رواية ورقة الغار الفصل الخامس5 والسادس6 بقلم همس هشام

رواية ورقة الغار الفصل الخامس5 والسادس6 بقلم همس هشام

كان قد استفاق منذ قليل و جالس علي سرير المشفي ، ليدخل عليه حارس المبني ليقول با فرحه:

- حمدالله علي السلامه يا استاذ عبد الخارق حمدالله علي السلامه ، دول اول لما قالولي ان حضرتك فقت جيت علطول 

- شكرا يا ابو محمد ، انا عايز اخرج من هنا 

- حاضر يا استاذ هقول للدكتور 

ثم رحل و بعد مرور القليل من الوقت عاد مره اخري مع الطبيب و معه الموافقه علي الخروج ، ليأخذ الحارس عبد الخالق و يذهب للبيت 

يجلس فارس امام النافذه ، يفكر يوجد صراع داخله و يزداد مع مرور الوقت،جزء منه يصدقها و با قوه لقد فعل معاها كل انواع الضغط عليها لكي تعترف لكن حديثها في كل مره لا يتغير فا اذا كانت تكذب حقا فا سوف تقول له كل يوم اقاويل مختلفه فا الكاذب  ينسي سريعا ، مد يده و امسك الورقه التي اتت بها السيده البارحه و بداء با قرائتها للمره المئه تقريبا 

*الامس*

دقت السيده علي الباب فا سمح لها فارس با الدخول لتجلس علي المقعد الذي امامه و تمد يدها با الظرف فا امسكه ليقول با تسائل:

- ايه ده 

اخذت السيده نفس طويل ثم زفرته قائله:

- انا عرفت يا حضره الظابط ان لورين عبد الخالق هنا محبوسه في قضيه قتل الدكتوره سيدرة الي هي اختها ، و الورقه دي كانت مكلفاني  ان اديها ليها بعد اسبوع ولو ملقتهاش اديها لاختها لورين فا حصلت ظروف معرفتش اديها للدكتوره بعد اسبوع بسبب ظروف فا بعدها با كام يوم عرفت ان الدكتوره ماتت و لورين متهمه في القضيه فا قولت لازم اوصله لحضرتك 


- وانا ايه الي يضمني  انها من الدكتوره سيدرة مش بتألفي من دماغك 


- الشهاده لله يا حضره الظابط ان الدكتوره هي الي اديتهاني ،هستفاد ايه لما اكدب 


اعتدل في جلسته ليضع يده علي المكتب و يبداء با اللعب با الظرف قائلا:


- حد قالك تعملي كدا مثلا و هتقبضي كويس 


امسكت السيده حقيبتها تشد عليها بحنق دفين قائله: 


- انا ست كبيره يا باشا و عيب الكلام ده


ابتسم فارس ابتسامه جانبيه دون ان يتحدث ، فا وقفت السيده ثم رحلت، ليمسك هذه الظرف و يفتحه ليقراء ما فيه


" *لورين...،عايزه اقولك اني بحبك جدا جدا و انك اختي الي بحبها ، كدبت عليكي في موضوع و بتمني تسامحيني، ادهم بيهددني كتير و اخر مره مكنش شكله بيهدد و خلاص كونت حسه انه هينفذ الي هددني بيه و انه يقتلني ، ولو انتي بتقراي الرساله دي دلوقتي معناها انه نفذ تهديده ليا ، انا عايزاكي تبلغي عنه و تتهميه في القضيه مش عشاني عشان ميقدرش يأذيكي او يأذي ناس تانيه ، مع السلامه يا اجمل اخت* "

    

                                                *سيدرة عبد الخالق*


*عوده الي الوقت الحالي*


انهي قرائه الورقه و تنهد با ضيق ، ليس دليل قوي للبرائه يجب ان يجد دليل اقوي من هذه سوف يبداء بالبحث و با نفسه اخذ اشيائه و ذهب الي موقع الجريمه ، يبدو ان جزئه الحدسي قد انتصر و سوف يقف بجانبها لنهايه الطريق وهو يأمل با ان لا يجد ما يخيب أماله 


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


يجلس محسن امام اولاده يقنعهم انه بخير و لا داعي لهذه الاجراءات الطبيه :


- انا كويس و عايز اروح البيت


لينفي إياس با اصرار:


- لا يا بابا هنعمل الاشعه و التحاليل و نطمن عليك بعدها نروح


لتضيف ليلي مؤكده:


- اة يا بابا عايزه اطمن عليك ممكن الدكتور ولا حاجه فحصك غلط 


ليتنهد محسن با ارهاق قائلا:


- لا الي قاله الدكتور صح....انا عندي سرطان 


لتحل ملامح الصدمه علي وجهه إياس و ليلي ، هل فعلا والده يحتضر ، هم لم يكتفو منه بعد ، لتدمع عين ليلي و تقترب منه و تعانقه با حذر و هي تبكي بحرقه ليضمها محسن له بحنان يمسح علي شعرها بحنان و يهمس في اذنها با كلمات مطمئنه ، اما إياس يقف في مكانه با صدمه و تكونت طبقه رقيقه من الدموع في عينه يحاول جاهدا عدم نزولهم فهو يجب ان يكون امتن من هذه ليشير له محسن ليقترب و يعانقه ليتعانقو جميعهم عناق اسري دافئ يواسيهم 


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


كان يصير إياس بسيارته بعد ان اوصل والده و ليلي و اطمئن عليهم ،يصير بالطريق بلا وجهه و يوجد عبء كبير علي صدره ، ظل يدور هكذا حتي وجد نفسه امام منزل هنا لا يعلم ما جلبه هنا لكن يشعر انه يحتاج ان يتكلم معاها ، امسك هاتفه و طلب رقمها لتجيبه با ارهاق و صوت ريم الباكي بجانبها ليقول با قلق:


- ريم ملها يا هنا 


لتجيبه با عصبيه دون قصدها:


- استاذ إياس حضرتك متصل في الوقت ده عشان تقولي ريم بتعيط ليه


زفر إياس بحنق لما هذه العصبيه الان ليقول لها :


- هنا ينفع تلبسي انت و ريم و نقعد في اي حته 


- ريم بتعيط مش هعرف البسها وهي بتعيط...وبعدين الوقت اتأخر مينفعش 


تجاهل ما قالته في الاخير ليقول لها :


- اديهاني طب


لتعطي هنا الهاتف ل ريم التي تبكي و تصدر شهقات رقيقه لتسمع صوت إياس الحنون وهو يقول:


- الاميره ريم عامله ايه


لتجيبه بصوت طفولي باكي:


- انا كويسه..يا عمو اياس 


- ايه رأيك تلبسي بسرعه و نخرج 


لتزيل دموعها سريعا وهي تقول بسعاده:


-هنروح فين..... الملاهيى


- هي الملاهي قافله دلوقتي بس وعد هوديكي الملاهي 


لترسل له قبله عبر الهاتف و تعطيه ل ريم سريعا و تذهب الي غرفتها ، لقد تكونت علاقه قويه بين إياس و ريم عندما كان يأتي و يأخذها من الروضه كانت تسعد كثيراً ، و عندما تقوم با انجاز في دراستها كان يكافئها با الحلوي ، اخذت ريم الهاتف تتنهد بتعب قائله:


- شكرا يا إياس..انا مكنتش عارفه اسكتها 


لتظهر ابتسامه لطيفه فور سماع صوتها:


- مافيش بينا شكرا...يلا انا مستنيكو تحت


- تمام 


لتغلق و تذهب لتقرر ماذا سوف ترتدي 


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


تجلس في زاويه في الزنزانه بيعيد ان تلك الذي يطلك عليهم نساء و المفترض ان يكونو من "الجنس الناعم" لكن هم عكس هذا تماماً ، شردت في ذكرياتها لتتذكر سيدرة لتبتسم با صفاء ،و بعدها صوره مشوشه لوالدتها ، يبدو ان ذاكرتها بدات با نسيان ملامحها و لا يوجد صوره لها معاها ، تذكرت عندما كانو يلعبون في بهو المنزل العائلي 


*عوده الي الوراء*  


كانتا يلعبان با دمياهم و في كامل فرحتهم و مستمتعين للغايه ، ليدخل عليهم عبد الخالق وهو يحمل بيت عرائس باللون الزهري الفاتح و الغامق ليتخطي لورين و هو ينظر لها نظره مشمئزه و يذهب ل سيدرة با ابتسامه حنونه و وضع امامها بيت العرائس لترتمي في احضانه تعانقه با قوه شاكره ، بعدها يستدير الي لورين ليرمي في وجهها دميه قديمه متهريه قبيحه ليقول لها :


- هو ده مقامك عروسه قديمه معفنه 


لتنظر له با عيون دامعه ، ليذهب هو با عدم اهتمام ، لتقترب منها سيدرة و تعانقها بشده 


*عوده للوقت الحالي*


مسحت دمعه فرت منها و تمددت لكي تنام و الحزن يكسوها 


•••••••••••••••••••••••••••••••••••


كان يجلس إياس امام هنا و ريم تلعب في العاب المقهي الذي يجلسون فيه فقالت هنا وهي تبتسم ابتسامه لطيفه:


- هاا عايز تقول ايه 


ضيق إياس حاجبيه قائلا:


- انتي عرفتي منين اني عايز اقول حاجه 


  وضعت يدها تحت ذقنها قائله:


- يلا احكي هتقول ايه


اخذ رشفه من الكوب الذي امامه ووضعه مره اخري قائلا بحزن:


- بابا عنده سرطان 


لتتحول تعبيرات وجهها الي الاسف قائله:


- الف سلامه عليه...اكيد هيخف متقلقش 


- الدكتور قال ان المرض اتمكن منه و ايامه معدوده 


زفرت با قله حيله لا تعرف كيف تواسيه فهي تشعر بيه الان فقد فقدت والديها ايضا  فقالت بحزن :


- انا حسه بيك انك تفقد باباك سندك في الدنيا دي حاجه صعبه ، بس مش ممكن كل حاجه تتغير و يبقي كويس 


هز كتفيه للاعلي قائلا:


- معرفش يا هنا....تحبي تشربي حاجه


أومأت له و ظلو يتحدثون قليلا ، بعدها اوصلها الي البيت


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


*في صباح اليوم التالي*


يجلس فارس علي مقعد مكتبه ناظراً الي الصورتين التي امامه و تلوح ابتسامه علي وجهه بين الحين و الاخر لا يعلم سببها  ، فا الصورتين تكون ل سيدرة و لورين صوره وهم صغيرتين معانقين بعضهم ، والاخري وهم كبار و معانقين بعضهم ايضا ، و يبتسمون ابتسامه جميله تدل علي سعادتهم ، ظل ينظر الي لورين و الي ابتسامتها التي تبدو ساحره له فا وضعهم في جيبه و جعل العسكري يجلبها له و بعد دقائق كانت جالسه امامه بوجهها المرهق و ملامحها الحزينه فا وقف و اقترب قليلا منها لكي يجلس علي المقعد الذي امامها ، لتشعر هي بالخوف من اقترابه فا انكمشت علي نفسها فا قال لها مطمئنها :


- متخافيش يا لورين انا مش هعملك حاجه 


لتقول له بخفوت:


- جايبني هنا ليه طب 


ليتنهد با عمق قائلا:


- انا شاكك انك بريئه 


لتنظر له قائله با سخريه طفيفه:


- انا بريئه فعلا 


- بس مافيش حاجه تثبت ده 


لتصمت دون ان تجيبه ، لتأتي عينه علي يدها ليجد ان يوجد بها جروح كثيره ليقول لها با ببعض القلق:


- ايه الي عمل في ايدك كدا 


لتخفي يدها خلف ظهرها قائله :


- ولا حاجه دول مجرد خرابيش عاديه


ليقف و يجذب يدها له ليتضح له باقي الجروح التي لديها و يوجد با عنقها ايضا ليصرخ في وجهها قائلا :


- واحده تحت


-  ليه عملت معاكي كدا ، عملتلها ايه


لتبعد يده عن يدها قائله  ببرود وهي تنظر في عينيه البنيه الامعه :


- متحسسنيش الي تحت دول ملاك وانا الشيطان ، و هي عملت كدا قال ايه غيرانه مني عشان باجي و بروح عليك كتير اصلها مغرمه 


لتقول اخر جملتها تلك با سخريه كبيره ،لتكمل قائله:


- ، ابقي جيبها هنا كدا كام زياره عشان تعرف الي بيحصل معايا ، مش الي في عقلها المريض


ليتجاهل كل سخريتها تلك قائلا با غضب


- اسمها ايه البت دي 


لتقول بعدم اهتمام:


- معرفش ، ابقي اسئل العسكري الي فض ما بينا ، انا عايزه اروح الزنزانه 


لينظر لها با استغراب ما جرا لها ترغب في الذهاب الي هناك ، فا هي كانت تترجاه بعد كل استدعاء لها با ان لا يجعلها تذهب الي هناك ، لينادي العسكري و يأخذها الي هناك و طلب منه ان يجلب تلك الفتاه التي تشاجرت معاها 


•••••••••••••••••••••••••••••••••••


لقد انهت من فك جبيرتها و تخرج من المشفي لتتجه الي البيت ، لكن جلست في احدي الحدائق القريبه من المشفي  في زاويه معزوله تبكي وهي تضع يدها علي وجهها، لا تريد ان تبكي في البيت لكي لا يحزن والدها  عليها و تسوء  حالته با سببها ، لتشعر با غياب اشعه الشمس فاجأه  لتبعد يداها و تنظر الي الاعلي لتري عمار يقف امامها لتطالعه با استغراب ، ليجلس امامها ويسئلها :


- بتعيطي ليه ؟


لتمسك حقيبتها و تهم بالرحيل:


- وانت مالك، زائد انت بتعمل ايه هنا 


ليمسك مرفقها قبل ان ترحل قائلا:


- انا مش سئلتك سؤال 


- وانا قولتلك وانت مالك 


لتنفض يدها من يده و ترحل ، بينما هو يقف ينظر لها بأحباط و يرحل عند غيابها عن انظاره 


•••••••••••••••••••••••••••••••


تقف تلك الفتاه و بجانبها لورين ، لينظر فارس للجرح الذي في وجهه الفتاه ، لا يصدق انه با فعل لورين فهو جرح سئ للغايه ، ليقول لهذه الفتاه بغضب:


- ايه الي انتي عملتيه ده ، احنا في غابه كدا 


لتقول الفتاه:


- هي الي مش محترمه نفسها يا باشا


ليقول بصوت حاد:


- انتو الاتنين علي الحبس الانفرادي يلا


ليأخذهم العسكري علي الحجز الانفرادي 


••••••••••••••••••••••••••••


بعد ساعه تجلس لورين علي الاريكه في مكتب فارس با حنق لتقول :


- انا عايزه اروح الحبس الانفرادي 


ليترك القلم من يده و يبتسم لها با رهاق:


- لورين احنا بنتكلم في الموضوع ده بقلنا نص ساعه ، متعبتيش 


لتشبك يدها امام صدرها قائله:


- لا ، عايزه اعرف جايبن هنا ليه 


- انا مش عايزك تقعدي في الحجز انا عايزك هنا تقعدي قدامي 


لتجلس با قله حيله دون ان تتجلس ، لتذهب الي بلاد الحلام سريعا ، وهو منشغل في قضيتها تلك يحاول ايجاد حل لكن الامر معقد ، ليرفع نظره لها ليسئلها عن شئ ما فا وجدها نائمه ، لقد تغيرت كثيرا عن اول لقاء بينهم قبل ثلاث اسابيع ، كانت خائفه ضعيفه تخشي كل شئ هي مازالت هكذا لكن با مستويات قليله كدا ، اصبحت بارده ساخره غير مهتمه جلوسها مع المجرمين جعلها هكذا فا قرر ان يجلبها الي هنا

السادس

ورقة الغار

همس هشام


يجلس علي سريره با ارهاق شديد يبدو ان المرض قد تمكن منه تماماً ،يسعل بشده ، لتناوله ليلي كوب الماء فا يشير لها با لا، ينظر لهم و هم جالسين امامه و يبتسم ابتسامه متعبه وهو يقول با تعب:


- في حاجه عايز اقولها ليكو 


ليقول له إياس : لو مش مهمه اووي يا بابا بلاش انت تعبان اووي 


ليرد عليه:


- لا انا عايزه اقول 


ليستمع له ليلي و إياس و هو يحكي له:


- انا كدبت عليكو لما قولتلكو ان امكو ماتت 


لينظرو له بصدمه ، ليس قادرين علي الحديث ماذا يقول لهم ، هل حرما من حنان والدتهم بسبب كذب ابيهم ، ليكمل حديثه قائلا:


- انا عارف اني غلطان بس غصب عني ، كان لازم اقولكو  بس هقول ايه ان جديتكو طردتها وانا مش موجود  بعد ما اتهمتها با سرقه دهبها ، انا طبعا مصدقتش ده امكو سعاد عمرها ما تعمل كدا دورت عليها كتير قبل ما اعرف الحقيقه و لما عرفت الحقيقه دورت عليها تاني بس ملقتهاش  كان نفسي القيها بس معرفتش، بس كل الي اعرفه انها عايشه 


انهي كلامه وهو يسعل با تعب شديده وضع يده علي فمه ، ولما ابعدها وجد قطرات من الدماء ، ليرتعبا و يذهبا له و يزيلا الدماء تلك ليقول محسن:


- سامحوني يا ولاد 


لتقول ليلي بصوت باكي :


- مسمحينك يا بابا 


لتخرج ليلي من الغرفه وهي تبكي بحرقه لا تعرف ماذا يحدث لها ، والدها يموت ، والان علمت ان والدتها التي في نظرها ميته حيه ترزق ، ليأتي إياس من خلفها يضمها له بحنان يمسد علي ظهرها ليقول لها:


- اهدي يا ليلي...اهدي 


ظلت تبكي وهو يعانقها ، فهو ايضا يشعر با ألم شديد ، ولا يعرف ماذا يفعل 


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


كان ادهم يسير و هو ينظر حوله في هذه الزقاق الملئ با اشخاص مشبوهه ، ليدخل في باب صغير في نهايه الزقاق اعلاه مصباح ينير و يطفئ ، يبدو انها صاله قمار سريه ، ليجلس علي احد الطاولات التي يجلس عليها  اثنين  يلعب معهم عمار  ليقول ادهم:


- هاخد امتي الحاجه عشان اسلمها للناس


ليقول له عمار وهو يضع الورقه الرابحه وهو يبتسم با انتصار:


- حالا 


ليشير  بيده ، ليأتي فتي وهو معه كيسين صغيرين بيهم ماده بيضاء  ، ليأخذهم ادهم و يرحل دون ان يتحدث ، ليركب سيارته التي صفها قبل دخول الزقاق 


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


*حل الليل* 


تجلس لورين بحنق ، لا تريد ان تجلس معه با نفس المكان، الافضل لها ان تجلس في تلك الزنزانه البارده ولا تجلس معه ، نظراته لها توترها بشده ، لماذا ينظر لها با الاساس؟؟، لماذا يجلسها معه وهو يعلم اذا علم احد سوف يحصل له الكثير من المشاكل، لتتحدث هي و تقطع هذه الصمت:


- انا عايزه اروح تحت 


لينظر لها بعدها يعيد انظاره لتلك الاوراق ، لتتنفخ با غضب ، ليقوم هو من مقعده فاجأه لترتعب هي بخوف ليقول لها با عصبيه:


- قولتلك مش هعمل حاجه ، متخافيش 


لتحمحم قائله بثقه:


- انا ماخوفتش ولا حاجه 


ليقول لها بسخريه وهو يلملم أشيائه :


- اه ما انا واخد بالي 


لينادي علي العسكري ويقول له:


- خدها علي الزنزانه 


لتقول بخوف:


- مش عايزه اروح


ليصرخ بها  باعصبيه :


- انتي في حاجه في دماغك من شويه كونتي عايزه تروحي و دلوقتي مش عايزه


تكونت طبقه رقيقه من الدموع في مقلتيها الرماديه التي اصبحت لامعه اثر الدموع لتقول له:


- خلاص يلا 


ليقول لها وهي تسير:


- احنا مبناخدش رايك انت قاعده هنا با مزاجي 


ليأخذها العسكري و يذهب بها الي الزنزانه ليذهب هو الي وجهته المقصوده 


••••••••••••••••••••••••••••••••••


يجلس إياس امام والده بمفردهم ليقول والده :


- إياس اوعدني انك هدور علي سعاد تاني


- حاضر يا بابا


ليسعل بشده وهو يقول:


- خليها تسامحني يا بني كان غصب عني صدقني 


ليمسد إياس علي ظهره قائلا:


- اي لازمته الكلام ده احنا هنتجمع كلنا تاني انشاء الله 


- ان شاء الله ، انا عايز انام شويه 


ليساعده اياس في اتخاذ وضعيه النوم و يضع عليه الغطاء جيداً و يغلق الانوار و يذهب ل ليلي ، ليجدها جالسه في مكانها لا تتحرك ليجلس با جانبها  لتريح  رأسها علي صدره قائله:


- إياس هي لورين عامله ايه 


- كويسه يا حبيبتي متخافيش عليها


- انا حسه بالذنب انا مسئلتش عليها من يوم الحادث ده 


- الامور تتعدل و انشاء الله هوديكي تشوفيها 


لتؤمي له ، ليجد هاتفه يرن با رقم لا يعرفه ليذهب ليرد عليه 


••••••••••••••••••••••••••••••••


صف فارس دراجته الناريه صاحبه اللون الاسود و الاحمر الغامق ، خلع خوذته و وضعها علي الدراجه ، و نظر حوله ، هو الان خلف العياده و ينتظر احدهم ،و بعد قليل تصف سياره إياس و يترجل منها و يتقدم من فارس ليقول له:


- عايزني في ايه يا فارس 


ليرد عليه فارس قائلا:


- انا لاحظت ان مافيش تسجيلات الي خلف المبني 


- متتعبش نفسك انا شوفتهم كلهم و مالقتش فيهم حاجه 


ليرد بعدها سريعا :


- ااه بس احتمال كبير حد عطلهم في وقت الجريمه ، لانها كانت شغاله من الصبح و بعدها وقفت وقت يقارب الساعه و نص بعدها اشتغلت تاني 


أوم فارس و هو ينظر حوله ، لا يقتنع يوجد شئ بالتأكيد ليقول له فارس:


- انا بقول ندور تاني 


-تمام معنديش مانع 


ليبدأ كل منهم بالبحث مره اخري ، إياس يسأل أناس اخرين لم يسئلهم علي امل  ان يجد شئ جديد ، و فارس الذي يوجد لديه كاميرا يشاهد تسجيلاتها بنفسه ، و بعد وقت طويل تجمعو اسفل شجره في المبني المقابل للعياده ليقول إياس بيأس:


- انا ملقتش حاجه جديده


ليتنهد فارس وهو ينظر الاعلي قائلا بضيق:


- ولا انا 


ليقول إياس:


- بص شايف الكاميرا دي 


ليشير إياس علي كاميرا ، لينظر فارس و يجدها ، و يوجد احتمال كبير انها سوف تصور كاميرا الشرفه الخاصه با العياده با وضوح بسبب قرب المباني بعض الشئ ليقول له فارس با توبيخ :


- انا ازاي مخدش بالي منها 


ليرد إياس :


- بس انا اخدت بالي من المره الي فاتت و سئلت و قالولي ان صحاب الشقه مسافرين و مش عارفين هايجو امتي و ان شاشه الكاميرا في الشقه ، تعالي نجرب كدا اذا جم ولا لا


ليذهبو الي الشقه التي تكون في الطابق الاول  ليطرق الباب ، لتفتح له فتاه صغيره لتنظر لهم با استغراب قائله:


- انتو مين 


ليقول فارس :


- روحي نادي حد كبير يا حبيبتي يلا 


لتضع الفتاه يدها في خصرها قائلا:


- ليه هو حضرتك شايفني صغيره ولا حاجه 


زفر فارس بقله صبر ، ليسمع سيدة من الداخل تقول :


-مين يا بت الي علي الباب 


لتأتي تلك السيده و تقول لهم :


- السلام عليكم...حضرتك عايز مين 


ليرد إياس:


- عايزين نشوف تسجيلات الكاميره الي عند حضرتك 


- ليه ان شاء الله 


- في حاجه حصلت من ٣ اسابيع كدا و عايزين نشوفها 


لتدخلهم السيدة و يكتب فارس تاريخ اليوم ، وهو يتمني ان يجد شئ ، يرير ان يساعدها حقا ، تفتح التسجيلات علي اليوم ، و حمدا ربهم كثيرا انهم وجدا ان الكاميرا تصور الشرفه ليسرع فارس حتي الساعه التي قتلت بها ، و كانت الصدمه لهم ان من قتلها هو ادهم ،  ادهم خطيب لورين السابق ، لتشهق السيدة با خوف التي كانت تشاهد معاهم ، لينظرا الي بعضهم و يقولو الي السيده :


- احنا هناخد التسجيل ده 


لم ترد عليه السيده ليأخذ فارس الفلاشه الذي يوجد بها التسجيل و يرحلا تحت صدمه السيدة التي لا تتحدث من صدمتها 


•••••••••••••••••••••••••••••


يدلف عبد الخالق الي غرفت ابنته الحبيبه ، يجلس علي فراشها و يقرب الوساده يشمها با ألم لقد اشتاق لها حقاً ، أشتاق الي صوتها و هي تناديه اشتاق لسماع كلمه ابي منها ، تمدد علي الفراش و الحزن ، الكرهه، الحقد يكبر بداخله ليقول با صوت منخفض:


- كله بسببك و انتي و بنتك ، عمي مات و  معرفش يشفي غليله منك و لا من بنتك بس انا هشفيه 


كان يكلم الهواء وهو يتمتم با اشياء غير مفهومه مثل" جبتلنا العار"

" بنتك هتدفع التمن و هتفضل تدفعه" ، " انا هوريها ازاي تقتل بنتي هوريها" ، ليظل هكذا لمده من الوقت حتي ذهب الي النوم 


••••••••••••••••••••••••••••••••


يجلس فارس و إياس في غرفه المكتب الخاصه با فارس ، ليطرق الباب و يسمح للطارق بالدخول فا يدلف العسكري الذي يراقب ادهم، ليسئله فارس:


- منعم ايه اخبار ادهم 


ليرد عليه:


- زي ما هو يا باشا بس ، في مره دخل زي قاعه سريه او اوضه كانت حاجه في شارع ضيق كدا ربع ساعه و خرج


- تعرف تودينا هناك اكيد 


- ايوا يا باشا 


- طيب لما يبقي هناك تاني رن عليا ، تقدر تمشي


ليذهب العسكري ليقول إياس :


- انت ناوي علي ايه مش فاهمك ، انا ممكن تجبله اعدام او موئبد 


ليقول فارس :


- انا بقي مش عايز او دي هي اعدام و بس 


- طب خلي بالك من الادله الي معاك ، عشان انا هخليها معاك 


ليرد فارس با سخريه:


- و مين قالك اني كنت هديهالك اصلا 


ليزفر إياس بضيق قائلا:


- لا انا الي سايبها معاك عشان الدنيا عندي مش مستقره ، و خليهم ينادو لورين عشان عايز اتكلم معاها 


لينظر له فارس في ساعته و يحول انظاره نحوه ببرود:


- مبنطلعش حد من الزنزانه الساعه دي 


ليؤمي له إياس له بنفاذ صبر:


- ماشي يا فارس ، مع ان مافيش قانون بيقول كدا بس ماشي


ليتركه و يذهب ، اما فارس شعر بالضيق لماذا يريد ان يتحدث معاها ، هل يريد با اخبارها اننا وجدنا دليل برائتها ؟؟، لا فهو يريد ان يخبرها اولا ، يريد ان يري لمعان عينيها الرماديه بالسعاده بدل الحزن و الشجون الذي لا يوجد غيرهم ، بالتأكيد عينيها و هي تتوهج با السعاده لها سحر اخر 


•••••••••••••••••••••••••••••••


ليصل إياس الي البيت و يذهب الي غرفه والده مباشراً ليجد ليلي تطعم محسن طعام العشاء و يبدو علي وجهه الشحوب الشديد ليقول :


- عاملين ايه دلوقتي 


لترد عليه ليلي :


- كويسن 


ليقول محسن  يا تعب شديد و غير قادر علي الكلام:


- بدأت تدور علي سعاد يا بني 


- لا لسه يا بابا هبداء بكرا ان شاء الله 


- لو مت و مشوفتهاش عايزكو كلكو تيجو علي قبري و تزوروني 


لتتنهد ليلي بأرهاق فا هو قد لشبعها من هذه الحديث كثيرا لقد تعبت حقا، ليقول إياس :


- متقولش كدا يا بابا بعد الشر عنك 


- ريحني يابني و قولي حاضر 


- حاضر يا بابا حاضر 


- انا عايز ارتاح شويه


لتقوم ليلي و إياس و يتركه بمفرده و يذهبو للنوم


••••••••••••••••••••••••••••••


*حل الصباح*


يجلس إياس يشرب قهوته في مكتبه ليجد الباب يفتح قليلا و يغلق مره اخري هكذا با استمرار ، ليذهب و يفتح الباب ليجد انها الصغيره صاحبه العيون الواسعه و الابتسامه الطفوليه الساحره ، لينزل من مستواها ، لتقفز هي و تعانق عنقوه بقوه لتقول له با صوتها الرقيق:


- عمو إياس وحشتني اووي 


يبادلها إياس العناق با حنان قائلا:


- وانت جدا يا روح عمو إياس 


لتفصل العناق هذه تقول با عبوس:


- انا زعلانه من هنا اووي


- ليه كدا


لتقول له و الدموع تملئ عينها:


- عشان انا عايزه اشوف بابا و ماما و هي مش راضيه


ليحملها و يذهب بها الي المكتب و يمسد علي شعرها البني لتهداء قليلا ، ثم يجلسها علي سطح المكتب و يقول:


- اكيد يا حبيبتي هما مشغولين عشان كدا مش عارفه تشوفيهم 


لتؤمي با الرفض :


- لا بابا و ماما مش هينسوني كل ده 


ظل إياس يشغلها با اشياء اخري حتي غفت من التعب ، ليضعها علي الاريكه ، لتدلف هنا بعض قليل و تنظر الي الاريكه فور دخولها:


-  انا اسفه يا إياس ، بس الحضانه اضطرت تقفل بدري النهارده و معرفتش اعمل ايه 


- ولا يهمك بس كونت عايزه اقولك علي حاجه 

- اة اتفضل

- انا من رأي انك تعرضي ريم علي دكتور لازم تعرف ان باباها و مامتها ماتو 

لتقول هنا با صوت حزين:

- انا عارفه يا إياس بس انا خايفه عليها من الدكاتره و انها لسه صغيره علي الجو ده 

ليطمئنها إياس:

متخافيش انا عارف دكتوره كويسه اوووي هتعرف تتعامل معاها 

- يعني بجد هتعرف تتعامل معاها 

-اكيد ان شاء الله زائد انها دكتوره هايله 

كادت ترد عليه لكن اوقفها صوت هاتفه ليجيب عليه ، ليأتيه صوت ليلي الباكي بطريقه هستيريا :

- بابا مات يا إياس 

ليشعر با ان دلو من الماء المثلج سقط عليه ، لقد شعر ان كل شئ سوف يكون بخير و سوف يجد والدته و يجتمعو سويا ، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السف

تعليقات



<>