رواية سادسهم الشيطان الفصل السابع والعشرون27 بقلم ريناد يوسف

رواية سادسهم الشيطان بقلم ريناد يوسف
رواية سادسهم الشيطان الفصل السابع والعشرون27 بقلم ريناد يوسف
خرجت ورد من البيت تتسحب ووصلت لأول الطريق، مشيت شوية وبعدين سمعت صوت ديب، وقفت وحضنت عروستها بخوف، لقت إن فيه فرق بين إن الواحد يتخيل اللحظات المخيفة وبين إنه يعيشها، اتكرر صوت الديب تاني والمرادى كان اعلى، فلقت نفسها بتضم عروستها عليها اكتر وبترجع لورا خطوه ورا خطوة، ومع استمرار عواء الديابة لقت نفسها بتلف وترجع ناحية البيت جري، بس اللي وقفها الصوت اللي جاي من الزريبه!
كان صوت فتحي وهو بيغني.. قربت من باب الزريبه وبصت من شقوق الخشب وشافته كان واقف في الحوض وماسك خرطوم الميه وبيستحمى، فضلت سرحانه معاه وبتفتكر منظر مهدي اللي شافته فيه مع عزه اختها، لقت نفسها بتبتسم وهي بتزق الباب عشان تفتحه وكل تفكيرها انها لقت الونس، وفتحي وحيد وتهاني اختها طيبه ومش هتمانع انها تتجوز معاها فتحي اكيد، ومش هتطلع انانيه زي عزه.
فانتبه فتحي على زقة الباب ورمى الخرطوم من إيده وجري أخد شومه وقرب من الباب  وكل ظنه إن دا حرامي جاي يسرق الزريبه، ومن حسن حظه انه بيستحمى بالسروال بتاعه زي كل مرة، يعني مستور، زي مايكون قلبه حاسس إن حد هيشوفه ومش مدي أمان.. وأول ماقال.. مين هنااك.. ردت عليه ورد:
-انا يافتحي.. افتح.. افتح بسرعة قبل مالديب يجي.
فتحلها فتحي وهو مستغرب وبيسألها:
-ورد؟ انتي ايه اللي طلعك من البيت الساعادي، وجايه عايزه ايه؟
ردت عليه ورد وهي بتزقه وتدخل الزريبه:
-كنت ماشيه عشان الاقيلي عريس واتجوز، بس الديب خوفني ورجعت، وسمعتك وانت عتغني، قولت خلاص اتجوز فتحي مع تهاني اختي احسن مالديب ياكلني، يلا رد الباب وتعالا نتسبحوا سوا وزغزغني وقولي كلام بحس واطي وانا هضحك.. وانت كمان اضحك معاي.
شدها فتحى من دراعها وطلعها بره الزيبه وهو بيقولها:
-عتقولي ايه انتي ياواكله ناسك، جيزة ايه وزغزغة ايه وايه الضحك اللي عايزه تضحكيه ديه الهي ضحكة تقف فزورك تسده.. غوري ياورد من إهنه بدال مانزل بالشومه دي على دماغك.
ورد:
-ليه يافتحي وانا عملتلك ايه، ليه عايز تضروبني؟ انت طلعت زي عزه اختي عتكرهني! 
رد عليها فتحي بهدوء بعد ماخد نفس جامد يهدي بيه نفسه:
-ياورد انا مش عكرهك، انا عحبك، بس عحبك حب الاخ لاخته مش حب الواحد لمرته، واللي متجوز وحده ياورد مينفعش ابدًا ابداً يتجوز اختها،، دا حرام وربنا يوديه النار.. هو واختها.. اللي هي انتي ياورد.. فهمتي؟
ورد:
-له مفهمتش، ومش هفهم، وانت مش عتحبني ولا زي اختك ولا زي أمك، ومادام مش هتتجوزني افتحلي الباب وخليني اتسبح في الحوض.
رد عليها فتحي:
-له، ولا دي هتحصل، وخشي قبل ما الديب يجي ياكلك، وقبل كمان مااقول لأختك احلام انك فتحتي وطلعتي من وراها وكنتي عايزه تهربي واخليها تعلقك على باب البيت من ودانك.
حطت ورد ايدها علي ودنها بخوف وجريت ناحية البيت وفتحي دخل الزريبه تاني يكمل حمومه وهو ناوي الصبح يقول لأحلام تخلي بالها من ورد اكتر وتقفل عليها زين..
لكن اللي حصل إن ورد دخلت البيت وخلاص هتقفل الباب لقت رجل اتحطت قدام الباب مخلتوش يتفتح.. بصت ورد عالرجل دي وبعدها طلعت بعنيها لفوق لقته زكريا واقف على الباب وبهمس قالها:
-ورد.. يااحلى وردة في الدنيا، انا سمعت كل كلامك مع فتحي، وعيتك من وانتي طالعه عالطريق ووقفك صوت الديب وخوفك.. وصعبتي علي قوي يابت عمي وانتي عتقولي لفتحي يتجوزك وهو مراضيش، فقولت فعقل بالي إخص عليك ياد يازكريا لما تبقى قاعد وبت عمك تقصد الغريب يتجوزها والناس يكسفوها.. انا هتجوزك يابت عمي واقضي معاكي الليل كله لو تحبي.
ردت عليه ورد بخوف:
-له.. انت له.. انت عفش زي ابوك رفاعي وعتضربوا بالكورباج، وضربت احلام اختي وانا عكرهك.
زكريا:
-له ياورد، انا ضربت أحلام عشان هي ضربتني لاول، مش انتي لو حد ضربك لاول ترديها؟
ورد هزت دماغها فرد عليها زكريا:
-خلاص وانا رديت ضربتي وبقينا خالصين.. بصي ياورد.. انا كل يوم هسهر إهنه جار الزريبه في الشارع الوراني، افتحي الباب بعد مالكل يناموا وتعاليلي، وانا هكون مستنيكي.
ردت عليه ورد بعصبية:
-انت عاملني مهبله صوح يازكريا وعايز تضحك علي؟
رد عليها زكريا ببرائة ديب قدام فريسته:
-وه.. ليه عتقولي إكده ياورد، دانتي ست البنات كلهم. 
ورد:
-عشان عايز تتجوزني من غير ماتعملي فرح وتلم الناس يسقفولنا وتلبسني فستان ابيض؟ 
زكريا:
-كل دا هنعملوه بعدين أول مانبنوا بيتنا عشان اخدك فيه، بس دلوك هنتجوزوا من غير فرح ولا ناس ولا فساتين، هنأجلو الفرح هبابه بس.. انما هنعملوه. 
ردت عليه ورد وهي بتلعب في شعر عروستها:
-طيب ماشي.
زكريا بلهفه:
-ماشي ايه؟
ورد:
-هصلي إسخاره وارد عليك بكره.
ضحك زكريا وقالها:
-تصلي ايه يختي؟ طب وانتي تعرفي تصليها كيه الإستخاره؟
ورد:
-ايوه اعرف.. هتوضى واقول يارب انا هصلي إسخاره عشان اتجوز زكريا واصلي واسلم وخلاص، وانام والصبح يسألوني حلمتي ايه وبعدها اتجوزك.
زكريا:
-له مينفعش، متصليش عشان لو صليتي هتقوليلهم وهما مهيرضوش، عشان مش عايزينك تتجوزي ياورد، انتي اصلا كل شوية تجيكي عرسان واحلام تمشيهم، عايزاكي تقعدي وحدك من غير جواز تربي عيالهم لما يخلفوا.
بصتله ورد وايدها وقفت عن اللعب فشعر العروسة كأنه كشفلها سر حربي بقالها كتير مش قادره تكشفه.. وحس زكريا إن كلامه لمس حاجة جواها فقرب من ودنها وكمل كلامه بهمس عشان يأكدلها كل الكلام اللي قاله:
-ايوه ياورد دي الحقيقة، انتي محدش هيجوزك عشان مفكرينك هبله وعايزين يضحكوا عليكي، بس له، زكريا مش هيسمحلهم، ولا هيسيبك من غير جواز.
بدأت ورد تبص بعنيها يمين وشمال كأنها عتقلب الكلام فدماغها وفجأة اتخضت وهي سامعه حس احلام بتقول:
-مين اللي فاتح الباب دلوك، مين اللي بره؟
فبصت لزكريا وقالتله:
-احلام صحيت.
فاتحرك زكريا من قدامها بسرعة كانه فص ملح وداب بعد ماقالها:
-طيب تنسيش بكرة هكون مستنيكي موطرح ماقولتلك.
وهي فضلت باصه وراه ملفتش غير على ايد احلام وهي بتقولها:
وقعتك زي بعضها.. ايه يبت اللي موقفك علي باب البيت دلوك وفتحتي القفل كيه؟
بصت ورد لأحلام وسألتها بحزم:
-احلام هتجوزيني ولا له؟
نفخت احلام بنفاذ صبر وردت عليها بغضب:
-قولتلك ياورد مينفعش تتجوزي، مينفعش مينفعش، اقولهالك كيه عشان تفهميها وتصدقيها.
ورد:
-طيب انا عايزه اخلف عيال العب معاهم. 
ردت عليها احلام بإبتسامة:
-ياحبيبتي بكره عزه تخلف وناديه وتهاني وحتى انا لما اتجوز، وابقي العبي مع عيالنا زي مانتي عايزه، مانتي اصلًا اللي هتربيهم. 
برقت ورد عنيها وحطت  ورد ايدها على يد أحلام اللي كانت لسه على كتفها وزاحتها بغضب وقالتلها:
-دا الكلام طلع صوح اهه، دا مطلعش كداب؟
بصتلها احلام بإستغراب وسألتها:
-هو مين ديه، وكلام ايه اللي طلع صوح؟
بصتلها ورد وراحت على أوضتها وسابتها وراها مكمله أسئلة:
-بت ياورد تقصدي ايه بكلامك، خدي إهنه يامقصوفة الرقبة ردي علي، بت ياورد.
قفلت احلام الباب ولسه رايحه ورا ورد وقفتها عزه وهي طالعه من أوضتها بتتاوب وسألتها:
-فيه ايه.. مع مين العراك في نصاص الليالي؟
احلام:
-مع الست ورد هانم.. وانتي كمان ايه مصحيكي دلوك اتقلبتوا بوم وليلكم بقى نهار ولا إيه؟
عزه:
-انا صاحيه عشان جعانه وهاكل واتخمد تاني.. وورد حوارتها كترت وانا رأيي نكتموا نفسها ونرتاحوا منها.
احلام:
-تصدقي ماحد عايز يتكتم نفسه غيرك. عرفتيش جوزك اراضيه فين سألت عليه فتحي واخوه صلاح قالوا انهم يعرفوشي عنه حاجة.
عزه:
-ياكشي يكون هج من البلد خالص عشان ترتاح الست زفت الطين.
احلام:
-بكره يظهر ويبان، ومن إهنه لحد بكره اخفي من وشي انتي كمان ناقصاكيش.
خلصت كلامها ونسيت امر ورد ودخلت أوضتها واترمت على سريرها وهي حاسه إن طاقتها بدأت تنفذ.. اخوات محتاجين رعاية وإهتمام وأرض محتاجة رعاية وإهتمام وناس زعلانه وناس طفشانه وكل دا على دماغها وحدها، وحتى اللي كانت تشتكيله ويخفف عنها ويحاول يلاقي معاها حلول لكل مشاكلها ويهون عليها الحياة مشي وسابها.. والتواصل معاه بقى محرم عليها وعليه.
فغمضت عنيها وهي بتستقوى بالله على شيلتها التقيله، واستعدت لتعب بكره في الأرض ومتعرفش إن فيه مفاجئة مستنياها أول ماتفتح عنيها هى وناديه وعمر كمان.
أما عند حمزه..
وصل القاهرة اخيرًا وبدال ماينزل على فيلته راح على بيت عمه، خبط وأول ماعمه فتحله مسكه من هدومه ودخل بيه البيت وهو بيقوله:
-بقى أنت ياعرة الرجاله عايز تتجوز أمي؟
رد عليه عمه بلعثمه:
-وو وفيها ايه ياحمزه، وهو انا غريب يعني؟ وبعدين دي مرات اخويا يعني ليا حق فيها.
حمزه جز على سنانه وقاله:
-ياراجل اشتري اللي باقي من عمرك ومتستفزنيش انا على اخري منك لوحدي، وانت لا حمل قضية البسهالك ولا ضربة اديهالك ومش عايزك تتحسب عليا روح بالفاضي.
رد عليه عمه بهدوء وهو بشاورله بأديه:
-يابن اخويا افهمني بس...
حمزه قاطعه:
-ماهي المصيبة اني فاهمك اكتر من نفسي وعارف ان طمعك مخليك تلف حوالين روحك زي ريش المروحة، وبرضوا مش هتطول مني حاجة.. عارف ليه.. عشان انا بكرهك وبحتقرك واللي مصبرني عليك لحد النهاردة عشان خاطر رقيه ورامي بس.
في الوقت دا خرجت مرات عمه من الحمام وجات عليهم تسأل حمزه بصدمة:
-هو مين اللي عايز يتجوز امك ياحمزه؟
حمزه:
-جوزك الناقص دا ياحنان، اكيد سمعتي ومش مصدقة، قوليلي انتي بقى اعمل فيه إيه؟
بصت حنان لرشوان وردت بتنهيدة:
-العمل عمل ربنا يابني، مانت قولتها بلسانك.. ناقص.
حمزه:
-واحد زيك بعد اللي حصل منه المفروض ميبقالوش عين يبص فوشي أو فوش أمي أصلًا.
بص بقى دا آخر إنذار ليك يارشوان، لوشوفتك فمحيطي  هدمرك، انا قولتهالك مليون مرة صبري عليك بدأ ينفذ واللي هعمله فيك بعد كده ضميري هيكون مرتاح بعده.
خلص كلامه وسابه وطلع ركب عربيته وساق على الفيلا.. باصص عالطريق بس مش شايف ابعد من قدام العربية بمتر، وباقي الطريق قدامه بدأت تظهر فيها ذكريات مؤلمة مكانش يتمنى انها تظهرله، لكن غصب عنه كل مايشوف عمه يرجعه للنقطة دي..
لليوم اللي جاله فيه اتصال وقالوله فيه إن اخوه مالك وقع من فوق المبنى في الموقع وتوفى، اليوم دا كان بالنسباله يشبه نهاية العالم وزوال كل حاجة حلوه منه.. وفي العزا بعد دفن مالك ومرور ٣ ايام راح لرقيه المستشفى عشان يطمن عليها ووقف بره الباب لما سمع صوت ابوها عندها جوا بيقولها:
-قومي يارقيه وشدي حيلك شوية، اللي جاي تقيل ومحتاجك مصحصحة.. جوزك مات إصابة عمل وهيطلعله تعويض يخض، دا شغال في شركة عالميه، وحمزه لو ملقكيش واقفه زي الوتد قباله هيلهف كل حاجة منك ومن إبنك.. دا من يومه وهو طمعان فيكي وعينه عليكي وعاللي معاكي، من ساعة ماكان عايز يتجوزك وهو لا وراه ولا قدامه، واكيد مش ناسي اني فضلت اخوه عليه واديتك ليه.. ودلوقتي هيحاول يسترد كل حاجة.. بس لو عمل كده يبقى خير وبركة، وزيتنا يفضل في دقيقنا.. ولا انتي ايه رأيك يارقيه.. رقيه انتي مبترديش عليا ليه؟
دخل عليه حمزه وقتها وبغضب الكون كله قاله:
-الدكتور مانع عنها الزيارة والإجهاد وانت ازاي قاعد تتكلم وترغي معاها بالشكل ده.. انت مش شايف حالتها، اتفضل اطلع بره.. بررره.
كان يتكلم وهو جارر عمه من دراعه لحد ماخرجه بره الأوضه وقفل عليه الباب ورجع لرقيه.. وقف قدامها وشافها عبارة عن جثه فيها النفس، باصه للسقف وساكته وعيونها حتى مبترمش، اتنهد وقالها بهمس:
-حاسس بيكي يارقيه وعارف حجم خسارتك اللي متقلش عن حجم خسارتي، ومش هقولك اني موجود وهحل محل مالك عشان مالك محدش هيعرف ولا هيقدر ياخد مكانه. بس كل اللي هقدر اقولهولك اني هفضل فحياتك وحياة رامي، زي منا، بنفس المحبة ويمكن هتزيد اضعاف عشان هحاول أعوضكم غياب مالك، لحد مانتعود كلنا عالغياب.
خلص كلامه وبص عالباب اللي اتفتح ودخلت منه حنان مرات عمه وهي شايله رامي بعد ماشطفته، وهو راح عليه اخده فحضنه لأول مرة من بعد موت أبوه.. والمرادي الحضن مكانش يشبه أي حضن..كان حضن أب لإبنه مش عم لإبن اخوه.
فاق حمزه من شروده علي بوابة الفيلا، وأول ماضرب كلكس العربية وهو داخل طلعتله أمه ورامي بلهفه، نزل واخدهم فحضنه ولما سأل عن رقيه استغرب انها قاعده جوه الفيلا بمنتهى الهدوء، ومستقبلتهوش بأكتر من إبتسامة وكلمة حمدالله على السلامة، واللهفة اللي سكنت عيونها في الفترة الأخيرة اختفت ورجع برودهم الأول يحتلهم من تاني!
سلم عليها وقعد معاهم يتكلم  ويلعب مع رامي، وعلى ميعاد الغدا طلب أكل من المطعم واتغدوا كلهم سوا، وبمجرد ماأخد رقيه وطلعوا أوضتهم إتأكد وهو معاها إنها اتغيرت ١٨٠ درجة ومش عارف يحدد السبب، هل هرمونات الحمل.. ولا حاجة تانيه.؟!
أما عند رفاعي.. 
بدأت اعمال البنا في البيت ونوح جاب بدال العامل  2و3 والشغلانه اللي تاخد يوم كامل بتاخد ساعات وتخلص واللي بتاخد كام يوم بتخلص في يوم، وفي خلال أسبوع كان البيت مصبوب أول صبه. وطالعه عمدان الدور التاني. 
وبدأوا الأخوات يدوروا على الاماكن اللي هيفتحوا فيها مشروعهم، وبس لقوهم فتحوا قوام، وانشغلوا فى بدء تجارتهم، إلا زكريا اللي كان فيه موضوع تاني شاغل باله اكتر من التجارة. 
أما عمر فصحي فيوم على فاجعه كبيرة.. اخته الوحيدة عملت حادثة وحالتها حرجة في المستشفى،فسافرلها علي وجه السرعة، وأول ماوصل اتوفت بعد مادخلها وشافته مباشرة. 
أما ورد فبعد تفكير اخدت قرارها والليلة هتبلغ بيه زكريا.
فاستنت لحد ماالليل ليل والكل  نام وراحت اتسحبت، والمرادي كانت مدبره كل حاجة، عرفت طريق المفتاح احلام بتخبيه فين، فسرقته وفتحت الباب وطلعت تدور على زكريا مكان ماقالها إنه هيستناها، لكنها ملقتهوش، متعرفش إن النهاردة فرح ابن النائب  وشباب البلد كلهم مستنيينه، اكل وشرب ومغنى وغوازي ودماغ من كل  صنف ولون، حتى فتحي وصلاح ومهدي اللي كان مختفى وظهر مخصوص عشان الفرح، كلهم كانوا هناك مسطولين، ولقت ورد الزريبه بابها مقفول من بره بالغلق بس، ففتحته ودخلت، قلعت هدومها ودخلت الحوض تستحمي وهي بتغني نفس الأغنيه اللي كان بيغنيها فتحي، مش حافظه اللحن ولا الكلام، بس حافظة اول كام كلمة وبترددهم وخلاص.. لحد مااتفتح عليها باب الزريبه مره وحده.. ودخل منه فتحي.. وشافها.. وقف مكانه شوية يبلع في ريقه وبعدها قرب، بين المغيب والصاحي، عارف إنها ورد وعارف إن وجودها في الزريبه محظور، بس عيونه شايفين جمال ووحده قدامه بكامل أنوثتها، وهو شاب عطشان ومحروم والشيطان عمال يترقص قدامه ويقوله خلي المتعة النهاردة توصل لأبعد حدودها. 

فاتقدم منها، خطوة بعد خطوة، بيبصلها بجوع وشايفها الجنه اللي كل شاب بيحلم يدخلها، وكل خطوة تدوس على جزء من التردد والخوف وتبعد صوت تهاني اللي عمال يصرخ فودنه ويقوله لا يافتحي.. لغاية ماوصل عندها بدماغ وعيون خاليين من صخب العالم كله ومحتلاهم ورد بالكامل، فبدأ يقلع هدومه وحده وحده ودخل معاها في الحوض، قرب منها وهي ممانعتش ابدًا ودا اللي شجعه زيادة، بالعكس دي كانت عطشانه لقربه اكتر منه، كأن أنوثتها في اللحظة دي تمردت وطالبت بحقها وغريزتها اعلنت الحرب على كل موانع الدنيا،واخيرًا سكنت ورد احضان راجل وبقي عندها جوز زي باقي البنات.. وفتحي بمجرد ماعمل اللي شيطانه أمره بيه قام من جنب ورد ونام عالأرض وهو حاسس إنه طاير فوق السحاب، مصحيش غير الصبح وهو حاسس بتقل على دراعه، فتح عنيه شافها ورد، بصلها وكان هيصرخ بس كتم انفاسه لما افتكر اللي حصل إمبارح، بكل التفاصيل، كأنه حلم صاحي حافظة بحزافيره، وبقى يشيل من فضلات المواشي بيده المتحرره من ورد ويحط على دماغه ومش عارف هيطلع منها كيه ولا يعمل إيه.. لغاية ماقرر إنه يهرب.. يهرب قبل ماحد يصحى ويرجع صوان الفرح وينام فيه جار الشباب كله اللي اكيد لسه متلقحين، ويقول إنه كان بايت في الفرح، وبكده يبقى نفى التهمة عنه، وفلمح البصر كان سالت دراعه من تحت ورد وساحب روحه ولابس خلجاته على عجل وطالع راجع الفرح يتسحب، واللي ساعده إن البلد كلها نايمه.. أو مسطوله.. وفعلا وصل واترمى عالأرض وسط الشباب وغمض عنيه كأنه رايح في سابع نومه 
تعليقات



<>