رواية سادسهم الشيطان الفصل الحادي عشر11 بقلم ريناد يوسف

رواية سادسهم الشيطان بقلم ريناد يوسف
رواية سادسهم الشيطان الفصل الحادي عشر11 بقلم ريناد يوسف
وصل حمزه مطار القاهرة ونزل طلب أوبر وراح بيه على عنوان بيت علاء الجديد واللي عرفه بسهولة عن طريق تحديد الموقع من رقم التليفون بتاعه.
وصل واستنى عالباب واتصل برامي وقاله:
-ها ياحبيبي وصلتوا فين؟
رامي:
-ماما بتقول اننا داخلين عالفيلا بتاعة كابتن علاء. 
حمزه:
-توصلوا بالسلامة ياحبيبي. 
خلص المكالمة وقفل التليفون وحطه فجيبه ونزل من العربية ومشاها ووقف قدام البوابة بس بعيد شوية، واول ماوصلت عربية رقية ونزلت منها اخد نفس جامد ونفخه واستعد للي جاي. 
أما رقيه فنزلت من العربية وبصت لرامي وبديقه قالتله:
-على فكرة كل الدلع اللي بتدلعه دا حمزة هو السبب فيه، من كتر مابيلبيلك كل طلباتك ورغباتك اسلوبك بقى مستفز، اتفضل إنزل ولما نروح هيبقى ليا كلام تاني معاك عالزن اللي زنيته دا. 
مسكت ايده بعصبية ورفعت ديل فستانها ودخلت من البوابة، وبمجرد دخولها علاء شافها وجالها بسرعة يستقبلها وهو بيقول:
-يااهلًا وسهلًا، دلوقتي بس الحفلة احلوت وبقالها روح، وفرحتي بعيد ميلادي كملت، نورتي يارقية، نورت يارامي ياحبيبي، ادخل في ركن الالعاب هناك اهو، الولاد كلهم فيه بيلعبوا، وانتي تعالي يارقية معايا... 
رد عليه حمزه من وراه:
-ايه ياحبيبي هتوديها ركن ايه؟ 
بلع علاء ريقه بصدمة ورقيه بصت لحمزه بإستغراب وسألته:
-حمزه؟ انت جيت إمتا وإزاي؟ 
حمزه:
-ايه مكونتيش عايزاني أجي ولا ايه؟ 
رقية:
-لا ابدًا بس.. 
حمزه:
-ادخلي هاتي ابنك وانا هاخد الكابتن عيلاء نتمشى لحد عربيتي، عشان جايبله هدية كبيرة مقدرتش اشيلها لوحدي.. خلص كلامه وسحب علاء من دراعه بالعافيه وعلاء مكانش عايز يروح معاه، ورقية من ملامح حمزه وطريقة كلامه عرفت انه ناوي لعلاء على الأذى.. فجريت وراهم، وزي ماتوقعت بس وصلوا بعيد عن البوابة حمزه لف بسرعة  وفاجئ علاء ببوكس فوشه وكمل عليه بالتاني والتالت وبعدهم روسيه واتنين وضربة في رقابته بطريقة معينه، وكل دا فلحظات ملحقش علاء يستوعب فيهم اللي بيحصله قبل مايقع على الارض وهو مغمى عليه. 
صرخت رقية وجريت تتدخل وقالت لحمزه:
-حمزه انت بتعمل ايه، حرام عليك تبوظله حفلة عيد ميلاده، الراجل مغلطش، هو عزمنا بكل ذوق ومضربناش على ادينا عشان نيجي، ابنك اللي فضل يزن زي مامعوده عشان نيجي واجبرني. 
حمزه:
-واشمعنا النهاردة يعني رحمتي ابني من الزن ومتحججتيش بحالتك النفسية، ولا عشان المشوار على مزاجك؟ ثم إنه من ناحية غلط فهو غلط ونص، وغلطه كبير قوي، غلط لما بص لحرم حضرة الظابط حمزه، وغلط لما يقول لإبني يابن الفورتيكه، انتي عارفه إحنا كرجالة الست الفورتيكه دي فنطرنا بنكون شايفينها ازاي؟
رقية:
-مش مشكلة، جايز يكون غلط لما قال عليا لفظ زي ده، لكن الاكيد إني معملتش أي حاجة غلط تخليه يقوله او شاف مني حاجة تشجعه، وكل واحد حر فنظرته للناس، انا اللي يهمني احترامي لنفسي ودا انا محافظة عليه.. انا رايحه اجيب رامي. 
حمزه:
-وانا جاي وراكم هوصل الكابتن للتورتايه بتاعته عشان يطفي الشمع، ومن هنا ورايح خروج من البيت من غير إذني لاي مكان ممنوع، مفهوم ياهانم؟ 
رقيه بصتله واخدت نفس جامد وبعصبية متغلفه بالهدوء قالتله:
-حمزه متطلقني. 
حمزه:
-بعينك.. انتي بقيتي ملكي، وقريب قوي هخليكي تبطلي الكلمة دي نهائي. 
خلص كلامه ووطى مسك رجل علاء وبدأ يجره عالأرض ويتعمد انه يعديه علي الارض المبلولة، ولما انأكد ان ضهره اتطين، قلبه على بطنه وكمل بيه لجوا الفيلا، وسابه قدام كل الناس اللي اتصدموا من المنظر، وبص لنيروز اخته وقالها:
-متسيبوهوش يطلع يلعب بره في الطينه لوحده مرة تانيه، وقوليله جوز الفورتيكه لسه له كلام تاني معاك بس اتكى عالصبر. 
بعد عن علاء وفتح دراعاته لرامي اللي جه عليه يجري، وبص لرقية  وبغضب قالها:
-يلا  ورايا. 
اخد رامي وقعده جنبه من قدام في العربية وهي ركبت ورا، وطلع بسرعة، ووقف قدام مطعم ونزل ونزل رامي، وهي نزلت  ودخلت معاهم المطعم بمنتهى الهدوء.. وقعدوا وحمزه طلب لنفسه ولرامي وليها الاكل اللي عارفها بتحبه، وفضل ساكت لحد ماقالتله:
-حمزه ممكن اتكلم معاك جد شوية. 
حمزه:
-ومن إمتا كان كلامنا مع بعض  هزار يارقيه؟ 
رقيه:
-اقصد كلام ناس رزينه، ناس عارفه مصلحتها، نركن العواطف علي جنب ونتكلم مع بعض بعقلانية.. حمزه انا مش قادره ومش عارفه يكون جوايا ليك أي مشاعر غير مشاعر الأخوة، صدقني والله حاولت ومقدرتش، مش عارفه هفضل اقول الكلام دا لحد إمتا، انا حقيقي تعبت.. انا كل ماابصلك اشوف مالك اخوك واقف مابينا، ضحكته كلامه هزاره أوقاتنا الخاصة اللي قضيناها سوا، كل الأسرار اللي كانت بينا، انت ليه مش عايز تفهم ده، انت لو اخر راجل في الدنيا مش هينفع تكون جوزي وتحصل بينا علاقة زي اي اتنين متجوزين. 
حمزه سمع كلامها اللي قالته كله دفعة وحده وبعصبية.. وفضل باصصلها وهي بتنهج زي ماتكون كانت شايله حجر وبتجري بيه ودلوقتي نزلته وقعدت فوق منه تاخد نفسها. 
ورقيه لما لقته قابل ثورتها كالعادة بهدوءة القاتل غمضت عنيها بتعب، وفتحتهم وهو بيقولها:
- الاكل وصل..عارفه يارقيه.. مع إن فيه اماكن كتيرة فتحت ارقى من المطعم دا وبتقدم أكل احلى.. إلا إني مبحسش بطعم الاكل غير فيه، اصلي لما بحب حاجة أو حد أو مكان وارتبط بيه صعب اني استبدله أو اتوب عنه.. دا طبع فيا وانا كمان زيك حاولت اغيره مقدرتش. 
كلى الاكل هيبرد انتي بتحبيه سخن، أما انا فبحب الأكل البارد بيكون طعمه احلى.. اصلي صبور مانتي عارفه.. 
بصتله رقية وهزت دماغها بقلة حيله وبدات تقطع أكل رامي بالشوكة وتأكله. 
اما حمزه ففضل ساكت ومراقبها وحاسس إن الموضوع بوخ وزاد عن حده فعلًا وانه صبر على رقية كتير، هو عارف انها ساجنه روحها جوا مرحلة جوازها من مالك ومحتاجة بس حد يفتحلها باب السجن ويطلعها من التفاصيل الغرقانة فيها لحياة جديدة تلاقي فيها تفاصيل اكتر وأجمل، وهو اللي هيفتحلها باب السجن دا ويطلعها منه للعالم بتاعه.. والنهاردة. 
أما في البلد.. 
رفاعي بفرحة.. 
تعالى يازكريا ياواكل ناسك، عرفتلك إن الظابط الجديد ساب النقطه وسافر النهاردة وحدش عارف هيعاود ميته، فرصتنا جات ياواد عشان نأدبوا الفاجر احلام ونعرفوها غلطها.. أرضها تتحرت النهارده وش الفجر ودي مهمتك.. وعضمها يتكسر ودي مهمتي.. عايز بس حد يجرجرهالي بعيد عن بيتهم، وحدها وبطولها.. وهملوا الباقي علي اني. 
زكريا:
- له يابوي، احلام ليها فرقبتي دين ميتسدش غير بالكورباج، واني أولى بيها وبتأديبها، بنات اخوك عيعلموا علي وحده ورا التانيه، ولازمن اردلهم عمايلهم الطاق عشره، المشكلة بس إن نوح مهيرضاش باذية احلام. 
رفاعي:
-نوح غرقان مع سنيه شخلع والصاجات طرشت ودانه لا بقي عيسمع ولا يشوف، خليه فحاله.. الا متعرفش عمل ايه في الغيط؟ 
زكريا:
-مشتري التقاوي وكان ناوي النهاردة يحرت ويرشها. 
رفاعي:
-له الجرار مفايقش النهاردة خليه يأجلها لبكرة.
ودلوك خش نادملي امك من جوه قوام. 
زكريا:
-عواطف.. اما.. يام نوح تعالي كلمي ابوي عايزك. 
جات عواطف من جوه جري وهي عتقول:
-أيوه حاضر، بصايه ولا وكل؟ 
رفاعي:
-احلام. 
بصتله عواطف بإستغراب وهو كمل:
-عايزك تستدرجيهالي بعيد عن بيتها، اتصرفي واسحبيهالي عايز اصفي حساب معاها بعيد عن فتحي وصراخ امها واخواتها عليها. 
عواطف:
-وليه يارفاعي ماتخليك بعيد عنها بدال مالظابط يشندل عيشتك وانت عيشتك متشندله لحالها. 
رفاعي:
-الظابط مقاعدش وخفي رط هبابه وقولي هتعرفي ولا مهتعرفيش؟ 
عواطف:
-وانا هعرف كيه واقولها ايه يعني؟ له يابوي مهعرفش. 
باتعه ردت عليهم من اخر السلم فوق وهي حاطه يدها فوسطها:
-انا اعرف.. روح يازكريا نادملي حلاوتهم بت خالي قولها كلمي باتعه وهملوا الباقي عليا. 
رفاعي:
- وه.. مين.. سنيه هانم شخلع هتساعد؟ ايوه إكده ياشيخة ورينا باقي مواهبك وابهرينا.
باتعه:
-له دانا اعجبك قوي ياعم، وبالذات فأي حاجة تخص احلام بت اخوك جلال.. دي حبيتي. 
رفاعي:
-باينه المحبه ربنا يديمها.. زكريا.. سمعت مرت اخوك قالت ايه؟ نفذ يلا مفيش وكت. 
طلع زكريا ونده حلاوتهم لباتعه وباتعه كلفتها تشتريلها حاجات من البلانه وتاخد معاها تهاني صاحبتها عشان ذوقها حلو تنقي معاها ومتقولهاش ان الحاجة لباتعه.. وخدت فلوس من رفاعي وادتهالها تشتريلها بيهم. 
واول ماطلعت حلاوتهم بصت لزكريا وقالتله بأمر:
-اول ماتهاني تطلع مع حلاوتهم تصبر شوية وتشيع مرسال لأحلام إن تهاني عربية فاتت فيها وعورتها ولازمن تلحقها قوام، هيشت عقلها وتجري تشوفها وانت وأبوك تلقطوها وتاخدوها موطرح خالي والباقي عندكم عاد. 
ابتسم رفاعي وهو باصصلها بإعجاب وقالها:
-الحمد لله يابتي مورثتيش ولا حاجة من عمتك وطالعه عتفهمي، روحي مش خسارة فيكي القرشين اللي لهفتيهم. 
عواطف:
-يلا خططتي ودبرتي قدامي عالموطبخ نجهزوا العشا. 
باتعه:
-له اني شبعانه مهتعشاش اتعشوا انتوا اني عحب انام خفيفة..بالإذن اني رايحه أوضتي. 
رفاعي:
-ايوه يادوبك تلحقي تليني لحد مايعاود نوح.. خشي ياعواطف شوفي هتعملي وكل ايه بت اخوكي معتتعشاش.. خلص كلامة وضحك ضحكة عاليه وشاور لزكريا عالكورباج وزكريا جابه وحطه فشكاره وطلعوا هما الاتنين ناوين لأحلام على الشر.
أما احلام فكانت قاعده مع أبوها وقت ماجات تهاني تستأذنه وتقوله:
-ابوي.. انا رايحه مع. حلاوتهم للبلانه هتشتري شوية حاجات وعايزاني معاها. 
احلام:
-وليه طلوع الليالي ديه، مكانش فيه نهار حلاوتهم تشتري فيه؟ 
تهاني:
-يااحلام ماهي عتقول إن ام عبدالله لسه جايبه بضاعة دلوقتي حالًا وعايزه تروح تختار الحاجات الحلوة قبل ماتتنقى، وبعدين هو بيت ام عبدالله بعيد يعني، ماهو على اول البلد وبلدنا شبرين ونص. 
احلام:
-وحياتك مافي شبرين ونص غير لسانك.. قولت ايه يابوي تروح؟ 
جلال هز دماغه بموافقه وشاورلها بإيده عشان تروح، وتهاني طلعت مع حلاوتهم بسرعة وراحوا على بيت البلانه، وبعدها بحوالي ربع ساعة زكريا شيع واد  لبيت احلام بعد مااداه ١٠ جنيه وقاله:
-اسمع ياد، تروح تقول لاحلام ان اختها تهاني فات فيها موتوسيكل دشملها عالطريق القديم، والناس كلهم ملمومين عليها، تقولها إكده وتجري متخليهاش تلمحك تاني. 
اخد الواد العشره جنيه وجري علي بيت جلال، خبط عالباب واول ماورد فتحتله سألها:
-احلام فين ياورد:
ورد ردت عليه وهي بتشد دراعه تدخله:
-احلام جوه في الحمام تعالا ادخل.. خشلها.
رد عليها وهو عيسحب دراعه منها بالعافية:. – يابوي اخشلها فين روحي نادميها قوليلها كلمي قوام. 
ورد:
-طب تعالى خش لابوي العيان اقعد جاره هبابه وكل معانا بطاطا عشان تبقى امك رطاطة هأ هأ هأ. 
_له معاوزش نادميلي احلام. 
ردت عليه احلام من وراها:
-فيه ايه، مين ديه اللي عايزني ياورد؟ 
ورد:
-الواد البارد ديه عايزك. 
أول ماشافها الواد قالها بسرعة واستعجال:
-الحقي يااحلام اختك تهاني فات فيها الموتوسيكل دشملها عالطريق القديم، وناس البلد كلهم ملمومين حواليها.. 
صرخت احلام وجريت على بره ورا الواد اللي فص ملح وداب، وبقت تجري في الشوارع زي المجنونة مش عارفة تروح فين وتيجي منين، لحد مامسكت أول الطريق القديم وكملت فيه جري وهي معارفاشي ايه اللي جاب اختها في الطريق دي؟ 
اما ورد فأول ماسمعت الكلام وشافت احلام صرخت وجريت دخلت البيت وجريت علي ابوها وامها وقالتلهم:
-الحقوووو ارمحو، اختي تهاني ماتت كلها القطر وناس البلد خدوها يدفنوها واحلام رمحت تدفنها معاهم وانا كمان رايحه ادفنها معاهم. 
خلصت كلامها وجريت علي بره وامها وداد صرخت وجريت هي كمان والبنات ناديه وعزه وراها، وكلهم راحوا ناحية سكة القطر اللي هي بعيد خالص عن الطريق القديم.. 
أما جلال فبقى يبكي ويحاول يحرك نفسه لحد ماوقع من على السرير وبقى ينادي عليهم ويزحف بصعوبة، ودي تاني مرة يحس فيها بعجزه ويتقهر من قلة حركته. 
أما فتحي ففي الوقت دا خدته أمه وراحوا بيتهم عشان يطلعلها كام ربطة بوص فوق السطح ويعملها ستيره للطير تحميهم من الشمس، بس أول ماشاف ورد بتجري في الشارع لوحدها عرف إن فيه مصيبة، رمى ربطة البوص من يده ونزل جري ولحق ورد وقفها وسألها:
-فيه ايه ياورد عتجري ليه وايه طلعك من البيت؟ 
ورد:
-اختي تهاني كلها الجرار وماتت والناس دفنوها وانا مشوفتهاش ولا دفنتها معاهم. 
انتفض فتحي وهزها من كتافها بعنف وهو بيعيد عليها السؤال:
-تهاني مين اللي ماتت، انتي عتقولي ايه انتي؟ 
ورد:
-اي كسرتلي كتافي ياواكل امك بخيته، شيل اديك عني وغور، ماقولتلك تهاني اختي اللي ماتت. انت عبيط إكده ليه؟ 
خلصت كلامها وزقته وكملت جري وفتحي وقف مكانه الدنيا عتلف بيه، مش عارف يجري يروح فين وهو واعي ورد قدامه تجري شوية وترجعهم تاني وواقفه عند نفس النقطة! 
مااخدش نفسه براحة غير وهو واعي تهاني جاية من بعيد مع حلاوتهم، فجري عليها ولسه هيسألها لقى طوبه خبطت فدرعها من ورد وجايه تجري عليها وبعصبية قالتلها:
-انتي لسه حيه مموتيش ليه.. مش الديب كلك؟ 
فتحي:
-ديب ايه ياللي ياكلك كلب اجرب وكلتيها لكل حاجة تموت؟ روحي ربنا يجازيكي وقعتي قلبي. 
تهاني سألته وهي عتتألم من ضربة الطوبه:
-هو فيه ايه، ديب ايه وكلب ايه وليه طالعين في الشوارع؟ 
فتحي:
-ورد خلعتني، شوفتها عتجري في الشارع نزلت اشوفها مالها قالتلي انك.. بعد الشر يعني موتي وجرار داسك. 
تهاني:-وه.. ايه خلاكي تقولي إكده ياورد عني؟ 
ورد:
-مش انا، دا الواد اللي قال لاحلام واحلام صرخت وطارت وانا قولت لامك واخواتك وصرخنا وطرنا كلنا عليكي.. بس ياخسارة طلعتي حيه. 
تهاني بصت لفتحي وبعيون مالهم الخوف همستله:
-احلام  يافتحي.. مكدبش فتحي خوفها وطلع يجري بسرعة البرق يدور عليها إهنه وهناك ملاقيهاش، قابل وداد وباقي البنات وقالهم االي حصل واتنقل خوفهم على تهاني لأحلام وكلهم فكرهم راح لرفاعي عمها، فجريو على بيته ملقوهوش. 
وقف فتحي محتار ثواني وبعدها عيونه لمعت بخوف وجرى عالطريق القديم.. المكان الوحيد اللي مدوروش فيه والرجل فيه خفيفه خالص. 
وزي ماتوقع شاف... 
شوال خيش مربوط ومرمي علي جنب ونازز منه دم، قرب فتحي منه بخوف وفتحه وطلعها منه شبه جثه... الدم عيشلب منها من كل صوب. 
شالها وجرى بيها عالمستشفى، والدكاتره خدوها منه يعملولها اللازم 
شويتين ووصلوا اخواتها كلهم وأمها،  وأول ماشافوا حالها دموعهم موقفتش ولا لسانهم سكت من الدعا على رفاعي اللي محدش غيره ليه مصلحة فأذية احلام بالشكل ده. 
اما فبيت رفاعي.. 
دخلو رفاعي وزكريا البيت والضحكة شاقه حلقهم شق، ورفاعي بص لزكريا وهو عيعلق الكورباج وقاله:
-هاه.. بردت نارك يازكريا من الملعونه النمروده دي. 
رد عليه زكريا بفرحة ونشوه:
-الا بردت يابوي.. دانا حاسس قلبي كان يرقص من الفرحة على صوت صراخها وهي جوا الشوال وتقول الحقوني، ومع كل ضربة تنزل عليها تتلوي كيه دودة القز، اقولك يابوي، انا النهاردة فرحان اكتر من فرحتي وانا عيل بيوم العيد. 
رد عليه رفاعي بفخر:
-لا بس انت دشدشتها خالص، عفارم عليك ياد.. يسلم ساعدك اللي ضرب وأدب. 
خلص كلامه وسأله نوح اللي دخل من بره بشك:
-يسلم ساعده اللي ضرب وأدب مين يابوي؟ 
زكريا:
-اللي أدبت احلام وخلصت منها القديم والجديد، وان شاء الله مهيطلعش عليها صبح. 
نوح جري عليه ومسكه من قب جلابيته وبغضب قاله:
-عملت فيها ايه ياواكل ناسك، والله فسماه لو احلام جرتلها حاجة لاكون قتالك يازكريا. 
رفاعي بغضب:
-همل اخوك ياواد الفرطوس، ماسكه مسكة الحرامية دي ليه، شيل يدك عنه دا ارجل منك. 
نوح:
-وهي الرجوله فنظرك إنه يضروب حورمه يابوي؟ يستقوى على بت ضعيفه؟ 
زكريا:
-مين دي اللي ضعيفة، ضعيفة مين والكورباج معلم فجسمي لحد النهاردة من ضربها فيا، دي نمرودة والنمرود لازم يقف عند حده. 
نوح:
-انتوا اللي عيلتو بيها الأول، هي مجاتش من طريق ونص وقربت عليكم.. انا رايح اشوفها يازكريا، واعمل حسابك لو شوفتها متألمه لأرجع اسففك التراب ولا هيقدر يخلصك من يدي  ابوك ولا اخوك ولا البلد كلها. 
وطلع نوح من البيت رجليه عيحركهم الغضب، وساب زكريا وراه عيمطق فريقه بخوف، ومرته باتعه واقفه فوق على بسطة السلم حاطه اديها فوسطها وعيونها مصبوغين بالغضب من كتر غيظها من رد فعل نوح وحمقته على احلام. 
اما احلام فكانت فدنيا تانيه، جسمها طايب وحاسه إنها مش عارفه تاخد نفسها وانها لسه جوا الشوال اللي لقت نفسها عتلبسه مرة وحده وتتربط جواه، وينزل على جتتها كورباج  ماسكاه يد كارهه لدرجة إن الضربة كانت تنزل عاللحم تسمع في الروح، وكانتش محتاجة مجهود عشان تعرف إنهم عمها وزكريا ولده، حتى لو متكلموش

أما عند حمزه.. 
خلصوا أكل ورجعوا عالبيت، رقيه دخلت غيرت هدومها واخدت رامي غيرتله وخلته يغسل سنانه ودخلته ينام واستعدت عشان تنام جنبه زي مامتعودة من بداية جوازها من حمزه، لانها لما يكون موجود معاهم في الشقة بتنام مع رامي. 
لكن المرادي كان لحمزه رأي تاني.. 
دخل اخد شاور وفضل قاعد في الصالة يشرب سيجارة ورا سيجارة لحد مااتأكد إن رامي نام، قام اتسحب وفتح باب الأوضه ودخل وكانت رقيه هي كمان لسه يادوب هتروح في النوم، فقرب منها ووقف فوق دماغها، وبعد تفكير مأخدش لحظة، بحركة وحده شالها وخرج بيها من الأوضة بالرغم من مقاومتها ليه وعصبيتها المكتومة عشان متصحيش رامي.
 دخل بيها أوضتهم سوا اللي عمرها مادخلتها وهو فيها أبدًا، وقفل الباب، وبقرار اتأجل ٣ سنين قربلها عشان ياخد حقوقه الزوجية منها بالقوة مادام بالحب والذوق مش نافع. 

اما هي فقاومت، بكت واترجت، وفى النهاية حمزه عمل اللي هو عايزه وفى اللحظة دي رقية انهارت زي مايكون حد مد ايده على قلبها وخلعه من مكانه. 
بصتله نظرة لوم عمره ماشافها فعيونها قبل كده وبوجع قالتله:
-انت راجل كده يعني؟ مرتاح ومبسوط، لا بس برافوا عليك، شابوه ليك عشان عرفت تكسرني وتوجعني وجع عمري ماحسيت بيه قبل النهارده، انت لوثت كل ذكرياتي مع اخوك.. عارف يعني إيه  يقرب مني واحد غير مالك فأوضة نومه وعلى سريره وفنفس المكان اللي شهد أجمل لحظاتي معاه؟ 

حمزه بديقة:
-طب بس كفاية عشان مقومش اسكتك بطريقتي، اتأدبي.. انتي فاهمة بتعملي ايه؟ انتي بتحكي مع جوزك عن جوزك الأولاني. 
رقية:
-عشان انا عمري ماكنت عايزه اتجوز بعده وانت وبابا السبب.. كنتوا فرحانين اني هتجوز فنفس البيت وافضل فبيت جوزي مع ابني، مفكرتوش ولا لحظة تحطوا نفسكم مكاني، حمزه انا بكرهك.. وبكره بابا. 

حمزه كان قاعد بيسمعلها وهو زعلان، مكانش يتمنى إن ليلة دخلته عليها تكون بالشكل دا أو بالطريقة دي، بس للأسف رقيه مسابتلوش اي اختيار تاني.. قام دخل الحمام وخرج من غير ولا كلمة برضوا، ولسه هيقرب منها عشان يصالحها ويتأسفلها تليفونه رن وكان بلال.. رد عليه لقاه بيقوله بخوف ولهفة:
-ياباشا الحق، رفاعي الكلب مسك احلام عطاها علقة موت واهي في المستشفى عتطلع في الروح، وزكريا راكب جرارهم وعيحرت فأرض احلاَم وان غاب القط العب يافار وخالتي عتسلم عليك. 
رد عليه حمزة بضيقه:
-تمام يابلال انا جاي في الطريق. 

أما فبيت رفاعي... 
رجعت وداد للبيت بعد مااطمنت ان احلام عايشه، وتهاني كمان عايشه وقالت تطمن ابوهم اللي اكيد القلق تلف اعصابة.. متعرفش إن القلق ممكن يموت، غير لما نزلت على ركبها جنب جلال اللي وصل ورا الباب متعرفش ازاي، لقته قاطع النفس وراحل عن الدنيا.. فصرخت بإسمه صرخة رجت الكون كله
تعليقات



<>