رواية صابرين الفصل الثالث3بقلم امل نصر


رواية صابرين الفصل الثالث3بقلم امل نصر

«استنى...»
​الكلمة وقفت على لسانها كما وقفت هي بالضبط عن الجري وتسمرت في مكانها؛ الرجل الذي كلما حاولت الهرب منه وجدته أمامها بصدف أغرب من الخيال كتلك التي تحدث الآن!
​ـ آنسة صابرين! يا هلا.. أنا كنت ودي أطمن على رجلك، الحين بخير؟
​قالها جاسم بلهفة في استقبالها، وابتسامة أنارت وجهه، مما أثار اندهاش البقية وأولهم عزازي.
​ـ بخير والحمد لله..
​أومأت صابرين بابتسامة محرجة، موجهة بصرها نحو «البلوة» الذي كان السبب في جريها ورائه من الغرفة، والذي كانت السعادة في تلك اللحظة تغمر وجهه؛ «حمد» الذي تكلم بلهجته السعودية بانبهار لأخيه جاسم:
​ـ شوف يا خوي الطاقية اللي سوّتها صابرين! تشبه اللي شفتها المرة اللي فاتت بالسوق بس هذه أحلى، أقول لها عطيني إياها مو راضية!
​تمنت صابرين لو أن الأرض تنشق وتبتلعها؛ فما كفاها وقوفها أمامه بعباءة منزلية لا تليق بالاستقبال، حتى جاء أخوه ليشتكيها أمام شقيقها وابن عمها!
​ـ يا حبيبي دي لونها بناتي، والله ما قصدي ابقى عفشة معاك!
​تكلمت صابرين تبرر موقفها لتحافظ على صورتها أمام أخيها وابن عمها عزازي، الذي تدخل بعصبية:
​ـ خلاص يا صابرين، مادام شبط فيها اديهالو وخلاص! مش تجري وراه من الاوضة!
​نظر إليه منتصر بحاجب مرفوع، ثم حول نظره إلى أخته التي انخطف لون وجهها، وكان يتمنى لو يضرب عزازي لتدخله، لكنه حافظ على هدوئه إكراما للرجل الغريب؛ هذا الأخير الذي، على عكس الجميع، تقبل الموقف بهدوء وهو يتأمل الطاقية:
​ـ هذه معمولة كروشيه صح؟ على فكرة هذه أول مرة يسويها يا آنسة صابرين، وبصراحة ما أقدر ألوم عليه.. الطاقية تهبل وهو شكله وقع بغرامها!
​برقت صابرين بعينيها ذهولا، فيما وجه إليه عزازي السؤال بجهامة:
​ـ هي مين دي اللي وقع في غرامها؟!
​ابتسم جاسم بمكر ورزانة:
​ـ الطاقية! حمد وقع بغرامها يا عم عزازي.. وشكل الآنسة صابرين غالية عليها.
​
                   الفصل الرابع من هنا 
تعليقات



<>