رواية زوجتي غريبة الاطوار الفصل الثالث3بقلم هاجر نور الدين


رواية زوجتي غريبة الاطوار الفصل الثالث3بقلم هاجر نور الدين

- كتب كتابكم كان النهاردا من شوية، بس أكيد إنتِ سيبتيه تاني ورجعتي لما رجعتي لوعيك يا حبيبتي.

إتكلمت سمر وقالت بتساؤل وخوف:

- ماما أنا الفترة اللي فاتت ووقت جوازي من شادي مكنتش متغيرة؟

ردت عليها حماتي وقالت بتأييد:

- أيوا كنتِ متغيرة وكنتِ بتاكلي حاجات غريبة ومرة صحيت لقيتك دابحة قطة و...

قاطعت كلامها وهي بتعيط ومشمئزة، قومت من مكاني وقولت بسرعة وأنا بمشي ناحية الباب:

- شادي، لازم أشوف شادي دلوقتي، شادي في خطر وهو اللي كان مطلوب من البداية زي ما هي قالتلي.

قامت وشبه جريت حرفيًا عشان تتأكد من اللي موجود إذا كان شادي فعلًا أو لأ.

كانت معاها والدتها وأول ما وصلوا لبيت شادي خبطوا،
فتحلهم شادي فعلًا ولكن كان متغير، مكشر، غضبان.

إتكلم بتساؤل وقال بإشمئزاز وهو بيبص لـ سمر:

- مش إنفصلنا عايزة إي تاني؟

إتكلمت والدة سمر وقالت بإستغراب:

- إنتوا إنفصلتوا تاني إمتى إنتوا لسة كاتبين الكتاب من كام ساعة بس!

بص شادي النسخة التانية لـ سمر وقال بنظرات هي لوحدها تفهمها:

- ما تقولي لمامتك إنفصلنا إمتى، ولا تحبي تمشي على كلامها وإننا لسة متجوزين وتدخلي البيت؟

إتوترت سمر وإيديها بدأت تترعش لأنها عارفة إن اللي قدامها مش شادي ولكن وحش على هيئتهُ، معرفتش تقول إي لوالدتها ولكن كل اللي قالتهُ كان:

- يلا بينا دلوقتي يا ماما.

خدتها وسحبتها حرفيًا ومشيوا من قدامهُ وهو قفل الباب، 
بدأ يتجول في الشقة ودخل المطبخ ملقاش فيه آي حاجة،
زفر بضيق وقال بغضب:

- ياريتني كنت دخلتهم، هاكل إي أنا دلوقتي!

باب الشقة خبط، بص للباب وعينيه لمعت،
راح وفتح وكان والد شادي، أول ما دخل بصلهُ بغضب وقال وهو بيضربهً على كتفهُ:

- إنت سيبت مراتك تاني يا أهطل، هتبقى البنت وأمها علمت علينا، أعمل فيك إي دلوقتي!

كانت نسخة شادي لية واقف بدون تعبير باصص ناحية كتفهُ مكان ما والدهُ ضربهُ، والدهُ فضل باصصلهُ بغرابة ولكن مع عدم تحركهُ وهو لسة باصص على كتفهُ بثبات قلق وقال بنبرة مهزوزة:

- خلاص يابني في إي، كبرت على أبوك يعني!

نفخ وقال وهو بيرفع راسهُ لفوق:

- للأسف مينفعش شبيه الأهل في الأكل، إطلبلنا أكل.

خلص كلامهُ وراح قعد على الكنبة ووالدهُ لسة واقف بإستغراب ودهشة لطريقتهُ، رد عليه وقال بإنفعال:

- ما تطلب لنفسك، إنت مالك في إي النهاردا وطلقتها ليه تاني؟

رد عليه بمنتهى الهدوء واللامبالاة:

- متجيبش سيرتها كتير بقى عشان أنا كارهها من هناك، 
إطلب لحمة نية.

بصلهُ والدهُ بصدمة وقال بصدمة حقيقية:

- لأ إنت شكلك إتجننت رسمي، ما تنزل تجيب لنفسك ولا تعمل اللي إنت عايزهُ بعيد عني!

خلص أبوه كلامهُ وكان ماشي ناحية الباب وهو بيتمتم بغضب وإنفعال بس كانت نسخة شادي أسرع منهُ ووقف قدام الباب وهو بيمنعهُ من الخروج وقال بنظرات جامدة:

- لو معايا فلوس مكنتش قولتلك، قولتلك أطلب قبل ما تنزل.

بصلهُ والدهُ بخوف وقلق ومش فاهم إي اللي بيحصل معاه بالظبط ولكن نظراتهُ كانت مخيفة وجادة، قبل ما ينطق الباب خبط من تاني.

خد نفسهُ وإرتاح نسبيًا وفتح شادي الباب، كانت سمر ومامتها من تاني، بص لـ سمر اللي كانت ماسكة إيد والدتها بخوف وقالت:

- أنا عايزة عمي في موضوع.

إتكلم والد شادي وكأنهُ ما صدق وقال:

- أيوا يا زوجة إبني الغالية أنا عيني ليكِ جاي.

إتكلم شادي وقال بنظرات جامدة:

- قولت مش هتمشي غير لما تطلب اللحمة!

إتكلمت سمر بسرعة وقالت بخوف:

- إطلبهالهُ يا عمي وتعالى بسرعة.

طلع والد شادي موبايلهُ وفعلًا طلب من الجزار 2 كيلو لحمة.

بعدها خدتهُ سمر ومامتها ونزلوا بسرعة من قدام شادي اللي كان مبتسم بسخرية لـ سمر، بعد ما نزلوا إتكلمت سمر وقالت بإطمئنان:

- الحمدلله إن محصلكش حاجة.

إتكلمت والدتها وقالت بتساؤل وضيق:

- ما تفهميني بقى يا سمر إي اللي بيحصل بالظبط وقصدك إي بإن حماكِ هيحصلهُ حاجة لو مطلعناش؟

إتنهدت سمر وقالت للإتنين اللي كانوا مركزين معاها:

- اللي فوق دا مش شادي، شادي دلوقتي في مكان شبه المكان دا بس مش العالم بتاعنا دا، أنا كنت فيه يا ماما فاكرة لما قولتيلي إن أنا مكنتش أنا؟

كانوا باصين ليها بعدم فهم وقالت والدتها بتساؤل:

- قصدك إي مش فاهمة، يعني إي مش شادي، أنا كنت مفكراكِ ملبوسة بس!

إتكلم والد شادي وقال بتوتر:

- أنا كمان حسيت اللي فوق دا مش إبني، لوهلة حسيتهُ مرعب!

بدأت سمر تفهمهم أكتر وقالت:

- أنا كمان مش عارفة، أنا كان بقالي كام يوم مع ناس شبهكم بس مش إنتوا، ناس أكلهم مقرف وغريب، وممكن يتغذوا على البني آدمين كمان، كنتوا هناك اممم.. يعني كنتوا هناك إنتوا الإتنين متجوزين.

بصوا لبعض ووالد شادي إبتسم لكن والدة سمر بان عليها الضيق وقالت:

- إي الهبل اللي بتقوليه دا؟

مسحت سمر على وشها وقالت في تكملة:

- عشان كدا بقولكم مكنتوش إنتوا، كانوا ناس غريبة، وحتى كان في شبيهة ليا هي اللي ودتني هناك، وكان هدفها إن نسخة شادي اللي هو جوزي عاجبها وهتاخدهُ وخدت مكاني كام يوم عشان توديه للعالم بتاعها وتعيش معاه.

إتكلم والد شادي بقلق ورعب:

- يعني إي، اللي فوق دا مش إبني، أومال إبني فين بالظبط؟

نفخت سمر وقالت بضيق ورعب:

- مش عارفة أنا مرعوبة على شادي، أنا حتى مش عارفة نوصلهُ إزاي العالم الغريب دا.

إتكلمت والدة سمر بتساؤل وقالت:

- يعني لا يكون اللهم إحفظنا العالم دا اللي تحت الأرض والجن وكدا؟

ردت عليها سمر وقالت بنفي:

- لأ لأ هي قالتلي إن العالم دا نسخة من العالم بتاعنا لكن بطباع غيرنا وطريقة حياة غيرنا، مش جن هما نسخ مننا في عالم موازي تقريبًا!

إتكلم والد شادي بقلق وقال:

- طيب هنعمل إي دلوقتي عشان نرجع إبني؟

فضلت سمر ساكتة شوية وقالت بتوتر وخوف:

- إحنا مقدمناش غبر الشخص اللي فوق دا من العالم اللي هناك، هو الوحيد اللي قادر إنه يرجع شادي، لو هو رجع العالم بتاعهُ شادي هيرجع هنا، هما عاملين زي تبادل عوالم.

رد عليها والد شادي وقال بتساؤل:

- طيب هنخليه يرجع إزاي؟

فضلت سمر ساكتة شوية وقالت بتوتر وضغط:

- مش عارفة مش عارفة، بس أكيد في طريقة!

***

كنت لسة قاعد في الشقة الغريبة دي اللي كل ما بنزل بلاقيني دخلتها من تاني!

منمتش طول الليل مرعوب وخايف أتحرك،
مش عارف المفروض أتصرف إزاي، دي تبقى كارثة حقيقية لو هفضل طول حياتي عايش مع الوحوش دول!

قامت سمر من النوم ولقيتني لسة قاعد،
قربت مني ومسكت إيدي وهي لسة مبتسمة وبتقول:

- صباح الخير يا حبيبي.

بعدت عنها بشوية وقولت بخوف وأنا شبه عامل نفسي من بنها:

- أنا متوضي.

ضحكت بسخرية وقالت:

- يعني لو متعرفش أنا مراتك.

إبتسمت غصب عني وقولت:

- بجد، مكنتش أعرف إن الزوجة عادي يعني.

فضلت بصالي شوية بهيام وبعدين الباب خبط،
شاورتلها ناحية الباب عشان تقوم لأني عايز أخلص منها وموتراني ورعباني.

كان الثنائي المراهق داخل علينا وهما بيحبوا في بعض وسمعت حماتي بتقول بسعادة وصوتها ملعلع:

- يلا عشان نفطر هاتي شادي ويلا.

بعد دقيقتين جات سمر جنبي وقالت بإبتسامة:

- يلا يا حبيبي الفطار جاهز؟

رديت عليها وقولت بإبتسامة مغصوبة:

- لأ حبيبتي الله يخليكِ مبفطرش الصبح هيلثي وكدا، لو في سلطة ياريت.

ضحكت سمر وشدتني معاها وهي ماشية وأنا كنت هموت وأعيط من الرعب، طلعنا الشقة اللي فوق واللي كان فيها حماتي وأبويا، قعدت على السفرة اللي كانت حاجة أستغفر الله، كل اللي قلبك يحبهُ.

دود تلاقي، خنافس ميضرش، ثانية..!
ما شاء الله بياكلوا تعابين مخللة كمان!
                 
تعليقات



<>