رواية جزار الحتة وحريمه الستة الفصل الثامن عشر18بقلم شيماء يسري زهران


رواية جزار الحتة وحريمه الستة الفصل الثامن عشر18بقلم شيماء يسري زهران

- في ايه يا سعيد؟؟ بتجري ليه؟
- مرام..

وقعت امه الحلة بتاعت الرز من الخضة ع الأرض ولبست الخمار الأبيض بس على دماغها ونزلت تجري وراه..

كان بابا في الشغل مش موجود، جريوا لحد ما طلعوا شقة كوثر، وهاتك يا خبـ.ط، فتحت سارة وفجأة اتخضت لما شافته، شال عينه من عليها عشان محدش يلاحظ شيء، قالت أمي مخضوضة:

- في ايه؟؟ فين بنتي؟؟ مرام..مالها يا سعيد؟

اتلخـ.بط في الكلام شوية، اكيد مش هيقولها سارة كلمتني..قال:

- سمعت صوتها بتصر.خ.

قربت ماما من كوثر:

- فين بنتي؟؟ ردوا عليا فينها!

قالت كوثر:

- أنا مالي ياختي! هو أنا اللي حبـ.ست بنتك.

برق سعيد ود.بت ماما على صد.رها:

- حبـ.ستوا بنتي يعني ايه!! سـ.جـ.نتوها!

قالت سارة وهي بتحاول تهدي ماما:

- لأ..مراد حبـ.سها في شقته اللي فوق.

قال سعيد بصوت عالي:

- ليه!!!

قالت فرح:

- عشان اختك يا حيلتها تعرف راجل..ماشية على حل شعرها.

ردت ماما بغضب:

- اخرسي يا قليلة الأ.دب! أنا بنتي المنطقة كلها تتحاكى بأد.بها وأخلاقها.

ردت علا:

- عندك ياختي اخويا حتى اتأكدي منه.

طلع سعيد الشقة اللي فوق يجري ع السلالم، خبط ع الباب، قومت مفزوعة من ع الأرض:

- مين؟؟ أيوة؟؟

- مرام؟؟ 

- سعيد!! انت جيت! مين قالك اني هنا!

- سارة كلمتني، هو حصل ايه؟

- محصلش، انا مش طايقاه حبـ.سني هنا، مفكرني زي اخو.اته الجاهلين.

- اخواته تحت بيقولوا انك عارفة راجل وكلام خايب كده..هو حصل حوارات تاني مع الدكتور ده؟؟

سكت شوية، رديت بعد ثواني:

- انت كمان بتعو.م على عومهم!!

- اومال هو ايه سبب المشكلة يا مرام!

- سبب المشكلة اني مش طايقاه! 

- مش طايقاه قام حـ.طك في الشقة؟ ده كلام عاقلين؟ هو مـ.د ايده؟

- لأ، كنت كـ.سرتهاله.

- طب انا هنزل أكلمه.

|في شقة كوثر|

خبـ.طت ماما على باب اوضته كتير، كان قاعد ع السرير مش طايق يفتح لحد، نزل سعيد :

- اوعي يا امي، بتحسسي ع الباب..

خبـ.ط سعيد اسرع واقوى، قام مراد من ع السرير يفتح، لقاهم في وشه، واقف غضبان، قالت ماما:

- في ايه يابني؟ اعمل معروف افتح لبنتي الباب فوق وخليها تروح معايا بيتها النهاردة..هي فوق يا سعيد؟

- اه يا امي كلمتها.

- يا حبيبي يا ضنايا.

قال مراد :

- وياترى قالتلك انا حطيتها فوق ليه؟

قال سعيد:

- بتقولي إنها مش طايقاك وده كل الموضوع.

حس مراد بضيق في صدره من الجملة، وافتكر محمد وإنها فعلا مش طايقاه علشانه، ردت فرح:

- طبعًا مش طايقاه، ماهي بتبص لراجل تاني ال*****.

شخط مراد:

- انا مقولتش لحد يتكلم!!!

قالتله ماما بنبرة رجاء :

- يابني ايه الكلام اللي بسمعه ده؟ بنتي شوفت منها حاجة؟؟

رد:

- لأ..بنتك قلبها بس مع حد تاني، فلو عايزة تطلق أنا موافق.

بصوا اخواته لبعضهم في فرحة، ومرة واحدة زغرطت كوثر، شخط مراد:

- قولت محدش يتكلم! محناش في حِنة!!

سأل سعيد:

- ايه الكلام الفارغ ده! اختي قلبها مع حد تاني ازاي! اختي طول عمرها في حالها ومش بتقرب من زمايل الكلية حتى!

قالت ماما:

- يابني هو انت قصدك على زميلها الدكتور؟

اتفاجئ مراد وابتسم بسخرية:

- كانت بتحكيلك وحضرتوا للخطوبة قبل كده ولا ايه؟

- لأ يابني، هي اخر مرة قالتلي ساعة حوار العربية  أنه طول الوقت بيلاحقها وكان عايز يخطبها بس هي مبقيتش عايزاه اصلا وكانت بتعيط.

بصت كوثر لعيالها وهي بتقول كلمة "عربية!!" بصوت واطي.

قال مراد:

- دي اتضايقت اني مسكت فيه! مضايقة مني اني متعصب لشرفي! دي مراتي وبتقولي اعمل اللي عايزاه وتكلم اي حد وبتقولي اتكلموا كتير النهاردة في الكلية.

قالت علا بصوت واطي لفرح:

- هو وداها الكُلية ولا ايه؟؟؟

- اه ياختي متعرفيش؟ مانا بشوفه الصبح موديها.

حركت علا بوقها في حركة خيبة كده.

رد سعيد:

- أنا عارف اختي، اختي متعندش كده وتعمل مشكلة غير لو اللي قدامها ضايقها أو استفزها.

شخط عليه:

- انت تقصد ايه؟؟؟ هستفزها واضايقها ليه أنا؟؟ هو أنا عيل صغير هلعب معاها!!

سمعوا صوت تخبـ.يطي على الباب من فوق جا.مد وانا بنده باسم سعيد، جز مراد على فكه، قالت ماما في خوف:

- يابني عشان خاطري افتح الباب.

- انا مش فاتح الباب غير بمزاجي، اظن دي مراتي وانا حُر.

قال سعيد بغضب:

- ودي اختي وبنتنا! افتح الباب!!

قرب مراد يزعق:

- انزل من هنا احسنلك!

بلعت سارة ريقها في توتر وكانت واقفة تتفرج، قال سعيد في صوت عالي:

- ياعم نزلها وطلقها! مش عايزين منكم حاجة نزلها!

سكت مراد شوية..قال بعدها:

- هطلقها، بس لما افتح الباب بمزاجي.

قالت ماما:

- بقى كده يابني!! ده انا قولت عليك عاقل عن عيلتك!

ردت كوثر:

- مالها عيلته يا بنت ال******* يا ولية يا ********.

قال سعيد:

- انت شايف امك بتقول على امي ايه!!! ولما ارد الشتـ.يمة؟؟

قال مراد:

- لِم الدور يا سعيد وخد امك وانزل عشان الحوار لو كبر والحريم ادخلت انا هو*لع في البيت كله وارتاح.

قالت ماما بقلة حيلة:

- هي كده يعني؟ طيب تعالى يا واد يا سعيد نعمل محضـ.ر.

رد مراد وهو بيحاول يمسك اعصا.به:

- روحي يا امي اعملي اللي تعمليه انا مبتـ.هددش.

شهقت كوثر:

- امك؟؟؟ هي مين اللي امك يابن ال***** دي اسمها مديحة!

مردش على امه، بدأت ماما تعيط غصب عنها، قربت منه:

- عشان خاطري يابني ابو.س ايدك متأ.ذيش بنتي.

قال سعيد في غضب:

- بس يا امي اللي بتعمليه ده!!

رد مراد بنبرة هادية:

- انزلي انتِ واطلعي شقتك وانا مش هأ.ذيها متخافيش، بس وجودكم هنا بيكبر المشكلة.

قالت نعمة لسارة بصوت واطي:

- هي ايه الحنية دي؟ الحقي بيكلم امها ازاي وبيقولها يا امي!! انا بدأت اصدق معمول لأخوكي عمل بجد!

- قولتلك اخويا حنين زي بابا!

- طب بس اتنيلي يا موكو.سة أنتِ.

قال سعيد بصوت عالي:

- أنتِ هتصدقيه؟ انا هطلع فو.ق اكسـ.ر الباب.

رد مراد متعصب:

- الباب حديد يا سعيد ريح نفسك، وانزل عشان متقو.مش الدنيا حر.يقة بين الحريم.

قالت ماما لسعيد وهي بتعيط:

- انزل يابني.. انزل.

- انزل فين ياما! ونسيب مرام!!! 

رد مراد:

- متخافش على اختك يا سعيد واسمع كلام امـ.ك..انزل.

قالت كوثر:

- وينزلوا ليه؟؟ ما تتصل تجيب المأذون يطلقكم دلوقتي!

مردتش على امه ودخل اوضته تاني يقفل الباب، خرجت ماما على باب الشقة وقالت لسعيد:

- عايزة اسمع صوتها.

طلعها سعيد الدور اللي فوق، خبطت ع الباب:

- مرام...يابنتي.

جريت اقف ورا الباب تاني:

- ماما..أنتِ هنا!!!

- أيوة سعيد قالي، أنتِ كويسة؟ هو حصل ايه يابنتي؟ حقك عليا يابنتي اني جوز.تك ليه وحطيتك في بيتهم.

مسحت ماما دموعها بالخمار، قال سعيد:

- يا امي بلاش عياط بقى ضغطك يعلى، ياستي هي مشا.كل بينها وبين جوزها وتتحل.

قولت بعصبية:

- انت بتقول ايه يا سعيد! مشا.كل ايه اللي تخليه يحطني ورا باب كده!! هو أنا فرخة حطني في عشة!!

ردت ماما:

- يابني تتحل ايه، ده بيقول لو عايزة تطلق أنا موافق.

سكت شوية..جزيت على سناني بغضب وقولت:

- طبعًا طبعًا، وميجيبش سيرة الطلاق ليه! ما خلاص قعد مع الما.يعة! وبيشك فيا انا؟؟؟ بيشك فيا البصباص بتاع البنات!!!!

استغربوا وقال سعيد:

- بتاع البنات؟؟ انتوا مش عايزين تقولوا بوضوح حصل ايه، هو كل حد فيكوا هيديني كلام شكل! انتوا الاتنين حاجة صعبة ما تتكلموا!

قولت:

- مفيش حاجة يا سعيد، خد ماما وانزل وانا هتصرف، انا مش عيلة صغيرة ..هو حطني هنا عشان عارفني دايمًا بظهر بدور الضعيفة وعياط، وحياة امه هوريه بقى..وحسك عينك يا سعيد تجيب سيرة لبابا، بابا مش حِمل صدمات ومشاكل.

| في الليل|

دخل بابا الشقة كان راجع من الشغل، لقى ماما قاعدة ع الكنبة بتعيط بس عدلت نفسها اول ما شافته:

- مساء الخير يا مديحة، مالك؟ بتعيطي ولا ايه؟؟

- مساء النور ياخويا، لأ ده بس عيني اتطرفت شوية.

- اومال فين سعيد؟

- سعيد في اوضته.

دخل على اوضة سعيد لقاه بيتكلم في الفون ونزله فجأة مخضوض:

- في ايه يابني! هو انت حُرمة ماسك التليفون في نص الليل واتخضيت؟؟

- لأ يابا بس الباب صوته خضني فجأة .

- انت هتخيب يالا؟ ايه اخبط قبل ما ادخل عليك عشان بتغير هدومك؟

- لأ يابا مش القصد..تعالى اقعد..

- مش جاي اقعد، بس هي امك مالها؟

قال باستهبال:

- امي؟ مالها؟

- بتعيط كده ..حاسسها مخبية عليا حاجة..هي اختك كويسة؟

- أيوة..انت عارف امي هي بس ع طول بتحب الدراما..تلاقيها مخنو.قة شوية ولا حاجة.

- امممم، وانت بتكلم مين كده؟

- واحد صاحبي..

- واحد صاحبك واتخضيت لما انا دخلت؟ ما تتظبط يا سعيد!

- يابا عيب الكلام ده، عادي قولتلك صوت الباب خضني.

- طيب ياخويا.

خرج بابا وقفل الباب، قالت سارة:

- واحد صاحبك؟

- اومال اقوله ايه؟؟ سارة بنت كوثر؟؟

- أنا بجد زهقت! 

- في ايه يا سارة؟

- انا زهقت من فكرة إننا مستخبيين من عيون الناس!

- بجد؟ اومال عايزانا نعمل ايه؟ يعني أنتِ كنتي متوقعة علاقتنا دي اخرتها لفين!

اتصدمت من رده..قالت:

- انت فاهم انت بتقول ايه؟

- ليه المشاكل دلوقتي؟ ما كنا حلوين!

- حلوين ببلاش على طول ده اللي أنت عايزه صح؟

- يعني ايه؟ هو مين اللي زن ع التاني من الأول للعلاقة دي يا سارة؟

نقـ.حت عليها كرامتها وقالت:

- بجد؟ أيوة أنا عشان معنديش كر.امة، أنت عمرك ما هتفكر توا.جه اخويا عشان انت جـ.بان، وانا لو عايزة اتبلى عليك واقوله انك بتقر.ب مني هير.نك علقة..اصبر على رزقك انت واختك بقى.

- الو؟ الو..؟؟

قفلت في وشه السكة.

كانت الساعة حوالي 2 بالليل، خبـ.ط الباب بتاع مراد، قام من ع السرير بعد ما كان قاعد باصص للسقف سرحان، قام فتح الباب، لقى سارة:

- بقولك ايه يا مراد.

- عايزة ايه؟ انجزي عشان مش طايق اتكلم مع حد.

- ينفع يعني..اطلع لمرام اكل؟ حرام هي اكيد من الصبح مكلتش.

- وانا مالي! تطفح أو لأ مش مشكلتي!

- يا مراد انت احن من كده..دي مكلتش وكده ممكن يحصلها حاجة..ملهاش صوت.

سكت شوية..قال بعدها وهو مضايق:

- خدي المفتاح بتاع الشقة، تفتحي براحة وتحطي الأكل وتقفلي بسرعة، لو اتكلمتي معاها أو نزلتيها هحطك مكانها وربنا يا سارة.

- متقلقش..

بص ليها في شك وحيرة:

- لكن ايه الحب ده يعني من امتى؟

- لأ عادي اصل يعني بحط نفسي مكانها بتصعب عليا.

- طب هي هتاكل ايه؟ هي مبتاكلش اكلكم اصلا.

- مفيش حل غير كده، مين هيجيب اكل دلوقتي الساعة اتنين...الجو.ع كا.فر.

- تاكل او متاكلش، بلا قر.ف.

دخل الأوضة مضايق.

| في الشقة فوق|

كنت قاعدة في الأوضة ساندة ضهري ع الحيطة وجعا.نة، شيء جوايا كان رافض يعيط زي كل مرة، هو مش قعد معاها؟ اعيط انا ليه؟؟ كفاية شغل العيال بتاعي ده بقى.

فتحت شنطتي ادور على اي شيء اكله، مكنش فيه غير لبان، هيسد جوعي لو بلعته؟ ده هيتعب معدتي أنا بقول ايه بس..ياربي، هو ده اللي حنين؟؟؟ انا ازاي غبـ.ية كده!

دوست ع معدتي اكتر ولسه هحاول انام لكن فجأة لقيت الباب بيتفتح، اتخضيت واتعصبت في نفس الوقت قومت عشان ابهد.له لكن لقيت اللي ماسكة صينية اكل.

- سارة..!

- جيبتلك اكل..تعالي.

- بجد؟ شكرًا...ايه ده اكلكم؟

- اه اكلنا! مالك بتقر.في مننا ليه يا روح امك!

بلعت ريقي في خضة..هي ليه رجعت تكلمني كده..بصيت ع الأكل تاني، كان مكرونة بشوربة وملوخية والأكل كله بيطلع دخان.

مسكت دبوس الفرخة ولسه هحطه في بوقي شميت ريحة مش حلوة، حطيته تاني بقرفة:

- مسم، اسم الله يابت! مالها الفراخ يا روح امك؟

- هو أنتِ ليه رجعتي تكلميني كده! 

مسكت شعري في أيدها خرجت مني صرخة، كتمت بوقي جا.مد ولطشتني بالقلم:

- وحياة امك هخليه يد.فنك النهاردة..هو مش طايقك لوحده اساسًا.

زقتني وقعت ع الأرض، مسكت طبق الملوخية اللي كأنها بتغلي حرفيًا ودلقتها على نفسها.

| في شقة كوثر|

اتفزع مراد واتنفض على صوت الصويت من فوق، قام يجري وخرجوا كلهم يجروا وراه.. لقى الباب مفتوح واخته واقفة بتترعش وبتصرخ والملوخية كلها مغرقة جلبيتها، بص عليا لقاني واقعة ع الأرض قاعدة في اخر الحيطة بعيط جامد ومخضوضة، قرب على اخته في خضة:

- ايه ده!! في ايه!!!

قالت كوثر:

- مالك يابت! ايه دلق عليكي الأكل كده! يا مصيبتي ده الأكل بيطلع دخان!

قالت سارة بصوت بيشهلق من العياط والصدمة:

- دلـ...دلقت....دلقت عليا..طبق الملوخية.

بصولي كلهم، مقدرتش حتى ادافع عن نفسي، منظرها وهي بتكُبها على نفسها وبتصر.خ صدمني.

سأل مراد في غضب:

- هي عملت كده!!!

قالت فرح:

- انت لسه هتسألها؟ اوعى سيبوني عليها ال****

بص عليا وانا بترعب اكتر وبخبي وشي من فرح وهي جاية عليا، زعق:

- كله ينزل تحت!

زعقت أمه:

- هو ايه اللي ننزل تحت! دي حر..*قت اختك!! شايف بهد.لتها ازاي!!

عيطت سارة اكتر:

- مش قادرة ياما جسـ.مي واجـ.عني اوي.

- سلامتك يا ضنايا، وايه مطلعك تديها اكل يابنت ال****.

- انا.. أنا صعبت عليا، بقرب بديها الصينية قا.مت دلقاها عليا.

عيطت اكتر وضميت راسي على رجلي ومردتش، قال مراد في صوت عالي:

- كله ينزل وانا هجيب حقك يا سارة.

عيطت اكتر وعرفت أنه هيمـ.د ايده عليا خلاص، قالت امه:

- اضر*بها دلوقتي قد.امنا.

- قولت كله ينزل!

خافوا منه وخرجوا، قفل الباب وقال في غضب:

- أنتِ عارفة اللي بييجي على اخواتي مش بسكتله صح؟ عملتي ليه كده! ذنبها ايه تحر.ق.يها!! دي مطلعالك اكل!

قولت في نبرة بتحاول تخرج غضبانة لكنها مهزوزة وبعيط:

- اختـك كد.ابة.

قال بصوت عالي:

- كدا.بة؟؟؟ الطبق ادلق لوحده؟

- دلقته..دلقته على نفسها.

اتخض من كلامي وسكت مصدوم شوية، قال بعد ثواني:

- أنتِ كد.ابة! أنتِ عملتي كده بالعِند فيا أنا.

- انا مش كد.ابة! اختك هي..هي اللي طلعت..طلعت مـ.دت أيدها عليا قبل ما تكُب الاكل.

وقف مستغرب تاني شوية مش قادر يصدق حد فينا، قرب مني، بصيتله مخضو.ضة، قولت بنبرة بتترعش:

- لو مـ.ديت ايدك عليا مش هيحصلك.. كويس.

قرب مني اكتر قومت من ع الأرض بحاول اجري بس مسكني من دراعي لحقني صوت من الخو.ف، قالت امه ع الباب من برا:

- أيوة اديها كمـ.ان جدع يا واد.

كانت سارة واقفة فرحانة كأنها بتنت.قم من سعيد.

شدني من ايدي جا.مد بصيت في وشه وانا بعيط مخضو.ضة عشان هيضر*بني لكن لقيتني حضنته جا.مد وقعدت اعيط بشكل هستيري، شهلقت واترعشت وبقول:

- متضر..متضر*بنيش.

وقف مكانه متجمد وسامعة ضر.باته عالية وانفاسه من الغضب.. فجأة لقيت ايده بتتلف حوليا وبيحضني جا.مد، عيطت اكتر لما حسيت بأمان..

قالت فرح من ورا الباب في سعادة:

- سامعين صوت عياطها؟ شكله نفضها.

ردت علا:

- والله جدع، بت شافت نفسها ع الأخر.

قالت نعمة:

- ده الليلة عيد والله.

رفع ايده على دماغي يضم راسي اكتر ويطبطب عليها، فضلت اعيط اكتر غصب عني وحضنته اكتر:

- شششش اهدي شوية.

بصيتله، عيونه كان باين فيها الغضب بس فجأة بقت كلها نظرات ضعف وحنان، قولت وانا بحاول اتكلم:

- اختك..اختك كدابة وربنا.

 قرب راسه ناحية شعري وكتفي ود.فن راسه وعيط..استغربته، اتخضيت..حطيت ايدي على راسه لقيته ضمني اكتر وكمل عياط..:

- مـ.. مراد؟

رفع راسه وبص في وشي، كانت عيونه البني حزينة شوية: 

- أنا... انا عمري ما كنت ضعيف بالشكل ده ولا هكون..

- مين قال كده؟ انت مش ضعيف والا مكنتش انا خو.فت منك..

- انا هطلقك قريب..

سكت مصدو.مة..قولت بعدها:

- أنا مطلبتش ده..

قالي بنبرة رجاء وهو بيبص في عيوني:

- يعني مش عايزاني اطلقك؟

هزيت راسي في حركة نفي من غير ما افكر، قرب مني وهو بيبص في ملامحي كلها وفجأة شالني ودخل الأوضة، قبل ما ينزلني بصيت في عيونه وقولت بغضب:

- ايه قعدك الصبح مع المعيدة..؟

استغرب من سؤالي وقال:

- اشمعنى!

- بجد؟ يمكن عشان انت جوزي عادي من حقي اسأل..ولا وحش ليا وحلو ليك؟

كان متعجب من طريقتي..قال وهو باصص في ملامحي وشايلني:

- أنتِ ايه مضايقك؟!!

- انت حيو*ان..

- وأنتِ تتعشقي..

سكت من ردة فعله لقيته نزلني ع الأرض وقرب مني:

- انت عايز ايه؟ لأ اوعى.
ـــــــــــــــــــــــــ

| في الصباح|

قالت فرح وهي واقفة مع أمها في المطبخ بيعملوا الفطار:

- هو لسه نايم؟

- اه مخرجش من الأوضة، شكله نزل متأخر بعد ما رنها علقة، قولتلك نقف يابت نشوفه لما ينزل.

- ياما كنت خايفة منه، شكله كان شا.يط خالص، خوفت يخرج يمـ.د ايده عليا ولا ع اي بت فينا ده عصبي مجنـ.ون.

قالت كوثر:

- ناوليني الخيار يابت، وعلى رايك بردو، كفاية هي خدت اللي فيه النصيب بنت ال****.

|في شقته فوق|

فتحت عيني على صوت الفون من شنطتي، كنت حاضناه مستخبية جواه، اتعدلت اخد الفون من الشنطة، فتح عينيه في حركة بطيئة:

- الو..أيوة يا ماما..

- أنتِ فين يابنتي! لسه فوق؟

- لأ..نزلت نزلت متقلقيش.

- بجد؟ الحمدلله، انا قولت والله ابنهم احن منهم..ماشي يا حبيبتي ابقي تعالي اقعدي معايا شوية.

- حاضر يا حبيبتي..سلام.

قفلت الفون وحطيته تاني في الشنطة، لفيت لقيته صاحي، شهقت مخضوضة.

شدني يقربني منه وقال:

- كملي نومك.

- احنا الضُهر..يالهوي والكلية! انا يارب انجح السنادي.

- الكلية والقر.ف..

- والله ما حد مقر.ف غيرك! انت بتستغل اني بعيط امبارح وضعيفة؟

- انا مش فاكر اي حاجة من امبارح..

- ولا أنا اصلًا..

- مش فاكر غير انك اضايقتي من المعيدة..

- وانا هضايق ليه؟ أنا يعني..يعني عشان منظرك قدام الطلاب ..سُمعتها مش كويسة.

قال بسخرية:

- هو أي كلام بطحينة؟ طلاب ايه أنتِ شايفاني دكتور في الجامعة!

قربت اقوم لكن وقعني تاني:

- أنتِ مش فاكرة حاجة من امبارح صح؟

قولت باستهبال:

- لأ..غيرك انك عيطت كده.. وقولت كلمة كده..

اتوتر واتعدل:

- انا معيطش..وحتى لو..يبقى اكيد من ضغط اخواتي والمشا.كل! انا مش ضعيف..وبعدين كلمة ايه اللي انا قولتها دي؟ مش فاكر.

ابتسمت وقولت:

- اشرف الخلق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بكى..العياط مش عيب للراجل.. ثانيًا الكلمة بقى انا كمان نسيتها اوعى بقى أنا جعانة من امبارح ..صدعت.

مرضيش يسيبني اقوم:

- لأ..انا لسه مخدتش حقي منك ع اللي قولتيه امبارح في العربية..كنت عايز أو.لع فيكوا انتوا الاتنين..وكنت ناوي مفتحلكيش الشقة اصلا لولا سارة غفلتني وقالتلي اطلعلها اكل.

- وربنا ما جيت جمبها.

- أيوة.. أنتِ ارق واجبن من انك تعملي كده..رنيتي امبارح على اخوكي تستنجدي بيه؟

اتسحبت من لساني وقولت:

- لأ مرنيتش..

بصلي في استغراب..

|في شقة كوثر|

قالت فرح:

- هروح اخب.ط عليه يقوم يفطر.

حطوا الاكل، خب.طت فرح كتير وفتحت الباب:

- الحقي ياما مفيش حد!

تعليقات



<>