رواية اسيرة الجزار الفصل الخامس والعشرون25بقلم سالي دياب

 رواية اسيرة الجزار بقلم سالي دياب
رواية اسيرة الجزار الفصل الخامس والعشرون25بقلم سالي دياب 
اسحبت بالرعب وارتعش جسدها بعد هذه النظرة المخيفة...... أغمضت عينيها وأنزلت رأسها إلى الأسفل ثم هزت رأسها بطاعة .... حسمت أمرها وقالت بانهيار
= عاوزاه يساعدني
اقترب بنظرته المرعبة ...... لعدم فهم...... اعتدل في وقفته .... ثم قال بعدم استيعاب
= حازم؟
بكت أكثر..... بكت بحرقة ....... وجسدها ينتفض من هذه الشهقات العنيفة...... وهو كان مصدوماً مندهشاً من حالتها...... أيقن أن الشيء الذي حدث معها حقاً كارثي...... أمسكها من يدها..... وتوجه بها إلى هذه الأريكة العريضة ....... أجلسها عليها ثم ذهب لهذا المبرد الصغير الموضوع في أحد الأركان وملأ كوباً من الماء وتوجه بها مرة أخرى...... جلس بجانبها ومد يده بكوب الماء وقال وهو يبعد خصلاتها المجعدة عن كتفها
= اشربي ..... واهدي
ابتعدت قليلاً عن يده.... التي كانت موضوعة على خصلاتها المجعدة ثم أخذت كوب الماء بيد مرتعشة...... ارتشفت قليلاً من الماء........ وأعطته الكوب مرة أخرى...... أخذ منها إسماعيل الكوب ثم قال بصوت دافئ عميق حتى تطمئن
=عايزك تهدي خالص...... وقت ما تحسي إنك قادرة تتكلمي.... اتكلمي وأنا هسمعك ...... مهما كان اللي حصل معاكي ....... مش هيخرج من الباب دا..... أي حاجة هتحكيها هتفضل سر بيني وبينك.. وصدقيني هقف معاكي وهساعدك
حديثه مس قلبها .... اسحبت بالاطمئنان... وكمان نظرة عيونه كانت تصرخ بالصدق .... ولكن ما حدث معها وظنها به الظن السيئ.... ضغطت على حقيبتها بقوة وقالت وهي تظنه بتوجس
= يعني...ااا... أنت مش هتشوفني بنت وحشة؟
رغم استغرابه من هذه الكلمات التي أكدت له أن ما شعرت به صادق..... وما حدث معها كارثي... ولكن يجب أن يواجه معها مهما كلف الأمر... وقع منها أكثر نظر داخل عينيها السوداوين وقال بنبرة عميقة
=أنتِ ما تعرفيش مين إسماعيل العطار....... أنا عايز أقول لك إني عرفت بنات بعدد شعر راسي... كل اللي يخطر على بالك واللي ما يخطرش على بالك عملوه ..... بس ربنا يشهد عليا أنا مبدئي ما كانش التسلية.... أنا لو كنت لقيت بنت صح بنت أصول من الآخر..... كان حالي دلوقتي متجوز...... أنا بقى شفت البنت دي فيكي يا شيماء
رفعت جفونها ونظرت إليه باندهاش..... ابتسم هو وأكمل
= من أول مرة شفتك فيها...... وأنتِ معلقة معايا..... حسيتك بنت بيضا كده ونضيفة من جواكي...... عشان كده ما كنتش بقرب منك من ورا أهلك كنت على طول بعاكسك وبنكشك قدام الكل.... أنتِ ما تعرفيش أنتِ إيه بالنسبة لي..... أنتِ أطهر وأنقى بنت في الدنيا يا شيماء...... عمري ما أظن فيكي الظن البطال...... ولو أنتِ غلطانة وغلاوتك عندي هقف معاكي وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان أطلعك منها
تائهة.... كانت تائهة لا تفهم شيئاً.... ولكن أيقنت من حديثه أنها شخص مهم بالنسبة إليه..... أقبلت بالأمان.
لذلك ستتمسك به..... هو وعدها وبعد هذه النظرة من المستحيل أن يخذلها..... أنزلت رأسها بهدوء ونظرت إلى حقيبتها بانكسار...... ثم خرج صوتها المهزوز المحبط
= بعد ما كلمتك وقلتلك إن محمود كلم تيته وقال لها إن شروق اتجوزت بالإجبار....... وبعد ما روحنا لشروق وقالت ما حصلش .... مشينا أنا وتيته.... روحنا على بيتنا وأول ما دخلت أوضتي.... لقيت تليفوني بيرن.... استغربت لأنه كان رقم غريب..... فتحت الخط وكلمته ..... اتفاجئت إن هو محمود خطيب شروق
= استني
نظرت إليه باستغراب ....... رفع هو إصبعه في الهواء وقال بأمر
= أوعى أسمعك تاني تقولي خطيب شروق..... اختك دلوقتي مراته، يعني ما فيش اسم دكر غير الجزار يتحط جنب اسم مرات أخويا تمام..... كملي
حقاً .... يا رجل الفتاة في حالة انهيار..... ابتسمت بحزن وحركت رأسها بالإنكار...... ثم أكملت:
= سألني عملتوا إيه....... قلت له ابعد عنا وما لكش دعوة بالموضوع ده..... أنت بعت أختي وهي دلوقتي مبسوطة مع جوزها..... طبعاً أنكر كل ده وقال لي لا أنا سبتها بالإجبار بعد ما الجزار هددني..... قلت له أنا مش مهم عندي الكلام ده ابعد عنا وسيبنا في حالنا .... ما عطيتوش فرصة يرد عليا وقفلت السكة في وشه وبعد كده حطيته على البلاك ليست...... تاني يوم دخل لي على الإنستجرام..... بعت لي لينك وقال لي لو مش مصدقاني ادخلي شوفي الفيديو ده وأنتِ هتعرفي إن كنت مجبر إني أسيب شروق ....... ما عطيتوش أهمية وما رديتش عليه.... فضل طول اليوم يزن عليا ...... عملت له بلوك من على إنستجرام دخل لي على فيسبوك....... كل ما أعمل له بلوك من مكان يدخل لي من مكان تاني ومن أرقام مختلفة..... فقررت إني أنهي كل المهزلة دي وأدخل على اللينك ده وأخلص..... هشوف فيه إيه وبعد كده خلاص
بكت بقوة ..... وبكثير من الحرقة ...... وقالت بانهيار
فتحت اللينك ولقيته إعلان حاجة فاضية وما لهاش قيمة...... طلع بعديها إن......اااا..... إن الحيوان هكر الموبايل بتاعي ...... وو....ااا لم تتمكن من الإكمال وضعت يدها الاثنين على وجهها وبكت أكثر...... أما إسماعيل ..... كانت عروقه تنتفخ وتبرز بطريقة مخيفة ..... ويضغط على أسنانه بقوة..... غليان كل ما يشعر به داخله غليان.... حتى إنه لم يشعر بيده التي كانت تضغط على كوب الزجاج الذي بيده بقوة ..... نظرت إليه بانكسار وأكملت بخجل وإحراج
أنا ما كنتش أعرف .... ما كنتش أعرف إنه بيشوف كل حاجة من خلال كاميرا الموبايل .......... كنت ببقى على راحتي وأنا في أوضتي .... . أم ...... أمبارح بعت فيديو من رقم غريب لأن أنا حتى كل الأرقام اللي كان بيبعت لي منها على البلاك ليست...... الحيوان كان مصورني وأنا ... وأنا ... وأنا بغير هدومي..... عااااا
صرخت بفزع عندما .... انفجر الكوب الزجاجي داخل يد إسماعيل .... من قوة الضغط عليه ..... نظرت إلى يده التي ينزل منها الدماء بفزع ...... رفعت بصرها ونظرت إليه وشهقت بخضة..... تراجعت للخلف لا إرادياً .....
عندما رأت هذه النظرة القاسية..... وهو كان كلمة نيران داخل عروقه كلمة قليلة على ما شعر به إسماعيل......
مد يده باتجاهها فانكمشت هي على نفسها.... وضعت يدها على وجهها ظناً منها أنه سيضربها ..... أغمض هو عيونه. ثم فتحها مرة أخرى بعد أن هدأ قليلاً.... خرج
صوته هادئاً بعض الشيء
هاتي تليفونك
أنزلت يدها من على وجهها ونظرت إليه برعب.... وهو لعن نفسه ولعن محمود واللي جاب محمود بعد هذه النظرة الخائفة التي رآها بعينيها..... أمسك حقيبتها..... ثم قام بفتحها .... فتش داخلها..... أخرج هاتفها ووضع الحقيبة على ساقها مرة أخرى....... قام بفتحه فظهرت صورة لها هي وشقيقتها وهما تحتضنان بعضهما....... في خلفية الشاشة.... رفع الشاشة للأعلى.. لم ينظر إليها....... حتى لا تخاف منه مرة أخرى..... مد يده بالهاتف وقال
افتحيه
أخذت منه الهاتف بيد مرتعشة .... وقامت بفتحه ..... ثم أعطته له مرة أخرى ..... أخذ منها الهاتف .... ثم ضغط على تطبيق ((الواتساب)) .... لم يفتش كثيراً بين الأرقام .... فكان رقم هذا الندل أول رقم على التطبيق .... دخل إلى هذه المحادثة .... ولكن قبل أن يقرأ شيئاً .... وضعت شيماء يدها على شاشة الهاتف وقالت برجاء يغلِّفه الخجل
أرجوك لا .... بلاش تشوف الصور والفيديوهات
نظر.... بنظرة لم تفهمها ..... أمسك يدها الموضوعة على شاشة الهاتف..... ثم مد يده بالهاتف وقال وهو ينظر داخل عينيها
امسحي كل الصور....... أنا ما كنتش هبص عليهم أصلاً.... أنا كنت هقرأ الرسائل بس..... لو أنتِ عريانة أنا أغطييكي..... أنا غير أي حد يا شيماء
التفت برأسه للجانب الآخر...... وهي بكت..... لا تعلم ماذا تقول .... فتحت المحادثة وحذفت جميع الصور والفيديوهات.... ثم مدت يدها بالهاتف إليه مرة أخرى.... أخذ منها الهاتف بصمت ... استند بذراعيه على ركبتيه .... ثم انحنى إلى الأمام قليلاً.... وبدأ بقراءة هذه الرسائل الكارثية...... فتح الشات من البداية..... اسودت عيناه وتشنجت عروقه وهو يقرأ هذه الرسائل
لو ما تعمليش اللي أنا عايزه هفضحك على المواقع
هستناكي الساعة 10 بالليل تيجي لي في العنوان اللي هبعته ليكي
أنا عارف إنك خايفة عشان كده مش عايزة تردي عليا بس صدقيني لو حد عرف مش هيلحق يعمل حاجة وهتكوني مفضوحة يا شوشو
ما تتأخريش عليا يا عسل
هستناكي على نار
اسودت عيناه بطريقة مرعبة ..... كان يقرأ هذه الرسائل وهو يتنفس بشدة...... وكانت هي تراقب رد فعله بخوف....... فرد ساقه وتراجع بظهره للخلف قليلاً كي يتمكن من إخراج هاتفه من جيب بنطاله.... أمسك هاتفه ....... ضغط عدة أرقام ثم وضع الهاتف على أذنه وقال دون ترحيب
الولا اللي قلتلك تراقبه فين دلوقتي؟
رد إسلام وهو صديق إسماعيل المقرب وقال
هو دلوقتي دخل عمارة في (..) طلعت وراه لقيته دخل شقة في الدور الرابع
قال إسماعيل بعصبية: تطلع تكسر الباب على دماغ ميتين أبوه..... ونص ساعة وألاقيه عندي في السلخانة أنا عايز تليفون الواد ده يكون في إيدك قبل ما تعمل أي حاجة ..... إسلام أنا عندي التليفون أهم من الواد ذات نفسه أنت..... فااااهم؟
لم ينتظر منه الرد.... أغلق الهاتف في وجهه. ثم وضع الهاتف بجانبه على الأريكة ....... لم يبالِ بهذه الدماء التي كانت تنزف من يده.... أمسك هاتفها مرة أخرى.... ودخل على هذه المحادثة.... التهم شفته السفلية عندما أرسل هذا الحيوان رسالة أخرى
العنوان أهو يا شوشو ما تتأخريش ها
التفت برأسه إليها...... رآها تضع يدها على فمها وتبكي بصمت ....... نظر مرة أخرى للهاتف.... وهذه المرة رد هو عليه... بتسجيل صوتي.....
ورحمة السيد العطار لأكون عامل لك ليلة النهاردة هتحلف بيها بقية عمرك، هعرفك إزاي يا ابن ميتين الكلب تصور خطيبتي وتهددها، وعزة وجلال الله لأخلي أي فحل هايج في المزرعة يركبك يا عررررص. وفقط ..... أرسل له هذه الكلمات التي ذهبت بطريقة مرعبة ...... وكانت هي تستمع إليه وتبرق عينيها بشدة من "خطيبته"..... اسحبت بالخوف كثيراً من هذه النبرة المخيفة .... وضعت يدها على فمها حتى تكتم هذه الشهقة المذعورة..... عندما ألقى إسماعيل هاتفها باتجاه الحائط بقوة ... فاصطدم به بعنف وتهشم على الفور...... نظرت بفزع له الذي تحطم تماماً ثم نظرت إليه عندما قال وهو لا يزال ينظر أمامه
يعني أنا لو ما كنتش جيت صدفة وشفتك كان زمانك دلوقتي عنده صح؟
لم تجب.... بماذا ستجيب.... بكت أكثر .... التفت هو بنفسه وقال بنبرة مرعبة جعلتها تنتفض
كنتِ هترررررروحي..... ما قلتليش ليه معاكِ رقمي ما رنيتيش عليا لييييه...... قلت لي ابن ميتين الكلب ده بيهددك........ شفتيني كام مرة في المستشفى ما قلتليش لييييه..... ما تررررردي ساكتة ليييييه؟
لم تتمكن من أن تجيب.... أسلم حل هو الهروب.... وقفت سريعاً وكادت أن تذهب.... ولكن منعها عندما أمسك بها من ذراعها ودفعها للخلف وقال وهو يقترب منها: رايحة فييييين...... أنا لسه ما خلصتش كلللامي
بكت بخوف وهي تنظر له وتتراجع إلى الخلف لا إرادياً .... شهقت بخضة عندما ارتطمت بهذا المكتب الذي لا تعلم من أين ظهر.... كادت أن تبتعد ولكن فات الأوان عندما حاصرها بين جسده وهذا المكتب اللعين...... أغمضت عينيها وانكمشت على نفسها عندما أغلق بأنفاسه الحارقة على وجهها..... ضغطت على جفونها بقوة عندما خرج صوته المرعب
أنا جوايا نار..... ناااار..... كل ما أفتكر إن ابن ميتين الكلب ده شاف جسمك ...... كنتِ هتروحي يا شيماء كنتِ هتسلمي له نفسك؟
فتحت عينيها ونظرت إليه...... نفت برأسها وقالت بانهيار
لا ما كنتش هروح له......... أنا كنت هنتحر.... كنت هموت نفسي يا إسماعي..ااا
إسماعيل .... إسماعيل لم يتحمل كل ذلك .... التهم باقي الحديث وقاطعها في قبلة عنيفة...... طبق بشفتيه الغليظتين على شفتيها الورديتين بقوة ..... انصدمت هي من فعلته ...... وضعته يديها على صدره العريض..... ودفعته حتى يبتعد..... ولكن لم يبالِ... وضع يداً أسفل عنقها من الخلف.... واليد الأخرى القانون على مؤخرتها ....... وقام برفعها وأجلسها على حافة المكتب..... فتح ساقيها ووقف بينهما .... تخدرت هي تدريجياً....... أغمضت عينيها وتوقفت عن المقاومة عندما اسحبت بأصابعه التي تداعب خلف أذنها.... وعنقها من الخلف..... بعد أن كانت تدفعه أمسكت بقميصه وضغطت عليه بقوة ..... حضرت شفتيها وتركت له المجال وتاهت هي في حلاوة هذه القبلة.... هذه القبلة الأولى لها
وهو عندما رأى استسلامها..... تولى زمام الأمور وتعمق في القبلة أكثر..... وضع يده على خصرها..... وسحب جزأها السفلي إليه أكثر....... ثم مال برأسه للجانب والتهما الشفتين وهو ينتقل بينهما بمرونة مثيرة..... يمتصهما بتلذذ...... أدخل لسانه داخل جوفها ومررها داخلها....... اااه .... خرج منها أنين دافئ مثير بعد أن اسحبت بيده التي أدخلها أسفل بلوزتها الشتوية.. وتحسس بيده الخشنة على خصرها الناعم.... ترك شفتيها بعد أن شعر بحاجتها للهواء.... لم يبتعد انحنى ودفن رأسه في حنين عنقها .... لم يكن يقبلها. كان يلتهم عنقها .... وكانت هي مستسلمة تماماً لهذه المشاعر التي تشعر بها لأول مرة..... احتك قضيبه بجزئها السفلي بقوة ..... هو كان يضغط على خصرها يقربها منه أكثر ..... ويلتصق جسده القوي بجسدها الطري اللين.... ويحتك بها صعوداً وهبوطاً بجنون لم يتحكم في حاله..... حتى إنه لم يدرك أنه وضع علامات ملكيته على عنقها الأبيض.... كان يحتضنها بتملك .... و ...... همممم.... يخرج هكذا مستمتعاً من فمه وهو يلتهم عنقها ..... اااه .... صرخت شيماء بقوة عندما عضها بشهوة من أسفل ذقنها .... وهنا هبطت من أرض الواقع .... دفعته وهي تقول ببكاء
لا لا.... إسماعيل
زدت الطين بلة يا فتاة.... رفع يده وتوجه.... إلى نهدها أدخل يده من أسفل حمالة الصدر.... و و... أخخخخ..... زمجر بقوة عندما شعر بطراوته داخل كفه الخشن..... تحكمت به رغبته... ضغط عليه بقوة.... وهي.....ااااه...... صرخت بألم ووضعت يدها على يده التي تعتصر نهدها وحاولت سحبها وقالت برجاء وبكاء
والنبي لا..... إسماعيل أرجوك كده غلط..... اااه... إيه الفرق بينك وبين محمود دلوقتي...اااه
صرخت بقوة.... عندما عضها مرة أخرى من عنقها ولكن هذه المرة بعنف..... ابتعد عنها وهو يلهث نظراً داخل عينيها وقال برغبة مغلفة بالرعب
ما فيش مقارنة أصلاً.... الفرق بيني وبينه إني .... إني بحبك
كفت عن البكاء.... وتوقفت عن الحركة.... تصنمت كصنم.... بعد هذه الكلمة التي جعلت جسدها يرتعش...... وضع يده الاثنين على وجنتيها وقال بعشق
الفرق بيني وبينه..... إني أنا دخلت البيت من بابه
نظرت إليه بعدم فهم .... أكمل هو بنبرة عميقة
الجزار كلم خال عابد...... وعلى ما أعتقد يعني إنه نزل مصر...... يفوق بس من اللي هو فيه وبعد كده هيروح له.... عشان يطلبك ليا ..... هنتجوز.... هتجوزك يا شيماء...... موافقة ...... موافقة إنك تتجوزيني يا شيمو؟
شيمو.... لم تستطع أن تتحدث جف حلقها من كم المفاجآت التي تلقتها اليوم...... ابتسم هو وكاد أن يتحدث ولكن صدح هاتفه معلناً عن وصول رسالة نصية..... ذهب باتجاه الهاتف..... والتقطه سريعاً، هذه الرسالة مهمة.... قرأ محتوى الرسالة ثم أغلق هاتفه واضعه في جيبه..... التفت ونظر إليها مرة أخرى...... رآها تنزل من على حافة المكتب ....... وتهندم ملابسها...... وحقاً كان وجهها مثل حبات الطماطم
اقترب منها .... وهي نظرت للأرض بخجل..... أمسك فكها ورفعه للأعلى تحت مقاومتها .... لعن نفسه وشهوته..... عندما رأى هذه العلامات وأيضاً العضات على عنقها واضحة وضوح الشمس .... مسح على رأسه وقال
هتعرفي تخفي العلامات دي بالمكياج؟
أغمضت شيماء عينيها بخجل .... وهو ابتسم وقال
الحمام هناك أهو حاولي تداريهم..... عشان تيته رهيبة ما تتكلمش معاكي ..... معلش بقى يا شيمو شفايفك فراولة خلت الواحد يخرج عن السيطرة ... ضحك بشدة .... عندما أمسكت شيماء الحقيبة الخاصة بها وهرولت سريعاً باتجاه المرحاض
بعد هذه الكارثة التي سقطت على رأس رضا العطار..... جلس على الأرض يندب حظه ...... ويفكر ماذا سيفعل في ثمن هذه البضائع التي تم حرقها.... فهذه البضاعة بملايين...... وأيضاً هي مملوكة لأخطر تاجر مخدرات نعم يا سادة العجمي
ولكن هو كان يتعامل .... مع وسيط.... والوسيط هذا كان لديه مصدر آخر..... يأتي بالبضاعة من العجمي ويعطي لهذا الوسيط .... وهذا الوسيط يمونها لرضا...... ليقوم ببيعها
وهذه السقطة .... لم تهتم بأي شيء أو بالأحرى لم تهتم بأطفالها .... كانت تجلس بجانبه وتحاول أن تفهم منه ما حدث
أما أحمد العطار .... ذهب لبيت أهل زوجته.... ترك الأطفال مع حماته ... وصعد سيارته مرة أخرى وذهب عندما لم يجد أمنية هناك...... أتته رسالة نصية على هاتفه .... التقطه سريعاً بين يديه...... وقرأ هذه الرسالة
مراتك في العنوان ده....))
دار أحمد بعجلة القيادة وذهب سريعاً وتوجه إلى هذا العنوان...... بعد نصف ساعة تقريباً كان يقف بسيارته أمام هذا المبنى.... نزل من السيارة وركض سريعاً ودخل هذه البناية
وكان إبراهيم العطار ....... يتابع كل ذلك وهو يجلس في سيارته أمام هذا المبنى.... التفت برأسه للجانب عندما انفتح باب السيارة.... ودخل إسماعيل نظر إليه إبراهيم وقال
اتأخرت ليه بقالي ساعة واقف هنا؟
ابتسم إسماعيل عندما تذكر هذا الوقت الحميمي الذي قضاه مع شيماء.... ثم نظر أمامه وقال بملامح سعيدة
كنت بخلص حاجة مهمة
ضيق إبراهيم عينيه وقال بشك
حاجة مهمة من أنهي نوع بالظبط؟
زفر إسماعيل وقال حتى يغلس على الموضوع
يا عم فكك.... المهم خلينا في اللي إحنا فيه طلع
نظر إبراهيم أمامه وقال
أممم ..... لسه طالع دلوقتي..... أنا كلمت الجزار قال لي نص ساعة وهيكون في الحارة
قال إسماعيل - طيب إيه نطلع دلوقتي ولا نستنى شوية؟
نظر إبراهيم للأعلى وقال
أنا من رأيي نستنى ربعاية كمان عقبال ما يسخنوا
ضحك إسماعيل وقال بشر
هو مش الجزار عايزهم ينزلوا بفضيحة؟
نظر له إبراهيم وهز رأسه .... ابتسم إسماعيل وقال بشر
طب ينفع فضيحة من غير زفة؟ ابتسم إبراهيم وقال
أنت ناوي على إيه؟
فتح إسماعيل تابلوه السيارة وأخرج منه كاسيت صغير.. ((جلاية)).... ثم قال وهو يخرج من السيارة
= مش ناوي على خير
نزل من السيارة وقال بصوت عالٍ وهو يتوجه للبناية
وسع يلا "سمعة" وصل..... هيفضحكم هنا نفر نفر
ضرب إبراهيم كفاً في الآخر وقال
مفضوح .... أخويا إسماعيل مفضوح ...... أما أروح أساعده في الفضيحة
قبل ذلك بقليل.... عند جزارنا ..... لم ينم...... هي من نامت...... وهو كان يتأملها...... رغم أنه يشعر بالإرهاق......
ولكن لن ترتاح جفونه...... إلا عندما تنتهي هذه الصراعات.... وينعم بهدوء من كل الاتجاهات يجب أن ينتقم لصغيرته أولاً ..... يجب أن يفعل بهم كما فعلوا بصغيرته ..... لقد علم بخيانة أخيه عندما وضع له المخدرات ..... من أحد الرجال الذين يعملون لدى رمضان العطار فلقد أخبره هذا الرجل أن أحمد يتردد كثيراً على عمه ورضا العطار ...... أمر إبراهيم أن يمنع ويتحرى عن الموضوع ...... فأثبت له شقيقه أنه هو المذنب وهو من جعل عنقه بين يد أعدائه
هذه المواد المخدرة ..... التي رآها أحد العاملين في اللحظة الأخيرة ...... فقام بمهاتفة إسماعيل وإبراهيم سريعاً فتصرف الأشقاء على الفور
وأيضاً علم بخيانته .... عندما ذهب هو ورضا للشقة الخاصة به هو وشروق ..... من خلال كاميرات المراقبة الخاصة بالبرج ..... وأيضاً علم أنه هو من فعل هذا بشروق .... عندما قالت له الطبيبة أنها وجدت ضربات على رأسها .... فأيقن أنها تم فعلها بفعل فاعل لم يحتج إلى التفكير .... كثيراً بالطبع كل الأدلة تدل أن أحمد هو المذنب
أما عن زوجة أحمد..... هو يعلم من البداية أنها امرأة خائنة...... وأيضاً كان يعلم أن أبناء أحمد لا تتعلق بأبنائه
لأنه عقيم..... وهذا ما عرفه بالصدفة أيضاً بعد أن كان مع زوجته الأولى.... عزيزة في إحدى المرات لدى الطبيبة عندما كانت حاملاً ...... فرآها تخرج من إحدى العيادات...... في ذلك الوقت هو كان ينتظر زوجته حتى تنتهي من فحصها ..... توجه إلى هذا الطبيب وسأله ماذا كانت تفعل هذه المرأة هنا.... في البداية رفض الطبيب أن يخبره..... لذلك أعطاه الجزار مبلغاً مالياً كبيراً.... وبالفعل علم هذا السر
وأيضاً علم بخيانتها..... بعد أن وكل إسماعيل بمراقبتها ..... لذلك كان دائماً لا ينظر إليها لأنه يستحقرها ....... تخلى عن الموضوع وعن مسؤولية هذه الفضيحة بعد هذه الخيانات التي تلقاها من شقيقه..... الذي لم يكن شقيقه وهو يعلم بذلك منذ صغره ....... ولكن ولا مرة حسه بذلك
أما الآن.... اليوم تحديداً هو يوم الانتقام هو اليوم الذي سيصفي فيه الجزار جميع هذه الحسابات
وها هو الآن يستعد لمطاردة ليقضي على كل هذه المشاكل. ساعد شروق في ارتداء ملابسها...... هو لن يتركها بمفردها بهذه الحالة .... ساعدها وجعلها ترتدي ملابس ثقيلة..... وأيضاً وضعت لها قبعة شتوية على رأسها المجروح...... وها هو الآن ارتدى سترته..... ويأخذ متعلقاته..... كي يذهب...... خرج من غرفة الملابس بعد أن انتهى...... توجه إلى شروق التي كانت تجلس على الفراش..... أمسك يدها وقال وهو ينظر إليها بحنان
يلا بينا يا قلب الجزار
قالت شروق: أنا لحد دلوقتي مش عارفة إحنا رايحين فين...... ممكن تقول لي؟
وضع يده الاثنين على وجنتيها .... وانحنى عليها ووضع جبينه على جبينها وقال بهمس دافئ
ممكن.... يا قلب الجزار مش عايز أسمع كلمة ممكن دي تاني..... اللي أنتِ عايزاه هو اللي هيكون يا باشا...... إحنا يا ستي رايحين...... أمممم ...... ولا خليها مفاجأة
يوووووه بقى
ضحك بخفة على طفولتها..... عندما قالت هذه الكلمة وهي تدب الأرض بقدمها ...... انحنى قام بحملها بين ذراعيه.... ثم قال مقلداً نبرة صوتها
يو بقى.... عليكِ واحدة بقى...... بتخليني عايز أعمل حاجات كتير بقى
نزل على الدرج.... تعلقت شروق في عنقه وضعت رأسها على كتفه وقالت وهي تغمض عينيها
طيب ما دام مش هتقول لي أنا هنام لما نوصل ابقى قول
توقف في منتصف الدرج.... ونظر إليها باندهاش وقال وهو يرفع أحد حاجبيه
تنامي.... أنتِ مش لسه صاحية من النوم يا حاجة؟
تعلقت في عنقه أكثر وقالت وهي تنام حقاً
أيوه.... بس حاسة إني عايزة أنام تاني.... بس بقى خليني أنام
اندهش.... حقاً عندما ذهبت في النوم سريعاً .... طبع قبلة حنونة على رأسها...... ثم قال وهو يحرك رأسه في إنكار
= أمال أنا أعمل إيه يا اللي بقالي أسبوع ما نمتش.... هههه...... مش أي حد يكون الجزار برضه.
تعليقات



<>