رواية زين وعاليا الفصل السادس6بقلم ملك ابراهيم

رواية زين وعاليا الفصل السادس6بقلم ملك ابراهيم


"في ليالي بتعدي كأنها سنة، وليلة واحدة بتغير كل حاجة. 
الليلة اللي فاتت كانت مصارعة.. والنهار ده بداية تانية خالص.
"زين كان حاسس إنه نايم جنب أحد أبطال المصارعة الحرة وكأنهم مش نايمين على سرير دول نايمين وسط الحلبة وهي بتدرب فيه وعمالة تضرب بإيديها ورجليها وهو يعيني كل شوية يصحى على ضربة شكل لحد ما طلع النهار وقام من جنبها وساب لها السرير خالص وبدأ يجهز عشان ينزل شغله وجسمه كله متكسر من المباراة اللي كانت بتلعبها عاليا طول الليل وهي نايمة.
........ 
نزل زين وكان جده وأخوه ووالده قاعدين بيفطروا.. قرب منهم وهو بيضحك بهدوء كل ما يفتكر عاليا.. بص له جده بسعادة لما لقى وشه بيضحك واتكلم الجد بمرح وقال: "صباح السعادة .. ده شكل ليلة امبارح كانت من ألف ليلة وليلة".

بص له زين وهو فاهم كلام جده وفاهم إن جده يقصد إنه شكله قضى ليلة رومانسية امبارح وافتكر عاليا وهي عمالة تضرب فيه طول الليل وهي نايمة وضحك أكتر وهو مش قادر يتكلم.. ابتسم الجد وبدأ يضحك على ضحك زين وزياد كمان بقى يضحك وهو بيبصلهم ومش فاهم هما بيضحكوا على إيه ووالدهم ابتسم بهدوء على ضحكهم وهو برضه مش فاهم زين بيضحك أوي كده على إيه بس كان فرحان جدا إنه شايف زين سعيد وبيضحك من قلبه كده.

قربت منهم جانيت وهي بتبصلهم بدهشة وسألت جوزها: "هو فيه إيه؟...".

رد والد زين وقال لها: "مفيش ده زين مبسوط شوية ومضحكنا كلنا...".

بصت جانيت لزين بمكر وقالت له بسخرية: "زين مبروك الزواج السعيد.. واضح إن العروسة شاطرة جدا في إسعادك".

بص لها زين بغضب وبدأ ضحكه يتحول لاشمئزاز منها وبص قدامه من غير ما يرد عليها وانقطع ضحك الجميع واللي كان سببه "عاليا" وظهر العبوس على ملامح الجميع واللي كان سببه "جانيت".
رواية زين وعاليا بقلمي ملك إبراهيم. 
في أوضة زين...

وقفت عاليا جوه الحمام وهي بتنادي عليه عشان تتأكد إنه نزل فعلا ولقيته مش بيرد عليها وطلعت بنص جسمها تشوفه ولقيته مش في الأوضة وعرفت طبعا إنه أكيد نزل تحت وخرجت من الحمام براحة وقربت من شنطة هدومها وأخدت منها لبس ليها بسرعة ودخلت الحمام مرة تانية وغيرت لبسها وكانت حرفيا أجمل من القمر بجمالها الطبيعي جدا ووقفت تستعد عشان تنزل تحت وتشوف العيلة الكريمة دي.

نزلت بخطوات هادية وكانوا الجميع متجمعين وبيفطروا مع بعض.. ابتسمت بداخلها وقالت: "الله ترابط أسري..".

طبعا عاليا متعرفش إن الترابط الأسري الجميل ده مش كامل بسبب العقربة اللي اسمها "جانيت".. وقربت منهم عاليا وهي بتبتسم وشافها الجد وقال أول ما عيونه جت عليها: "بسم الله ما شاء الله.. تبارك الخلاق فيما خلق..".

رفع زياد وشه ولقى جده بيتكلم عن عاليا وجمالها وطلتها اللي تخطف قلب أي حد وقال زياد بابتسامة: "قمر عيلة الشافعي وصلت".

بص الكل لعاليا اللي اتكسفت أوي من كلام زياد ووشها احمر وبص لها زين بعمق وكان مش قادر يبعد عينه عنها وعن جمالها الطبيعي ده ورقتها اللي تخطف قلب أي حد.

ابتسم الجد وقال لها: "أهلا بيكي يا بنتي في عيلتنا.. العيلة زادها شرف بيكي".

طبعا الجد ميعرفش الكلمتين دول فرحوها قد إيه.. هي حقيقي كانت محتاجة تسمع إنها مش قليلة وإنها تشرف أي عيلة فعلا وابتسمت بسعادة وردت بخجل: "شكرا لحضرتك".

اتكلم الجد بمرح: "لا حضرتك إيه.. أنا جدك وتقوليلي يا جدي زي زين وزياد".

وكمل الجد كلامه بحنان وقال لها: "تعرفي أنا كان نفسي أوي يكون عندي حفيدة بنت زي القمر كده شبهك".

فرحت عاليا جدا وضحك زياد واتكلم بمرح: "يعني إيه؟ يعني عاليا هانم هتاخد مكاني في قلبك وتبقى هي دلوعة البيت".

ابتسم الجد بهدوء ورد بتأكيد: "آه عاليا دلوقتي دلوعة البيت واللي هيزعلها أنا اللي هقف له فاهمين".

اتكلم الجد وكان بيوجه كلامه طبعا لابنه ومرات ابنه اللي كان عارف ومتأكد إنهم مش هيسكتوا وإنهم هيعملوا المستحيل عشان يخرجوا عاليا من البيت.

وقف زين فجأة واتكلم بجمود: "أنا ماشي.. عندي شغل مهم النهاردة ولازم أخلصه قبل السفر".

بص له جده بهدوء وقال له: "ربنا معاك يا حبيبي.. بس مقولتليش انتوا هتسافروا امتى؟".

بص زين لجده بدهشة وقال له: "تقصد مين بـ هتسافروا؟".

رد جده بتأكيد: "بقصد انت ومراتك وأخوك، مش هما هيجوا معاك يشوفوا القرية قبل الافتتاح".

اتكلم زين وهو بيبص لعاليا: "بس عاليا مش هتقدر تسافر معانا يا جدي".

نظرت له عاليا بخجل.

رد جده بدهشة: "وإيه اللي يمنعها من السفر معاك".

وبعدين فكر شوية وكمل كلامه بسعادة وحماس وسأله: "هي مراتك حامل؟".

اتحرجت عاليا جدا ووشها احمر.. و رد زين بسرعة وهو بيبص لعاليا وقال له: "إيه اللي بتقوله ده يا جدي لا طبعا مش حامل".

نظر لهم الجميع بدهشة.

اتكلم جده بدهشة: "لا طبعا مش حامل!.. وانت مالك متأكد كده ليه؟.. يعني دي واحدة متجوزة وانت بتقول متجوزين بقالكم شهر.. إيه اللي يمنع إنها تبقى حامل".

وغمز لزين وكمل كلامه: "ولا انت كسفنا ولا إيه".

رد زين وهو بيبص لعاليا: "إيه يا جدي الكلام اللي بتقوله ده..".

بص جده لعاليا وقال لها: "طب قوليلي انتي يا بنتي.. هو فيه حاجة تمنع إن انتي تبقي حامل".

طبعا عاليا في الوقت ده كان هيغمى عليها من الإحراج وكانت محرجة أصلا تبص في وش زين واتكلم زين وقال له: "ما تقلقش يا جدي كل حاجة تمام.. بس احنا لسه متجوزين جديد ولسه بدري على الكلام ده".

اتكلم جده بسخرية: "ولما انت لسه متجوز جديد.. أمال عايز تسافر وتسيب مراتك أسبوعين إزاي".

طبعا عاليا لما سمعت إن السفر أسبوعين افتكرت كلام زين مع مراته وعرفت إن زين هيقضي الأسبوعين دول مع مراته وإن سفر عاليا معاه هيكون مش لطيف أبدا وإنها هتكون عزول وعشان كده زين رافض سفرها.. لكن جده صمم على سفر عاليا معاه واتكلم زياد بحماس عشان يشجع عاليا على السفر وقال لها: "يا عاليا دي فرصة أوعي تضيعيها.. ده المكان هناك سحر وكمان البحر هناك يجنن".

وفضل يتكلم زياد عن جمال المكان وعن أصحابه اللي جايين معاهم وعلى الخروجات اللي هيخرجوها والبحر وكل حاجة هناك.. ابتسمت عاليا ووافقت لما عرفت إن زياد هيروح معاهم وفكرت إنها تسيب زين مع مراته وتخرج هي مع زياد وأصدقائه.

واتكلمت جانيت بغيظ: "هو احنا مش هنسافر معاهم ولا إيه؟".

نظر لها زوجها ببرود.

رد زوجها وقال لها: "لا احنا هنفضل هنا مع بابا وبعدين زين مسافر عشان يتابع آخر التطورات في القرية قبل الافتتاح وزياد وأصحابه رايحين يقضوا الأجازة بتاعهم هناك.. إنما احنا هنروح على حفلة الافتتاح على طول".

كلمت جانيت نفسها بغيظ وقالت: "يعني كلهم يسافروا وأنا أفضل هنا مع جوز العواجيز دول.. وفكرت بسرعة وقالت: بس أنا أعصابي تعبانة ومحتاجة أسافر مكان زي ده وأريح أعصابي شوية".

رد والد زين وقال لها: "بس أنا مش هقدر أسيب بابا يا جانيت وكلنا هنسافر يوم الافتتاح".

ردت جانيت بملل: "خلاص خليك انت وأنا هسافر معاهم".

بص لهم زين وقال بسخرية: "ده الموضوع مبقاش شغل.. ده بقى رحلة مدرسية، أنا ماشي أخلص اللي ورايا واللي عايز يسافر يسافر".

ومشي زين بغضب ووقف زياد بحماس وقال لعاليا: "يلا يا عاليا نجهز الشنط بسرعة قبل ما يرجع".

ابتسمت عاليا واستأذنت من الجد وطلعت عشان تجهز شنطتها اللي هي أصلا ما فضتهاش من امبارح وراح زياد أوضته عشان يجهز شنطته.. ووقفت عاليا جوه الأوضة وهي مش عارفة هتعمل إيه في المشكلة دي وواضح جدا إن زين مضايق من فكرة سفرها معاه.
رواية زين وعاليا بقلمي ملك إبراهيم. 
رجع زين بدري ولقى عاليا قاعدة في الأوضة والحزن واضح جدا عليها.. سألها فيه إيه.. ردت عاليا بهدوء وقالت له إنها حقيقي مش عايزة تسافر وإنها عارفة إن موضوع سفرها ده أزعجه..

بص لها زين بعمق وقال لها: "أبدا سفرك معايا مش إزعاج ولا حاجة، أنا أصلا هكون مشغول هناك بالشغل شوية وده ممكن يضايقك".

طبعا عاليا كانت فاهمة إنه يقصد مراته يعني وردت عليه عاليا بحماس: "ما تقلقش أنا هكون طول الوقت مع زياد وأصحابه وانت تكون براحتك".

بص لها زين بغضب وقال لها: "نعم! زياد وأصحابه مين اللي تبقي معاهم.. أنا هكون مشغول شوية آه بس مش طول اليوم يعني".

بصت له عاليا بدهشة وهي حقيقي مش فاهمة حاجة واتكلم زين تاني وقال لها: "عموما اجهزي عشان هنسافر كمان ساعتين".

بصت له عاليا وهزت راسها بابتسامة.. بادلها زين الابتسامة وقال لها: "أنا هدخل أغير هدومي وأنزل أشوف جدي على ما تجهزي براحتك".

وبعد أقل من 10 دقايق خرج زين من الحمام وهو جاهز ووقف يصفف شعره ويلبس الساعة بتاعه بهدوء وحط برفانه المفضل اللي ريحته عجبت عاليا جدا.. وبص لها في المراية وشاف انعكاس صورتها وهي بتبص له بإعجاب واضح في عنيها وابتسم وقال لها: "اجهزي بسرعة يلا وأنا مش هتأخر تحت" ونظر لنفسه نظرة أخيرة بثقة وخرج من الأوضة وسابها تبص له بسعادة وإعجاب واضح جدا وفرحت من قلبها بجد وكانت حاسة إنها طفلة وباباها واخدها رحلة يفسحها في العيد وكانت سعيدة حقيقي ومتحمسة جدا وبدأت تجهز نفسها بسرعة.
رواية زين وعاليا بقلمي ملك إبراهيم. 
بعد خروج زين من أوضتهم وقف شوية وهو بيبتسم وبعدين نزل لتحت وقابلته "جانيت" ووقفت قدامه وهي بتمنعه من إنه يكمل طريقه وبصت له بنظرة فهمها زين وحاول يتخطاها ويكمل طريقه ويبعد عنها لكنها مسكت إيده بسرعة وهو بعد إيديها عنه باشمئزاز وبص لها باحتقار واتكلم بعنف: "أنا حذرتك قبل كده إيدك القذرة دي ما تلمسنيش".

بصت له وهي بتتكلم بدلع: "ليه يا زين ده أنا جيني حبيبتك".

اتصدم زين وبص حواليه بقلق واتأكد إن مفيش حد شايفهم وبص لها بعنف وقال لها: "انتي بتقولي إيه! انتي اتجننتي! حبيبتي إيه يا حيوانة، انتي مش عارفة انتي تبقي مرات مين؟!..".

اتكلمت جانيت وهي بتحاول تقرب منه بإغراء: "عارفة.. بس أنا حبيبتك يا زين قبل ما أكون مرات باباك وانت من حقي أنا".

صفعها زين بقوة لدرجة إن خدها اتخدر وبدأ الد.. م ينزف من جانب فمها.. لمست الد.. م وهي مش مصدقة إن زين ضربها بالقوة والقسوة دي.

بص لها بغضب قوي جدا وقال لها: "لو فكرتي تقربي مني تاني أنا همحيكي من على وش الأرض.. ولازم تفهمي إن انتي اتحرمتي عليا يوم ما اتجوزتي أبويا ولازم تنسي أي حاجة كانت بينا".

وبعد عنها وكمل طريقه لكنها اتكلمت بسخرية وقالت له: "عايز تفهمني إن انت عمرك ما عملت حاجة حرام؟..".

لف وشه وبص لها باحتقار ومشي وسابها.

وقفت تبص له بغضب وهي هتتجنن وكلمت نفسها بغضب: "أنا متأكدة يا زين إن انت لسه بتحبني واتجوزت حتة اللعبة دي عشان تحاول تنساني بيها.. بس لا يا زين.. انت مستحيل تنساني بالسهولة دي وأنا مستحيل أسمح للبنت دي إنها تتهنى بيك أبدا وتعيش معاك اللي أنا عشت أحلم بيه".

وبصت جانيت للأعلى وطلعت في اتجاه أوضة زين وعاليا.. وكانت عاليا جهزت بكل حماس وفي انتظار زين... وفي الوقت ده سمعت صوت خبط على الباب وفكرت إنه زين.. بس لو زين رجع هيقف يخبط ويستأذن عشان يدخل.. أكيد لا طبعا.. ووقفت وفتحت الباب بهدوء واتفاجأت بجانيت واقفة وبتبتسم لها بهدوء واتكلمت جانيت بمكر: "أنا آسفة إني بخبط عليكي دلوقتي بس بصراحة أنا كنت قاعدة زهقانة أوي لوحدي وقلت آجي ندردش مع بعض شوية".

بصت لها عاليا بدهشة كبيرة جدا وهي بتفكر: "دردشة إيه دلوقتي!".

رفعت جانيت إيديها وهي بتحركها قدام عين عاليا واتكلمت بدهشة: "انتي سمعاني؟!!!".

هزت عاليا راسها بآه وسمحت لها بالدخول.. دخلت جانيت الأوضة وهي بتشم برفان زين اللي مالي الأوضة باستمتاع شديد وبصت لها عاليا بدهشة وهي مش فاهمة حاجة وشاورت عاليا على كرسيين في الأوضة واتكلمت بكل ذوق: "تحبي نقعد هنا ولا نقعد في البلكونة أحسن؟".

بصت جانيت على السرير وهي حقيقي نفسها تلمس المكان اللي بينام عليه زين وشاورت على السرير وقالت لها: "نقعد هنا أحسن".

بصت عاليا على المكان اللي بتشاور عليه ولقتها بتشاور على السرير واستغربت جدا وسألتها بهدوء: "انتي متأكدة؟".

ابتسمت جانيت وسبقتها وقعدت على السرير وهي بتمرر إيديها عليه برقة وبتتمنى بينها وبين نفسها لو كانت هي مكان عاليا.. و دي تبقى أوضتها.. وده سريرها.. وزين جوزها.. أكيد كانت هتكون أسعد إنسانة في الدنيا..

اتكلمت عاليا وخرجتها من الأحلام الوهمية اللي هي عايشة فيها وسألتها باهتمام: "انتي كويسة؟".

بصت لها جانيت بعد ما صوت عاليا خرجها من أحلامها وردت عليها بمكر: "آه كويسة اطمني.. قوليلي يا عاليا.. انتي مبسوطة مع زين".

استغربت عاليا جدا من سؤالها ده وردت عليها بهدوء: "آه الحمد لله".

بصت لها جانيت بابتسامة كانت بتداري بيها الحقد والكره اللي مالي قلبها وكانت بتفكر بينها وبين نفسها وبتقول طبعا لازم تكون مبسوطة معاه.. مش زيي متجوزة راجل أكبر من بابا وكمان عنده القلب وعملني ممرضة ليه.

بصت لها عاليا وهي حاسة إن جانيت دي فيها حاجة غريبة ومش مريحة أبدا وسألتها بهدوء: "وانتي قوليلي.. انتي مبسوطة مع بابا زين".

ابتسمت جانيت بسخرية لاحظتها عاليا وقالت: "جداااااا انتي مش متخيلة أنا مبسوطة معاه قد إيه".

اتكلمت عاليا بصوت منخفض جدا بينها وبين نفسها وقالت بسخرية: "لا واضح إن انتي مبسوطة معاه جداااااا".

اتكلمت جانيت وسألتها بمكر: "عاليا انتي حقيقي مرات زين ولا بنت من اللي بيجوا هنا يقضوه معاه كام يوم ويمشوا تاني".

وقفت عاليا بصدمة وجنون وقالت لها: "نعععم انتي بتقولي إيه؟!...".

                    الفصل السابع من هنا

تعليقات



<>