رواية سادسهم الشيطان الفصل الثامن عشر18 بقلم ريناد يوسف
شافت احلام زكريا قدامها وافتكرت كل حاجة، افتكرت لما كانت جوا الشوال والضرب نازل عليها ولا بيها الألم ولا بيها خوفها من الموت، مش عشانها بس عشان اخواتها اللي عمهم هيخلص عليهم من بعدها وحده وحده.. لقت عيونها ضلموا وانفاسها عليت وصوت دقات قلبها عليت كأنها طبول حرب
وخصوصًا لما رفاعي اتقدم وهو عيبص يمين وشمال وقعد علي الدكه وحط رجل علي رجل وبص للبنات وقالهم:
-وحده فيكم تعملي بصايه وطلعولي الجوزه بتاعة اخوي جلال اكيد قاعده ومدسوسه، يلا خلصوا قوام.
هو قال إكده والبنات ال٣ هجمو عليه تهاني وناديه وعزه، لكن ادين عيال عمهم زكريا وخيري وسلام كان أسرع منهم وكتفتهم، أما احلام فجريت علي أوضة ابوها، فتحت دولابه بسرعة ونبشت الهدوم لحد ماحطت يدها عالمقصود وطلعته.. مسدس ابوها المترخص، واللي محدش يعرف بوجوده غيرها هي وامها وابوها، فتحت خزنته وشافتها عمرانه بال٨ طلقات وقفلتها تاني وطلعت بيه وهي مخبياه ورا ضهرها، وقفت قصادهم بجرأة وعدم خوف استغربوهم، وخصوصًا زكريا اللي قالها:
-ايه يااحلام، شايفك ساكته وعاقله شكل العلقه اياها رجعتلك عقلك وعلمتك الادب، والنهاردة الدور عالفواجر التلاته دول يتعلموه.
خلص كلامه وكان الباب عيتهبد وحس فتحي بره عيلالي ويقولهم:
-لو يد واحد فيكم اتمدت عالبنات هقطعها، انا هروح اجيبلكم الحكومة واخليهم يجرجروكم من قفاكم.
رفاعي:
-روح هات الحكومة وبالمره قولهم رفاعي قاعد فبيته اللي حجته فجيبه.. روح ياعبد احلام ياكلاف البهايم.
فتحي:
-انا هوريك الكلاف هيعمل فيك وفعيالك ايه.
خلص كلامه وجري علي المركز يبلغ حضرة الظابط حمزه، أما احلام فبصت لورد اللي كانت لابده ورا طشت الغسيل وقالتلها:
-ورد.. قومي ياحبيبتي تعالي إهنه متخافيش.
بص رفاعي ناحية مااحلام عتبص لقي ورد فضحك وقالها:
-ميين ورد العبيطه.. قومي يامسدوحه تعالي وريني روحك من زمان مشوفتكيش، عيقولوا طولتي واحلويتي وعقلك خف بزيادة صوح الحديت ديه؟
ردت عليه احلام وهي عتمشي بجنبها ناحية ورد:
-إلا صوح ياعمي دا عين الصوح.. تعالي ياورد ياحبيبتي، تعالي ياعبيطه.
مدت احلام يدها لورد وقومتها من ورا الطشت وأول ماورد قامت شدتها احلام قدامها وبحركة سريعة مسكت ايدها وحطتها عالمسدس وحاوطتها بأديها ووجهت المسدس ناحية رفاعي وعياله وكل دا فثانيه وحده وقالت:
-ودلوك العبيطه هترحب بعمها وعياله ترحيب يليق بيهم، وطبعًا انتو عارفين العبيط افعاله معتتحسبش عليه.
خلصت كلامها ونشنت على رجل عمها وداست علي صباع ورد اللي عالزناد وطلعت وضربت الرصاصة فرجل عمها اللي لسه مبرق عنيه وعيستوعب اللي شايفه بس احلام كانت اسرع من استيعابه.. فصرخ رفاعي صرخة من نص روحه وهو عيترمي عالأرض، وثواني وكانوا عياله ال٣ سايبين بنات عمهم وعيتسابقوا للطلوع من البيت، فطلع الأول سلام وبعده خيري وزكريا عشان الاخير مقدرش يفلت من طلقة احلام التانيه اللي استقرت في وركه وقعته عالأرض ونام عالارض يصرخ ويتلوى ولسه عقله مش عارف يشتغل قامت احلام لاحقاه بالطلقة التانيه فرجله التانيه،ونشنت علي دماغه بالمسدس فصرخ زكريا وهو عيتبعبل عالأرض، ورفاعي ابوه بقي يترجاها متموتهوش..
فضلت احلام مثبته ادين ورد اللي كانت تبكي بحسها العالي ومع كل طلقه تصرخ بحس اعلى من حس زكريا ورفاعي وبخوف اكبر، لغاية ماحست ان ورد اختها هتقع من طولها وممتحملاش فبصت لاخواتها وقالتلهم:
-تعالو اسندو اختكم.
واول مافكت اديها من حوالين ايد ورد فردت ورد ايدها وقعت المسدس عالارض وجريت تستخبى فحضن اخواتها وتبكي وتضرب علي خدودها وتقول:
-موتتهم بيدي موتتهم بيدي، هيطلعولي عفاريت في الليل ويموتوني، زكريا هيجري وراي من غير رجلين وعمي هيجري وراي برجل وحده، دسوني منهم دسوني.
أما احلام فبصت لعمها فعنيه وهي عتقول لاخواتها:
-مفيش وحده فيكم تمسك الطبنجه عشان بصمات ورد تفضل عليها.. انا رايحه اجيب واجب الضيافة لعمكم وواد عمكم اللي شرفونا النهاردة علي غفله.
خلصت كلامها ودخلت جابت الكورباج من جوه وراحت علي عمها وقالتله وهي عترفع الكورباج:
-خلينا نبتدوها بالكبير عشان عيب نضايفو الصغير الاول.
خلصت كلامها ورفعت يدها ونزلت بالكورباج علي عمها بكل حيلها وكيدها منه، بقت تضرب بقوة وبسرعة وبعيون مبرقه ومحمره وبملامح متغيره كانها اتلبست بمارد من الجن، لاكان الشكل شكلها ولا القوة قوتها، كانت قوة عشر رجاله فبعض لدرجة ان زكريا لما شاف شكلها وضربها بقى يزحف لبره زي دوده ملهاش رجلين، وصوت صراخ رفاعي كان معكر سكون الليل، أما البنات فكانت كل وحدة تخبي وشها في التانيه مع كل ضربة تنزل علي رفاعي.
نهجت احلام ودراعها نخ بس مكانش ينفع توقف، دا حساب الكلب ولسه باقي ديله.. كان زكريا خلاص طلع من البيت وافتكر إنه نجا، عشان يلاقي روحه عيتسحب لجوه تاني، ومن قوة السحبة اللي اتسحبها على الصبه الخشنه حس ضهره اتسلخ.. صرخ لكن صوته كان مبحوح من الرعب أكتر من الألم. دفن وشه فالأرض وحط إيديه فوق راسه، وجسمه كله بيرتعش رعشة واحد مستني الموت، وكل أنه من أبوه رفاعي كانت تزود خوفه، لأنه لأول مرة يشوف أبوه مرمي يتألم ومش قادر يحميه
أما احلام فرفعت يدها وبدأت تضرب من غير ما تحس بنفسها، كل ضربة كورباج كانت تنزل على ضهره وصدره وكتافه تخليه يتلوى زي التعبان، يضرب الأرض برجليه المتصابين ويخبط على دماغه من شدة الوجع، لكن مفيش مكان يهربله ولا رجلين يشيلوه وشه بقى مبلول بالعرق والدموع، وصوته اتنبح من كتر الصريخ، وبقى ينهج نهجان واحد بيغرق.
وكل ما يصرخ كانت احلام تحس بحاجة جواها ترقص، وكل ما تشوفه بيتلوى قدامها كانت نار القهر تنطفي شوية بشوية..كانت فاكره ان ضربها لعمها اقوي ماعندها بس طلع جواها قوة اكبر طلعت لزكريا مخصوص..، كأنها مخزنة كل وجعها وقهرها وضربتهوله مرة واحدة.. عنيها زاد حمارهم وشفتها اللي فوق مرفوعة بابتسامة صغيرة وعتترعش، والفرحة اللي جواها كانت تخليها كل ما دراعها يوجعها تشد على نفسها وتكمل، عشان تسمع صراخه اللي كان أحلى صوت سمعته في حياتها وعتتمنى ميبطلش، وفجأة جاتلها فكرة، جريت على الأوضة وجابت تليفونها، عملت فيه حاجة وحطته جار زكريا ورجعت تضرب فيه تاني، ورجع هو يصرخ من تاني ويتوسلها ترحمه وهو عيزحف على بطنه في البيت كله وسايب وراه خط دم مع كل رفعة للكورباج قبل حتى ما ينزل عليه، و يصرخ أول ما يشوف إيد احلام تترفع في الهوا وجسمه كله ينتفض من الرعب قبل الألم.
مكملتش احلام ساعة ضرب فيهم بس نهتهم نهي، وخصوصًا زكريا، فضلت مكمله لغاية ما حمزه دخل البيت هاجم، ببنطلون بيجامه وفانله حمالات وفإيده المسدس، ووراه فتحي ومهدي وبلال وكام عسكري معاهم، بس الكل وقف لما حمزه مد دراعه قدامهم واتقدم هو ناحية احلام اللي خاف من منظرها، وخاف عليها من الحالة اللي هي فيها، واللي من شدة تركيزها ورجفة جسمها محستش بوجوده غير وهو هاجم عليها ومسك الكورباج منها فلقاها بتهجم عليه وتمسكه من هدومه وتزأر كأنها أسد اتخطفت منه فريسته اللي ماصدق يصطادها، وبتشب عشان تاخد الكورباج من ايد حمزه اللي رفعها بيه في الهوا وبقي يقولها بهدوء:
-احلام اهدي، خلاص يابابا انتي اخدتي بتارك، بصيلهم، بصي مناظرهم بقت عامله ازاي، عمك ممكن ميقومش منها وزكريا لو مطلعش بعاههه فرجل من رجليه يبقى محظوظ، انتي قاطعاله أورده واوتار.
بصت احلام علي عمها وزكريا وفعلًا انتبهت انها عملت فيهم اكتر من اللازم، فأخدت نفس جامد وخرجته بالراحة كأنها بتطرد من جواها الروح الشريرة اللي اتلبستها وبترجع لصوابها، فشاورت لحمزه علي المسدس وقالتله:
-عليه بصمات ورد..لو يعني حد فيهم قدر يقول إن بت جلال عملت فيهم إكده.
رد عليها حمزه وهو بيروح عالمسدس ويقولها:
-هاتي حتتة قماشه او كيس بلاستيك نضيف.
جابتله احلام كيس بلاستيك فمسك المسدس من الماسوره بتاعته ونزله جوا الكيس بإحترافيه عشان ميضيعش البصمات وقالها:
-متقلقيش من غير مسدس ولا بصمات مفيش حاجة هتحصل.
راحت احلام ناحية ورد اللي كانت دافنه وشها فصدر عزه وحاضنه وسطها بخوف ومغمضه عيونها، واول ماشدتها احلام عشان تاخدها فحضنها زاحتها وقالتلها:
-بعدي عني، انتي عتموتي الناس بيدي، انتي عايزاهم يطلعولي عفاريت والحكومة تحبسني، والله لاقول للناس كلها انك انتي اللي كتلتي رفاعي وزكريا.
حمزه:
-متخافيش ياورد هما مماتوش.
ورد:
-بس هيموتو.. انت مواعيش خروا دم كد ايه؟ طب حتى كنتي موتيهم بيد بخيته عجوزه ولو حبسوها ميعملش حاجة ومش قريبتنا..ولا صوح دي بايته فبيتها النهارده اللئيمة عارفاكي نفدت بجلدها.
لف حمزه وشاور لبلال والعساكر وقالهم:
-شيلوهم وودوهم عالمستشفى، وبعدها تجيبولي خيري وسلامه من تحت طقاطيق الارض.
اتحرك عشان يمشي فوقفه كلام فتحي:
-طب ماتشيعلنا اتنين عساكر ولا حاجة حراسه إهنه معاي انا وفتحي لعل وعسى..
بص حمزه علي رفاعي وزكريا وبص ناحية احلام ورد عليهم بإبتسامة:
-ملهمش داعي ومش هتحتاجوهم، احلام معاكم متخافوش.
طلع حمزه وبدال مايروح عالقسم راح بنفسه يدور على خيري وسلامة، ومن غبائهم لقاهم مستخبيين جوا بيتهم، اخدهم عالقسم وهناك خلي العساكر يعملوا معاهم الواجب، وبعد مااطمن انهم اخدوا واجبهم وبزيادة كمان راح المستشفى عشان يفتح محضر وياخد اقوال رفاعي وزكريا، لكنه ملقاش حد فيهم هيقدر يحط منطق اصلًا، فسابهم ومشي وراح فتح محضر بإسم احلام انها بتتهم عمها بالتهجم عليهم وهي واخواتها ضربوهم وكانوا في حالة دفاع عن النفس، وان فيه شهود عالواقعه مهدي وفتحي، وعايزين منه إقرار بعدم التعرض ليهم مرة تانيه، وساب المحضر جاهز عالإمضا.
اما مهدي وفتحي فبعد ماهديت الليلة دخلو البيت بحجة انهم هيغسلو دم رفاعي ومهدي، بس الحقيقة ان كل واحد فيهم كان عايز يطمن عاللي تخصه، مهدي قرب من عزه وقالها:
-انتي زينه ياعزه؟ حد مد يده عليكي؟
عزه ردت عليه وهي باصه لاحلام بفخر:
-متخافش، احلام مخلتش حد يقربلنا.
مهدي:
-احلام دي مفيش منها، ربنا يقويها علي عمها وعياله.. ويصبرني انا الكام يوم الفاضلين دول واخدك فبيتي ومش كل شوية بهبطة قلب وخوف عليكي، دا الواحد قلبه تعب يابوي.
عزه:
-سلامة قلبك يامهدي، هانت خلاص اتكى عالصبر.
مهدي:
-يامصبر القلوب صبرني..ابتسمت عزه بخجل بعد كلام مهدي وكانت ورد متابعاهم، فسألت ناديه جارها:. – هو مهدي عيقول ايه لعزه فودنها عيضحكها؟
اتنهدت ناديه بهيام وردت عليها:
-عيحب فيها، عيقولها كلام حلو يدوخ ويزغزغ القلب ويخلي الخشم يتبسم.. اوعدنا يااارب
ردت عليها ورد وهي عتنط تقوم من موطرحها:
-وانا كمان عايزه ادوخ زيها واتزغزغ معاها عشان اضحك.
خلصت كلامها وهي عتروح ناحية مهدي وعزه وتشد روحها من ناديه اللي عتحاول تمنعها لغاية ماوصلت عندهم وبصت لمهدي وقالتله بجديه:
-وانا عايزه ادوخ زي اختي، زغزغني وحب فيا وضحكني.
بصلها مهدي بخضه وعزه قالتلتلها وهي جازه علي سنانها:
-انتي عتقولي ايه ياحزينه انتي، روحي من إهنه احسن افتح قرنك.
ورد:
-له مرايحاش، احلام يااحلام تعالي خليهم يضحكوني معاهم.
اتكسف مهدي وطلع بسرعة وعزه مسكت ورد شتيمه وتزغيد عشان كسفتها قدام مهدي لما دخلتها الأوضه.
اما فتحي فاول ماقرب من تهاني قالها:
-خوفت عليكي خوف البرد احسن يعملو فيكي حاجة، طلعتي غالية والقلب عيخاف عليكي والله ياشبر ونص انتي.
رفعت تهاني حاجبها وهي عترد عليه وتقوله:
-يعني ازعل ولا افرح انا دلوك؟
فتحي:
-انا لو منك واعرف ان حد طلع عيحبني الحب دا كله هفرح، دانا وانا عنضرب بره مكنتش عفكر غير فيكي.
تهاني سمعت كلمة عنضرب وضحكت بصوت عالي خلت الكل ينتبه، وفتحي اتنحنح وفضل يبص حواليه كأنه عيدور علي حاجة ورد عليها:
-كانو كتار ياملكومه وخدوني علي خوانه والكتره عتغلب الشجاعه.
فضلت تهاني تضحك واحلام جات من جوه على صوت ضحكها وبصت لفتحي وبغضب قالتله:
-فتحي.. اطلع على موطرحك وسيب كل حاجة هنضفوها احنا الصبح.
طلع فتحي بعد كلام احلام بدون اي تعقيب، وتهاني هي كمان دابت من قدامها فثانيه، وسابوا احلام عتفكر تنهي الموضوع دا كيف بكره.. اصله لازم ينتهي بكره.
اما عواطف مرت رفاعي ونوح ولده وحتى باتعه فعرفوا باللي جرا لرفاعي وسلام وزكريا وخيري، وجريو علي المستشفي واول ماشافوا حالهم اتفجعوا وعواطف جريت علي زكريا وهي عتصرخ بإسمه وعدت على رفاعي فطريقها ومكلمتهوش ولا كانها شايفاه فقالها بصوت يادوبه طالع:
-ابقي فكريني اطلقك ياعواطف بس ارجع اقف على رجلي.
اما زكريا بمجرد ماشاف امه وجات حضنته بكى فحضنها زي عيل صغير اتلموا عليه شوية عيال بره ومسكوه طحنوه ورجع البيت يشتكي لامه بالدموع، ونوح وقف بينهم وعقد اديه ورا ضهره وقالهم:
-عاجبكم إكده؟ عاجبكم كل هبابه جرسه وفضيحة في البلد؟ عاملين نفسكم جدعان وشداد وتروحوا تضربوا احلام ضربه وتردهالكم كوم ضرب، وبرضك معتحرموش.. يابوي قولتلكم الف مرة احلام صوح صغيرة بس متستهونوش بيها، دي عامله زي نحلة حجمها دميم بس لسعتها تخلي الراجل يصرخ من قعف راسه.
زكريا:
-انا حرمت.. ومش هسمع كلام الراجل دا تاني خالص، انا خدت ضرب النهاردة من احلام يكفيني عشر سنين قدام..وحتى هو لسه من شوية كان عيسألني لو الضرب عيأثر عالاعصاب عشان حاسس انه كل ماعيتزنق عيعملها على روحه.
ضحكت باتعه وكتمت ضحكتها بسرعة والاتنين رفعوا راسهم نص رفعه وبصولها ورجعوا ناموا تاني وغمضوا وفضلوا يأنو، أما نوح فمبقاش عارف يعمل معاهم ايه ولا يحوشهم عن احلام كيف، وابوه كل ميلاقي روحه فاضي يروح يجر شكلها!
اما احلام فدخلت تكمل نومها بس معرفتش، حاجات كتير وقرارات كبيرة مستنياها وهي حاسه انها عتحارب في كذا اتجاه، غمضت عيونها ورتبت اولوياتها، وقررت انها الصبح تروح بيت مهدي هي وبخيته يشوفوه وتكمل حاجة عزه وتجوزها وتخلص من أول هم وتفوق للي بعده، وتفوق لنفسها وهمها هي كمان.
وفعلًا تاني يوم الصبح اول مالنهار طلع راحت لمهدي النايم قدام باب الزريبه مع فتحي وقالتله:
-مهدي.. قوم عشان تورينا البيت، انا هعدي علي خاله بخيته واجيبها معاي واجي، يلا عشان انا مستعجله وراي مشوار ضروري عالبندر.. رايحه اكتب البيت والزريبه بإسم ورد زي ماابوي وصى.
قالت كلامها وبصت لفتحي تشوف ملامحه بعد مارمتله الطعم وتشوفه هيلقط الإشارة ولا له، لكن كل اللي عمله فتحي إنه اتاوب وهرش فدماغه وقالها:
-هتروحي البندر بتكتك مين عشان اقوم اجيبهولك؟
اتكلم عادي ولا كانها قالت حاجة ولا شعره فيه اتهزت، فلفت احلام ودخلت وقالت لروحها اكيد مستوعبش عشان لسه صاحي من النوم، انا هعيدها عليه وعلى امه بخيته مرة وعشرين، يمكن يطمع فيه له؟
أما رقيه...
فمن ساعة ماحمزه سابها وسافر وهي مش على بعضها.. تقول مش هرن وتمسك التليفون تفضل باصه فيه ومتنحه وهي مستنيه رنه من حمزه وجواها إحساس قوي انه لازم هيرن، وبرضو ميرنش، تروح لحماتها تشتكيلها منه وليلى تهديها وتقولها دا لسه مسافر امبارح تلاقي وراه شغل وهي تقولها:
-حتى لو وراه شغل الدنيا يبعتلي رسالة حتى لكن دا مش معبرني خالص كأنه نسيني! حمزه مكانش كده هي البت دي عملت فيه ايه، انا نفسي اشوفها قدامي وهي بتتكلم معاه بتقوله ايه وبيقولها ايه، عايزه اعرف السر اللي بينها وبينه..السر اللي قدرت بيه تخليه يبعد عني وينساني؟
ليلى:
-ياحبيبتي ولا سر ولا حاجة، هو زي ماقولتلك تلاقيه مشغول مش اكتر، اصبري بس عليه وهو هيتصل.. وبعدين قال يختي على رأي المثل.. عريان سنه واشتكى الخياط على يوم.. اللي خلاكي كنتي رامياه ٣ سنين؟
رقيه:
-يوووه يادي الموضوع اللي مش هتبطلوا الكلام فيه وتفكروني بيه كل شوية. ياناس غلطت واديني بصلح غلطي، كنت عبيطه وعقلت خلاص بقى دا ربنا هو اللي بيدبر الأمور واكيد اجل اللي بينا لحكمة هو وحده اللي يعرفها.. لو سمحتي ياماما قومي صحيلي رامي عشان البسه وافطره. اصلنا ناويين نعمل مفاجأة حلوة لحمزه.
وفعلًا على اخر اليوم رقيه عملت مفاجئة كبيرة لحمزه، لما سمع خبط عالباب وراح عشان يفتح فلقى رقيه ورامي واقفين على بابه ورامي بيقوله:
-بابا احنا جينالك عشان نقعد معاك كتير انت بتوحشني وكل ما اقولك تعالى تقولي حاضر ومتجيش. ادينا احنا جينالك
