
نزلت من العربية و ماشة في الشارع و خايفة جات دخلت البناية ركبت للطابق التاني و رجعت سريع عربيتها (( حست بنغزة في قلبها كأنه بوريها إنه المكان ده خطر)).
قاعدة تتنفس ببطء.
يارا... أنا هبلة كيف أمشي براي هسي لو طلع أحمد ذي هند و أخبث منها أعمل شنو في نفسي.
أكون براي جنيت على روحي و مشيت على قبري.
مسكت تلفونها طلعت كرت كان قاعد في عربيتها عنده 3 سنين...كتبت الرقم في تلفونها و أتصلت.
الجرس برن.رد
يارا : السلام عليكم.
الغريب : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
يارا : أنا يارا جاسر لو بتتذكر أنت كان مرة حصل خلاف بينك وبين واحد إسمه أحمد و أنت قلت لي أبعدي منه وقلت إنه واحد كعب و بتاع بنات و أديتيني كرتك.
الغريب : ايوه إتذكرت لكن بعد الوقت الطويل ده كله أتصلتي لي !!
يارا : أنا آسفة لأني كنت شايفاك واحد كذاب (( لكن في شي قال لي أحتفظي بالكرت و ما تجدعيه، ما عارفة ليه كذبت على أحمد لمن كان قلي جدعتي الكرت))
الغريب : طيب هسي بقيت صادق في نظرك ولا أفهم شنو ؟!
يارا : حصلت معاي حاجات خلتني أفقد الثقة في الناس.
الغريب : أتعلمي ما توثقي في أي من كان.
يارا : عايزة أسألك ليه أنت أتكلمت عن أحمد كده اليوم داك.
الغريب : ليه إنتي عايزة تعرفي اليوم بالضبط ؟!
يارا : بس عايزة أعرف رجاءاً.
الغريب : هو واحد ما كويس أبعدي عنه ده ما بني آدم ده شيطان.
يارا : طيب عمل شنو وريني عشان أفهم.
الغريب : ليه بتسألي عنه كتير ؟!
يارا : أطرت تكلمه. هو مريض و قال لي أجي بيته.
قاطعها الغريب : بتوتر مشيتي بيته؟
يارا : يارا كنت ماشة بس رجعت.
الغريب : بإرتياح الحمدالله ما دخلتي و إلا كان حياتك حـ تنتهي.
يارا : ما فهمت كيف حياتي حـ تنتهي ؟!
الغريب : ما بقدر أحكي ليك كل شي بالتلفون لو فاضية ممكن أقابلك.
يارا : طيب أنا وافقة في حارته جنب (...)
الغريب : طيب عرفته أنا جاي عليك مسافة الطريق.
يارا قاعدة و متوترة بتفرك في يدينها.
بعد حوالي ساعة.
الغريب : أتصل.يارا إنتي وين ؟
يارا : عربيتي لونها حمراء وافقة جنب صيدلية (...).
الغريب : طيب. جا وقف عربيته السوداء قدامها.
وقال : خلينا نمشي من هنا في كافتريا في الشارع التاني ما عايزه يلمحنا.
نزلوا الاتنين من عربياتهم.
الغريب : السلام عليكم.
يارا : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، آسفة لأني تعبتك معاي.
الغريب : لا و الله العفو تعبك راحة.
يلا نمشي.
وصلوا الكافتيريا و قعدوا.
يارا : أحكي لي أي حاجة بتعرفها عن أحمد.
الغريب : طيب ندخل في الموضوع أحمد ده تاجر مخدرات هو من كبار الموردين مشتبه به لكن لسه ما قبضوه بتحايل على النظام و عنده ناس في الحكومة بساعدوه.
يارا : بعدم تصديق ((صدمة كانت كبيرة)) مستحيل أحمد يكون كده، و تجار المخدرات ديل بكون عندهم قروش بس هو إنسان بسيط و على أد حاله، أنت ما شفت حالته هو يا الله بتجار و بلقط رزق اليوم باليوم.
الغريب : ما يغشك مظهره ده من وراته الغلبان و المسكين إلا لو كان عنده هدف منك.
يارا : هدفه شنو مني ؟!
الغريب : هو بصطاد البنات.
يارا : بصطاد ليه ؟ ولي شنو ؟
الغريب : ذي ما كنتي ماشة ليه هو بقدر يصطادك في منطقته و القانون ما بقدر يعاقبه.
يارا : بخوف كان حـ يعمل لي شنو.
الغريب : كلامي غريب و لا ما بتفهمي يعني بغتصبهم، يعتدي عليهم يكب ليك مخدر في عصير أو أي حاجة تانية أو يرش فيك مخدر المهم أي وسيلة.
يارا : بصدمة هو عمل قبل كده مع بنات.
الغريب : كتار و ما بتعدوا بحتال عليهم في البداية و يعمل دور الحبيب المخلص لمن تقع الفريسة في شباكه بصطادها و يجيبها حجره، و أغلب الضحايا ما بتكلموا لأنهم جنو على نفسم و القانون ما بحمي المغفلين.
يارا : يدينها برجفوا كمية الكلام السمعته عن أحمد يخليها تترعب، مستحيل كيف الواحد بقدر ينافق و يمثل كده.
الغريب : أداها كباية موية، اشربي الموية و ما تخافي طول ما إنتي بعيدة منه ما حـ يأذيك و أقطعي تواصلك معاه.
يارا : يارا حاولت تشرب الموية لكن جزء أتكشح في ملابسها بسبب رجفة يدينها... يعني كنت حـ أمشي براي و أدمر نفسي، أنا الهبلة صدقته ، أنا غبية كان أعرف لمن بابا ما وافق عليه كنت لازم أفهم.. و كيف حـ يكون كويس و العرفتني عليه هند، يعني هي كانت قاصدة ؟!!
الغريب : ما فهمت كلامك، قصدك في بنت عرفتك على الإسمه أحمد ده.
يارا : ااي و أنا كيف كنت حـ أعرفه لو ما هي (( قالتها بحسرة، تتحسر على نفسها كانت مصاحبة عقربة)).
الغريب : البنت دي شكلها مجرمة ذيه و كانت عايزة تغشك و تلعب بيك ما تصاحبي النوعية دي.
يارا : لأني كنت غبية صحبتي أستغلتني و أتزوجت بابا و عايزة ترميني للمجرم ده.
الغريب : كلامك غريب متأكدة إنها صحبتك ؟!
يارا : ما كانت صحبة و بس كانت أخت بالنسبة لي لكن كمية الحقد الكانت كانها لي ضعف الحب العندي ليها لكن أنا ما بخليها و الله إلا أكشفها لي بابا و أخليه يشوف وسخها.
الغريب : و أبوك حـ يصدقك مثلاً.
يارا : قالت بثقة إسمه بابا يعني أكيد حـ يصدقني، أنت قايل بابا من نوع الرجال لمن يتزوجوا بتغيروا و ينسوا أولادهم و زوجاتهم.... أكيد لا.
أنا أهم شي بالنسبة لي لبابا و هو بصدق كل كلمة أنا بقولها ما مطرة أبرر لأنه بعرف أنا ما بكذب و أنا ما جاية أتبلى فيها هي الزرعت و حتحصد الزرعته.
الغريب : لكن لازم يكون عندك دليل.
يارا : بثقة كلامي براه دليل أنا ما محتاجة إثبات و براهان عشان أكلم أبوي... أنا سمعتها كم مرة بتتكلم إنها عايزة تتخلص مننا أنا و ماما عشان بقينا عقبة في طريقها.
الغريب : طيب ممكن أساعدك أجيب ليك تسجيلات أو أي حاجة.
يارا : شكراً بس ما عايزة أتعبك معاي ما قصرت لمن وضحت لي النقاط الكانت ما مفهومة و خلي الباقي علي.
يارا طلعت من الكافتيريا و كل غضب الدنيا في وشها.
رجعت البيت زهجانة مشت غرفتها منتظرة أبوها يرجع و تكلمه (( الليلة يا أنا يا إنتي حـ نشوف بابا حـ يختار منو فينا و يصدق مرته و لا بنته ؟!)).
يارا : سوسن.. سوسن.
سوسن : نعم مدام.
يارا : أمشي جهزي حاجات الإسمها هند و طلعي كل حاجاتها، ملابسها و ختيهم في شنطة.
سوسن : ليه.
يارا : أمشي اعملي القلتوا و بس.
سوسن : حاضر.
الخدامة مشت لي هند تكلمها إنها عايزة تفضي الغرفة لأنه يارا طلبت..
هند شاكلت الخدامة و جات على يارا.
هند : إنتي قايلة نفسك شنو لمن تطلعيني من غرفتي ؟!
يارا : ههه غرفتك ضحكتيني.. نحنا أديناكِ غرفة في بيتنا أشكري ربك نحنا لميناك يا جربوعة يا مقطعة يا جعانة.
هند : يارا إياكِ تتكلمي معاي كده ناسية أنا منو.
يارا : بتكلم و شكلك إنتي نسيتي نفسك إنتي منو و بتتكلمي مع منو.