رواية أحببتك ولكن اعذريني الفصل الخامس عشر15 والسادس عشر16 بقلم مي عمر

رواية أحببتك ولكن اعذريني الفصل الخامس عشر15 والسادس عشر16 بقلم مي عمر
بسام : ايييييه 

باكي  : نعم 

يوسف : افندم طالب ايه 

دهش فؤاد وسليم من رد فعلهم ولكن الوحيده التي لم تتفوه بكلمه واحده كانت هي كانت تشعر باهتمامه ولكنها لم تتصور ان يتقدم لخطبتها بتلك السرعه لحظ والدها سكوتها ليترجمه لشئ اخر : ايه  ياسو ساكته ليه والله زي مابيقوله السكوت علامه الرضا 

اقترب منها سليم الذي لم يمنحها فرصه للتكلم : انا عارف اننا نعرف بعض من فترة بسيطه جدا بس ده مايمنعش اني معجب جدا بيكي وبشخصيتك و فترة الخطوبه دي هنقرب فيها من بعض و.......

لم تكن تهتم لما يقول وانما كانت عينيها في مكان اخر رات كيف كان العرق بعنقه ينبض بشده وعيناه التي تحولت للون الدماء عندما اقترب منها سليم ولكن عينها ايضا وقعت علي شقيقتها وهي تقف بجواره زوجته كلمه بسيطه ولكنها غيرت كل شئ فهكذا ربحت هي والمعادله بسيطه احبته ليتزوج شقيقتها طالعته بعتاب وكانها تقول انت من اختار فتحمل عواقب مافعلت لم تشعر بنفسها سوي والكلمه تخرج من فمها بدون وعي : موافقه 

هكذا كلمه انهت كل شئ ولم يعد هناك مجال للتراجع تحدث فؤاد ليخرجها من شرودها وهو يقترب منها ليقبل وجنتها : الف مبروك يا حبيبتي 

توالت عليهما التهاني من شقيقيها بينما انسحب هو شاعرا وكان صدره يضيق فاليوم نهايه القصه ستصبح لغيره ولم تعد تبالي ولكنه من اخطأ وعليه ان يتحمل ذلك  

*******************

بعد ان سمع موافقتها باذنية زفر بارتياح فكان بداخله قلق ان ترفض طلبه واثر الذهاب متعللا بالعمل المبكر صباحا فربما كان قرارها سريع وتعيد النظر به مره اخري هو يعلم انه هو الاخر تسرع بدوره في اتخاذ القرار ولكنه يشعر ان الايام القادمة   ربما تقربها منه فيصبح الرابط بينهما اقوي تطلعت حوالها لتجد ان الجميع راحلوا فكلا من والدها وشقيقتها ذهبا لغرفتهما مباشره بعد ذهاب سليم وبسام ذهب للتحدث في الهاتف اما عن  يوسف فمجرد ذكر اسمه جلب قشعريره اصابت قلبها بسهم قاتل فالان هو اصبح لاخري واليوم وافقت علي ان تكون لاخر عندما سمع ما قالت رحل لغرفته سريعا غير مهتم بنظرات التساول في عيون الاخرين افاقت من شرودها علي صوت شقيقها قائلا بمزاح : يابركاتك يا عم سليم لحقتي تسرحي فيه من دلوقتي 

لم تجبه يمزاح مماثل وانما رفعت راسها تطالعه بحزن لتقول بنبرة المته : هو انا اتسرعت ف قراري 

اقترب ليجلس بجوارها : ليه بتقولي كده 

اجابت بحزن : خايفة اكون بظلمه معايا وانا لسه .... ابتلعت باقي كلامتها غير قادره علي التفوه بالمزيد فماذا ستقول انها تحب اخر 

احس بما يدور بخلدها ليقول بحب : بوصي ياساره انتي عمرك ماهتقدري تعيشي حياتك طول ما بتفكري في الماضي لازم تدي لنفسك فرصه سليم نفسه قالك ان الفتره دي هتكون فتره تعارف بينكم وجايز تحبيبه 

رددت كلامه بالم : احبه 

بسام باصرار : ليه لأ سليم شخص كويس هو انا بصراحه مكنتش بستلطفه بس بعد موقفه وانه لما حس بنحيتك بشعور معين اجه وفاتح بابا في الموضوع 

سارةبحيرة : مش فاهمه 

بسام : يعني هو كبر في نظري اوي وكمان واضح ان معدنه كويس وكويس جدا مش مجرد شخص بيتسلي لأ هو اخد الموضوع بجدية كبيره  ودي صفه تحترم فيه حاولي تديله انتي  بس فرصه وشوفي بكرا مخبي ايه 

اومات براسها لينهض بتكاسل من جوارها لتقول بحيرة  : رايح فين 

بسام بارهاق : هنام معدش فيا حيل انتي مش هتنامي 

سارة بابتسامة وهي تشير لكتاب بجوارها  : لأ شويه كده
 
بسام بمزاح  : اه قولي كده بقي هتسهري انتي والافندي سوا سوا 
سارة بابتسامة  : ايوه

بسام بمشاكسة : طيب تصبحي علي خير ياست المثقفة 

سارة بمرح  : وانت من اهله يا فاشل 

بسام رافعا حاجبه : مش هرد عليكي اصلا 

سارة باستغراب : وده من امتي 

بسام بتأفأف : اخرسي بقي هنام وانا واقف
 
سارة بمزاح : ليه حصان 

القي الوسادة بوجهها غير مهتم لتأوهها وانصرف متمنيا لها من كل قلب ان يلتئم جرح قلبها وان تشعر بالسعادة التي تستحقها 

******************

كانت تجلس علي سريرها عندما احست بباب المنزل يفتح  فعلمت انه اتي شعرت به يقترب من غرفتها ففكرت انه ربما لو راءها مستيقظه فسيقوم باذقتها العذاب من اجل الحصول علي المال وضع يده علي مقبض الباب ليعلو صريره فقامت بوضع الغطاء علي راسها واخذت انفاسها في التسارع عندما سمعت اثار اقدامه تقترب منها سار في اتجاهها ليتاكد بانها نائمه فعلا ليعلو صوت رنين الهاتف في جيب بنطاله وينقذها من ضربا مبرح ربما تتلاقاه اذا اكتشف كذبتها اغلق الصوت زافرا بضيق  وتوجه للخارج ليجيب ناسيا باب غرفتها مفتوحا علي مصرعيه 
رؤوف بضيق : ايوه ياعادل

عادل بحنق : ايه يارؤوف عملت ايه ف موضوعنا اصلي معرفتش اكلمك النهارده في الورشه انت شايف روح مع الزبون اشوف العربية ولما جيت مكنتش موجود 

رؤوف بجفاء :ما انا قولتلك اني كلمتها 

عادل بخبث  : اه وقولتلي هتحدد معاها معاد ولسه مقولتليش اجي امتي 

رؤوف ابتلع ريقه : اه انا قولتلها بس هي عندها امتحانات اليومين دول اول لما تخلص هخليكي تيجي انت والحاجه وتطلب ايدها 

عادل بضيق : امتحانات ايه دي يارؤوف لسه اخر السنه مجاش 

رؤوف بمكر: لأ ماهما في الكليه بيمتحنوا علي طول 

عادل بحنق : ماشي يا رؤوف وانامستنيك  

اغلق الهاتف ليحدث نفسه بخبث وبابتسامه شيطانيه : انت اللي جبته لنفسك يا رؤوف مترجعش تعيط بعد كده دي كانت اخر فرصة ليك 
زفر بارتياح بمجرد اغلاقه للخط فيبدو ان الامر لا يجب تاجيله اكثر فعليه قريبا ان يحدثها في موضوع ارتباطها من عادل ربما يهدء الاخر قليلا ارتعش جسدها تحت الغطاء ليشحب وجهها وتجحظ عينها وزرفت دموعها في صمت تام فما سمعته الان يؤكد ان شقيقها سيزوجها لصديقه ذلك المدمن الذي لايختلف عنه ابدا ربما يكون اسوء  لاتعلم لما خطر كلامه ببالها الان ولكنها يجب ان تصبح قويه فما يفعله بها حتي الان شئ وما سيجبرها عليه شيئا اخر 

****************

استيقظ من نومه عطش لفقد فرغت زجاجه الماء الموجوده بجوار فراشه ليزيح الغطاء بعيدا و يتوجه للمطبخ بالطابق السفلي فمنذ سمع موافقتها علي غيره وتوجه لغرفته مباشرا  دون كلمه واحده فلو كان انتظر اكثر لربما كان سليم يرقد بسرير بالمشفي الان ليراها تجلس علي الاريكه في غرفه الجلوس وحدها في هذا الوقت المتاخر من الليل جلستها المفضله عندما يكون بين يدها كتاب تحبه وتود انهاءه  فلم يستطع منع نفسه من الذهاب اليها وبغضب حاول ان يسيطر عليه فبعد ما حدث بالامس وموافقتها علي الزواج من اخر لم يعد يستطع ان يكبح غضبه اكثر من ذلك 
ليقول بحده : ايه الللي مصحيكي لدلوقتي 

انتفضت فزعه علي صوته فهي لم تشعر بقدومه لتطالعه بغضب وهي ترد بحده مماثله : في ايه خضتني

تجاوز الاريكة ليقترب منها عندما تراجعت هي للخلف غير مهتم بنظرات الرعب التي ظهرت جاليه علي وجهها ليجذبها من ذراعيها بقوة : وافقتي عليه ليه انطقي 

ردت بعناد وهي تتنتزع يدها منه : ملكش دخل دي حياتي وانا حره فيها 

اقترب اكثر للتتراجع اكثر حتي التصقت بالحائط خلفها : لأ مش حره انتي عارفه اني بحبك ومقدرش اشوفك مع حد تاني 
قالها بلهجه آمر وكانه امر مسلم به ليس عليها ان تناقش فيه 

سارة بعصبيه : كداااااااب  

يوسف بغضب : انا مش كداب وانتي عارفه كده ثم اكمل بحب وهو يطالع عينيها :  عارفه اني مقدرش اشوفك مع حد تاني   ده حتي من واحنا صغيرين كان كل لما ولد يقرب منك كنت بضربه حتي لو معملش حاجه مجرد قربه منك كان بيحرقني 

ومع اخر كلماته لم تستطع منع دموعها اكثر لتجري علي وجنتها ليكمل بالم :  عاوزني الوقتي لما اشوفك هتكوني لغيري اسكت 

مسحت دموعها بظهر يدها لتقول بثقه : ماشي يايوسف هصدقك وكمان انا هدوس علي كرامتي وهسالك سؤال واحد بس اتجوزتها ليه 

ابتلع ريقه وارتبكت نظراته ليهرب بعينيه منها خافضا ايها ارضا : مينفعش تعرفي 

دفعته بيدها في صدره لتكمل بكبرياء : يبقي متستهلش اني حتي افكر فيك ثم اكملت بتحدي :انا هتجوز سليم برضالك او غصب عنك ولوكان قراري في  الاول متسرع فانا الوقتي متاكده منه ولو فكرت تتعرضلي مره تاني متلومش الا نفسك 

تركته ورحلت لتعلن بكبرياء انها لن تهزم ولن تخضع حتي له فما هي بخائنه مثله ولا يمكنها خيانه شقيقتها او ذلك الرجل الذي ستحمل اسمه لاحقا ليبقي هو تصرخ اهـاتـه بداخله غير قادر حتي علي البوح بها  

**************************

استيقظت تشعر بنشاط غريب علي غير عادتها فهي منذ ما حدث وهذه حالتها تستيقظ فرحه بما وصلت اليه الامور ارتدت ملابسها للتوجه سريعا لجامعتها ركبت سيارتها وبعد مده قليله ترجلت منها امام الجامعه للتوجه نحو مكان صديقتها المفضل فهي موقنه بانها ستكون هناك عندما لمحتها ذهبت اليها سريعا وهي تشعر بالسعاده فلم تري تلك الدمعه التي مسحتها نيرة سريعا عندما راتها فمنذ سمعت شقيقها يتحدث في الهاتف عن موضوع زواجها وهي تنتظر اليوم الذي سياتي فيه ويفاتحها بذلك الموضوع وعندما طالعتها بابتسامه بادلتها الابتسامه باخري لتقترب الاخري منها وبصوت يشوبه الفرح  :
صباح الخير 

نيرة بهدوء : صباح النور مجتيش بقالك كام يوم 

باكي : انتي عارف مبجيش اللي لما يكون ورانا حاجه مهمه 

اومات متفهمه لتسالها باستغراب وهي تري ابتسامتها تتسع شئ فشئ : مالك انتي اتهابلتي بتضحكي لوحدك 

باكي بفرح : مبسوطه اوي يانيرة 

نيرة بحيرة : اشمعنا 

باكي بابتسامة : سليم خطب سارة 

نيرة باستغراب : سليم مين 

باكي بتوضيح :ابن اونكل شوكت اللي كنت حكتلك عنه قبل كده 
نيرة متذكره :اه ابن شريك بابكي واللي كنتي حاسه انه معجب بسارة 

باكي مؤكده :ايوه هو 

نيرة بحيرة :بس غريبة يعني الموضوع سريع كده ليه

باكي :انا برده مستغربه ده انا حتي اتفاجأت من طلبه 

نيرة :ايوه بس انتي كنتي حاسه باعجابه بسارة 

باكي بتوضيح :ايوه كنت حاسه انه معجب بيها بس متصورتش ان الموضوع اتطور بالسرعه دي وانه يطلب ايدها من بابا ثم اكمات بهيام : بس مش مهم المهم  ان يوسف اخيرا هيبقالي لوحدي 
استمرتا بالحديث ولم تنتبها لمن استمع لاخر جمله في حديثها وكان نار اندلعت بداخله عليه ان يبتعد عنها الان لانه لو لم يفعل لربما صفعها علي وجهها بسبب تحدثها عن اخر ولكن بـأي حق سيفعل ذلك سيصفعها لتحدثها عن زوجها ام يصفع نفسه ليفوق من تلك الدوامه الذي ينحدر بها اكثر واكثر

 **********************
كان واقفا يتحدث عن العمل مع احدي زملائه ليصدح صوته صديقه فجأه ويعلو شيئا فشئ ليعتذر من زميلة  ويتوجه صوب مكتبه علي الفور اقترب اكثر ليستمع ليوسف يلقي بلومه  علي سكرتيرته بصوت جهوري يصم الاذان : 
ازاي يعني الورق مخلصش لحد دلوقتي 

نهلة بقلق: والله يافندم حضرتك مطلبش مني اجهزه 

يوسف بغضب : يعني ايه انا بكدب مثلا 
 
نهلة وهي تبتلع ريقها بخوف :مش قصدي يافندم والله بس ....

يوسف بحزم :خلاص مش عاوز كلام الورق نص ساعه ويكون جاهز وموجود قدامي 

نهلة بارتباك: نص ساعة بس انا مش هلحق اخلصه 

يوسف بغضب : اتصرفي مش مسؤليتي ثم اكمل بتهديد  وقسما بالله 
اقتحم  احمد سريعا المكتب دون طلب الاذن بالدخول عند سماعه لنبره التوعد في صوت صديقه ليقاطعه سريعا قبل ان يكمل قسمه فهو كان يستمع للحوار منذ بدايته:  خلا اهدي يايوسف ثم التف اليها :  روحي انتي يا نهله دلوقتي 

اومات سريعا فالنسبه لها هو انقاذها من براثن الوحش الذي كاد ان يفتك بها الان انطلقت سريعا من امامه مغلقه الباب خلفها لتزفر بارتياح فلولاه ما كانت خرجت من تحت انيابه حيه 
اقترب منه بعد ان راءها تغلق الباب خلفها ليقول بهدوء : مالك يا يوسف بقالك كذا يوم حالتك مش طبيعيه 

اندفع يجيب بحده : يعني ايه مش طبيعيه شايفي مجنون ادامك وبعدين انت مين اللي سمحلك تتدخل ف حاجه ملكش فيها 

اجابه بهدوء غير مهتم بكلامته فهو يعلم ان هناك شئ يخفيه وهكذا الشئ موجع حد الموت : معلش يا سيدي سامحني لو ادخلت انا اسف بس لو مكنتش ادخلت كنت ممكن تقطع عيشها لان الله اعلم كان ايه اللي هتقوله

هدأ قليلا ليتراجع ويجلس علي كرسي مكتبه واضعا راسه بين كتفيه ليعلن بتنهيده حزينه : معلش يا احمد اتعصبت عليك 
احمد بطيبة : يا سيدي وله يهمك المهم قولي مالك 

اجاب بكذب لم يجيده :لأ ابدا تعبان شويه

أحمد بهدوء:رغم اني مش مصدق كلامك ده بس ماشي لو تعبان روح استريح ومتقلقش ثم اكمل بمزاح : انا موجود 

ارتسم شبح ابتسامه علي شفتيه ليقول : والله 

احمد بفخر مصطنع : اه طبعا انت مستقل بيا وله ايه روح انت ارتاح
 
لم يكن في مزاج يدفعه للمرح فاستقام من مجلسه ليلتقط مفاتيحه من علي الطاوله وتوجه صوب الباب متحدثا بحزن: ماشي انا هروح 
اغلق الباب خلفه غير مهتم بوجود صديقه الذي من ان راءه يغلق الباب حتي حدث نفسه : ربنا يهديك يايوسف 
مر امامها ليراها تجفف دموعها التي تسابقت بالهطول علي وجنتيها فهو لم يتحدث معها هكذا من قبل رأته عائد اليها لتجفف دموعها بظهر يدها وهي تستمع له يعلن بندم : معلش يا نهله متزعليش حقك عليا
رافعت راسها وعلامات الدهشه مرتسمه علي وجهها لتفاجأ برحيله تاركا ايها تظن ان ما سمعته كان من نسج خيالها 

الفصل السادس عشر16 

وقفت بسيارتها امام بوابه الفيلا لتجمع حاجيتها من السيارة عندما فؤجئت بعدم وجود CD تلك النسخه التي اعدتها خصيصا للمشروع المكلفة بعملة  ظلت تبحث عنها كثير ولم تجدها زفرت بضيق : ياربي راحت فين كده كل مجهودي ضاع 
خطرت اخر ذكري لها معاها وهي تمسكها بين يديها لتضرب جبهتها بيدها : نيرة يارب تكون معاها 

*****************

جلست بجواره بارتباك وقلبها يكاد يتوقف عن الخفقان من شده خوفها عندما بدأ رؤوف بجدية :انتي عارف انك كبريتي 

اومات براسها مانعه دموعها من التساقط فاليوم الذي تخشاه قد حان موعده فكرت كثيرا كيف تتخلص من تلك الزيجه ولكنها لم تجد حل قطع سيل افكارة اهتزاز الهاتف بجوارها فامتدت اناملها مشيرة اليه بالهاتف ليقطع حديثه زفرا في ضيق بينما اجابت هي بتوتر  : الو 

باكي بترجي : ايوه يانيرة بقولك هو انا نسيت معاكي CD اللي الدوك طالبها 

لأ تعلم من اين اتت لها تلك الفكرة ربما تكون خرقاء للبعض ولكن ليس امامها سواها اغلق الهاتف نهائيا ضاغطه علي زره الخلفي وتبدلت ملامحها الي القلق الشديد مجيبه : ايه حصل امتي ..طيب اهدي ..انا جايه حالا 

التفت متناولها حقيبه يدها دون ان تعطيه تفسير لتجده يمسك بيدها بقوه : ايه علي فين 

نيرة بترجي وبكذب حاولت ايجاده : معلش يا رؤوف بابه صحبتي تعب فجأه ووعد لما اجي نتكلم 

لم تعطيه فرصه للرد وانطلق سريعا من امامه يكاد يسقط قلبها بين قدميها من شده الخوف اغلقت الباب خلفها حامده الله علي انه لم يكتشف كذبتها فماذا بيدها لتفعله غير ذلك بينما بقي هو يطالع الباب بغضب شديد فعندما قرر ان يحادثها جاءها الخلاص في مكالمه هاتف

 ******************

طالعت الهاتف بدهشة عندما وجدت الاخري اغلقت الخط دون اجابه لتهمس بضيق :
البت اتهبلت والله ايه دي قفلت السكه في وشي 
وما كادت تنهي جملتها حتي راته امامها يترجل من سيارته فاسرعت بالنزول هي الاخري حتي تلحق به بينما اغلق هو السيارة وعندما رأها تترجل من سيارتها اسرع الخطي حتي لا تنال صفعه تدمي وجهها ليجدها تنادي باسمه في بادئ الامر لم يعيرها اهتمام واكمل سيره لتعلو نبرتها :يوسف 

*******************

جلس كلا منهما مقابل الاخر في مطعم .....طالعته بغيظ فهي منذ ان عادت من سفرها وهو يتحدث ويتعامل معها ببرود لم تعهده منه حاولت اضاح الموضوع له عده مرات انها فعلت ذلك مجبره حتي لا تترك والدتها وحدها ولكنه مصر علي عناده غير مبالي بها او بتوسلتها حاولت محادثته بهدوء حتي لا تنفجر بوجه من كثره بروده : خلاص بقي يابسام انا من يوم ماجيت وانا بصالح فيك اني سافرت من غير ماقولك 

بسام ببرود: والله وانتي شايفه انها حاجه بسيطه انك تسافري من غير ما اعرف 

سهي وهي تكز علي اسنانها :لأ طبعا مش بسيطه  وانا عارفه اني غلطت بس انا اتاسفت لك كتير وانت مش راضي تسامحني 
بسام مكملا بجمود :انتي عارفه اني مكنتش همنعك انك تروحي بس علي الاقل يكون عندي علم 

سهي بحنق: صح معاك حق وانا اسفه ثم اكملت بعتاب : طيب ما انت برده مقلتوليش ان سارة اتخطبت ولولا اني كنت بكلمها مكنتش هعرف 

بسام باستفزاز :زعلانه ليه الوقتي مش انتي سافرتي من غير ما تقولي برضة 

ضربت الطاولة بيدها بغيظ مكتوم مما جعلها تتأوه بصوت جذب انتباهه: ااااه ثم اكملت بغيظ : عاجبك كده ايدي وجعتني 

طالعته لتجد شبح ابتسامه ظهر علي شفتيه لتستغل ذلك متحدثه برجاء مس قلبه : خلاص بقي انت ضحكت وانا شفتك يبقي صافيه لبن 

اتسعت ابتسامته : حليب ياقشطه 

سهي بفرح : اخيرااا 

********************

عادت منهكه القوي من الخارج فبعد ان انهت محاضرتها ذهبت لموقع البناء بناء علي طلب والدها الذي  كلفها بالذهاب لامر خاصا بالعمال فكلا من يوسف وبسام لديهم عمل يشغله توجهت لغرفه الجلوس للتحدث مع والدها واطلاعه علي ما توصلت اليه في امر العمال فلم تجده جذب انتباهها صوت ارتطام شئ بالارض في غرفه مكتب والدها بنهايه الرواق فتوجهت صوبها مباشرة لتطالع بذهول والدها ملقي علي ارضيه المكتب فاقدا للوعي وبصرخه مدويه : بـــابــــا

********************

التف اليها غاضبا عندما جهرت باسمه عاليا بينما تصلب جسدها امام نظراته ليتحدث مكزا علي اسنانه : خير 

باكي وهي تبتلع ريقها بخوف : مالك  انت كويس  

يوسف بحده : شئ ميخصكيش  

باكي بعناد :ليه بقي ان شاء الله هو مش من حقي اعرف مالك  
يوسف بغضب : لأ مش من حقك 

باكي بحنق : ليه بقي هو مش ........

قطع حديثهما تلك  الصرخه التي دوت في انحاء المنزل فانتفض كلاهما عند سماعها لتكمل بقلق : ده صوت سارة بت.....

لم ينتظر حتي تكمل وانما توجه سريعا للدرج صاعدا ايها ركضا وتبعته هي الاخري لتوجه علي الفور صوب مكتب عمه عندما تبين ان الصوت قادم من ذلك الاتجاه ليجدها تجلس علي الارض بجوار والدها الملقي علي الارض فاقدا للوعي فتقدمته الاخري لتنحني بجوارها وبدت دموعها في التساقط غير قادره علي التفوه بكلمه اقترب منها ليري الدموع تغرق وجهها ليتكلم بقلق : في ايه 

رفعت راسها اليه لترد بخوف ودموعها تتساقط علي وجنتها : انا جيت لقيته كده 

انحني بجذعه ليمسك بيده مقيسا نبضه ليزفر بارتياح : الحمد لله في نبض لازم يتنقل المستشفي حالا انا هكلم الاسعاف 

وكان كلمته ايقظت عقلها لتستوعب ما حوالها وهي تهتف برجاء : بسرعه يايوسف الله يخليك 

يوسف بتماسك زائف : حاضر حاضر ثم اكمل محدثا نفسه يارب استرها وعديها علي خير يارب 

******************

اجتذبا طرفي الحديث بينهما بين مزاح بسام ومشاكسته لها وبين خجلها الذي يمنعها ان تجاريه ليعلن هاتفه عن اتصال فالتقطه من جيب سترته ليري رقم شقيقته الصغري فاستغرب ذلك فهي قل لما هاتفته حدثته بحيرة لما راته علي وجهه من علامات استغراب : مين 

بسام بحيرة : دي باكي غريبه بتتصل 

سهي بمودة : طيب ماترد 

اجاب بمزاح : باكينام بتتصل بيا انا مش مصدق نفسي 

وصله صوتها  باكيا : الحق يابسام ..بابا في المستشفي 

انتفض فزعا من مقعده : اييييه مستشفي ايه ..طيب انا جاي حالا 

سهي بقلق:  في ايه يابسام 

بسام بخوف : بابا في المستشفي 

سهي بقلق : طيب يلا نروح بسرعة 

تعليقات



<>