رواية جزار الحتة وحريمه الستة الفصل العشرون20بقلم شيماء يسري زهران


رواية جزار الحتة وحريمه الستة الفصل العشرون20بقلم شيماء يسري زهران

|قدام كلية الطب|
وقفت عربيته وخرج منها دخل الكلية بيبص يمين وشمال، اتجه ناحية القاعة اللي انا حضرت فيها اخر مرة وهو معايا

وصل لحد الطُرقة بتاعت القاعة ملقاش حد وده لأن النهاردة مكنتش في القاعة دي..لف يبص حواليه، خرج من الطرقة دي ومشي قدام لحد ما لقى مدخل تاني بيودي على قاعات ولقى زحمة كتير وطلاب ملمومة.

قرب في خطوات سريعة لقى اللي قاعدة على مدرجات السلم وجمبها بنتين بيدوها ماية وبيهدوها وهي بتعيط..ودي كانت أنا، حس بغُصة في قلبه أو بشيء غريب كأن حد ها.ن كرامته هو..

لف وراه لقى صوت شباب كتير واقفين ومحمد في النص وسطهم، سمع واحد منهم بيقوله:

- انت كده هتضيع مستقبلك! ما تيجي غيرها ياعم! هو في اكتر من البنات!

قال محمد:

- بقولك بحبها! بتاعتي! اتخطـ.فت مني! 

رد شاب تاني:

- حب ايه!!! البت طلعت مكتب المعيدين، يعني اشتكـ.تك وشوية والحوار هيكبـر ادعي ربنا بقى ميجيلكش جواب ر.فض.

رد محمد:

- اللي يحصل يحصل! دي شتـ.متني !!! بيطلعلها حس عليا عشان المعـ.فن اللي رماها!

على صوته تاني وهو بيبصلي ولف يمين راسه:

- وحياة امي يا مرام ما هسـ.يبك..اعملي اللي تعمليه كلمي إن شالله حتى العميد نفسه..بردو وراكي.
 
عيطت اكتر وحضنتني صحبتي.

كل ده محدش فينا اصلا كان شايف مراد اللي واقف شايف كل ده على جمب وجسمه كله مشحون غضـ.ب بس واقف بيفكر..بيفكر في ايه؟

فجأة لقوا الشباب دول اللي داخل وسطهم وبيزقهم بعيد في خطوة بطيئة:

- ايه ده ايه ده في ايه مين انت!

اتفزع محمد لما شافه قدامه وقال:

- انت ايه اللي جا.بك هنا؟ انت مش طلقـ.تها؟؟

رفعت عيني على الجملة حرفيًا اتصدمت، شهقت وقولت:

- هو ايه اللي جابه هنا!!

سألت البنات صحابي:

- ده طليقك؟

- أيوة! انا خايفة..

- يابنتي اهدي بقى! خايفة ليه!

مردش مراد على سؤال محمد ولا عمل حاجة غير أنه قال ببرود وهو باصصله:

- انت مـ.ديت ايدك عليها؟

قلق محمد من هدوءه ده، قال:

- هي اللي شتـ....

قاطعه مراد في نفس الهدوء:

- مقولتش عملت ايه هي، بقول مـ.ديت ايدك عليها؟

سكت محمد شوية، قال بعدها في جرأة:

- اه مد.يت!

الغريبة إن مراد متعصبش.. كنت مستغربة وخايفة من هدوءه، سأل في نفس الهدوء والشباب بقت واقفة ساكتة تتفرج حوالين محمد:

- مد.يت ايدك عليها ازاي؟

اتردد يتكلم محمد وبص للشباب ولا حد فيهم نطق، كلهم واقفين مترددين من أسلوب مراد يتكلموا اصلا وهيدخلوا نفسهم في مشا.كل، قال محمد في نبرة تحدي:

- بالـ.قلم وجيـ.بتها من شعرها.

ابتسم مراد في سخرية وقاله:

- كده انت جيبت حقك؟

- اه..عشان شتـ.متني.

- اممم، قولتلي مسكتها من شعرها كده؟

فجأة لقيته مسكه من شعره يرجع راسه لورا وقام لاوي دراعه وقال:

- ***** كده يا *****؟

بدأت الشباب تبص لبعضها وحاولوا يهدوا الدنيا:

- صلوا ع النبي يا جماعة..

ولا ركز معاهم مراد وفجأة نزل بالروسية على دماغه، وقع محمد ع الأرض بعد ما سنته اللي قدام اتكـ.سرت وبوقه بقى مليان د.**$م.

- انت ****** مش كده؟ والكلية كلها عارفة يا ****** عشان انت زيك زي الحريم.

خرج مراد من جيب بنطلونه طرحة قديمة كده، ونزل يقومه من ع الأرض اداله تحت الحزام، وطى محمد يتأوه..

انا قومت من ع السلم مرعوبة عايزة امشي خايفة منه..نسيت اني مبقيتش مراته بس ليه لسه بخاف!! وقفتني صحبتي وحضنتني وانا بعيط:

- بس يا مرام كفاية حبيبتي عياط، طليقك جابلك حقك..ده شكله بيحبك خالص.

مركزتش معاها ولا مع اللي اتقال انا كل همي اللي بيحصل، مسكه مراد من لياقة قميصه يوقفه ولف الطرحة عليه وربطها على رأسه كلها..

- كده احلى يا *****.

الشباب اللي واقفة رجعوا لورا، وقع محمد ع الأرض يتأوه وهو لابس الطر.حة ووشه متبهدل.

نزل معيد فجأة متعصب:

- ايه ده!!! ايه اللي حصل ده!!! انت مين!! وازاي تعمل كده جوا الكلية! هيتعملك محضر حالًا.

قال مراد وهو بينهج وبيمسح كف ايده من الد*$م.

- اعمل محضـ.ر، يا مرحب بالمحا.ضر يا حليوة يا نا.عم أنت ياللي نازل تهدد.ني.

نادى المعيد:

- فين الأمن! اندهوا الأمن!!!!

نزل معيد تاني:

- في ايه؟؟؟ ايه ده..!! حد ينادي الأمن بسرعة، مين ده! اي حد ينادي دكتور للحالة بتاعت الطالب دي..

بعد دقايق جات الأمن ولسه هتمسكوا من دراعه، قال مراد ببرود:

- ايدكم مكانكم يا شباب المستقبل لو خايفين ع المستقبل..عايزيني اروح فين وانا جاي من غير مشا.كل؟

مشيوا جمبه ومشي وسطهم لحد ما وصلوا لإدارة الكلية.

|جوا مكتب الإدارة|

قاعد عميد الكلية وجمبه المديرة وبعض من المسؤولين، دخل مراد مع الأمن، اتكلموا الأمن:

- صاحب المشـ.كلة اهو يا استاذ حمدي.

دخل مراد يبص ع كل اللي قاعدين، طلب العميد إن الأمن يخرجوا، وقف مراد مكانه يبص على كل اللي قاعدين، قال العميد في نبرة تحقيق:

- انت مين بقى؟ وايه دخلك الكلية؟

رد مراد في نبرة ثابتة:

- مراتي في طالب عندكم مـ.د ايده عليها! المفروض اسكت؟

بص العميد للمديرة وقال:

- ده اللي جات شكوى عنه من مكتب المعيدين يا استاذة ليلى؟

ردت :

- أيوة يا استاذ حمدي، وهيتم فصله لمدة الترم ده كله ع الموقف اللي حصل.

سأل العميد:

- مين مراتك؟ اللي واقفة برا صح؟

- اه هي.

نده المعيد بصوت عالي:

- يا أمن..

اتفتح الباب:

- أوامرك يا استاذ؟

- دخلوا الطالبة اللي تم التعر.ض ليها ودخلوا الشهود.

كنت واقفة بعيط برا وحوليا الشباب صحاب محمد، طلبوا مننا الأمن الدخول، دخلت وقفت بعيد، لف وشه يبصلي..حطيت وشي في الأرض بعيد عنه، خرجوا الأمن وقفلوا الباب تاني.

اتكلم العميد لمراد:

- هات بطاقتك لو سمحت.

خرج مراد بطاقته من محفظته اللي في جيب بنطلونه وادهاله، قال العميد في دهشة وسخرية:

- المهنة جزار! يا صلاة النبي احسن..ما طبيعي اللي انت عملته برا مانت متعود ع الد*$*م!

بصله مراد في برود ومعملش اي ريأكشن، خدت المديرة ليلى البطاقة بعد ما استأذنت العميد وبصت فيها وقالت:

- انت ابن الحاج شحاتة؟ صاحب اكبر محلات جزارة في مصر؟ بابا كان بيتعامل معاكم على طول زمان الله يرحمه.

مردش مراد عليها، قال العميد حمدي:

- البطاقة بعد اذنك يا استاذة ليلى، انا مالي صاحب  محلات شحاتة للجزا.رة؟؟!، كان يعني ابن نقيب...انت ضر*بته وكـ.سرتله سنته مش كده؟ وكمان لبسته طرحة!! الكلام ده جالنا من شوية!

مردش مراد وفضل ساكت في برود، بص العميد للشباب الشهود وسأل:

- الكلام ده حصل؟ ايه حصل بالتفاصيل؟

رد واحد من الشباب في غـ.ل من مراد أنهم هيعرفوا يجيبوا حق صاحبهم:

- اه حصل يا استاذ حمدي، الشخص ده مسك محمد صاحبنا مسماش عليه.

اتكلم التاني:

- أيوة، كـ.سر سنته، واداله تحت الحـ.زام وكمان بالرو*سية.

رد صاحبه التالت:

- اه ولبسه طر.حة، واصلا هو طليقها مش جو.زها يا استاذ حمدي.

اتفاجئ العميد والمديرة وكل اللي قاعدين، سأل العميد مرام:

- ده طليقك ولا جوزك؟؟!!

مبصش مراد وراه في ساعتها، لكن سمعني بعيط، بص وراه، مسحت دموعي وحاولت اتكلم، قالت المديرة:

- اهدي شوية يا دكتورة، حقك كده كده من اللي حصل اتجاب وزميلك اتفصل الترم ده.

رد واحد من صحاب محمد:

- يا استاذة يعني هو يتفصل ليه؟ وحقها ايه اللي اتجاب هي هتكون مستنية الكلية تجيب حقها من بعد شغل البلطـ.جة اللي طليقها عمله! هي اللي شتـ.مت محمد الأول!

زعق المعيد:

- مقولتش ليك تتكلم! انت هتعلمنا شغل الكلية ازاي وأنت لسه طالب! انا ماليش دعوة الشخص ده عمل ايه هو هيتحا.سب لكن محمد زميلك مـ.د ايده في الأول عليها! حتى لو هي قالت لـ.فظ و...

قولت وانا خايفة بصوت بيترعش:

- استاذ حمدي..والله العظيم هو اللي بيحاول يتعرضلي كتير، وبيقولي مرا.قبك ومراقب بيتك ومش هسيبك..عش..عشان كده غصب عني اتعصبت..وقام ما.دد ايده.

قالت المديرة في غضـ.ب:

- ايه اللي بيحصل في الكلية ده!! هو احنا بقينا في غا.بة! ده انتوا دكاترة يعني ناس متعلمة! من ارقى طلاب المجتمع!

سألني العميد:

- ده طليقك ولا جوزك؟

رفعت عيني ابصله، لقيته باصصلي مستنيني اتكلم، بصيت للعميد وقولت:

- طليقي.

قالوا الشباب:

- شوفت يا استاذ حمدي؟ شوفتي يا استاذة؟؟ يعني اصلا مش جو.زها!

حسيت مراد اتو.جع من ردي، بص قدامه تاني وهو مضايق بس معملش اي ريأكشن على وشه، قال العميد:

- طيب حلو اوي..دلوقتي أنت مينفعش تدخل الكلية دي تاني وهتمضي على كده، ولو بس دخلت خطيت هيتعملك محضر والحوار هيكبر.

اداله دفتر كده وقلم وقال:

- تعالى امضي.

قرب مراد يمضي في برود، قال العميد:

- والطالب اللي انت عملت فيه كده لازم هير.فع عليك محضر دي حاجة برانا بقى بينكم وبين الحكو.مة..تقدروا كلكم تخرجوا.

خرجوا برا، مشيوا الشباب خايفين منه، خطيت في حركة بطيئة لقيته بيتكلم:

- اوصلك؟

لفيت ابصله، متكلمتش، قال وهو بيقرب مني:

- ليه قولتي اني طليقك؟

قولت وانا بمسح دموعي:

- عشان ..انت طليقي.

قالي بملامح باردة ونبرة حزينة شوية:

- حابة الكلمة اوي؟

اتعصبت عليه وقولت:

- انا مش حابة ولا كارهة! انت اللي انسا.ن مقر.ف! انسا.ن انا.ني مبصتش لإنك د.مر*ت حياتي وبكل بساطة طـ.لقتني! انت مش متخيل انا مش طيقاك ازاي!

قال بلوم:

- بتخـ.بي عليا حوار اخوكي؟

- بجد؟ اه كان المفروض اقولك وأشوفك بتـ.*ق$تل اخويا؟؟ انا عرفت زيي زيك بالصدفة! 

- أنتِ اللي طلبتي الطلاق..

- وانت مفكر اني كنت هقعد على ذمتك بعد اللي عملته في اخويا؟

- اخوكي يستاهل ..

- حل عن وشي..مش عايزة اشوفك في حياتي، وكتر خيركم انكم فتحتوا لماما الصبح اديتوها شنطتي وحاجتي.

لسه هسيبه وهمشي لقيت ست كبيرة جاية متعصبة جمب جوزها داخل متعصب هو كمان، ومعاها الشباب الشهود، قالوا:

- هو ده يا حاجة اهو.

وقف مراد مكانه يبصلهم وهما جايين عليه، قربت الحاجة الكبيرة مسكت لياقة مراد:

- وديني لأكون حبـ.ساك، بتعمل في ابني كده!

اتعافى على أيدها ونزلها عنه:

- انا مفيش ست ترفع ايدها عليا، ماشي؟

قال أبو محمد:

- هيطلع عينك..بتكسر سنة ابني وتفتح د.ماغه؟

قال متعصب:

- ابنك مش محترم! محتاج يتعلم ميقربش من حريم الناس!

بصت ام محمد ليا وقالت:

- يعني ايه؟؟

قولت أنا:

- ابنك كل شوية في الرايحة وفي الجاية يهدد.ني وانا قولتله يبعد عني لأني متجوزة! لكن هو مش سايبني حالي ومـ.د ايده عليا.

قالت الحاجة:

- أنتِ كد.ابة! ابني ميعملش كده!

بص مراد للشباب في نبرة تهديد:

 - حصل ولا محصلش؟

خافوا وقالوا:

- حصل..حصل.

سأل ابو محمد مراد:

- وانت جوزها؟؟

- اه جوزها..

اتحرجوا من الموقف، ابنهم غلطان، قالت امه:

- أيوة بس..بس بردوا!! مش لدرجة تمد ايدك على ابني بالشكل ده!

قالت في سخرية وهو بيعدل لياقة قميصه:

- معلش بقى يا حاجة، تربيتي صعبة شوية..وحجبتهولك، ومش عن اقتناع كمان خلي بالك لا يقلعه بقى.

ابتسمت غصب عني كنت عايزة اضحك، داريت وشي الناحية التانية، هو د*$*مه خفيف ابن ال**** ده ولا بيتهيألي؟

 قال أبو محمد:

- مش هسيبك غير بالحـ.بس! روحنا عملنا محضـ.ر في القسم اللي جمب الكلية ده وشافوا ابني تحت.

اتنهد مراد وقال:

- يا حاج قولي ايه يرضيك طيب؟ تحب ندخل لمحمد ابنك نشوف طلباته؟

استغر.بت رده، بصيتله في دهشة، قال أبو محمد:

- اوي اوي، ابني في عيادة المستشفى تحت تعالى.

كنت باصة عليه وهو ماشي قدامي، وقف يخليني امشي قدامه انا وهو ورايا..حسيت كده بحاجة غريبة، حد فاهم حاجة؟ بس كأني بتنفس عدد انفاس زيادة من الإحساس اللي حسيته..معرفش..بس هو ازاي قادر يحسس واحدة بكل الأمان ده رغم اني ساعات بخا.ف منه!

|في العيادة تحت|

دخلنا، كان محمد متشلو.ح ع السرير والطرحة جمبه محطوطة، قال مراد:

- شوفتي يا حاجة اهو قلع الحجا.ب.

غصب عني خرجت مني ضحكة وعملت نفسي بكح بسرعة..بس حسيته لاحظ وكان عايز يضحك على ضحكتي، قال محمد في صوت مرهق لكن عالي:

- ده ايه اللي جابه!! اطلع برا يا *****.

قال مراد في برود:

- ليه كده بس يا حمادة، وحد الله اومال.

قال أبو محمد لأبنه في شخط:

- هو انت قر.بت من مراته؟؟؟

قالت امه:

- جرا ايه ده مش وقته! هنحا.سب ابننا وهو عيان! 

بص ليا محمد بنظرات قـ.هر وكره، حسيت بخوف كأنه بيتوعدلي، رجعت لورا لقيت مراد قال:

- انت اتفصلت الترم ده، ما تقولوا لصاحبكم يا شباب!

قال محمد:

- ايه!!!!!! اتفصلت!!!! 

خرجت من خوفي وقولت:

- عشان تبقى تتعلم الأدب.

- يلا يا ....

قال مراد قبل ما يكمل:

- تاني؟ هو انت نا.قص؟؟

قرب يقعد جمبه ع السرير، خا.ف محمد شوية:

- قوم من هنا!

- عاجبك كده يا حاج؟؟ يعني بذمتك مين الغلطان فينا؟؟

- بصراحة يابني ابني اللي بدء.

صوتت مراته:

- متجوزة خيبة، اه يا و.كستي، ده بدل ما تحبـ.سه! ده د.مر حياة ابنك!

- ابنك مش متربي ويستاهل! يم.د ايده ع زميلته ويقر.ب منها وهي متجوزة!

قال مراد:

- انت كده حد محترم، ياريت ابنك كان زيك بقى.

قال محمد متعصب بعد ما اتكـ.سرت سنته:

ـ يا بابا ده مش جوثها!

بصوا الشباب لبعضهم وضحكوا بصوت واطي، قال مراد بتريقة:

- مش ايه يا حمادة؟ سلامة سنانك..لايق عليك حمادة ده بعد الطرحة.

- انت طليقها، انت اللي خدتها مني، عايزاني اتنا.زل عن المحضر يا مرام يبقى توافقي اتجوزك.

 قولت في غضـ.ب:

- تتجوزني ايه يا متخـ.لف انت!

- خلاص شوفي بقى مين هيتنازل، هحـ.بسهولك.

اتنهد مراد وقام من جمبه يقف قدامي، خو.فت شوية..هو في ايه؟ بيبصلي كده ليه؟

- رديتك يا مرام.

شهقت وحطيت ايدي على بوقي، صرخ محمد:

- ايه ده!!! وربنا هور.يك، يعني ايه يعني..

سكته أبوه وأمه، قالت امه:

- ادفع تعويض لابني ونتنازل!

كان مراد لسه باصصلي وانا بصاله في صدمة، قال في برود وهو باصصلي:

- هد.فع تعويض.

رفع ايده عايز يبعد شعري عيني، رجعت لورا في توتر، قالت:

- عايزين ١٠٠ الف جنيه!

رد بسخرية وهو لسه باصصلي واقف قدامي وهما وراه:

- هتجهزي حمادة لعريسها ولا ايه؟

ابتسمتله وبصيت في الأرض بحاول مضحكش، قال أبو محمد:

- طب خمسين ألف؟؟

اتعصبت ام محمد:

- انت بتقول من د.ماغك وخلاص!

لف مراد يزعق عليهم:

- بقولكم ايه! هي خمسين ألف فعلا اللي هتدفع! يدوبك يروح يزرع سنة! ١٠٠ الف ايه اللي ادفعها في الحيو.ان ده!

- انا حيو.ان يا ...

- ولاااا!!! احمد ربنا اني مخلتكش تحت الت.راب دلوقتي وكنت زماني روحت في د.اهية!

خرج الفون ورن على حد يحول الفلوس كاش بعد ما سأل على رقم التحويل لأبو محمد.

قال أبو محمد:

- الفلوس كده اتحولت؟

- لأ طبعًا اجي معاكم تلغوا المحضر قد.امي الأول.

|قدام القسم|

خرجنا بعد ما كل شيء خلص والفلوس اتحولت والمحضر اتقفل، لقيته بيديني كفه عشان يعدي بيا الطريق، مديتله ايدي وعدينا..

وقفنا قدام عربيته، قال:

- اركبي.

قولت في تردد:

- أنا.. أنا هروح مواصلات عادي.

- خلاص براحتك...هو ايه اللي على الكوتشي بتاعك ده؟

بصيت على رجلي لقيتني بسم الله الرحمن الرحيم فجأة على كتفه زي اخر مرة:

- نزلني، هصوت والم الشارع!

فتح باب العربية اللي ورا مش قدام ورماني جوا، ركب بسرعة، لسه بفتح الباب لقيته تربسها..

- هي عافية!!!

مردش عليا ومشي بيا.

|في شارعنا|

كانت باصة علا من الشباك، وقفت عربيته خرج منها وفتح الباب ليا، قولت في قر.ف:

- شكرًا ع التوصيلة.

لفيت عشان اطلع بيتنا، شالني تاني نفس الشيلة:

- أنتِ هتستهبلي!

- اوعى نزلني مش طالعة معاك أنا!

قال في سخرية:

- معنديش ستات تبات برا بيتها يا عسل.

- يا با.رد، نزلني بقولك هصو.ت، يا مامااا، يا سعيد.

- سعيد بيعيط فوق من امبارح مش فاضيلك.

د.بت علا على صدرها وجريت برا ع الصالة:

- الحقي ياما، يا مصـ.يبتنا!!

تفـ.ت امها الشاي من بوقها في خضة:

- في ايه يابت!!

- ده رجعها.

- بتقولي ايه!!!!

فضل يطلع بيا لحد الدور التاني، بحاول انزل، وهو معدي ع الدور الأول فتحوا الباب وقالت امه:

- ايه ده يابن ال***** 

صوتت اكتر وقلعت الشبشب حد.فته بيه:

- ايه ده!!!! يابن ال*****، بترجعها؟؟؟؟

سرع خطواته لفوق وطلع الشقة بتاعت امه فتح الباب ومشي بيا لحد الأوضة حد.فني ع السرير وتربس الباب:

- انت مجنو.ن!!!! اهلي ميعرفوش اني هنا هتفضحني!!!!

قال ببرود:

- انا رديتك.. رجعتي مراتي.

- انا مقولتش تردني!

- وهسيب ال***** ده يلوي دراعي ويقولك اتجوزك؟

قولت بصوت عالي:

- وانت مالك؟ مضايق ليه؟ مش طلقتني!

قرب مني جيت اجري من ع السرير مسكني مكاني:

- اوعى ايدي.

- بس صوتك! كفاية حركة اتلمي!

- اوعى بقولك.

- قولتلك بس!

سكت، بصيت في ملامحه، وبص ليا :

- أنتِ مراتي..

رديت بسخرية:

- هو انت مش حافظ غيرها؟

قرب من ودني قالي حاجة، زقيته في كتفه واتعصبت:

- انت انسان ق.ذر ونزلني بدل ما ارقع بالصوت.

اتعافى اكتر وضحك:

- يابت بس بقى عاملة زي السمك في الماية اتهدي!

بصيتله في نظرات خو.ف، قرب مني وقال:

- كلتهولك علقة هيحلف بيها طول عمره..

حسيت بفراشات في معدتي ومردتش، قال:

- حسيتي بايه وانا بضر*به؟

ضر.بات قلبي عليت واتوترت منه، مردتش، بص في عيوني وفضل ساكت:

- هحس بايه يعني؟

- مش بتحسي في حاجة بتتحرك في معدتك كده..

- اوعى ايدك يا حيو.ان انت! 

حرك ايده جامد على معدتي، غصب عني بدأت اضحك وانا بتلوى زي الدودة:

- اوعى يا مراد..اوعى بقولك..يوووه.

وقف ايده وهو مبتسم وقال فجأة:

- وحشتيني.

حركت معدتي قدامه ووشي جاب الوان، قال في تريقة:

- أيوة قصدي الحركة دي..تحسي معدتك كده بتتاخد لما تحسي بمشاعر غريبة..حسيت بيها لما قولتي بتحبي عيوني.

تقريبًا القطة كلت لساني يا اخواتي..انا بصاله ومش عارفة انطق وعايزة اهرب، فجأة باب الاوضة خبط جامد.

اتنهد مراد وصوتهم عالي برا:

- افتح يا واد، وربنا ما هخليك تتهنى! افتح بقولك.

- ما تقوم تفتح..ولا لأ استنى..انا خايفة، قوم افتح.

ابتسملي وهو بيقرب مني:

- سيبك منهم مش فاتح.

بعدت عنه:

- اوعى وبلاش استهبال، انا خايفة الباب هيتكـ.سر.

قام من ع السرير متعصب فتح الباب، زقته امه ودخلت عايزة تمسكني، صوت ونطقت اسمه وانا بجري عليه، جري عليا يلحقني في حضنه وهو متعصب:

- ياما مش سبق والشبشب ده اترمى في الحوش؟

اتكلمت امه وهي بت*قطع جلبيتها من عند صدرها وبتصوت:

- هطلقها! طلقها دلوقتي تاني، بتردها؟؟؟ بتروح ترجعها بعد ما صدقنا خلصنا منها!

احساس جميل اوي أنه كان حاضني ومكلبشة فيه وهما قدامي ومحدش طايلني..

قالت علا:

- انا كده اصدق اني البت سحرتله عشان فلوسه!

ردت فرح:

- مفيش كوا*$*بيس خلاص، مش عايزينها!

زعق عليهم:

- اسكتوا!!

سكتوا اخواته، قالت امه:

- والنبي يابن ال*****؟ هتطلقها.

شخط:

- مش هطلقها!

زاد الغـ.ضب عند أمه وقالت:

- بقى كده! ماشي يا مراد، انا هعرف اتصرف.

خرجوا كلهم من الأوضة، فضل حاضني، اتحركت ابصله واسيب حضنه:

- هو انت ليه مش عايز تطلقني ورديتني في ساعتها؟

سكت شوية..قال بنبرة هادية وهو مضايق:

- قولتلك رديتك عشان ميلويش دراعي.

- أيوة بس.. ليه يلوي دراعك؟

- عشان ..عشان أنتِ مراتي!

- بس انا الصبح كنت طليقتك..

قرب مني اكتر وقال:

- أنا حابب وجودك..أنتِ شخص جميل، متستاهليش تطلقي وتتبهدلي بعد جوازة سريعة زي دي..

قولت في نبرة هادية:

- بتشفق عليا يعني؟

- بقولك حابب وجودك..أنتِ مش حابة وجودي؟

بصيت في عيونه وقولت:

- أنت.. أنت بتحميني بشكل بيخليني ..معرفش يعني بشوفك..بشوفك حيطة كده.

- حيطة!!!!

- مش قصدي..بس اقصد ..اقصد يعني.. إنت راجل حقيقي.

قرب ايده يبعد خصل شعري عن وشي نزلت ايده:

- ايدك جمبك بقى!

- مفيش راجل حقيقي تبقي أنتِ مراته وأيده تبقى جمبه ميلمسش بيها شعرك..أو وشك الصغير ده.

- قولتلك ايدك بقى!..اه يالهوي.

اتخض عليا وانا ماسكة معدتي، سأل في هدوء؟

- مالك؟

- معدتي وجعاني كد.ه وبرجع.

- تلاقيه برد بس، هعملك حاجة دافية اطلعي ارتاحي.

خرج من الأوضة دخل المطبخ، لكن فجأة جريت ع الحمام ارجع، خرج من المطبخ يجري:

- في ايه يا مرام..حاسة بايه؟؟

قرب مني يلم شعري بعيد عن  وشي وانا برجع، قولت:

- دايخة شوية.

شالني ودخل بيا الأوضة يحطني ع السرير، فرد بطانية كده عليا وجاب توكة من دولابي لملي شعري لورا، كان هيقوم لكن مسكت دراعه:

- خليك معايا.

طبطب على ضهري وحضني تاني ناحيته، رن الفون فجأة، اتعدل يخرجه من الشنطة:

- الو..

قولت:

- يالهوي دي ماما؟؟؟

- أيوة؟؟ انت مين؟؟ ده تليفون بنتي!

- أيوة يا امي أنا مراد.

د.بت ماما على صدرها:

- مراد!!! ابن كوثر!!! عملت ايه في البت!!!! هو.ديك في ستين د.اهية!

- صلي ع النبي يا أمي، انا رديتها.

- نعم!!!! رديتها!!!! هي كل حاجة عندكم عافية!!! طب ايه رايك بقى هطلقها! فين البت!

خدت منه الفون واتكلمت بصوت مر.هق:

- أيوة يا ماما انا كويسة.

- كويسة!!! أنتِ بترجعيله من غير ما تعرفي اهلك! بعد اللي عمله في اخوكي! 

- يا ماما الحوار مش كده..هفهمك كل حاجة بس انا مش قادرة احكي دلوقتي ..

- أنا بتديني على قفايا يا مرام وتاني يوم ترجعيله؟

- يا ماما ..والله مش قادرة اتكلم.

- مالك يابت؟ صوتك تعبا.ن..

- مفيش شوية برد  بس..هكلمك بالليل.

خدت مني الفون وقفل السكة وحضني تاني:

- سلامتك يا جز.رة.

رفعت راسي في استغراب:

- مسكت امبارح قلمك من الشنطة الجزرة..والجزر بقى يفكرني بيكي.

ابتسمت وحطيت راسي على صدره تاني لكن قال:

- وقلبت في صورك..مزة.

اتعدلت بزقه:

- في حاجة اسمها خصوصية.

- مش بين الأزواج..

- انت امبارح مكنتش جوزي!

- بس يابت دوشة..تعالي نامي يلا شوية.

ـــــــــــــــــــــ

| صباح اليوم التالي|

حد بيحط حاجة جوا علبة مربى. 

تعليقات



<>