رواية حكاية ليلي الفصل الرابع4بقلم هاجر علاء
عوني!
بقولها بصدمة وخوف، بيقف بينا يحيي بإستغراب.
قرب عوني عشان يدخل من الباب لكن إيد يحيي بتمنعه
_إنت مين؟
_سيبني بدل ما أصور قتيل هنا.
نظرات عوني كانت عليا، إيدي كانت بتترعش من الخوف، بيبص عليا يحيي وهو بيسألني
_تعرفيه؟
مش بديله إجابه لكني باصه بخوف والدموع في عيوني.
عوني أتخطي يحيي ووصل قدامي ونظراته كلها شر، بيمسك دراعي بقوة بتخليني أغمض عيوني واتأوه بوجع.
_إمشي قدامي.
بيقولها بزعيق وبيشدني وراه ولكن يحيي بيقف في وشه
_إنت مين ومين اللي سمحلك تمسكها كده؟
_وإنت مالك تخصك في إيه؟
_قاعده في بيتي يبقي تخصني.
_وسع يا أفندينا بقولك.
بيمد إيديه وبيمسك إيدي يشدني من عوني.
_مش هتمشي من هنا غير بإرادتها.
_أنا أبوها وأنا اللي اقول هتمشي ولا لأ.
وقتها كان عندي الجرأه إني أزعق وأصرخ وأنا مطمنه، مطمنه إن يحيي معايا.
_لأ، إنت مش بابا ولا عمرك هتاخد مكانه يا عوني.
_إنتي بترفعي صوتك عليا يا حيوانه؟
يحيي بيرفع إيديه وبيزقه بعيد عننا بقوة وإيديه التانيه ماسكه إيدي.
_اسمع، أنا بصحي الصبح خلقي بيكون يدوب ونفسي أفرغ طاقتي في حد فـ بلاش الحد ده يكون إنت.
_آه يبقي أنت البيه اللي رايحه وجايه معاه مش كده؟
_آه كده هوينا بقا عشان عاوزين نفطر.
_مش همشي غير لما أخدها معايا.
_وأنا قولتلك مش هتمشي من هنا.
بيضحك عوني بإستهزاء وبيبصلي بمكر
_ماشي يا بنت مراتي بس متجيش تعيطي لما تلاقي أمك مدغدغه مليون حته قصادك.
ملحقتش أستوعب كلامه ولقيت يحيي ساب إيدي وماسكه من لياقه قميصه
_يبقي أنت اللي مديت إيدك عليها وخليتها متبهدله بالشكل ده.
ملحقش يجاوب عليه وبدأ يضربه، وقعه علي الأرض وبدأ يشوه وشه بإيديه.
كنت بتفرج علي عوني وهو بيصرخ وبفتكر أيام ما كنت ببقي مكانه وهو مكان يحيي، ببتسم بإستهزاء وأنا شايفاه بيحاول يهرب منه.
نور وأهلها بيتجمعوا وهما مستغربين شكل يحيي وعصبيته
بتقرب مني نور وبتمسكني وبتتكلم
_ليلي جرالك حاجه؟
_لأ.
بقولها بإختصار وببص علي يحيي اللي قام من علي عوني بالعافيه وبيخرج نفسه بسرعه وهو باصص لـ عوني اللي وشه كله بقا دم.
بيتكلم بابا نور وهو ماسك يحيي بالعافيه
_في إيه يا يحيي إيه اللي بيحصل علي الصبح.
_الحيوان ده كان عاوز ياخد ليلي وهددها قصادي.
بيتكلم عوني وهو بيحاول يسند نفسه عشان يقوم
_والله ما هسيبكم.
بيخرج من البيت وهو بيعرج من التعب وأنا باصه لطيفه بشماته.
برجع نظراتي عليهم وبتكلم بأسف
_أنا اسفه علي الإزعاج ده.
بيتقدم يحيي مني وبشوف حاجه في عيونه معرفتش افهمها
_إنتي كويسه؟
ببتسم وأنا بهز رأسي بمعني أيوه ولكن بفتكر ماما وتهديده فـ بتنفض بسرعه وخوف
_ماما.
بيقاطعني يحيي بنبرة حنينة
_متقلقيش أنا هتصرف بس فهموني إيه اللي بيحصل بالظبط.
سكتت ونور أتكلمت
_ده عوني جوز مامتها، عاوز يجوزها لواحد متجوز لمجرد إنه سمع الجيران بيقولوا إن في حد بيوصلها للجامعة كل فتره.
غمضت عيوني بإحراج وسمعت صوته
_كل ده بسببي!
بصيت له بتعب وإتكلمت نور بسرعه
_أحنا معملناش حاجه طنط كانت عارفة انك بتوصلها معايا.
_خلاص أنا هتصرف.
قالها وفتح الباب ومشي، حاولوا يهدوني وقعدنا أنا ونور سوا في الجنينه
_عرف مكانك ازاي.
حطيت إيدي علي راسي بتعب
_مش عارفه يا نور، ياتري ماما عاملة إيه دلوقتي؟
_متقلقيش يحيي قال هيتصرف.
_هيعمل إيه؟
_مش عارفه بس طلاما قال هيتصرف يبقي هيتصرف.
_يا بنات.
كان صوت مامت نور وهي جايه علينا بحماس، أخدت كرسي وقعدت جنبنا وبدأت تتكلم.
_ربنا بعتلنا الحل.
بصيت لها بإستغراب واتكلمت
_حل؟ حل إيه؟
_أبن أختي بيدور علي عروسه ورشحتك له يا ليلي.
حسيت كأن حد وقع عليا مايه متلجه، أبتسمت بعدم فهم
_رشحتيني ازاي يعني؟
أبتسمت وهي بتبص لنور
_في صوره ليكي إنتي ونور معايا بعتها لأختي امبارح ولسه دلوقتي قافله معايا وبتقول إن مروان وقع علطول أول ما شافك.
سمعت صوت ضحكت نور
_بقي مروان اللي ميعجبهوش العجب أقتنع بسرعه كده؟
_وهي ليلي أي وحده دي بسم الله ماشاء الله.
كنت ساكته وتايهه بسمعهم وخلاص، إتكلمت نور بهدوء
_مروان شاب كويس يا ليلي وشاطر أوي في شغله وألف وحده تتمناه، ده لولا إنه أخويا أنا كنت اتجوزته أنا والله، واهي فرصه تخلصي من عوني وحواراته.
_أيوة يا نور بس...
_بس إيه، إديله فرصه وشوفيه، كلمي خالتو ياماما وأعزميهم إنهارده.
_عملت كده من غير ما تقولي، فكري يا ليلي كويس.
دماغي بقت زحمه، كل حاجة بتتعقد قدامي، صورة يحيي مسابتنيش اليوم كله
نور ومامتها كانوا بيجهزوا للعزومة ونور إدتني فستان رقيق من عندها عشان ألبسه.
قعدتني بالغصب قدام المرايا وبدأت تعمل شعري وتحطلي ميكب خفيف وهادي وهي بتشكر في مروان وقد إيه هو شاب لذيذ.
اليوم عدي وبقف قدام المرايا في الأوضه أبص لشكلي.
لابسة فستان أزرق هادي وفي عيوني كحل بنفس اللون، روچ خفيف وبلاشر، ماسكرا بارزه عيوني، شعري مغطي ضهري ومترتب.
بتفتح الأوضه طنط وهي بتمدلي إيديها بالتيفلون بإبتسامه.
_نهير علي الخط.
أخد منها التيلفون بسرعة وأتكلمت
_ماما حبيبتي إنتي كويسه؟
_أيوة يا حبيبتي متقلقيش قولتلك عوني مش عارف إني بتواصل معاكي لما جه الصبح وحكالي اللي حصل قولتله إني عاوزاكي جنبي وعومت علي عومه زي ما بيقولوا وهو مصدقني متقلقيش يا عيوني
_بجد يا ماما؟
_بجد يا ليلي، والدة نور حكتلي علي مروان، أقعدي معاه ولو ارتحتي هديله موافقتي أهم حاجة تكوني راضية وعوني أنا هعرف اتصرف معاه.
ودعنا بعض وأخدت نفسي ونزلت مع طنط.
صوت خطواتنا كان مسموع، بصيت علي الصالون وكان قاعد شاب ملامحه هاديه وجميلة وعلي وشه إبتسامه خفيفه وجنبه والدته بتتفحصني كويس وهي مبتسمه وجمبها نور وباباها.
غمضت عيوني وإتنهدت واتقدمت منهم، سلمت عليهم بإحترام وقعدت جنب نور.
بدأوا يتكلموا في مواضيع عامة لغاية ما قررت مامت مروان تسألني
_إنتي من اسكندريه يا ليلي ولا اصولك من مكان تاني؟
أبتسمت بإحترام واتكلمت
_ماما اصلها من القاهره ولكن بابا اصوله من اسكندريه فـ عيشنا هنا ولما اتوفي هي مرضتش تسيب المكان اللي شهد علي حبهم وكملنا حياتنا هنا.
_مساء الخير!
كان صوت يحيي، وجهنا نظرنا ناحية الباب، كان واقف بإستغراب وهو بيشوف شكلي.
بصيت بإحراج للأرض وابتسمت نور
_يحيي، تعالي أقعد معانا.
اتقدم مننا ببطء وقعد في الكرسي اللي جنبي لأنه الوحيد اللي فاضي، بدأ يوزع نظراته علينا واتكلم
_ازيك يا مروان؟
رد عليه بهدوء
_الحمدلله يا يحيي مش بنشوفك يعني.
_معلش مشاغل بقا
نبرته كانت متغيره كانت مخنوقه او مضايقه من وجود مروان.
أتكلمت نور وهي بتحاول تفك التوتر اللي في الجو
_طيب مش هنتعشي ولا إيه؟
قومنا للسفره وقعدنا كلنا، مروان شد الكرسي اللي جنبي وقعد وأبتسملي.
ابتسمت بإستغراب وبصيت للطبق اللي قدامي.
_الفستان جميل عليكي.
همس جنب ودني، بعدت عنه بتوتر وأنا بشكره وعيوني هربت لعيون يحيي اللي كان قاعد قدامي مركز، إيديه ضاغطه علي المعلقه بطريقه غريبه، حاجة جوايا اتحركت
معقول بيغير ولا أنا اللي بتوهم!
بدأنا ناكل وسط نقاشات عاديه ونظرات يحيي اللي متحركتش من عليا ولا علي مروان.
خلصنا الآكل وطنط مامت نور قالتلي اروح اجيب العصير.
روحت المطبخ بعد ما شكرتها جوايا اني قدرت اخلص من نظرات يحيي
وقفت قدام الرخامه وبدأت اصب العصير في الكوبايات وبكلم نفسي
_اعمل ايه واروح فين بس ياربي.
_هقولك أنا
شهقت بخضه وانا بسمع صوت يحيي ورايا، لفيت له بسرعه وكان واقف علي باب المطبخ.
_عاوزه تعرفي تعملي إيه؟ تمام هقولك.
قرب خطوء ببطء وبدأ يتكلم
_مش هتوجهيله أي كلمة ومش هتردي عليه لو حاول يفتح كلام معاكي، هتبعديه لو حاول يهمس في ودنك زي اللي حصل علي السفره واحمدي ربنا اني مكسرتش الاطباق علي دماغكم انتوا الاتنين وعدي ليلتك بدل قسما بالله اخلي مرات اخويا تزعل من اللي هعمله في ابن اختها الملزق اللي بره ده.
بلعت ريقي ببطء واتكلمت
_بس..
_مفيش بس اللي قولته يتنفذ
_بس هو جاي عشان يتعرف عليا!
قرب خطوه كمان وركز في عيوني
_وإنتي عاوزه تعرفيه؟
