رواية حرمت عليك الفصل السادس6 بقلم فريده احمد

رواية حرمت عليك بقلم فريده احمد
رواية حرمت عليك الفصل السادس6 بقلم فريده احمد
 ايه اللي بينك وبين عاصي اخويا
قالها ياسين لليلي بهدوء مريب وهو بيطفي سيجارته، قبل ما يرفع عينيه ليها بنظرة خلت قلبها يدق بعنف.

كانت ليلي اتجمدت مكانها، وبلعت ريقها بصعوبة، والخوف بدأ يتسلل لجواها وهي بتحاول تقرأ ملامحه..وهي مرعوبة من انه يكون عرف حاجة
– ردي. ايه اللي بينك وبينه 
اتلخبطت للحظة، وحاولت تخبي ارتباكها، وقالت بتوتر:
– تـ تقصد ايه؟
– قصدي انتي فهماه.
بلعت ريقها بتوتر اكتر لكن رغم التوتر اللي كان مسيطر عليها، حاولت تتماسك وتتكلم بثبات، وقالت:
– كنا مع بعض في الجامعة.. زمايل.
– بس.
اتنهدت بتوتر وردت: 
– بس.
ثبت ياسين عينيه عليها، وسألها:
– وكان عندك في مكتبك بيعمل ايه؟
– ا. امتا؟
– يوم ما سألتلك وقولتي انك مشوفتيهوش..بس الحقيقة انه طلع كان جايلك انتي.وكان معاكي في المكتب كمان.

كانت بتسمعه بزهول، وعينيها اتسعت من الصدمة... هو عرف منين إن عاصي كان معاها في المكتب!
بارتباك، لسه كانت هترد، لكن صوته قاطعها
– كدبتي ليييه؟
اندفعت وقالت:
– علشان اخوك ده واحد حيـ وان وز، بالة.. هو كان عاوز يبوظلنا الجوازة.
مسكت إيده بسرعة، بتحاول تخليه يثق فيها، وهي معتقدة إن كل اللي يعرفه لحد دلوقتي إن عاصي كان معاها في المكتب، وإن ده اللي مضايقه وإنه لسه ميعرفش باقي لعبتها.فقالت: 
– انا محبيتش اقولك علشان مايحصلش مشاكل بس.
بص لها ياسين بغموض، وسألها:
– وايه هي المشاكل اللي كانت هتحصل؟
سكتت، وعقلها وقف للحظة، وهي مش عارفة تقول ايه.

فجأة مسكها جامد من دراعها، وضغط عليه بقوة، وهو بيقول:
– لأخر مرة هسألك.. ايه اللي بينك وبين اخويا؟
بلعت ريقها، وقالت:
– هـ هو لما عرف اننا هنتجوز اتضايق.

سألها بكل هدوء:
– ليه؟
 ردت بتلعثم:
– لانه.ک كان عاوز يتجوزني.

بصلها ياسين بتركيز وهو مستني يشوف اخرها

بس هي كذبت تاني وكملت بتوتر لكنها علي قد ما تقدر بتحاول تخفي ارتباكها وتتكلم بثبات:
– كان عاوز نرتبط او نتصاحب بس انا كنت عارفة ان هو بيعرف بنات وليه علاقات كتير علشان كده مكنتش بسمح له يقرب مني.. هو انسان مستفز وحيو، ان. علشان كده لما جالي الشركة وهددني انو هيبوظلنا الجوزاة انا اتخانقت معاه.

ياسين فضل ساكت للحظات يسمعها، قبل ما يسألها بنبرة غامضة:
– بس؟.. يعني مكنتوش علي علاقة ببعض. مكنتوش مرتبطين مثلا ومتفقين تتجوزو؟
ليلي بلعت ريقها برعب لما إتأكدت خلاص انه عارف كل حاجة 
لكنها حاولت تكذب للمرة الأخيرة:
– لا.. احنا و..
لكن قبل ما تكمل، قاطعها ياسين لما فتح تليفونه ورفعه قدام وشها وزعق بغضب:
– وده ايييه؟
اتسمرت مكانها.
كان فيديو ليها هي وعاصي بعد الاجتماع، في نفس اليوم اللي ياسين سافر فيه، وقت ما عاصي قرب منها.

ليلي كانت بتبص للفيديو وهي حرفيًا حاسة إن الأرض بتنسحب من تحت رجليها. كل اللي حصل بينهم وقتها كان متسجل صوت وصورة.
قالت برعب:
– ا.. انت جبت د.ده ازاي؟

فأجاها ب رده اللي خلي الدم يتجمد في عروقها اكتر: 
– انا اللي حطيت الكاميرا قبل ماسافر لاني كنت شاكك فيكم.. من يوم ما شوفته نازل من الشركة وسألت السكرتيرة وعرفت انه كان معاكي في المكتب وانا شاكك ان فيه حاجه بينكم.. واهو شكي طلع في محله.

رفعت عيونها وبصتله بحيرة: 
– ليه اتجوزتني وانت عارف كل حاجة . ليه مواجهتنيش من الاول و كملت واستنيت لحد اللحظة دي علشان تواجهني؟

ياسين ضحك بسخرية علي نفسه، قبل ما يرد:
– للأسف كان قبل الفرح بيومين.. وقتها فكرت انهي المهزلة دي ومكملش في الجوازة. بس قوليلي كنت هقول ايه للناس ..لما نيجي قبل الفرح بيومين والجوازة تبوظ.طب ايه السبب؟ 
مال عليها والغضب واضح في عينيه، وقال:
– انتي عارفة انتي عملتي اييه.مدركة! 

كانت ليلي حاسة بالندم، ودموعها بدأت تنزل

ليكمل،ويقول:
– طب شكلي ايه قدام اخويا الصغير اللي عارف ان الهانم وخداني وسيلة للانتقام منو وهو شايفني مغفل

فجأة زعق فيها بغضب وهو ماسكها من دراعها ويهزها بغضب:
– بتخدعيني يابت.... بتستغفليني عاوزة تنـ تقمي من اخويا. تجيلي انا وتمثلي عليا الحب. وخداني كوبري.. ايه قولتي مش هعرف وهفضل مغفل

ليلي كانت باصة في الأرض، عاجزة عن النطق أو حتى رفع وشها ليه.
لكن ياسين مد إيده التانية ومسك وشها ورفعه ناحيته وهو يقول بنبرة حادة:
– بصيلي هنا وقوليلي عملتي كده ليه

نطقت بدموع:
– انا اسفة. كنت...
قاطعها وهو يقول:
– كنتي فاكرة انك هتعرفي تضحكي عليا وتكملي في لعبتك الوسـ خة وهبقا المغفل اللي بتلعبي بيه. بس حسبتيها غلط. مش ياسين الوازن اللي حد يعرف يستغفله. يعني مش هتيجي انتي يا بنت امبارح وتضحكي عليا وتفكري انك تقدري تغفليني . انا شكيت فيكي من يوم ما جيتيلي وقولتي انك موافقة علي الجواز. بس متخيلتش ابدا انك تكوني علي علاقة بأخويا.بس تمام..استحملي بقا نتيجة اللي عملتيه..

بصتله بخوف. ليقول 
– مش انتي حبيتي تنتـ قمي من عاصي علشان خانك وجيتي تمثلي الحب عليا بعد ما استغليتي حبي ليكي.. انا كمان بنتـ قم منك علشان فكرتي تخدعيني..
اتصدمت واتجمدت مكانها.. هي عارفاه، عارفة كويس إن ياسين عقابه شديد بس متخيلتش يبقي بالقسوة دي

انتبهت ليه لما كمل بقسوة شديدة:
– ودلوقتي هطلقك تاني يوم جواز.. شوفي بقا لما بنت عيسي العطار رجل الاعمال الكبير المعروف تطلق تاني يوم جواز .. ياتري جوزها اكتشف عنها ايه؟

بصتله بصدمة، وكأنها مش مصدقة اللي سمعته:
– لا انت اكيد مش هتعمل فيا كده
– لأ هعمل كده. ودلوقتي حضري نفسك علشان ترجعي لأبوكي.
هزت راسها برفض، ودموعها بتنزل بغزارة:
– لا يا ياسين. حرام عليك... انا اسفة.. عارفة اني غلطت.. بس ارجوك متعملش فيا كده .. عاقبني بأي حاجة
بس ارجوك متفضـ حنيش.

لكن ياسين فضل ثابت، مظهرش على وشه أي تراجع قال:
– لازم دا يحصل علشان تعرفي نتيجة اللي عملتيه.

مسكت إيده بترجي، وهي بتحاول تعتذر وهي بتتمسك بأي أمل:
– انا عارفة اني غلطت واسفة. بس ارجوك.. والله بابا مش هيستحمل و
لكن ياسين مكانش مهتم بأي حاجة بتقولها. ملامحه فضلت جامدة:
– بكرة الصبح تجهزي نفسك هترجعي لابوكي.
وسابها وخرج من الجناح،

ليلي وقعت على الأرض، وفضلت تعيط بانهيار وندم علي اللي وصلت نفسها ليه 
............
أما عند عاصي، فكان قاعد في عربيته قدام البار اللي متعود يسهر فيه.
دموعه كانت لسه بتنزل، وعينيه زايغة، وكأنه مش قادر يستوعب اللي حصل 
نزل من العربية ودخل المكان، وقعد يشرب في خمـ رة كتير، وهو في دنيا تانية، وفضل كده لحد الصبح.
....
بعد ساعات...
عند ليلي.
دخل ياسين بهدوء، كانت قاعدة مكانها لسه بتبكي
أول ما حست بيه، قامت بلهفة ووقفت قدامه،وهي تقول بترجي
– انت مش ممكن تعمل فيا كده. 
وهي بتقنع نفسها انه مش ياسين اللي هيفضـحها: 
–انا عارفة.. انت اكيد مش هتأذيني يا ياسين.
ليفاجأها ويقول: 
– للأسف مش هأذيكي فعلا.
رفعت عينيها ليه، وهي بتمسح دموعها بسرعة:
– بجد.. بجد ياياسين؟
– مش علشانك. علشان خاطر ابوكي بس اللي مش هخسره بسببك...
ثم قال بحسم:
– اسمعي انتي هتفضلي علي ذمتي فترة. كام شهر علشان محدش يشك في حاجة وبعدين هطلقك.

هزت راسها بسرعة، وقالت بامتنان:
– انا مش عارفه اقولك ايه. شكرا.
لكنه مبصلهاش، ودخل الحمام.
....
عند عاصي...
كان رجع شقته وهو تعبان، وبمجرد ما دخل الشقة رمى نفسه على الكنبة، ونام من التعب،
..
في الليل...
فاق على خبط الباب. قام بتعب فتح، ليتفاجأ برنا اللي أول ما شافته نطت في حضنه، وهي بتقول:
– وحشتني.
لكنه بعدها عنه بغضب:
– انتي ايه اللي جابك؟
قربت منه تاني بدلع:
– بقولك وحشتني. ايه موحشتكش؟
مسكها من دراعها بعصبية:
– انا مش قولتلك متجيش هنا تاني. اييه اللي جابك. يلا اطلعي بررا.
بصت له بتحدي، وقالت بغل:
– ايه للدرجادي زعلان عليها؟
عاصي سابها ومسح على وشه بغضب، وهو بيحاول يسيطر على أعصابه:
– امشييي يارنا.
لكن بمجرد ما سابها،كانت قفلت الباب وقربت منه، وهي بتحاول تمتص غضبه وتنسيه ليلي.
– ممكن تهدي بس.. تعالي بس عايزاك.
وراحت قعدت على الكنبة وقلعت الجاكيت.
قعد عاصي وهو بيبصلها بغضب:
– انتي ما بتسمعيش يابت ولا جنس جبلتك ايه؟
ردت بضيق:
– الحق عليا اني بحاول اغيرلك المود.
ثم قالت بغضب:
– وبعدين ليه كل ده علشان حبيبة القلب.. ماهي سابتك وراحت اتجوزت اخوك. وانت عارف انها عملت كده علشان تكـ سرك.. مش فاهمة زعلان عشانها اوي ليه كده! دي ز، بالة

قامت وقربت منه جامد، وبصت في عينيه وهي بتقول:
– عاصي انا بحبك.. بحبك بجد. صدقني انا اللي استاهلك مش هي. دي واحدة كسر، تك اللي زي ليلي دي ميتزعلش عليها..كويس انك خلصت منها.دي جبروت وقادرة وبغل.. شوفت عملت فيك ايه عشان غلطة صغيرة. لو بتحبك كانت سامحتك بس هي زي ما قولتلك.دي قادرة ومفترية.. انساها وخليك معايا انا. انا بعشقك ياعاصي. صدقني بحبك اكتر منها هي مش بتحبك اصلا
وحاولت تحضنه، لكنه بعدها بغضب، ومسكها من شعرها.
– انا مش عاوزك في حياتي انتي فاهمة.وبطلي يابت شغل العوالم بتاعك ده انا مش بريالة 
وهو مازال ماسك شعرها وبيشدد عليه 
صرخت رنا بوجع:
– ياعاصي شعري بيوجعني. سيبني.
عاصي زقها بغضب، وصوته علا:
– مش عاوزك..سامعة..اخفي من وشي .. يلاااا
ومسك دماغه وهو حاسس بصداع رهيب
رنا بخضة:
– ايه مالك 
ليقول بتعب: 
–ادخلي جوا شوفيلي اي حباية للصداع 
قامت بسرعة دخلت الاوضة و بعد دقايق رجعت له بحباية مسكن وكوباية ماية
اخد منها وشرب الحباية وهي فضلت معاه.بعدين قالت بلطف 
–انت بس لو تسمعني..
بصلها بغضب لكنها المرة دي كملت بشجاعة:
– احنا لازم نتجوز ياعاصي
 و قبل ما يتكلم، نزلت من جمبه قعدت قدامه على الأرض، رفعت وشه وقالت بخبث:
– مش مهم تحبني.بس لو عاوز تردلها القلم. لازم نتجوز. مايكسرش الست غير ست زيها.
بصلها عاصي شوية، وبدأ كلامها يتردد في دماغه و
تعليقات



<>