رواية وسقطت الاقنعه
الفصل الثامن عشر18
بقلم سهام صادق
كانت تلهو كالطفله الصغيره وكأنها اليوم ولدت من جديد
فالحياه التي عاشتها أماتت روحها ، لتضحك وتضحك وهي لا تشعر بنفسها..حتي أبتسم معتز وهو يراها هكذا
وأقترب منها هي وسليم بعدما انهوا لعبتهم الطفوليه التي شاركت سليم فيها
ومدّ يده لهم بحلوي "غزل البنات" لتلتقطها ليلي بسعاده وايضا سليم .. وصاروا بجانب معتز كي يبحثوا عن لعبه أخري تجمعهم ثلاثتهم هذه المره
اما هو جلس يحتسي قهوته بضيق لا يعرف سببه .. فبعد لقائه بسالي وذهابه خلفهم وجد نفسه يُطالعهم أحيانا بسعاده واحيانا أخري بضيق
فهو بعيداً كل البعد عنهم .. هم يلهون ويضحكون دون حساب اما هو يقف بحزم
حتي ان معتز قد سخر منه ببعض العبارات
"ايه ياعم اياد اخرج بقي من جو رجال الاعمال النهارده"
وفي النهايه هو جالس في احد الاماكن المخصصه لاحتساء بعض المشروبات يحترق بنيران الغيره
وبدء خياله يعيد بذهنه كيف تتطلع بأعينها التي تلمع كالأطفال لمعتز عندما يفعل شئ يُفرحها هي وصغيره
ونهض من فوق مقعده بعدما وضع بثمن قهوته بأهمال علي الطاوله
وخرج ليسير نحو الألعاب كما تركهم ... وظل يبحث بعينيه
حتي ملّ ..فمسك بهاتفه ليُهاتف بمعتز
ولكن لا يوجد رد ..فتمتم بحنق : البيه اكيد مش فاضي ،وبيلعب !
ووقعت عيناه فجأه عليها وهو يلتف بجسده...ليجدها تقف خارج اطار احد الالعاب تضحك وتُصفق وكأنها تُشجع
فأقترب منها بخطوات بطيئه وهو يتأملها ...ومع كل خطوه كان يخطوها ..كان يخطو قلبه معها
واتضحت الرؤيه اليه اكثر وهو يراها لماذا تُشجع ..فسليم ومعتز يركبون لُعبت السيارات وهي تقف تنتظرهم ولكن ليس اي انتظار .. انتظار خطف جميع الانظار اليها
فهي كانت كالطفله حتي في حماسها
ليشعر بالحنق منها بسبب تلك النظرات التي تتأملها
وعندما اصبح علي مقربه منها هتف بجمود : ليلي!
لتلتف اليه ليلي بحماس وبأعين لامعه من السعاده
وابتسمت وهي تهتف بسعاده : سليم ومعتز هناك اهم ..
ورغم انه كان سيصب عليها لجام غضبه كما يفعل دائما
الا ان تلك اللمعه جعلته يبتسم اليها ووقف بجانبها بوقاره وهدوئه ..ووجد نفسه دون شعور يمد يده ليمسك بيدها
مُستجيبً لنداء قلبه بأنها ملكه وحده
فهبطت بعينيها نحو يدها المُتشابكه بيده ..فهمست بخجل : اياد بيه !
فنظر اليها اياد وهو لا يشعر سوا بأنها تأسره اكثر واكثر
وكأن بها سحر خاص ...
لتهمس مُجددا وهي تترجاه : ايدي لو سمحت!
وعندما لم تجد منه أستجابة لطلبها ..
فبدأت تُحرك يدها كي تزيلها من قبضه يده .. حتي ابتسم وهو يُتمتم : سيبي ايدك
لتُطالعه بخجل .. وهتفت : مينفعش تمسك ايدي كده
ليلتف نحوها وهو لا يُصدق بما تفوهت به .. ليهمس بجانب أذنها بخفوت : انتي مراتي ياليلي !
فشعرت بخفقان قلبها وهي تستمع لكلماته التي اصبح يلقيها دوما علي مسمعها .. ولكن كيف هي زوجته ولا حد يعلم بذلك لتُتمتم بوجع : دكتور معتز وسليم جاين وهما ميعرفوش
وضغطت علي طرف شفتيها وهي لا تقوي علي نطق باقي عباراتها .. فماذا ستقول ..فهي نكره بالنسبه له ولا يعترف بها ... والجميع يظنون انها حالة يشفق عليها وأتي بها من البلده لتُراعي طفله وفي المُقابل سيوفر لها حياه كريمه في بيته
وعندما ذكرته بذلك ضعفت قبضة يده التي تتمسك بها ..
وزاد الصراع الذي بداخله ...فهو اصبح لا يعرف اهو يُريدها ام لا
لتسحب هي يدها سريعا .. عندما رأت سليم يركض نحوهم
فبدء يضغط علي قبضة يده بقوه .. وهو يلعن تلك الصراعات التي تقتحمه وهو لا يعرف تفسير لها
ليقترب منهم معتز وهو يضحك ..علي افعال سليم
ونظر الي ليلي وتمتم بدعابه : شوفتي ياجبانه اه لعبنا .. حد يخاف من لعبه تافه زي ديه
لتُحرك ليلي كتفيها كالأطفال .. وهي تهتف : ايوه أنا
وظلت الدعابه بينهم ... فمعتز أزال كل الحواجز معها
وجعلها لا تشعر بأنها أمام مُحاضرها الجامعي بل جعلها اليوم تتعامل معه كصديق وكأخ
ليُطالعهم أياد بغضب وهو يود ان يُهشم فك صديقه
...............................................................
هبطت رحمه بزيها المُفصل خصيصاً لها ...فكانت فاتنه بحق وهي تطرق بحذائها العالي علي درجات السُلم
ليُطالعها زين بهدوء .. فهي دوما مُنمقه
واقتربت منه وهي تتسأل : حلو الفستان
ليُطالع زين الفستان بعمق وتنهد بضيق: رحمه ملقتيش فستان اوسع من كده تلبسيه بدل الضيق ده
لتضحك هي علي عباراته وتمتمت بدلال : قول بقي انك غيران
ثم هبطت بأعينها لتتأمل فستانها قائله : أه طويل زي ما انت طلبت ...
ليمتقع وجه زين .. ليجدها تتنهد بحنق : الهانم مش هتنزل بقي
ليُطالعها زين بنظرات جامده .. حتي هتفت : خلاص مش هتكلم ، اوف انا مش عارفه واخدها معانا ليه
ليتنهد زين قائلا : لانها مراتي زيها زيك ومن حقها تظهر معانا ولا انتي ايه رأيك
لتبتعد رحمه عنه قبل ان تنفجر به بتلك النيران التي وضعت بها نفسها ... وبعد ثواني كانت حنين تهبط بهدوء
وهي ترتدي فستانها الهادئ وحجابها المُنمق ..
ليُطالعها زين طويلا وهي تهبط السُلم امام عينيه ..حتي شعرت بالخجل من نظراته التي تحرق جسدها
لتنظر اليها رحمه بسخريه فهي لن تُعادلها يومً في جمالها وجسدها
وعدلت من خصلات شعرها المُصففه بعنايه وهي لا تبدي اي اهتمام بها
لتهتف حنين بهدوء : مساء الخير !
وبعد ان كان يُصارع قلبه وعقله من أجلها .. هتف بجمود : اتأخرتي كده ليه
لتُحرك جسدها ببرود وهتفت وهي تُطالع رحمه التي تتفحصها : عادي!
وعندما سمع منها ردها المُقتضب الذي يزيد حنقه ... ألتف بجسده وهو لا يعير اي أهتمام لهن
حتي اتجهت رحمه نحوه وامسكت ذراعه بتملك قائله بدلال : حبيبي !
واتبطأت بذراعه .. وألتفت نحو حنين التي وقفت تُطالعهم بحنق وتُمتمت : حبكم برص انتوا الاتنين
وصارت خلفهم بهدوء وهي لا تود ان تذهب معهم كي لا تُصيبها جلطه
ليفتح لهم السائق الخاص ابواب السياره .. مُرحبا بسيده
فأبتسمت رحمه وهي تُشاهد حنين تتجه نحو الباب الامامي تفتحه كي تجلس بجانب السائق
فهي ايضاً اردات الا تضع نفسها في موضع الاحراج .. فمن هي لكي يُفضلها علي زوجته الأولي فبالتأكيد يُريد ان يجلس بجانبها بالخلف
ليمسك زين ذراعها بقوه : رايحه فين
لتُطالعه حنين بضيق : اه دراعي
ليمتقع وجه زين وبدء يُتمتم بكلمات غاضبه .. ليهتف بحنق : اركبي ياهانم ورا .. ولا عايزه تقعدي جنب السواق
لتشعر بأن الفرصه قد أتتها كي تزيد حنقه وهتفت ببرود : اه عايزه اقعد أقدام
ثم تابعت : اصل الجو قدام احلي ، وهقعد براحتي
ليضغط علي ذراعها أكثر وهو يعلم بأنها تفعل ذلك من اجل أن تفقده ثوابه .. وجذبها نحو الباب الخلفي وهو يُتمتم : اترزعي هنا !
فجلست بحنق .. لتنظر الي رحمه المُبتسمه التي كانت تُشاهدهم في البدايه بغضب ولكن سرعان ما تحول غضبها لفرحه وهي تراهم هكذا
...................................................................
ألتف الصغير للخلف كي يراها لماذا قد صمتت فجأه بعد أن كانوا يضحكون ويتذكرون مافعلوه اليوم .. ليُطالعها الصغير مُحدقاً بها وهو يكتم ضحكته وهو ير
