رواية قط وفار والقلب احتار الفصل السابع7بقلم شيماء يسري زهران
- حسام! حسام بتاع العربية؟؟
- هات الفون ده واوعى بقى.
- يعني ايه؟ بتكلمي حسام اللي هو السبب في كل اللي انتِ فيه ده!
- ياعم وانت مالك ما الراجل اعتذر هو أي زعيق وخلاص!
- اوعي هاتي الفون ده ايه قلة الأدب دي، بتكلميه ليه اصلا هقول لأبوكي.
- هات الفون يا مراد، اوعى.
- بقولك هاتي.
- هو في ايه!! انا مبدخلش في حياتك بالشكل ده!
- انا خاطب، انما انتِ عايزة تكلمي رجالة يعني ولا ايه؟؟
- احترم نفسك! الراجل محترم اصلا وبيكلمني يطمن عليا مش اكتر وانا بشكره.
د.*مه غلي شوية من طريقتي وخرج برا الأوضة مضايق وفي ايده الفون، بجري وراه متـ.عصبة وخايفة يوريه لبابا لأنه فعلًا رايح اتجاه اوضته.
- يا مراد بعد اذنك كده هيحصل مشاكل، هات بالله عليك بدل ما اطلع الجنا.ن اللي جوايا ونرجع نزعل من بعض!
- بجد! أنا كده بخا.ف؟ مش عايزاني اقول لأبوكي يبقى اعملي بلوك دلوقتي.
- يعني ايه اعمل بلوك! طب وانت مالك طيب!
- انا اخوكي ومن حقي اخاف عليكي.
اتنفست جا.مد في غضب ودبيت رجلي في الأرض، رفع الفون يدخل ع الصفحة ولسه هيعمل بلوك، لكني قولت:
- لأ! طب لحظة انا هقفل كلام معاه ومش هكلمه تاني..بس بلاش بلوك عيب.
بص ليا في نظرات تردد، قال:
- طب يلا اقفليها قدامي.
خدت منه الفون وقولت:
" عندك حق😂، طيب انا هروح انام دلوقتي يلا تصبح على خير".
رد حسام:
" بتنامي بدري ليه كده؟"
قال مراد:
- هو ايه الواد الملزق ده! وهو مال أهله!
- هو انت ليه صوتك عالي! واخد الموضوع على صد.رك ليه دي مبقيتش طريقة!
- أنتِ مش هتعلميني اتكلم ازاي، انتِ مراهقة وممكن تعكي الدنيا وانا دوري ارشدك.
حطيت ايدي في وسطي وقولت:
- مُر..ايه؟؟؟ ليه شايفاني زي اختك شيماء شنبي في وشي وفي إعدادية؟؟
- ردي عليه وبطلي دوشة وعِند.
مردتش عليه وبصيتله بقر.ف، نتش الفون من ايدي:
- طب هاتي انا هرد.
حاولت اخده منه لكنه قدر يكتب بسرعة:
"سلام 🙂".
اداني الفون في انتصار وشما.تة فيا، بصيت ع الرسالة اضايقت جا.مد :
- ليه كده يا مراد! ليه الأسلوب ده يا اخي!
- هو كده..عشان تبقي تبصي من الشباك كويس وتبوظيلي اليوم.
سابني وخرج من باب الشقة يطلع، قولت أنا في غِل:
- ابوظلك اليوم! هو أنا لسه بدأت؟
طلع مراد ودخل البلكونة لقى امه قاعدة مع حنان، ابتسم وقال:
- كل ده رغي يا حنان! مين كل ودن مين.
ضحكت ملك:
- لأ خالص يا مراد، طنط جميلة اوي وقعدتها عسولة.
ردت حنان:
- ياختي أنتِ اللي عسولة وحلوة، تعالى يا واد اشوف انا بقى ورايا ايه.
قعد مراد تاني قدامها، سألت:
- كنت فين يا حبيبي كل ده؟
سكت شوية، قال:
- كنت في الحمام وكنت بشوف حاجة في الدولاب بتاعي، معلش اتأخرت عليكي.
- لأ يا حبيبي عادي.
| في اوضتي|
فكيت توكة شعري وسيبته بلونه البني السكر ده، ونزلت قُصة على عيني كده، لعب في شُنط الميك اب اللي مركونة عندي مش بحط منها كتير.
ده ايلاينر؟ وماله هاتي نحط، وده ايه ده كُحل؟ يالهوي ده انا حياتي الكُحل على رأي سعد الصغير ده انا حياتي البسطرمة.
وروچ لونه بينك كده هيليق عليا ماشي هاتي، وريني كده بقى الدولاب ده في ايه..
واو..امو.ت في البرتقاني، انا هوريك يا جلدة المستقبل، عشان تحر.م تدخل في حياتي تاني.
| في شقة حنان|
خبط الباب، خرجت حنان تفتح حطيت صوباعي على بوقي وقولتلها:
- شششش، وطي صوتك.
ردت بصوت واطي:
- في ايه يا بنت فوزية ايه اللي عاملاه في نفسك ده؟
رديت بنفس الطبقة:
- ورايا فرح واحدة صحبتي ونسيت في اوضة ابنك شنطتي، ممكن ادخل اجيبها؟
- وبتتكلمي كده ليه طيب؟
- ششش عشان خطيبة ابنك متسمعش وتعمله مشاكل اني هنا أصلها بتغير عليه.
ردت بصوت واطي:
- عندك حق، طب تعالي خشي الأوضة.
دخلت وانا فرحانة، قولت بنفس الطبقة:
- بقولك ايه..هو بيحط الحاجة في أماكن غريبة مش هلاقيها..خشي قوليله سليم اخوك عايز ثواني في اوضتك.
- أنتِ متأكدة يابت خطيبته مش هتحس؟
- لأ متخافيش.
خرجت حنان من الأوضة، نطيت وانا برقص في فرحة كده وقربت من الدولاب بتاعه أوقع ميدالياته بالعِند فيه.
| في البلكونة|
- واد يا مراد، سليم عايزك ثواني.
قال مراد:
- لحظة يا ملك وجايلك معلش.
- اتفضل يا حبيبي ده بيتك.
مشي مراد في اتجاه اوضة سليم لكن قالت حنان في صوت واطي:
- لأ هنا.
قبض مراد حواجبه وسأل:
- أنتِ موطية صوتك ليه! وسليم بيعمل ايه في اوضتي!
- يا واد بس وطي صوتك وادخل وخلاص.
سابها مراد مستغرب وهو بيمد للأوضة وفجأة لقى اللي واقفة بضهرها باصة من الشباك..وشه كرمش وهو مش فاهم حاجة مين دي وفي ايه..لفيت وشي في غـ.ضب..
استغرب من هيئتي ووقف مكانه يبصلي لثواني وهو مش فاهم حاجة ولا نطق، وفجأة قفل الباب وقرب مني متعـ.صب:
- ايه مطلعك هنا!!!!!!
رديت ببرود:
- وانت ايه خلاك تاخد الفون مني؟
- أنتِ اتجـ..ننتي!! انزلي عشان لو شافتك هتبقى الناهية.
- مش فارقلي، زي مانت أدخلت في حياتي بدون حق انا كمان هعمل كده ونبقى واحد واحد، تعادل يعني يا مو صلاح.
قرب مني اكتر وهو جازز فكه، رجعت لورا في خوف:
- ايه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده؟؟ عايزاها تغير؟ هي بتغير من غير كل الفرح ده.
عليت صوتي:
- بردو مش فارقلي،ا...
كتم بوقي وقال في نبرة رجاء:
- بالله عليكي توطي صوتك.
بصيتله بعيوني نظرات سخرية لكنه فجأة بص على عيوني بتركيز وسأل:
- أنتِ اول مرة تحطي كُحل؟ وراسمة عينك..
شال ايده من على بوقي لقى ايده اتبهدلت روچ، بص عليه ورجع يبُصلي:
- وبينك كمان!
بص ع الفستان البرتقاني وقال:
- وفستان محزق، كل ده عشان ايه؟ عشان حسام وردة؟؟
طلعت مني ضحكة مكتومة وقولت:
- حسام ايه؟؟ هو انت اي حد تعرفه تطلع عليه لقب!
- مانتي بتقوليلي يا جلدة.
- ياض انت اخرك جلدة حنفية.
- ردك رد عيال صغيرة يا سخـ.يفة، كل ده عشانه مش كده! يابنتي والله مش مرتاحله لقاها سكة وداخل يتسلى.
- أيوة بردو وانت مالك!
شد دراعي، اتاوهت جامد :
- انا متجبسة يا حيو.ان!
- متقوليش انت مالك دي..
رجع يبص تاني علي الفستان وشعري، رديت بسخرية:
- صورتني كام صورة؟
لكني اتخضيت منه لما رد بنبرة هادية غريبة وهو بيتفرج على ملامحي:
- أنتِ عايزة كام صورة..
عيوننا اتلاقت لبعضها، حسيت فجأة اني متوترة من نظراته ليا، ابتسم في سخرية وهو مقرب مني وماسك دراعي:
- طلعتي هنا ازاي؟
قولت وانا حاسة انفاسي عالية:
- قولت لعمتو اني نسيت شنطتي في اوضتك وتقولك سليم بيندهك.
قالي وهو بيحاول يكتم ضحكته وباصصلي:
- أنتِ شقية زي العيال الصغيرة ليه؟
- اصل اللي رباني كان مش متربي فمعرفش يربي، فهمت ياللي مش متربي؟
ضحك غصب عنه بصوت عالي وانا غصب عني ابتسمت، قولت في استفزاز:
- هنزل أكلم حسام بقى ولا ابو.ظلك يومك قدام لوكة؟
رد بنفس الاستفزاز في ابتسامة صفرا:
- مفيش حسامات، صدقيني هقول لأبوكي لو فكرتي.
فجأة ابتسم بشكل شيطاني وقال:
- لو منزلتيش من هنا دلوقتي والمصحف الشريف هنزل اقوله.
بلعت ريقي في توتر وبعدت عنه ابصله بقر.ف وقولت:
- لأ وعلى ايه هنزل بكرامتي، اوعى غو.ر.
خرجت من الأوضة اتسحب لحد ما نزلت، وقف مكانه يشم الروچ اللي على ايده وبعدين ضحك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|الساعة ١٢ بالليل |
كانت قاعدة نوال لي الأرض وجمبها حلة رز باللبن وأطباق.
- ناوليني يا هالة الطبق ده وتعالي ساعديني.
- حاضر.
قالت هاجر اللي قاعدة بتذاكر ع الانتريه:
- معرفش انا رز باللبن ليه! عندنا فرح؟ سبوع؟ قولتلك مش بحبه.
- يابت خليكي في حالك ومتطفحيهوش يا ساتر عليكي، اختك هالة بتحبه وهتنزل طبق لابن عمتها دلوقتي.
اتخضت هالة مضايقة:
- انزل لمين يا ماما!!!
- لمراد يابت هو في غيره!
قالت هاجر وهي بتسيب الانتريه:
- تاني !!! تاني الأوهام!!! طب مانا ممكن اقول لبابا عادي.
صوتت نوال وهي بتمسك غطا الحلة:
- يابت أحد.فك بيه واوديكي مستشفى! يا مقصو.فة الرقبة اتلمي!
- طب ايه رايك بقى يا ماما انا اللي هنزل اودي الاطباق دي لعمتو! عشان..عشان حرام عليكي اللي عاملاه في هالة ده!
ردت هالة:
- والنبي يا هاجر ساعديني.
زعقت نوال وهي بتقوم تجري ورا هاجر، جريت هاجر على اوضتها.
قربت تخلع شبشبها على هالة:
- خدي يابت صينية الاطباق دي ونزليها يلا..ولو عمتك اللي فتحت قوليلها دول لمراد..ادلعي يابنت المو.كوسة.
- يوووه.
خدت هالة الصينية ونزلت مغصو.بة، وقفت قدام باب حنان تخبط، عدى ثواني وفجأة اتفتح الباب:
- هالة..
كان سليم، بص على اللي في أيدها واتعمد يلمس أيدها وهو بياخد الصينية، ابتسمت هالة وبعدت أيدها:
- منزلة ده عشاني؟
- أيوة..بالهنا والشفا على قلبك.
- أنتِ قلبي..
اتكسفت ولسه هتطلع، قال:
- استني استني..انا.. أنا هكلم أبوكي النهاردة.
ابتسمتله وطلعت، لقيت اللي بتجيبها من دراعها جا.مد وبتعلي صوتها عليها وهي بتشدها لجوا الشقة:
- بتديه لسليم؟؟؟ يكلم أبوكي يعني ايه يابنت ال*****؟؟؟ أنتِ مفكرة نفسك هجوزك الواد الكحيان ده؟
كانت هالة بين أيدها بتصوت طلع سليم على صوت الخناقة بيحاول يبعدها عن ايد امها:
- اوعى يابن حنان، ايه مطلعلك؟ بتضحك على بنتي بكلمتين!
- انا بردو هضحك على بنتك يا مرات خالي! انا بحبها.
طلع ابوها اللي كان جاي من الشغل وخرجت هاجر من اوضتها، قال بابا في خضة:
- ايه ده في ايه!!!! سليم!!
جريت هالة على حضن ابوها:
- يا بابا الحقني.
اتكلم سليم:
- يا خالي، انا عايز اتقدم لهالة.
طبعًا هاجر كان في اللحظة دي على وشها الفرحة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
|في اوضتي|
وقفت قدام المرايا امسح الميك اب ده وافتكرت الموقف فوق وقعدت اضحك تاني، لقيت الفون عمل صوت رسالة..
قربت افتح واتساب لقيته باعتلي مسدچ:
" مراقبك لو فكرتي تبعتي رسالة لحسام وردة🙂🔪"
ضحكت اكتر ورديت:
" بعتلي اغنية لأم كلثوم، شكله عايز يفتح كلام تاني يا جلدة 😋🥳"
عمل سين للرسالة ومردش، سيبت الفون ولميت شعري لفوق وكنت لسه هغير بس فتحت السوستة لكن بعد دقيقة لقيت باب الاوضة اتفتح عليا، رجعت أسند ع الحيطة في خضة عشان اداري ضهري.
ضحكت وانا بزعق:
- انت اهبل!!! انا كنت هغير هدومي يا حيو.ان!!! قولتلك خـ.بط.
اتكلم وهو كاتم الضحكة:
- طب هاتي الفون.
خده من على السرير وفتحه لأنه عارف الباسورد بتاعي ودخل مسنچر ملقاش غير كلمة سلام.
ضحكت على شكله جا.مد وقولت في سخرية:
- العبيـ.ط اهو.
- العـ.بيط ده يبقى أنتِ ياللي بتسامحي ببوكيه ورد.
رفّعت صوتي وقولت:
- ملوكة اتصالحت بورد، تبقى هي كمان عبـ.يطة..اخرج بقى عشان الفستان ز.فت مفتوح.
قرب مني في نـ.كش:
- هاتي اقفلهولك.
- ظريف..انا عايزة اغير مش البسه.
- طب هاتي اغيرلك.
حاولت ازقه بايدي اللي وجعاني وانا بضحك:
- ولو ملك سمعتك كده؟
لكنه نزل دراعي وقرب مني وهو مبتسم في مكر وبيرخم عليا:
- تسمعني..انا مبخفش.
- لأ والله؟ اومال ايه متطلعيش الشقة والنبي يا مرام...عيل جبا.ن..دراعي بقولك متجبس اوعى.
كان قريب مني..أنفاسه حسيت بيها، قولت في نبرة مهزوزة:
- اوعى طيب.
لكنه كان سرحان فيا بشكل خلاني اتوتر..
- مراد..هو في ايه؟
اتعدل في وقفته وبعد في توتر يتكلم:
- مفيش حاجة..أنتِ مسحتي الكُحل ليه..
- اكيد مش هنام بيه..ليه يعني بتسأل؟
- عادي، هو امتحان؟؟ تصبحي على خير.
خرج من الأوضة وسابني مكاني حاسة بشيء غريب جوايا..بيتصرف بغرابة من ساعة ما لبست واتمكيچت.
|في اليوم التاني|
صحي مراد يستعد للنادي ولبس وهينزل لكن فجأة لقى ملك بترن ع الصبح:
- مراد.. أنا مش عارفة اعيش من الذنب، عايزة اعترفلك بشيء.
