رواية أحببتك ولكن اعذريني الفصل التاسع9 والعاشر10 بقلم مي عمر

رواية أحببتك ولكن اعذريني الفصل التاسع9 والعاشر10 بقلم مي عمر
استيقظ علي صوت منبة هاتفه يعلن عن تمام الساعه السابعه صباحا ازاح الغطاء بتكاسل وتوجه لغسل وجه وقام بارتداء ملابسه الرياضيه ثم توجه سريعا للركض فتلك هي العاده التي اكتسباها من كونه قضي قرابة الثلاث سنوات من عمره في لندن .......
وبعد حوالي النصف ساعة من الركض المتواصل وقف
يستجمع انفاسه بينما تطلع حوله ليري ان قدماه قد جذبته لكورنيش نهرالنيل كم يعشق هذا المكان كثيراَ فهو يتذكر 
عندما كان ياتي اليه وخاصا ذلك المطعم الواقع بالجهة المقابلة كم كانت ايام رائعة بالنسبه له حتي اتت مأساته الحقيقيه عند وفاة والدته ليترك كل شئ خلفه ويرحل ذلك المكان الذي شهد علي  كثيراَ من احزانه وافراحه برغم افتقاده لتلك الايام كثيراَ الا انه يفضل حياته في لندن اكثر بعيد عن ما يذكره بالماضي فلينهي عمله سريعا ويعود فليس هنا ما يدفعه للبقاء اكثر خطرت صورتها فجاءة بباله  عندما أبصر  فتاه تمتلك نفس عينيها وتذكرها وهي تتلفت حول نفسها في عرس صديقة 

ليبتسم وبتنهيدة :  يا تري الايام مخبيه ايه 

.................................................

***** في فيلا السيوفي  *****

تسللت أشعة الشمس لتداعب جفونه ففتح عينيه ببط شديد 
وتوجة صوب حمام غرفته وبعد قليل ارتدي ملابسه وتوجه لغرفة الطعام ليتطلع باستغراب ليجد شقيقته الصغري ووالده وابن عمه يلتفون حول السفرة اما شقيقته الوسطة ليست هنا   ليلقي التحية  

بسام بابتسامة :صباح الخير 

الجميع : صباح النور

بسام باستفسار :  هي سارة لسه مصحتش

 باكي بتوضيح : لاء لسه مع انها كانت بتقول عندها محاضرة مهمه

بسام وهو يمط شفتية : مممممم ثم اكمل وهو يعود ادراجة : طيب

 فؤاد باستغراب : رايح فين 

بسام بابتسامة بريئة : نسيت حاجه ف الاوضه هطلع اجبها 

هز فؤاد رأسة متفهما بينما خرج بسام من الغرفة 
....................................

افاقت من غيبوبتها القصير علي  صوت صرير الباب وهو يُفتح ففتحت عين واحدة ببطء لتجد بسام يتحرك بحرص شديد كانه يخشي افاقتها فاكملت دور النائمة لتجده يعبث بهاتفها هو 
يعلم جيدا كم أن  شقيقته شغوفه بالدراسه وتقدس موعيدها  ولكنه اليوم في مزاج يدعوه لاغاظتها قليلاَ

بسام بابتسامة شيطانية وبهمس : لما اشوف بقا هتروحي
ازاي 

سار صوب الباب واغلقه وراءه بهدوء كأنه لم يفعل شي بينما تطلعت سارة لهاتفها بخبث:  ماشي يا حلو  بتلعب في المنبه انت اللي بدأت
اتجهت للنافذة لتجد سيارته مكانها في جراج الفيلا فضحكت بسعادة وهي تصفق بيدها بمرح:  مممم والله فكرة حلو 

......................................

بسام عائدا لغرفة الطعام وفي طريقة التقي بفاطمة ليقول بمودة : دادة لوسمحتي 

فاطمة بإبتسامة : ايوة يا حبيبي

بسام بهدوء : خلي عم عبده يطلع العربية من الجراج وانا نازل اهو
 
فاطمة مبتسمة وهي تغادرة الغرفة : طيب ماشي 

يوسف بمزاح : ايه الهمه دي تتحسد

ليرد بسام بغيظ :  الله هو انا اجي الشركة مجيش مش عاجب 

فؤاد بهدوء: يابني ده انا نفسي اشوفك ساعة علي بعض قاعد علي مكتبك ده انا حاسس اني مخلف فرقع لوز 

سارة بمشاكسة وهي تتوجه صوبهم : والله يا بابا كده بتظلم فرقع لوز 

بسام بدهشه:  انتي صحيتي امتي 

سارة بخبث : من شوية بس بصراحه مش عارفه مالي كده مكسلة حتي اروح الجامعة
 
بسام بسخرية : ليه مين اللي هيموت 

فؤاد بجدية : يا بني لم لسانك تعالي يا حبيبتي سببك منه كويس انك مش راحه احنا خلاص مضينا العقود مع شركة شوكت والنهاردة بسام ويوسف راحين  الموقع روحي معاهم
 
وهي تقترب من بسام وترد ببراءة :  وماله يابابا معنديش مانع 
فؤاد بهدوء:  تعالي يا فاطمة 

فاطمة باحترام : هو بس عبدة بيقول ان العربية الكوتش نايم وهو مش عارف يطلعها 

بسام بصدمة :ايه نايم ازاي ما هي كانت كويسه 

فؤاد موجه حديثه لفاطمة  : طيب روحي انتي ثم اكمل ملتفا لبسام :  خلاص وديها التوكيل وهما يظبطوها
 
بسام بضيق : ياربي وده وقت تنام فيه انا ورايا كذا مشوار النهاردة 

سارة بسذاجة : هي دادة قالت الاربعة كوتشات اوبس 

بسام بروية : وانتي عرفتي منين انهم الاربعة 

سارة بتلعثم وهي تتراجع للخلف: انا معرفش هي قالت كده

بسام  وهو يجذبها من ياقه قميصها : هي مقلتش حاجه زي دي  
سارة بارتباك وتلعثم : اصل.....هو

بسام بغيظ : انتي اللي عملتيها صح 

اخذت تهز رأسها مرة بالايجاب ومرة بالنفي 

بسام بحنق : وده افهم منه ايه ان شاء الله ثم اكمل بتوعد والله هاخد عربيك مكانها

سارة رفعت رأسها بحدة له لتهتف بصدمة : نعم وانا مالي

زفر بسام بضيق  : مش انتي اللي عملتي كدة 

فؤاد بحنق : عملتي كده ليه يا اخرة صبري 

سارة ببراءة : يابابا ما هو اللي لعب في  الفون عشان ميرنش الله 

فؤاد بعصبيه طفيفه:  انت عملت كده 

بسام بارتباك :  ما.. هو 

فؤاد بنفاذ صبر : متمهمهش ياربي هترفعولي الضغط واحد عنده ٢٨ سنه وتافه نظرت له سارة بشماته ليطالعها فؤاد ويهتف بصرامة : بتضحكي علي ايه يعني احسن منه ما انت هبله زيه 

بسام بسخرية : بصرة 

سارة متهربه وهي تتقدم بخطوات واسعة ناحية باب الغرفة:  مش بتقول يابابا عاوزني اروح الموقع انا هسبق ماشي 

بسام وهو يجذبها مره اخري من قميصها :  راحه فين مش ماشيه الا لما اخد المفاتيح ووالله ما انا اخدك معايا عند بعند بقا

سارة باستجداء :  يابابا 

فؤاد بضيق :  مليش دعوة اتحملي اقولك تعالي مع يوسف 

سارة بتسرع : ملوش لازمه

يوسف مقاطعا بسعادة : تعالي اخدك معايا الموقع بعيد وممكن متعرفيش المكان 

فؤاد بنفاذ صبر : وانت ياابو طويله

بسام بابتسامة :  نعم 

فؤاد بجدية  : تروح الموقع ثم اكمل بحزم : ماشي الموقع

بسام مبتسما بخبث :  حاضر

فؤاد بحنق:  والله ما عارف البت مستحملك علي ايه

بسام بمودة :  بتحبني يابابا 

سارة متطلعه بغل : حبك بورص الهي العربيه تعطل ومتمشي

بسام مقهقها : ههههه ملكش دعوة برده هخودها

سارة  وهي تدب في الارض بقدمها كالاطفال وتلكزه ف كتفة : ده انت رخم 

فؤاد بعملية : انا ماشي وانتوا قدامي يلا ثم التف لمن كانت تتابع الحديث بصمت : وانتي مش راحه كليتك

باكي بهدوء: لاء مفيش حاجه مهمه النهاردة 

فؤاد مبتسما : طيب 
................................................

ركب فؤاد سيارته وامر السائق بالانطلاق بينما سار بسام صوب السيارة وظل يلتف حوالها ليزيد من حنق شقيقته وهو يتطلع اليها بنظرة جانبية : 
بس والله العربية دي فظيعه بفكر اجيب شبهها

 سارة بغيظ :  يارب تعطل او تفرقع في وشك بس

بسام رافعا حاجبه وببرود : مش هيحصل سلام بقا العربية تناديني

سارة بضيق : اوووووف 

يوسف بحنان:  هههههه يلا اتفضلي 

سارة بغيظ :متضحكش عليا 

يوسف وقد اتسعت ابتسامته : ههههه حاضر

سارة بحنق :  بردة 

يوسف بحب : خلاص والله يلا هنتاخر 

سارة باستسلام : امري الي الله 
ركب كلاهما السيارة بجوار بعضهما البعض دون الانتباه لتلك الاعين التي ظلت تطلعهما بغضب وحنق شديدان من النافذة 
.................................................

ظل يتطلع اليها بنظرات جانبيه سعيد بوجودها بجواره يشعر وكان قلب سيتركه ليرحل ويرتمي بين يدها ولكنها كانت في عالم اخر فكانت تشعر بالغباء لانها وافقت ان يوُصلها ولكن اذا  اصرت علي العكس ربما يشعر والدها بغرابه الوضع فهو بالرغم من ذلك يظل ابن عمها صمت رهيب بينهما قطعه يوسف بصوته  ليقطع افكارها 
يوسف بحزن:  سارة 

سارة ملتفه صوبه :  خير في حاجه
 
يوسف بتلعثم : ا.نا كنت 

سارة بجديه :  لو هتتكلم في موضوع برة الشغل ملوش لازم الكلام 

يوسف بضيق : باكينام وانا 

كلمه صغيرة قالها ولكنها اصبتها ف مقتل الان يجمع اسمه مع اسمها ف جمله واحده هي خارجها  
سارة وهي تحاول إستجماع قوتها : اللي بينك وبنها حاجه متخصنيش يا ابن عمي 

يوسف بحزن : ابن عمك 

سارة بصوت حاولت اجادة لتقول بسخريه غير مقصودة  : ايه تحب اقولك يا جوز اختي ......مممم تصدق بردة تمشي 

هو يدرك عظم جرحها ولكنه لايستطيع ان يمنع قلبه من الخفقان لها ليقول بصدق :اسمعني بس صدقني لو 

سارة مقاطعه بحده وبحزم منهية الحديث : قولتلك انها حاجه متخصنيش ولو سمحت بسرعه شويه 

قوه واهيه تتمسك بها لتعلن انتهاء الحديث لم يستطيع بعدها ان يتفوه بكلمة اخري 
.................................................

بعد انقضاء فترة خيم عليها الصمت الذي لم يحاول قطعه مرة اخري ترجل كلاهما من السيارة امام موقع البناء بمنطقه .... 

بدات سارة الحديث :  امال بسام فين مش ظاهر 
 
يوسف بجدية : بسام مش هيجي 

سارة بحيرة : امال خد العربية ليه 

يوسف بهدوء : هو قالي من امبارح انه ورا كذا مشوار وهيجي علي الشركة علي طول 

سارة بهمس : كملت 

يوسف باستفسار : بتقولي حاجه 

سارة نافية : لاء ابدا مفبش 
فوجئ بصوت ياتي من خلفه  
دسوقي : حمد لله علي السلامة يابيه 

يوسف : الله يسلمك يا دسوقي سليم بيه هنا 

دسوقي : ايوه يابيه ف مكتبه اندهلك عليه 

يوسف : لاء متشكرا روح انت  انا هروحله  اكمل موجه حديثة لسارة : تيجي معايا 

سارة : لاء انا هاخد جوله هنا تكون شوفته 

يوسف : تمام 
اومات براسها ليتوجة هو صوب مكتب سليم تودعه عينها ودمعه فرت من مقلتيها رغما عنها مسحتها سريعا واتجهت صوب العمال لتري كيف يسير العمل 
..............................................

يوسف بابتسامة : سلام عليكم 

سليم : وعليكم السلام اهلا يا يوسف اتفضل 

يوسف : ازيك يا سليم 

سليم : الحمد لله تمام 

يوسف بعملية : اخبار الشغل ايه 

سليم مزاحا : مكنتش اعرف انك مسيطر اوي كده العمال شغلاين شغل من نار 

يوسف مقهقعا : هههه طيب الحمد لله 

سليم باستفسار : امال فين بسام 

يوسف بتوضيح : لاء بسام مش جاي بس سارة معايا برة 
وكأن لاسمها مفعول السحر عليه ابتسم بتلقائية :  طيب والله كويس 
رنين هاتفه منعه من مواصله حديثه ليستاذن من سليم وذهب ليجيب 
يوسف : عن اذنك هرد علي التليفون 

سليم مبتسما : اه طبعا اتفضل 

سليم محدثا نفسه : يا حظي الحلو لما الحقها قبل الواد ده ما يرجع 
................................................

*****في منزل علي *****

علي بابتسامة : صباح الخير يا ماما 

عبير بسعادة : صباح النور يا حبيبي نمت كويس
 
علي بارتياح : ايوه الحمد لله 
  
عبير بارتباك : مش هتقولي بقا ايه السبب اللي عشانه اتخانقت مع كمال 

علي بتهرب : خناقه بسيطه يا ماما وانا رحت واعتذرتله واتصفينا 

عبير بحزن : برده مش عاوز تقولي علي  العموم براحتك لما تحب تتكلم هتلاقني موجوده 

علي وهو يقبل راسها : ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك ابدا 

عبير بحب : ويخليك ليا يا حبيبي روح غير هدومك اكون حضرتلك الفطار عشان تلحق جامعتك 

علي بابتسامة : ماشي يا حبيبتي 

عده دقائق انتهت فيها من اعداد الطعام ليجلسا كليهما مقابل بعضهما البعض علي مائدة الطعام ولحظات وسمعا كليهما طرقات علي الباب جعلت علي يترك طعامه ويتوجه لفتحه 
خالد بابتسامه:  صباح الفل اصاحبي 

علي  بهدوء : صباح النور يا خويا 

خالد باستفسار : ايه ده هفضل ع الباب كتير
 
علي مترجعا للخلف ومفصحا الطريق امامه : لاء طبعا ودي تيجي اتفضل 

خالد بابتسامة :صباح الخير يا خالتي 

عبير بحب : صباح النور يا حبيبتي حماتك بتحبك تعالي افطر
 
خالد مازحا وهو يتوجة للسفرة : بس لو مكنتيش تحلفي 

عبير بمودة : ههههه بالهنا والشفا 

علي بمشاكسة : ياابني انت بتلحق تهضم الاكل اللي بتاكلوا في بيتكم دي المسافه بين بيتنا وبيتكم عشر دقايق 

خالد وهو يضع الطعام  في فمه:  الله اكبر ف عينك

علي بسخرية : قايل يعني كلامي هيجيب نتيجه اللي بيغظني انك بتاكل ومتتخنش 

خالد باختناق : كح كح ...ناولي الميه منك لله هموت 

علي بابتسامة : اتفضل واخلص يلا عشان هنتاخر 

خالد : انت مستعجل علي ايه كمل اكلك بس 

علي بسخريه :  اكلي هو فين ده ماانت خلصت عليه
رنين هاتفها قطع مزاحهم وصخبهم الذي يحدثانه لتتطلع لرقم المتصل بعين حائرة وبارتباك مدت اصابعها واغلقت الهاتف 
علي باستفسار : مردتيش ليه ياماما 

عبير بارتباك : دي خالتك الوقتي اكلمها 

اوماء براسه بينما اشار لصديقه بيده :  يلا كفايه عليك كده هنتاخر 

خالد بغيظ : طيب خلاص زن زن مش متهني ع اللقمه 

علي بسخريه : حقك عليا هالم الاكل تاخده وانت ماشي
 
خالد ببرود:،لاء مفيش داعي اصلا نفسي اتصدت 

حرك راسه يمينا ويسارا وهو يدفعه امامه : يلا بدل مشتمك 
سلام يا ماما
 
عبير بطيبة : مع السلامة يا حبيبي 
اغلق الباب لتنطلق هي وتمسك بهاتفها وتظغط ع عده ارقام لياتي بعدها الرد 
الشخص : ايه يا عبير كنتي فين 

عبير : معلش والله علي كان هنا ومعرفتش ارد 

الشخص : لسه مصممه علي اللي في دماغك ومش عاوزه تقوليله 

عبير : انامستنيه بس الفتره دي تعدي  لان حالته مش عجباني وقلقانه عليه وهفاتحه في موضوعنا 

الشخص : طيب تمام هشوفك 

عبير: هغير هدومي وانزل اقابلك 

الشخص : هستناكي مع السلامة 
 
 ...................................................

 حاول البحث عنها مستغلا فرصة انشغال يوسف بهاتفه ليجدها تتكلم مع احد العمال فتوجه سريعا اليها 
سليم بابتسامه : صباح الخير 

التفت له وتطلعت اليه باستغراب : صباح النور 

اراحها سليم من حيرتها: انا سليم مختار المهندس المسؤل عن المشروع معاكوا
 
سارة مصافحه يده:  اهلا وسهلا يا باش مهندس تشرفنا سارة السيوفي 

سليم بتلقائيه:  ما انا عارف 

سارة بحيرة :مش فاهمه متهيالي مقابلتش حضرتك قبل كده 

سليم بخيبه امل : انتي مش فاكراني 

سارة : لاء هو احنا اتقابلنا قبل كده 

سليم بفرح: انا صاحب يوسف اتقابلنا في كتب الكتاب 

سارة بحزن : معلش مش فاكره علي العموم فرصه سعيده 

سليم بهدوء : انا اسعد والله 

بابتسامه خفيفه : متشكره امال فين يوسف 

سليم بهيام :  طار 

سارة بحيرة:  مش فاهمه 

سليم باعتدال : بيتكلم ف الفون بتاعه 
اومات بالايجاب 
ليبدا سليم في تجاذب اطراف الحوار معها محاولا ان يحصل من تلك المحادثه عن معلومات عنها 
...................................................

يوسف : ايوه يا ابني 

احمد :  انت فين يا يوسف مجتش للوقتي ليه 

يوسف : انا في الموقع يا بني عاوزه ايه 

احمد : الورق بتاع المناقصه الجديده ناقص توقيعك عشان اوديه لعمك 

يوسف بعصبيه : انت ياابني حيوان مش المفروض اني كنت مضيته امبارح 

احمد وهو يبتلع ريقه : معلش والله كنت براجعه واتاخرت

يوسف باستياء : انا جاي يا احمد اقفل 

اغلق الهاتف في وجهه دون انتظار الرد وهو يزفر في ضيق :
ياربي انا مش عارف ايه اللي مصبرني عليك 

خطي بخطوات واسعه اتجاة مكتب سليم ليجده فارغ ليس به احد:  راح فين ده كمان 
.................................

سليم بابتسامة: تعرفي اني مبسوط اننا هنشتغل سوا 

سارة بشبح ابتسامة :ميرسي 

سليم بتلقائية : بصراحه انت عجباني اوي 

سارة بحده  : نعم 

سليم بحرج : قصدي يعني معجب بشخصيتك يعني بتدرسي وبتشتغلي ف وقت واحد 
 
سارة بضيق : متشكره 
اكمل حديثه دون ملاحظه ضيقها من الحديث  ليقطعه صوت يوسف وهو يكز ع اسنانه :  بتعملوا  ايه 

التف كلاهما عند سماع صوته 

سليم ف نفسه : ده انت رخم ايه اللي جابك الوقتي
 
سارة ببرود :  ابدا مفيش 

يوسف بغيظ : امال سكتوا يعني
 
سليم مغتصبا ابتسامه  : لاء متشغلش بالك 

يوسف بحنق :  طيب يلا عشان اوصلك لاني ورايا شغل مهم في الشركة 

سارة بلا اكتراث : لاء مفيش داعي انا هروح لوحدي 

يوسف متجاهلا حديثها  : بقولك يلا 

سارة بعناد :  لاء 

سليم مستغلا الفرصة ليقول سريعا : لو وراك شغل مهم انا ممكن اوصلها 

يوسف بجفاء : مفيش 

وقبل ان يكمل كلامه قاطعته سارة بعناد :اوك مفيش مانع 

 يوسف بحنق : افندم 

سليم بسعادة : خلاص يا يوسف اتفضلي يا سارة 

وما كاد يوسف ان يتكلم حتي ذهبا سريعا من امامه ليبقي يوسف وحده وهو يضم قبضه يده بغضب  فلو كان سليم امامه الان لـنال عده لكمات ادمت وجهه 

الفصل العاشر 

تقدمها فرحاَ بمرافقه لها فهو لم يبذل جهداَ في اقناعها وانما جاءت موافقتها اسرع مما قد خيل اليه فبأستطاعه الان أن  يقضي برافقتها عده دقائق اضافيه في حين تبعته هي حانقه وعلي الرغم من ذلك فهي تري ان مافعلته افضل شئ فلو كان بسام امامها الان لاوسعته ضرباَ مبرحا فهو السبب فيما حدث فتح لها باب السيارة الامامي لتجلس بجوارة بعد ذلك إندفع صوب الباب الاخر ليقود السيارة وينطلق في طريقة 

****************************

تعثرت في خطواتها وهي تسير جواره جنبا الي جنب ناقمه عليه وعلي نفسها لانها لا تستطيع مواجهته وهو يحُسن استغلال  ذلك توقف فجاءة  لتتوقف قدميها تلقائيا وكانها دمي بيدة يفعل بها ما يشاء تلفت حواله فوقعت عينه عليه طالعه بضيق واشاح بوجهه فهو لايستصيغ علاقته بشقيقته يظل يوبيخها  ولكنها تتغاضي عن كلامه بالرغم من ان والدته كانت علي علاقة وثيقة بوالدتهما ولكنه لا يريد ان يكون هناك علاقه تجمع بينهم التف اليها وبنرة حاسمة لاتقبل النقاش : الواد علي ده خفي من كلامك معاه

تطلعت اليه بحيرة :مين ده

اجابها بسخرية : سي علي 

تغاضت هي عن سخريته لتقول وهي تقطب جبينها : اشمعنا

رؤوف بحزم : مزاجي كده ودي اخر مرة هقولهالك سمعتي 

اومات براسها بضيق ولم ترغب في مجادلته فهو سيستغل الفرصة ويبدا في تقريعها وهي لم تعد قادرة علي تحملة فيكفيها ما يفعله بها وما تتلقاه من كدمات يمتليء بها جسدها وتورق نومها من شدة توجعها منها

رؤوف بصوت اجش :انا رايح الورشه ثم اكمل بتوعد: وانتي حطي اللي قولته في دماغك 

بخطوات واسعة تحرك وهو يفكر بانه يجب ان يتاخذ حذرة حتي لا تتوطد علاقه شقيقته بعلي اكثر من ذلك فيصبح من الصعب السيطرة عليها في فكرة زواجها من عادل
زفرت بارتياح وهي تراه يبتعد عنها فتحسرت في نفسها فبدلا من ان يكون مصدر امانها وحمايتها اصبح يشكل مصدر رعب وتهديد لها انتبهت علي صوته فاسرعت الخطي من امامه وهي تتذكر كلام شقيقها وتوعده له 
*****

راءها تسير بجوار شقيقها فآثر عدم محادثتها هو يعلم طباعه جيدا فـلـربما يذيقها العذاب نتيجه لذلك انتظر حتي ابتعد شقيقها فاسرع باللحاق بها ولكنه فؤجي بها عندما سمعت صوته انصرفت مبتعده سريعاَ من امامه 

خالد باستياء : يابني حرام عليك بتجري كده ليه 

علي بدون اهتمام لكلامه :الله امال البت دي مالها 

خالد بحنق : وكمان اتجننت وبتكلم نفسك 

علي باستنكار : يا اخي مش وقتك انت مش شايف نيرة اول ما سمعت صوتي  مشيت بسرعة ازاي 

خالد بتوضيح : ياسيدي تلاقي اخوها قالها حاجه وله هي خايفه يعمل معها مشكله 

علي مؤكدا : جايز برده
 
خالد بهدوء: اقولك لما تروح الجامعه روح كلمها 

اوماء براسه وهو يتابعها بعينه حتي اختفت من امامه

******************************

وقعت عينيه عليها وهو ذاهب لعملة تلك التي سلبت لبة منذ اول يوم راءها فية اختلطت مشاعره ما بين فرحه برؤيتها وحسرة علي انها لم تكن من نصيبة كانت تزين راسها بحجابها وترتدي ملابس محتشمة كعادتها دائما  فمنذ اول يوم راءها وقام بتتبعها ليعلم بانها تقطن الحي المجاور لمكان عمله مع والدتها بعد وفاة والدها وان خالتها تقيم معه في نفس الحي ظل يحبها بصمت وعندما اراد التحدث فؤجي بانها تنتمي لاخر فحبيبته خطبت لاخر يليق منها رجل اعمال ثري مما عرفه عنها اوقن بانها تحبه حقا ليست طامعه به او ما شابه فبـرغم حنقه عليه الا انه يتمني لها السعادة فليس هناك وجه مقارنه بينهما هو عامل مدمن علي شتي انواع المخدرات فبعد وفاة والده كان هذا طريقه الذي خطي فيه بسعاده دون رجعه يذيق شقيقته كافه انواع العذاب فـاي حياه تلك التي كانت ستحياها برفقته 
رؤوف بتنهيدة حزينه : يا بخته بيكي ياريتي شوفتك قبل ما اخسر كل حاجه مكنتش وصلت للي وصلتله بعد ما ابويا مات ياريتك حبيتني أنـا كان يمكن حالي اتغير 

***************************

ظل يتحدث اليها طول الطريق وهي فقد تجيبه بكلمات مقضتبه وايماءات بسيطة بالرغم من ذلك لـم يبالي بضيقها واسترسل في الحدث عن نفسه في حين كانت هي في عالم اخر غير عابئه بحديثة  تلعن تسرعها بالموافقه علي السماح له بـإيصالها فقد ضاق صدرها نتيجة لكثرة حديثة : ياربي الواد ده رغاي رغي عامل شبه الراديو مبيفصلش

 انتبهت علي صوته مناديا باسمها: سارة سارة 

سارة بانتباة : ها بتقول حاجه 

سليم بابتسامة : لا ده انتي مش معايا خالص علي العموم احنا وصلنا 

سارة بحرج : اه صحيح معلش اصلي صدعت شوية 

سليم باهتمام : طيب اوديكي للدكتور 

سارة بابتسامة : لاء لاء  مفيش داعي انا لما ارتاح هبقي كويسة 

سليم بمزاح : اوعي يكون مني 

سارة في  نفسها : ياااااااختي ده لسه هيحكي انت افيد حل ليك صد الحنك  بس يارب ينفع يخربيت رغيك صدعتني  
لتكمل بصوت وصل لمسامعه : لاء ابدا عن اذنك انا 

سليم بابتسامة : اتفضلي
 
ترجلت من السيارة سريعا وكانها تفر من وجوده بينما تابعها بعينيه حتي اختفت من امامه ليحدث نفسه بابتسامه واستغراب في آن واحد :  ايه البت دي ده حتي مشكرتنيش شكلك هتتعبيني معاكي 

انطلق بسيارتة بينما تتابعة اعين فرحة داعي الله ان يحدث ما ببالها عما قريب لتحصل كليا علي ما تريد 
 
****************************

انطلقت تعدو وهي تتنفس الصعداء بانها اخيرا تخلصت منه فهو يتحدث اكثر من كلمه في الدقيقه الواحده كيف يتحمل نفسه هكذا صعدت الدرج بارهاق شديد وتوجهت صوب غرفه الجلوس لتجد شقيقتها تجلس علي الاريكة في مواجه النافذة 
سارة بابتسامه :  سلام عليكم 

باكي بهدوء : وعليكم جيتي بدري يعني

 سارة بغيظ وهي تكز علي اسنانها : بسام الحيوان مجاش خد العربيه وخلع ثم اكملت بتوعد :  بس لما يجي ويوسف بيقول  وراه شغل مـهـم 

باكي بخبث : امال مين اللي جايبك ده 

سارة ببراءة : ده سليم ابن اونكل شوكت صاحب يوسف 

باكي بخبث : اه اللي كان في كتب كتابي 

سارة ببراءة   : اه هو 

باكي بابتسامه : تمام 

سارة بتعب :  انا هطلع اوضتي اخد شاور وابقي انزل

باكي :  ماشي 
صعدت الدرج بتكاسل تودعها عينا شقيقتها داعيه الله بينها وبين نفسها ان ينجذب سليـم لشقيقتها ولربما تنجذب هي الاخري له ويبقي يوسف لها وحدها  

***********************
 

بمجرد انتهاء محاضرته توجه سريعا لكليتها مستغلا الفاصل الزمني بين تلك المحاضره والاخري ليراها تجلس وحدها وهي ليست معاها منذ علم بانها اصبحت لاخر وهو يتحاشي رؤيتها حتي انه لم يعد ياتي ليصطحب نيرة كما كان يغعل توجه نحوها ووقف مقابلها ليراها ترفع راسها وتطالعه بحيرة فهم نظرتها ليجيب بابتسامه : اوعي تساليني جاي ليه انا اصلا المفروض مخاصمك 

لم تجبه بل ظلت تتطلع امامها ف صمت 
 
ليجلس بجوارها قلقا: نيرة انتي كويسة 

اومات ولم تجبه 

علي بقلق : مالك يابت متقلقنيش 

نيرة بحزن :،هو انا وحشه يا علي 

علي باستغراب : ليه بتقولي كده 

نيرة بانكسار : امال بيحصلي كل ده ليه قالت ذلك وهي تتذكر مافعله بها شقيقها اول امس وهو يبرحها ضربا ويمسك بشعرها كانه يريد اقتلاعه وبالفعل هو قد فعل اقتلع بعض خصلاته لانه كالعاده يريد المال وهي لاتملك الا القليل انسابت دموعها خاذله ايها ومعلنه عن ضعفها
 
علي بعطف : نيرة انت بتعيطي 

مسحت وجنتها بكف يدها وهزت راسها بالنفي
 
علي بمودة :  انتي عارفه انك ممكن تحكيلي كل اللي عاوزه تقوليه وانا هسمعك صح 

اومات بالايجاب ولـم تتحدث 

علي بحيرة : طيب رؤوف السبب 

لا حظ انكماشها عند ذكر اسمه ليتاكد من ظنونه ليبدأ في تهدئتها وبنره حانيه حازمة:  بوصي يا نيرة انا مش عارف ايه اللي حصل بينكم بس كل اللي اعرفه انك مش ضعيفه عشان تستسلمي لكل اللي هو عاوزه 

طالعته بحسرة واجابت بانكسار : مش ضعيفه 

علي مؤكدا :  ايوه مش ضعيفه لو كنتي ضعيفه كنتي هربتي او حتي عملتي في نفسك حاجه 

نيرة بحزن : معاك حق انا مش ضعيفه انا جبانه 

علي بهدوء: انتي اللي سمحتي لرؤوف انه يعمل كده فيكي لو كنتي واقفتي قصاده من الاول  عمره ما كان عمل معاكي كده تاني 
تطلعت اليه عاجزه عن فهم ما يدور بخلده 

 ليجيب مريحا ايها من حيرتها وبصوت حازم : واجهيه
 
نيرة بضعف : اوجهه لاء لاء مش هقدر 

علي بجدية : لازم تتخلصي من خوفك عشان تقدري توصلي لكل اللي انتي عاوزه
 
نيرة مردده كلامه : خوفي 

علي بتصميم : ايوه يانيرة  انتي بتخافي من رؤوف لدرجه انك بتلغي شخصيتك قدامه 

نيرة بضعف : بس انا مش هعرف 

علي بتاكيد :مفيش حاجه اسمها مش هعرف في حاجه اسمها هقدر هكمل هوصل 

تسالت بحيرة : يعني اعمل ايه 

اشار باصبعه علي راسها : فكري بده انتي ادره واحده بيه فلو فكرتي اكيد هتعرفي هو عاوز ايه ثم اكمل بمزاح : وبعدين انا اللي هقولك ان كيدكن عظيم يا نون 

اتسعت ابتسامتها : معاك حق
 كففت ما تبقي من دموع وقالت باصرار : انا مش هسمحله يستغلني تاني 

اجبها مبتسما :ايوه هو ده اللي عاوزك توصليله
 
نيرة بسعادة : متشكره اوي يا علي انا مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه 

علي مازحا : لاء متشكره كده بلوشي (من غير حاجه )متنفعش 
نيرة بمشاكسة :انت داخل علي طمع عاوز ايه 

علي بابتسامة :اعزيمي علي كريب وبيبسي وو......

نيرة مقاطعه : بس بس حيلك حيلك انت فاكرني ايه يلا يا عم روح علي جامعتك احسن مش فاضين 

علي مزاحا : يابخيله يا جلده يعني كنت هسيبك تحسبي 

نيرة برقة : علوله انت هتعزمني 

علي مصطنع الجدية : لاء يااختي انا لغيت العرض علي محاضرتك يلا هنرش ميه 

نيرة بزعل مصطنع : كده يا علي اهون عليك 

علي بمودة : اعمل ايه في قلبي الطيب تعالي هعزمك
 
نيرة بمزاح : يارب تنجح يا تتح 

علي مقهقها : هههه يلا يا مستغله قدامي 

جاورته بخطوات واثقه سعيدة بوجودة في حياته وهي تحاول بث الثقه في نفسها بانها لن تدعه يستغلها بعد ذلك ستتعامل بحرص حتي تنجو منه 

***********************
عاد مساءا متعبا بعد يوم عمل شاق وغضب مازال يعتريه بعد ان تركته وذهبت مع سليـم ليجدها تجلس في غرفه الجلوس علي الاريكة ليلقي التحية عليها : مساء الخير

باكي بابتسامة : مساء النور 

يوسف بتسال : امال فين الناس اللي هنا 

باكي بابتسامة :بابا وبسام لسه مجوش ثم اكملت متعمدة : وسارة من ساعه ما سليم واصلها وهي فوق 

يوسف بحنق : سليم 

باكي : ايوه وصلها وبعدين مشي علي طول ثم اضافت بمكر: بس بصراحه سارة كان فرحانه اوي لما وصلت 

يوسف بغضب : انتي قاصده تضيقتني صح 

باكي بحنق : وانا قولت ايه يعني ثم اكملت بخبث  : ما فعلا سليم وصلها ده حتي كانوا مبسوطين
 
جذبها من زراعها ضاغطا عليه عليه بقوة جعلتها تتاوة : متحاوليش تستفزيني احسنلك سامعه 

باكي بالم : اه دراعي يا يوسف 

نزلت من غرفتها متوجه للمطبخ بالطابق السفلي لاحضار شي تاكله لشعورها بالجوع الشديد فهي منذ ان صعدت لغرفتها صباحا وهي نائمة وكان النوم اصبح صديقها الذي تهرب به من واقعها لتسمع مشاجرتهم فاتجه سريعا نحو غرفه الجلوس لتجد يوسف يمسك بذراع شقيقتها
 الله في ايه بتتخنقوا ليه 
قالتها بحسن نية لتفاجا 

تعليقات



<>