رواية صعيدي أجبرني الفصل التاسع9 بقلم ندا مصطفي عبد السلام

رواية صعيدي أجبرني بقلم ندا مصطفي عبد السلام
رواية صعيدي أجبرني الفصل التاسع9 بقلم ندا مصطفي عبد السلام
(صفاء الروح)
كانت الشمس تشرق ببطء فوق جبال الصعيد، تُسقط أشعتها الذهبية على جدران الدوار القديم، لكن الدفء الخارجي لم يجد طريقه بعد إلى قلب "نور" - أو "رحمة" كما بات الجميع ينادونها. كانت تجلس في الغرفة الفسيحة بالطابق العلوي، تلك الغرفة التي نُقلت إليها بأمر صارم من جبل بعد ليلة الصدمة والإغماء، لكي لا تبقى في عتمة القبو تحت الأرض.
كانت تتكئ على الوسائد العريضة، ملفوفة بوشاح أبيض ناعم، وعيناها السوداوان الشائكتان تنظران إلى الفراغ بذهول وتشتت. لم تعد تعرف من هي؛ هل هي نور التي عاشت طفولة القهر والشارع والخدمة في بيت عمها القاسي، أم هي رحمة ابنة العز والدلال التي ضاعت في زحمة الحياة وعادت لتجد نفسها وسط عاصفة من الحقائق والرجال الذين يتقاتلون عليها؟
ُفتح باب الغرفة ببطء ودون صخب، ودخلت أمه  تحمل صينية نحاسية حافلة بكل ما لذ وطاب؛ فطير مشلتت دافئ، وعسل نقي، وأجبان بيضاء، وإبريق من الحليب الساخن المشبع بالهيل. كانت خلفها "منار" تحمل طبقاً من الفواكه المقطعة بعناية وابتسامة عذبة ترتسم على وجهها الخجول.
الأم بجاذبيتها الصعيدية الحنونة، قدمت من الصينية ووضعتها على الطاولة القريبة من السرير، ثم جلست على طرف الفراش ومسحت بأسفل كفها الدافئ على شعر نور:
ـ صباح الخير والرضا يا بنيتي.. كيفك النهاردة؟ حاسة بوجع في جسمك ولا الضغط لساته هابط عليكى؟
نور رفعت عينيها بتعب، ونظرت للأم بنبرة متلعثمة وخافضة:
ـ صباح النور يا طنط.. أنا.. أنا كويسة الحمد لله، بس ماليش نفس للأكل، شكراً لتعبك معايا.
منار اقتربت وقعدت من الناحية الثانية، ومسكت يد نور الرقيقة وهزتها برفق:
ـ طنط إيه بس يا رحمة؟ دي أمك الحجة فاطمة، وأنا اختك منار! والله العظيم البيت كله نور من يوم ما رجعتي لينا، إحنا كنا بنحلم باليوم ده من سنين.. كليلك لقمة صغيرة بس عشان الدوا اللي سابه الدكتور، عشان خاطري وخاطر جبل اللي ما نامش طول الليل وقاعد تحت باب أوضتك كيف حارس المعبد!
نور ارتبكت ولفت وجهها بعيداً، وأخذت تنظر لحافة الغطاء وتفرك أصابعها بتوتر:
ـ جبل.. هو جبل لسه تحت؟
الأم تنهدت تنهيدة حارقة ملؤها الشفقة والتأثر، وقالت بصوت خفيض يقطر حناناً:
ـ جبل من البارحة يا بنيتي وهو مش على بعضه، عيونه ما غمضتش دقيقة وحدة. كل ما يجي يطلع الأوضة هنا يطمن عليكِ يرجع في كلامه ويخاف يقلقك ولا تفزعي منه. والله يا رحمة يا بنيتي، جبل ده قاسي مع الدنيا كلها وصخر قدام الرجال، بس معاكِ إنتي بيتحول لبني آدم تاني خالص.. الواد تعبان من كتر الخوف عليكِ، والذنب اللي كان أكل قلبه سنين إنه سابك وأنتى صغيرة عاد ينزح من عيونه دموع.
نور بلعت غصتها الحارقة، وصوت كلام جبل في التليفون عن المساومة والأرض لسه يرن في أذنها كالصدى، فقالت بمرارة مكتومة:
ـ أنا خايفة يا طنط.. قصدي يا حجة فاطمة. أنا مش فاهمة حاجة، ومابقتش عارفة مين الصادق ومين اللي بيمثل عليا. كل ما أقول إن الدنيا ابتسمتلي، أكتشف إن في لعبة جديدة بتتلعب عليا عشان أكون السلعة!
منار قطعت كلامها بسرعة ونبرة يملؤها الصدق والحماس:
ـ لعبة إيه بس يا رحمة؟! وحياة ربنا إحنا ما بنلعبش عليكى! جبل كان هيتجنن لما عرف إنك سمعتي كلام التليفون غلط، والله حازم حكلنا كل حاجة، والتحليل بتاع الـ DNA اللي طلبتيه جبل بعت حازم الصبح بدري بعينات للمعمل الكبير في المدينة عشان يقطع الشك باليقين، والنتيجة هتطلع بكره أو بعده بالكتير! إحنا مش عايزين منك غير إنك ترتاحي وتصدقي إنك في بيتك ووسط ناسك.
في تلك اللحظة، دخل "صقر" من باب الغرفة المفتوح بخطوات هادئة وغير متوقعة. كان يرتدي جلبابه الأنيق ووجهه يرسم ابتسامة ودودة متصنعة يخفي خلفها سم الأفاعي.
صقر وهو يقترب وينظر لنور بنظرات فاحصة ومستفسرة مليئة بالدهاء:
ـ السلام عليكم يا جماعة.. كيفك النهاردة يا بنت عمي؟ يا رب تكوني بقيتي أحسن؟
الأم رفعت رأسها ونظرت لصقر باستغراب وارتياب خفي؛ فهي تعرف طمع ولدها صقر وغيرته من جبل:
ـ خير يا صقر؟ إيه اللي جابك الأوضة هنا على الصبح؟ مش عوايدك تدخل أوض الحريم أكده من غير ما تخبط!
صقر بصنع البراءة والحنان، وجلس على كرسي قريب، وثبّت عينيه على نور التي انكمشت على نفسها بتوجس:
ـ إيه يا أما الكلام ده؟! دي بنت عمي رحمة اللي كانت ضايعة، وأنا أخيها ومقامي من مقام جبل! جاي أطمن عليها وأشوف لو محتاجة حاجة من المدينة ولا ناقصها شيء. إنتي خايفة مني يا رحمة ولا إيه؟ ده أنا صقر ابن عمك اللي كنت بيلعب معاكي وإنتي صغنونة قد الشبر!
نور نظرت له بحذر شديد، وشعرت بقشعريرة مريبة تسري في ظهرها لمجرد النظر في عينيه الثعبانيتين، فردت بجفاف:
ـ شكراً يا صقر.. مش محتاجة حاجة، الحجة فاطمة ومنار مش مقصرين معايا في أي حاجه.
صقر ابتسم ابتسامة عريضة وقرب بجسمه للأمام، ومط في كلامه بنبرة خبيثة يحاول بها غرس بذور الشك والتودد في قلبها كي تطمئن له وتثق فيه ليترتب على ذلك خطفه لها:
ـ لا يا بنيتي.. حقك تخافي وتقلقي، إنتي عشتي أيام واعرين قوي، والناس في الزمان ده مالهمش أمان.. حتى الأقربين ساعات بيستغلوا الظروف عشان مصالحهم وشغلهم! بس إنتي لو حاسة إنك مضايقة هنا أو خايفة من شدة جبل وعصبيته اللي كلنا بنخاف منها، افتكري إن ليكى ابن عم تاني اسمه صقر.. أنا أمانك وممكن أخدك في أي وقت أوديكي مكان هادي ترتاحي فيه بعيد عن الدوشة والمشاكل دي كلها، ومن غير ما حد يضغط عليكِ ولا يجبرك على حاجة!
الأم وقفت بغضب وقطعت كلامه بصوت حازم:
ـ صقر! جرى لعقلك إيه يا ولدى؟! كلام إيه ده اللي بتقوله للبنية؟! هي مين اللي يجبرها ولا يضغط عليها؟! البيت ده بيتها وجبل هو كبيرها وحاميها، فوتنا بعافية وقوم شوف شغلك برة يلا!
صقر قام ببطء، وغمز لنور غمزة خفيفة خفية لم تلاحظها الأم، وقال بنبرة ملغومة:
ـ ماشي يا أما.. أنا ماش، بس حبّيت أعرفها إن ليها ظهر تاني وثقة لو احتاجتني في أي وقت! سلام يا رحمة.. فكري في كلامي زين.
خرج صقر من الغرفة، وترك نور في حالة أكبر من الحيرة والخوف. كان كلامه يبدو ناعماً، لكن عينيه كانتا تبرقان برغبة متوحشة وقاتلة في السيطرة عليها.
بعد أن خرجت الأم ومنار لترك نور ترتاح قليلاً، وقف جبل أمام الباب لدقائق بطيئة. كان قلبه ينبض برعب لم يعهده طوال حياته؛ رعب من أن تضيع منه هذه الفتاة مجدداً، أو أن تكرهه وتظل تراه كالمجرم البياع.
فتح الباب ببطء شديد، ودخل الغرفة. لم يكن ذلك "جبل" الصارم الشرس الذي يخشاه كبار البلدة وأهالي الصعيد.. كان خطوه خفيفاً، وكتفاه منكسرين، وعيناه المحمرتان من قلة النوم تنظران إليها بشرق وحنان لا يصدق!
نور عندما رأته يدخل، ارتبكت وعدلت وشاحها وشَدّت الأغطية عليها، وترددت بين الخوف منه وبين المشاعر المتضاربة التي تشعر بها تجاهه.
تقدم جبل بخطوات هادئة كأنه قط أليف يخشى أن يفزع صاحبه، وجلس على الأرض بجوار السرير مباشرة، نعم على الأرض وليس على الكرسي! وضع كفيه الخشنين على حرف السرير قرب يدها، ونظر إليها بنظرة رجاء وانكسار طفولي جعل نور تندهش وتتسع عينها بصدمة!
جبل بصوت خفيض جداً، ناعم ومتحشرج من الشوق والندم:
ـ نور.. قصدي يا رحمة.. بلاش تبصيلي بالنظرة دي بالله عليكى... النظرة دي بتقطع في قلبي كأني بسكين مسموم.
نور بلعت ريقها بتوتر، وقالت بصوت متقطع حاول أن يبدو قوياً:
ـ عايز إيه يا جبل؟ جايب لي حلويات تاني؟ ولا جايب لي كلام حلو عشان أصدق اللعبة؟ فاكرنى طفلة صغيرة فعلاً وتاخد عقلى وتضحك عليا بسهولة؟ 
جبل هَزّ رأسه بلهفة شديدة، واقترب بملامحه منها أكثر، ووضعت يده برفق شديد على حافة اللحاف قرب يدها دون أن يلمس بشرتها احتراماً لخوفها:
ـ مش جايب حاجة غير قلبي يا رحمة.. أنا والله العظيم ما بضحك عليكى ولا بعملك لعبة! وحق جبال الصعيد دي وحق ترابها اللي مشيت عليه، أنا لو طال أقطع من جسمي وأرميلك عشان تصدقي إنك أغلى عندي من روحي ومن الأرض ومن الدنيا كلها، هعملها ومن غير ما أتردد لحظة واحدة!
نور أدارت وجهها وقالت بدموع بدأت تتجمع في عينيها:
ـ بس أنا سمعتك بـ ودني يا جبل! سمعتك وأنت بتقول لمسعد هات الـ ٥٠ مليون ورجع أوراق الأرض وأنا هطلعلك البت تأخذها وتغور! إزاي عايزني أنسى الكلام ده وأصدق إنك خايف عليا؟! إزاي وأنت بتساوم بيا كأني بضاعة مالهاش قيمة؟!
جبل اندفع وجلس على ركبتيه، ومسك طرف ثوبها بيده ورجاؤه يملأ الغرفة، وبانت في عينيه لمعة دموع حقيقية:
ـ يا رحمة افهميني لوجه الله! دي كانت خطة.. حازم هو اللي زن عليا وقالي جاريه في الكلام عشان يجيب عقود الأرض ويجي يسلّمهالي يد بيد، وساعتها نكون حضرنا له كمين ونقتلوه ونخلص منه ومن شره كلياً! أنا والله لما قلت الكلمة دي حسيت بقرف ونحس في بوقي، وقعدت أزعق في حازم بعد ما قفلت السكة! إنتي مش بضاعة يا رحمة.. إنتي الروح اللي كنت مستنيها تعود ليا من سنين! إنتي البنية اللي كنت بموت كل يوم بسبب ذنبي إني سيبتها تضيع من يدي وأنا صغير!
نور بصت في عينيه الطافحتين بالصدق والألم والضعف الإنساني، وشعرت لأول مرة أن هذا الرجل الأسطوري القاسي يتحول أمامها كأنه طفل يترجى أمه ألا تتركه. لكن خوفها وانكسارها المترسبين من سنوات الضياع جعلاها تتردد وتقول بوهن:
ـ أنا خايفة يا جبل.. أنا مش فاهمة حاجة! أنا كنت عايشة في ملكوت تاني، وفجأة لقيت نفسي في قبو تحت الأرض، وبعدين بتطلع لي قصص وأسماء وتجار بنات وناس عايزين يقتلوني وناس عايزين يبيعوني! أنا مابقتش عارفة أثق في مين ولا أروح فين!
جبل اقترب أكثر، وفي لحظة انفعال وحب جارف لا يطاق، مسك كفها الصغير بين كفيه الكبيرين الخشنين، وضغطهما على قلبه بقوة جعلتها تشعر بنبضات صدره المتسارعة كالطبول:
ـ ثقي في ده يا رحمة! ثقي في القلب ده اللي مش بينبض إلا باسمك من يوم ما انولدتى ولما قابلتك ك نور بردو قلبى دقلك بس حاولت ادارى لانى خفت اكون بخون رحمه! إنتي لو عايزة الدنيا كلها تحت رجلك هجيبهالك، لو مش عايزة تشوفيني ولا تسمعي صوتي هقعد تحت باب أوضتك حارس وأمنع عنك الهوا لو هيضايقك! بس أرجوكي.. أرجوكي ما تمشيش ولا تقوليلي هنسيبك! إنتي ملكي وبتاعتي وعيلتي وكل ما أملك في الدنيا دي، مش هسيب حد في الكون ده يلمس منك شعرة أو ياخدك مني حتى لو كانت موتي هي الثمن!
نور شعرت بذهول كبير من هذا التحول المفاجئ والرهيب؛ كيف يتحول هذا الجبل الصامد والأسد المفترس إلى قط أليف يترجاها بعيون دامعة ويتمسك بها بأي ثمن؟ كانت تجد في عينيه رغبة مجهزة ومتملكة بأن تكون له وحده، رغبة تجعلها تشعر بأمان شديد وفي نفس الوقت برعب مبهم مما يخبئه القدر.
نور سحبت يدها برفق خجل، وسكتت لثوانٍ وهي تنظر إليه، ثم قالت بصوت خفيض متعب:
ـ سيبني أرتاح يا جبل.. سيبني لحد ما نتيجة التحليل تطلع ونشوف الحقيقة إيه.
جبل وقف ببطء، ونظر إليها بنظرة مليئة بالرجاء والعشق المكتوم، وهز رأسه وقال بنبرة هادئة ورقيقة لا تشبهه إطلاقاً:
ـ حاضر يا فراشة.. هسيبك ترتاحي، بس افتكري دايماً إني في ظهرك، والباب ده مش هيتقفل فى وشك أبداً.. إنتي هنا الملكة.
قبل جبهتها بقبلة خفيفة ملؤها الاحترام والشغف، ثم انسحب ببطء وخرج من الغرفة، تاركاً إياها تنظر إلى أثره بقلب يدفأ رغماً عنها.
............
أما في الأسفل، وفي زاوية مظلمة بجوار سور الدوار الخلفي...
كان "صقر" يقف مع شريكه الشرير "رامي"، وهما يتوددان في الحديث بلهجة خبيثة ومكتومة.
رامي بحدّة وتوتر:
ـ عملت إيه يا صقر؟ كلمت البت في الأوضة فوق؟
صقر بابتسامة ثعبانية شريرة وهو يفرك شاربه:
ـ كلمتها ودخلت عليها بدخلة ابن العم الحنين اللي خايف عليها من جبل وقسوته! البت خايفة وتايهة ومش مصدقة جبل واصل بعد ما سمعت التليفون بتاع المساومة! وده في صالحنا أوي.. أنا بغرس في عقلها إن جبل بيستغلها، وعينيا عليها عشان لما يجي الوقت المناسب، أطمنها وأخليها تخرج معايا برجلها من غير ما تعمل أي صوت ولا تصرخ!
رامي بشغف وطمع:
ـ ومسعد؟ كلمته تاني وأكدت عليه الـ ١٠٠ مليون جنيه؟
أخرج صقر هاتفه من جيبه وابتسم بجليد:
ـ مسعد متجنن وعايز البت باي طريقة عشان التسليمة بتاعت  يوم ٢٨ في الشهر! قال لي الـ ١٠٠ مليون كاش جاهزين في شنط، ومستني مننا إشارة وحدة بس عشان يجي برجالته وياخد البت مننا أول ما أطلعها له برة الدوار!
***************
بقلم/ندا مصطفى عبد السلام (صفاء الروح)
***************
وفي تلك الأثناء، وفي شقة القاهرة الفاخرة...
كانت "سحر" تجلس أمام مسعد، وهي تمسك بيدك عقد الشقة المسجل بالشهر العقاري ومستندات الحساب البنكي الذي أجبرته على كتابته باسمها مقابل معلوماتها.
سحر بابتسامة نصر وطمع وعيون تلمع بالشر:
ـ أهو كده الشغل المضبوط يا مسعد يا حبيبي! كده أنا بقيت أضمن مستقبلي وأقف معاك بجد!
مسعد بصرامة وغضب مكتوم وهو يمسك دراعها:
ـ العقود في إيدك أهيه يا بت! هاتي بقى العنوان والتفاصيل بالظبط.. البت نور دي فين في الصعيد وإزاي نوصللها؟!
سحر بذكاء خبيث وابتسامة ساخرة:
ـ البت نور موجودة في دوار جبل الكبير بالبلد، ومستخبية في أوضته الأرضية في قبو تحت السجادة! وهى حاليا تحت سيطرتى لان قبل ما امشى من عندها ولسوء حظه وحظها وحسن حظى ان جبل كان بيكلمك وبيساومك على نور وهى سمعته وخافت وشوفت نظرة الرجاء فى عينيها انى اخدها فى ايدى واهرب بيها ونظرة خيبة الامل والكسرة من نحية جبل
مسعد : زين الكلام ده
سحر بتشفّي ودهاء: أيوه، عشان كده لازم تراقبلى انت جبل وتعرفلى معاد هو مش موجود فيه وانا اروح لنور بالطريقه الخفيه الى دخلت بيها مع جبل البيت بتاعه واروح لنور اخدها بحجه انى اهربها هى حاليا انا اكتر واحده بتثق فيها
مسعد ضحك ضحكة باردة ومرعبة، وقام من مكانه وهو يفرك يديه بشر:
ـ يا سلام عليكِ يا سحر! طلعتي أفعى بتتغير ألوانها! ليلة ٢٨ في الشهر هتكون نهاية جبل ونهاية عيلته كلها.. والبت نور هتبقى في أحضاني وفي الهودج برة مصر، والـ ١٠٠ مليون بتوع صقر هخليه يشرب بيهم مية البحر بعد ما أصفيه هو ورجالته!
تجمعت الغيوم السوداء فوق الصعيد والدوار، واقتربت ليلة الموعد الحاسم؛ ليلة ٢٨ في الشهر التي ستنكشف فيها كل الأوراق، وستشهد صراعاً دمويًا بين العشق، والخيانة، والملايين!
تعليقات



<>