رواية سنة اولي زواج الفصل الثاني2بقلم يارا علاء الدين
لحد النهارده...مش قادرة أنسى الرد اللي سمعته من محمد.
لأن بعد ما أمه قالتله:
اتأكد إن مراتك مبتاخدش أدوية يا ابني.
رد عليها وقال:
لا يا أمي... ليان عمرها ما خدت أدوية، بس..
وسكت.
الثانية اللي سكتها...كانت أطول من أي كلام.
بعدها كمل وقال:
بس يمكن فعلًا الفترة دي مضغوطة شوية، على العموم هشوف الموضوع ده.
الجملة كانت بسيطة...لكنها وجعتني.
لأول مرة...أحس إن محمد بدأ يشك فيا إني بعمل كده من وراه.
...
دخل البيت بعدها وهو بيحاول يتصرف كأن مفيش حاجة حصلت.
قالي:
أنا نازل أجيب عشا... تحبي آجيبلك إيه؟
ابتسمت وقولتله:
أي حاجة.
كنت عارفة إنه بيحاول يرضيني بس أنا مكنتش زعلانة منه.
كنت زعلانة...إن كلام طنط أثر فيه بدل ماهو اللي يرد مكاني!
...
تاني يوم نزلت شغلي، حاولت أنسى كل اللي حصل وأقنع نفسي إن اللي شوفته مجرد ضغط، وأنسى كلام طنط ليا.
لحد وقت البريك...
رن تليفوني..
كانت حماتي، استغربت إنها بتكلمني في الوقت ده .
رديت فقالت من غير مقدمات:
إنتي فين؟
قولتلها:
في الشغل.
قالت بنفس النبرة:
هو مش محمد قايلك إنكم هتتغدوا عندي النهارده؟ هتيجي تاكلي على الجاهز كده؟ مفكرتيش تقولي أروح أساعدها في أي حاجة؟ ولا الشغل أهم ؟
قولتلها:
أنا بخلص الساعة تلاتة يا طنط. الشغل ومش هقدر أستأذن قبل كده وبعدين محمد مش هيجي قبل 7 يعني هقدر أجي وأساعد حضرتك ونخلص كل حاجة قبل ماييجي.
قالت:
وإنتي فاكراني هستناكي لما تخلصي شغلك وتحني عليا وتيجي؟
اتضايقت لكن حاولت أمسك نفسي.
قولتلها:
خلاص ياطنط هحاول استأذن انهارده بدري واجي لحضرتك..
قفلت معاها وأنا حاسة إن نفسيتي بقت أسوأ.
معاملتها اتغيرت معايا من فترة مش كبيرة مع إنها كانت بتعاملني كويس في أول الجواز.. وكل ده بسبب نفس الموضوع!
...
بعد ماقفلت فضلت شوية أبص في شاشة الموبايل.
كان نفسي معملش أي حاجة..وأروح بيتي وأنام. مادام أنا كده كده اللي هعمل الاكل!
بس قولت لنفسي...
دي مهما كان... مامت محمد.
استأذنت من الشغل وطلعت بدري.
وأول ما وصلت العمارة...
خبطت على الباب، فتحتلي بسمة.
أول ما شافتني ابتسمت وقالت:
حمدالله على السلامة يا ليان
حضنتني وبصتلي في وشي وقالتلي:
إنتي شكلك مرهقة أووي.
ابتسمت وقولتلها:
شوية.
قالت وهي بتشدني من إيدي:
تعالي... سيبي كل حاجة وأنا مخلصة أغلب الأكل.
دخلت وأنا حاسة براحة.
وجود بسمة كان بيهون عليا كلام طنط.
بسمة دي مرات مجدي أخو محمد بس حقيقي حنينة عليا بشكل مش طبيعي.
...
أول ما حماتي شافتني...بصت في الساعة اللي على الحيطة.
وقالت:
الحمد لله... جيتي أخيرًا افتكرتك مش جاية.
انتهدت وأنا بحاول أبتسم وقولت:
استأذنت مخصوص عشان ألحقكم.
قالت:
تلحقي ايه بقى ما خلاص!
بسمة بصتلها وقالت:
يا ماما... ليان تعبت عشان تيجي بدري كتر خيرها.
مردتش بس بسمة غيرت الموضوع.
وقالتلي:
مش انتي عايزة تعملي حاجة؟ فيه شوية مواعين في الحوض مستنيينك يالا بينا.
قولتلها:
حاضر.
...
دخلت أغسل الصحون وبسمة دخلت ورايا.
قالتلي وهي مبتسمة:
متزعليش من ماما... دي طريقتها مع الكل. بس هي بتحبك جدًا.
ابتسمت وقولتلها:
عارفة.
بس الحقيقة...مكنتش عارفة اي حاجة!
خرجت من المطبخ بعد ماخلصت قولت أرتاح شوية
وأنا واقفة...
سمعت حد بينادي باسمي.
لياااااان...
لفيت بسرعة.
ملقتش حد.
قولت يمكن بسمة؟ دخلت المطبخ تاني.
قولتلها:
إنتي كنتي بتناديني؟
بصتلي باستغراب وقالت:
لأ.
ابتسمت وقولت:
أكيد بيتهيالي.
...
بعد شوية...وصل محمد وأول ما دخل...
حماتي قالتله وهي بتضحك:
تعالى شوف مراتك.
ضحك وقال:
مالها؟
قالتله:
دخلنا على مرحلة الهلاوس الحمدلله.
اتجمدت مكاني وقولت بسرعة:
هلاوس ايه يا طنط... أنا افتكرت إن حد بيناديني عادي بتحصل يعني!
ضحكت حماتي وقالت:
ما هو ده اللي بقوله.
محمد بصلي وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:
أكيد من الإرهاق بس مش أكتر .
بس...أول مرة...
أشوف محمد بيبصلي البصة دي، البصة اللي فيها 100 سؤال...
وفي اللحظة دي...
عرفت إن المشكلة مبقتش بيني وبين حماتي...
المشكلة بدأت تدخل بيني وبين محمد!
