رواية معشوقتي العنيدة الفصل الرابع4 بقلم صباح عبد الله فتحي

رواية معشوقتي العنيدة بقلم صباح عبد الله فتحي
رواية معشوقتي العنيدة الفصل الرابع4 بقلم صباح عبد الله فتحي
وفات شهر على اليوم اللي اتقتلت فيه رغدة وعمران ورجالته نشروا في البلد إن رائفت خد بنات عمه ومشي من البلد وما حدش دور وراهم ولما اطمّن إنهم ما رجعوش تاني كمل حياته عادي كأن ما حصلش حاجة

إنما رائفت خد وسام وراح مع العم مسعود السواق اللي وقف في ضهره كأنه ابنه واتجوز رائفت من وسام جواز على ورق علشان يقدروا يعيشوا مع بعض كانوا عايشين في أوضة على السطوح ورائفت اشتغل في وكالة خضار ويدوب عارف يجيب أكلهم

ودلوقتي الساعة عشرة بالليل رائفت راجع من شغله لمح واحدة ست قاعدة تبيع ورد وإكسسوارات قدام العمارة اللي عايش فيها ابتسم لما جات وسام على باله وطلع محفظته ما لاقاش فيها غير عشرين جنيه قرب من الست

رائفت
إزيك يا خالة معلش هي الوردة الحمرا دي بكام

الست
بخير الحمد لله بــ25 جنيه

رائفت بخجل
مش معايا غير عشرين والله تاخديهم وأنا معدي بكرة أديكي الخمسة جنيه

الست ناولته الوردة وهي مبتسمة

الست
خدها يا ابني افرح وفرح حبيبتك ومسامحاكي في الخمسة جنيه إنت زي عيالي

رائفت خد الوردة وناولها العشرين جنيه وبص للوردة بسعادة وهو بيتخيل رد فعل وسام وخد بعضه وطلع على السطوح لاقاها واقفة بتنشر في الهدوم

رائفت
برضه بتنّشري هدوم يا بنتي والله طالع حاجة اسمها نهار ولا ما عداش عليكي

وسام بخضة
حرام عليك يا رائفت هو إنت كل ما تيجي كده تخضني وبعدين لما أغسل الصبح إنت هتنزل شغلك بيها وبعدين أنا بحب غسيل الليل لما النهار يطلع تكون ريحتهم لسه حلوة

رائفت قرب منها ووقف قدامها وبينهم حبل الغسيل

رائفت
طب غمضي عيونك كده

وسام بقلق
ليه

رائفت ضحك
ما تخافيش مش هكلك بس غمضي

وسام اترددت شوية وبعدين غمضت رائفت بص لها وسرح في جمالها شوية وبعدين طلع الوردة وحطها قدامها ومن غير ما يحس قرب منها وباسها وسام فتحت عيونها بصدمة

رائفت
أحلى وردة لأحلى وسام في الدنيا

وسام اتوترت جامد وما بقتش قادرة تاخد حتى نفسها وخدت الوردة وجريت على الأوضة رائفت ضحك عليها

رائفت
بت طيب استني قولي الوردة عجبتك ولا إيه

في نفس الوقت وسام دخلت الأوضة ووقفت سندت ضهرها على الجدار وهي حاضنة الوردة ونفسها عالي وحطت إيدها على وشها وهي بتبتسم بخجل

وسام
يالهوي حقيقي اللي حصل ده ولا حلم يا رب لو حلم ما أصحاش منه

رائفت دخل بالصدفة وسمع اللي قالته ضحك عليها وقرب منها وحاصرها بدراعه وهو بيقول

رائفت
طيب إيه رأيك تيجي نكمل الحلم وكده كده إحنا متجوزين

بس كانت وسام في عالم تاني واقفة زي اللي متخدرة وهي حاسة بأنفاسه اللي بتحرق خدها رائفت ما لاقاش منها أي اعتراض قرب منها أكتر وهو بيشم ريحتها كأنه أدمنها

رائفت
بحبك بحبك قوي يا وسام تقبلي تكوني مراتي اسماً وشرعاً

وسام ما قدرتش تسيطر على مشاعرها وحضنته جامد وهي بتهمس في ودنه وسمع صوت قلبها وقلبه بيقرعوا زي الطبول

وسام
وأنا بحبك بموت فيك يا رائفت عمري ما تخيلت إني ممكن أحبك ولا أشوفك بالشكل ده طول عمري وأنا مش شايفاك غير أخويا

رائفت بحب
يمكن حصل اللي حصل علشان ربنا يجمعنا يا وسام رغدة كانت اختيار غلط من البداية وإنتي هي حب عمري اللي ما كنتش شايفه

وفجأة ملامح وسام اتبدلت لما ذكر اسم رغدة بعدت عنه بسرعة رائفت بص لها باستغراب

رائفت
مالك يا وسام قلتلك حاجة زعلتك

وسام
كل اللي بيحصل ده غلط يا رائفت

رائفت قرب منها

رائفت
وفين الغلط بس إنتي مراتي ومتجوزك على سنة الله ورسوله

وسام بحزن
مش قبل ما ناخد حق رغدة من اللي قتلها بعترف إنها غلط بس مش هتتحاسب لوحدها اللي قتلها ينكشف وناخد حقها وبوعدك من بعدها هتجوزني زي أي عروسة وهكون عروستك كل ليلة وكل ساعة وكل لحظة بس مش قبل ما أبرد نار أختي في قبرها رغدة كل يوم بتيجي في الحلم يا رائفت بتعيط وتقولي لي دين لازم تسديه ومش فاهمة دين إيه ويمكن علشان ما خدناش حقها لسة. 

انفجرت في العياط ورائفت ما قدرش يشوف دموعها وضمها لصدره جامد وهو بيقول بحزم

رائفت
بوعدك حقها وحقي وحقك هيرجعوا يا وسام وخلاص الانتخابات ما بقاش فاضل عليها غير أسبوع هانت يا حبيبتي. 

وسام بعدت عنه وهي بتمسح دموعها

وسام
طيب وهنجيب الدليل منين ولا إزاي

رائفت تنهد بحيرة

رائفت
مش عارف لو نلاقي تليفون رغدة أو أي حاجة كانت مسجلاها أكيد هنقدر نوصل لدليل نوقع بيه عمران الكلب ده

وسام بصت له وسكتت شوية وبعدين قالت فجأة

وسام
يالهوي أنا إزاي راح عن بالي حاجة زي دي

رائفت باستغراب
حاجة إيه مش فاهم

وسام بدأت تحكي له عن حاجة حصلت بينها هي ورغدة وهي بتفتكر اللي حصل.(فلاش باك) قبل شهرين في بيت رغدة ووسام كانت وسام راجعة من شغلها ماسكة كيس أكل في إيديها لاقت رغدة واقفة على كرسي وبتحاول تركب حاجة في الحيطة

وسام باستغراب
بتعملي إيه عندك كده يا رغدة

رغدة اتخضت
بسم الله الرحمن الرحيم إنتي دخلتي إمتى

وسام
لسه جاية بس بتعملي إيه ولا إيه اللي في إيدك ده

رغدة بصت لكاميرا المراقبة الصغيرة اللي في إيدها

رغدة
ادخلي وقفلي الباب ده بسرعة وتعالي ساعديني نركب الكاميرا دي

وسام باستغراب
كاميرا كاميرا إيه دي مش فاهمة وهتركبيها ليه ولا إزاي

رغدة بزهق
تعالي بس ساعديني وبعدين هفهمك كل حاجة

وسام نفخت بزهق وحطت اللي في إيدها على الكنبة وراحت تساعدها وبعد شوية كانوا خلصوا تركيب الكاميرات رغدة قاعدة على الكنبة ووسام قاعدة قصادها

وسام
فهميني بقى إيه اللي بتعملي ده وبتعمليه ليه

رغدة
هقولك بس حاسك عينك مخلوق يعرف حاجة حتى رائفت إنتي فاهمة

وسام
طيب ماشي فاهمة

رغدة
بصي يا ستي دي كاميرات مراقبة قلت أجيبهم في البيت بما إحنا جوز بنات لوحدنا لو قدر الله حصل لنا حاجة أو حد دخل علينا سرقنا نبقى نعرف مين اللي دخل ولا إيه اللي حصل فهمتي

الحاضر…. رائفت بص لوسام بدهشة

رائفت
طيب وإنتي ليه ما حكيتيش ليا حاجة مهمة زي دي

وسام
راح عن بالي خالص والله المهم إحنا دلوقتي هنوصل للكاميرا دي إزاي أكيد مسجلة كل اللي حصل وهيكون معانا دليل قاطع ضد عمران وهنقدر نثبت براءتك لو حد اتهمك

رائفت بتفكير
مش عارف بس يمكن علي يساعدنا في الحكاية دي

وسام بحنق
علي مين يا حمار إنت علي بتاعك ده هو السبب في كل المصايب دي وإنت تقولي علي إياك تجيب له سيرة عن الموضوع ده

رائفت بحيرة
مش عارف يا وسام بس إحنا مش متأكدين بلاش نظلمه

وسام بغيظ
لما يحط حبل المشنقة حوالين رقبتك ابقى اتأكد

رائفت بتفكير
طيب إحنا هنعمل إيه دلوقتي ولا نجيب تسجيل الكاميرا منين

الاتنين بصوا لبعض بحيرة وكل واحد غرق في تفكيره بيدور على حل يوصلهم لتسجيلات الكاميرات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفات ست أيام وجه اليوم المنتظر يوم الانتخابات كانت البلد متزينة وكأنها فرح والعمدة دابح الدبايح علشان يشتري أصوات الغلابة بحتة لحمة وشاغل احتفال كبير والطبل والمزمار البلدي والحصنة بترقص والناس قاعدة فرحانة باللي بيحصل وقاعد العمدة وعمران وسلمى ومؤمر البلد

كل حاجة كانت تمام لحد ما دخل رائفت هو ووسام البلد بيتلفتوا حواليهم بخوف لحد يشوفهم

وسام
أنا خايفة قوي يا رائفت لا حد يشوفنا قبل ما نوصل للبيت

رائفت بتوتر
امشي إنتي بسرعة بس وما تقلقيش ما حدش واخد باله

فضلوا ماشين بخوف وقلق لحد ما عدوا من قدام الكل وفعلاً ما حدش خد باله وصلوا لبيتهم وقبل ما يدخلوا وقفهم صوت راجل كبير راكب على حمار

الرجل
فينك يا واد يا رائفت لك وحشة والله

رائفت ووسام بصوا لبعض بصدمة وسام بلعت ريقها بخوف رائفت مسك إيدها وبص للراجل وهو بيبتسم

رائفت
عمي سعيد عامل إيه يا راجل يا طيب

سعيد
وإنت لسه فاكرني يا واد يا رائفت أنا زعلان منك قوي بقى علي صاحبك يموت وما حدش يشوفك ولا يسمع عنك حس ولا خبر

رائفت ووسام بصوا لبعض بصدمة والاتنين ردوا في صوت واحد

رائفت ووسام
علي مات

سعيد بحزن
آه الله يرحمه مات بعد ما مشيتوا من هنا بأسبوع

رائفت بحزن
طيب وهو مات إزاي

سعيد
والله يا ابني علمي علمك شوية يقولوا عمل حادثة وشوية يقولوا لاقوه غرقان في المصرف وما حدش عارف لحد دلوقتي مات إزاي وربك وحده يعلم. ويلا تعالوا معايا حظكم حلو النهارده انتخابات العمدة وسمعت بيوزع لحمة تعالوا خدلكم كسين ولا حاجة

رائفت
روح إنت إحنا شوية وهنحصلك

سعيد
طيب ماشي بس صح أمال فين البت رغدة ما جتش معاكم ولا إيه

رائفت ووسام بصوا لبعض بحزن وبعدين رائفت بص لسعيد

رائفت
آه ما جتش لأنها تعبانة شوية

سعيد
طب أنا همشي بقى قبل ما الدبايح تخلص حاااااحح

سعيد خد الحمار وكمل طريقه وسام بصت لرائفت

وسام
كنت متأكدة إن علي اللي باعك ومتأكدة كمان إن عمران هو اللي قتل علي علشان ما يكشفش سره الواطي قاتل قتلة

رائفت بحزن
خلاص يا وسام الله يرحمه وعمران الكلب هيضفتح النهاردة ما تقلقيش.. وتعالي ندخل بسرعة قبل ما حد تاني يشوفنا

دخلوا البيت بسرعة وقفلوا الباب وراهم وجوه البيت دخل رائفت ووسام وبص رائفت حواليه وهو بيقول

رائفت
هي فين الكاميرا اللي بتقولي عليها دي

وسام بصت للجدار باستغراب

وسام
مش عارفة يا رائفت متأكدة إنها كانت متعلقة على الحيطة اللي قدامك دي

رائفت بتفكير
تفتكري عمران عرف عنها حاجة ووصل لها قبلنا

وسام
لا متأكدة إنه ما عرفش حاجة ده حتى عدسة العين ورغدة مش عبيطة للدرجة دي هتقول له حاجة زي دي اتلاقي رغدة نقلتها ولا حاجة وأنا اللي ما عرفش

رائفت بص حواليه بتركيز

رائفت
يمكن بس هتكون حطتها فين

وسام بحيرة
مش عارفة دور إنت هنا وأنا هدخل أدور جوه هي سمراء وصغيرة كده وفيها نقطة حمرا

رائفت
ماشي

وسام سابته ودخلت أوضة رغدة وفضل رائفت يدور من الحيطة دي للحيطة دي وبعد شوية سمع صوت وسام

وسام
تعالى يا رائفت لاقيتها

رائفت دخل لها بسرعة

رائفت
طب الحمد لله

جوه أوضة رغدة كانت وسام واقفة على الكرسي بتنزل الكاميرا دخل رائفت وخد باله إنها هتقع جري عليها بخوف

رائفت
وسااام خدي بالك

وهوووب وسام اتزحلقت وقبل ما تقع كان رائفت لحقها وقعت في حضنه ورائفت فقد توازنه ووقع بيها على السرير هي فوق وهو تحت بصوا لبعض وكل واحد سرح في التاني

رائفت
تعرفي حاجة

وسام
إيه هي

رائفت
كل دقيقة أكتشف فيكي حاجة تخليني أحبك أكتر من الدقيقة اللي قبلها

وسام
طب تعرف حاجة

رائفت
إيه هي

وسام
إحنا الاتنين ما عندناش دم بربع جنيه إحنا في مصيبة وقاعدين نغزل في بعض

رائفت ضحك
عادي طالما مع بعض كله يهون يا بنتي وبعدين مين عارف مش يمكن ده يكون آخري يوم في عمري مش عاوز أموت محروم منك

وسام حطت إيدها على بوقها وهي بتقول بدموع

وسام
ألف بعد الشر عنك يا رائفت ده أنا أموت وراك أنا ما بقاش لي غيرك

فجأة حضنته جامد وهي بتعيط رائفت ابتسم وحضنها وهما لسه على السرير وقال بسخرية

رائفت
يالهوي دي كلها دموع علشان بقولك ممكن أموت أمال لو موت هتعملي إيه

وسام بعدت عنه وهي بتضربه على صدره وبتتمسح دموعها زي طفلة عندها خمس سنين

وسام
تصدق إنك رخم والله

رائفت غمز لها وهو بيقوم

رائفت
بس عسل وعجبك مش كده

وسام ضحكت
طيب قوم يا عسل نشوف هنفتح البتاعة دي إزاي

رائفت
أيوه صح هي بتشتغل إزاي دي

وسام
مش عارفة بس كنت بشوف رغدة بتتفرج عليها على التليفون

رائفت
أكيد عمران أخده مش معقول هسيبه
وسام بتفكير
طيب هنعمل إيه دلوقتي الدليل بقى في إيدينا هو هنتصرف بيه ازاي؟ 
تعليقات



<>