رواية لأنه هو الفصل الثالث3بقلم هدير أسامة
ممكن رقم والدك علشان أجي ازوركم في البيت لو معندكيش مانع ؟
هو قال الكلمتين دول من هنا وأنا جالي صمت تام ، صمت لدرجة رهف بقت تقرص فيا علشان أرد على عمر وانا واقفه متنحة ،اللي هو بيكلم مين ، هو بيقولي أنا
لقيته بينادي عليا، أستاذة رحمة ، لو عندك مانع اعتبريني مقولتش حاجه .
رحمة بسرعة: لا مانع مين ، اكتب ٠١٠ ....
مش قادره اقولكم الغرفة لا تسع أجنحتي، دا أجنحتي دخلت في عين عمر كمان ، بس انا باين عليا مدلوقه عليه أوي كده ، الإنسان ضايع خالص للدرجادي ، لأ أنا هحاول أتقل أكتر من كده ..
رهف : أنا مش مصدقه نفسي ، أنا أول ما قولت لكريم بردو مش مصدق ، مبروك يا حبيبتي.
رحمة : الله يبارك فيكِ يا قلبي ، أنا بس مش عارفه هقول لبابا ايه؟
رهف : ملكيش دعوة ، دا عريس ومتقدم وهو أبوكي أحرار .
رحمة : بس بابا طبعه شديد ممكن يطفشه .
رهف: لو عاوزك مش هيطفش وهيستحمل يا رحمة ، اثبتي بقا ، ما محبه إلا بعد عداوة بجد ..
رحمة: بس أنا عمري ما كنت شايفه عداوة أبدا ، تعرفي إنه كان حنين عليا من ساعة ما جالي حفلة التوقيع لحد النهارده.
كان حنين حتى في عتابه ، في طريقة تعليمه ليا من غير ما يغضب ربنا ، دايما واقف ثابت كده على الحلال والحرام ..
رهف : الحمد لله يا رحمة ، ربنا كريم والله ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم تليفون بابا رن وأنا قاعده جنبه، أول ما التليفون رن حسيت كإني بنهج وقلبي بيدب ..
بابا بعد مكالمة طويلة عريضة بيعرف فيها مين الشخص دا ، ولقيت بابا بيتكلم بحده كده ، أنا قولت خلاص الجوازة باظت ، لكن فجأه بابا قاله : تمام تعالى يوم الجمعه نتعرف عليك ..
أول ما بابا حط التليفون لقيته بيبصلي ، انا اتخضيت وكنت عاوزه اقوم أجري بس مسكت نفسي : في عريس جاي يتقدم الجمعة بإذن الله، اسمه عمر صالح معيد عندكم في الجامعه .
حاولت أثبت واعمل نفسي مش واخده بالي وقولتله: الاسم دا مش غريب عليا ، اه دا معيد عندنا فعلا ..
لقيت بابا بيبصلي جامد كده وبيقولي: مش دا اللي كنتي منزلاله بوست إنه نسي الكتاب بتاعه معاكي؟
أول ما قالي كده أنا خدت بعضي وجريت على الاوضه، هو خلاص قفشني وأنا مش هينفع أعمل عبيطه قدامه أكتر من كده ..
ــــــــــــــــ
كريم : انت بجد هتخطب رحمة ؟
عمر : اه فين المشكلة؟
كريم : انت لسه كنت من فترة بتقول انك مبتحبهاش وإنها كاتبة مش تمام وكلام من دا .
عمر : والله مش عارف اقولك ايه يا كريم ، أنا فجأة حسيت إني مرتاح ليها ، مرتاح لدرجة متتوصفش ، وكمان شايفها في تقدم مع نفسها ، شايف فيها حاجه كويسه ، عارف طول الفترة اللي فاتت اللي مكنتش بتيجي فيهم الجامعة ، كنت بدور عليها ، اه أنا مبرفعش عيني فيها ، لكن مجرد أما بعرف إنها موجوده في المكان برتاح ..
كريم : مش عارف اقولك ايه ، بس أنا حاسس إنها خفيفة شوية ، يعني أقصد بخلاف رهف ، رهف عاقله وحكيمه ، لكن رحمة بحسها عاوزه تلعب وتهزر.. أنا اه بحب كتاباتها ومتابعها، لكن على المستوى الشخصي كنت ناوي أقول لرهف تقطع علاقتها بيها بعد الجواز ..
عمر سكت شويه كإنه زعل : أنا حاسس يا كريم إنه هتبقى حاجه جميلة ، أنا مرتاح يا كريم .
كريم : طيب ممكن تفكر تاني ؟
عمر : أنا كلمت والدها خلاص...
ــــــــــــــــــــــــــــ
وجه يوم الجمعه ، وكريم جه مع عمر ، وأنا ورهف جوه في الاوضه، نفس المشهد بيتكرر تاني بس المرادي أنا وعمر ...
جهزت نفسي بقا ولبست كويس ومحطتش ميكب ، وقلبي عمال يدق ، لقيت رهف بتقولي بتريقه : دا كلام روايات ، اثبتي كده وبلاش توتر ..
فضلنا نضحك ونهزر ونتريق على بعض حبه لكن فجأه سمعت صوت الباب بتاع بيتنا بيتقفل ..
جريت على باب أوضتي أبص كده من ورا الباب وأشوف ايه الدنيا، ملقتش عمر ، لقيته مشي ، ايه دا هو بابا رفض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابا انت رفضته ليه
ـ رفضت مين يا رحمة ؟
العريس ، دا شاب محترم جدا ، دا ملتزم وعلى خلق ، والله يا بابا مافيش أحسن منه ، بجد أنا مش عارفه اقولك ايه ، اديله فرصه تانيه طيب.
فجأه لقيت بابا بيبصلي وساكت .
طب رد عليا ساكت ليه ؟
ـ ساكت علشان أنا قولتله هستناك يوم الخميس تنورني انت وأهلك ، احكيلي بقا من الأول ، شاب على خلق ازاي !!!
أول ما بابا قال كده أنا حسيت إني محتاجه حد يجي ياخدني من مكاني لإن رجلي كانت ثابته في الأرض مش بتتحرك ، بس ربنا ستر ورهف كانت واقفه ورا الباب بتسمعني أنا وبابا وجت خدتني .
رهف : رحمة تعالي عاوزاكي معلش ، عن إذنك يا عمو ..
أول ما دخلنا الأوضة ، رهف جاتلها هسترية ضحك وانا مبقتش عارفه أسكتها ، كل اللي واضح إن الأمر خرج عن السيطرة وإن عمر لحس دماغي فعلا .. كفايه نظرات بابا ليا ، اللي هو وراها مليون سؤال وسؤال
ــــــــــــــــــــــ
تاني يوم كريم راح يزور رهف في البيت وهو متضايق.
رهف : في حاجه يا كريم ؟ شكلك متضايق جدا .
كريم بضيق : مش عارف أقولك ايه يا رهف ، أنا مش موافق على جوازة رحمة وكريم دي .
رهف باندهاش: انت بتقول ايه !! دا رحمة دي مافيش زيها ، دي اتغيرت ١٨٠ درجة علشان خاطر عمر ، دي مبتحبش حد في حياتها زيه .
كريم : ايوه فاهم ، لكن للأسف هي مش عاقله ولا ناضجه زيك يا رهف ، أنا اتمناله حاجه أحسن من كده .
رهف بغضب : وهو عمره ما هيلاقي حاجه أحسن من كده يا كريم .
كريم : انتي بتدافعي عنها كده ليه ؟
رهف : علشان صاحبة عمري وأختي، علشان الدنيا كلها في كفة وهي في كفة وعمري ما اسمح حد يجي عليها وهو ميعرفهاش..
فجأه كريم اتعصب وخد بعضه ونزل .
مامت رهف : في ايه يا بنتي كريم ماله؟
رهف : مافيش حاجه يا ماما ، شدينا حبه وخلاص.
مامت رهف: أول مره ينزل من عندنا وهو كده ، دا انتم حتى لسه مخطوبين.
رهف : عادي يا ماما، بكره بإذن الله أما أروح الجامعه هنتناقش وهنتصالح أكيد
ـــــــــــــــــــــــ
تاني يوم رهف راحت الجامعه وهي بتدور على كريم، لكن للأسف ملقتهوش ، رنت عليه ومش بيرد عليها
راحت تشوفه في مكتب المعيدين لقت عمر قاعد هناك واتكسفت تسأله ، بس عمر أول ما شافها قالها : أستاذ كريم راح محاضرة في مدرج ٤٢٠ بدالي ..
ابتسمت رهف وقالتله : شكرا يا دكتور عمر ..
راحت على مدرج ٤٢٠ وقعدت في أول صف قدامه ، أول ما شافها ابتسم وكما شرح .
بعد المحاضرة
كريم: أنا مرضتش احرجك واقولك إن دي مش الفرقة بتاعتك أصلا واطلعك بره .
رهف : مش هتقدر تطلعني بره .
كريم : ليه يعني ، أنا دكتور ومن حقي .
رهف : دهبك معايا هضرب عليه عادي جدا .
كريم : انتي بنت أصول ومتعمليهاش .
رهف : وانت جدع ومش هتطردني .
كريم : تمام ، مسامحك يا رهف ، بس أنا عارف انها صاحبتك وكل حاجه ، بس من فضلك نتكلم مع بعض بهدوء.
رهف : أنا آسفة يا كريم ، أنا بحبها بزيادة ، بحبها لإنها اكتر من اختي ..
كريم : أتمنى أشوفها كويسة والله يا رهف ، عموما حصل خير..
ـــــــــــــــــــ
جه يوم الخميس المنتظر وعمر جه وباباه وأخوه الصغير وكريم كمان ، وعرفت إنه والدته توفاها الله من كام سنة ..
طلعت أطلع العصير وانا عيني في الأرض ، مكسوفه جدا ..
حطيت الصينية على التربيزة وقعدت جنب بابا ، لقيت اخو عمر الصغير اسمه خالد منبهر وهو بيبصلي : انتي رحمة المندوري ، لأ بتهزروا ، انت هتخطب رحمة الكاتبة يا عمر بجد!!
عمر ابتسم وسكت .
والد عمر : ما شاء الله كمان بتكتبي .
خالد : بابا أنا متابعها من سنة كده ...
كل دا وكريم قاعد مش عاجبه الحوار ، هو بيحب صاحبه جدا ويتمناله حاجه أحسن من كده بكتير
القاعده خلصت وكلهم كانوا مبسوطين ، وأنا مكنتش مصدقه نفسي حرفيا ، كل التغير دا في الفترة البسيطة دي ، المهم فتحت تليفوني وقررت أكمل الرواية بطريقتي زي ما انا أتمنى إنها تكمل ، أنا بكتب المرادي رواية مش مجرد خيال في خيال ، لأ دي قصة حقيقية حساها من قلبي ، كتبت التكملة اللي نفسي تكمل لحد النهاية مع عمر ، لكن الحلو ميكملش زي ما بيقولوا
لقيت كريم باعتلي رسالة على الماسنجر بعد ما نزلت البارت الجديد من الرواية خلتني براجع نفسي مليون ألف مرة
