رواية اسميتها جميلة الفصل الاول1بقلم جنات محمود


رواية اسميتها جميلة الفصل الاول1بقلم جنات محمود 

زمان لما كان عُمرى ١٧ سنه حصلّى حادثه شقلبت حياتى كلها...

وأنا فى درس الكيمياء كنت قاعده ومركزه مع المستر تليفونى رن وكان بابا.. أستغربت أوى لأنو أصلاً عُمره ما رن عليا قبل كده.. فتحت المكالمه وأنا بكتب ورا المستر ورديت

_ ألو... 

"إنتِ يا زفته يا اللى إسمك ساره..تعالى أمك فى المستشفى بتطلّع فى الروح وعايزه تشوفك...وقفل الخط؟!"

فضلت باصه قدامى بصدمه.. إيدى وقفت عن الكتابه وبعد ما أدركت اللى قالو قومت من مكانى وسبت الحصه والمستر بينادى عليا وجريت على المستشفى..

وأنا بعدى الشارع وبجرى بفتح التليفون عشان أرن على بابا يقول لى هما فى مستشفى إيه أو يبعت لى اللوكيشن..

لكن لقيت عربيه جايه سريع قدامى بصيت بصدمه ورعب للى راكب فيها وحفظت ملامحه كلها فى دماغى وكأنى هشوفو تانى والتليفون وقع من إيدى وصاحب العربيه خبطنى!!..

***

أنا يوسف.. فى أولى كليه طِب.. كان حلمى من وأنا صغير إنى أدخل كليه طِب.. أو مكنش حلمى أوى يعنى بس كان حلمها..وأنا أي حاجه هيا تختارها أكيد هكون معاها فيها... "رحمه".. تقدرو تقولو إننا متربيين سوا.. إحنا جيران بيتها قصاد بيتى بنذاكر سوا بندخل نفس المدرسه وكمان أختارنا أنها تكون نفس الكليه... أنا بحبها بصراحه وعارف إنها هيا كمان بتحبنى..لكن لازم يكون فيه ديماً عُقده فى المنشار... باباها؟! 
مش موافق على علاقتنا ..كانت حجّته فى الأول إننا صغيرين.. ومعاه حق فى ده أحنا لسه داخلين أولى جامعه ..لكن اللى لاحظناه كلنا إنو بيكرهنى أنا ووالدى لأسباب مجهوله بصراحه أو لانو شايف بابا شخص ناجح فى حياتو المهنيه كطبيب وعندو أكبر مستشفى فى القاهره..

أو لأنو ناجح فى حياتو الشخصيه و الزوجيه لأن مامت رحمه سابت بيتها وجوزها ورفعت عليه قضيه خُلع وخلعته فى المحكمه لأنو كان رافض يطلقها وبعد ما شهور العدده خلصت أتجوزت وخلّفت وسابت رحمه وهيا صغيره مع باباها ومحدش بيهتم بيها

والد رحمه مبيحبهاش خالص وديماً شايف إنها زى مامتها وكل شويه يضربها ويبهدلها هو ومراته لأنو أتجوز علطول بعد ما عرف إن طليقتو أتجوزت....

النهارده بقا أول يوم كليه لينا أنا ورحمه عدّيت  على بيتها علشان أخُدها معايا فى العربيه ونروح سوا..
لقيت باباها بيزعق فيها طبعاً كالعاده ومرات باباها أول ما خبطت على الباب فتحت لى وراحت قايلالها

" تعالى يا حلوه يلا الدكتور جه أهو ياخدك عقبال ما ياخدك من عندنا خالص بقا ويريحنا.. "

رحمه طلعت من جوا وكانت بتعيط بصيت لها واخدتها من إيدها وقولت لمنى .(مرات أبوها)..

" إن شاء الله يا طنط هاخدها من وشك ده ونمشى.. يلا يا رحمه "

وخدتها ومشيت ومنى بتبص لينا بكل شر وغل!!
روحنا الجامعه كل الناس بتبصلنا طبعاً ممكن معظمهم يعرفونى لأنى بطلع فى لقاءات صحفيه مع والدى لما بيطلع أستشارات طبيه أو لما بيكون فيه تصوير فى المستشفى بتاعتنا.... 

روحنا قعدنا أنا ورحمه فى مكان بعيد شويه عن الناس فى الجامعه وبعدين جبت لها أكل وحاجه تشربها وفضلت أهوّن عليها شويه...

"خلاص يا رحمه متزعليش نفسك هيا دى أول مره يعنى ما والدك كده من زمان قولتلك نتجوز قولتى لسه بدرى.. أعملك إيه طيب عشان تبقى مبسوطه؟! 

_" أنتَ ملكش ذنب يا يوسف.. ماما هيا السبب عشان سابنتى معاه من الاول.. سابنتى لوحدى واختارت نفسها.. وهو كمان اختار نفسو وراح أتجوز الحربايه منى.. ليه محدش فيهم فكر فيا؟. طلاما مكنوش حابين بعض كده خلفونى ليه؟!"

نصيب.. ليكِ نصيب إنك تيجى على الدنيا وأشوفك ..ولا مكنتيش عايزه تشوفينى كمان؟!..

بصت لى وقالت..، أنتَ أحسن حاجه حصلت فى حياتى كلها يا يوسف.. بس..خايفه فى يوم كل ده يروح زى ما كل حاجه بتروح..
طمنتها..وأبتسمت، مفيش حاجه بأذن الله هتحصل وهنكمل العُمر سوا...توعدينى؟..
ضحكت وقالت.."وعد يا يوسف..

روحنا حضرنا المحاضره.. وبعدين قررت إنى أخدها أخرجها عشان متروحش وهيا زعلانه..

روحنا سينما حضرنا فيلم وبعدين أخدتها مدينه الملاهى وكانت فرحانه جداً وأخيراً قدرت أبسطها عشان متروحش زعلانه..

كانت راكبه على المرجيحه سألتها..
مبسوطه!؟.. أكييد... طول ما أنتَ معايا هفضل كويسه يا يوسف..
روحتها البيت واليوم خلص على كده...

تانى يوم كالعاده خدتها معايا فى العربيه ورحنا الكليه.. 

قابلت صاحبى عبد الرحمن هناك.. وسلمت عليه عبد الرحمن متربى معانا برضو وأحنا صغيرين جارنا فى نفس المجاوره...
حضرنا المحاضره كلنا وبعدين فطرنا فى كافتيريا الجامعه وفطرنا وكل حاجه وخرجنا وأحنا مروحين أنا ورحمه وبنتكلم سوا وبنهزر وببصلها وبكلمها..

لقيت فجأه بنت ظهرت قدامى وملحقتش أدوس فرامل وخبطتها بالعربيه!!

وقفت بالعربيه بسرعه بصدمه ورحمه صرخت بصوت عالى وهى بتخبطنى فى كتفى وبتصرخ وبتقول ..

"يالهووى يا يوسف خبطتها..دى ممكن تكون ماتت!!"

نزلت من العربيه بسرعه وقريت شفت نبضها.. لقيتو شبه منعدم.. بصيت لرحمه وقولتلها بسرعه..

كلمى الأسعاف بسرعه يارحمه... بسرعه..

جريت رحمه على العربيه وجابت تليفونها وكلمت الأسعاف وعرفتهم مكاننا وجم بسرعه.. طبعاً هيا كلمت الأسعاف اللى فى مستشفى بابا!! 
يعنى هيعرف..هيعرف.. بعد فتره قصيره جداً جت الأسعاف وأخدنا البنت ورحنا على المستشفى بسرعه.. 

أول ما وصلت المستشفى لقيت بابا مقابلنى ..وبيسألنى إيه اللى حصل؟!..

" بابا.. أنا... أنا خبطت بنت بالعربيه.. والله ماشفتها هيا ظهرت قدامى فجأه ومقدرتش أسيطر على الفرامل كانت أتخبطت..والله يابابا...

"أسكت"..
أنتَ لو مركز مع الطريق كنت خدت بالك مين ظهر قدامك ومين لا... 
أتفضل بقا روح رحمه البيت وتعالىٰ لما نشوف حل للمصيبه اللى أنتَ فيها دى..ومحدش هيتحمل النتيجه دى غيرك ..
أنتَ غلطت ولازم تتعاقب.. ومشى. 

بصيت لرحمه وأخدتها وطلعت.وأنا زعلان أوى من نفسى وخايف..خايف البنت دى يجرالها حاجه وأشيل ذنبها ..وأكيد هتحبس...

وصلّت رحمه لعند البيت وقولتلها متعرفش حد خالص باللى جرا.. ولو فيه أي جديد أنا هبلغها بيه..

رجعت تانى المستشفى بعد ما روحت رحمه.. ودخلت سألت عليها قالو لى بابا معاها فى العمليات.. ولسه مخرجتش..

فضلت قاعد مستنى وأنا على أعصابى بجد كنت هموت من الخوف..
خايف يجرالها حاجه وأشيل ذنبها.. خايف كمان على مستقبلى اللى أكيد هيتدمر.. فضلت اروح وأجى فى طرقه المستشفى..وأنا مستنى بابا يطلع ويطمنّى 
ويقول لى أي حاجه تطمن قلبى...

بعد كام ساعه معرفش كام بالظبط بس بالنسبه لى دى كانت أبطء ساعات مرت عليا فى حياتى..

بعد شويه بابا خرج أخيراً وبصى ليا بصه عمرى ما هنساها أبداً...

وقفت قدامه وسألته بخوف..
طمنّى يا بابا هيا كويسه صح؟!
أدعى ربنا الساعات الجايه تعدى على خير لأن حالتها مش مبشره بالخير أبداً هيا دلوقتى تحت الملاحظه والله أعلم إيه اللى ممكن يحصل بعد كده..
وأعمل حسابك يا يوسف أنتَ مش هتروح النهارده هتفضل هنا لعند ما البنت دى ما تفوق ونشوف إيه اللى هيحصل بعد كده..

مشى بابا وأنا قعدت مكانى ..بابا عُمره ما أتعامل معايا كده قبل كده المرادى غير كل مره ..شكل الموضوع كبير بجد..
دخلت الأوضه اللى البنت دى فيها..وقعدت على الكرسى اللى جنب السرير بتاعها وبصيت لها.. 

أرجوكِ.. أرجوكِ فوقى.. مستقبلى كلو وأقف عليكِ أنتِ أرجوكِ أبقى كويسه.. أنا عارف أنى غلطان..بس..بس والله إنتِ ظهرتى قدامى فجأه وأنا مأخدتش بالى منك غير بعد ما خلاص كنت يعتبر خبطتك.. أنا آسف.. عارف إن أسفى مش هيفيد بحاجه دلوقتى ..بس...بس...

معرفش حاسس أنى عايز أعتذر وبس.. 
بصيت على وشها.. بعيداً عن الجروح اللى فى وشها..لكن البنت.جميلة...فعلاً جميلة..
عشان كده قررت أسميها جميلة بما أنى معرفش حاجه عنها ولا حتى أسمها. فقررت أسميها جميله لعند ما أعرف أسمها.. مسكت إيدها..وقولت..
أرجوكِ.. أرجوكِ يا جميلة فوقى.. 

نمت مكانى وبعدين صحيت تانى يوم على حد بيحاول يشد إيدى...لا..لا حد بيحاول يشد إيدو!!

                     الفصل الثاني من هنا

تعليقات



<>