رواية حرمت عليك الفصل السادس عشر16والاخير بقلم فريده احمد

رواية حرمت عليك بقلم فريده احمد
رواية حرمت عليك الفصل السادس عشر16والاخير بقلم فريده احمد

 
– أرجوك الحقني.. الحقني بسرعة!
قالتها بنت باستنجاد لعاصي وهي بتجري عليه وبتترمي في حضنه بلهفة
كان واقف متجمد في مكانه كأنه اتحول لتمثال، مصدوم ومش عارف يعمل إيه.. وهي كانت بتترعش في حضنه وماسكة فيه بلهفة وعمالة بتنهج بتعب وبتكرر بصوت مكسور:
– أرجوك الحقني وخبيني بسرعة.. دول بيجروا ورايا في كل حتة!
​رفع عاصي وشها وأول ما ركز في ملامحها اتسع عينيه بذهول وصدمة:
– كاميليا؟!
​وهي بتنهج وتعبانة، والصورة قدام عيونها كانت مشوشة من كتر الجري والخوف، قالت بصوت تايه:
– ع.. عاصي؟!
ووقعت بين إيديه غايبة عن الوعي
بدون تردد، شالها عاصي بسرعة ودخل بيها الفيلا 

​وفي نفس الوقت، كان فيه ثلاث رجالة واقفين بعيد شوية عن الفيلا، بيدوروا عليها بجنون
قال واحد فيهم بغضب:
– يعني إزاي يا غبي إنت وهو بعد ما لقيناها تهرب مننا كده بكل سهولة؟!
التاني رد بتبرير وهو مرعوب:
– كانت قدامي دلوقتي حالا! ملحقتش أمسكها، جريت زي الأشباح ومش عارف استخبت فين بنت الـ... بس أنا متأكد إنها في المكان ده، ملحقتش تبعد يعني!
التالت بحدة وتوتر:
– إحنا لازم نلاقيها بأي طريقة وبأي ثمن، مش هينفع نرجع من غيرها. ماهو مش معقول بعد ما اتصلنا على حسام باشا وعرفناه إننا لقيناها، نرجعله وايدينا فاضية! إنت عاوزه يطير رقابينْا؟! لو رجعناله من غيرها هيد'بحنا زي الخرفان!
وكمل بصوت عالي:
– يلا معايا إنت وهو.. هي أكيد مبعدتش عن هنا.. يلا بسرعة!

وانتشرو التلاتة في زوايا الشارع، كل واحد بيدور في ناحية.. بس للأسف ملقوهاش كأنها اتبخرت ومالهاش أي أثر.
بقلم فريدة أحمد 
...... 

​في مصر..
كانت ليلي قاعدة على الكنبة بتبص قدامها بشرود تام، الوجع مالي عيونها وحياتها اللي بقت باهتة ومليانة حزن.
لحد ما قطع شرودها صوت صاحبتها نهي وهي طالعة من المطبخ وفي إيديها ماجين نسكافيه سخنين. قربت منها وهي بتديها واحد وبتقول بغرور:
– أحلى نسكافيه هتشربيه من إيدي أكيد.. ربنا يخليني ليكي بجد!
​ابتسمت ليلي بهدوء ومدت إيدها خدت منها النسكافيه
اما نهي قعدت جمبها مسكت إيدها بحنان وقالت:
– هتعملي ايه يا ليلي؟. مش ناوية تعرفي ياسين برضو إنك حامل؟!

بصتلها ليلي بنظرة ثابتة وقالت:
– أكيد لأ..
نهي باستغراب:
– طب ليه؟! ده من حقه يعرف يا ليلي، 

اتنهدت ليلي بوجع وقالت:
– أنا مش عاوزة ياسين يرجعلي علشان الحمل ده.. أنا عاوزه يرجعلي علشاني أنا! عشان بيحبني أنا وميقدرش يستغني عن وجودي..
– طيب ما إنتي عارفة إنه بيحبك يا ليلي!
– بس دايس على قلبه يا نهي..
كملت بصوت مخنوق:
– هو بيعرف يدوس على قلبه ومشاعره مهما كانت غالية عنده.. بيعرف يبقي جامد وقاسي وميضعفش.. ياسين حرمني عليه للأبد، بنى جدار سميك بيني وبينه، تخيلي بقى بيعاملني زي أخته..
وكملت بدموع متحجرة:
– مش عارفة إزاي بيقدر يعمل فينا كده.. أنا متأكدة مليون في المية إنه لسه بيحبني، بس بيخفي ده ورا غروره ورجولته..
لكن نهي قالت بحماس:
– بس أنا متأكدة إن هيرجع.. لأن حبه ليكي هيتغلب على كل الحواجز دي في يوم من الأيام! قوليلي.. كلمك بعد ما سافر؟

ليلي بابتسامة شاحبة:
– آه، هو دايما بيتصل يتطمن عليا.. هو مش بيسيبني أبدا، دايما جمبي وبيساندني في كل خطوة..
بصتلها وكملت بنفس الإبتسامة:
– تعرفي؟ ياسين ده فيه كل مواصفات الراجل اللي أي بنت تتمناه.. جدع أوي وواقف ضهري في الشغل ومش سايبني أحس بغياب بابا الله يرحمه..

نزلت دمعة حارقة على خدها وقالت:
– بس أنا مش عارفة أنساه.. بحبه أوي يا نهي.. نفسي يتخطي الماضي بتاعي أنا وعاصي ويرجعلي.. أنا مش عاوزة حاجة من الدنيا غير أني أكمل عمري معاه لأن مفيش زيه بجد!

إبتسمت نهي بتأثر وقربت منها وحضنتها بقوة وقالت بيقين:
– أنا متأكدة إن هيرجع يا ليلي.. صدقيني هيرجع!
بقلم فريدة أحمد 
..... 
​تاني يوم بأمريكا..
كان عاصي نايم على الكنبة صاحي، فجأة قاطعه صوت خطوات خفيفة وكانت كاميليا..
(كاميليا كانت زميلته هو وليلي في الجامعة) 
نزلت من فوق وقربت منه بتردد:
– احم.. صباح الخير.
قام عاصي اتعدل في قعدته وبص لها وهو يسألها يطمن عليها:
– عاملة إيه؟ حاسة نفسك أحسن دلوقتي؟

هزت راسها بامتنان وقالت:
– الحمد لله.. أحسن بكتير.
لكنها كملت وعلامات الخوف لسا مرسومة في عيونها:
– بس.. خايفة أوي رجالة حسام يوصلولي هنا!
عاصي بثقة قال:
– متخافيش.. إنتي هنا في أمان، محدش يقدر يدخل هنا ولا يطول شعرة منك.

لكنه اكمل بابتسامة ساخرة وشرود:
– بس غريبة يا دنيا.. طلعتي ضيقة أوي!
بص لها وقال بتهكم:
– يعني أبوكي قالب عليكي بلاد الله ومش لاقيكي، وحسام العشري بيلف عليكي كل يوم الكرة الأرضية يخلصها لف ويبدأ يعيد من أول وجديد وبردو مش لاقيكِ.. وفي الآخر ألاقيكِ أنا كده بالصدفة من غير أي مجهود! 

​فركت إيديها ببعضها بقلق وتوتر وقالت:
– عاصي.. إنت أكيد مش هتقول لحد إنك شوفتني.. مش كده؟!
بص لها ببرود وهو قاصد يخوفها أكتر:
– مش عارف الصراحة.. لإن ممكن جداً أقول عادي!

بلعت ريقها برعب حقيقي وقالت:
– إنت بجد هتعرفهم مكاني؟! أرجوك يا عاصي متعملش فيا كده!
ضحك وقال:
– اهدي الله يخربيتك.. وشك اصفر في ثانية ليه كده!
بعدين اتنهد بجدية وكمل:
– متقلقيش يا كاميليا.. أكيد مش هسلمك ليهم كده .. ده حسام متحلفلك لا يقـتلك، وليه حق الصراحة! دماغك كانت فين وانتي بتعملي كده وتهربي بالشكل ده؟ في واحدة عاقلة تعمل كده؟!
كاميليا بضيق وغضب:
– ما هما اللي أجبروني على الجوازة دي! أنا أترجيت بابا كتير وإبديت إني مش طايقة حتى أسمع اسم اللي اسمه حسام ده.. وهو أصر ولا كإن لي رأي كأني مجرد قطعة أثاث بيحركها في المكان اللي بيعجبه!
كملت بسخرية لاذعة:
– مكانش شايف قدامه غير مصلحته وبس.. مصلحة شغله والبيزنس اللي بينهم! وافق يجوزني ليه ولا كإني صفقة رابحة.. والتاني أنا عارفة كويس أوي هو عاوز مني إيه..
ثم اكملت بكرة وغل:
– أنا بكره حسام أوي.. واستحالة كنت أستسلم للجوازة دي وأخليه يحقق مراده.. لو كنت هموت مكنتش هخليه يطول مني شعرة واحدة!
اتنهدت وقالت بصوت أهدى:
– بص.. أنا مش طالبة منك غير انك تخليني هنا يومين بس لحد ما أشوف ههرب فين أو أروح فين..

– بس إنتي مش هينفع تفضلي هربانة طول عمرك كده! اعقلي ياكاميليا
– أومال يعني أرجع لهم؟! ما هو فعلاً حسام هيقتــلني زي ما قولت..دا كمان بعد ما يوريني العذ، اب ألوان! دا غير إني متأكدة إن بابا لو شافو بيقطع من جسمي بالســـكينة مش هيقوله بتعمل إيه، بالعكس ده هيقوله برافو! قطع كمان 
وكملت برعب:
– عاصي.. أرجوك يا عاصي، اوعي تكون ناوي تقولهم علي مكاني..
قاطعها عاصي:
– إنتي عبيطة يابت ماقولتلك متخافيش!
ورجع ضهره لورا على الكنبة وقال ببرود:
– المهم.. قومي يلا اعمليلنا فطار!
كاميليا بصدمة وعدم تصديق:
– نعم؟!
عاصي ببرود أشد:
– ايه؟ ما سمعتيش؟!
وهو يشاور بإيده على المطبخ المفتوح على الريسبشن:
– المطبخ قدامك اهو.. يلا اتحركي!
– إنت أكيد بتهزر؟!
– لا مش بهزر.. أنا صاحي جعان والشغالة مش هنا النهاردة.. فبما إنك موجودة، قومي إنتي جهزيلنا فطار
– بس أنا مش بدخل المطبخ ولا بعرف أطبخ أصلاً!
– أومال لازمتك إيه في الحياة! عموماً إنتي مش هتطبخي خروف، ده فطار يا ماما.. هتفضي شوية جبن على لانشون في أطباق وهاتيهم!
كانت لسا قاعدة مكانها ومستنكرة، فانتفضت مفزوعة لما عاصي قال بصوت عالي حازم:
– ما تقومي يا بت!
​بصتله بغيظ وقامت وهي بتنفخ بضيق ثم إتجهت للمطبخ وهي تعدل شعرها وتتمشى بدلع 

بصلها بإعجاب وقال:
– لا بس احلويتي وبقيتي بطل!
كاميليا وهي واقفة تخرج الجبن والخضار من الثلاجة وبتحطهم على الرخامة قالت بغرور:
– أنا طول عمري حلوة يا حبيبي.. بس البعيد كان أعمى مكانش بيشوف غير ليلي وبس!

جابت الأطباق وحطتهم قدامه على الترابيزة وقعدت وهي بتقول بفضول:
– إلا قولي صحيح.. إيه اللي حصل ده كله؟! يعني أغيب عن مصر شهرين، أرجع ألاقي كوارث!
بصلها باستفهام لتقول بتساؤل:
– إزاي بعد ما كنت إنت وليلي روميو وجولييت، فجأة تسيبوا بعض؟! وبعدين أجي أعرف إنها وياسين اتجوزوا.. وبعدين  اتطلقوا! لأ، أنا عاوزة أفهم بقا.. إزاي كل ده حصل وليه؟! ها، قولي. يلا احكيلي!
عاصي رفع حاجبه:
– إيه يا بت قمة الفضول الرهيبة دي؟! افطري يا كاميليا 
– يعني مش هتحكيلي؟!
ليقول برفض: 
– لا طبعا. شايفاني صاحبتك! كلي يلا!
بصتله بغيظ وبدؤوا الاتنين يفطروا 

​وبعد ماخلصوا فطار..
بص لها وقال بجدية:
– يلا أجهزي.. علشان هرجعك مصر!
بصتله كاميليا بفزع لكنها قالت لما استوعبت أنه أكيد بيهزر:
– ياعاصي! بطل تهريج بقا.. أنا بتخض كل مرة وبصدقك، حرام عليك بجد!
لكن عاصي قال بحزم:
– أنا فعلا بكلمك بجد.. إنتي لازم ترجعي مصر يا كاميليا.
ولسا هتعترض، كمل علطول بنبرة واثقة:
– بس أنا عند وعدي.. متخافيش، مش هخلي أي كائن يتعرضلك حتي أبوكي، وهخلصك من حسام للأبد، وهقنع أبوكي بنفسي.

​وبعد ساعات طويلة عدت عليهم في السفر..
نزل عاصي مصر ومعه كاميليا اللي بعد ما فضل كتير يقنعها ويطمنها إنه مستحيل يسيبها وإنه هيقف في ضهرها مهما حصل.

دخل عاصي شركة والد كاميليا، وطلع على مكتبه الخاص بعد ما السكرتيرة أذنت ليه بالدخول اللي بمجرد ما قالت لوالد كاميليا إن "عاصي الوزان" منتظره بره، قالها بلهفة:
– دخليه فوراً!
​دخل عاصي بخطوات واثقة، بينما قام والد كاميليا استقبله استقبال حار وهو يقول بترحيب:
– أهلاً أهلاً يا عاصي باشا.. الشركة نورت بوجودك!
سلم عاصي عليه بحرارة وقال:
– منورة بوجودك يا مختار بيه.
وبعد السلامات المعتادة، خد عاصي نفس عميق وقال:
– احم.. أنا كنت جاي لحضرتك النهاردة بخصوص كاميليا.
مختار بمجرد ما سمع اسمها، انتبه ليه بتركيز شديد ولهفة:
– مالها؟! إنت تعرف أي أخبار عنها؟ 
قال عاصي بهدوء:
– أنا أعرف مكانها.
قام مختار من على كرسي مكتبه وقرب عليه بجنون وهو بيقول بلهفة:
– بنت الـ... هي فين؟! فين بنتي؟! فين يا عاصي؟!
قام عاصي بهدوء وقال:
– ممكن بس حضرتك تسمعني الأول و...
قاطعه مختار بنفاذ صبر:
– بنتي فيين بقولك؟!

– اهدي لو سمحت واسمعني للآخر وبعدين هقولك هي فين وهجبيهالك لحد عندك.
​وبعد محاولات كتير من عاصي، قدر أخيراً يقنع أبوها ويهديه من ناحيتها 
قعد تاني قدامه وقال بجدية:
– عارف إني ماليش أتدخل في خصوصياتكم. بس ياريت بلاش تسلمها لحسام . هي غلطت، بس هي عملت كده علشان إنت غصبتها على عيشة هي مش عايزاها

مختار بندم حقيقي وانكسار:
– أنا فعلا مدتهاش حرية الاختيار ولا سمعتها.. وأنا مش بتمني دلوقتي غير أنها ترجع لحضني وبس.. هي فين يا عاصي ارجوك؟!
عاصي بابتسامة خفيفة:
– هي معايا بره..
مختار بعدم تصديق:
– إنت.. إنت بتتكلم بجد؟!
– أيوة..
وقام عاصي فتح عاصي باب المكتب ببطء ودخلها.

​دخلت كاميليا بتوتر شديد وخوف وهي مرعوبة من رد فعل أبوها، لكنها اتفاجأت صدمة عمرها لما لقت أبوها بيقرب عليها، ويسحبها ويضمها باشتياق جارف وهو بيقول:
– وحشتيني.. وحشتيني أوي يا حبيبة أبوكي!

​كانت مستغربة جداً مقاطعة أبوها لكل مخاوفها؛ مكنتش متخيلة رد فعله الهادئ والمليان حنية ده أبداً.. بصت لـ عاصي باستفهام وعيونها مفتوحة على آخرها.
لكن عاصي بصلها وبص لمختار، وفاجأهم الاتنين لما قال بثبات:
– أنا طالب إيد كاميليا يا مختار بيه!

اتصدمت كاميليا وبرقت عيونها بزهول
ليغمز لها عاصي، ورجع بص لمختار وقال:
– ها.. موافق يا مختار بيه؟!
مختار بلا تردد:
– أنا عمري ما هلاقِي زيك لبنتي.. ولا نسب يشرف زي عيلتكم، ثم أكمل بتوتر: 
–بس.. بس حسام أكيد مش هيسكت!
عاصي بثقة:
– حسام ده سيبه عليا أنا.. هو مش هيقدر يقف قصادي، ولو حب.. يبقي يوريني شجاعته!

اما ​كاميليا كانت لسه مش مصدقة اللي ودانها سمعته، عاصي.. عاصي بنفسه طلبها للجواز؟!ياااااااااااه طول عمرها وهي بتحبه وبتتمنى بس نظرة منه، كان ده حلمها الوحيد اللي كانت متأكدة إنه مستحيل يتحول لواقع يوماً ما، فهي كانت عارفة كويس قد ايه عاصي وليلي بيحبوا بعض..مكنتش تتوقع أبداً أن الحب ده يتبخر في الهواء بالشكل ده، وأن عاصي -حلم حياتها- هيكون ليها هي في النهاية!! 

قاطعها صوت عاصي اللي قال: 
– لو حضرتك موافق.. أنا هجيب أهلي بالليل ونيجي نتقدم لها رسمي.
مختار بابتسامة رضا:
– طبعاً موافق.. على بركة الله 
​وبالفعل، في نفس اليوم بالليل، راح عاصي وأهله اتقدموا لها رسمي، واتفقوا على الفرح . وكان الكل مبسوطين وسعيدين بجواز عاصي وكاميليا.
بقلم فريدة أحمد 

​.... 
كانت واقفة قدام البحر في مكان هادي بعيد عن ضجيج الدنيا، تحت ضوء القمر الساطع، رفعت إيدها حطتها علي بطنها وبدأت تحركها ببطء وهي تبتسم بحزن
​فجأة.. سمعت صوته الدافي من وراها، وهو بيحط إيده على إيدها وبيهمس:
– وحشتيني..
​لفت ليه بلهفة وجنون وهي مش مصدقة عيونها؛ لإن ياسين بقاله شهر كامل مسافر وبعيد عنها!
ليلي بدون أي مقدمات من لهفتها وشوقها اترمت في حضنه باشتياق جارف وهي بتقول:
– إنت كمان.. إنت كمان وحشتني.. وحشتني أوي يا ياسين!

​وبرغم أنها في لحظتها مانتبهتش لكلمة وحشتيني اللي قالها أساسا أو إنه قالهالها كحبيبته 
لكنها كانت بتحضنه بكل ما فيها من شوق لحد ما فاقت لنفسها فـ بعدت بسرعة وحرج وقالت:
– احم.. آسفة!
​لكن ياسين سحبها لحضنه تاني بقوة أكبر وضمها بعشق ملوش حدود وقال:
– أوعي تبعدي عن حضني تاني يا ليلي.. أوعى!

وهو بيضمها ليه أكتر كأنه بيحاول يطمنها
​رفعت ليلي وشها ليه وهي لسه جوه حضنه، وبصتله بعدم فهم وحيرة.
ليقول ياسين:
– أنا معرفتش أعيش يوم واحد من غيرك..
ابتسمت ليلي بلهفة وقالت وهي مش مصدقة:
– يعني.. هنرجع؟!
ياسين بعشق:
– مش هقدر أکمل من غيرك يا ليلي.. أنا بتنفسك، إنتي بتجري في دمي!
ومسك إيدها طبع عليها قبلة دافية طويلة.وابتسم وقال بصوت هادئ:
– بحبك ..
​ابتسمت ليلي بدموع وهي بتحاول تستوعب طوفان المشاعر اللي هجم عليها فجأة.
بدأ ياسين يحرك إيده على خدها بحب وهو بيقول:
– بعشقك ياليلي
فضلت تحضنه بفرحة عارمة وهي مش مصدقة وبقت تقول: 
– بحبك اوي.أوووي.
ثم بعدت وقالت:
– انا مش عايزة غيرك في حياتي.. إنت أغلى حاجة عندي في الدنيا!
باس خدها وقال: 
– وإنتي كل حياتي يا ليلي..
ورجع يضمها لقلبه
– أوعدني.. اوعدني إنك مش هتبعد عني أبدا مهما حصل!

– أنا اللي مش هسيبك تبعدي.. مفيش بعد تاني أبدا، عمري ما هسيبك تروحي في حتة، هتفضلي جوه قلبي وفي حضني دايما وللأبد!
​ابتسمت بسعادة ، ورفعت وشها من حضنه وقالت بحب:
– طب.. فيه مفاجأة.
مسكت إيده وحطتها على بطنها وقالت برقة:
– أنا حامل..!
​ياسين اتسع عينيه بفرحة عارمة وصدمة سعيدة:
– إنتي.. بتتكلمي بجد؟!
هزت ليلي راسها ببتسامة وقالت:
– بجد.. فيه حتة منك هنا!
وهي بتضغط على إيده على بطنها.
​ضمها ياسين ليه بكل قوته وبحب مالوش مثيل وقال:
– ده أحلى خبر سمعته في عمري كله.. بعشقك يا ليلي!
بعد وشها عنه شويه ومال علي شفا، يفها بحب وإشتياق وبدأ يبو'سها وهي بكل ذرة في كيانها حاوطت رقبته وبدأت تتفاعل معاه وغابو في قبلة طويلة هادية كلها حب وشوق 
​🦋
​كنت أعتقد أني أحبك فقط، ولكن اكتشفت أني أعشقك.. أني أتنفسك لدرجة أنني لا أستطيع بدونك أن أتنفس فأنت الهواء الذي بدونه أفقد الحياة!

                       تمت

تعليقات



<>