
رواية قلبي لم يكن لي الفصل الثامن والثلاثون38 والاخير بقلم منه الوكيل
مكنش حاسس بحاجة كان واقف قدامها بيتنفس بصعوبة، عينيه مليانة غضب ووجع، وإيده بتنقط د..م على الأرض.
وفي الاخر طلع كابوس مزعج كان زين نايم جنب ليلي، لكن نومه مكنش هادي خالص... ملامحه اتغيرت فجأة، وعقد حواجبه وبدأ يتحرك في السرير بتوتر، وعرق بارد غطى جبينه ووشه كان بيهز راسه وهو نايم، ونَفَسه بقى متقطع، وكأنه بيجري من حاجة مرعبة في حلمه.
زين بصوت مخنوق وهو بيخرف: أنا بكرهك..... ابعدي عني ومتجيش هنا تاني... ... أنا مش عايز... ليلي... ليلي فين؟!
اتقلب بعصبية، وهز راسه أكتر وهو بيقول بكلام متقطـ..ع:
متسبنيش... ليلي... أنا مش هقدر... ابعدي عني يا شمس... كفاية...
ليلي بدأت تحس بحركته وتسمع صوته، ففتحت عينيها بفزع وقربت منه، وحطت إيدها على كتفه : زين... زين اصحى... مالك؟
زين مفاقش، فهزته أقوى شوية وهي بتقول بقلق: زين! فوق يا حبيبي!
فتح عينيه فجأة وقام من النوم مفزوع، وقعد على السرير وهو بياخد نفسه بسرعة، صد..ره بيطلع وينزل بعنـ..ف، وحاول يبلع ريقه وهو مش قادر يستوعب اللي شافه بص حواليه بسرعة، وبعدها عينيه وقعت على ليلي.
فضل ساكت ثواني، وكأنه بيتأكد إنها فعلًا موجودة، وفجأة شدها لحـ..ضنه بقوة وقفل عينيه، ومرر إيده على شعرها وهو بيحاول يهدي نفسه.
زين بصوت مبحوح ونَفَسه مسموع: ليلي... إنتي موجودة...
شدها أكتر لحضـ..نه، وكمل بصوت مرتعش: إنتي موجوده بجد... أنا افتكرت إني خسرتك... افتكرت إن كل اللي حصل رجع تاني... حسيت إني مش قادر أحميكي ولا أعمل أي حاجة... كنت مرعوب يا ليلي.
ليلي حاوطته بإيديها ومسحت على ضهره بحنية: متخافش يا زين، أنا جنبك... مالك؟ حلمت بإيه؟
زين أبعدها عنه وبص في عينيها، ولسه آثار الخوف واضحة على ملامحه :مفيش... كابوس وحش جدًا يا ليلي، مش عايز أقوله عشان ميتحققش.
مسك إيدها وبص لها بقلق : بس اوعديني... اوعديني تفضلي جنبي على طول. مهما حصل، ومهما الدنيا حاولت تفرقنا، متسبينيش.
ليلي هزت راسها وهي بتمشي إيدها على وشه بحنية، وصوتها مليان طمأنينة: أوعدك يا حبيبي... متقلقش، عمري ما هسيبك. أنا جنبك، وهفضل جنبك مهما حصل. إنت مش لوحدك يا زين.
زين ابتسم ابتسامة صغيرة، وعينيه لمعت من شدة التأثر.
ربنا يخليكي ليا... أنا مكنتش خايف من الحلم قد ما كنت خايف أصحى وألاقيه بقى حقيقة. بس أول ما شوفتك قدامي حسيت إني رجعت أتنفس.
ليلي قربت منه ومسحت على خده : خلاص بقى... أنا جنبك، والحلم خلص. متفكرش فيه تاني.
زين باس إيدها وقال بهدوء: طول ما إنتي جنبي، أنا مش خايف من أي حاجة.
وبعدها رجع حضـ..نها، وغمض عينيه وهو لسه ماسك فيها كأنه خايف يبعد عنها حتى في النوم. خليكي جنبي بس... الليلة دي بالذات، متبعديش عني.
ليلي ابتسمت وحضنته أكتر: مش هبعد يا حبيبي... نام وإنت مطمن.
ومع صوت نفسها الهادي وإيدها اللي فضلت بتمسح على شعره، بدأ زين يهدى واحدة واحدة، لحد ما غلبه النوم من جديد، المرة دي وهو مطمن إنها فعلًا بين إيديه.
بعد أيام كتير، زين كان واخد كذا إجازة من شغله، عشان يقضي وقته مع ليلي ويهتم بيها وبحملها، وكان عاملها زي الأطفال، كل شوية يفتكرها بالأكل والشرب والراحة.
وفي يوم، كان زين قاعد قدام اللاب توب ومركز في شغله، وليلي قربت منه بخطوات هادية. أول ما حس بيها، رفع عينه ليها وابتسم، وقفل اللاب توب وحطه جنبُه.
زين بابتسامة: تعالي يا ليلي... إيه الحلاوة دي؟ جاية تقـ..طعي عليا الشغل ولا إيه؟
ليلي راحت وقعدت على حجره بدلع، وبصتله وهي بتفكر.
ليلي: بقولك إيه يا زيني... أنا نفسي في حاجة حلوة كده.
زين حاوطها بإيده وابتسم: حاجة زي إيه بس؟ قوليلي عليها وأنا أخليها عندك قبل ما تخلصي كلامك.
ليلي بدأت توصف وهي بتتحرك بإيديها بطريقة مضحكة:
عارف... عارف البمبار؟ بس اللي بيبقى فيه حشو بالرز ده... إنت عارفه أكيد! وبيبقى تحته حاجات خضرا كده... بقدونس تقريبًا... ولا مش بقدونس؟ مش عارفة بس حاجة خضرا يعني!
زين رفع حاجبه وبصلها ثواني باستغراب، وبعدها ضحك بخفه : يا خبر ازرق يا جدعان! إنتي عايزة بمبار بالحشو وفيه رز ايه الوصفه الغريبه دي؟! وبعدين إيه حاجات خضرا كده دي؟ أنا كده هجيبلك الأكل وأنا تايه ومش عارف هجيب إيه أصلًا!
ليلي ضر..بته بخفة على كتفه بضيق طفولي: خلاص مش عايزة حاجة! أنا قايمة.
ولما حاولت تقوم، زين شدها ناحيته فجأة، فاختل توازنها وقربت منه، واتقابلت عينيهم زين فضل باصص في عينيها لحظة، وبعدها عينه نزلت تلقائيًا على شفايفها، وليلي اتوترت وسكتت.
زين بابتسامة هادية: بهزر معاكي يا روحي... هو أنا أقدر أرفضلك طلب؟ اللي نفسك فيه هجيبهولك، حتى لو هنزل أدور على البمبار ده بنفسي في آخر الدنيا.
وقرب منها شوية وهو بيقول بحب: إنتي بس قولي نفسك في إيه، وأنا عليا أخليه قدامك. أنا كل اللي يهمني دلوقتي إنك تكوني مرتاحة ومبسوطة... إنتي وابني.
ليلي حست إن بطنها اتقلبت فجأة، وحطت إيدها على بقها وقامت بسرعة من حضـ..نه وجريت ناحية الحمام.
زين بصاص عليها ومصدوم، وبعدها ضر..ب كف على كف.
لا حول ولا قوة إلا بالله! ده أنا لسه ما عملتش حاجة! أمال لو كملت كلامي هتولديلي قبل معادك ولا إيه؟!
وبعد شوية، كان زين قاعد جنب ليلي وبيهديها، وهي ماسكة بطنها وملامحها باين عليها التعب.
زين بقلق وهو بيمسح على شعرها:بطنك لسه وجعاكي يا روحي؟
ليلي بألم وهي ماسكة بطنها: أيوه... الواد تعبني أوي.
زين ابتسم باستغراب وبص على بطنها: ده لسه صغير ومش عامل حاجة! أمال لما يكبر ويبدأ يلعب ماتشين كوره فيكي بجد هتعملي إيه؟ ده شكله واخد النشاط مني.
ليلي بصتله بوجع وابتسمت: ما هو ابنك يا زين... طبيعي يطلع شبهك في كل حاجة، حتى في وجع الدماغ!
زين ضحك: أهو كده بدأتي تفهمي... استعدي بقى، لسه اللي جاي أحلى.
ليلي سكتت لحظة وبعدين بصتله: بقولك إيه يا زيني... ما تيجي نروح عند ماما وبابا؟
زين بص لها باهتمام:دلوقتي؟ بس إنتي تعبانه يا ليلي. ارتاحي النهارده وبكرة نروح ونقعد معاهم براحتنا.
ليلي هزت راسها بإصرار: لا يا زين... خليني أغير جو. أنا عايزة أروح لهم، وحشوني.
زين تنهد باستسلام: طب خلاص... إنتي كده كده مش هتسيبيني غير لما أوافق. يلا قومي البسي.
الغريب إن ليلي قامت مرة واحدة وهي فرحانة، فزين بص لها باستغراب: مش كنتي من شوية بتقولي بطنك وجعاكي ومش قادرة؟ أول ما سمعتي كلمة نروح لماما وبابا بقيتي صاروخ طاير في الجو!
ليلي وهي بتلبس: بطل هزارك ده يا زين، خليني أفرح شوية.
زين ضحك وهو بيقوم: حاضر يا ست الكل... بس لما تتعبي هناك متجيبيش اللوم عليا، أنا حذرتك.
لبس زين، وبعدها خد ليلي وراحوا يقضوا يومهم عند أهلها.
أول ما دخلت ليلي وسلمت على أمها حور، حضنتها وقالت بحماس:بقولك إيه يا ماما... أنا نفسي في بمبار، وزين مش عايز يجبلي!
زين اتصدم وبصلها: أنا مش عايز أجبلك؟! ده أنا كنت لسه من شوية هقوم أجيبهولك!
ادهم كان قاعد، وسمع كلامها، فا بص لزين بسخرية وقال:
حارم بنتي من الأكل يا زين؟! طلعت بخيل ولا إيه؟ دي حامل في ابنك، ولازم تدلعها.
زين رفع حواجبه ورد بسرعة: وحياة النعمة يا عمي ما أنا بخيل ولا حاجة! بنتك دي كدابة، دي من شوية كانت بترجع ومش قادرة تقف على رجلها، هقوم أجيب لها حاجة تقيلة تزود تعبها ليه؟!
ليلي بصتله بضيق طفولي: وإيه يعني؟ هو أنا اللي عايزاه ده مش ابنك اللي في بطني؟
زين قرب منها وحاوطها بإيده: يا حبيبتي مش كده... أنا مش مانعك عشان أحرمك من حاجة نفسك فيها، أنا خايف عليكي. الأكل ده تقيل، وأنا شوفتك تعبانة بعيني. هروح أجيبهولك وأرجع ألوم نفسي لو تعبك زاد؟ مستحيل.
حور ضحكت وقالت:خلاص يا جماعة، ولا يهمكم. أنا هخليهم يجهزوه حالًا، وبعدين نشوف الست ليلي هتاكل قد إيه.
وقعدوا شوية لحد ما الأكل جه ليلي أول ما شافته، بدأت تاكل بشهية كبيرة، وزين كان قاعد جنبها وباصص عليها، وكل شوية يهز راسه وهو بيضحك ليلي وقفت أكل فجأة، وبقت باصة له وبوقها مليان أكل: إنت بتضحك على إيه؟! بص يا بابا... بيتريق عليا!
ادهم ابتسم وقال لزين: اسكت يا زين وسيبها تاكل براحتها.
زين رفع إيده باستسلام: هو أنا اتكلمت؟! أنا قاعد ساكت أهو، لا علقت ولا قلت حاجة!
ليلي ضر..بته على إيده: بس بتضحك عليا!
زين ضحك: هعمل إيه يعني؟ ما إنتي شكلك يضحك وإنتي بتاكلي كده!
ليلي بصت لأبوها وأمها بضيق طفولي: بص يا بابا! بصي يا ماما!
ادهم حاول يخبي ضحكته وقال بجمود مصطنع: بس يا زين! بقولك ملكش دعوة بيها. سيب بنتي تاكل براحتها.
ليلي زعلت وقامت: خلاص والله ما أنا طفحة!
ومشيت وطلعت الأوضة.
ادهم بص لزين وقال:عجبك كده؟! سابت الأكل بسببك. روح راضيها يا زفت بدل ما تقعد تتفرج!
زين قام بسرعة: حاضر يا كبير... حاضر.
وجري وراها لحد لما طلع ، ودخل وراها وقفل الباب.
شدها من إيدها بهدوء وقربها منه.
زين بابتسامة:هو إنتي بجد زعلتي مني عشان ضحكت؟
ليلي بضيق: أيوه! كل لقمة باكلها ألاقيك باصصلي وبتضحك كأني عاملة مصيبة.
زين رفع إيده ورجع خصلة من شعرها لورا بهدوء، وزفر بحرارة: يا حبيبتي، أنا مبسوط إنك بتاكلي... فاهمة؟ أنا بقالي أيام بحاول أخليكي تاكلي كويس، ولما أخيرًا لقيتك بتاكلي بالشكل ده، ضحكت من فرحتي بيكي، مش بتريقة عليكي.
ليلي بدلع: يعني مش شايفني وحشة وأنا باكل؟
زين ابتسم: إنتي شايفة نفسك أصلًا؟ أنا لو فضلت أبصلك من دلوقتي لبكرة مش هزهق. وبعدين أنا بحب كل تفاصيلك... حتى عصبيتك وزعلك اللي مالوش لازمة.
ليلي ابتسمت رغمًا عنها: يعني أنا كده سامحتك... بس متضحكش عليا تاني.
زين هز راسه: حاضر يا ستي... هحاول أمسك نفسي. بس مش أوعدك، عشان إنتي بتضحكيني غصب عني.
قرب منها أكتر، ورجعها لورا بهدوء لحد ما نامت على السرير، وقلع الجاكيت.
ليلي اتكسفت وبصتله: زين... عيب، مش هنا خليها بعدين في بيتنا.
زين ابتسم بسخرية: يا بنتي اهدي، أنا جاي أصالحك مش خاطفك! وبعدين إنتي مراتي هو ده كمان غلط.
وقرب منها وهو بيضحك، واتبادلوا نظرات حب، وفضلوا شوية في هدوء وحنية بعيد عن أي حد.
في الوقت ده، تحت، ادهم بص للساعة بشك: العيال دول اتأخروا كده ليه؟
حور ضحكت: بيراضيها يا ادهم... إيه مالك؟
ادهم قام بشك: هروح أشوفهم.
حور قامت وراه: استني بس ياادهم
طلعوا فوق، وادهم وقف قدام الباب وخبط زين بعد عن ليلي بسرعة، وبص حواليه لحد ما دخل ورا الستارة واستخبى، لكن رجله كانت باينة.
ليلي بصتله بسخرية: طبعًا... ما إنت متعود على قلة الأدب! أنا مراتك يا أهبل. اتفضل شوف مين على الباب.
زين خرج من ورا الستارة وقال بسرعة وملامحه مشدوده: يا عبيطة أنا كنت بغير هدومي! معقولة أفتح الباب وأنا بالمنظر ده؟ وبعدين فكي بقى، ده إنتي نكدية أوي!
ظبط لبسه، وراح فتح الباب.
زين بابتسامة مصطنعة:واتفضل يا ادهم بيه... بيتك والله.
ادهم بصله: ما أكيد بيتي، أومال بيتك ؟
زين اتكسف وقال: اللي إنت شايفه يا كبير.
ادهم بصله بشك، وبعدها بدأ يرخم عليه شوية، وحور كانت بتضحك عليهم، واليوم كله عدى وسط هزار وضحك ولمّة عيلة وبعد خمس شهور...كانت ليلي في عيادة زين، نايمة على سرير الكشف، وزين بيكشف على بطنها وبيتابع الشاشة بتركيز وفجأة ظهرت ابتسامة كبيرة على وشه.
ليلي بفضول: هاا؟ ولد ولا بنت؟
زين بص للشاشة تاني، وبعدها بص لها بحب: استعدي يا ست الكل... جاي لنا ولي العهد.
ليلي فتحت عينيها بفرحة: يعني ولد؟!
زين هز راسه وهو مبتسم: أيوه... ولد. ابننا يا ليلي.
ليلي قامت بحماس وحضنته، وزين حاوطها بإيده وهو مبسوط بشكل واضح.
زين وهو بيضحك: أخيرًا هبقى أب ... ربنا يستر عليه منك ومني!
ليلي ضحكت: أهم حاجة يطلع حلو زيي.
زين ضحك: لا يا حبيبتي، كفاية عليه إنه ياخد جمالك... إنما الشخصية ياخدها مني، عشان أعرف أربيه.
ليلي بصتله بحب: أنا مش مصدقة إن بقى عندنا ابن يا زين.
زين باس راسها: وأنا مش مصدق إن ربنا اداني نعمة زيكوا... إنتي وابني أغلى حاجة في حياتي.
وفضلوا حضنين بعض، وكل واحد فيهم عايش لحظة فرحته بطريقته وبعد كام يوم، زين كان عامل حفلة بسيطة على قدهم عشان يعرفوا العيلة نوع الجنين، في فيلا ادهم في المزرعة العيلة كلها كانت متجمعة سليم وسارة، حور وادهم وعيالهم، وزين واقف جنب ليلي وماسك إيدها، والفرحة باينة على وشه.
زين بص للجميع وقال: دلوقتي بقى جه الوقت اللي نعرفكم فيه مين الضيف الصغير اللي مستنيين وصوله... الجنين اللي من أول ما عرفنا إنه جاي، وحياتنا كلها اتغيرت عشانه.
شد على إيد ليلي بحب: مستعدين تعرفوا جنس المولود الجديد
الكل ضحك وبدأ يعد معاه، وبعدها فرقعت الصواريخ وطلع اللون الأزرق في السما.
الكل فرح وبدأ يصفق ادهم قرب منهم وهو بيضحك، وحور حضنت ليلي، والكل بدأ يباركلهم.
حور وهي بتحضن ليلي: ألف مبروك يا حبيبتي! ربنا يقومك بالسلامة وتشوفيه في حضنك بألف خير.
ادهم حضن زين وقال: مبروك يا ابني... أهو كده العيلة كبرت رسمي.
زين ضحك: الله يبارك فيك يا عمي... أنا مش عارف أفرح قد إيه، حاسس إني عايز أصرخ من كتر الفرحة.
سليم ابتسم: ربنا يجيبه بالسلامة يا زين.
سارة: ويتربى في عزكم يا رب.
وبعد شويه و في وسط الزحمة والضحك، زين خد ليلي من غير ما حد ياخد باله، وراحوا ناحية حتة هادية بعيد عن الكل زين سند ليلي برفق على الحيطة، وحاصرها بإيديه وهو بيبصلها بحب: أخيرًا بقينا لوحدنا... انا بحاول اشوف فرصه عشان استغلك واستمتع بحبي ليكي وتقولك انك شكلك قمر انهارده
ليلي بكسوف وقلق: بس يا زين... بلاش الحركات دي، حد يشوفنا.
زين ضحك بسخرية: يا ستي إنت مراتي افهمي، مش بنعمل جر..يمة! وبعدين كلهم مشغولين في الحفلة.
قرب منها أكتر، ولما قرب شفايفه من شفايفها، فجأة سمعوا صوت مازن جاي: إنتوا بتعملوا إيه؟!
زين بعد عن ليلي بسرعة واتوتر، وبص لمازن ابن سليم باستغراب وشك :هو مش إنت ياض اللي روحت فضحتنا أنا وليلي قبل ما نتجوز؟! إنت لسه فاكر تعملها تاني؟!
مازن رفع حواجبه وقال: ماانت اللي راجل مش تمام وبتستغل بنت عمي واحنا مشغولين ..
زين فتح عيونه من كلامه وقال: أنا راجل مش تمام يا واطي أنا بقا هربيك يا مازن الزفت
مازن جري، وزين جري وراه: استنى يالا يا قليل الادب خد ياض ولااا
وليلي فضلت واقفة تضحك وهي شايفة زين بيجري وراه، واليوم كمل وسط الضحك والهزار والفرحة.
وبعد أربع شهور...
كانت ليلي في المطبخ بتحضر الأكل، لكن التعب بدأ يظهر عليها. حطت إيدها على بطنها اللي كبرت وبقت واضحة قدامها، ونَفَسها بدأ يتقل فجأة سابت اللي في إيدها وسندت على الرخامة، والألم زاد بشكل واضح طلعت من المطبخ وهي بتتألم، وفي نفس الوقت كان زين راجع من الشغل، دخل البيت ونام شوية من التعب ليلي دخلت عليه وحاولت تصحيه بألم: يا زين... قوم... آآه... مش قادرة، قوم!
زين فتح عينه بنعاس:مممم... في إيه يا ليلي؟ مالك؟
ليلي دموعها نزلت: بطني وجعاني أوي يا زين... أنا حاسة إني بولد ااااه!
وفجأة صرخت من الألم اكتر زين قام من الفزع، وبص لها بخوف، وللحظة نسي إنه دكتور أصلًا: اهدي! اهدي يا ليلي... هنروح للدكتور حالًا!
ليلي بصتله وسط صراخها: ما إنت الدكتور يا زين! إنت نسيت؟! آآآه... مش قادرة... الواد نازل خالص في الحوض!
زين بدأ يلف حواليها وهو متوتر ومش عارف يبدأ منين:
طب... طب دخليه... دخليه جوه... مش دلوقتي... استني...
ليلي بصتله بعدم تصديق: إنت بتقول إيه بس؟! أدخله إزاي يا غبي؟!
ومسكت في هدومه وهي بتصرخ: كلم بابا وماما حالًااا! يلااا يا زين!
زين بعد عنها و خطف شنطة المستلزمات وقال وهو بيحاول يستجمع نفسه: حاضر! اهدي بس يا ليلي... أنا مش فايق ومش عارف أنا بقول إيه! متوترينيش أكتر من كده، ده أنا اللي المفروض أكون بهديكي!
خدها بسرعة ونزل بيها العربية طول الطريق، ليلي كانت بتصرخ من الألم بعصبية: إنت السبب يا زين! إنت السبب في كل ده!
زين وهو سايق وبيحاول يركز: يعني هو أنا جبته لوحدي يا مجنو..نة؟! ما تهدي شوية، أنا مش ناقص أخبط في حاجه وإحنا رايحين المستشفى!
وبعد لحظات، ليلي سكتت فجأة وبصت لتحت، وحست إن الميه بدأت تنزل قالت بوجع وخوف: زين... الميه... أنا حاسة إن الميه نزلت... مش قادرة، الولادة بدأت!
زين بلع ريقه، وشد إيده على الدركسيون : يا نهار ازرق خلاص يا ليلي، إحنا قربنا. خدي نفسك وركزي معايا... أنا معاكي، مش هسيبك لحظة اتصل زين بادهم وحور، وبلغهم إنهم جييو بسرعة أول ما وصل المستشفى، زين جهز نفسه للولادة، لكن توتره كان واضح جدًا، كأنه لأول مرة في حياته بيتعامل مع حالة، رغم إنه دكتور ومر عليه حالات كتير دخل عند ليلي في غرفة التجهيز، وكانت لابسة لبس العمليات، فقرب منها وماسك وشها بين إيديه زين بهدوء وهو بيحاول يخبي خوفه: بصيلي يا ليلي... أنا عارف إنك خايفة، وعارف إن الألم صعب، بس إنتي أقوى مما إنتي متخيلة. وأنا هفضل جنبك من أول لحظة لحد ما ابننا يبقى في حضنك.
ليلي بعياط: أنا خايفة يا زين... أنا مرعوبة.
زين حضنها:متخافيش يا روحي... أنا جنبك اهو. مهما حصل، مش هسيب إيدك. هنعدي اللحظة دي سوا، وبعدها هتشوفي ابننا قدامك وتنسي كل التعب ده.
بعدها بعد عنها وقومها بهدوء، ومشيت معاه لحد غرفة الولادة ليلي أول ما دخلت، بصت للأدوات والأجهزة الموجودة في المكان، واترعبت من شكلها، فحضنت زين بسرعة: لا يا زين... خرجني من هنا! أنا مرعوبة، مش قادرة!
زين طبطب عليها: هكون جنبك يا ليلي، متخافيش. بس لازم نبدأ عشان نطمن عليكي وعلى ابننا. يلا يا حبيبتي، ركزي معايا، وهتولدي بالسلامة.
قربها من السرير ونيمها بهدوء، لكنها فضلت ماسكة فيه وهي بتعيط زين حاول يبعد إيديها برفق: سيبيني يا ليلي... اهدي. خليني أشوف شغلي، ولو فضلتي ماسكة فيا كده مش هعرف أساعدك.
ليلي سابته بتوتر، وزين وقف قدامها وبص في عينيها: بصيلي واسمعيني كويس. خدي نفس عميق... واهدي جسمك على قد ما تقدري، واسمعي تعليماتي. كل مجهود هتعمليه دلوقتي عشانك وعشان ابننا. يلا يا ليلي، إنتي قدها يلا اولدي.
ليلي حاولت تنفذ كلامه، لكن الألم كان أقوى منها:مش عارفة... مش عارفة يا زين! آآآه... بمو..ت بجد!
زين بص بتركيز، وحاول يفضل ثابت رغم توتره :عارف إنه صعب، بس استحملي شوية كمان. كل لحظة بتعدي بتقربنا منه أكتر. عشان خاطر ابننا يا ليلي... خدي نفس واعملي اللي بقولك عليه شدي حيلك اولدي معلش يلا يا حبيبتي.
ليلي حاولت بكل قوتها، وهي بتصرخ من الألم، وزين كان بيراقب تقدم الولادة وبيشجعها: يلا يا ليلي... كمان شوية! استحملي، إنتي قربتي... أيوه، كده! كملي، متوقفيش!
ليلي قامت نص قومه وهي بتنزل ابنها وعروقها بارزه وصرخت جامد وبعدين نامت تاني
وبعد لحظات، خرج الطفل أخيرًا إلى الدنيا وعلي ايد زين.
زين وقف للحظة وكأنه نسي ياخد نفسه، ودقات قلبه كانت عالية جدًا كان كل مرة يمسك طفل بين إيديه بحكم شغله، لكن المرة دي مختلفة تمامًا المرة دي الطفل اللي بين إيديه كان ابنه ابتسم زين بتعب، وعينيه لمعت من شدة الفرحة، وقرب من ليلي.
زين بصوت مليان حب: خدي يا ليلي... ابننا جه بالسلامة. أخيرًا يا روحي... أخيرًا بقى عندنا ابن.
حط الطفل على صد..رها، وليلي كانت منهكة، لكن أول ما شافته ابتسمت وسط دموعها.
ليلي بصوت ضعيف وسعيد: شكله حلو أوي يا زين... شبهك... نفس ملامحك.
زين ضحك بحب: لا، كده ظلمتيه! ده لسه أول ما جه الدنيا وتقوليله شبه أبوك؟! بس عارفة إيه؟ لو طلع واخد منك أي حاجة، يبقى كده أنا كسبت الدنيا كلها.
ليلي ابتسمت وهي بتبص لابنها: أنا مش مصدقة إن ده ابننا بجد...
زين قرب منها: ولا أنا... بس أوعدك هخلي عمره كله يعرف قد إيه أبوه وأمه كانوا مستنيينه.
وبعد شوية، زين أخد الطفل منها، وليلي بصتله بقلق: واخده على فين يا زين؟
زين ابتسم وطمّنها: هخليه يكشف عليه ويتجهز، وبعدها هرجعهولك. متخافيش، مش هبعده عنك... دي أول لحظاته في الدنيا وعايز أطمن إنه بخير.
وقرب منها، ومشى إيده على شعرها بحنية: إنتي ارتاحي دلوقتي يا حبيبتي. إنتي عملتي اللي عليكي وزيادة، وسيبي الباقي عليا. أنا جنبك، وابننا معانا، وكل حاجة بقت بخير.
وبعدها سلّم الطفل للممرضة عشان تكمل فحصه ورعايته، ورجع لليلي يكمل إجراءات الولادة ويتأكد إنها بخير، وقلبه لأول مرة حاسس بالفرحة والخوف في نفس اللحظة...
لأنه بقى أب.
بعد ما خلصت العملية، اتنقلت ليلي للأوضة العادية، وكانت لسه تحت تأثير التعب والإرهاق. أما زين، فكان سبقهم للأوضة وزينها بنفسه؛ ورد بسيط، وإضاءة هادية، وكل تفصيلة فيها كانت بتقول إنه كان مستني اللحظة دي من زمان حور وادهم كانوا قاعدين جنب السرير، وادهم كان شايل حفيده بين إيديه وباصصله بعدم تصديق، كأنه لسه بيحاول يستوعب إن البني آدم الصغير ده بقى جزء من عيلته دهم وهو بيهز راسه بضحكة:هو أنا كبرت بالسرعة دي إزاي؟! ده أنا لسه راجل صغير يا جماعة... ألاقي بنتي اتجوزت وخلفت، وفجأة بقيت جد! هو الزمن بيجري وأنا مش واخد بالي ولا إيه؟
حور ضحكت وهي بتبص له: لا يا حبيبي، الزمن مش بيجري... إنت اللي عايز توقفه عند سن الشباب. بس خلاص بقى، اعترف إنك بقيت جد، ومبروك عليك اللقب الجديد.
ادهم بص لحفيده بفخر: جد إيه بس؟! ده أنا هعلمه يقول لجده يا ادهم بدل يا جدو ده لقب مش لطيف.
ليلي كانت سامعاهم وهي على السرير، وابتسمت رغم التعب.
ليلي بصوت ضعيف: اللي انت شايفه يا بابا ده حفيدك وانت حر فيه.
ادهم ضحك:أهو صوتك رجع، الحمد لله. كنت فاكر إنك هتفضلي ساكتة كده ونقعد إحنا نتكلم معاكي بالإشارة.
ليلي ابتسمت بتعب: أنا بس مرهقة شوية... بس أنا كويسة.
في اللحظة دي الباب اتفتح، وزين دخل الأوضة، وملامحه كان عليها ارتياح واضح أول ما شاف ليلي.
ادهم بصله وابتسم ابتسامة ذات معنى: ها يا دكتور؟ طمني كده... بنتي وحفيدك عاملين إيه؟ ولا إنت لسه واقف عند لحظة إنك بقيت أب ومش مستوعب؟
زين قرب منهم، وبص لحفيده لحظة، وبعدها عينه راحت على ليلي.
زين بابتسامة مليانة حب:الحمد لله يا عمي... الاتنين بخير. أهم حاجة عندي إن ليلي عدّت الولادة بالسلامة، وإن ابننا كويس. أما موضوع إني بقيت أب... فده لسه محتاج وقت عشان أستوعبه.
قرب من ليلي ومسَك إيدها، وبصلها في عينيها بحب:
بس أكتر حاجة مستوعبها دلوقتي إني محظوظ... عشان ربنا اداني إنتي، وبعدها اداني ابن منك
ليلي ابتسمت بخجل وتعب.
زين بص لها لحظة، وبعدها غيّر ملامحه فجأة لجدية مصطنعة:طيب يلا يا ليلي، قومي.
ليلي بصتله باستغراب:أقوم فين يا زين؟
زين: تتمشي شوية. لازم تتحركي، ده هيساعد بطنك تفك ويقلل التعب. ومش عايزك تفضلي في السرير طول الوقت.
ليلي تنهدت بتعب: بس يا زين... أنا مش قادرة، لسه تعبانة أوي.
زين ابتسم بهدوء، وقرب منها:عارف إنك تعبانة يا حبيبتي، ومش هضغط عليكي. بس كام خطوة صغيرين، واحدة واحدة، وبعدها ترجعي ترتاحي. أنا معاكي اهو
ومد إيده ليها وساعدها تقوم.
ليلي سندت نفسها عليه، وزين حاوطها بحذر وبدأ يمشي معاها خطوة خطوة ليلي كانت بترفع راسها لفوق من شدة التعب، وزين مركز معاها.
زين بهدوء: أيوه... كده. شاطرة. واحدة واحدة يا روحي، متستعجليش. خدي نفسك وأنا معاكي.
ادهم كان بيتابعهم وهو شايل الطفل، وفجأة بص لزين وقال:
هااا يا دكتور... هتسمي الواد إيه بقى؟
زين وقف لحظة وبص لليلي بابتسامة، وبعدها قال: هنسميه... ادهم.
ثواني صمت، وبعدها ادهم فتح عينيه باستغراب، وبعدين ضحك ضحكة تقيلة : إيه؟! ادهم؟! هو ناقص ادهم تاني؟! يعني أنا طول عمري هسمع اسمي من اتنين؟! ده أنا كده هبقى مش عارف مين اللي بتنادوه!
زين ضحك:ما إنت اسمك حلو يا عمي، قول الحمد لله إننا اخترناه لابننا. وبعدين لما ننادي يا ادهم وتلاقي اتنين بيردوا عليك، هتبقى عارف إن اسمك بقى ليه قيمة.
ادهم هز راسه وهو بيضحك:لا والله! ده أنا كده هعيش وأمو..ت وأنا بقول مش أنا يا جماعة، التاني!
حور ضحكت وهي بتبص لادهم: خلاص يا ادهم، اعتبرها تكريم ليك. بدل ما كان عندك حفيد واحد، بقى عندك حفيد على اسمك كمان.
ادهم بص لحفيده بحب، وابتسامته هديت :والله يا ابني... أنا مهما اتريقت، مفيش فرحة في الدنيا تساوي اللحظة دي.
زين ابتسم، وليلي بصت لهم وهي سعيدة، واللحظة كلها اتحولت لضحك وفرحة عدت الأيام، وعدى حوالي تلات شهور ورجعوا كلهم للمكان اللي شهد أجمل أيام زين وليلي، المكان اللي قضوا فيه وقتهم بعيد عن الدنيا، واللي بقى ليهم فيه ذكريات عمر كامل.
كان ادهم قاعد على الرمل، وحور قاعدة علي حجره، والبحر قدامهم، وصوت الموج هادي.
ادهم بص لحور وابتسم ومحاوطها بدراعه، ومد إيده يمشيها بحنية على شعرها :تصدقي يا حور... عمري ما كنت أتخيل إننا نوصل للأيام دي. فاكرة زمان لما كنا بنحلم بحياة هادية؟ أهو ربنا ادانا أكتر مما كنا بنحلم.
حور ابتسمت وهي باصه في عيونه بحب: فعلًا... بقينا عيلة كبيرة، وبقينا بنشيل مسؤوليات أكتر، بس أجمل حاجة إننا لسه قاعدين جنب بعض.
ادهم بص ناحية البحر: والأجمل إن بقى عندنا حفيد... أنا لحد دلوقتي كل ما أشيله بحس إني بحلم. كنت فاكر إن السنين هتاخد مننا حاجات كتير، طلعت بتدينا حاجات أغلى.
حور حطت إيدها على وشه بحنيه: طول ما إحنا مع بعض، كل مرحلة في عمرنا هتبقى حلوة... حتى لو كبرنا.
ادهم ابتسم وبص لها بحب:أنا مش خايف من الكِبر طول ما إنتِ جنبي. أنا كل اللي نفسي فيه إننا نفضل كده... أنا وإنتِ، وولادنا، وأحفادنا، ونفضل شايفين بعض في كل مرحلة.
أما جوه البيت الخشب، كان زين شايل ابنه، وباصص له بحنان زين بصوت واطي: نام يا حبيبي....
ليلي كانت قاعدة جنبه، وشالت الطفل بهدوء من زين وحطته جنبها، وبعدها غطته وبصت لزين.
زين قرب منها بابتسامة:طب يلا بقى... إنتِ وحشتيني.
ليلي ضحكت بصوت مكتوم: طب ماانا اهو قدامك طول اليوم!
زين قام ومد إيده وشدها ناحيته: قدامي آه... بس أنا عايزك ليا لوحدي شوية. وجودك قدامي مش معناه إني شبعت منك.
ليلي ضحكت وحاولت تبعده: يا زين بس... اهدى!
خرجوا من الأوضة ودخلوا أوضة تانية، وليلي كانت بتبعده عنها وهي بتضحك، وزين كان بيحاول يعبرلها عن حبه بطريقته المرحة نزع التشيرت، وليلي حاولت تهرب منه وهي بتضحك، لكنه لحقها وشدها لحضنه.
بص في عينيها بحب:بطلي بقى تفركي مني... إنتي فاكرة إني هسيبك تهربي كل مرة؟
ليلي ابتسمت بحب: أصل إنت مبتعرفش تهدى يا زين.
زين ابتسم: ومين قال إني عايز أهدى؟ أنا عايز أفضل أحبك بنفس الجنو..ن ده طول عمري... عايز كل يوم أصحى وأفتكر إنك لسه مراتي ولسه أقرب إنسانة لقلبي.
قرب منها وقدم لها قبلة رقيقة على شفا..يفها.
ليلي ابتسمت، وبعدها فجأة بعدت وجريت من الأوضة وقالت بصوت عالي :أنا نازلة البحر!
زين بص لها مصدوم: إنتِ بتجري مني ولا إيه؟! استني يا ليلي!
لبس التشيرت بسرعة وجري وراها، وهي كانت بتضحك وبتجري ناحية البحر.
زين بخوف :ليلي! خدي هنا!
جري وراها ودخلوا البحر هما الاتنين، وبدأوا يرشوا الميه على بعض ويضحكوا زي الأطفال.
زين وهو بيضحك: إنتي كدا يعني هتغرقيني؟!
ليلي ضحكت: إنت اللي لحقتني!
زين قرب منها وثبتها في حضنه: ما أنا لو سيبتك دقيقة، هتروحي بعيد.
ليلي بصتله بحب: مش هروح في حتة... طول ما إنت معايا.
زين سكت لحظة، وبص في عينيها: ولا أنا هسيبك تروحي في حتة. إحنا ضيعنا وقت كفاية من عمرنا في البُعد والخوف والوجع... من النهارده مفيش حاجة هتقدر تفرقنا.
ليلي ابتسمت: وعد؟
زين مسك إيدها: وعد العمر كله.
وبعدها حضنها بشده اكتر، ونزلوا هما الاتنين تحت الميه للحظات وهم ماسكين في بعض، وبصوا لبعض بحب قبل ما يطلعوا تاني طلعوا وهم بياخدوا نفسهم وبيضحكوا، وزين قرب وشه من وشها بسرحان وحب:إنتي عارفة إنك أجمل حاجة حصلتلي؟
ليلي بصوت دافي: عارفة... بس بحب أسمعها منك.
زين ابتسم:يبقى اسمعيها كل يوم. أنا بحبك يا ليلي... مش حب عادي. إنتِ بقيتي بيتي، وراحتي، والحاجة اللي كل ما أخاف أخسرها أفتكر قد إيه ربنا كان كريم معايا لما جمعني بيكي.
ليلي حاوطت رقبته بإيديها: وأنا بحبك يا زين... ويمكن اللي عدينا بيه وجعنا، بس علّمني إن مفيش مكان لقلبي غير جنبك.
زين حضنها بشدة، وكأنهم فعلًا بيحاولوا ينسوا كل اللي فات؛ كل لحظة خوف، وكل دمعة، وكل فراق، وكل مرة حسوا فيها إنهم ممكن يخسروا بعض.
وبعدها با..سها قبلة رقيقة، وفضل حا..ضنها من تاني وسط الميه، وهي سندت راسها على صد..ره.
زين همس وهو قافل عينه بارتياح: خلاص يا ليلي... كل اللي فات انتهى. من هنا ورايح، أنا وإنتي وابننا... هنكتب باقي عمرنا بإيدينا.
ليلي رفعت عينيها له وابتسمت: وأهم حاجة... تفضل حضني علي طول
زين ابتسم وهو حضنها: عمري ما هسيبك بعيدة عن حضني .
ليلي غمضت عينيها براحه ودفء، وصوت البحر كان حواليهم، واللحظة كانت هادية كأن الدنيا أخيرًا قررت تسيبهم يعيشوا فرحتهم يمكن حكايتهم مكنتش سهلة... مرّوا بالخوف، والغيرة، والفراق، والدموع، واتكسـ. رت فيهم حاجات كتير لكن في النهاية، الحب الحقيقي مش إنه ميمرّش بالألم... الحب الحقيقي إن بعد كل الألم، تلاقي إيد لسه متمسكة بإيدك زين وليلي أخيرًا وصلوا للحظة اللي كانوا فاكرين إنها مستحيلة...
بيت، وطفل صغير، وعيلة بتحبهم، وقلبين اختاروا بعض من جديد وكانت دي مش نهاية حكايتهم...دي كانت بداية العمر اللي أخيرًا هيعيشوه سوا. .
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل ما هوا جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في قناتنا👈علي التليجرام من هنا
💚 مرحبا بكم ضيوفنا الكرام 💚
هنا في كرنفال الروايات ستجد كل ما هوا جديد
حصري ورومانسى وشيق ابحث من جوجل باسم الروايه علي مدوانة كرنفال الروايات وايضاء اشتركو في قناتنا👈علي التليجرام من هنا
يصلك اشعار بكل جديد من اللينك الظاهر امامك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
تمت بحمد الله