رواية عيون حنين الفصل العاشر10والاخيربقلم نون لاشين
في فيلا سليمان الألفي المحامي (فريد) وقف قدام الكل، عينه بتتردد وهو بيبص للجواب القديم اللي في إيده، وبعدين بص لسليمان بيه.
"اقرأ يا فريد بصوت عالي.. مفيش أسرار تاني تتخبي"، قالها سليمان الألفي بصوت صارم.
فريد بلع ريقه وبدأ يقرا الجواب اللي كتبته نادية (أم حنين) قبل ما تموت بأيام:
(أنا نادية.. لو الجواب ده وصل لأبويا، اعرفوا إن اللي دمر حياتي، وكان بيسرق اموال ابويا ، وساوم جابر العتريس ورأفت الحديدي عشان يدمرو حياتى وحيات جوزى ، مكنش غريب.. ده كان (مراد المنسي)! هو اللي خطط لكل حاجة من ورا ضهر أبويا، وهو اللي كان بيمول رأفت وجابر عشان يفضلوا مكلبشين في أملاكنا.. حسبي الله ونعم الوكيل فيه)
الاسم نزل كالصاعقة على الكل!
كل العيون تحولت فجأة لـ "مراد المنسي".. المدير التنفيذي لعيلة الألفي
مراد وشة اصفر وانخطف لونه في ثانية، حاول يتماسك ويضحك "إيه الهبل ده؟! جواب مزور طبعاً! ست كانت مريضة نفسياً كانت هاربنا من أهلها هتكتب إيه يعني؟!"
بس قبل ما مراد يكمل جملته، دخل اللواء طارق وورا عساكر الشرطة ومعاهم
طارق بص لمراد بابتسامة سخرية وقال: "مش هتعرف تكذب يا مراد تانى.. إحنا فتشنا مكتبك في الشركة من ساعة، ولقينا تحويلات بالمليارات من حسابات الشركة لحسابات رأفت الحديدي وجابر العتريس.. اللعبة انتهت."
مراد اتجنن، حاول يطلع مسدس من جيبه ، بس عمر الشافعي كان أسرع منه بكتير.. هجم عليه لوي إيده بعنف ورمى المسدس على الأرض، وعساكر الشرطة هجموا كلبشوا مراد بالحديد وهو بيصرخ وبيلعن ويحاول يفلت عبثاً.
سليمان الألفي حط إيده على وجهه وبكى بوجع وقهر: "كنت معمي.. كنت واثق في الثعلب ده وهو دمر حياة بنتي وأحفادي وأنا مش دريان!"
عمر طبطب على كتف سليمان الألفي وبعدين لف وشاف حنين اللي كانت واقفة ساكتة، عينيها مليانة دموع ...
بعد مرور أسبوعين..
في مستشفى الشافعي.. الأجواء كانت مختلفة تماماً.
أوضة يوسف كانت منورة ومزينة بالورود... عمر كان واقف جنب السرير، بيفك الشاش الأبيض الأخير عن عين يوسف الشمال.
"يلا يا بطل.. افتح عينك بالراحة " قالها عمر بابتسامة .
يوسف فتح عينيه ببطء، رمش كذا مرة عشان يتعود على النور، وبعدين بص قدامه.. شاف شباك الأوضة، شاف ألوان الورد، ووقف بصدمة وفرحة وهو بيبص لأخته اللي كانت واقفة جنبه
"حنيييين!" صرخ يوسف بعياط فرحة، ونط حضنها بكل قوته "أنا شايفك! شايفك بجد يا حنين!
حنين حضنته وانهارت من العياط والفرحة، بتبوس عينه ووشه ومش مصدقة إن أخوها رجع يشوف الدنيا تاني.
عمر وقف جنبهم، وعينه بتلمع بالدموع السعيدة، مد إيده وحضنهم هما الاتنين وقال بصوت دافئ: "مش أنا وعدتك يا بطل؟ ودلوقتي ميعادنا مع البحر اللي أختك وعدتك بيه."
بعد شهر.. شاطئ مرسى مطروح
يوسف كان بيجري على رمل البحر حافي ، وبيلعب بالمية ويضحك بصوت عالي
على الشاطئ، كانت حنين قاعدة على صخرة وشعرها الأسود الطويل بينساب على كتافها مع الهوا.
قرب منها عمر.. قعد جنبها على الصخرة، وبص في عينيها اللي مليانة سكينة.
"شايفة؟ وعدتك إنه هيشوف البحر.. ووعدت نفسي إني مش هخلي لدمعة مكان في عيونك تاني." قالها عمر بصوته الحنون
حنين سندت راسها على كتفه، ومسكت إيده الممدودة بكفها
"أنا لسه حاسة إني في حلم يا عمر.. حلم جميل أوي لدرجة إني خيافه أصحى منه."
عمر لف وجهه وقرب منها، رفع دقنها بإيده وابتسم: "ده مش حلم يا حنين.. دي حقيقة حياتنا الجديدة. أنا بحبك، وبقينا عيلة واحدة حقيقية."
حنين ابتسمت بابتسامة ساحرة هزت قلبه
"وأنا بحبك يا عمر..بحبك لأنك حبيت حنين البنت البسيطة بفستانها القديم وشوزها المقطوع، قبل ما تكتشف إنها حفيدة الألفي."
عمر ضحك وقرب أكتر وطبع بوسة رقيقة على جبينها، وهما بيبصوا سوا على يوسف وهو بيجري قدام الموج..
تمت
