رواية سادسهم الشيطان الفصل الثالث والعشرون23 بقلم ريناد يوسف

رواية سادسهم الشيطان بقلم ريناد يوسف
رواية سادسهم الشيطان الفصل الثالث والعشرون23 بقلم ريناد يوسف
نامت عزه وماصدقت الصبح يصبح وطلعت جري على أحلام تبلغها بفرحة إن مهدي وافق يجي يسكن معاهم، واحلام فرحت على فرحة اختها.. 
وحتى اخواتها البنات فرحوا وبدأوا يرتبوا البيت إحتفالًا بجية العرسان، واختارتلهم أحلام أوضه في آخر الأوض، قريبه على الحمام الكبير، وعزلتهالهم بستارة عن باقي البيت عشان ياخدوا راحتهم، والبنات وبخيته علقوا على طبيخ احتفالًا برجوع عزه ومهدي للبيت، ورجعت عزه تقول لمهدي إن كله تمام ويقدروا ينقلوا حاجتهم لبيت أبوها.
أما في الأثناء دي عند مهدي..
رجع صلاح من شغله ولقى مهدي قاعد وحده وعزه مش قاعده، سأله عليها فحكاله مهدي اللي حصل من البداية للنهاية، وقراره اللحظي، لقى صلاح ملامحه اتغيرت وبان عليها الزعل وبص بعيد عن مهدي وبهدوء قاله:
-محبيتهاش من عزه ولا حبيتها ليك ياولد ابوي. أينعم هما الجماعة مشكورين اتنازلوا كتير عن حقوقهم اللي هي متهمش الناس فحاجة ولا حد يقدر يتكلم فيها.. ، إنما قعدتك فبيتهم يامهدي صعبه، بيت كله بنات وانت مش من محارمهم وهتقيد حريتهم، وحتى لو هما اتعاملوا طبيعي ومتقيدوش إعتبر إن لحظة دخولك البيت هيتحط على بابه عداد ذنوب ليك، يعد عليك مع كل نظرة وكلمة وعوره تظهر قدامك بالقصد والغلط.. اهي مش ورد دي جافف من عليها القلم، بس انت تتحاسب على بصتك ليها عشان انت عاقل وواعي.
بلع مهدي ريقه وهمس لأخوه:
-خوفتني وطفيت فرحتي ياصلاح.
صلاح:
-قصدك نورت بصرك وبصيرتك، واياك وانت فبيتهم تسيب شغلك اللي في البندر وتشتغل في أرضهم أول عن آخر، إكده تبقى اتحولت خدام بلقمتك ونومتك، تقلش عن فتحي فحاجة، هو مش عيب، بس لسان أهل البلد عامل زي الرصاص الكلمة تطلع تقسم القلب نصين.
خلي بالك من كل حاجة هتعملها وخطوة هتخطيها، وإعمل حسابك إن لسان مرتك فالت ومعتعقلش الكلمة قبل ماتقولها، الله أعلم عتكون قاصدة المعنى العفش ولا له، بس في الأول والآخر الناس ليها اللي عيتقال ميعرفوش النوايا
ودلوك انا داخل أوضتي ارتاح هبابه، بس تيجي تنقل صحيني، ومتقطعنيش، ابقى تعالى طل عليا كل ماتجيك فرصة.
بصله مهدي وسكت وهو عيفكر فكلامه وفي اللحظة دي دخلت عزه من بره وهي فرحانة وبعد مارمت السلام قالت لمهدي:
-يلا يامهدي بينا خلاص كل حاجة جاهزة، هم معاي ننقلوا حاجتنا.
صلاح:
-يلا وانا هقوم اجيبلكم عربيه ولا تروسيكل احولكم بيه الحاجة، شكله فيش نوم النهاردة.
طلع صلاح وقام مهدي يده بيد عزه يفكوا ويلموا وصلاح يطلع وينقل على بيت جلال، بس عزه كانت ملاحظة إن مهدي مش بطبيعته وفيه حاجة مختلفة، سابته فرحان ومتحمس رجعت لقته مهموم وشارد، لكنها مسألتهوش وقالت يمكن بسبب نقلته من البيت، أصلها صعبه لما الواحد يفارق البيت اللي اتربى فيه وهي مجربه وعارفه.

وصلت كل حاجة عند احلام والبنات كانوا يرصوهالهم فأوضتهم اول بأول، وعلى آخر حاجة وقف مهدي يودع بيته وذكريات طفولته وهو عارف إنه مش هيجيله تاني غير زيارات مدتها قصيرة، أو يمكن في زحمة الحياة ينساه، ويكتفي بالذكريات جواه هو مش لازم يفتكرها فى البيت.
وصلوا عند البيت، وبصت عزه لمهدي وبرجاء قالتله:
-ينفع تستنى إهنه مع فتحي هبابه يامهدي حابه اجهز الأوضه واعمل كام حاجة فيها إكده، ومتدخلش غير لما أشيعلك.
هز مهدي دماغه بإبتسامة وقعد مع فتحي اللي كان سرحان ومهموم ومش معاه خالص، وبعد حوالي ساعة جاتله ورد تجري وقالتله:
-مهدي تعالا قوام كلم عزه عايزاك.
قام مهدي ودخل البيت وهو خجلان، فاستقبلته أحلام بترحاب وشاورتله على اوضته هو وعزه، وراح مهدي ناحية الأوضه ومعاه ورد ماشيه خطوة بخطوة، لحد ماوقف عند باب الأوضة وبص لورد وقالها:
-ايه ياورد رايحه فين انتي؟
جاوبته ورد بمنتهي التلقائية:
-ايه داخله جوه، هبيت معاكم من إهنه ورايح. 
مهدي:
-له ياورد مينفعش، روحي بيتي فأوضتك. 
ورد:
-دي بقت اوضتي من النهارده. 
لسه هيرد عليها مهدي اتفتح باب الأوضه وطلعت من وراه عزه زي التور الهايج تزعق فورد وتقولها:
-ماقالك غوري على  اوضتك ياورد مينفعش تبيتي معانا، متسمعي الكلام ولا اتوحشتي ضربي؟ روحي يلا كلمي احلام عتنادم عليكي. 
ردت عليها ورد وهي عتمد يدها علي فستانها وتقولها:
-ياحلاااوه.. وكمان لابسه فستان فرح وعامله روحك عروسه تاني وانا له؟ انا عايزه البس فستان زيك واتجوز معاكي تاني. 
عزه:
-طب غوري ياورد قولتلك. 
حطت ورد اديها على ودانها وفضلت تبكي وتضرب برجليها في الأرض وتشد ففستان عزه عايزاها تقلعه عشان تلبسه هي، وعزه نادت على احلام اللي كانت في أوضتها وقالتلها:
-احلام.. ياأحلام تعالي خدي ورد قبل مااعجنهالك. 
طلعت احلام من الأوضه جري وحتي ناديه وتهاني طلعوا من المطبخ جري وكلهم شدوا ورد اللي فضلت تصرخ وتقول:
-له هملوني عايزه اخش الاوضه معاهم، عايزه البس الفستان واتجوز مهدي إشمعنا عزه. 
وفضوا احلام والبنات يسكتوا فيها وهي مفيش فايده لا سامعه ولا ساكته. 
اما عزه، فبعد مالبنات خدوا ورد شدت مهدي ودخلوا الأوضة وقفلت الباب بسرعة، وبصت لمهدي اللي لسه علي نفس ذهوله من ساعة مافتحت عزه الباب وشافها، لابسه فستان الفرح ومتزوقه زي ماتكون عروسه! 
ابتسمت وقالتله بهمس:
-محبيتش ان أي حاجة تفوتك، حبيت إنك تعيش كل حاجة بتفاصيلها. 
ابتسم مهدي وقربلها ونسي فقربها الهم اللي شاله من كلام صلاح، ونسي كلامها وموقفها القديم، ونسي معاها الدنيا باللي فيها وهي كمان نسيت الدنيا معاه، مكانش منغص عليهم الليله غير حس بكا ورد وخبطها عالباب كل ماتهرب من إخواتها البنات وتغافلهم، واللي مسكتتش هبابه غير لما عزه فتحت الباب ورمتلها فستان الفرح لبسته وقعدت بيه مستنيه قدام الباب يفتحولها عشان تدخل تنام معاهم في الاوضة..
 وفضلت عالحال دا للصبح، لغاية ماعزه فتحت الباب وطلعت عشان تروح الحمام لقت ورد نايمه بالفستان، واول ماورد حست بيها فتحت عنيها وبسرعة قامت ودخلت من جنبها ورمت روحها على السرير جار مهدي رجفته رجف، وخلته قام معارفش يجري فين ومن إيه، وأول مالقاها ورد غمض عنيه وخد نفسه وهو عيحط يده على قلبه وبص لعزه وقالها:
-دا ايه الصباحيه المطينه بطين دي يابوي، اتربربي خدي اختك من جاري خليني البس باقي خلجاتي. 
جريت عزه وفضلت تجر ورد من الأوضه وورد تبكي وعايزه تفضل مع مهدي، لحد ماخدوها اخواتها وغير مهدي خلجاته وطلع مع عزه وفطروا وسطهم كلهم، وطول الوقت عزه قاعده علي شماله وورد على يمينه، ولو عزه وكلته لقمه فخشمه ورد توكله اللقمه اللي وراها علي طول، ومهدي مكسوف وعزه آخر ماغلبت من ورد قامت عضتها وحبستها فأوضتها.. ورجعو هي ومهدي على أوضتهم.. هي شايطه وهو يضحك علي غيرتها من ورد. 
أما عند حمزه...
بعد رفض أحلام ليه وإستغراب رقيه وامه، بدأت الأمور تهدى نسبيًا، رقيه بان الإطمئنان في تصرفاتها وكلامها وعلى ملامحها.. 
ومبقتش كل شويه تتصل بحمزه عشان تشوف تليفونه مشغول ومدة انشغالة قد ايه، ولا بقت دايمًا واقفه في البلكونه تشوف مين جايله ومين خارج من عنده، وبقت تستمتع اكتر بوقتها مع رامي بالنهار، ومع كتاب أو رواية رعب مع ضلمة الليل وصوت الضفادع والديابه، والجو اللي رقيه بتعشقه، وبالنسبة لحمزه فبقى حضوره وانصرافه من عندها دلوقتي أمر عادي، لا عليه تشديد ولا ألف سؤال.
أما حمزه فمن ساعة ماوصل أمه المطار عشان تسافر واطمن على وصولها لبيتها بالسلامة وهو قاعد في مكتبه أغلب الوقت، حاسس إن حياته بقت فاضيه.. احلام خلاص مبقتش جزء منها وانتهت مغامراتها مع عمها،، حياتها تقريبًا استقرت بس حياته هو اللي اتلخبطت،، مفتقدها ومفتقد كلامه معاها بالساعات ومناقشاتهم وتصميمها علي رأيها اللي بتقنعه بيه في الآخر، عنادها الجميل وقوتها المستخبيه تحت أنوثتها وجمالها، وعزة نفسها اللي مشافلهاش مثيل.
كان يفتح تليفونه ويجيب على رقمها، عايز يكلمها بس متاكد انها مش هترد، فكان يكتفي إنه يشوفها من بعيد، نظرة وابتسامة متبادله هما كل اللي فاضل بينهم، من بعد البيت اللي كان حمزه بيخطط يفتحه معاها والعيله والولاد اللي كان يتمنى إنهم ياخدوا من أمهم كل صفاتها. 
وقد ايه حس بغيره لما عرف إن عمر بعت يجيب أهله وهيخطب ناديه أخت أحلام، ودا هيخليه فحياتهم للأبد، أما هو.. فعارف انها مسألة وقت وهيمشي ويتحول كل اللي عاشه مع احلام لمجرد ذكريات متتنسيش، لأن بعض الذكريات بتكون غير قابله للنسيان.
أما فبيت رفاعي..
وبعدهالكم ياخلوفة الهم، ٤ رجاله نايمين في الدمس معارفينش تجيبو قرشين نبنوا بيهم البيت؟
نوح:
-انا يعتبر معاي مبلغ زين يابوي بس يرمي اساسات وقواعد وعمدان ، من غير لا تقفيل ولا صبه.
رفاعي:
-يافرحتي بالعمدان، نبنوهم ونلفوا حواليهم التعلب فات.. وانت ياد ياابوعنق منك ليه ليه، فين الفلوس اللي عتشتغلوا بيها؟
سلام:
انا اللي ععملهم عديهم لامي، وخيري كمان معاي، امال عناكلوا ونشربوا من فين؟
بص رفاعي لزكريا اللي أول مابصله رفع اديه وقاله:
كان على عيني بس على يدك أحلام بت اخوك مكسره  عضمي كله وانت السبب، ياريتني ماتبعتك ولا مشيت وراك، نابني ايه غير عضم  متلحم لحيم ورجلين بس اتفرط علي فرشتي في الليل صليل الدنيا فيهم؟
انا بعد اللي جرالي ديه إنت ملزم بيا تصرف علي وتجوزني وتصرف على عيالي لحد ماتموت.
رفاعي:
-عايز حد يصرف عليك لحد ماتموت صوح وانت نايم نومة المكسحين، اتجوز وحده من بنات عمك، فاضلين ٤ نقيلك منهم وحده.
سلامه:
-إلا تهاني، تهاني تخصني.
زكريا:
-وأحلام طبعا تخص نوح واكبر مني، وعزه اتجوزت الحمد لله، وناديه سمعت إن البشمهندس هياخدها، مين باقي فبنات عمي غير ورد؟ 
رفاعي:
-ومالها ورد كمان، دي احسن وحده فيهم، عالبركة ولا تعرف يمينها من شمالها، موطرح ماتربطها تقعد ترعى، عالاقل لا تقولك وديت فلوسي فين ولا صرفتهم في إيه وكل اللي هتعوزه من الدنيا لقمتها.
زكريا:
-تغبيره علي!!! انت عتتحدت صوح يابوي ولا عتتمقلت؟
رفاعي:
-وغلاوة أمك اللي واقفه عتطبخ دي عتحدت صوح، ولو عتمقلت النار تمسك فيها دلوك تفحمها
بص زكريا لأمه وقد ايه اتمنى إن النار تمسك فيها في اللحظة دي ويطلع ابوه عيهزر صوح، ولما طال انتظاره رجع بص لابوه وقاله:
-انا طالع وهشوفلي اي شغلانه في الدنيا اشتغلها اليد البطالة نجسه وعتوقع صاحبها فورايط.. قال ورد قال!!!
رفاعي:
-طب فكر فيها وروح اتمشى حدا بيت عمك وبص عليها من تاني، بص عليها بصة راجل عيفرز مره وصدقني هتشوفها وحده تانيه خالص، دا البت فرسه ياغشيم.
شوحله زكريا بيده وطلع من البيت وهو مش قادر يبلع إنه ممكن يتجوز ورد، ومع ذلك لقى رجليه واخدينه للطريق اللي فيها بيتهم، وقعد قباله بعيد على جزع نخله واقعه وعنيه متعلقين بالبيت، وأول ماورد تاقت عالسطوح بصلها بتركيز، وقام قرب نواحي البيت عشان يشوفها أوضح!!
وورد أول ماشافته وعرفته عملتله حركة مسدس بأديها وبقت تطخ عليه بالكدب وتنفخ فى صوابعها بعد كل طخه، عتفكره باللي عملته فيه أحلام.. فضحك من حركاتها  وهملها ومشى 
أما تهاني فمن أول ماعزه جات البيت مع مهدي وهي نار قايده فقلبها، مش شايفه إن فمهدي حاجة احسن من فتحي، ولا شايفه إن شغلانته بالعار اللي احلام عتوصفه، مش شايفاه غير جدع شهم وكله رجوله وعيكسب من عرق جبينه. 
فضلت تبص لعزه اختها اللي الفرحة مش سايعاها ومن ساعة ماجات عالبيت هي ومهدي وضحكتها مفارقتش وشها واتمنت فرحة زيها لنفسها، فراحت  لأحلام ودخلت عليها أوضتها وبدون مقدمات قالتلها:
-اسمعي ياأحلام، انا هتجوز فتحي يعني هتجوزه، كلاف علاف عايزاه، وانتي ليكيش صالح بعيالي يطلعوا زي مايطلعوا.
اتعدلت احلام في قعدتها وقالتلها:
-لا بقولك ولا بمزاجك ياتهاني.
تهاني:
-يبقا ههرب معاه يااحلام وإكده إكده إحنا كلام الناس طايلنا ومش جديد علينا.
ردت عليها احلام بهدوء:
-دانا كنت اقطع رقبتك ورقبته وادفنكم فأرضكم.
تهاني:
-وماله ميجراش، اهو الواحد يبقى ارتاح.. انا طالعه ياأحلام واللي عندي قولتهولك، ياتجوزيني فتحي ياهتصحي فيوم مش هتلقيني.
خلصت كلامها وطلعت من أوضة أحلام وأحلام طلعت جري على فتحي تزعق:
-فتحي.. انت يافتحي فينك؟
طلعلها فتحي من الزريبه وهو عيقول:
-انا اهه يابوي فيه ايه، خير يارب؟!
احلام:
-ومنين هيجي الخير طول مانت ورا تهاني ممهملهاش فحالها؟ كنت مفكراك اكبر واعقل من إكده يافتحي.
فتحي:
-وه! وانا عملت ايه يابوي للحديت ديه عاد؟
احلام:
-عملت ايه كيه والبت جياني تهدد انها ياتتجوزك ياتطفش معاك؟ قاطعاه من بالها الكلام دا يعني ولا اتهوست فعقلها مرة وحده؟!
فتحي بص لأحلام وسألها بإبتسامة:
-تهاني قالت إكده يااحلام!!، بذمتك تهاني قالت إكده صوح
ردت عليه أحلام بغيظ:
-لا ياشيخ، يعني الكلام دا مش تلقينك؟
فتحي:
-والله لا تلقيني ولا عتحدت معاها من اصله من ساعة مانبهتي علي ابعد عنها.. هو الكلام جوا قلبها وطلع لحاله يااحلام، أصل القلوب مفيش عليها سلطان والمحبه لو زادت جواها عن حدها عتطفح وتفور قدام الدنيا كلها.
احلام:
-عقولك ايه يافتحي بلا محبه بلا كره، من الأخر إكده تاخد بعضك وتهمل الزريبه دي من غير مطرود وتشوفلك شغلانه بعيد عن إهنه.
فتحي:
-وماله اهملها وامشي، بس مش هتخلي عن اللي واقفه تحارب بطولها عشاني، مش ههروب واهملها تقاسي بوجع قلبها يااحلام، ولو المسألة هتحتاج هروب يبقى مابالقلب حيله، والأناني في المحبه معذور.
احلام:
-ايوااااا، اديك بنت علي حقيقتك وجبت اللي جواك عشان بس تقولش انه مش كلامك ولا فكرك وسمك اللي عتبخه فودانها كل ماتتلايم عليها.
فتحي:
-اعتبريه إكده لو دا هيريحك، سميه زي ماتحبي مفارقاشي.
أمه..يماااه.. بخيته تعالي يلا بينا ماشيين ليناش عيش إهنه تاني.
أحلام :
-همل امك ليكش صالح بيها.
فتحي:
-امي قبلي ورجلها على رجلي.
تهاني ردت عليه من ورا احلام:
-ورجلي على رجلك انت وهي يافتحي، خلاص على إكده هي جازت.
لفت احلام عليها ومن غير تفكير رفعت يدها عشان تضرب تهاني بالقلم، بس يد فتحي وقفتها قبل ماتنزل عليها وقالها:
-من النهاردة ليكيش ضرب عليها يااحلام، تهاني تخصني وبقت مسئولة مني، ومن دلوك لحد مااكتب عليها واخدها من إهنه خالص تتعاملي معاها بحذر وتعملي حساب لزعلي يااحلام عشان انا زعلي عاللي يخصني عفش قوي. 
ابتسمت تهاني بفرحة بعد كلامه واحلام بصت فعنيه وقالتله:
-دور البطوله ديه مش ببلاش وانا عارفه اللي وراه يافتحي.. ومش هتطوله صدقني. 
فتحي:
-وانا معاوزش حاجة يااحلام، وإيه رأيك طول منا عايش فلوس تهاني لا تلزمني ولا تخش بيتي. 
احلام:
-تمام يافتحي، تمام ياتهاني، أنا إكده إكده كل حاجة بإسمي، ولو مصممين وتهاني ركبت راسها لا ليها حداي أرض ولا ريع، ولا مليم احمر هتشوفه بعينها. 
تهاني:
-وانا موافقه. 
فتحي:
-وانا كد كلمتي ياأحلام، انا مش عايز غير تهاني وبس.. والشغل إهنه هسيبه ومش هتشوفي وشنا تاني. 
بصتلهم أحلام  بصة أخيرة وسابتهم وراحت عالبيت، واول مابعدت بخيته قربت عليهم ورفعت يدها وضربت فتحي علي كتفه وقالتله:
-عمايل ناس عاقلين دي برضك؟ يعني تخسر الشغل وتخسرها هي ورثها، مابلاها يابوي بدال الخساير دي كلها، ماصدقنا لبدنا ولقينالنا لقمه حلوة تسد رمقنا وخوانا.. تقدر تقولي هنعيشوا منين، ودي هتعيشها منين؟ دي عزه اختها متحملتش يومين وسابت بيت مهدي الاحسن من ببتنا، دي هتتحمل ايه بس؟! 
تهاني:
-له هتحمل ياخاله وهعيش مع فتحي فأي موطرح وعلى اي ظروف، تشيليش همي انا مدام هكون مع فتحي هو زادي وزوادي والقليل معاه كتير. 
اتبسم فتحي ورد علي أمه وهو باصص لتهاني:
-طب بالذمه مش يرخصلها الغالي وتتفدي بالروح اللي زي دي يمه؟ وحياة عيونك دول ياتهاني لهتشوفي فتحي هيعمل عشانك إيه وهيخليكي فين.. بس كله بالصبر حلو ياست البنات. 
بصتله أمه وبصت لتهاني ولوت بوقها يمين وشمال وسابتهم ودخلت البيت ورا أحلام تحاول تهديها وتشوفها ناويه على ايه بعد الهواس بتاع فتحي وتهاني وشيطان العشق اللي لبسهم مرة وحده. 
دخلت بخيته لأحلام ولسه هتتكلم معاها صدتها احلام بحركة من يدها وقالتلها:
-تحاوليش ياخاله بخيته انا فيش حاجة هتغير رأيي، وولدك اللي حكم على روحه يطلع من حياتنا بعد ماكانت غلاوته ومعزته في القلب ليهاش حدود، خرب كل حاجة حلوة عملها معانا بطمعه. 
بخيته:
-طب وليه متقوليش انها محبه مش طمع يااحلام يابتي، هو يعني فتحي ولدي ليهش نفس ولا فيه قلب يحب، إكمنه كلاف يعني خلاص اتحكم عليه بالمذله طول عمره؟ 
احلام:
-مش انا اللي عحط العادات والتقاليد يابخيته ولا انا اللي عوجه تفكير الناس فمتحاسبينيش على حاجة ليش يد فيها.. ودلوك الموضوع خلاص منتهي وهمليني دلوك لحالي ارتب افكاري واشوف هعمل ايه مع تهاني. 
طلعت بخيته من عند أحلام وراحت عالمطبخ وهي عتضرب كف بكف، لكنها وقفت قبل ماتدخل المطبخ بخطوه، وبصت ناحية أوضة عزه ومهدي لقت ورد واقفه عالباب وحاطه ودنها عليه وعتتسنط، راحت بخيته عليها جري وشدتها من ودنها وقالتلها بهمس:
-عتعملي ايه انتي يافقريه، فسحي عن الباب إكده عتسمعي ايه؟ 
ضربت ورد يدها وقالتلها بصوت عالي:
-همليني يابخيته اسمع مهدي عيقول لعزه ايه عيخليها تضحك إكده، وليه مش عيقوله بحس عالي عشان اسمعه، ليه في الكلام يوطوا حسهم وفي الضحك يعلوه؟ وعخبط عليهم عشان يدخلوني معاهم مراضيينش خالص!
بخيته:
-تعالي ياكوم الشوم هما مش عيقولوا حاجة دول عيزغزغوا بعض ويضحكوا وخلاص. 
ورد:
-طب مايزغزغوني معاهم.. افتحوا زغزغوني معاكم وضحكوني زيكم، افتح يامهدي، افتحي ياعزه واتلموا ودخلوني معاكم، والله يامهدي لو مافتحت ودخلتني وزغزغتني زي عزه ولعبتوني معاكم لاكون باطحاك بس تطلع من الأوضه.. وهرميلك حاجتك بره بيتنا وتغور ترجع بيتكم تاني.. وعزه كمان هعضها عضه تطلع بالدم. 
خلصت كلامها وكانت بخيته وصلت بيها أوضتها هي والبنات، دخلتها وقفلت عليها الباب وراحت عالمطبخ، فطلعت ورد عالسرير وبصت من الشباك وبحسها العالي فضلت تزعق:
-ياخااالق، ياهووووو الحقوناااي، حبسوني فأوضه وحدي وعايزين يموتوني، وبخيته هتكويني بالنار وعزه ومهدي هما اللي مسلطينها علي، حد يروح المركز يجيب البوكس ياخد بخيته وعزه وهملولي مهدي عشان هتجوزه موطرح عزه الكلبه
تعليقات



<>