
كانت هناك طفلة صغيرة تدعى لينا كانت فى عمر الخامسة عشر عاما ، كانت تحب الدراسة جدا ، كانت من أوائل الطلبه فى صفها ، لم تكن محبوبة من بعض أصدقائها لأنها كانت الأفضل والأجمل بينهم ، كانت ايضا تعانى من اضطرابات نفسية بسبب مضايقة أصدقائها لها ، ففى كل مرة تحاول فيها اللعب او الجلوس معهم كانو يرمونها على الأرض ويضربونها ويؤذونها بالكلام... وعندما تعود للمنزل لا تتكلم مع والديها بل تذهب مباشرة الى غرفتها وتفتح اللاب توب الخاص بها وتشاهد بعض الدروس الرياضية والفيزيائية المتعلقة بدراستها .
وفى احدى الأيام لاحظت وفاء ( أم لينا ) أن ابنتها جائت وعلى وجهها أثار الدموع وأثار الأنهيار النفسى التى هى به ، فأتصلت بأحدى معلمات لينا بالمدرسة لتعرف ماحدث لأن لينا ترفض الكلام ، فقصت لها الأستاذة رشا بأن لينا قد كانت تأكل فى استراحة الغداء وقد هاجمها بعض من اصدقائها بالطعام وظلوا يقذفونها بالطعام والشراب وهم دائما ما يتذمرون عليها ويضايقونها .
فقالت وفاء : وهو ده العدل بين الطلاب
ردت المعلمة : لا طبعا احنا بعتنا لأولياء أمورهم وهيتم معاقبتهم
وانتهت المكالمة ، وفى الليل ذهبت وفاء الى غرفة لينا ودخلت لها فوجدتها مرتدية سماعات الأذن وتجلس بطريقه غريبة على الأرض وكان ظهرها مفرودا وكأنها تمارس طقوس اليوغا ،فنزعت وفاء سماعات الأذن وأرتدتها هى فسمعت كلمة واحدة تتردد وهى (ommmmmmm.......ommmmmm)
فقالت وفاء : اي يا لينا الى انتى بتسمعيه ده
لينا : ده تمرين اليوغا
وفاء : اليوغا ؟ وليه طيب ؟ ومن امتى وانتى بتعملى اليوغا ؟
لينا : أمى انا محتاجة طاقة ايجابية ومحتاجة بردو للنقاء الروحى والذهنى للمذاكرة وسمعت أن أفضل طريقه لتصفية الذهن هى اليوغا
وفاء : طيب ... خلصى الى بتعمليه ده ونامى
لينا : حاضر
لينا كانت تبكى بدخلها لأنها كانت معتقدة أن أمها سوف تقف بجانبها وبجانب حالتها التى وصلت لها وتواسيها .
لينا ماعادت تأكل او تشرب ، تظل فى غرفتها ومن غرفتها الى المدرسة والعكس من المدرسة الى غرفتها وظلت أسبوعين على هذا الحال وقد تم معاقبة اصدقاء لينا بحرمانهم من حضور الصف لمدة ٣ أيام .
وفى ليلة من الليالى كانت لينا مستلقية على سريرها نائمة على ظهرها ولكنها كانت يقظه ، ظلت تحدق فى سقف الغرفة لمدة دقائق طويلة وبعدها أغلقت عينيها وبعد عشر دقائق من نومها شعرت لينا بشئ غريب شعرت بتخدير فى اطراف قدميها ويديها ففتحت عيناها وشعرت بأنها غير قادرة على الحراك وبدأت دقات قلبها تتسارع وشعرت بطاقة غريبة فى الغرفة وبعدها بدأت تشعر وكأن جسدها يهتز وبدأت لينا بالخوف وسرعان ما امتلئ ذهنها بالأفكار والأسئلة والخ ....
وبعدها وجدت بأن جسدها يعود لما كان عليه وتستطيع التحرك ولا تشعر بتخدير ، فقامت من على سريرها وذهبت الى المرحاض وغسلت وجهها ثم عادت لسريرها مرة أخرى ونامت .
وفى صباح اليوم التالى ذهبت لينا الى المدرسه وكانت جالسة على المقعد الخاص بها وكانت تدون ما تكتبه معلمتها وفجأة وجدت صديقتها ( منى ) تضايقها من خلفها وتشد لها شعرها
رواية لست وحدي
البارت الثانى
بقلم / ندا مصطفى عبد السلام
***************************
وفى صباح اليوم التالى ذهبت لينا الى المدرسه وكانت جالسة على المقعد الخاص بها وكانت تدون ما تكتبه معلمتها وفجأة وجدت صديقتها ( منى ) تضايقها من خلفها وتشد لها شعرها
فلم تلتفت لينا ، فأستغربت منى ونظرت الى صديقتها روز بأستغراب !
فأشارت لها إحدى صديقاتها من الخلف بأن تشد شعرها مرة أخرى وبالفعل شدت منى شعر لينا مرة أخرى ، فألتفتت لها لينا ونظرت إليها وقالت لها بصوت هادئ ممزوج ببعض البرود : بطلى الى انتى بتعمليه ده ، ورجعت لينا لما كانت عليه من انتباه للدرس ، فضحكت منى وقالت بصوت عالى نسبيا لتسمعها لينا
منى : هو ده أخرك ههههه على اساس انى هأخاف وأسمع كلامك.
وفي إستراحة الغداء ذهبت لينا إلى المرحاض فرأتها تلك اللئيمة التى تدعى منى فأشارت إلى ريهام وسلمى وروز بأن يتبعوها .. وذهبوا إلى المرحاض خلف لينا وظلو يفتحون أبواب المرحاض حتى وجدو باب واحد مغلق فطرقو عليه فأجابتهم لينا ، فضحكت منى بخبث وأغلقت باب المرحاض على لينا من الخارج وقالت منى : قولتى اى بقى يا لينا لما كنا فى الفصل ممم اه افتكرت ..(وقالت بسخريه مقلدة لينا ) : بطلى الى بتعمليه ده ..ههههه ورينى بقى يا نبغة هتطلعى نفسك من هنا ازاى .
وما أن سمعت لينا هذا الكلام حاولت مسرعة فتح الباب لكن لا يفتح فقالت فى نفسها ( انا فكرتها بتهزر ....ازاى تعمل حاجه زى كده ؟ ) وظلت تطرق على الباب من الداخل وتقول : منى أفتحي الباب ، منى متسبنيش هنا وتمشى .
توقفت منى وصديقتها ووضعت يداها على خصرها وقالت : ولو مطلعتكيش يعنى هتعملى اى .
قالت لينا بغضب : ( هقتلك )
ضحكت منى : وأنا عايزة اشوفك وانتى بتقتلينى يا جبانة ، وذهبت منى وصديقتها وتركو لينا تصرخ وتضرب الباب بيديها بقوة وتقول : مفيش حد هنا ، أرجوكم أفتحولي الباب .
( ولكن دون جدوى ، سمعت لينا صوت جرس يدل على أنتهاء موعد الإستراحه والرجوع إلى الصف فظلت تدق على الباب كثيرآ وتضرب بقوة حتى كاد الباب أن يكسر ، وكانت لينا خائفة جدا أن لا يخرجها أحد من هنا أو لا يأتى أحد لأنقاذها ، وعاودت الصراخ والضرب على الباب ، وفى هذه اللحظه تزحلقت لينا ببعض الماء الذى كان فى الأرض ووقعت على رأسها وشعرت بدوار وبعدها فقدت الوعي ، كان فى هذه اللحظه دخلت فتاتان إلى المرحاض )
الاولى : خلصى عشان الحصة هتفوتنا
الثانية : انا ميهمنيش الحصة بس هخلص بسرعه عشان مبحبش المُدرسة دى بتزعقلي كتير قوى .
( وهنا كانت تفتح أحدى الفتاتان الصنبور فأنكسر في يدها وصار الماء يعم المكان ولا يتوقف وقد غطى الماء كل الجدران ، فأنطلقت الفتاتان بسرعة من الخوف أن يعرف أحد أنهما السبب وكان الماء لا زال يتسرب ويرش الماء فى كل مكان حتى جاءت بعض القطرات على وجه لينا ، فأفاقت وقد رأت نفسها ملقاة على الأرض وملابسها كلها مليئة بالماء الممزوج بالدماء )
________________
أستاذة رشا : صحيح يا بنات فين لينا ؟
فتوترت منى وأبتلعت ريقها ، فلاحظت المعلمه بتوترها وأقتربت منها قائلة بحدة : منى ...هو انتى تعرفي فين لينا ؟
أجابت روز : مس رشا احنا منعرفش فين لينا
رشا : أسكتى انتى والا هتتعاقبى انا موجهتلكيش السؤال ، ونظرت. ألى منى : سألتك فين لينا ؟
فأجابت لينا من خلفها : أنا هنا يا مس
فنظرت لها المعلمة وشهقت فقد رأت لينا بحالة مذرية فقد كانت ملابسها بالكامل مغطاة بالماء لدرجة أن الماء مازال يتساقط منها ، وقد كان قميصها الأبيض مغطى بلون الدماء ورقبتها ايضا ورأسها .. فأستغربت المعلمة وقالت بتوتر : لينا اى الى حصل ؟ وذهبت لمنى وشدتها من يدها : انتي الى عملتى كده صح ؟
فتوترت منى : أنا ....أنا ...
لينا : لا ...مش هي
رشا : اى؟ ..اومال مين الى عمل فيكى كده
لينا : مفيش حد ، انا بس اتزحلقت فى المايه وخبط راسى فى الحيط واغمى عليا شوية ، متقلقيش انا الحمد لله كويسه .
( ونظرت لمنى وذهبت لمقعدها الخاص وقالت : كملى الدرس من فضلك .)
رشا بخوف : لينا انتى كويسه؟
لينا مبتسمة : بخير ، ها أنا سامعة الشرح .
رشا : نظاراتك مكسورة !
لينا : عارفة
أكملت رشا الدرس هي فى حيرة وأيضا منى وصديقتها كانوا في حيرة من أمرهم ، فلماذا كذبت لينا وقالت أن من فعل هذا بها ليس بأحد وأنه حادث ، وكيف خرجت من مكانها ..وتساؤلات كثيرة دارت فى ذهن كل منهم ، وها قد دق جرس المدرسة معلنآ أن اليوم الدراسي قد أنتهى ، فأخذت لينا تضع كتبها وأقلامها فى حقيبتها وأعتدلت في مجلسها ونظرت خلفها إلى منى وبدالتها النظر هي الأخرى وهي تبتلع ريقها ، فعدلت لينا نظاراتها وأنصرفت .
دخلت لينا منزلها وبدون أن تكلم أحد دخلت المرحاض الخاص بغرفتها وأخذت تستحم وقد تذكرت ما حدث فشعرت بنغزة في قلبها ، فوضعت يدها علي قلبها وتألمت وقالت : أنت بتتألم من اى وموجوع... من الى حصل ...ولا موجوع انك محكتش الى حصل للمدرسة ....ولا موجوع لان الى عملت فيك كده قاعدة دلوقتى فرحانه ومبسوطه وانت هنا بتتوجع يا غبى ، وظلت لينا تضرب بقوة على قلبها وتبكي فى صمت ، وبعدها خرجت لينا وكانت تجفف شعرها ولكن شعرت بألم فى مؤخرة رأسها فصرخت وتذكرت بأنها مصابة فوضعت يدها
على الجرح فشعرت بأنه عميق فنظرت لنفسها فى المرأة لعدة دقائق وذهبت لأمها
يتبع
الفصل الثالث من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا