رواية سادسهم الشيطان الفصل العاشر10 بقلم ريناد يوسف
جلال فكر بخصوص ورد وقرر بس ساب التنفيذ لبعد مااحلام تكتبلها البيت والزريبه، عشان لما يتكلم يكون مع ورد اللي يغري ويزغلل العين .
بص لبخيته القاعده عالارض وورد راحت قعدت جارها وبدأت تتكلم معاها وهي عتسرحلها شعرها بطولة بال وهدوء وتعيد وتزيد في الكلمة لحد ماورد تفهمها ولمعت الفكرة فراسه اكتر وأكتر.
أما وداد فبدأت من بصات جلال تفهم اللي عيفكر فيه وميلت عليه وقالتله:
ماينفعش ياجلال، ورد زي عيله صغيرة طالعه للدنيا جديد مش فاهمة حاجة، دي ملاك ولو خدها راجل هيبهدلها، لا هتعرف قيمة بيوت ولا قيمة جواز وتتعب اللي هيتجوزها وبعد ماياخد اللي حيلتها هيرميها ..واوعاك تقول إن فتحي غير الرجالة وجدع ويتحمل، حتي الجدعنه ليها وكت وعتخلص ..هملها زي ماهي.. طير من طيور الجنه..متخدش ذنب إن عينها تفتح وتاخد من طبع البشر العفش وتدوق من غدرهم.
جلال سكت ومردش على وداد ومن جواه بدأ ينفض الفكرة من راسه وحس انه صوح كان عيفكر يعمل جريمة فبته...وخصوصاً لما شافها قامت مرة وحده وضربت بخيته على راسها وخنقتها، وبخيته بقت تحاول تفك نفسها منها وتقولها عضحك معاكي انتي اللي هتتجوزي الأول قبلهم كلهم .
كل كلامها عن الجواز بس متعرفش ولا حاجة عنه غير بس الفستان الأبيض وعريس يقعد جارها في الكوشه.
اما تهاني وعزه فطلعوا فوق السطوح يلموا الغسيل والبطاطين، وهما فوق طلت عزه من السور وشافت مهدي قاعد جار فتحي عالحجر اللي قدام الزريبه وعيتكلموا ويضحكوا، ركزت معاه لأول مرة وبصتله بعين وحده عتفرز عريس مش وحده عتبص لواحد بصه عابره.. شافت طوله معقول وشكله معقول وحتى صوته مقبول وضحكته ملفته.. قربت منها تهاني وبخبث سألتها:
-ايه ياعزه عتبصبصي على مين؟
عزه:
-ايه عبصبص دي ياقليلة الحيا؟
تهاني:
-على فكرة عادي مش عيب ولا حرام انتوا فحكم المخطوبين ومن حقك تبصي عليه وتتملي فيه زين.. وان جيتي للحق ياعزه مهدي احلى من زكريا بكتيير.
عزه:
-تجيبيليش سيرته الخروف ديه نهائي.
تهاني:
طيب مادام كرهنا الخروف متخلينا في الحمار الوحشي ابو جلابيه مخططه ديه.
عزه:
غوري ياتهاني كتك غايره مناقصاكيش.
في الوقت دا فتحي رفع عنيه لفوق وشاف تهاني واقفه عتتكلم مع عزه اختها وعيونه اتعلقوا بيها ومبقاش سامع مهدي عيقول ايه ،،اما مهدي فاخد باله وبص مكان مافتحي عيبص وشاف البنات واقفين، وعزه باصاله، فابتسم وشاورلها، وهي اول ماعمل إكده بعدت عن السور ودخلت لجوا، وفضلت تهاني باصه من فوق السور وعتتأمل في المكان وبالها مش مع فتحي اللي هياكلها بعنيه ولا حتى واعياله.
مهدي:
-ايه امال شايف عنيك هيطلعوا من محاجرهم شكل القلب انشغل ولا ايه؟
فتحي:
والله لو عالقلب فهو انشغل يامهدي مش هكدب عليك، بس وبعد الانشغال يعني، هي اصلها للموعودين ياصاحبي مش للمحبين.
مهدي:
قول اعوذ برب الفلق ياخي حرام عليك داني عقول ياتري صوح ولا كدب.
فتحي:تخافش مهحسدكش، اني اغير ايوه بس محسدش، ربنا يهنيك ياخوي ويوعدنا
.مهدي:
اللهم امين ياسيدي، ربك قادر على كل شي.
اما تهاني فهي كمان عيونها بدأو يشوفو فتحي ويلاحظوا نظراته ليها، وأول ماعنيهم اتلاقت حطت يدها على دماغها مكان البطحه اللي بطحهالها وافتكرت ضربته ليها، وهو أول ماعملت إكده نزل عيونه لتحت وحس بديقه.. وفي الاثناء دي ورد استغلت إن الباب مفتوح وطلعت من البيت واتسحبت عالزريبه من غير ماحد يشوفها خالص ونزلت في الحوض اللي لسه فتحي ماليه ميه بتاع المواشي، فضلت تستحمى فيه لحد ماشبعت، ومهدي وفتحي رجعوا انشغلوا بالكلام مع بعض لما البنات نزلوا من فوق السطوح، ومرة وحده اتفاجئوا بورد عتخطي من وسطهم وتطلع وهي مبلوله ميه خالص وهدومها لازقه عليها بطريقة صعبه وشافه كل جسمها، فبصوا الاتنين عليها وبعدها بصوا لبعض ومهدي قال لفتحي:
-ياخي سبحان الله البت داي احلى بنات جلال وأبيضهم ومفيهاشي غلطه بس ياخسارة لو فيها هبابة عقل.
فتحي:
-غض بصرك ياحزين نظرتك تتحسب عليك.
مهدي:
-يابوي مش نظرة نجسه اني بصتي عليها بصة اخ لاخته.
فتحي:
-مادام تجوزلك مفيش حاجة اسمها اخ واخته.
مهدي:
-وهو انا يعني هبص لورد حتى لو تجوزلي؟. كبر مخك يافتحي، وبعدين مسألة سبوحها فحوض البهايم داي متنفعشي، قول لامها متخليهاشي تعملها تاني.
فتحي:
-معتعملهاشي دايما، دي بس لما تغافل امها لو لقت الباب منسي ومفتوح، وعتغافلني اني لما تلاقيني متلاهي.
المهم دلوك مجمعتلكش شغلانه عشان تبتدي تعملك حاجة ولا لساك حاطط يدك في المية الباردة، دا الواحد لو موطرحك كان زمانه شال الدنيا من إهنه نقلها إهنه.
مهدي:
-عدور وصلاح عيدورلي وأول ماهنلاقوا حاجة في العدل هشتغل طوالي.
فتحي:
-حرك روحك الفرصة مهتستناش، وادعي لاخوك ربنا يكرمه زي ماكرمك، دعوة الفرحان تتقبل عشان طالعه من القلب زي دعوة الزعلان والمظلوم.
مهدي:
-ربنا يكتبلك اللي فيه الصالح يارب يافتحي وينولك اللي فبالك ويبعد عنيك المدوره دي عني.
اما فبيت رفاعي...
نوح قاعد فأوضته ومتمدد عالسرير جنب باتعه وباصص للسقف وفجأة قالها:
-باتعه.
ردت عليها بهدوء:
-له يانوح.
نوح بصلها وسألها بإستغراب:
-ايه هو اللي له ديه؟
باتعه:
-مش هديك حاجة من دهبي تبيعه وتزرع بيه أرض ابوك.
نوح:
-وه.. عرفتي من وين اني هطلب منك حاجة زي دي؟
باتعه:
-لهو انت مدريتش اني مخاويه جني عيقولي على كل حاجة؟
نوح:
-جني لما يجننك ياام ودان طويلة، تلقاكي سمعتيني وانا عتكلم مع ابوي عشيه، وبعدين ايه أرض ابوك داى؟
الأرض ارضنا كلنا ..ميكلفوش ليه اخواتك ويزرعوها، ،ومتبيعش ليه امك حته من دهبها وتزرعها؟ بص يانوح ،هالله هالله عالجد، والجد هالله هالله عليه ..دهبي تعتبره مقاعدش وقع اتسرق غار فداهية وتنساه وتطلعه من حساباتك ،ولا تكونش عاوز تعمل كيف الرجالة العايبه اللي تجيب الدهب لحريمها قدام الناس وبس تدخل بيته يقلعهولها ويقولها دهبي وبفلوسي ..له ياحبيبي دا دهبي اني ومحدش ليه حق فيه غيري.
نوح:
_وه، يعني لو اتزنقت متدينيش دهبك علي اكده ياباتعه؟
باتعه:
اديهولك فحالة وحده، لو عيان وداقت بيك الدنيا وعلاجك في الدهب، غير إكده طول ماساعدك قادر يجيب خير يدك متتمدش عاللي معاي.
نوح:
-طلعتي واعره ياباتعه!
باتعه:
قصدك طلعت ناصحه، متتعودش تمد يدك عاللي معاي عشان متقلش فنظري، حاكم الراجل لو قل فعين مرته عتوبقى عيشته سواد .
نوح:
وليه متقوليش اني هفك زنقتي من بيتي بدال ماامد يدي بره ولما ربنا يفرجها ارجعهملك وبالزيادة كمان!
باتعه:
-له مد يدك بره احسن، عالأقل دين بره هاتهتم بيه وهتسدده مش هتتمطع فسداده.
ودلوك ..ايه رايك اقوم ارقصلك هبابه؟
نوح:
-له ..هو لغعد كلامك ديه خليتي ليا نفس لحاجة ،اتخمدى تك خمده
باتعه:
-طيب لما يكون ليك اوبقى صحيني، واني حاطه الحزمه والصاجات فوق راسي اهه هقوم البسهم واديها .
نوح:
-طب نامي ياباتعه، نامي ربنا يهديكي، حاسك اتجوزتيني بس عشان ترقصي، فاهمه الجواز رقص وبس !
باتعه:
-الحق علي اللي عروق عليك يعني؟
طيب يانوح اني هبطل رقص وابقي تعالى اطلبها مني بعد إكده ..خلاص انت جرحتني واني هقسي وسطي عليك.
نوح:
-انا اسمع كل، الناس تقول هقسي قلبي، انما هقسي وسطي دي جديدة..شكلي هشوف معاكي حزن مغلي ياواكلاهم ،نامي نامت عليكي حيطه.
نامت باتعه وهو فضل يفكر ويسأل روحه..ياترى لو بت عمي احلام اللي كنت اتجوزتها، هل كان هيبقى دا موقفها ؟
رد علي نفسه بنفسه وقال:
-لا والله احلام ماتعملها، دي كانت وقفت معاي بدهبها وبقلبها وبجهدها وكانت طمنت قلبي من ناحية غدر الزمن ..منه لله ابوي مش هقدر الوم على حد غيره..له وكمان امي منها لله على بت اخوها اللي جابتهالي دي.
خلص كلامه وبص لباتعه وهي نايمه وشافها جميله، فهمس وهو عيقربلها:
-بس امي مش منها لله قوي يعني ..باتعه ،بت ياباتعه ..قومي يابت ارقصي معاد نمرتك جه.
هو قال إكده وباتعه قامت طوالي اتحسمت وبعدها لبست الصاجات ونزلت رقص.
اما في القاهره عند بيت ليلى ام حمزه...
رقيه:
-ماما انا نازله اودي رامي النادي حضرتك عايزه حاجة اجيبهالك وانا جايه؟
ليلي ردت عليها بإختصار:
-لا متشكره .
قربت منها رقيه وقعدت جنبها ومسكت ايدها وقالتلها:
-انا عارفه انتي زعلانه مني ليه، بس والله ياماما مش بايدي صدقيني، انتي عارفه انا كنت بحب مالك قد ايه.
ليلي:
-وعارفه كمان حمزه بيحبك قد ايه، يارقيه انا ام ونفسي افرح بابني اللي باقيلي واشيل عوضه، ياحبيبتي انا مش هعيش قد ماعشت ولا العمر عاد فيه سنين تتصبر .
سكتت رقيه وبصت للأرض بوجع، قالت كتير لكل اللي حواليها انها مش قادره، بس للاسف محدش فاهمها، ولا حد عارف شعورها وهي قاعده فنفس بيت جوزها الاولاني، اللي كانت بتعشقه، وكل ذكرياتهم سوا حواليها والمطلوب منها انها تتقبل راجل غيره وتتعامل معاه عادي وتخون كل الذكريات والحب اللي كان بينهم، عارفه إن اللي بتعمله غلط في حقها وحق كل اللي حواليها وظلم بين، لكنها مش قادره تظلم نفسها عشان ترفع ظلم عن غيرها ..فاتنهدت وردت على حماتها:
-بصي ياماما انتي اتكلمي مع حمزه مرة تانيه، حاولي ترشحيله بنت وخليه يتعرف عليها وتتولد مابينهم مشاعر، حمزه مشكلته انه قافل على نفسه ومش مدي لروحه فرصة يبص ابعد من تحت رجليه، لو حقيقي نفسك تفرحي بيه حاولي معاه اكتر .
ليلي بحزن:
-وهو انا مستنياكي تقوليلي الكلام دا يعني يارقية، فكرك ماحاولتش معاه لحد ماتعبت؟ دانا لساني دلدل وانا بقنعه واجيبله دي واوريه دي، وهو قافل دماغه وقلبه عليكي انتي، وبصراحة انتو الاتنين أحق ببعض، انتي بس لو تحسبيها بعقلك مش بقلبك هتلاقي نفسك وافقتي، وبعدها انا متاكده ان المحبة هتيجي مع العشرة.
سكتت رقيه ومردتش لانها عارفه ان اي كلام مش بيغير من موقف الناس اللي حواليها، ومن كتر مابقت حاسه انها بتحارب طواحين هوا لوحدها تعبت، تعبت من المعافره ونفسها ترتاح ويبعدوا عنها وحمزه بالذات يسيبها فحالها ويشوف حاله، ويرحمها من الضغط اللي هي فيه.
قامت اخدت رامي ومشيت وهي في الطريق امها حنان رنت عليها، بصت في التليفون واول ماشافت نمرتها مرضيتش ترد عليها عشان متسمعش كلام لسه سامعاه من حماتها وسامعاه امبارح من ابوها ومن صاحباتها ..نفس الكلام ونفس الموضوع، كأن الحياة فضيت من المواضيع والناس كلهم مبقاش شاغلهم غير موضوعها هي وحمزه .
وصلت النادي وودت رامي حمام السباحة يتمرن مع المدرب بتاعه، واللي اول ماشافها ابتسم إبتسامه عريضه وجري عليها يستقبلها:
رقية صباح الخير، كويس انك متاخرتيش برامي النهاردة عشان انا همشي بدري من النادي.
رقيه:
-صباح النور ياكابتن علاء، الحمد لله متأخرناش عشان منأخرش حضرتك .
علاء:
-فيه ايه يارقيه مبلاش حضرتك والرسميات دي، احنا يعتبر اهل، ولا نسيتي..دانتي كنتي تقعدي فبيتنا مع نيروز اختي أكتر مابتقعدي فبيتكم ..الا هي معزمتكيش على عيد ميلادي النهاردة؟
رقيه:
-لا والله مقالتليش حاجة.
علاء:
-المجرمه دي مع اني مأكد عليها..عالعموم ياستي انا بعزمك بنفسي اهو، اوعي متجيش انتي ورامي النهاردة، هستناكم وهزعل اوي لو مجيتوش.
رقيه:
بإذن الله خير ..اتفضل شوف شغلك وانا هروح الجيم ساعة وارجع اخد رامي .
خلصت كلامها ومشيت من قدامه وهو وقف يتاملها شوية وقطع التامل بتاعه رامي وهو بيقوله؛
يلا ياكابتنن انا جاهز.
علاء:
-يلا يابن الفورتيكه انزل البيسين قدامي .
نزل رامي وبدأ معاه المدرب درس السباحة وبعد ماخلص قاله:
-ريمو ياحبيبي، النهاردة عيد ميلادي وانا عازمك انت وماما، عايزك لو هي رفضت تيجي تزن عليها لحد ماتوافق، انا هكون جايب العاب وتورت وحاجات جميلة هتعجبك وفيه أولاد كتير من سنك تلعب معاهم .
هز رامي دماغه بموافقه وخرج من حمام السباحة اول ماشاف امه جايه من بعيد، ورقيه اخدته ولبسته هدومه ومشيت بيه بعد ماودعت علاء بإبتسامة بارده متخطتش شافايفها، وهو بمجرد مابعدت اتصل بنيروز اخته وقالها بغضب:
يعني ايه يانيروز أاكد عليكي تعزمى رقيه وافهمك مليون مرة ان الحفلة دي انا عاملها مخصوص عشانها وعشان اوريها فيلتي الجديدة وانتي ترمي كلامي كله عالارض ولا كاني قولته؟
ردت عليه نيروز بعصبية:
-علاء هو انت عبيط؟ فيلا ايه اللي عايزها تشوفها، انت مش واخد بالك هي عايشه ففيلا عامله ازاى، ولاعيشتها عاملة ازي، يبني انا مليون مرة اقولك انت ملكش اي فرصة مع رقية، وان لو فيه راجل هتكونله فرصة معاها مش هتكون انت اكيد، أولى بالفرصة دي جوزها حضرة الظابط حمزه، وما ادراك ماحمزه ..ريح يبني دماغك رقيه شبعانه من كل حاجة ومفيش حاجة عندك ممكن تقدمهالها.
علاء:
-فيه قلبي ومحبتي .
نيروز:
-حتي دا حمزه مش مخليها مستنياه من اي راجل تاني.
علاء بنرفزه:
يااادي حمزه وسيرة حمزه، ياستي مبتحبوش والست لما مبتحبش الراجل مبتشوفش فيه اى مميزات، مابتشوفوش اصلا، وانا عارف ان ليا فرصة مع رقيه يبقى ليه مستغلهاش، قفلي بس انتي عالسيرة دي وتجيبيش قدامي سيرة حمزه مرة تانيه واقفي جنب اخوكي شوية دانتي بني آدمة رخمة ..هاتيها بالليل بس الحفلة وملكيش دعوة باي حاجة تانيه ومتزوديش ولا كلمة عشان انتي بومه ونبرك بيبوظ كل حاجة.
نيروز:
-ماشي ياعلاء بس يارب لما تشوف صدها ليك المرادي تخلي عندك دم وتبعد عنها.
خلص علاء مكالمته مع اخته وراح على غرفة الملابس غير هدوم وراح على صالون تجميل رجالي عشان يجهز نفسه لحفلة عيد الميلاد.
أما عند بيت جلال:
وداد:
-اتفضلي ياالف خطوة عزيزه ..نورتينا وشرفتينا، ادخلي ياام طه اتفضلي.
-يزيد فضلك ياحبيبتي .
دخلت ام طه وقعدت ووداد بصت لبيتها وقالتلها:
-شوية شاي حلوين من يدك ياام فتحي.
بخيته:
حاضر ياست وداد من عيوني.
دخلت بخيته تعمل الشاي وأم طه بصت لوداد وقالتلها:
-بصي ياام احلام ، اني هدخل في الموضوع طوالي ..اني جيالك النهاردة اطلب ايادي بناتك التنين احلام وناديه لعيالي التنين طه وناصر..العيال شغيله وكسيبه الله اكبر عليهم، موطرحهم جاهز ومستعجلين، ولفينا البلد كلها ملقيناش ادب وأخلاق وجمال عند حد اكتر من بنات الحج جلال فشيعوني عيالي وكلهم أمل انكم توافقوا.
وداد:
-والله ياست ام طه عيالك ميتعايبوش وانتي ست الستات وبناتي ياهناهم لو راحوا بيتك عرايس، وانا ابصم عالموافقة بالعشرة،،بس زي مانتي عارفه الرأي والشورة بيد ابوهم ومن بعده رأيهم ،هنتشاوروا مع بعض وارد عليكي.
ام طه:
-واني مستبشره خير بأمر الله ،يلا بالإذن اني.
وداد:
-وه ..بسرعه؟ دانتي مشربتيش حاجة لسه ولا شوفتي البنات اللي جايه تخطبيهم؟
ام طه:
-معلهش اصلي مفايقاش وشغل بيتي كله بيدي زي مانتي عارفه، ولو عالشوف ياستي أصحاب الشأن شافوا ومكنو وفرزوا.. هو فيه حد عيخطب عالغميضي دلوك ياام احلام؟ ردي علي بس انتي قوام عايزين نفرحوا ياختي.
وداد:
-ربنا يفرحنا يارب ياحبيبتي .
طلعت ام طه ووداد طلعت جري على أوضة جلال وبفرحة بشرته بالخبر الزين واتوقعت انه يطير من الفرحة، لكنه اتغم وكشر وشاورلها على البنات، فنادت وداد عليهم، وشاورلها عشان تقولهم الخبر وتشورهم قدامه، فوداد قالت؛
-يابنات، ام طه جايه تخطبكم لاولادها التنين طه وناصر ..قولتوا ايه؟
ناديه بصت للارض وقالت
-اني معارفاشي، اللي يشوفه ابوي وتشوفيه انتي يمه .
اتخطا جلال بعنيه وبص لأحلام اللي قالت بثبات:
-واني موافقاش ومهتجوزش دلوك، مش هتجوز غير بعد مااخواتي كلهم يتجوزه.
هي قالت الكلام ده وجلال ابوها خد نفس جامد ونفخه بإرتياح، زي مايكون كان فيه حجر على صدره وانزاح.
فبصتله وداد مرته بلوم وعيونها كلهم اتهام ليه إنه راضي يضيع مستقبل بتهم احلام عادي، بس اهم حاجة تفضل مع أخواتها وتحرسهم، زي مايكون هيقدمها قربان يحمي بيها بقية أخواتها.
أما عند حمزه...
ايوه يارامي، ايه يابابا مالك مش راضي تكلمني ليه برن عليك من الصبح؟
رامي:
-مش فاضي يابابا بلبس عشان هنروح عيد ميلاد كابتن علاء.
اتعدل حمزه فقعدته وسأله:
-مين كابتن علاء دا ياحبيبي؟
رامي:
-دا مدرب السباحة بتاعي يابابا، ماما مكانتش عايزه تروح بس انا زنيت عليها زي ماقالي لغاية ماوافقت.
حمزه:
-وقالك ايه تاني ياحبيبي غير انك تزن على ماما عشان تروح عيد الميلاد؟
رامي:
مقاليش غير دول وقالي انه محضرلي العاب وتورت وجايب ولاد لعيد الميلاد وهنلعب سوا.
حمزه عيونه ضلمت وهمس لرامي:
-رامي هو كابتن علاء دا بيقول ايه على ماما وهي مش موجوده؟
رامي:
-مابيقولش عليها حاجة..بيقولي انا بس يابن الفورتيكه.
حمزه سمع الكلمة وهب من على مكتبه ركب عربيته وطلع بيها على اقصى سرعة وراح على المطار المحلى وركب أول طيارة على القاهرة
