رواية لوحاتي الدموية انقذني منها الفصل الاول1بقلم هاجر نور الدين


رواية لوحاتي الدموية انقذني منها الفصل الاول1بقلم هاجر نور الدين

- حد يصدقني لو ملحقتوش الراجل دا هيموت في حادثة!

كانت جملتي اللي بقولها وأنا مذعورة جوا القسم،
محدش مصدق إن في حادثة مرتبة هتحصل.

رد عليا الظابط وقال بملل:

- بقولك إي، إحنا عندنا شغل، وموضوع الخيال والحاجات الما وراء الطبيعة دي مش فاضيين ليها، إمشي بدل ما نعملك محضر عرقلة رجال الشرطة.

رديت عليه وأنا بعيط ومنفعلة:

- صدقني أنا مش بقول كلام خيالي ولا بخرف،
أنا الموضوع دا حصل قبل كدا، لازم تلحقوه!

نفخ الظابط بضيق وقال:

- هتمشي ولا نفتح محضر طيب ضدك ونبيتك في الحجز؟

في الوقت دا ظهر وكيل النيابة واللي شاف المنظر وقال بتساؤل وغضب:

- في إي اللي بيحصل في قلب القسم؟

وقف الظابط العسكري بإحترام وقال وهو بيبصلي بغضب:

- البنت دي بتقول إن في جريمة هتحصل كمان ساعتين في المعادي في منطقة معينة وهي عبارة عن حادثة مُدبرة، وكلامها بعيد عن الواقع ومعهاش آي أدلة لكن بتقول إن الجريمة حصلت في اللوحة اللي رسمتها.

بصلي وكيل النيابة وقال بتساؤل وضيق:

- إنتِ بتحاولي تلفتي الإنتباه طيب؟

رديت عليه وقولت بإنفعال وحزن على إن محدش راضي يصدقني:

- أنا بتكلم بجد مش بهزر ولا بتخيل،
الجريمة اللي حصلت من 3 أيام في وسط البلد لشخص إنتحر بشكل مروع من الدور الـ 15 كمان مكنتش إنتحار، كان راجل اللي رماه من فوق وهرب، كل دا كان في رسمتي قبلها بساعتين نفس الراجل بنفس اللبس بنفس العمارة والمنطقة!

بصلي وكيل النيابة شوية وقال بتنهيدة وملل:

- طيب فالنفترض إن كلامك صح، إزاي الشرطة ملقيتش دليل على إن الحادثة كانت قتل مش إنتحار؟

رديت عليه وقولت:

- لأن أنا اللي رسمت الجريمة بإيدي ولأن اللي قتلهُ كان أخوه التوأم اللي ساكن معاه في نفس البيت وبيمثل قدام كل الناس البراءة والغُلب!

عقد وكيل النيابة حواجبهُ وقال بنفاذ صبر:

- طيب ما يمكن تشابهُ في الرسم وصدفة، 
إي رأيك لو مترسميش خالص عشان تريحي عقلك قبل ما يطير؟

رديت عليه وقولت بين عياطي وإنفعالي:

- أنا مش عايزة أرسم، أنا برسم غصب عني حاجة بتجبرني أحرك إيدي وأرسم جرايم القتل اللي لسة هتحصل معرفش إزاي ولكن كلامنا دا تضييع للوقت وممكن منلحقش ننقذ الراجل!

إتكلم وكيل النيابة بعد ما مسح على وشهُ بملل:

- فالنفترض إننا صدقناكِ برغم الهبل اللي بتقوليه دا وإنك بترسمي غصب عنك وروحنا معاكِ وملقيناش آي حاجة حصلت وقتها نعمل إي فيكِ بقى؟

إتكلمت بثقة وقولت:

- وقتها لو عايزين تدوني مؤبد معنديش مشكلة بس ممكن نتحرك عشان الوقت بيضيع مننا وباقي ساعة واحدة بس!

إتكلم العسكري وقال لوكيل النيابة بتردد:

- معقولة هنتحرك عشان بلاغ من واحدة مجنونة بيتهيألها حاجات؟

رد عليه وكيل النيابة وقال بهدوء:

- هي برضوا مواطنة ومحتاجة مساعدة، لو كلامها صح وقتها نبقى نفهم اللي بيحصل معاها بالظبط، لو كلامها غلط نساعدها تتعالج، إحنا شغلنا مساعدة كل الناس.

كان بيتكلم بحِدة عشان طريقة العسكري في الكلام عني،
إبتسمت بإمتنان من بين دموعي وبعدها ركبت عربية الشرطة معاه عشان أدلهُ على الطريق وكان معانا إتنين تاني.

بعد ما وصلنا للمعادي تحديدًا محل للملابس هناك، هو بالظبط اللي هيدخل فيه الراجل ولما يطلع منهُ هتتحرك عربية ناحيتهُ قصداه.

كنا جوا العربية بنراقب اللي بيحصل، بصيت في ساعتي وكان فاضل بالظبط دقيقتين ويوصل الراجل.

إتكلمت بسرعة وأنا بشاور ناحيتهُ وقولت:

- هو دا اللي نازل من العربية، والعربية اللي وراه دي اللي قصداه.

بصلي وكيل النيابة وبص بتركيز ناحية العربية اللي كانت ورا عربيتهُ واللي ركنت ومنزلش منها حد، فضلت راكنة وواحد جواها مُتربص ومستني حاجة.

إتكلمت بسرعة وقولت:

- خلاص الراجل طالع، إعملوا حاجة!

رد عليا وكيل النيابة وقال:

- متقلقيش لازم نمسكهُ وهو بيحاول يعمل حاجة، لو روحنا دلوقتي هيبان راجل راكن عادي.

فضلت متوترة وقلقانة وأنا بتابع اللي هيحصل،
الراجل فتح باب المحل ووكيل النيابة مسك الدركسيون وجهز.

مكنتش فاهمة هيعمل إي بس أول ما الراجل طلع على الطريق وفي طريقه للعربية بتاعتهُ إتحركت العربية بنفس مشهد اللوحة اللي رسمتها وقربت منهُ جدًا وقتها غمضت عيني وأنا مرعوبة وباخد نفسي بشكل سريع.

في نفس الوقت سمعت صوت خبطة عربية جامدة والعربية اللي أنا فيها حسيتها خدت خبطة قوية.

فتحت عيني وكان وكيل النيابة بالفعل نزل من العربية وخبط بعربيتهُ عربية القاتل قبل ما يوصل للراجل.

نزلت جري أطمن على الراجل اللي كان واقع في الأرض مرعوب من المنظر، وكيل النيابة كلبش الراجل اللي في العربية التانية بمساعدة الإتنين اللي معاه قبل ما يهرب.

بعدها قرب ناحيتي أنا والراجل وفضل باصصلي شوية بعدم فهم وقال بتساؤل موجههُ للراجل:

- إنت كويس؟

رد عليه الراجل وهو بيقوم من الأرض معاه:

- أنا كويس أيوا، دا شريكي!

بصلهُ وكيل النيابة بصدمة وقال بتساؤل:

- هحتاجك معانا عشان التحقيق، في بينكم عداوة؟

هز الراجل راسهُ بالنفي وقال:

- أبدًا، أنا وهو شُركاء في شركة واحدة وبيننا خلاف بسيط على الأسهم الجديدة جوا الشركة مش أكتر بس متوقعتش إن...

قطع كلامهُ وهو مصدوم ومش قادر يتكلم،
بعدها روحنا كلنا للقسم من تاني.

بعد التحقيق اللي حصل في القضية كنت أنا قاعدة برا في الإنتظار مستنية وكيل النيابة يخلص عشان أفدي بأقوالي.

بعد ما خلص دخلت المكتب وقعدت بهدوء وأنا معنديش آي إجابة لآي سؤال ممكن يسألهُ واللي كان بدايتهُ:

- أنا سألت الإتنين عنك ولكن محدش فيهم يعرفك،
لو كان حد يعرفك كنت قولت إنك مشتركة بشكل أو بأخر في الجريمة، أو إستمعتي لحد بيتتفق عليه جوا الشركة مثلًا، لكن تبرري اللي حصل ومعلوماتك الكاملة عن الجريمة إزاي؟

إتنهدت ورديت بهدوء:

- زي ما قولت لحضرتك، أنا رسامة، برسم لوح وكنت بحب موهبتي، ولكن مؤخرًا بعد حادثة عملتها وفوقت منها ورجعت لحياتي الطبيعية كانت أول لوحة أرسمها بعدها من 3 أيام زي ما قولتلك والنهاردا اللوحة التانية، أنا مبرسمهومش بمزاجي دلوقتي أنا حاجة اللي بتتحكم فيا وبتجبرني على الرسم.

رد عليا وقال بهدوء وعملية:

- لولا إني كنت في المكان نفسي عمري ما كنت هصدق الخرافات اللي بتقوليها، ولكن إنتِ هتفضلي تحت المراقبة ولو إحتاجناكِ في سؤال برضوا هنطلبك عشان دي جريمة قتل زي ما قولتي والإجراءات بتبقى مشددة فيها.

حركت راسي بالموافقة بتفهم وقولت:

- تمام ممكن لو خلصنا أقوم عشان تعبانة؟

شاورلي إني أمشي ووقتها رجعت البيت من تاني،
كنت ساكنة لوحدي لأن أهلي توفوا من زمان في حادثة.

مكنش عندي غير عمتي اللي بقيالي من عيلتي،
خدت العلاج اللي كنت جيباهولي لما كانت عندي إمبارح وقررت هدخل أنام.

لكن كـ أخر مرتين، غصب عني حاجة بتحركني ناحية اللوح،
فضلت أصرخ وأعيط وأنا بحاول بكل قوتي إني مرسمش، مش عايزة أحس بإني سبب في الجرايم دي!

إيدي كتبت المرة دي مرسمتش وكان المكتوب كالآتي باللون الأحمر:

" اللعبة لسة شغالة، النجاة مرة لا تعني النجاة كل مرة."

بعدها الحاجة اللي متحكمة في جسمي إتفكت وقدرت أجري وأنا مرعوبة وبعيط، فتحت باب الشق عشان أهرب شوية منها لحد ما أهدى ولقيت وكيل النيابة في وشي.

                   الفصل الثاني من هنا

تعليقات



<>