رواية حب المراهقة الفصل الحادي عشر11 بقلم نور ربيع

رواية حب المراهقة بقلم نور ربيع
رواية حب المراهقة الفصل الحادي عشر11 بقلم نور ربيع
لا إله إلا الله ♥
نور من شدة الوجع وقعت في الأرض وهي بتبكي، والأرض بقت فيها دم من رجلها. وليد بصلها بسرعة لما وقعت في الأرض واتخض عليها.
للحظة، كل العصبية اللي كانت في عيونه اختفت...

جري عليها بسرعة، ونزل لمستواها وهو بيبص على الجرح بقلق، وصوته لأول مرة كان أهدى ..

وليد بقلق : إنتي كويسة؟ رجلك بتوجعك أوي؟

نور كانت بتبكي ومش قادرة ترد من الخوف والوجع.

وليد بص على الجرح، واتغيرت ملامحه لما شاف الدم .

مد إيده ناحيتها، وقال بهدوء:  استندي ... قومي بالراحة.

نور بصت لإيده للحظة، وبعدين بصت في عيونه...

مكانتش متوقعة منه الحنان ده، خصوصا بعد ما كانت دايما شايفاه عصبي وبيزعقلها.

حست إن قلبها هدي شوية رغم الخوف.

لكن فجأة ..

 وليد افتكر الشاب اللي أذاها، فرجع الغضب لملامحه، وقام بسرعة.

مهران جه يجري، وليد كان أسرع منه وجري ورا مهران، راح مسكه وبقى يضرب فيه جامد.

مهران زقه بعنف وراح جري.

وليد بغضب وبصوت عالي عشان يسمعو : تعاااااال يا جبااااااان بتعمل رااااجل على بنات ااالناس 

نور كانت بتعيط جامد بشهقات: ه هو... ه هو... كأ كأنه يخطفني... و و والله...

وليد بغضب: طييب قوميي اخلصيي هتفضليي قاعدههه كدااا كتيرر تعيطيييي

نور اتخضت من صوته وعيطت أكتر.

وليد بعصبية: قوميييييي بقولك  بطليي عيااااط 

نور قامت وهي بتبكي، مش قادرة تمشي من رجلها. ولا تدوس عليها 

وليد ماشي ناحية عربيته، وهي مشيت وراه.

قالتله بدموع نور:  أنا عندي درس... هروح أمشي.

وليد واقف بغضب: يا بنتي عاوزه تمشي ازاي بس ورجلك عماله تنزف دم فهميني انتي  " كمل بغضب معمي: مييين دههه؟

نور بسرعة بدموع: والله العظيم مش أعرف مين ده، ده أنا كنت ماشية هو اللي...

وليد قطعها بزعيق فيها: وانتي ما تعرفيش تدافعي عن نفسك؟

ثم قال بصوت أهدى: تعالى تعالى يلا اركبي عشان تروحي على البيت.

نور بتوتر: ع عندي درس.

وليد بعصبية : برضو هتقولي عندي  درس ااانتي مش شايفة رجلك عاملة إزاي؟ على ما تقولي هروح الدرس يكون دمك اتصفى.

فتح باب العربيه  ليها وجهلها الكلام: اركبي ..

نور ركبت العربية وفي عيونها دموع وخايفة من الشخص اللي هو مهران.

وليد ساق العربية ومشي على البيت.

نور من هنا حست بمشاعرها انها اتغيرت من ناحيته .. 

حست ان قلبها من ناحيته بدا يتغير ، 

وجواها حاسه بالامان معاه الأول مره

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أميرة كانت طالعة بره، شافت نور في العربية واستغربت. 

وليد بصلها بهدوء:انزلي.

نور فتحت باب العربية ونادت على أميرة بدموع:

نور: خالتو تعالي.

أميرة راحت ليها بسرعة بخوف ؛ 

أميرة: مالك يا نور؟ في إيه؟

وليد بهدوء: اسنديها يا مرات عمي. رجلها متعوره  

أميرة بخوف أكبر: نور مالها؟ مالك فيكي إيه؟

مسكت إيد نور ونزلتها من العربية ودخلتها جواه.

وليد مشي على الشغل.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━ 

♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡ 

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

جو  في الصالون...

أمال بقلق: مالك يا نور؟ إيه الدم ده؟

أميرة قعدت نور بخوف عليها، وقعدت تشوف رجلها.

أميرة بخوف شديد: مالها رجلك يا نور؟

نور بدموع:  خالتو كان في واحد هيخطفني يا خالتو.

سميرة بدهشة : إيه؟ يخطفك؟ يخطفك ليه ومين ده؟؟؟

أميرة بصدمة مسكت وشها ما بين إيديها بخوف شديد عليها:  نور  نور انتي كويسة؟ هو عمل ليكي حاجة الحقير ده؟

أمال بخوف:  انتي كويسة يا نور؟

نور انهارت في العياط:  هو هو ضربني على وشي وقعد يقولي كلام مش كويس... أنا اترعبت منه والله العظيم يا خالتو.

أميرة حضنتها بخوف شديد جواها عليها.

نور بعياط:  لولا وليد جه في الوقت ده مش عارفة كان ممكن يعمل فيا إيه.

أمال اتنهدت بطمانيه: الحمدلله يارب إنك كويسة... الحمدلله.

سميرة بغضب: مش عارفة الشباب بقا مالها اتجننت كده ليه، وانتي ليه ما دفعتيش عن نفسك؟

نور بعياط:  والله ضربني وقعني على الأرض، رجلي اتفتحت جامد.

أميرة بحزن:  أنا بعد كدا مش هخليكي تمشي غير وحد فينا معاكي يا حبيبتي، متخافيش.

أمال راحت تجيب ادوات بتاع الجروح عشان تعالجلها الجرح .

جابت الادوات لأميرة، وبدأت تداوي رجلها من الجرح.

نور كانت بتبكي من الوجع والخوف.

أميرة مسحت دموعها: اهدي يروحي، مفيش حاجة، مفيش حاجة والله. أهو انتي جنبي ومعايا.

نور مسحت دموعها بإيدها زي الأطفال بشهقات متقطعه.

أميرة: خلاص يروحي اهدي بقا. يلا قومي كده معايا، غيري هدومك ونامي. بكرة إن شاءلله روحي الدرس، لسه بدري على الظهر أوي.

نور سندت عليها وقامت.

دخلت الأوضة بتاعتها وطلعت ليها هدوم.

نور بخجل:  يا خالتو اطلعي علشان أغير طيب.

أميرة بابتسامة:  أنا أمك التانية، أنا هساعدك علشان تغيري يلا.

نور اتكسفت جامد:  لا لا اطلعي كده، عيب والله أنا بتكسف.

أميرة ضحكت عليها وشالتلها الطرحة.

نور بزعل:  خلاص بقى يا خالتو روحي. والله أعرف أغير والله.

أميرة بهدوء:  تمام يا حبيبتي، غيري ونامي شوية بقا. عاوزه حاجة؟

نور بابتسامة:  سلامتك يا عمري.

أميرة طلعت بابتسامة عليها.

نور بدأت تغير الهدوم، لبست بجامة، وحطت راسها على مخدة. غصب عنها بقت تفتكر اللي حصل، ودموعها تنزل منها.

قالت بدموع:  أصلًا ربنا مش يسامحك أبدًا علشان إنت بتعمل في بنات الناس كده... واحد حقير أصلًا وزبالة كمان.

فضلت تسبح لحد ما نامت بالعافية.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

نروح لاول مره لشركه وليد أمجد...

واحدة من أشهر وأكبر شركات الهندسة المعمارية، معروفة بتصميماتها المميزة ومشروعاتها الضخمة، ومبناها نفسه كان تحفة معمارية تلفت النظر من أول ما تشوفه.

جوه المكتب تحديدا ...

كان وليد  بيحاول يرن على كريم، لحد ما فتح.

وليد بعصبية :  الوووو إااي بنيي مش بترد علياا ليههه؟

كريم، صوته واضح عليه التعب: أنا تمام يا صاحبي، سامحني كنت مشغول شوي بس. 

وليد بقلق: مالو صوتك؟؟ في حاجة ولا إيه يا كريم؟ حاسس إنك تعبان أو في حاجة.

كريم بهدوء: لا، ما فيه، صدقني. المهم إنت وش أخبارك؟ وش أخبار عمّتي وأبوك وكل العيلة؟ عساكم بخير؟

وليد: إحنا بخير الحمدلله والله يا غالي. وإنت عامل إيه كده؟ طمني البيبي جه ولا لسه؟

كريم قال بنبرة كلها حزن: إيه الحمدلله، هي بنوتة واسمها حياة. 

وليد بفرحة: مبارك يا صاحبي، تتربى في عزك يارب وتبقى بنوتة صالحة بإذن الله إنت ومراتك.

ثم كمل  باستغراب:  بس إنت زعلان ليه كده؟ واسمها حياة على اسم مراتك يعني؟؟؟

كريم مكنش عايز يقول حاجة أو يزعل حد عليه، قال بابتسامة كذابة .. 

كريم : لا، ولا زعلان ولا شي، بالعكس مبسوط فيها مرة والله، وبالنسبة للاسم أنا أحب الاسم مرة 

سمع صوت حياة بتبكي.

وليد بابتسامة :  طيب يا سيدي أسيبك مع بنتك بقا اللي بتعيط دي، روح ليها.

كريم: تمام يا صاحبي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وليد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

اول مقفل المكالمه معاه ، اختفت الابتسامه من على وجهه .. 

وسرح في نور ... والموقف اللي حصل معاها النهارده.  

وليد في نفسه باستهزاء وضيق: إللي يشوفك يقول طفله صغيره تتعاكس اي دي بس  

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

بعد يوم كامل...

كان الليل جه.

أميرة دخلت عند نور في الأوضة.

أميرة:  نور قومي علشان تاكلي معانا.

نور بضيق:  لا مش عاوزه أكل، مش حابة إني أطلع بره والله.

أميرة:  ليه يا حبيبتي بس؟

نور: عادي، مش عاوزه أطلع بره.

أميرة قعدت جنبها على السرير

 بهدوء:  قوليلي بس مالك؟

نور بدموع: علشان أنا الصبح وليد زعق ليا، هو على طول يزعقلي والله، هو عصبي أوي.

أميرة باستغراب:  هو يزعق ليه بس؟ هو مش هيزعق.

كملت بابتسامة:  ده أول حاجة بفضل ربنا، تاني حاجة لولا إنه جه في اللحظة دي الله أعلم كان حصل ليكي إيه. احمدي ربنا.

نور افتكرت لما كان مهران هيشد الحجاب عنها، وهو زقه بسرعة بعيد عنها. ابتسمت غصب عنها باعجاب فيه

 وقالت بابتسامة اعجاب:  الحمدلله والله، ربنا بعته ليا في الوقت ده، مش عارفة كان ممكن يحصل إيه. بس بجد  راجل يا خالتو

أميرة بابتسامة:  الحمدلله يارب يا حبيبتي. المهم قومي يلا بقا تعالي.

نور:  حاضر.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في غرفة أحمد...

كان بيتكلم مع شهد في التليفون.

أحمد بهدوء:  امم... زعلانة من إيه بقا؟

شهد:  عادي مش زعلانة.

أحمد بسخرية: والله يعني مش زعلانة؟ أومال مالك قالبة وشك علينا ليه هاا؟

شهد بهدوء:  أحمد مش قالبة ولا حاجة، عادي والله بقولك مش زعلانة ولا حاجة.

أحمد بابتسامة:  مش عايز لما أشوف ملامح حبيبتي أشوف عليها الحزن تاني، مرة ماشي؟

شهد بابتسامة: لا مفيش حزن ولا حاجة يا حبيبي.

أحمد:  إنتي وحشاني يا شوشو.

أميرة فتحت الأوضة بالصدفة، سمعت كلمة أحمد دي واتصدمت حرفيا  منه.

أحمد قال بسرعه: سلام.

وقفل.

أميرة دخلت وقفلت الباب وراها بصدمة منه.

أميرة بصدمة: مكنتش اتوقع منك كده ابدا أحمد إنت بتتكلم مع شهد؟ إنت من إمتى وإنت بتتكلم معاها؟ إنتوا بتتكلموا مع بعض؟ طلع ما بينكم كلام وحب يااسلام عليكم 

كملت بنبره غضب: والله أعلم إيه تاني ما بينكم، يمكن أكشف إن في حاجة أكبر من كده كمان.

أحمد ببرود:  عادي أتكلم معاها، فيها إيه يعني؟ مفيش حد في الدنيا دي مش بيتكلم.

أميرة بغضب: يااا برودك يا شيخ! هو إيه اللي الكل بيتكلم؟ على أساس بتحبها يعني؟ هو ده الحب؟ اللي بيحب مش بيعمل حاجة في الحرام، بيحافظ عليها.

أحمد بزهق: أمي بالله عليكي إنتي عاوزه إيه دلوقتي؟ هو إنتي شايفة اي  يعني...

كمل  قال:  مفتكرش إن كده غلط إني أتكلم مع اللي بحبها، إيه الغلط في كده؟

أميرة بحزن منه: غلط غلط كبير أوي. حرام يا أحمد. اللي مش هتقبله على أختك بلاش تقبله على بنات الناس. إن كل اللي ما بينكم ده علشان حرام.

أحمد بعصبية:  بس أنا بحبها، ودي بنت عمي ،  مفيش حاجة من اللي في دماغك أصلًا، كلام ما بينا وبس، مش أكتر. وما حدش هيعرف يحافظ عليها ويخاف عليها قدي والله 

أميرة بعتاب:  كلام وبس؟ هو فعلًا بيبقى كلام وبس، بس في شيطان ما بينكم يخليكم تعملوا الأسوأ من كده. حط في بالك إن اللي إنت بتعمله ده ذنب كبير، وربنا مستحيل يسامحك على الذنب ده إلا لو تبت. واللي بيحصل ده منك هيطلع في أختك. بلاش توجع قلبي عليكم، أبوك وأعمامك هيبقى في ما بينهم مشاكل كبيرة بسببك.

أحمد سكت ...

أميرة بغضب:  أحمد أنا بتكلم معاك إنت، مش بترد ليه؟ لو رجعت اتكلمت معاها تاني، المرة الجاية أبوك هو اللي هيعرف يتصرف معاك. وأنا شهد دي هخليها تتعلم الأدب علشان خاطر تبقى تتكلم معاك في السر تاني.

راحت طلعت بره بغضب جواها منه.

أحمد بزهق: مش فاهم أنا إيه كل ده.

♡━━━━━━━━━━━━━━━━━━♡

في أوضة ميار...

نور دخلت بابتسامة:  مساء الخير.

ميار بصتلها:  مساء النور.

استغربت منها:  مالها رجلك يا نور؟

نور بحزن:  أحكيلك اللي حصل معايا النهارده يا ميار، والله أنا اترعبت.

ميار بقلق:  خير؟ احكي.

نور قعدت على السرير وبدأت تقولها، في عيونها دموع

نور بدموع:  بس لولا وليد الحمدلله مكنتش عارفة ممكن إيه اللي هيحصلي. الحمدلله يارب.

ميار بذهول: يالهوي ده مجنون ولا إيه ده؟ وإنتي ليه مش دفعتي عن نفسك يا نور؟

نور بدموع:  عايزني أدافع عن نفسي إزاي قدام شاب يا ميار؟ هو أنا كنت هقدر عليه أصلًا؟

ميار بهدوء:  معلش يا حبيبتي، الحمدلله إنها جت على قد كده، المهم إنك بخير كمان والله.

قالت بابتسامة: الحمدلله إن وليد جه في الوقت ده.

كملت بغيظ:  وحياتك يا غالية، لولا إنه هرب الجبان كان وليد مسكه، متخافيش بعد كده.

نور بابتسامة: الحمدلله والله هو بجد...

ضحكت من قلبها وكملت : بجد هو طلع راجل أنا قلت ده هيسيبني ويمشي، وسيب اللي هو الشاب ده يمسكني... أصل من ساعة لما ضربني بالقلم وأنا مرعوبة من وليد، بس الحمدلله بشكر ربنا إن ربنا بعتهولي في الوقت ده.

ميار بابتسامة:  وليد عمره ما يشوف حد محتاج حاجة ويسبيه. وليد ده بجد إنسان مفيش منه في الحياة. هو ابن صالح جدًا لأمه وأبوه، عمره ما يشوف بنت محتاجة حاجة ويسيبها. طول عمره كده... راجل، راجل بجد. فخورة فيه أوي أوي.

نور بقى جواها إعجاب جدًا، مبتسمة مع نفسها.

ميار أخدت بالها إنها مبتسمة. قالت بغيرة: نور، حاسة إنك مبسوطة من حاجة في إيه؟

نور بتوتر:  ها؟ لا مفيش.

قالتلها بابتسامة:  لحظة واحدة، هجلك تاني.

قامت من على السرير.

ميار باستغراب:  إيه؟ تروحي فين؟

دخلت الأوضة بتاعتها، جابت حاجة وحطتها ورا ضهرها، 

وقالت بابتسامة  ليها:  غمضي عينك.

ميار ابتسمت:  ليه؟

نور ضحكت: كده وخلاص، يلا بقا.

ميار غمضت عينها بابتسامة.

نور طلعت من ورا ضهرها حاجة وقالت بابتسامة: إيه رأيك؟

ميار فتحت عيونها.

ميار بابتسامة واستغراب:  إيه ده يا نور؟؟؟

نور: امسكي، افتحيها شوفي. هتعجبك أوي أوي، أنا عارفة.

ميار مسكت شنطة بتاعة هدية

 وبدأت تفتح فيها.

كان جواها مصحف صغير، والمصحف كان عليه من بره أشكال جميلة جدًا، وكان معاه وردة. 

ميار ضحكت جامد بفرحة منها، راحت حضنتها وقالت بحب: حبيبت قلبي  أحلى هدية دي جت في حياتي والله.

نور حضنتها أقوى:  حبيبت قلبي ميار مش تستاهل غير الحاجة الجميلة اللي زيها. أهم حاجة تفضلي فاكراني دايما في الحاجة الجميلة، ونفضل طول العمر أخوات وحبايب كده.

ميار بحب:  أكيد يا روحي، إحنا أخوات وصحاب مع بعض طول العمر إن شاء الله.

نور طلعت من حضنها وقالت بضحك:  طب يلا بقى علشان أنا جعت اوي، أحسن خالتو تيجي تزعقلنا

ميار ضحكت:  طب يلا بينا، والله أنا كمان أكتر منك. جوعت 

راحوا طلعوا بره.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

طلعوا بره وقعدوا على السفرة.

نور بصت على ملامح أميرة، شافت إنها زعلانة.

نور: خالتو، إنتي زعلانة ولا إيه؟ مالك؟ حاسة إنك زعلانة؟

أميرة اتنهدت وقالت بحزن: مفيش يا نور يا حبيبتي، المهم كلي إنتي.

نور حاسة إنها زعلانة.

أحمد بص على أمه وشاف قد إيه ملامحها حزينة.

أميرة بصتله، وكان كل عيونها بتحكيله بعتاب: إنت ليه بتعمل كده؟

أحمد اتنهد من جواه وقال بنظرة ليها:  أنا بحبها، مستحيل أذيها يوم من الأيام.

أميرة كانت جواها غضبانة جامد من شهد، عاوزة بأي طريقة تبقى قدامها دلوقتي علشان تعاتبها جامد وتقولها ليه عملت كده.

قامت من على السفرة، دخلت الأوضة، مسكت الفون وترن عليها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

الكل باستغراب من إن أميرة قامت من على الأكل.

سميرة باستغراب:  مالها أميرة النهارده؟ حاسة إنها زعلانة.

ميار باستغراب:  وأنا كمان حاسة إنها متغيرة أوي النهارده مع الكل.

أحمد قام من على الأكل، دخل الأوضة بتاعته بعدها طلع بره.

نور باستغراب:  في إيه؟ معقول خالتو عرفت عن الموضوع؟ أكيد عرفت. يارب تكون عرفت علشان تخلي شهد ترجع عن اللي هي بتعمله ده بقا، يارب.

وليد:  احم... أمي، كريم كلمني النهارده ومراته ولدت، جابت بنت. بيسلم عليكي وعلى أبويا والكل هنا.

سميرة بفرحة: اللهم بارك، أخيرًا ولدت.

كملت بحزن :  يعني دي كانت طول فترة الحمل تعبانة، مفيش أمل إنها تقوم منها. الحمدلله يارب.

أبو وليد: ربنا يباركله فيها يارب، تبقى بنت صالحة ليه.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

عند شهد...

كانت نايمة، قامت على صوت الفون بالعافية، فاقت وردت على أميرة.

شهد: الو مرات عمي، عاملة إيه؟

أميرة بهدوء:  تمام الحمدلله.

شهد حست إن في حاجة:مرات عمي، في حاجة ولا إيه؟

أميرة قالت بهدوء عكس اللي جواها: في كتير من وراكي إنتي وأحمد.

شهد اتوترت وخافت لما قالت كده.

ردت بتوتر: مرات عمي مش فاهمة تقصدي إيه؟

أميرة بغضب: إنتي فاهمة كويس، بلاش حوارات. أحسن والله يا شهد هخلي أبوكي يدفنك وإنتي عايشة طلعي أحمد كده من دماغك خالص.

شهد بدموع:  والله العظيم أنا بحب أحمد والله. غصب عني،

أميرة:  اللي بيحب مش يعمل اللي إنتي تعمليه. إنتي وهو ده بقا بتتكلموا في السر؟ مكنتش أتوقع منك كده أبدًا. أخص عليكي يا شهد. طيب على الأقل حطي أمك في نظرك، لما تعرف إن بنتها بتتكلم مع واحد إيه اللي يحصل ليها؟ ولا أبوكي لما يكتشف هيعمل فيكي إيه؟ كل ده مش حطاه في نظرك أبدًا وربنا قبل كل ده.

شهد بعياط:  أنا آسفة يا مرات عمي، آسفة والله العظيم. أنا غصب عني حبيته واتكلمت معاه. أنا فعلًا مكنتش حاطة في دماغي أي حد لما بتكلم معاه، حاطة في دماغي حاجة واحدة بس... إنه هيتجوزني لما الكل يعرف كده. سامحوني، بس... بس أنا عاوزه أحمد ليا، ليا أنا وبس والله، وأنا حاسة إننا مش هنبقى لبعض أصلًا بعد كل ده والله.

أميرة بحزن: خافي من ربنا يا شهد وفكري قبل ما تعملي الغلط. إنتي عارفة إن الذنب ده كبير. فكري كويس يا شهد، طلعي حاجة اسمها أحمد من عقلك قبل فوات الأوان علشان متندميش بعدين.

شهد بدموع:بس أنا مش قادرة، أنا بحبه والله.

أميرة بغضب:  لا تقدري، تقدري  علشان لو هتفضلي مكملة في الطريق ده هتندمي والله. ولا ربنا ولا أهلك ولا حد فينا يسامحك أبدًا. ربنا يسامح، لكن البشر مش تسامح. صدقيني.

 اتنهدت وكملت:  ولو على أحمد وإنك بتحبيه، لو ليكي نصيب هيبقى ليكي يا حبيبتي والله.

شهد بدأت تقتنع بالكلام، وقالت بحزن شديد:  طب طب خلاص... مش عاوزه أتكلم معاه خلاص. بس هو أحمد هيزعل مني.

أميرة بغضب: أحمد مين ده اللي إنتي تزعلي عليه؟ ولا أحمد ولا غيره هو مش ابني آه، بس عادي، لو بيحبك بجد مكنش اتكلم معاكي بالسر كده. كان حافظ عليكي من نفسه ومن الذنب ده.

شهد خدي قرار يا شهد. فكري كويس. بلاش تمشي ورا شيطانك.

شهد سكتت.

أميرة بهدوء: قومي كده اتوضي وصلي ركعتين وادعي إنه يطلع من قلبك، إنه يخرج خالص من قلبك وعقلك ومن حياتك نهائي. هو فترة هيسافر إن شاءلله، في الفترة دي تقدري تنسي كل حاجة.

شهد بسرعة:  بس ممكن بعد ما يرجع يتقدم ليا إن شاءلله ويتجوزني، صح؟ إن شاءلله؟

أميرة اتنهدت وقالت: الله وحده عالم. إحنا هنا هنعيش لحد بكرة ولا لأ يا بنتي؟ بلاش تستعجلي على حاجة يا غالية.

شهد بحزن:  مرات عمي هتقولي حاجة لماما وبابا؟

أميرة بتأكيد: والله والله ده مش كلام مني. لو طلعت أحمد من دماغك وبطلتي كلام معاه مش هقول حاجة، وهنقفل على الموضوع ده خلاص. على كده... همم، هتكلمي أحمد تاني؟

شهد بحزن: خلاص مش هتكلم تاني، خلاص.

أميرة: هعمل نفسي مصدقة شهد.

شهد بهدوء:  والله ما عاوزه أتكلم تاني بجد.

كملت  بفضول:  مرات عمي، نور هي اللي قالتلك على الموضوع ده صح؟

أميرة باستغراب:  لا، مش قالتلي حاجة. ليه؟ هي تعرف؟

شهد:  آه تعرف، يعني مش هي اللي قالت.

أميرة بقت غضبانة إن نور تعرف ومقالتش ليها حاجة.

اميره : تمام يا شهد. ياريت تفكري في كلامي كويس. يلا، عاوزه حاجة؟

شهد:حاضر يا مرات عمي، سلامتك، سلام.

وقفلو.

شهد أول لما قفلت معاها فتحت في العياط جامد، مش قادرة تبطل عياط، جواها زعلانة جامد من نفسها.

الفون رن بتاعها.

بصت، كان رقم مش متسجل.

شهد مهتمتش للرقم وكانت بتعيط جامد.

حطت دماغها على المخدة وهي بتبكي أقوى، والفون كأنه بيرن كتير.

هي مكنتش قادرة ترد.

لحد ما نامت على نفسها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

عند أميرة...

نور دخلت عند أميرة الأوضة ؛ 

وقالت بابتسامة:  خالتو بتعملي إيه؟

أميرة بصتلها بغضب:ليه ما قلتيش على موضوع أحمد وشهد ليا يا نور؟

نور بحزن: آسفة، كنت هقولك والله. الحمدلله إنك عرفتي دلوقتي علشان تشوفي حل ليهم.

أميرة:  بعد إيه هتقوليلي ها؟

نور حضنتها بدموع:  والله كنت هقولك، عاوزه ليهم حل وبس والله. مش أشوفها كده في ده كله وهي بتعمل الذنب ده .

أميرة بهدوء: بعد كده تشوفي أي حاجة بتحصل هنا تيجي تقوليلي، ولا تخافي من أي حد.

نور طلعت من حضنها: حاضر.

 بس مش تزعلي مني بقا، والله كنت عاوزه أقولك، وكنت خايفة عليها كمان. لما أقول الكل يعرف يحصل حاجة بسببي، يبقى أنا السبب في كده.

أميرة: مش زعلانة. مكنش حاجة هتحصل لما تيجي تقوليلي أنا.

نور بهدوء: خلاص. والله المهم هي قالتلك إيه؟

أميرة: هي قالت مش هتكلم معاه تاني، لما نشوف آخرتها.

نور: إن شاءلله مش هيتكلموا تاني مع بعض. خير بإذن الله.

أميرة: إن شاءلله. المهم روحي نامي بقا يلا علشان أنا كمان هنام، علشان نعسانة.

نور: حاضر.

باستها من خدها وراحت الأوضة بتاعتها.

أميرة اتنهدت وراحت راقدة على السرير ...

وقالت بحزن لنفسها: يارب ما تجيب غير كل خير ليهم يارب. دول كلهم ولادي زي بعض، مفيش حد أحسن من التاني. يارب إن كان أحمد ولا ميار ولا ونور وشهد ووليد، عيالي يارب احفظهم ليا يارب..

أغمضت عيونها وراحت في النوم. فورا 

━━━━━━━━━━━━━━━━━ 

في عالم تاني... الأحلام.

صوت الضحكة كان مالي المكان، الرؤيه كانت شايفه انها فرحانه بيهم جدا هما مع بعض.

كانت  بتبصلهم بعيون كلها فيها فرحة بيهم هما التلاتة.

كانت فرحانة جامد، بس مش عارفة إيه سر الضحكة والسعادة دي اللي جوا قلوبهم.

المكان فيه صوت ضحكاتهم وبس.

وفجااه ..

مرة واحدة صوت الضحكه اتقلب لي عياط  بدأ يطلع من جنبها.

و بصت جنبها ، اتصدمت  من الدم اللي مالي المكان.

قالت بصريخ: ا ا د دم! دم منين الدم ده؟

بصت شمال ويمين.

المكان اللي كان مليان بصوت الضحكة الحلوة والسعادة، بقى عبارة عن ضلمة، وكله مالي بالدم وبس.

قالت بقلب كله رعب وجسمها يرتعش:  ا اح أحمد! أحمد إنت فين؟ ميار! ميار! مياااررر! نوووررر يااا نورررر أااااحمد

صوت العياط كان عالي جدًا جنبها.

بصت شمال ويمين، مش شايفة حاجه من الضلمه. 

" بصت قدامها وقالت بانهيار بصوت مكسور: خالتو خالتو الحقيني أنا هموت هنا يا خالتووو

أميرة بعياط:  نورر نورررر 

كل لما تقرب منها تبقى بعيدة عنها خالص.

نور بصرخه:  ماما! ماما الحقيني يا ماما

أميرة بصت شمال ويمين:  مياررر ميااارر! إنتي فين؟

نور بصرخه: خالتو تعالي ليا يا خالتووو أنا

أميرة بقت تبص ليهم، مش عارفة تروح لمين فيهم، واحدة على الشمال وواحدة على اليمين.

سمعت صوت أحمد:  أمييي

كانت بتبحث عليه بعيونها في كل مكان، ما كانش موجود كانت بتسمع بس صوته 

الكل بقا يصرخ جامد، العياط والصوت العالي في المكان كله.

أميرة من شدة الصوت حطت إيدها على ودنها من كتر الصوت، الصوت من كل مكان، مش سامعة غير صوت وبس، لكن مش شايفة حد فيهم قدامها.

صوت نور رجع تاني بالعياط:  خاااالتو تعالييييي 

شافتها بعيونها لقيت هدومها كلها عبارة عن دم.

اميره بصرخه:  نووووررررررررر

━━━━━━━━━━━━━━الواقع...

أميرة قامت مرة واحدة مفزوعه من الحلم ده.

محمد جوزها قام على صوتها.بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا أميرة؟ بتصرخي كده ليه اهدي 

كنتي في كابوس ولا ايه؟

أميرة كانت بتتنفس بالعافية.

قامت بسرعة وطلعت من الأوضة.

بصت على أحمد كان نايم. طمنت عليه

راحت لميار كانت بتذاكر، ونور قاعدة معاها.

اطمنت عليهم من قلبها هما التلاتة.

ميار باستغراب:  في حاجة يا ماما؟ مالك؟

أميرة دخلت وقعدت على السرير بخضة في قلبها من الحلم.

نور بقلق: مالك يا خالتو؟ في حاجة؟

أميرة بصتلها، كان الحلم كأنه قدام عيونها، وكل حاجة بتحصل قدامها دلوقتي.

نور مسكت إيدها: مالك يا خالتو؟ إنتي تعبانة؟

أميرة بصوت مكسور : لا لا مفيش حاجة.

ميار قامت بقلق: ماما مالك؟ إنتي كويسة؟

أميرة مكنتش بترد، وشايفة الحلم والدم، حاسة إنها في الحلم مش في الواقع خالص. وده مآثر عليها جامد 

ميار بخوف عليها بدأت دموعها تنزل منها:  ماما مالك يا ماما؟ مش بتردي ليه؟

نور حضنت أميرة بدموع:  خالتو فيكي إيه؟ ردي علينا.

محمد دخل بخوف عليها: أميرة مالك؟ في إيه؟ روحي هاتي مية ليها يا ميار بسرعة.

ميار راحت جابت مية وجت، وبدأت تشربها.

محمد بقلق:  أميرة إنتي كويسة؟

أميرة بتعب:  آ آه كويسة الحمدلله.

نور بدموع:  خالتو مالك؟ إنتي مش بتردي ليه؟ إنتي تعبانة.

ميار: ماما إنتي مش كنتي نايمة؟ إيه اللي حصل ليكي دلوقتي بس؟

أميرة حضنت البنات بدموع:  أنا كويسة، كويسة الحمدلله. مفيش حاجة يا بناتي والله، اهدوا.

نور وميار حضنوها أقوى بدموع، و هي أيضًا.

محمد اتنهد وقال: مش عارف مالك. كنتي كويسة من الليل، وإنتي متغيرة كده. مرة  واحدة تقومي تصرخي... لا حول ولا قوه الا بالله.

ميار بخوف:  ليه يا  ماما بتصرخي من إيه بس؟ قوليلي.

نور بدموع:  كنتي بتحلمي أكيد بحاجة وحشة صح يا خالتو؟

أميرة طلعتهم من حضنها:  مفيش حاجة، إن شاءلله خير. أنا كويسة. المهم الفجر أذن ولا لسه؟

محمد: لسه يا أميرة، علشان المنبه لسه مرنش.

أميرة:  كل واحدة تصلي الفجر وتنام، ماشي؟

وجهت كلامها لميار بغضب:  تصلييي بعدها وتنامي! الصبح قومي كملي مذاكرة. صلي يا ميار، مش هقولك تاني.

راحت طلعت بره.

ميار بهدوء قبل ما تخرج : حاضر يا ماما.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد طلع.

كانت أميرة قاعدة في الصالون، قعد جنبها.

قالها: مالك يا أميرة من الليل كده؟

أميرة بتوتر: لا مفيش يا محمد، عادي، تعبانة بس شوية أكتر.

محمد بشك: تعبانة؟ طيب وبالنسبة للحلم؟

أميرة بقلق من الحلم:  مش عارفة هو جالي ليه الحلم الوحش ده... خايفة على عيالي أوي.

محمد باستغراب:  ليه؟ فيه إيه الحلم ده؟؟؟

أميرة بتعب جواها:  مش قادرة أقول حقيقي.

محمد بهدوء: اتفائلي خير، مفيش غير كل خير إن شاءلله.

أميرة بتعب:  إن شاءلله يارب.

أذان الفجر بدأ يأذن.

محمد قام: يلا علشان تصلي يا أميرة ونامي شوية. أنا هروح الجامع وأصحي أحمد.

أميرة: . حاضر هقوم أهو.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

نور:  يلا يا ميار علشان نصلي.

قامت ميار:  حاضر يلا.

نور فرحت من جواها جامد.

كل واحدة راحت علشان تتوضى.

بعدها طلعوا يصلوا سوا

.

بعد وقت كانوا خلصوا.

نور بدأت تدعي لميار وتدعي ليها.

ميار كانت بتدعي إن حلمها يتحقق بدموع.

نور  بصتلها، لقت دموع في عيونها، زعلت عليها جامد.

بقت تدعيلها من قلبها إنها تنجح في الثانوية وتحقق  حلمها، وتبقي دكتورة.

بعد وقت كانت خلصت وقرأت الأذكار.

قامت حضنتها:  إن شاءلله تحققي أحلامك يا روحي. إنتي صلي وادعي كل حاجة بتحلمي بيها تتحقق يا حبيبتي، وإحنا كمان بندعيلك كتير والله.

ميار حضنتها  جامد بدموع: يارب يارب أحقق أحلامي. نفسي بجد.

نور بابتسامة: هتحققي يا قلبي، هتبقي أكبر دكتورة في الدنيا دي كلها، ويبقي ليكي عيادة لوحدك إنتي وبس.

كملت بهزر:  هيبقى ليكي شنة ورنة كمان، استني بس على الأيام دي. بس أوعي بقا تتكبري عليا لما تبقي دكتورة كده وتوصلي لكل اللي نفسك فيه ؛ وقالت  بحزن: مع إني عارفة إن الدنيا مش على حالها، الكل بيتغير.

ميار بابتسامة: إنتي حبيبت قلبي والله، إنتي اللي بجد في قلبي عن الكل. وأنا حبيتك، وبعدين ما إنتي كمان تدخلي كلية، تبقي حاجة حلوة بإذن الله يا حبيبتي.

نور بحزن:  إنتي تفتكري إني أقدر أوصل للحلم ده يا ميار؟ حاسة إنه مستحيل أحققه، مش حاطة في دماغي أصلًا، عادي.

ميار باستغراب: مفيش حاجة في الدنيا دي مستحيل يا نور والله.

كملت بابتسامة:  بس عاوزه تبقي إيه بقا يا جميلتي هاا؟

نور بحزن: نفسي أدخل كلية الشرطة البنات زي أحمد، بس عارفة مستحيل، مشوار طويل ملوش نهاية.

ميار بابتسامة:  الله! بجد دي جميلة جدًا جدًا يا نور. بجد  وليه ما تحققيش حلمك ده؟ دا  جميل أوي. أحمد كان بيحلم من وهو في سنك كده لحد ما دخل كلية الشرطة والله. باقي أربع سنين ويتخرج إن شاءلله ويبقى ظابط.

نور بابتسامة: إن شاءلله يا حبيبتي تحققوا كل حاجة نفسكم فيها.

ميار بابتسامة: وإنتي كمان إن شاءلله تحققي أحلامك كلها وتبقي الشرطية نور يا روحي.

نور بحب: اللهم آمين يارب العالمين، وإياكي.

قامت بنعس: يلا نامي بقا علشان نعست.

ميار قامت هي أيضا وشالت سجادة الصلاة.

وقالتلها:  يلا يا قلبي، تصبحي على خير يا قلبي.

نور: وإنتي من أهل الخير والسعادة يا قلبي.

راحت على اوضتها. 

ميار نامت على طول.

نور هي أيضًا راقدة على السرير، حضنت الدبدوب بابتسامة ونامت.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

بدأَت تشرق الشمس... ليوم  جديد على الجميع.

عند شهد...

طلعت من الأوضة بتاعتها.

شهد:  صباح الخير يا تيته.

الست بابتسامة:  صباح النور والسرور يا نور عيوني.

شهد قعدت جنبها بابتسامة:  تحبي تفطري إيه النهارده يا ست الكل؟

جدت شهد ابتسمت ليها:  أي حاجة يا نور عيني، هتبقى حلوة منك. إنتي مش هتمشي النهارده المدرسة ولا إيه؟

شهد بخنقه:  لا يا تيته، مش عاوزه أروح والله، مليش نفس.

جدتها باستغراب: ليه بس يا حبيبتي؟ مالك؟ قولي فيكي إيه علشان تبقي زهقانة كده؟

شهد بحزن:  مش عارفة، بس كل حاجة في حياتي وحشة أوي يا تيته، مش عارفة ليه كده.

جدتها قالتلها بابتسامة:  أوعي تيأسي يا شهد من الحياة واللي فيها. ده إنتي لسه صغيرة، يادوب سنك 16 مش أكتر يا حبيبتي. أومال خليتي إيه لما تبقي كبيرة شوية كمان وتتجوزي ويبقى عندك عيال؟ إنتي لسه في أول الطريق.

شهد بدأت تنهار في العياط جامد.

جدتها بحزن عليها:  مالك بس؟ أنا مش عارفة إيه اللي مخليكي تكرهي حياتك كده. استهدي بالله كده يا حبيبتي وقومي صلي ركعتين.

شهد مكنتش قادرة تبطل عياط، وحزن مسيطر عليها.

جدتها اخدتها حضنتها بدموع عليها: لو حصل ليكي حاجة بسبب الحزن ده، مين اللي ياخد باله مني يا شهد؟ هاا؟ قوليلي مالك، طلعي اللي في قلبك ليا علشان كده تتعبي والله.

شهد بعياط :أنا تعبانة أوي أوي يا تيته، مش عارفة مالي والله العظيم.

جدتها طبطبت على ضهرها حنان : طيب كفاية، كفاية عياط علشان خاطري. إنتي بتوجعي قلبي عليكي والله يا بنتي.

شهد طلعت من حضنها وبدأت تمسح دموعها.

قالت بوجع جواها:  أنا كويسة، كويسة يا تيته، متخافيش عليا. إن شاءلله خير. المهم أنا هدخل دلوقتي أعمل ليكي الأكل.

راحت دخلت وهي بتحاول تمسك دموعها.

جدتها بحزن عليها: يارب يريح قلبها يارب، وتناولها كل اللي بتتمناه يارب. يارب من عندك يارب.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في شقة أمينة وهاني...

أمينة كانت بتصحي في هاني.

أمينة:  هاني يلا قوم الشغل يا حبيبي، كل ده نوم؟ يلا قوم بقا.

هاني بدأ يلملم على السرير.

أمينة: يلا قوم بقا الله، كل ده نوم؟

هاني قام وبصلها بابتسامة:صباحو عسل يا عسل.

أمينة بحب: صباحو فل يا عيوني، كل ده نوم؟

هاني: هقوم أهو. طلعي ليا هدوم على ما أخد دش.

أمينة:  عيوني يا  عيوني.

بدأت تطلعله الهدوم من الدولاب.

شافت كيس جواه علبة، طلعته وبدأت تفتح العلبة.

أمينة باستغراب:  فيها إيه دي؟

و كانت علبه فون جديدة.

أمينة بابتسامة:  هو جاب ليا فون جديد؟ بس هو مش قالي ليه بقا؟ يمكن مفاجأة ليا. المهم أجيب الهدوم الأول بقا.

بعد وقت كان طلع هاني من الحمام.

أمينة بابتسامة:  إنت جبت تلفون جديد؟ مش تقولي إنك جبت ليا؟

هاني بهدوء:  امم... احم احم، بس هو مش ليكي.

أمينة باستغراب:  أومال لمين يعني؟

هاني:  لنور.

أمينة بغيرة وكسفة علشان افتكرته ليها، قالت: آه تمام.

دارت صهرها علشان تخرج.

هاني مسك إيدها وحضنها بابتسامة: حقك عليا. عارف إنك افتكرتيه ليكي، بس أجبلك واحد أغلى منه يا روحي.

أمينة بدموع:  عادي، أنا مش عاوزه حاجة غير إنت وبس في حياتي.

هاني بصلها باستغراب: طيب ليه الدموع دي دلوقتي؟

أمينة بدموع:  علشان... علشان أنا نفسي أبقى أم، بس أنا مفيش أمل إني أبقى أم أصلًا يا هاني.

هاني بحنان: أمينة، هو ده السبب اللي مخليكي كده؟ هو أنا مش قلتلك طلعي كل ده من دماغك وسيبيها على الله من زمان؟ وإن شاءلله ربنا يأذن للوقت المناسب  . ليه بقا كل الحزن والتعب في روحك ده؟ قولي.

أمينة بحزن:  هاني بس أنا نفسي أبقى أم، وإنت كمان أكيد نفسك ربنا يعوضك، علشان إنت محستش إنك أب، علشان نور كانت عايشة مع أمها ومش عاوزه تقبل إنك إنت أبوها.

هاني اتنهد وقال بحزن:  لا صدقيني في أمل إن في أي لحظة تبقي حامل يا حبيبتي. إنتي سيبيها على الله ومتزعليش نفسك. ولولا نور، نور كده كده أكيد طول عمرها مش هتفضل عايشة عند خالتها. هييجي عليها وقت وتقولي أنا هاجي عندك يا بابا. وأنا عايز الوقت ده ييجي بأسرع وقت، علشان كده لازم أخليها تتعلق فيا بأي طريقة وأعمل ليها أي حاجة بتحبها علشان تتعود عليا.

أمينة بابتسامة بسيطة:  إن شاءلله يا حبيبي، هتيجي تعيش معاك وتحبك وتتعلق فيك أكتر من أمها كمان.

هاني بابتسامة:  بإذن الله يا روح قلبي. 

المهم مش عايز أشوف عيونك الحلوين دول فيهم دموع تاني، ماشي؟

أمينة بحب:  حاضر.

هاني حضنها بحب.

أمينة في نفسها:  بس لازم قبل ما اليوم اللي هتيجي فيه نور، لازم أبقى حامل بأي شكل من الأشكال. هاني هيتعلق بنور ونور نفس الشيء، هما الاتنين مش يقدروا يسيبوا بعض أبدًا، وأنا كده اللي هاني يطلعني من قلبه نهائي وكل وقته هتبقى مع بنته الوحيدة. أنا مقدرش أعيش من غيرك ولا لحظة واحدة كده... بس إنت حبيبي لآخر العمر، مستحيل أسيبك ،

لبنتك لو اي .

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في منزل السيوفي...

أحمد طلع من الأوضة بتاعته، كانت أميرة قاعدة في الصالون.

أحمد بهدوء:  احم... صباح الخير.

أميرة بعدم اهتمام: صباح النور.

أحمد اتنهد : وبعدين في النكد اللي في البيت ده؟ هتفضلي كتير زعلانة مني كده؟

أميرة:  لو زعلي يهمك كده أوي، مكنتش تعمل كل ده.

أحمد بعصبية: هو أنا عملت إيه كل ده؟ مش فاهم أنا.

أميرة بغضب: إنت شكلك مش واخد بالك على اللي إنت بتعمله يا أحمد. فوق من اللي إنت فيه بقا. إنت مش حاسس بنفسك أبدًا إنك بتعمل غلط كبير.

أحمد ببرود عكس اللي جواه:  تمام، طالما أنا غلطان عادي. مش عايزني أتكلم معاكي والله براحتك.

أميرة بحزن منه:  إنت حياتك ماشية إزاي بالظبط؟ تفكيرك وحالك عاملين إزاي؟ ولا إنت عامل إزاي؟ إنت إزاي كده بالبرود ده كله؟

أحمد بنرفزة:  عايزني أعمل إيه أكتر من كده؟ ولا أقول إيه هااا؟ إنتي ولا عاجبك كلامي ولا عاوزه تقدري اللي بقول عليه.

نور طلعت من الأوضة على صوته ..

 وقالتله بغضب: إنت صوتك عالي كده ليه على أمك؟ احترم نفسك شوية.

أحمد بغضب ليها: نووور طلعي نفسك من كل ده. بلاش تحشري نفسك في اللي ملكيش فيه.

نور بعصبية:  لا مش هطلع نفسي من حاجة. بلاش صوتك يبقى عالي بقولك كده، وخصوصا على أمك

.

وكملت وقالت: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾

أحمد بسخرية: بالله يا شيخة إنتي اسكتي. مش هقولك تاني، بلاش تدخلي نفسك في كل حاجة مش تخصك هنا.

أميرة بحزن: نور سيبيه. الكلام معاه مفيش منه فايدة أبدًا. ربنا يهديه من اللي هو فيه.

نور بابتسامة:  عارف إنت بجد غالي عليا أوي أوي، أكتر من أخ ليا. مع إننا مش من زمان كنا عايشين مع بعض، لكن أكتر حد في العيلة دي كلها دخل قلبي كده. بقيت غالي عليا، بقيت أخويا. وأنا مش أتمنى ليك غير كل الخير وبس، إنك تمشي في الطريق الصح، مش أكتر يا أخويا. دايمًا هدعيلك ربنا يهديك ويصلح حالك في كل لحظة.

أحمد دار ضهره، راح ماشي على الكلية، بدون مديهم اي رد فعل منه ، جواه حزن شديد ..

أميرة بصت لنور، شايفة قد إيه الحزن مالي ملامحها.

نور حضنتها بحزن : معلش يا خالتو، متزعليش منه. إن شاءلله ربنا يهديه ويعرف الطريق الصح.

أميرة بحزن:  يارب يارب يا بنتي.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

عند شهد..

فون شهد كان بيرن.

راحت علشان تشوف مين، كان أحمد.

دموعها نزلت لما شافت الرقم.

شهد قالت بحزن لنفسها:  آسفة يا أحمد، مش هرد عليك. سامحني، بس بحبك والله، بس لازم علشان خاطر ربنا وعلشان خاطر اللي بنحبهم.

أحمد اتعصب جامد من إنها مش بترد.

رن مرة والتانية والتالتة.

راح فصل بغضب منها وكمل طريقه وماشي.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

شهد كانت بتعيط جامد وحزينة.

كانت عاوزه ترن عليه وتعتذر، لكن مش عاوزه تخون ثقة مرات عمها فيها.

تلفونها رن .

إيد شهد غصب عنها فتحت الفون من غير ما تاخد بالها.

اتوترت جامد: الو 

المجهول بابتسامة شر: وحشاني يا عسل.

شهد اتصدمت شالت الفون بسرعة، راحت قفلت من الخضة.

اترعبت منه وعملت بلوك للرقم ، علطول 

شهد بعياط ورعب منه: حسبي الله ونعم الوكيل فيك إنت عايز إيه؟ سبني في حالي ياريتني ما اكتشفت حقيقتك يا شيخ 

رسالة جت ليها في الوقت ده.

قالت بخوف: أنا عملت بلوك لي من رقم قبل كده برضو، رن عليا من رقم تاني.

رسالة جت ليها تاني على الواتس.

كانت رسايل كتيرة جدا ورا بعض.

كانت رسائل فيها صور ورسائل كتيره ومكالمات ورا بعض . استغربت جامد 

شهد باستغراب: إيه ده؟

فتحت بسرعة الشات علشان تعرف إيه ده.

أول ما فتحت الشات، قلبها وجسمها كلهم اتنفضوا من شدة الرعب من اللي شفته علي الواتساب.

شهد من شده الصدمه ما قدرتش تستحملها ،  

وقعت من ايديها الفون، و وقعت في الأرض  اغمي عليها
تعليقات



<>