رواية سجينة في بيت أبو جوزها الفصل الأخير بقلم هويدا زغلول

رواية سجينة في بيت أبو جوزها الفصل الأخير بقلم هويدا زغلول 
منصور
انت بتقول ايه يا سيف وايه الكلام العبيط اللي بتقوله ده احنا مالنا ومال هشام هو مات في حادثة واحنا ما لناش دعوة

سيف
لا يا عمي أصل الحكومة أثبتت إن الحادثة ما كانتش طبيعية وإن العربية حصل فيها لعب في الفرامل وإن اللي حصل كان بفعل فاعل

مروان
واحنا مالنا بالموضوع ده يا سيف وانت عارف إن هشام كان ليه أعداء كتير وما تجيش تقعد تتكلم معانا في الحكاية دي

سيف
تمام أنا قولت اللي عندي يا عمي ومش جاي احقق معاكم ولا حاجه بس اتمني انكم ما يكونش ليكم يد في اللي حصل 

منصور
ماشي يا سيف براحتك وإحنا كمان عارفين نتصرف وبلاش تدخل نفسك في حاجة مالكش فيها 

وخرج سيف من عندهم ومنصور بص لمروان والقلق واضح على وشه

منصور
أنا حاسس إن سيف بيدور ورانا ومش هيسكت 

مروان
لو هو فعلا عارف يا بابا يبقى لازم نخلي بالنا منه كويس اوي لانه الواد ده مش سهل 

منصور
خلاص يبقا من النهارده كل كلمة هتتقال وكل حركة هتتحسب كويس اوي

#باااااك

وعدت الأيام وفي يوم سمر كانت قاعدة  مع مروان وقالت له 

سمر 
انا مش هشتغل في البيت تاني يا مروان انا تعبت 

وفجأة دخل منصور وبص لها بغل 

منصور
اوعي تكوني فاكرة يا سمر إنك دخلتي البيت ده عشان أنا كنت موافق على الجوازة دي من الأول لأ يا حلوه انا من البداية ماكنتش موافق عليها 

سمر
طيب أمال جوزتني ابنك ليه يا عمي طالما إنت من الأول مش موافق على الجوازة 

منصور
اهو مزاجي جالي  كده وقولت لمروان اتجوز  سمر وقالي حاضر واتجوزك 

سمر
هو إيه الكلام اللي باباك بيقوله ده يا مروان هو بيتكلم جد ولا بيهزر معايا

مروان بارتباك 
هااا ده ده بابا بيهزر يا حبيبتي ما تاخديش على كلامه وبعدين يا بابا إحنا مش عايزين بقى كلام الهزار ده عشان سمر بتزعل 

منصور
لا يا مروان إنت لازم تعرفها إحنا عايزين منها إيه بدل ما تفضل فاكرة إن الجوازة دي مجرد حب وكلام من ده 

سمر باستغراب 
عايزين مني إيه يا عمي وبعدين انا من يوم ما دخلت البيت ده وأنا بعمل كل اللي بتطلبوه مني يبقا في ايه تاني ما تتكلم يا مروان 

مروان
اكيد عايزين منك كل خير يا سمر هنكون عايزين منك إيه يعني بقول لك إيه يا بابا تعالى ندخل جوه المكتب أنا عايزك في كلمتين مهمين 

منصور
هو في إيه يا مروان وإيه الكلام المهم اللي عايز تقوله 

مروان
تعالى بس يا بابا وانتي يا سمر شوفي ماما عايزاكي في إيه

ودخل مروان مع ابوه المكتب وقفل الباب 

منصور
وبعدين يا مروان إنت عايز تفضل تماطل لحد إمتى أنا عايز أعرف البنت دي عارفة مكان الفلوس فين ولا لأ لأن هشام أكيد كان قايل لها على كل حاجة قبل ما يموت

مروان
يا بابا بس هي سابت كل حاجة ومجابتش معاها أي حاجة وجت اتجوزتني وبعدين هي أصلا بتقول إنها مش عايزة أي حاجة من ورث هشام

منصور
أنا مالي بالكلام ده أنا دلوقتي عايز فلوس هشام كلها والفلوس اللي اختفت قبل موته وأنا متأكد إن سمر عندها معلومة توصلنا ليها

مروان
طب اهدى بس يا بابا وبلاش تجيب قدامها سيرة الموضوع ده دلوقتي أنا بمهد لها الموضوع واحدة واحدة عشان أعرف بعد كده أخد منها اللي أنا عايزه من غير ما تشك في حاجة

منصور
إنت بقالك شهرين متجوزها وما شفناش أي حاجة ظهرت قدامنا وأنا مش هقدر أصبر أكتر من كده لأن الفلوس دي مش هتفضل مستنيانا العمر كله

مروان
اهدأ بس يا بابا وأنا هعرف أتصرف كويس قوي وهعرف أخليها تتكلم من غير ما تحس إننا بنضغط عليها

منصور
ماشي يا مروان لما أشوف آخرتها معاك إيه بس متنساش إن الوقت مش في صالحنا

وبعد شوية خرج مروان من المكتب ولقي سمر واقفة في الصالة وفجأة سمعوا جرس الباب وراح فتح الباب ولقي سيف واقف قدامه

سيف
إزيك يا مروان أنا كنت معدي من هنا وقولت أدخل أشوفك وأتكلم معاك شوية في موضوع الشركة

ومروان دخله المكتب سمر أول لما شافت سيف بصت له باستغراب لأنها عرفته من أول لحظة وندهت علي مروان 

سمر
هو إيه اللي جاب الجدع ده هنا يا مروان

مروان
ده سيف ابن عمي يا سمر مالك كده

سمر
ابن عمك معقوله ده ابن عمك 

مروان
أيوه يا سمر في إيه هو إنتي تعرفيه

سمر
أيوه أعرفه ده كان بيشتغل مع هشام جوزي وأنا شوفته كذا مرة هو وهشام دايما بيتخانقوا ويرفعوا صوتهم على بعض 

مروان
طيب يعني عادي كان شغل ما بينهم وخلافات بتحصل بين أي اتنين بيشتغلوا مع بعض إنتي مالك ومال الحكاية دي

سمر
بس أنا بقول لك أنا مش بقبل الجدع ده وخليه يمشي من هنا

مروان
يعني أطرد ابن عمي من البيت يا سمر

سمر
فيها إيه لما تطرده يعني أنا مراتك وأنا اللي أقول لك مين يدخل بيتنا ومين ما يدخلش خصوصا إن أنا عارفة الشخص ده وعارفة إنه بتاع مشاكل

مروان
طب اهدي بس كده يا حبيبتي وخلينا نتفاهم من غير ما نكبر الموضوع قدام سيف

وخرج من جوه وقالها 

سيف
أهلا يا مدام سمر عاملة إيه

سمر
كويسة

سيف
طيب الحمد لله ومبروك على جوازك من ابن عمي أنا عرفت بالصدفة 

سمر
شكرا

سيف
 واضح إنك فاكراني

سمر
أيوه فاكرالك كويس لأنك كنت بتشتغل مع هشام وأنا كنت بشوفك كتير عنده

سيف
أيوه فعلا كانت أيام وعدت وربنا يرحمه

مروان
خلاص يا سيف إحنا هنتكلم في موضوع الشغل ده مرة تانية يوم تاني ونبقى نقعد براحتنا

سيف
مافيش مشكلة يا مروان أنا كده كده كنت ماشي عن اذنكم 

وخرج سيف من البيت ومروان بص لسمر وهو متضايق

مروان
هو إنتي ليه اتكلمتي مع سيف بالطريقة دي يا سمر 

سمر
لأني مش مرتاحة له يا مروان وحاسة إن وجوده هنا مش صدفة وأنا مش فاهمة ليه كل ما أتكلم عن هشام ألاقيك بتغير الكلام

مروان
مفيش حاجة يا سمر انا بس مش عايزك تجيبي سيرته عشان بغير 

سمر
وتغير ليه يا مروان ده واحد مات خلاص وبعدين انا عايزة أعرف باباك كان يقصد ايه بكلامه 

مروان
بقولك ايه ياسمر انا مش فاضي للكلام الفارغ ده 

وعند سيف كان  قاعد مع أقرب واحد ليه صاحبه أحمد علي كافيه

أحمد
أنا مش عارف دماغك مشغولة ليه يا سيف من يوم ما عرفت إن مروان اتجوز سمر دي وإنت مش على بعضك وكأن الموضوع ده شاغل بالك أكتر من اللازم

سيف
لأني شاكك إن عمي منصور ومروان هم اللي عملوا حاجة في هشام وبعدها مروان يتجوز سمر مراته وأنا مش قادر أتجاهل الشك 

أحمد
طب وهو إيه يعني اللي يخلي مروان يتجوزها بعد موت هشام وليه إنت رابط الجوازة باللي حصل له

سيف
لسببين يا فالح أول سبب إن مروان كان بيحب سمر قبل ما هشام يتجوزها وكانت بينهم حكاية قديمة والسبب التاني إن سمر بعد ما اتجوزت هشام اكيد كانت عارفة عنه حاجات كتير وبعد ما مات أكيد عمي ومروان عايزين يعرفوا مكان الفلوس اللي كانت معاه

أحمد
أيوه بس إنت كده مالك ومال الموضوع يا سيف ما تسيبهم هم حرين مع بعض يعرفوا مكان الفلوس ولا ما يعرفوهاش

سيف
أنا مش بتكلم علي الفلوس نفسها أنا حاسس إن سمر مرات هشام ما كانتش تعرف الشغل اللي كان هشام داخل فيه مع عمي وابنه وإنها ممكن تكون اتجوزت مروان وهي مش فاهمة هما عايزين منها إيه

أحمد
طيب وإنت برضه إيه اللي دخلك في حكايتها ما تخليهم يحلوا مشاكلهم بنفسهم

سيف
أنا حاسس إنها مغلوب على أمرها يا أحمد ومن يوم ما شوفتها وأنا حاسس إن في حاجة غلط وإنها مش عارفة الحقيقة 

أحمد
هو في إيه يا سيف إنت بتفكر فيها ولا إيه

سيف
بفكر فيها إيه بس إنت كمان أصلها صعبانة عليا مش أكتر وأنا شايف إنها داخلة في حكاية أكبر منها

أحمد
لا يا حبيبي اللي يصعب عليك يفقرك وما تخليش حد يصعب عليك وتدخل نفسك في مشاكل انت في غني عنها 

سيف
بس ممكن تكون فعلا عارفة مكان الفلوس ومخبية عنهم لأن هما لسه عايشين بالأزمة المالية اللي هما فيها 

أحمد
يعني إنت شايف إنهم لو الفلوس رجعت لهم كانوا عملوا إيه

سيف
كان زمانهم اتنقلوا نقلة تانية خالص والفلوس كانت هتغير حياتهم وكان ممكن كمان يشتروا نصيبي في الشركة 

أحمد
عندك حق لاني عارف انهم في ظروف صعبة بس إيه علاقة ده بكل اللي بتفكر فيه

سيف
انت عارف ان مروان وأبوه ما كانوش لاقيين ياكلوا يا ابني وأنا فاكر كويس إزاي دخلوا الشركة وإزاي دخلوا في الشغل اللي كان مع هشام وأنا فاكر كل حاجة وما بنساش أي حاجة خالص

أحمد
إنت ناصح طول عمرك يا سيف وعارف كل حاجة وبتربط الأحداث ببعض

سيف
طبعا أمال إنت فاكرني إيه وأنا عمري ما بحب أسيب حاجة ناقصة وخصوصا لما أحس إن في حد بيحاول يخبي حاجه 

أحمد
طب وإنت دلوقتي عايز تعمل إيه بعد كل اللي قولته

سيف
لازم أتكلم مع سمر وأعرف هما عايزين منها إيه بالظبط أو خدوا منها إيه أو هي قالت لهم على إيه وأنا لازم أعرف الحقيقة منها بنفسها

أحمد
والله بقى براحتك إنت حر دي مرات ابن عمك وإنت اللي هتتحمل نتيجة اللي هتعمله

سيف
أنا مش هسيب الموضوع يا أحمد لحد ما أعرف الحقيقة 

وبعدها كان منصور وهيام قاعدين في الصالة بيتكلموا وهما مش واخدين بالهم إن سمر كانت قريبة وبتسمع كلامهم

هيام
هو ابنك ناوي يطلق البنت دي إمتى يا منصور أنا زهقت منها وبقيت مش طايقاها ومش عارفة ابنك متجوزها على إيه أصلا

منصور
بقول لك إيه يا هيام مالكيش دعوة بيها خالص وسيبيها وبعدين هي مش شغالة عندك خدامة وإحنا جايبينها هنا عشان تشتغل لك إنتي عايزة منها إيه تاني

هيام
ماشي يا منصور بس برضه أنا زهقت من البنت دي وكان نفسي اجوزه واحدة على مزاجي مش واحدة أرملة يا أخويا

منصور
وإنتي فاكرة إننا جوزناها لمروان عشان هو بيحبها أو عشان هي بتحبه إحنا جوزناهم لبعض عشان المصلحة يا هيام وإنتي عارفة مصلحتنا كويس فين يبقا خلينا الأول ناخد منها مصلحتنا وبعد كده نخليها تغور في داهيه وإحنا أصلا كده كده مش عايزينها

هيام
ماشي يعني أنا هفضل مستحملاها لحد لما إنت تاخد مصلحتك يا حبيبي وأنا اللي هشيل الطين ماشي يا منصور اعمل اللي إنت عايزه

منصور
بقول لك إيه مش عايزك تتكلمي في الموضوع ده كتير والبنت عندك أهي مرمطيها زي ما إنتي عايزة لكن كلام كتير أنا مش عايزه وما تخليهاش تاخد بالها من أي حاجة

هيام
ماشي يا منصور متقلقش أنا بعرف أتعامل معاها ومش هخليها تفهم حاجة

وسمر كانت واقفة ورا الباب وسمعت كل كلمة واتصدمت وقالت لنفسها 

سمر
هو إيه وايه اللي هما بيتكلموا فيه ده أنا مبقتش فاهمة حاجة يعني إيه جوزوني مروان عشان المصلحة  اللي بيتكلموا عنها دي أنا لازم أعرف كل حاجة بتحصل من ورايا ومش هسكت على اللي بيحصل ده

وتاني يوم كان سيف في الشركة وماشي ناحية مكتبه وفجأة لمح فتحي داخل من باب الشركة ودخل مكتب منصور وقال باستغراب

سيف
هو إيه اللي جاب الواد اللي اسمه فتحي ده هنا والواد ده اصلا معروف انه مجرم 

وسيف قرب من مكتب منصور وسمع صوت  منصور 

منصور
إنت إيه اللي جابك هنا يا زفت الطين هو أنا مش قايل لك كذا مرة ما تجيش هنا

فتحي
معلش يا باشا أصل أنا كنت محتاج قرشين كده ومفيش غير حضرتك اللي ممكن يساعدني

منصور
قرشين إيه والفلوس اللي إنت أخدتها كلها دي راحت فين

فتحي
راحت فين إيه يا باشا خلصت ومبقاش منها حاجة

منصور
 وحياة أمك وإنت جاي هنا تعمل عليا نمرة بقول لك إيه يا فتحي أنا مش بتاع كده أنا اديتك نصيبك في اللي حصل وخلاص وما تجيش كل شوية تنط لي هنا

فتحي
كل شويه ايه هو أنا شوفتك من كام شهر من ساعة ما المرحوم مات وأنا ما جيتش بعدها وانا جاي لك النهارده عشان أمي عايزة تعمل عملية وأنا قولت مفيش غير منصور بيه اللي هيقف جنبي ويساعدني

منصور
أمك ياروح أمك بقول لك إيه ياض إنت تمشي من هنا دلوقتي وما أشوفش وشك هنا تاني وإنت حقك أخدته تالت ومثلث

فتحي
أنا فعلا واخد حقي تالت ومثلث بس أنا دلوقتي جاي لك ومحتاج فلوس وهتردني يعني وأنا مكسور الخاطر كده يا منصور بيه ما ينفعش

منصور
يعني عايز إيه بالظبط

فتحي
عايز فلوس يا باشا وإلا هطلع للنيابة وأقول لهم كل اللي أعرفه

منصور
إنت بتهددني يا فتحي

فتحي
أنا مش عايز أهددك يا باشا بس أنا عايز أعيش وعايز أساعد أمي وإنت عارف كويس أنا بتكلم عن إيه

منصور
ماشي يا فتحي بس خلي بالك دي آخر مرة وآخر فلوس هتاخدها مني وأنا مش بحب حد يهددني

فتحي
وأنا تحت أمرك يا باشا ومش هزعجك تاني

ومنصور اداله فلوس وفتحي أخدهم وخرج من المكتب وسيف كان واقف بعيد ومستني لحد ما فتحي خرج من الشركة ومشي وراه من غير ما يحس بيه ولما وصل عند باب الشركة ناداه

سيف
تعالى يا فتحي أنا عايزك

فتحي
خير يا سيف بيه حضرتك عايز إيه

سيف
عايزك في موضوع مهم تعالى معايا وبلاش كلام كتير

فتحي
موضوع إيه يا بيه أنا معملتش حاجة

سيف
تعالى بس وإنت هتعرف كل حاجة

سيف أخد فتحي معاه في عربيته وبعد وقت وصلوا لمخزن قديم بعيد عن الزحمة ونزلوا منه

فتحي
إيه ده يا سيف بيه إنت جايبني هنا ليه أنا مش فاهم حاجة

سيف
جايبك هنا عشان تحكي لي كل حاجة بالتفصيل وتقول لي إنت عملت إيه في هشام الله يرحمه

فتحي
أنا ما عملتش حاجة يا بيه وبعدين حضرتك بتكلمني بالطريقة دي ليه

سيف
اسمع يا فتحي أنا عايز الحقيقة ومتكدبش عليا تاني لأني شوفتك خارج من عند عمي وسمعت كلامكم

فتحي
طب يا بيه أنا أقول إيه يعني مفيش حاجة عندي أقولها

سيف
لا في يا فتحي وأنا عايزك تعترف بالحقيقة من غير لف ولا دوران وإلا هتفضل هنا لحد ما أعرف أتصرف معاك

فتحي
بس أنا مش عايز أعمل مشاكل يا بيه

سيف
يبقى قول الحقيقة 

فتحي
حاضر يا سيف بيه أنا هقول لك اللي أعرفه بس أنا كنت مجرد واحد اتطلب منه حاجة وعملها 

وفتحي حكي له كل حاجه وسيف قال 

سيف 
انا كنت حاسس عمي منصور له علاقة بالموضوع

فتحي
طيب أنا قلت لك اللي أعرفه يا بيه ومش عايز غير إنك تسيبني أمشي

سيف
إنت هتفضل هنا لحد ما أعرف أنا هعمل معاك إيه 

وبعدها سيف خرج من المخزن وقفله من بره ونادى على رجاله

سيف
خليكم واخدين بالكم من فتحي ومحدش يقرب منه لحد ما أرجع لكم

وبعدها سيف ركب عربيته وهو بيفكر في كلام فتحي وقرر إنه لازم يوصل لسمر يقولها كل حاجه وفي يوم راح سيف لبيت عمه وكان منصور ومروان في الشركة وهيام هي اللي فتحت له الباب

هيام
أهلا يا سيف في حاجة ولا إيه يا حبيبي

سيف
أبدا أنا كنت جاي أبص عليك يا مرات عمي وأطمن عليك بس أنتي عامله ايه 

هيام
والله كتر خيرك يا سيف يا ابني فيك الخير يا حبيبي تعالي اتفضل 

سيف
أمال فين سمر مرات مروان

هيام
جوه في المطبخ بتعمل لنا الأكل وأنا كلام في سرك من ساعة ما جت هنا وأنا مخلياها تشتغل خدامة في البيت

سيف
يااه وليه كده يا مرات عمي ما تقدروا تجيبوا واحدة تشتغل بدل ما تشغلي مرات ابنك خدامة

هيام
ليه هو إنت فاكر إننا مجوزينها للواد عشان تيجي تعمل علينا هانم لا يا حبيبي أنا جايباها عشان تشتغل لي وتوفر لي حق الخدامة

سيف
عندك حق يا مرات عمي

هيام
استنى أناديها لك

هيام
يا بنت يا سمر تعالي هنا في ضيف عايز يسلم عليك

وخرجت سمر من المطبخ

سمر
أهلا وسهلا يا سيف

سيف
أهلا بيكي يا مدام سمر عاملة إيه

سمر
الحمد لله كويسة

سيف
طيب الحمد لله والله أنا كنت جاي عشان أطمن عليك

سمر
شكرا ليك

سيف
العفو بس إنتي باين عليك تعبانة شوية

سمر
مفيش حاجة أنا بس كنت بعمل شوية حاجات في البيت

سيف
على العموم لو ينفع تعملي لي فنجان قهوة أصل مرات عمي بتقول إن مفيش حد بيشتغل هنا

سمر
أيوه مفيش حد غيري بشتغل هنا

سيف
طيب أنا كنت محتاج أشرب فنجان قهوة كده معاكي ومع مرات عمي ينفع ولا إيه

سمر
آه طبعا ينفع ثانية واحدة هدخل أعمل لك القهوة

سيف
طيب استني يا سمر بقولك يا مرات عمي أنا جبت لك حاجة على فكرة

هيام
جبت لي إيه يا حبيبي

سيف
جبت لك العقد ده عشانك يا مرات عمي وقلت أفرحك بيه

هيام
يا حبيبي إيه ده إنت جايبه لي أنا يا سيف

سيف
أيوه طبعا يا مرات عمي وعايزك تدخلي جوه أوضتك الحلوة تلبسيه على رقبتك وتظبطيه وتشوفي شكلك فيه

هيام
ربنا يخليك ليا يا حبيبي بقول لك إيه يا بنت يا سمر خليكي مع سبف لحد لما ادخل جوه 

 دخلت هيام أوضتها وهي فرحانة بالهدية وسيف قرب من سمر واد لها ورقة بسرعة

سيف
خلي الورقة دي معاكي واقريها كويس وشوفي الكلام اللي فيها

سمر
ورقة إيه دي

سيف
امسكي بس بسرعة وخبيها قبل ما مرات عمي تطلع ومتخليش حد يشوفها

سمر
طيب ماشي

أخدت سمر الورقة وخبتها في جيبها وبعد شويه خرجت هيام وهي بتضحك

هيام
يا حبيبي يا سيف ربنا يخليك ليا العقد جميل قوي عليا مش كده يا بنت يا سمر

سمر
آه يا حماتي حلو قوي عن إذنك هدخل اعمل القهوة 

ودخلت سمر المطبخ تاني وهي حاطة إيدها على جيبها ودخلت سمر المطبخ وطلعت الورقة من جيبها وفتحتها بسرعة

سمر
انا عايزه اشوفك ضروري لان في موضوع مهم جدا بخصوص هشام جوزك لازم تعرفيه وجزء كبير منه مروان وابوه متورطين فيه

سمر قفلت الورقة بسرعة وحطتها في جيبها وهي مش مصدقة الكلام اللي قريته

سمر
موضوع ايه ده طيب هو سايب لي رقم تليفونه اهو انا هتصل بيه واعرف منه كل حاجه

وبعد لما خرج سيف من البيت وسمر اتصلت بيه

سمر
الو يا سيف هو في ايه انت ليه ادتني الورقة دي وعايز تشوفني ضروري ليه 

سيف
انا عايز اشوفك ضروري يا سمر عشان الموضوع اللي عندي مش هينفع يتحكي في التليفون ولازم تسمعيه مني بنفسك

سمر
طيب ايه اللي حصل يعني عشان تقول لي انك عايز تشوفني 

سيف
لما تيجي هتفهمي كل حاجه انا هديكي عنوان كافيه تنزلي تقابليني فيه وانا هشرح لك كل اللي حصل 

وفعلا سمر نزلت وقابلت سيف في الكافيه وقعدت قدامه وهي متوترة

سيف
انا عارف إن اللي هقوله لك صعب بس لازم تعرفي الحقيقة عشان انت اكتر واحدة من حقها تعرف اللي حصل لهشام

سمر
قول يا سيف انا مستعدة اسمعك حتى لو الكلام هيكون صعب في ايه 

سيف
هشام ما ماتش في حادثه عادية زي ما كل الناس فاكرة والموضوع كان وراه حد والحد ده يبقى عمي منصور ومروان وكان هدفهم الفلوس اللي هشام كان مخبيها عنهم 

سمر
معقولة الكلام إللي انت بتقوله ده  يعني منصور ومروان هم اللي قتلوا جوزي

سيف
ايوه ده اللي حصل وعمي هو اللي سلط الراجل اللي فك فرامل عربية هشام قبل الحادث والراجل ده موجود عندي ومستعد يعترف بكل حاجه 

سمر
طيب وهما عملوا كده ليه 

سيف 
عشان هشام ومروان وعمي كانو بيشتغلوا في الشمال وهشام كان شغله كله مشبوه 

سمر 
الكلام ده بجد يعني هشام كان شغال في الشغل ده وانا ما كنتش اعرف

سيف
ايوه يا سمر للاسف انا كنت عارف كل ده بس ما كنتش عارف انك انتي ما تعرفيش وكنت فاكر إنك عارفة جزء من اللي كان بيحصل

سمر
انا ما كنتش اعرف اي حاجه فعلا انا كنت عايشة مع هشام ومش عارفة هو بيعمل ايه ولا الفلوس دي جت له منين

سيف
عشان كده انتي صعبتي عليا وكان لازم اعرفك كل حاجه بدل ما تفضلي عايشة وسط ناس بيستغلوكي من غير ما تعرفي السبب

سمر
طيب وانت ناوي تعمل ايه دلوقتي

سيف
القرار قرارك انا مستني اشارة منك والراجل اللي عمي خلاه يعمل كه في جوزك موجود عندي ولو قلتي لي نقدمه للنيابة انا هقدمه وهيعترف بكل حاجه لاني انا شايفك مظلومة وسط الناس دي

سمر
انا فعلا مظلومة مع الناس دي من ساعة ما دخلت بيتهم وهم معامليني كأني خدامة وكل ده عشان الفلوس

سيف
ايوه كل ده عشان الفلوس وما تستغربيش عمي طول عمره كده وانتي عارفة إن مروان زمان ما كانش معاه حاجة ولا هو ولا ابوه ولما اشتغلوا مع هشام الدنيا اتغيرت جدا معاهم بسبب الشغل اللي دخلوا فيه

سمر
طيب لما انت كنت عارف كده ليه كنت ساكت ليه 

سيف
انا كان لازم افضل معاهم شريك في الشركة لأن ابويا كان موصيني على الشركة وعلى حق الناس إللي فيها وكنت مستني الدليل اللي يخليني اقدر اواجههم

سمر
طيب امال مروان كان مسافر ازاي وكان بيعمل كل ده 

سيف
مروان ما سافرش يا سمر هو كان مفهم الناس إنه مسافر لكنه كان موجود هنا وبيخطط ويدبر هو وابوه كل حاجه من تحت لتحت

سمر
يعني مروان ما سافرش بره مصر زي ما كان قايل لي

سيف
لا يا سمر للاسف مروان ما سافرش وانا عارف إن الكلام ده وجعك بس كان لازم تعرفي الحقيقة

سمر
يعني انا كنت عايشة في وهم كبير وكل اللي كنت مصدقاه عن مروان طلع كذبة

سيف
انا مش عارف اقول لك الكلام ده ازاي بس انت بجد صعبانة عليا قوي ومش عايزك تفضلي مع الناس دي 

سمر
انا طول عمري حظي كده ولما افتكرت  إني لقيت الأمان ألاقي نفسي خدامه 

سيف
ما تقوليش كده انا معاكي ومش هسيبك وهفضل معاكي لحد ما توصلي تعملي اللي انتي عايزاه 

سمر
طب واحنا هنعمل ايه دلوقتي يا سيف

سيف
ما تقلقيش انا هخلي فتحي يعترف بكل حاجه وعمي ومروان نهايتهم قربت لأنهم داخلين في شغل تاني مشبوه ولو كملوا فيه الشركة ممكن تقع وانا مش عايز اسيب تعب ابويا يضيع

سمر
وانا معاك يا سيف واللي انت شايفه صح اعمله انا مش هسكت بعد اللي عرفته

سيف
وانا مش هيهون عليا اسيبك تفضلي سجينة بيتهم تاني

سمر
لا بعد اللي شوفته منه هو واهله انا مش هبقى سجينة بيتهم تاني ولازم امشي من البيت ده

سيف
خلاص وانا معاكي واول لما مروان يتقبض عليه تقدري تطلبي  منه الطلاق وتعيشي حياتك براحتك

سمر
انا مش عارفة اقول لك ايه بصراحة يا سيف ومش عارفة اشكرك ازاي

سيف
ما تقوليش حاجة انت غالية عندي يا سمر وعلى فكرة ممكن نمشي دلوقتي

وبعدها رجعت سمر البيت وعدت الأيام وسيف بدأ يراقبهم لحد ما عرف مكان تسليم البضاعة واتقبض على منصور ومروان وبعدها سيف ودي فتحي النيابه واعترف إن منصور هو اللي طلب منه يقتل  هشام ودخلوا السجن وسمر اطلقتمن مروان وسيف بقى دايما يسأل عليها ويطمن إنها بخير وسمر كمان بدأت تحس إن وجوده جنبها 
وفي يوم اتقابلوا سوا وسيف فضل ساكت شوية قبل ما يتكلم

سيف
انا من يوم ما عرفتك وانا شايف إنك تستاهلي حياة أحسن من كل اللي عشتيه وانا مش عايز أفضل مجرد الشخص اللي ساعدك تخرجي من أزمتك انا عايز أفضل جنبك لو انتي موافقة

سمر
سيف انا من كتر اللي شوفته بقيت بخاف أثق في أي حد بس انت الوحيد اللي وقفت جنبي من غير ما تطلب مني حاجة وفي وقت انا كنت محتاجة فيه جنبي

سيف
وانا بطلب منك حاجة واحدة بس إنك تدي لنفسك فرصة وتبدأي حياة جديدة مع حد يحافظ عليكي ويحترمك

سمر
لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي راجل زيك وانا موافقة يا سيف

وبعدها اتجوز سيف وسمر وبدأت سمر معاه حياة جديدة بعيدة عن بيت منصور ولاول مرة كانت حاسة إنها خرجت فعلا من السجن اللي كانت عايشة جواه وسيف كان العوض اللي خلاها اسعد واحده 
                    تمت بحمد الله 

تعليقات



<>