رواية وسقطت الاقنعه الفصل الثامن والثلاثون38 بقلم سهام صادق

رواية وسقطت الاقنعه

 الفصل الثامن والثلاثون38

 بقلم سهام صادق 

 قليلا ليري ملامحها المرتبكه وتنهد : أمك اتجننت علي كبر ياهبه

فأخذت تُحرك رأسها بالموافقه .. واكمل : البنات فين ..اوعي يكونوا سمعوا المهزله ديه 

فنطقت بسرعه : لاء كانوا في اوضتهم 

واخذ يتأملها بهدوء : والله انا خايف يوم تبقي زيها

وماكان منها سوي أن اخذت تضحك بقوه .. لينظر اليها والي ضحكتها الفاتنه وهمس بوقاحه: 

لاء كده تعالي نروح اوضتنا بقي 

...................................................................

حدقت بالمكان الذي اخذها اليه بأعين منبهره 

وهتفت بحماس كالأطفال : الفندق ده جميل اووي ياأياد

فأبتسم وهو يري لمعة عينيها .. واخذت تتفحص الجناح الكبير الذي وقفت في منتصفه وتسألت : بس ايه اللي جبنا هنا 

فوجدته ينحني نحوها وهتف بمكر : عشان احتفل بيكي لوحدك ياحببتي

وعندما رأت نظرة المكر في عينيه .. أخفضت برأسها : 

داده حسنيه وسليم هيقلقوا علينا

فضحك علي كلماتها : لاء متخافيش محدش هيقلق علينا

وأمسك بيدها نحو الغرفه التي طلب تجهيزها لتلك الليله

فوضعت بيدها علي فاها وهي لا تُصدق 

فالورود كانت مُتناثره علي ارضيه الغرفه الواسعه .. وطاوله متوسطه موضوع عليها الطعام والشموع تملئ المكان 

ووقعت عيناها علي الفراش الذي يتوسطه قلب من الورود الحمراء ... وعلي أطرافه قميص نوم ابيض لها وبيجامة حريريه زرقاء له 

فأخفضت برأسها سريعا ..وهي تتخيل ذلك الاحتفال

فتعالا خفقان قلبها .. لتجده ..يمسك بيديها ويقبلهما بعمق

: انا قولتلك مبروك علي تخرجك ولا لاء

فرفعت أعينها نحوه : اه 

فأبتسم وهو يشاهد احمرار وجنتيها : بس تقريبا انا قولتها من غير ..

وقبل ان يُكمل باقي عباراته ..انحني ليُقبلها 

وابتعد عنها .. ليتأمل وجهها الذي زاد تورده ، فضحك علي خجلها الذي لم يزول رغم فترة زواجهم 

واخرج من جيب سترته علبة حمراء .. وفتحها بهدوء

لتلمع عيناها وهي تري ذلك السلسال الماسي الذي يتوسطه قلب وبداخله نجمه زرقاء 

فعانقته بحب وامتنان : جميله اووي 

وعندما تذكرت غلو ثمنها ..ابتعدت عنه وتابعت : بس ديه غاليه اووي

وطالعها بدفئ : مافيش حاجه تغلا عليكي ياليلي 

فأبتسمت وهي تحمد الله داخله علي ذلك النعيم الذي اصبحت تعيشه ... ووجدته يمد يده نحو حجابها كي يزيله ويحرر شعرها 

وبعدما ازاله أدار جسدها كي يصبح ظهرها له .. وشعرت بيده علي عنقها وهو يضع السلسال .. فتأملته وهو علي صدرها .. ووضعت بيدها عليه تُلامس بريقه اللامع

وشعرت بقبلاته علي عنقها .. ووجدته يهمس : جعانه

فحركت رأسها بالنفي .. فأبتسم وهو يضمها بذراعيه 

وسمعت صوته الدافئ : بــحــبك

لتهمس بأنفاس متسارعه : وانا كمان 

وأبتسم وهو يتسأل : وانتي كمان ايه 

فنطقت بخجل : بــحــبــك 

.................................................................

طالعته وهو يصعد درجات السُلم بهدوء 

وأقتربت منه بأمل أن يُجيب عليها : زين انت لسا زعلان مني

فتأملها قليلا .. وابتعد عنها .. فوقفت أمامها وتسألت : 

مش هترجع تنام في اوضتنا ... انت بقالك اسبوع مخاصمني

ليُطالعها ببرود ويسير من أمامها: حنين انا مش فاضي 

وخطت بخطوات سريعه ..ووقفت امامه : مش فاضي ليه ، انت رايح فين 

فتأفف بأقتضاب : أظن ان مش من حقك تعرفي رايح فين وجاي منين 

وازاح جسدها بعيدا عنه .. ولكنها ركضت خلفه ووقفت امامه : انا سمعت ان النهادره حفلة افتتاح شركتك الجديده

لينظر الي ساعته بهدوء : طب كويس ، ابعدي عشان مش فاضيلك ولا فاضي لأسألتك

فصدمتها طريقة حديثه ... وشعرت بالألم ، فزين أصبح يُعاملها بقسوه منذ ذلك اليوم فغلطه واحده كان عقابها قاتل 

وهمست برجاء : طب خليني اجي معاك ..

فوقف يتأمل ملامحها التي أشتاق اليها ولامس وجهها بكفيه 

وأنحني نحو وجنتها ليطبع قبلته التي اشتاقت اليها : انا شايف انك تنامي بدري احسن

وصار من امامها وهو يكتم ضحكاته علي الوان قزح التي رأها علي وجهها .. فهي ظنت بأنه سيوافق ورأي السعاده في عينيها عندما أقترب منها ولانت ملامحه 

ولكن لن يكون "زين نصار" الا وكان رجل غير متوقع

فوقفت تنظر اليه بصدمه .. ولم تجد شئ تفعله غير ان أخذت تضرب الارض بقدميها كي تخرج طاقة غضبها منه

...............................................................

نظرت رحمه الي يد الصغيره التي تُطالع دميتها بسعاده

فبعدما سألتها عن ماذا تتمني .. اخبرتها انها تُريد ان تحتفل بعيد ميلادها ..فوالدها لا يحتفل به معها منذ ان ولدت

واليوم كان عيد ميلادها كما علمت من مربيتها .. فأرادت ان تُحقق لها تلك الأمنيه بعيدا عن والدها البارد .. الذي سألت عنه فأخبروها بأن كل عام يغيب عن البيت ذلك اليوم ويقفل هاتفه ولا أحد يعلم بمكانه 

وجاء بذهنها ملامحه الجميله رغم برودتها وهتفت بحنق داخلها : قال دكتور قلب قال .. ده معندهوش قلب 

وأخيرا تذكرت انها تقف امام باب فيلته.. وكادت أن تدق الجرس 

لكن الباب قد فُتح .. ووجدته يُحدق بها بأعين داميه

لينظر الي صغيرته ويتمالك نبرة صوته : فرح أطلعي مع الداده بتاعتك علي اوضتك

فأنصاعت الصغيره الي أمره بخوف ... ونظرت اليه رحمه بهدوء وهي تمد يدها بحقيبه اخري بها هدايا للصغيره : اديها لفرح 

وعندما لم يمد يده لها .. هتفت بحنق : هفضل مده ايدي كتير

فطالعها عمر بجمود ..ونطق : انتي ازاي تاخدي بنتي من غير أذني 

فوقفت مصعوقه من كلماته ..فبدل ان يشكرها أنها اسعدت صغيرته وأحتفلت معها بعيد مولدها .. ينهرها بتلك الشده 

واخذت تُحرك خصلات شعرها بتوتر : انت مكنتش موجود وتليفونك كمان كان مقفول 

وتابعت بثقه : انا أستأذنت من أستاذ عمار وهو وافق 

وشهقت بفزع وهي تراه يمسك ذراعها بقوه : بنتي ملكيش دعوه بيها تاني مفهوم

فصرخت بألم : سيب ايدي انت شخص مش طبيعي 

وتذكرت مانشتات المجلات والصحف عنه ولقبه المتداول 

بعبارات جميله وانه شخص طيب القلب .. يُداوي قلوب الناس 

ولكن من يقف أمامها انسان لا يعرف الرحمه 

فمظهره لمرضاه والعالم كله بقناع خفي .. وهاهي الان تري قناعه الاخر 

فتابعت بضيق : انسان عديم الذوق ، انا مش عارفه ازاي البنت الجميله ديه بنتك .. انت مينفعش تكون اب 

وكادت ان تلتف بجسدها .. فوجدته يجذبها اليه 

وفجأه شعرت بشفتيه علي شفتيها .. فكانت قبلته كالصدمه 

وأبتعدت عنه بأنفاس هاربه لتكون صفعتها هي أنسب رد له

...................................................................

تأملت ظلام غرفته الدامس .. والشوق اليه أصبح يدمي قلبها .. فشعر هو بغلق الباب .. وبعطرها الذي داعب انفه

فأغمض عيناه كي يتظاهر بالنوم 

وهمست بخفوت : زين انت نايم

فتمتم داخله : بتسأل اسأله ذكيه ديما

وتمالك ضكته .. فأقتربت من فراشه ووقفت تُطالع ظهره 

وازالت الغطاء قليلا ... وتسطحت علي الفراش واخذت تقترب من جسده بخفه كي لا توقظه

ليشعر بملمس يدها علي ظهره 

وقبلتها الدافئه .. ورفعت رأسها قليلا ، وأخذت تُمرر بيدها علي خصلات شعره وتتنفس رائحته 

وبعدها شعر بيديها تطوق خصره.. وبنعومه نطقت : 

انا اسفه 

فأصبحت صلابته تتلاشي .. وأخذ يُحارب عقله الا ان ألتف اليها .. فشهقت بفزع وهي تري لا يفصلهما شئ سوي أنفاسهم

أغمضت عيناها بعدما رأت نظراته في الظلام الذي لا يُنيره سوي شعاع بسيط ..وأخذ قلبها يدق بعنق وأنفاسه تلفح صفحات وجهها بقوه .. وشعرت بملمس يديه علي ذراعيها 

فأرتعش جسدها ..الي ان وجدته ينتقل بيديه نحو وجهها ليحتويه بدفئ .. ومازالت أنفاسه تختلط مع أنفاسها 

فهمس بخفوت وقد ظهرت أبتسامة لعوبه علي شفتيه :

بتعملي ايه في اوضتي ؟

فشعرت بالخجل من حالها ، فهي كانت تظن بأنه نائم وستذهب كي تطفئ نيران شوقها ثم تعود ثانية الي غرفتها كاللصه .. ولكن هاهو قد أكتشف امرها ويُحاصرها بجسده

وفتحت عيناها ونظرت اليه .. فوجدته يُطالعها بنظرات تعرفها تمام فلعنت نفسها داخلها : هرد اقوله ايه انا دلوقتي ..ديما حظي اسود ومنيل 

ولمعت حدقتيها وهي تتذكر أمر حفلة شركته وتسألت بأرتباك : ها .. اصل كنت جايه اسألك عن حفلتك 

فضحك بقوه وهو يري أرتباكها الواضح .. وطالت نظراته ومال نحوها أكثر .. فأبتلعت ريقها بصعوبه وتمتمت : 

انا بقول أسيبك تنام دلوقتي .. وبكره ابقي أسألك تاني

واخذت تُحرك جسدها الذي أصبح مُحاصر بجسده .. وهو مازال يُطالعها بنظرات متفحصه : 

برضوه مقولتيش جيتي اوضتي ليه .. ودخلتي تتسحبي وانا نايم 

فشحب وجهها .. وهي تعلم بأن جوابها السابق ليس مقنعاً علي عقل طفل صغير فكيف سيكون لرجلا مثل زين

وعندما شعرت بنظراته التي تقتحمها وتقتحم جسدها ..بدأت تعض علي شفتيها وهمست بخفوت : ما انا قولتلك جيت ليه

فطالعها قليلا .. واتسطح علي الفراش وأخذ ينظر أمامه بهدوء : حنين 

فتأففت من محاصرته .. وأغمضت عيناها وهي تُجيب عليه : جيت عشان انام في حضنك 

فمال علي جانبه الأيسر ليُحدق بها .. فتابعت : 

احنا نتخاصم بالنهار ونتصالح بليل 

فرنت ضحكاته بصخب .. وهو يستمع لكلماتها وكأنها طفله صغيره تُحادث أبيها وشعر بأقتضاب معدته بسبب نوبة الضحك التي لم يعرفها طيلة سنوات عمره .. وجذبها نحوه وهو لا

                الفصل التاسع والثلاثون من هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>