رواية اكستريم الفصل الخامس5بقلم داليا صلاح نصار
عاد عادل الي منزله وهو في قمة الغضب وعندما سألته نسرين عن سبب تغيّره ردّ منفعلاً: يعني أبوكي ما كلمكيش وحكالك؟ أجابته نسرين بإستغراب: لأ بابا ما كلمنيش، ويكلمني ليه؟ ويحكيلي إيه؟ فجلس عادل على الاريكة وخلع رابطة عنقه وألقاها على الارض بعنف ثم أكمل: ابوكي جالي المكتب وعملّي فضيحة ثم حكى لها الموقف وأردف : مفيش ساعتين لقيت رئيس التحرير بيكلمني بطريقة زي الزفت وحوّلني للتحقيق في الشئون القانونية انا ومعتز وناس تانية ثم وقف وقال بصوتٍ مرتفع: انا قولتلك قبل كدة انهم مش عايزني اكون ناجح.. ثم إحمّر وجهه وهو يُكمل: انا مش عارف لو سمعتي اتهزّت في الجورنال ممكن ايه اللي يحصلي وطبعا كله بسبب ... فقاطعته نسرين محاولة تهدئته: إهدى بس يا حبيبي وكل حاجة هتتحل، بس فهمني إنت عايز إيه؟
**** في منزل الاستاذ عبد الحميد
انفعل كريم ثم اتجه نحو باب الشقة وهو يفتحه قائلاً: والله اللي زي ده عايز يتضرب علقة محترمة عشان يعرف ان الله حق، فأمسكه والده قائلاً: إهدى بس يا كريم،، إحنا مش بلطجية عشان نعمل كدة وأدخله مرة أخرى ثم أردف: رئيس التحرير إنسان محترم وعدني انه هيحلّ الموضوع وهينشر إعتذار رسمي عن كل اللي إتكتب كذب ده وهيحاسب المسئولين و .. لم يُكمل جملته حتي رنّ جرس الباب فإتجه كريم نحوه ليفتحه فإذا بها نسرين التي دخلت مُسرعة نحو أبيها وهى تقول بعتاب: بقى كدة يا بابا؟ ليه تعمل كدة في عادل! ضرب كريم كف على كف قبل أن يرد بضجر: هو إنتي ليكي عين تتكلمي بعد اللي حصل! وانا اللي فاكرك جاية تعتذرى لابوكي! ثم أكمل بغضب: خلاص للدرجة دي مش شايفة غيره؟ ما بقاش عندك إحساس! فبكت نسرين قائلة: ليه كدة يا كريم؟ انتوا إزاي مصدّقين ان عادل ليه دخل بالموضوع، هو حكالي وحلفلي انه مايعرفش اي حاجة عنه.. فقاطعها كريم بإستنكار : هه قالوا للحرامي إحلف.. ثم أكمل بتهديد : إسمعي يا نسرين حياتك معاه انتي حُره فيها لكن يفكر يهوّب ناحية العيلة واسم بابا ده اللي مش هنسمح بيه حتي لو وصلت اننا نسجنه عشان يترّبى. فاهمة؟
شعرت نسرين بدوّار مفاجيء للمرة الثانية وانها غير قادرة على الوقوف أغمضت عينيها وكادت ان تسقط فأمسكا بها كريم ووالدها.
لا تنسوا الاستغفار والدعاء لاخواتنا
**** عادل مُخاطباً معتز بالهاتف قائلاً: وقولت ايه في التحقيق؟ ثم سكت بُرهة وأكمل بعد تنهيدة : كويس أوي خليك ثابت على كلامك ده وإوعي تجيب سيرتي يا معتز وأنا هاظبطك زي ما إتفقنا، وان شاء الله الموضوع هيتحلّ ودي أنا واثق من كدة. ثم أنهى الاتصال وهو يحدّث نفسه متسائلاً " يا ترى عملتي إيه يا نسرين؟"
**** خرجت الدكتورة شيماء -ابنة خالة نسرين- بعدما تم استدعاءها من قِبل خالتها من الغرفة وعلى وجهها علامات الفرح قائلة بابتسامة : مبروك ... نسرين حامل، ففرحت والدتها ووالدها بالخبر ولكن كان لكريم رأي أخر فشعر بالحزن والآسى وكأنه يعلم ان ذلك الأمر سيُزيد الطين بلة مثلما يقولون في الأمثال.
على فراش نسرين عانقتها والدتها بشدة قائلة: مبرووك يا حبيبتي وجلس والدها بجوارها من الجهة الأخرى قائلاً: هتجيبلنا عبد الحميد صغير بقى ، فردّت نسرين بإبتسامة: الله يبارك فيكوا . ثم نظرت لوالدها وقالت برجاء: بس وحياة عبده الصغير يا بابا بلاش موضوع القضية ده وخلينا نحل الموضوع ودي!
**** في صباح اليوم التالي
عادت نسرين إلى شقتها فوجدت عادل بانتظارها فسألته بتعجب: إيه ده إنت ما روحتش الشغل ليه؟ فأمسك بيديها قائلاً: هاروح إزاي بس، أنا ماعرفتش أنام طول الليل فسألته بإبتسامة : ليه؟ أجاب بدهاء: أول مرة أنام من غيرك طبعاً بعد ما أصّريتي تنامي هناك وكمان عشان قولتيلي انك عاملالي مفاجأة ومارضتيش تقوليلي،، ثم أكمل : خير !!! موضوع القضية إتحل مش كدة ؟
فجلست نسرين على الاريكة وقالت بثقة كبيرة: طبعاً إتحل، فقبلّها عادل من يديها قائلاً بحب: أنا كنت متأكد يا حبيبتي وبالمناسبة دي بقى أنا اللي هاعملّك مفاجأة، فقالت نسرين بأنوثة: بس انا لسه ما قولتش المفاجأة بتاعتي، إنتظر عادل والفرحة تتراقص في عينيه قائلاً: أكتر من كدة؟ قولي بسرعة .. أردفت نسرين على مهلٍ : أنا ... أنا حامل
وفجأة تغيّرت ملامح عادل تماما وقال باستنكار: إيه!! حامل؟؟
