رواية سادسهم الشيطان الفصل السادس عشر16 بقلم ريناد يوسف

رواية سادسهم الشيطان بقلم ريناد يوسف
رواية سادسهم الشيطان الفصل السادس عشر16 بقلم ريناد يوسف
عشان خاطر الحبايب بس، انما اللي بيستخسروا اللايك والكومنت منهم لله

اتعدل حمزه علي السرير وولع سيجاره، فاتعدلت رقيه هي كمان، بصلها وقالها:
-مدايقاكي اطلع اشربها في البلكونه؟
ردت عليه رقيه بسرعة:
-لا خالص عادي يعني مامالك كان...
قطعت كلامها وهربت بعنيها منه فهو قام من سكات ودخل البلكونه، وقامت رقيه لبست الروب وراحت عنده وهمست من وراه:
-آسفه ياحمزه غصب عني متزعلش.
حمزه لف وبصلها شويه وبعدين سألها:
-ليه يارقيه.. اشمعنا في التوقيت دا بالذات؟ 
اصلك لو تقبلتيني فعلا مكانش اسم مالك بقى متعلق على طرف لسانك بالشكل دا، وكنتي هتاخدي بالك من غلطه زي دي عالاقل النهارده.
رقيه:
-هو الحقيقة انا معرفش ليه دلوقتي بالذات، بس يعني من ٥ شهور وشويه، وبالتحديد من اخر مرة كنت فيها هنا، وبعد اللي حصل مابينا وانا بتعرض لضغط رهيب.. من امي وامك ومحاولات اقناع مستميته، فلقيتني مره وحده بعيد حساباتي واقول لنفسي ليه لأ، اجرب ومش هخسر حاجة.
حمزه:
-منتهي الانانية ان الواحد يحسبها على خسارته ومكسبه هو وبس، مسألتيش نفسك مثلا لو اللعبة طلعت بايخه والتجربه معجبتكيش ومحبتيش تكملي حمزه هيعمل ايه؟ 
مقولتيش لنفسك إن قرار البعد بعد القرب ممكن يكسرني او يهد حاجات كتيرة هبنيها عليه وان مشاعر الناس مينفعش ندخلها فتجارب معرضه للنجاح والفشل؟ 
رقيه:
-على فكرة الموضوع مش كده، وبعدين انت ليه بتفترض ان دا اللي هيحصل! 
ليه متقولش اني لما اقربلك مش هندم زي مانت بتوعدني بقالك ٣ سنين، ليه متقولش ان الاوان آن عشان نعمر بيتنا ونبتدي حياه جديدة، ولا انت بقى اللي خلاص غيرت رأيك وبدأت تراجع نفسك.. ولقيت انك كنت غلطان في حبك ليا؟ 
بصلها حمزه ولسه هيرد بس رنة تليفونه قاطعته، كان في الصاله بره، بصت عليه رقيه وبعدها بصت لحمزه اللي  طفي سيجارته واتحرك عشان يروح للتليفون لكنها وقفته وهي بتقوله:
-استني انا هجيبه عشان نشوف مين اللى بيتصل بيك الساعة ٣ الفجر دا؟! اكيد الموضوع مستعجل او فيه كارثه حصلت.
كملت كلامها وهي بتروح على التليفون، واول مابصت فيه رجعت بصت لحمزه وقالتله
دي احلام! معقوله في الوقت دا بتتصل بيك؟ رد عليها احسن تكون حصلت معاها مصيبة ولا عمها عمل حاجة فيها هي واخواتها.
خلصت كلامها وادته التليفون واستنته يرد بس كان الاتصال خلص، واحلام مرنتش مرة تانيه فرد عليها حمزه وهو رايح يحط التليفون عالشاحن:
-تلاقيها بتطمن على رامي اصلي قولتلها انه تعبان واني مسافرله. 
رقيه:
-ياااه، دي بتعرف عنك كل التفاصيل على كده؟ 
حمزه:
-عادي وفيها ايه، ماهي مش تفاصيل تستخبى يعني. 
خلص كلامه ودخل الحمام ،فتح الميه ونزل تحتها، وسرح في كلام رقيه ليه من شويه.. 
-حمزه انا جايز اكون مكونتش شايفاك قبل النهارده ولا أمرك يهمني، بس من النهارده فيه عهد جديد بدأ بينا، حياة زوجية كامله وواجبات بقينا ملزمين بيها ناحية بعض انا وانت، واهمها اننا منكسرش قلب بعض.. وانا عن نفسي اوعدك اني هعمل كل اللي هقدر عليه عشان اسعدك واعوضك عن السنين اللي عدت وعن محاولاتك اللي اكيد تعبت بسببها، صدقني كل محاوله هردهالك حب واهتمام واحتواء. 
وقف حمزه محتار بين الوعد اللي وعده لاحلام، والوعد اللي قطعته رقيه على نفسها ..صحيح كان هيبقي اسعد واحد في الدنيا لو دا حصل بدري شوية، انما فيه حاجات لما بتتاخر زياده عن اللزوم بتيجي فاقده جمالها، وفيه امنيات بيتعاد هيكلتها مع الوقت، لأن حتي الأمنيات بتكون مراحل، وكل مرحلة ليها امنيات مختلفه .
خرج حمزه من الحمام ودخل السرير، وفتح تلفونه وفضل يقلب فيه، اما رقيه فكانت نايمه وبصاله بخيبة امل، مكانتش متوقعه رد الفعل دا منه النهاردة، بعد المفاجأة والحب والقرب.. ،كانت فاكراه هياخدها فحضنه ومش هيرضى يطلعها منه، بس الظاهر انها بالغت في تخيل رد فعله..او يمكن بالغت في اعتقادها انها بالنسبة ليه اكبر من اي حاجة في الدنيا وان احلام دي مجرد بديل ومسكن لغيابها عنه، لكن الظاهر انها  طلعت غلطانه. 
ساب حمزه التليفون ونام وغمض عنيه فورا، وبعد دقايق معدوده كان رايح في النوم ..ورقيه فضلت صاحيه تبصله، وبعد شويه قامت بهدوء واخدت تليفونه، كانت عارفه انه عامل رمزه بتاريخ ميلاد رامي والحمد لله مغيرهوش، فتحته وبدات تقلب فيه وتدور علي صوره لاحلام او محادثه او اي حاجة تخليها تعرف طبيعة العلاقه واصله بينهم لحد فين. 
لكن للاسف ملقتلهاش على تليفونه لا صوره ولا محادثه، ملقتش غير صورتها وهي ملفوفه بالمنشفه واخدلها اسكرين، فأبتسمت ومسحتها، ودخلت على سجل المكالمات اخدت رقم احلام وسجلته عندها على التليفون، ورجعت تليفون حمزه مكانه ونامت فحضنه للصبح .
اما عند احلام ..
قفلت تليفونها واستسلمت للنوم اخيرا بعد محاولاتها انها تطمن على حمزه وابنه وهو بعدم رده قلقها اكتر.
صحيت الصبح وبصت فى التليفون عشان تلاقي رنه منه لكنها ملقتش فقامت عشان تشوف مصالحها وهي بتقول لنفسها:
الظاهر إن حمزه لما لقي احبابه نسى أصحابه.. عالعموم انا رنيت وعملت بأصلي وكل واحد وقلبه عاد. 
دخلت الحمام اتشطفت وقعدت تفطر مع اخواتها من الفطار اللى كانت محضراهولهم بخيته واثناء ماهما بياكلو قالتلهم:
-بنات  اعملو حسابكم هتطلعو معاي الغيط النهارده فيه شغل نضافه وهنجنو سرابتين الباميه اللى عالبطاطيل .
بخيته:
-وانا اجي معاكم يااحلام؟ 
احلام:
-له ياخاله انتي تقعدي اهنه مع ورد في البيت لحد مانعاودو ..الدنيا حر عليها وشمس وهي معتتحملش.
ورد:
-له هتحمل بس خدوني معاكم ، ولو عالحر ابقى اتسبح في الترعه عادي، زي ماعزه اتسبحت .
عزه:
بووه على عزه وموال عزه اللى مهيخلصش معاكى  ولا هتنسيه! 
اتنهدت تهاني وردت عليها
اهو احنا مشوفناش المر والحزن كله غير من ساعتها السبحه دي، عرفش قرش يطلعلك من الترعه بقدرة قادر  كلك وخلصنا منك .
عزه
والله ياتهاني انتي عتقولي فيها انا عأنب روحي كل مااحط راسي عالمخده، عقول إني لو مكنتش نزلت الترعه كان زمان ابوي عايش وامي عايشه واحنا زي الاول ضحكتنا عترن ولمتنا مخليه بيتنا جنه.
احلام :
بس يابنات بلاها منه الحديت ديه، اللى جرا جرا وكله قدر ومكتوب، ودلوك يلا حددو سنانكم وخلصوا وكل مفاضينش.
خلصو البنات وطلعوا لمه عالغيط، بس وقفهم فتحي اللي كان عيفطر وقام من فوق الفطور وقالهم:
-هوب هوب، على فين بربطة المعلم إكده؟ 
احلام:
-طالعين الغيط يافتحي ورانا شوية شغل فيه. 
فتحي:
-طب ومنبهتيش ليه من عشيه عشان اجهز روحي واجي معاكم اساعدكم وحتى كنت بيت على مهدي؟ 
احلام، له مفيش داعي شغلانه بسيطة و احنا هنشتغلوها، كتر خيركم وشايلينكم للتقيله..خلي بالك بس انت عالمواشي من وكل وشرب الدنيا حر موت النهارده. 
فتحي:
-تخافيش انا عارف شغلي زين، هفطرهم واحصلكم، وكمان عايز اتكلم معاكي فموضوع مهم. 
احلام:
-موضوع ايه؟ 
فتحي:
-موضوع خير متقلقيش، اتيسروا انتوا وانا وراكم باللاحق. 
كملت احلام طريقها مع خياتها وفتحي دخل يوكل المواشي ويسقيهم عشان يحصل احلام ويكلمها فموضوعه.
اما عند بيت رفاعي... 
سلام:
-يابوي وبعدين، هنفضلو لميته كل ماندخلو البيت نطلعو كلنا مهببين زي منكونوا دخلنا فرن اتشوينا وطلعنا، البيت عايز يتهد ويتبني من أول وجديد. 
رفاعي:
-معاك فلوس هد وابني، معاكش فلوس ادخل اتشوي واطلع وانت ساكت، داحنا كام هدمه معارفينش نجيبوهم وعلبس فخلجات خالك قناوي لما حريم البلد برجالتها بعيالها كلو وشي. 
سلام:
-طيب والعمل يابوي؟ 
رفاعي:
-مفيش غير حل واحد عمخمخله فمخي ولما ارتاح فيه هقولهولكم وننفذوه طوالي. 
سلام:
-طب بس بالله عليك متعوقش علينا بيه يابوي الا شكلنا بقى عره قوي في البلد وحتتة بت هجولتنا هجوله. 
رفاعي:
-وايه عرف البلد ان اللي حرق البيت هبابة البرك، منا عقول ان البصايه وقعت وعملت الحريقه. 
سلام:
-عيعملو مصدقينك يابوي بس من وراك الكل عارف. 
رفاعي:
-طيب مادام إكده، ميطلعش فيكم واحد وطني فدائي يلبس حزام ناسف ويروح يفجر روحه فيها البت دي ونخلصوا.. مهملينها عايشه ليه انتوا عايز افهم، مستنييني انا اموتهالكم؟ اه ياشوية عرر. 
سلام بص لابوه ومردش ومشى من قدامه عشان ميسمعش باقي وصلة الإهانات، ورفاعي بعد مامشى سلام قعد عالكرسي قصاد بيته المحروق ورجع يشرب تاني في الجوزه بتاعته وحط رجل على رجل فبانت سيقانه من جلابية قناوي القصيره عليه، وعدوا مرتين من جيرانهم بصوا عليه وضحكوا، فرد عليهم رفاعي بعلو حسه:
-مالك يامره منك ليها، شوفتيش رجلين راجل قبل إكده، ولا تكونش حاجة جديده عليكم؟
غورو جاكم الهم انتو وعيالي فساعه وحده. 
اما عند حمزه.. 
صحيت ليلى على صوت حمزه وهو بيقعد جنبها عالسرير ويقولها:
-لولا حبيبة قلبي، مش هتقومي تسلمي عليا؟ 
قامت ليله وصرخت بفرحه وحضنته، ورامي كمان صحي صرخ زيها وحضنه، وحمزه حضنهم الاتنين وشم فيهم ريحة الراحه االي بقاله ٦ شهور محروم منها. 
بعدهم عن حضنه وامه بصتله وقالتله:
-ايه المفاجئه الحلوة دي ياحبيبي؟ 
حمزه:
-لا مش مني المفاجئة والله دي مفاجئة رقيه، اصلها قررت ياستي انها تدي جوازنا فرصة يمكن ينجح.. تخيلي. 
ليلي:
-متخيله وكنت متوقعة إن دا يحصل، عشان انا وامها كنا ماسكين دماغها زن لحد مااقتنعت..ودلوقتي بقى بعد ماتم المراد هتعمل معاها البيت والعيله اللي نفسك فيه من زمان، وانسى اي حد تاني ممكن يبوظلك الاستقرار اللي انت داخل عليه. 
حمزه:
-مش هينفع ياامي اصلك مش فاهمه.. 
هزتله ليلى دماغها عشان يكمل وهو بص للأرض وهمسلها:
-اصلي وعدتها ومش هينفع موفيش ياأمي، مش هينفع عشان ظروفها وعشان ملهاش حد، وعشان حاجات كتيره معقده. 
ليلي:
-بس مقولتش اهم حاجة ياحمزه.. مقولتش عشان بحبها؟! 
حمزه:
-برتاحلها وارتاح معاها ياأمي منكرش. 
ليلى:
-بس مش حب صح؟ 
حمزه:
-لا طبعًا مش حب زي حب رقيه. 
ليلى:
-طيب بص ياحمزه هقولك جملة وحده وانت حر.. البنت  دي لو اقل من رقيه فأي حاجة موضوعكم مش هينفع، هتكون فيه دايما مقارنه بينهم وتنتهي لصالح رقيه ودا هيخليك ظالم غصب عنك. 
حمزه:
-فيه حاجات كتيره احلام هتتفوق فيها على رقيه. 
ليلى:
-استنى شوف رقية لو قصرت معاك فحاجة ابقى دور على غيرها
حمزه:
-ياأمي مش مسألة تقصير، افهميني.. 
ليلى:
-فاهماك بس انت اللي مش فاهمني.. وانا اقصد بالتقصير كل اللي يحتاجه الانسان من شريك حياته ويدور عليه. 
حمزه هزلها دماغه وقام وهو مش مقتنع بكلامها ولا ناوي ينفذه عشان مش هينفع بأي حال من الأحوال يتخلى عن احلام، ودا اللي الكل لازم يعرفه ويفهمه. 
خرج حمزه من أوضة امه وهو شايل رامي فوق كتافه وبيضحك معاه، ودخلوا عند رقيه المطبخ وسألها حمزه:
-ايه يارقيه هتخلصي امتا الفطار هنموت من الجوع؟ 
رقيه:
-حالًا. 
حمزه:
-طب يلا احنا هنستنى بره عالسفرة، وكمان عشان فيه موضوع مهم عايز اكلمك فيه. 
سمعت رقيه جملته وايدها وقفت عن تقليب الفول، وهو خلص كلامه وخرج بره ولا كأنه قال حاجة ممكن تقلقها!
اما هي فهيأت نفسها لكلامه اللي هيقوله، وانها لازم تلتمس العذر ليه عالاقل قدامه، وتحاول دلوقتي بإستماته انها ترجع اللي كان متاح تحت امر قلبها ليل نهار وهي اتأخرت عليه كتيير. 
اما عند احلام في الغيط.. 
راحلها فتحي وبدأ يساعد في الشغل وهو عينه طول الوقت على تهاني ونظراتهم وابتساماتهم مخفيتش على احلام. 
وبعد ماخلصوا الشغل تقريبًا فتحي قال لأحلام:
-احلام.. الكلام في البلد طال اختك عزه ومهدي، مكنتش عايز اقولها بس غصب عني مقدرش اسكت وانا واعي الحديت كل مادا بيتطور. 
احلام:
-طب والعمل ايه دلوك يافتحي؟ 
فتحي:
-قطمه احسن من نحته يابت عم جلال.. جوزيهم.. الحقي بدال ماتحصل حاجة بينها وبين مهدي ولا عركه لاقدر الله ويسيبو بعض، وساعتها هتكون سمعتها واقفالها على باب بيتها تمنع اللي جاي طالب الحلال. 
بصتله احلام بإستغراب ورجعت بصت لعزه اللي هزلتها دماغها بمعنى فيه ايه، فرجعت بصت لفتحي مرة تانيه بنظرة كلها قلة حيله وقالتله:
-خلاص ماشي يافتحي سيبني ارتب اموري واشوف هعمل ايه. 
اما في البيت بتاع جلال.. 
بخيته:
-يامراري راحت فين الفقريه داي..ورد.. يابت ياورد روحتي فين دانا يادوبك اتدايرت اتوضي فص ملح ودوبتي كيه؟!. 
خلصت تدوير عليها قي البيت وعالسطوح، وراحت عالباب تشوف لو مفتوح ولا مقفول، وفعلا لقته مفتوح، فطلعت منه تدور عليها واول ملاقتها في الزريبه وشافت المنظر اللي هي فيه، صرخت من قعف راسها.. َبووووه عليكي يابت جلال، روحتي فداهيه يابخيته. 
خلصت كلامها واتقدمت ناحية ورد اللي كانت قاعده في الحوض بتاع البهايم عتتسبح وهي متجرده من كل خلجاتها وقاعده بلبوصه زي ماولدتها امها، وجسمها وبياضها لو راجل ندره مش هيحصل طيب، فجريت عليها وبدأت تلبسها وهي عتشتم فيها وتعاتبها، وورده كان ردها الوحيد عليها:
-مالدنيا حر وانتوا مموديانيش الترعه، اعملكم ايه يعني؟ 
بخيته خدتها ودخلتها البيت وفضلت تعلم وتعاتب فيها، وبصراحة خافت على ولدها من منظر زي ده، حتى لو هو أمان وعاقل، بس برضك مفيش شاب ينفع يشوف المنظر ده ولو حد عدى من قدام باب الزريبه وشافها، والحوض فوش الفسحه اللي قدام البيت، يعني لحمها على عينك ياتاجر.. خلصت توبيخ فيها وقامت تجهز للبنات وفتحي الشقيانين لقمه ياكلوها لما يرجعوا، وعلى ماهي خلصت كانو رجعوا فعلا، بس احلام رجعت مغمومه وشايله الهم.. واول مابخيته قالتلها عاللي عملته ورد بقا همها همين، فراحت بشرارها ونارها على الزريبه وقالت لفتحي بغضب:
-فتحي.. يافتحي تعالى إهنه. 
جالها فتحي قوام وقالها:
-ايوه يااحلام مالك حصل حاجة ولا ايه؟ 
احلام:
-ايوه حصل يافتحي.. حصل ان ورد جات الزريبه واتسبحت في الحوض وهي عريانه وامك كانت غفلانه عنها، فاهم دا معناه ايه؟ 
فتحي:
-ياسوادك ياورد وسواد افعالك.. طب وبعدين فيها داي؟ 
احلام:
-الزريبه بوابتها تتقفل ومتتفتحش تاني. 
فتحي:
- وه.. وادخل واطلع منين واطلع السباخ وادخل البرسيم والعلف والتبن؟ 
احلام:
-الزريبه تتفتح وقت العازه وتتقفل تاني، ولو علي دخلتك وطلعتك خليها من الباب الوراني، اهو عالأقل ورد عتخاف تهوب نواحي الشارع الوراني من ساعة مالسعتها العقرب فيه زمان. 
فتحي:
-حاضر يااحلام اللي عايزاه يتنفذ بس هدي روحك. 
احلام:
-روح شوفلي مهدي لو عاود من شغله وتعالو انتو التنين. 
فتحي:
-حاضر اوامرك.
خلصت احلام كلامها ولفت عشان تدخل البيت لكنها وقفت لما لقت وراها تهاني واقفه وعيونها مشحونه بالغضب والغيرة، بصتلها احلام وبصت لفتحي وسابتها تعاتب ودخلت، ومن جواها عتسأل نفسها ياترى موضوع تهاني وفتحي دا هينفع ولا هيكون باب جديد للريح ولازم احلام تسده من دلوك عشان تستريح؟ 
اما فتحي فبعد مامشت احلام قرب من تهاني وقالها:
-ايه مالك، انا لا شوفت ولا كنت قاعد، وباب الزريبه هقفله خالص ومش هيتفتح تاني واصل، والله فسماه لو الدمعه اللي على طرف عينك نزلت لأكون زعلان منك زعل مايتوصف والرضى بعده هيكون صعب. 
تهاني:
-بس انا عغير يافتحي عغير. 
فتحي:
-مش من ورد اختك، ولا من وحده من اخواتك عموما، غيري علي من الطير الفارر، من الهوا الطاير، بس اخواتك اخواتي فاهمه، ومفيش واحد يبص على لحم اخته.. ويارب نقفلو ام الموضوع الملسلس ديه، وليكي علي ورد لو شوفتها هسيحلك دمها بطوبه واريحها وارتاح. 
خلص كلامه ونفض جلابيته ومشى من قدامها على مهدي وهو عيبرطم.. وهي وقفت تراقبه وتايهه بين كلامه اللي عيطمنها وبين غيرتها اللي عتاكل فيها وكل، ورجعت البيت مره تانيه وراحت علي ورد تتشاكل معاها وتضروبها، بس ورد النوبادي كانت متحمله من شتيمة بخيته واحلام فيها ومسكت تهاني عجنتها عجن لأول مرة فحياتها. 
أما احلام فدخلت البيت تستني فتحي ومهدي والتليفون فإيدها عتقلب فيه، مستنيه رنه وقلبها عيقولها انه مش فاضيلك ولا هيفتكرك مادام راحلها، وعقلها عيقولها ايه اللي هيتغير يعني فوضع من سنين مبيتغيرش، هو اكيد قلقان على ولد اخوه والواد حالته صعبه والاكيد ان الواد اهم منها ومن اي حد في الدنيا عند حمزه ودا اللي بانلها من كلامه. 
اما حمزه فبمجرد ماحطت رقيه الاكل وقعدوا كلهم يفطروا، بص لرقيه وبجديه قالها:
-رقيه انا واعد بنت بالجواز ومش هينفع اخلف وعدي معاها. 
كان مفكرها هتثور هتزعل هتتعصب، لكن ابتسامتها وردها الهادي لخبطوه:
-احلام مش كده؟. كنت حاسه ان الموضوع واخد معاك حجم اكبر من حجمه معاها، وعموما انا مش همنعك ولا هعترض لو انت هتعمل ده.. بس هديك نصيحة لو سمعتها هتنقذ ٣ من الضياع. 
اتجوزها لو حبيتها بجد، لكن تتجوزها شهامة انت كده بتأذيها مش بتساعدها، عشان موقف الرجولة متعملش للجواز، دا يتعاش ويتمارس مع حد غريب، انما جواز واستقرار وبيت وأولاد عايز حاجة اكبر من كده. 
حمزه:
-طيب حيث انك مش معترضه عالمبدأ وكده او كده اعتراضك كان هيترفض، فمتشكر عالنصيحة، وانا كبير يارقيه بالشكل الكافي اللي يخليني عارف بعمل ايه.. خلصو فطار والبسو عشان خارجين نتفسح، وكلمو حنان بالمرة تيجي معانا. 
رامي:
-وجدو رشوان يجي معانا يابابا؟ 
حمزه:
-لا ياحبيبي مينفعش، مسدسي اليومين دول عطلان وبيضرب رصاص لوحده اخاف تيجي وحده فدماغ جدك رشوان بالغلط ونخسره، خليه عايش بعيد عننا احسنله. 
خلص كلامه ودخل الأوضه، فتح تليفونه ورن على احلام اللي فتحت من اول رنه وسآلته بلهفة:
-يابوي مش إكده، دا المكالمه معتاخدش دقيقه بس عتطمن قلوب وتبرد النار. 
حمزه:
-معلش حقك عليا يااحلام. 
احلام:
-عيسقط الحق وقت القلق والخوف، وانت كنت خايف وقلقان وانا مزعلاناشي منك انا كل الحكاية اني خايفه عليك.. هاه طمني الواد عامل كيه؟ 
حمزه جلى صوته ورد عليها بجديه:
-لا هو الحقيقة رامي مطلعش تعبان ولا حاجة، دي رقيه عملت التمثيليه دي عشان عايزه تفتح معايا صفحة جديدة. 
سكتت احلام شويه وبعدها سالته بهدوء:
-وفتحتوها الصفحة؟ 
حمزه:
-بصي يااحلام اسمعيني، انا من البداية مقولتلكيش اني هسيب رقيه او اطلقها الا لو هي اصرت، وانا كنت ناوي اشيل  وسيلة ضغطي عليها واسيبلها حرية الاختيار بس هي سبقت بالقرب.. ودلوقتي انا قولتلها علي موضوعنا وهي مش ممانعه.. هي اللي مكانش عندها علم بيكي مش ممانعه، فالأولى إن اللي عندها علم بوجود التانيه ميبقاش عندها اي اعتراض أو تحفظ. 
احلام:
-ومين احلام عشان تعترض ولا تتحفظ ياحظابط، احلام محطه والقطر اتحرك خلاص منها ورجع لمحطته اللي عيركن فيها.. بس القطر عيجبر خاطرها ويقولها انه كل فترة هيجيلها يقف حداها هبابه ولازم من بعدهم تكون مبسوطة وتسكت وترضى.. ليييه ياقطر؟ عشان انتي يامحطه بقت سمعتك في الأرض والناس كلها ماسكه سيرتك، ومفيش ولا قطر هيقف عندك، وبالذات قطر الحب والجواز. 
حمزه:
-بالله عليكي ماوقت فلسفه دلوقتي بلا قطر بلا عمود سوارس، اتلهي وخلينا نخلص موضوعنا دا في اسرع وقت عشان نخلص من لسان اهل البلد اللي عايزين الحرق كلهم دول. 
احلام:
-طيب اقفل ياحمزه دلوك عشان انا كنت مشيعه لمهدي واهو وصل هو وفتحي، بعدين نتحدتوا ونشوفوا الخلاص فين. 
قفل حمزه معاها ونفخ بتعب، وغمض عنيه وهو مش عارف يستمتع ولا يفرح، لا بقرب رقيه ولا بجوازه من احلام، واقف في النص مابينهم وخايف يميل ناحية وحده يخسر التانيه. 
اما احلام فقفلت معاه ورمت التليفون علي الفرشة جنبها ودفنت وشها بين اديها وفضلت تضرب الارض برجلها كأنها عتلومها عشان بلعت حبايبها وخدتهم منها وسابتها تواجه وحدها الوش القبيح للدنيا اللي مكانتش تعرف بوجوده قبل سابق. 
ومهدي فأول ماوصل سمعت حسه بره عيتكلم مع عزه.. فركت وشها وطلعت وكان قاعد هو وفتحي وتهاني وورد لسه عيتهاوشو مع بعض بالشتيمه، وفتحي باصص لتهاني اللي وشها بقى احمر طماطم من ضرب ورد ليها، ومش عارف لا يضحك ولا يمثل انه زعلان منها. 
راحت عليهم احلام وبصت لمهدي وقالتله:
-اسمع يامهدي، اظن فتحي اداك فكرة انا عايزاك في ايه. 
مهدي:
-اداني فكره وشغلني وجايلك وكلي حيره وعفكر في حل وانا مفيش فيدي حيله وانتي عارفه العين بصيره واليد قصيرة. 
احلام:
-تمام يامهدي.. احنا دلوك اتعدينا مرحلة اننا عنشترو راجل عشان ابوي اشتراك من زمان، ودلوك احنا فمرحله عنشتروا فيها الستر. 
جوازك من عزه هيكون آخر الشهر اللي جاي على اي عفش وبفرح على حسابي، الدبيحه من الزريبه والدهب عتاخد نايبها من دهب امي هنسقوه فمية الدهب ويرجع جديد وتلبسهولها على انك انت اللي جايبه. 
وقف مهدي وهو حاسس ان حد ضربه على دماغه وضحك وهو عيتلفت حواليه ومش مصدق اللي سمعه وبص لعزه اللي هي كمان كانت مصدومه زيه وأكتر، بس هي صدمتها اترجمت لهروب علي اوضتها. 
وفتحي بارك لمهدي وهو عيبص لتهاني ويتمنى في سره نفس الموقف بنفس الفرحة، والبنات جريو علي الاوضة لعزه يباركولها، مفضلتش غير احلام اللي قالت لمهدي:
-جهز روحك واشتريلك كام جلابيه جديده يامهدي انت مهما كان عريس. 
وورد اللي كملت وراها وقالتله:
-ولباسات جديده كتير عشان عزه قالت قبل سابق ان لباسك مخروم ومرقوع
تعليقات



<>