
رواية اسيرة الجزار بقلم سالي دياب
رواية اسيرة الجزار الفصل الثاني والعشرون22 بقلم سالي دياب
بسم الله
................................
تم نقل شروق إلى غرفة عادية بعد أن استقرت حالتها الصحية..... وأيضاً تم عمل الفحوصات اللازمة لحالتها....... فلقد قرر الجزار أن يعمل كل ما بوسعه.... حتى تستعيد صغيرته بصرها مرة أخرى..... والحق يقال لقد ساعدتهم هذه الطبيبة كثيراً .... فلقد قامت بعمل الفحوصات اللازمة في سرية تامة..... وأيضاً كانت تعتني بالجنين دون أن يعلم أحد بهذا الخبر وبالطبع هذه هي أوامر الجزار
أما الجزار قرر أن .... ينتقم بحرفية .... قرر أن يتخلص من كل هؤلاء الخونة..... قرر أن يجمع شمل عائلته من جديد.. قرر أن يلقن أعداءه درساً على طريقة .... الجزار
مر يومين..... يومين وشروق لا زالت نائمة...... نعم نائمة فلقد أمر الجزار هذه الطبيبة .... أن تجعلها غافية أكبر فترة ممكنة وهذا ..... حتى يستريح جسدها أكثر ويهدأ هذا الضغط النفسي...... أيضاً لهدف آخر في رأسه
دخلت مدام صفاء.... هذه الغرفة التي تحتجز بها حفيدتها.... فخلال اليومين الماضيين كانت تأتي يومياً كي تطمئن عليها ..... عقدت حاجبيها بغرابة عندما رأت الفراش خالياً...... التفتت وخرجت من الغرفة..... رأت إحدى الممرضات توقف منها سريعاً وهي تقول
= لو سمحتي
نظرت إليها الممرضة
نظرت إليها = اتفضلي
نظرت إليها الممرضة لهذه الغرفة التي كانت تنظر إليها ثم نظرت إليها وقالت بابتسامة عملية
ذهبت يا فندم النهاردة
قالت صفاء باندهاش = ذهبت إزاي دي لسه ما فاقتش
الممرضة = ما عنديش معلومات أقدر أفيدك بيها......
كل اللي أقدر أقوله ليكي أن هي ذهبت النهاردة مع جوزها
عن إذنك
قالت الممرضة جملتها الأخيرة...... وذهبت مرة أخرى أما .... مدام صفاء.... جزت على أسنانها بغيظ.... من هذا الجزار الذي سيفقدها عقلها ..... أغمضت عينيها وقالت بقلة حيلة
أعمل إيه في البني آدم ده
فتحت عينيها .... عندما استمعت لرنين هاتفها .... فتحت الحقيبة الخاصة بها .... وأخرجت الهاتف فتحت الخط ووضعته على أذنها وقالت
أيوه يا عابد
عابد:.......................
قالت صفاء باندهاش - أنت هنا في مصر...... ليه ما قلتليش أن أنت جاي
عابد:.....................
صفاء باستغراب وأنت عرفت منين اللي حصل لشروق.
عابد:........................
أغمضت عينيها بقوة وقالت وهي تضغط على أسنانها بغيظ
الجززززار...... الراجل ده مش هيرتاح غير لما يموتني بسكتة قلبية
ضغط على أسنانه بغيظ...... بعد أن علم بهذا الخبر المشين.... نظر لابن عمه رضا العطار وقال باستنكار
يعني إيه..... كل اللي عملناه طلع فشنك
سحب رضا من سيجارته ونظر له وقال بغل
كل اللي عملناه طلع على الفاضي.... الجزار طلع محصن نفسه كاتب المزرعة والسلخانة باسم مراته.... والأراضي باسم أخواته..... بس في حاجة هتجنني ليه مش كاتب لك حاجة زي بقية أخواته
برق أحمد عينيه بشدة واحتلت الصدمة كيانه بعد هذه الكلمات نزلت على رأسه كالمياه الباردة في عز الشتاء..... قال بعدم تصديق
أنت بتقول إيه إزاي الكلام ده
ابتسم رضا بجانب فمه وقال بسخرية شكلك ما تعرفش.... أصل الجزار موزع أراضي الفيوم على رشا وإسماعيل وياسمين وإبراهيم وأمه... إنما أنت يا ابن عمي ما كتبلكش حتى قيراط
نظر أحمد إلى الأرض بذهول...... وقال بصدمة
= يعني أنا كده طلعت من المولد بلا حمص
لا يا ابن عمي ما تقولش
نظر أحمد لرضا بعدم فهم .... وضع رضا قدم على الأخرى..... وقال
لسه في فرصة..... والفرصة دي لازم نستغلها كويس
قال أحمد بعدم فهم فرصة إيه
رضا هي حالة مراته إيه.... يعني فاقت ولا لسه
أحمد - لا يا سيدي ما فاقتش..... أنا سألت الدكتورة اللي مسؤولة عن حالتها..... وقالت لي أن هي فقدت الذاكرة ..... أنا كنت حاطط إيدي على قلبي.... من الموضوع ده رضا مش هتقدر تقول أن أنت كنت معايا في الشقة هتخاف.... أو أنت تخافها
ابتسم أحمد وقال شقة إيه يابا..... إذا كان على دي مقدور عليها ... أنا اللي عملت فيها كده
أنزل رضا قدمه سريعاً وقال باندهاش
أنت اللي كنت هتموتها
أحمد - أيوه.... يوم العركة .... مراد دخلها البيت وقفل عليها ...... بعد ما اتأكدت أن هو خرج نزلت لها و......
فلاش
بعد أن وضع يده على فمها..... كي يمنعها من الصراخ..... وضع يده الأخرى على أنفها كي يكتم لها نفسها..... ولكن.... آآآه .... صرخ بألم..... عندما تلقى ضربة في جزئه السفلي من شروق.... فتركها بالإجبار..... ركضت مرة أخرى وكادت أن تفتح الباب ولكن... آآآه .... صرخت بألم عندما أمسك بها من خصلاتها الطويلة...... قام بجذبها للخلف بعنف
ألصقها بالحائط.... وضغط على عنقها بقوة وهو يقول بشراسة
لازم تموتي يا بت الكلب.... مش كل اللي عمله هيروح هدر... بسببك
ضربته شروق على قبضته الذي يخنقها بها..... مدت يدها وقامت بخدشه بعنف في عنقه .......... آآآه ..... صرخة متألماً مرة أخرى وتركها وضعت يدها على عنقها الذي دخلت منه الدماء... أما شروق سقطت على درجات السلم وأخذت تسعل بشدة.... نظرات أحمد بغل... وبلحظة كان يمسك بها من رأسها ويعتليها قام.... بهبد رأسها في حرف السلم الرخامي.... ليس مرة واحدة بل ثلاث مرات.... توقف قبل أن يهبد رأسها للمرة الرابعة ..... عندما رأى ارتخاء جسدها..... وعينيها التي أغمضتها ابتعد سريعاً ..... وأخذ يتنفس بذعر عندما رأى هذه الدماء التي دخلت من رأسها..... ابتلع لعابه بخوف... التفت سريعاً للمنزل الحديدي...... عندما استمع لتكات الباب..... في لحظة كان يقفز من فوق جسد شروق.... ويهرول سريعاً للأعلى
باك
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
كان رضا يستمع إليه وهو يبرق عينيه بشدة... وعندما انتهى قال بذهول
يخرب بيتك ده أنت طلعت جبار يا جدع سبتها سايحة في دمها وطلعت ..... هههه..... ده الجزار لو عرف أن أنت اللي وراء اللي حصل لمراته قسماً بالله ليعلقك زي الدبيحة على باب السلخانة...... هههه
نظر إليه أحمد بغيظ... ثم هب واقفاً وقال وهو يأخذ هاتفه
أنا غلطان أصلاً أن قلت لك..... أنا ماشي
وقف رضا وقال بضحك - يا عم ما تتقمصش كده ... ههه...... ماشي روح وأنا هظبط كده اللي في دماغي وأبقى آكلك وأقول لك هنعمل إيه
هز أحمد رأسه ثم توجه للخارج .... وكان هذا البغيض يتابعه ببصره وهو يبتسم بسخرية ..... أمسك هاتفه..... وضغط عدة أرقام........ وقال عندما أتاه الرد
إيه يا حب.... وحشتيني وعايز أشوفك..... هههه. تمام على تسعة نتقابل في الشقة أياها.... سلام يا جميل .... ههههه
أغلق الخط.... ونظر أمامه وقال وهو يبتسم بسخرية
الله يلعنك يا أحمد.... بقى فرسة دي يتعمل فيها كده .... تؤ تؤ .... ما هو صحيح .... واحدة تتباس.... واحدة تانية زي مرات الجزار تتحط على الراس.... هههههه
نقلها من المستشفى...... لم يأخذها على هذه الشقة التي أصبح الجميع يعرف بها..... بل أخذها إلى مكان آخر ...... مكان بعيد كل البعد عن هذه المؤامرات وعن هؤلاء البشر....... نقلها ليلاً هو وأشقاؤه... في سيارات إسعاف... تحسباً أن كان أحداً يراقبهم....... وصدق حدثه عندما رأى سيارتين سوداء تقف أمام المستشفى ينتظر خروجهم
نقلها بصحبة أشقائه ..... وهذه الطبيبة إلى فيلا صغيرة .... في إحدى المناطق الراقية...... وبعيدة كل البعد.... عن هذه المنطقة الشعبية التي تقيم بها عائلته... وأيضاً بعيدة عن عمله وعن عائلة شروق..... نقل .... أنه اختطفها للمرة الثانية ولكن هذه المرة أخذها بعيداً كي تنمو
وها هي الآن تتمدد على الفراش...... في غرفة النوم...... وقد فعلت الطبيبة كل اللازم.... وضعت لها مغذي...... في يدها.... قام بتغيير على جرح رأسها.... وأيضاً دونت على كل دواء ميعاده والكمية المطلوبة ..... نظرت إلى الجزار الذي كان يقف بجانبها ويراقب ما فعله باهتمام وقالت بعد أن انتهى
كله تمام..... أنا عملت كل اللازم..... المحلول ده هيخلص.... وهتشيله من إيديها بالراحة زي ما وريتك... والأدوية كتبت لك عليها الميعاد والكمية المطلوبة ....... أي حاجة هقف معاك كلمني في التليفون على طول
نظر الجزار لشروق ثم نظر للطبيبة مرة أخرى وقال وهو يعقد حاجبيه
طب هي هتفوق إمتى
الطبيبة - أممم .... يعني ساعة بالكتير وهتبتدي تفوق......
ما تقلقش هي لما تفوق هتبقى هادية لأن مفعول المخدر بياخد وقت عقبال ما بيروح ....... أهم حاجة تهتم بأكلها الفترة دي عشان الجنين وكمان لأنها ضعيفة...... في برده مكملات غذائية أرجو أنك تديها لها في الميعاد...... أنا دلوقتي همشي وهبقى أجي كمان يومين أشوفها .... وإن شاء الله زي ما بلغت، أول تلات شهور من الحمل يعدوا على خير وبعد كده نقدر نعمل لها العملية.... وإن شاء الله خير
قالت جملتها الأخيرة ثم انحنت والتقطت حقيبتها ثم توجهت للخارج والجزار خلفها..... نظر إلى إبراهيم وقال
وصل الدكتورة يا إبراهيم
نفت الطبيبة برأسها وقالت لا لا شكراً أنا هطلب أوبر
قبل أن يجيب الجزار كان إبراهيم الأسرع وقال وهو ينظر للطبيبة
أوبر إيه يا دكتورة..... ما ينفعش طبعاً لازم يكون معاكي راجل..... ويا ستي اعتبريني أنا الأوبر
ضحكت الطبيبة وقالت وهي تفرد كف يدها في وجه إبراهيم لا رجولة رجولة يا إبراهيم........ بس مش هينفع .... لأن أنا جوزي غيور قوي .... ههههه ..... عن إذنكم
وضع إسماعيل يده على فمه..... وضحك بخفة عندما رأى ملامح شقيقه المصدومة ..... ابتسم الجزار هو الآخر...... ثم أخرج من جيبه ظرفاً أبيض وأعطاه للطبيبة وقال بابتسامة هادئة
شكراً لوقفتك معايا يا دكتورة.... دي حاجة بسيطة من أخوكي
الطبيبة بعتاب = هو في بين الإخوات شكر كده هزعل منك والله...... وبعدين إيه ده لا بجد زعلتني
ابتسم الجزار وقال بإصرار - معلش أنا مصر... يا ستي اعتبريها حلاوة الخبر الحلو اللي جالي على إيديكي
كادت أن تعترض مرة ولكن قال الجزار بأمر
خلاص بقى يا ولية .... خديها وخلصينا
نظرت إليه الطبيبة باندهاش وقالت بذهول
ولية .... قسماً بالله أنا ما عارفة البسكوته اللي فوق دي اتجوزتك إزاي...... هات يا جزار اللي يجي منك أحسن منك
ضحك الجميع ...... استأذنت منهم الطبيبة وذهبت....... نظر الجزار لأشقائه الذين يجلسون على الأريكة بأريحية...... وقال باستنكار
هو حضراتكم بايتين هنا ولا حاجة
نظر له إسماعيل وقال والله فكرة يا جزار الأوض هنا شرحة وواسعة.... أنا هطلع أريح شوية
قال جملته هذه... ووقف من مجلسه وكاد أن يصعد للأعلى.... ولكن أمسك به الجزار من عنقه من الخلف عندما مر من شامل .... سحبه للخلف وجعله مواجهاً له ثم قال وهو يرفع أحد حاجبيه
تطلع فين يا عسل...... امشي يا كلب مش عايز أشوف وشك هنا لمدة أسبوع
قال جملته هذه ودفعه باتجاه الباب.... نظر له إسماعيل وقال بحزن مصطنع
بقى بعد التعب ده كله وسهر الليالي.... وقلة الأكل وقلة المية.... تكرشني .... حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم....... سمعه غضبان عليك ليوم الدين يا جزار......آآآ.... خلاص خلاص أنا مشيت والله
قال آخر جملة وهو يهرول للخارج عندما رأى الجزار يأتي باتجاهه...... ضحك الجزار على بلاهة شقيقه وحرك رأسه في إنكار...... نظر إلى إبراهيم وقال بجدية
أنا مش عايز غلط يا إبراهيم..... لازم بكرة الصبح الخبر يكون منتشر أنت فاهم
إبراهيم - ما تقلقش كله ماشي حسب ما مخطط بالضبط ...... وقريب قوي هنرتاح من القرف ده
زفر الجزار بهم وقال بتعب
يا رب..... يا رب نخلص بقى عشان أنا خلصت.... مش عارف أفرح يومين مع البت
ضحك إبراهيم....... ثم ربت على كتف شقيقه وذهب هو الآخر....... أغلق الجزار.... الباب جيداً..... ثم صعد بخفة للأعلى دخل إلى الغرفة .... وذهبت عيناه تلقائياً عند صغيرته التي لا زالت نائمة...... أغلق باب الغرفة..... وتوجه إليها وهو ينظر إليها بعينيه الشغوفة.... جلس على طرف الفراش..... وعيناه العاشقة تمر على ملامحها المسترخية باشتياق..... انحنى عليها وطبع قبلة حنونة متألمة على هذا الشاش الأبيض الملفوف على رأسها....... ثم نزل بشفتيه قليلاً.... وقبل جفونها المغلقة..... ثم أسفل عينيها .... ثم وجنتها ثم بجانب شفتيها....... وانحدرت القبلة إلى شفتيها التي يخرج منها زفير هادئ..... سحب هذا الزفير داخل رئتيه باستمتاع .... ثم مرر شفتيه على شفتيها دون تقبيل
استمتع بعومتها.... على شفتيه الرجولية ...... طبع قبلة سطحية رقيقة على الشفاة السفلية..... وفعل المثل مع العلوية ...... ليس قبلة واحدة بل عدة قبل متفرقة سطحية رقيقة على شفتيها الوردية.... أخرج لسانه ومررهم عليهم باستمتاع .... وكأنه يلعق قطعة من السكر...... توقف فجأة ...... ابتعد عنها قليلاً ونظر إلى عينيها سريعاً ..... عندما شعر أنها تبادله
ابتسم بسعادة عندما رأها تفتح عينيها وتنظر للسقف...... ارتفع أكثر ..... وحاوط وجهها بين شدته... وقال بلهفة تغمرها السعادة
شرروق.... أنتي فوقتي
ابتسمت شروق ابتسامة باهتة ثم أغمضت عينيها بضعف وقالت بعد أن ابتلعت لعابها بصعوبة
عطشانة
وقف سريعاً .... وتوجه لهذه الطاولة.... التي يوضع عليها إبريق المياه.... سكب القليل في كوب زجاجي.... ثم توجه إليها مرة أخرى...... وضع يده بحذر حول كتفها...... وقام برفعها قليلاً.... ثم قرب الكوب من شفتيها....... وقال بحنان
اشربي يا حبيبي
شربت شروق المياه بلهفة حتى ارتوت..... وضع الجزار الكوب الفارغ على الكومودينو المجاور للفراش..... بعد أن انتهت..... كاد أن يسطحها مرة أخرى...... ولكن تشبثت به شروق وقالت بضعف
لا لا .... مش عاوزة أنام تاني ابتسم أكثر وقال وهو يضع وسادة خلف ظهرها
حاضر..... ما تناميش تاني.... أنا أصلاً مش عايزك تنامي تاني...... خليكي صاحية..... وحشني صوتك ....... وحشتني عيونك يا قلب الجزار
كانت شروق تستمتع إليه وهي تبتسم برقة وضعف...... ولكن تلاشت هذه الابتسامة عندما أدركت الحقيقة المرة.... أنها فقدت بصرها...... تجمعت الدموع في عينيها .... ونزلت رغماً عنها ..... لاحظ منها الجزار سريعاً وقال بلهفة وهو يمسح لها دموعها
بس بس..... ليه الدموع دي..... بس يا حبيبي اهدي
رفعت شروق يدها ... وضعتها على يده الموضوعة على وجهها...... ثم قالت ببكاء
أنا مش هشوف تاني يا مراد
لاحظ منها .... وانحنى هو بجسده عليها وضمها لصدره بحذر وقال بحنان وهو يمرر يده على ظهرها
لا يا قلبي مراد هتشوفي تاني.... كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن يا شروق... بس أنتي خفي وأنا هعمل كل اللي يبسطك
رفعت شروق يدها .... وضعتها على صدره ........ وقالت بعدم فهم
= يعني إيه
طبع قبلة حنونة...... على رأسها الذي مغطى بالشاش وقال بصوت دافئ
ما تشغليش بالك بأي حاجة ...... لما يجي الوقت المناسب هفهمك ..... إنما دلوقتي لازم تأكلي عشان تاخدي أدويتك
قال جملته الأخيرة..... وكاد أن يبتعد ولكن تشبثت به شروق أكثر وقالت وهي تغمض عينيها وتستنشق رائحته الرجولية باستمتاع وتلذذ
لا لا ما تبعدش.... خليك جنبي
نظر الجزار لها وهي بين أحضانه...... ابتسم باندهاش عندما رأها ....... تسحب رائحته داخل رئتيها بتفعيل ........ كاد أن يتحدث ولكن تجمدت الحروف على لسانه...... عندما بدأت شروق بفك...... أزرار قميصه...... أمسك يدها وقال برغبة
لا لا اهدي......... اهدي كده ده أنا ماسك نفسي بالعافية...... خلينا محترمين كام يوم عقبال ما تخفي
فتحت شروق عينيها .... وضغطت على شفتيها بإحراج ..... وأصبح وجهها مثل حبات الفراولة من شدة الخجل ..... تراجعت إلى الخلف بارتباك .... شهقت بخضة عندما وضع الجزار يده خلف عنقها ..... وقال بهمس أمام شفتيها
بس ما فيش مانع لو خدنا بوستين على الماشي
ابتسمت واقتربت هي الأخرى من شفتيه...... ولكن لحظة لحظة .... وضعت يدها على شفتيه قبل أن يقبلها
لا يا مراد ما ينفعش
عقد الجزار حاجبيه وقال بعدم فهم ليه ما ينفعش
تراجعت شروق للخلف وقالت بنبرة باكية
أنت ناسي أن أنت طلقتني...... يعني ما ينفعش يحصل أي حاجة بينا.... وإلا هيكون حرام
ابتسم الجزار على براءتها .... ثم قال وهو يداعب وجنتها بظهر يده
ده طلاق باطل يا شروق
عقدت حاجبيها بعدم فهم....... ابتسم أكثر وقال موضحاً
أنا طلقتك تحت الضغط..... يعني بالإجبار كده يبقى طلاق باطل
شروق باندهاش - بجد..... طب إزاي ده
ابتسم الجزار ومرر عينيه على ملامحها الباهتة ثم استقر داخل عيناها وقال بابتسامة عاشقة
في حديث بيقول ...... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتسمت شروق وقالت عليه أفضل الصلاة والسلام
أكمل الجزار - عليه أفضل الصلاة والسلام.... إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ........ معنى ما استكرهوا عليه.... هو أن الزوج بيبقى مجبور...... أو بيبقى مهدد بالضرر في نفسه أو ماله ...... وأنا ما كنتش هضر في نفسي أو مالي أنا كنت هضر روحي وحياتي..... عشان كده اضطريت أني أطلقك ..... فهمتي يا حبيبي
ابتسمت شروق بسعادة وقالت بمشاكسة وعينيها
تلقائياً تتشارك في جهة أخرى
فهمت يا حبيبي ..... ههههمممم
انقطعت ضحكتها ...... والتقطها الجزار داخل فمه....... بعد هذه الكلمة التي أطربت قلبه المهموس..... ابتسم باندهاش........ من بين قبلته عندما ...... شعر بها تبادل...... إذا صغيرتي دعيني أروي عطشي من شفتيك...... مال برأسه قليلاً للجانب .... حتى يتمكن هو من القبلة.....
فتح فمه بلهفة .... والتقط الشفاة السفلية .... وأسرها داخل شفتيه...... وكانت هي تفعل مثله .... ولكن العكس كانت تأخذ هي الشفاة العلوية.... وتتراجع للخلف حتى استندت بظهرها على هذه الوسادة.... وهو كان ينحني عليها وهو يتعمق في قبلته أكثر..... ينتقل بين الشفتين بلهفة .... يأخذ شفاه من الشفاة وأسحبها للخارج..... ويخرج من بين شفتيه هذا الصوت الدافئ المستمتع برحيق شفتيها .... همممم... وينقل رأسه للجانب الآخر ويلتقط شفاه الآخر..... ضغط على الوسادة بقوة حتى يتحكم في هذه الرغبة التي اجتاحت جسده
دامت القبلة لدقائق.... كان لا يوجد صوت حولهم غير صوت هذه القبلة التي حقاً كانت شرسة..... قبلة مشتاقة...... كانت الشفتين تتعانق واللسان يداعب بعضها .... بأنهم يرحبون ببعضهم بعد هذه الأيام العصيبة التي مرت عليهم....... انفصلت القبلة أخيراً عندما شعر بحاجتها للهواء...... كانت تتنفس بقوة وهي تغمض عينيها وتبتسم بسعادة...... وهو كان ينظر إلى ملامحها باشتياق واستنشق زفيرها داخل رئتيه
ابتسم عندما ينظر إلى شفتيها التي انتفخت بسرعة واحمرت بطريقة ملحوظة .... من هذه القبلة الشرسة ....... آآه..... صغيرتي كم اشتقت لهذا الخمر المحرم..... كم اشتقت...... لهذه القطرات الرطبة..... التي أتذوقها داخل فمي....... ولكن أسيرتي مثيرة
أنا لا أشرب الخمر حتى أثمل ...... أنا أشرب الخمر حتى أرتوي...... مهلاً مهلاً يا جزار لا زالت مريضة استعيدي عافيتك ...... أولاً وبعد ذلك ..... سأرهقك أسفلي....... تلاشت الابتسامة وبرق عينيه بشدة..... عندما فتحت شروق عينيها ..... وفي لحظة كانت.......آآآآ