رواية النصيب غلاب الفصل الخامس5والاخيربقلم عهد عامر


رواية النصيب غلاب الفصل الخامس5والاخيربقلم عهد عامر


=امسحي اللي على وشك دا

بصيتله بـ استغراب..انه كلمني..!
وبعدين هوا لما ييجي يكلمني يقولي كده..!

_مفيش حاجة على وشي

قولتها وانا ببص لـ المرايه.. مجرد كحل وروج عادي

=واللي على شفايفك دا؟ 
_ مجرد روج ياخالد.. وبعدين دي خطوبة ابنك

بصلي بنظره غريبه وقال بهدوء مش مفهوم
= مش عايز حد يشوفك كده
يا تمسحيه..  يامش خارجين

ساعتها بس.. ابتسمت
لسه بيغير..!

هوا لاحظ وقلب وشه وطلع برا..
اتنهدت بعد ما مسحت الروج وطلعت وراه..

ركبت معاه العربيه وطول الطريق باصص قدامه وبحاول اتكلم معاه بس هوا ساكت..

نزلنا من العربيه بعد ما وصلنا..
مسكت إيده بس هوا شدها مني بطريقه غير ملحوظه..
اتنهدت بـ حزن ودخلنا جوا كانت المعازيم موجوده وأهله كمان موجودين..

قربوا علينا وزهراء سألتني..
-هما اتأخروا كده ليه
_مش عارفه هرن على سند أشوفه فين..

وبعدت شويه و رنيت على سند وطمني انهم قربوا ييجوا..
ولفيت ضهري ولقيتها فـ وشي..
_زهراء فـ حاجة..؟
-هوا انتي خليتي ابنك يحب بنتي عشان تقربي من أحمد..؟

سألتني بدافع الغيره عليه.. وانا حاولت افهمها بهدوء
_زهراء انا مكنتش أعرف ان سند هيخطب بنته.. بل مكنتش اعرف انه خلف بنات أصلا

-طب وانا أصدقك منين
_لو مش عايزه تصدقي يبقى براحتك

وجيت أمشي وقفتني وهيا بتتكلم بنبرة أشبه بالعياط
-احمد كان ابن خالتي وكنت بحبه من صغري وهوا كمان بس لما كبر حبّك انتي تعبت اوي خصوصا اني متعلقه بيه.. 
ولما خطبك انا كنت فـ دنيا غير الدنيا خالص وماما وخالتي كانوا متفقين انهم يبعدوكوا عن بعض قولتلهم مستحيل دول روحهم فـ بعض بس خطوبتكوا مكملتش شهرين وانفصلتوا مصدقتش حتى مامته استغربت وبعدين جه خطبني تحت زن مامته

بصتلها بإستغراب من سكوتها..
وبعد لحظات رجعت وكملت

-اتجوزنا ويشهد الله ان طول فتره الجواز كنت بعامله بالمعروف والموده وهوا كمان كان بيتعامل معايا بـ احترام.. 
ولما خلفت عرفت انه سماها على اسمك مامته زعقتله وحصلت مشكله كبيره بس انا رضيت وهديت الموضوع..
 كل مرّه كان بينادي فيها على أميره وبيحضنها بحسه كان نفسه فيكي انتي كنت هتطلق بس ملقتش منه أي حاجة وحشه عمره ما قصّر معايا انا والبنت ولا زعق لينا ودايما حاطتنا فـ أول أولوياته وبيتعامل معايا بـ ذوق وقالي انه حبني بالعشره فرحت ساعتها اني استحوذت على جزء حتى لو صغير من قلبه بس

سكتت وهيا بتاخد نفس عميق كإنها داخله على حرب
-بس لما شوفت نظرته ليكي لما جيتوا تتقدموا عرفت اني كنت غلطانه وانا مكسبتش قلبه قبل كده ولا هكسبه..

كنت لسه هرد عليها بس لقيت سند وأميره جُم ومشيت وراحت لـ بنتها وحضنتها 
وانا روحت وراها وبصيتلهم بـ حب ودخلوا قعدوا جوا والكل عمّال يبارك ليهم وبعد شويه لبّسوا الدبل لـ بعض وصوت الزغاريط ملى المكان وانا كنت هدمع من الفرحه وبصيت لـ زهراء اللي كانت بتعيط بس مكنتش عارفه احدد دي دموع ايه بالظبط..
أخدتها وطلعت برا بعيد عن الدوشه وانا بستجمع قوايا اني أتكلم..

_انا مش عارفه انتي شايفاني ازاي دلوقتي بس انا مش عايزه يكون بينا حدود احنا بإذن الله هنبقى أهل.. 
وبخصوص العلاقه اللي كانت بيني أنا وأحمد فـ انتهت من زمان من ساعت ما وديتله الدهب وانا اتجوزت وخلفت وأقسم بالله انا مافكرت فـ أحمد اطلاقا طول فترة جوازي من خالد لإني لقيته حنين عليا وبيعرف ينقذني من دماغي..
 لما سند قال لينا على اسمها بالكامل انا كنت مصدومه من ناحيه مش عايزه الموضوع يكمل بس هكسر قلبهم ومن ناحيه مش عايزه اتعامل معاه..

اتنهدت وبعدين كملت كلامي
_وانا لما شوفت أحمد تاني بصيتله وكنت موجوعه منه بس انا مش عارفه الشعور دا جالي ليه أصلا خوفت أكون حنيت تاني بس لما حصل مشكله بيني انا وخالد واختفى عن عيني عرفت ساعتها اني محبتش غير خالد فـ حياتي كلها.. 
ومش هقولك حب عشره وتعود لا دا حب بجد لما لقيتني مش طايقه يكون زعلان مني..
 خالد مش ابو ابني بس ساعات بحسه أبويا مش كتر حنيته عليا وبالنسبه لـ احمد هوا خارج حساباتي تماما وتعاملي معاه هيبقى عادي لإني مش هقبل اخسر خالد بسبب شعور حقير جالي فـ وقت فضى

-طب وهوا

_مليش دعوه بيه..
 انا بس قولت اشيل ذنبك من عليا وأقولك ان أقسم بالله أحمد ما عاد فارقلي

قامت ساعتها وحضنتي وهيا بتتأسف ليا..!
معإني لو مكانها مش هعدّي الموضوع..! 
قد ايه هيا حنينه..!

مسحت دموعها وانا بهزر معاها وبحاول ألطف الجو ودخلنا بس اللي مكنتش أعرفه ان كان فيه شخص واقف وسامع كل الكلام اللي قولته..

قعدنا على الترابيزه بتاعتنا وانا عيني بتدور على خالد بس مش لاقياه.. رنيت عليه مش بيرد
معقول سابني تاني..!
جيت اطلع من باب القاعه كان هوا داخل وباصصلي كالعاده ببرود..

_تيجي نشرب قهوه؟

على الرغم من اني مش بحب القهوه بس أهو اي حاجه عشان أوضحله سوء الفهم..
وعلى الرغم من اني متوقعه يرفض بس لقيته وافق..!

طلعنا برا وطلبت ليه قهوه ساده عشان بيحبها..
وكان هوا باصص فـ الفون اخدت منه الفون
بصلي وهوا بيرفع حاجبه.. 
أخدت نفس وانا بستعد للكلام اللي هقوله  و اللي هسمعه منه
_انا هتكلم وياريت تسمعني عـ

قاطعني
=بس معدش بينا كلام
_لا فيه وهيفضل فيه يا خالد

=لا والله وأمي الي طلبت الطلاق..؟
_كانت لحظة عصبيه من كلامك انت شوفت نفسك قولتلي ايه

ابتدى يتعصب عليا
=وانتي مشوفتيش نظرتك ليه كانت ازاي
_انا كنت موجوعه بس والله
=لا والله.. وهوا عشان موجوعه تبصيله كده..! انا بس اللي هيجنني انه أثر فيكي بعد كل السنين اللي عدت دي..!
معنى كده اني كنت مجرد سد خانه بالنسبالك..!

_لا لا والله أبداً انا بس كـ

قطع كلامي وهوا بياخد القهوه من الولد وقام بعد عني..

غمضت عيني وانا بحاول اتمالك نفسي عشان معيطش قدام الناس..
وعلى الرغم من ان المكان كان مفتوح بس كنت حاسه بـ خنقه فظيعه..
طلعت اتمشى وانا حاسه اني رجلي مش شايلاني وصداع شديد فـ دماغي
 وفوقت على ضوء عربيه اللي ضرب فـ وشي جامد ومحستش بنفسي.. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_زهراء تعالي عايزك

طلعت ورايا وهيا بتحاول تتكلم معايا بـ لامبالاه
-نعم
_انا مش حمل مناهده
-هوا انا قولت حاجه
_لا بس اسمعيني
-خير
_انتي يمكن شايفاني شخص خاين ومتعاشرش ومش لازم الخيانه تكون فعليا عادي تكون عشان بصيت لـ ست تانيه

ردت عليا بسخريه
-والست دي كانت الإكس بتاعتك

_انا بس اتفاجئت علفكره لكن انا خلاص معتش هفكر فيها

-معدتش هتفكر هـ..؟ يعني دول السنين دي كانت لسه شاغله بالك..!

_انا مقولتش كده
-وكلامك ميدلش غير على كده
_اهدى واسمعيني عشان الناس
-ناس..! كنت احترمت الناس واحترمتني قبل كده

نفخت بضيق
_انتوا مكبرين الموضوع كده ليه دي مجرد نظره

-معاك حق مكبرينه فعلا عشان انت مش مكاني.. لما تكون واقف وانا جنبك عماله أبص على واحد تاني

رديت عليها بعصبيه
_طب تبقي تعمليها يا زهراء قسما بالله أموتك

ردت عليا بسخريه
-هه سبحان الله مش قابلها على نفسك بس قبلتها عليا يا أحمد

حسيت ساعتها ان الموضوع فعلا كبير وكان يستاهل الضجه اللي حصلت دي..

_انا مش قصدي حاجة يا زهراء انتي مهما كان مراتي وبحبك
-بس متقولش بحبك بس دي
_لا بحبك يمكن مش الحب اللي هوا جامد بس حب العشره هيفضل مابينا

-والحب معتش ينفع دلوقتي يا أحمد
_متفكريش تاخدي أي قرار متهور تندمي عليه بعدين.. حياتنا هتمشي زي ماهيا.. وأنا آسف على الموقف اللي حطيتك فيه

-وهتفضل كل مره تشوفها تبصلها وتيجي تتأسف صح

_لا أميره خلاص انا احترمت ان فيه راجل فـ حياتها وبعدين احنا معدناش صغيرين عشان نرجع لـ ألعاب المراهقه دي تاني.. انا يكفيني انك معايا وخلاص

قربت عليها حضنتها وانا بحاول اهديها من العياط.. وبعد شويه بعدت عني وهيا بتقولي
-طب وخالد وأميره.. المشكلة بينهم كبيره أوي

_متقلقيش أنا هحل كل حاجة وهتكلم مع خالد بنفسي

ابتسمت وجينا ندخل بس مسكت ايدي عشان توقفني
-انا هثق فيك يا أحمد.. وواثقه انك هتبقى قد كلامك بس لو حسيت بس انك بدأت تفكر فيها تاني أقسم بالله ماهتلاقيني

ابتسمت ليها وانا بهز بـ راسي ومسكت إيديها ودخلنا..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حد شدني بسرعه وحضني جامد..
 كنت حاسه انه هيحصلي حاجة من الخوف بس كل خوفي زال لما لقيته هوا اللي حاضني..
حضنته بسرعه وانا بعيط وهوا بيملس على شعري بـ هدوء سألته بعياط
_هوا انت فعلا هتسيبني؟!

مردش بس أخدني وقعدنا فـ أقرب جنينه لينا..

بصيتله وانا مستغربه انه جابني هنا..
=قبل أي حاجة انا عارف اني الكلام اللي قولته ليكي كان غلط فـ حقك بس انتي محطتيش نفسك مكاني ولا حسيتي بـ اللي انا حسيت بيه.. مش بعد السنين دي كلها ألاقيكي لسه هتحني ليه تاني وهقعد ساكت وعمتا شوفي انتي عايزه ايه وانا هنفذلك رغبتك

_انا مش عايزه غيرك يا خالد.. سامحني عارفه انه تصرفي غلط بس والله انا ما اتوجعت فـ حياتي قد الوجع اللي اتوجعته لما غبت عني عرفت ساعتها ان اللي بينا مش مجرد عشره وبس اللي بينا اكبر بكتير انا مستعده اضحي بـ حياتي عشانك اعمل اي حاجه بس انت متتأذيش.. 
كلهم جم عليا أوي وغلطوني ودا حقهم..
 مبقتش عارفه اهرب من مين ولا مين حتى زهراء مراته مستحملتش نظراتها ليا واخدتها وفهمتها كل حاجة..

=عارف

بصيتله بـ استغراب فـ ابتسم وكمل كلامه
=سمعتكوا وانتوا بتتكلموا
_يعني لو مكنتش سمعتنا مكنتش هتسامحني؟

=بطلي هبل.. مش معنى اني اسمع اي حد وهوا بيتكلم يبقى كده كان بيقول الحقيقه

_هوا انا كدابه؟

=بت بلاش شغل قلب الترابيزات دا

قربت عليه وحضنته
_انا آسفه.. شوف عايزني اعملك ايه وانا هعمله

=مش عايز غير اني اشوفك مبسوطه وبس حتى لو مع حد غيري

_وانا مش عايزه اكون مع غيرك

اتنهد بـ حزن
=أنا اتوجعت يا أميره 
ومش سهل انسى

_وأنا من غيرك بضيع

سكت شويه وبعدين قال
=انا مش عايز غير حاجه واحده
_ايه؟ 

=متوجعنيش تاني

ساعتها شديت على حضنه
كإني خفت يضيع مني تاني
وهوا بادلني الحضن وانا بزفر براحه كبيره كإن كان فيه جبل على قلبي واتشال..

وبعد شويه دخلنا القاعه تاني ولقيت أحمد بيطلب انه يتكلم مع خالد وهوا وافق وطلعوا برا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقفنا برا القاعه لحظه..
والسكوت بينا تقيل

بصلي فجأه وقال
=ماشي.. بس انت تقبلها..؟

قالهالي بعد ما حاولت افهمه الموضوع.. رديت عليه بـ حرج
_احمم.. أكيد لا بس
=مبسش يا أحمد الغلط مبيتجزأش

_انا مش عايز زهراء تزعل مني لإني وعدتها اني هصلح الوضع بينك انت وأميره

= الوضع اللي بينا هيفضل بينا وعمتا حصل خير والموضوع عدى

بصيتله بـ ابتسامه
_ربنا يخليكوا لـ بعض يارب
=آمين

_مش هتدخل يا حما بنتي؟

سألته بـ هزار وانا بحاول ألطف الطريقه بينا..
ضحك على جملتي وقالي
=يلا

كنت قاعده بتكلم مع أميره بنته الي كانت بتسألني شوية اسئله عن سند وانا برد عليها بـ طريقه لطيفه..
وبعدين لمحته داخل مع أحمد من باب القاعه وهما بيضحكوا..
ساعتها ابتسمت وحسيت ان كل القيود والحمدلله اتفكت من على رقبتي..

وبعدين الاغنيه اشتغلت وقاموا كلهم يرقصوا
وانا وقفت بعيد عشان اقدر اشوفهم كويس وحسيت بـ حد بيقف جنبي ومكنش غير أحمد..

اتكلم بـ هدوء
-انا آسف على المشكله اللي حصلت بينك انتي وخالد بسببي انا مكنش قصدي كل دا يحصل

_الموضوع عدّى على خير الحمدلله
  وياريت يكون بينا حدود بعد كده عشان محدش يزعل

اتنهد وهوا بيقولي
-وانا الحدود دي حطيتها من ساعة ما شوفتك مع جوزك وابنك..
 انا عارف انك كان نفسك تسأليني اسئله كتيره وتعاتبيني بس

قاطعته فـ الكلام
_بس الموضوع معدش يهمني..
 يمكن زمان كان عندي كلام كتير عايزه اقولهولك..
يمكن كنت مستنيه تفسرلي ليه سبتني بالسهوله دي

رفعت عيني عليه وابتسمت بصفا وانا بكمل
_بس دلوقتي خلاص.. اللي فات مات واللي كان بينا مجرد ذكرى

ابتسملي بـ امتنان
-ايوه اللي بينا كان مجرد ذكرى بس هتفضل أحلى ذكرى فـ حياتي..
وهفضل ادعيلك انتي وخالد ان ربنا يحفظكوا لإن هوا يستاهلك اكتر مني.. 
يمكن لو الزمن رجع بيا كنت حاربت اكتر عشانك بس واضح ان ربنا كان كاتبلك حياه احسن من غيري

بصيتله بـ استغراب من اللمعه اللي فـ عينيه.. وقولت
_زهراء بتحبك بلاش توجع قلبها

ابتسم وهوا بيبص عليها من بعيد
-ومين قال اني مبحبهاش هيا كانت نصيبي وخلاص مش عايز غيرها

ابتسمت على نظرته ليها
_ربنا يخليكوا لـ بعض

-يارب

قالها بـ هدوء وبعدين بعد وراحلها وانا ساعتها ادركت ان

"اللي بينا كان جميل...
 لكن حياتنا دلوقتي أجمل"

وبعدين روحت وبصيت لـ خالد
 اللي كان واقف جنبي.. مش ضدي

وقتها بس فهمت.. 
ان مش كل اللي بنتمناه بيكمل.. 
بس اللي ربنا بيختاره.. بيكون أحن علينا.. 

بصيت على سند وأميره..
وزهراء مراتي..
وعيني وقعت عليهم وتلقائيا ابتسمت وانا بحمد ربنا وبقول

"كل حاجة حصلت زي ما مكتوبلها
ويمكن عشان كده.. طلعت أحسن مما كنت أتمنى"

                           تمت
تعليقات



<>