رواية اخر نفس صبر الفصل الثامن والاربعون48 بقلم حنين عادل

رواية اخر نفس صبر بقلم حنين عادل
رواية اخر نفس صبر الفصل الثامن والاربعون48 بقلم حنين عادل
مسكت ميادة تيست الحمل بعد ما حطته في الماية وبصت عليه ثواني و بعدين ظهر فيه شرطتين ..

برقت بصدمة وهي ايديها بتترعش لدرجة أنه وقع منها ..

وطت جابته تاني واتأكدت منه ...
ملامحها اتغيرت وابتسمت ابتسامة غير مفهومة وهي بتقول : حامل !..

عيونها اتملت دموع وهي بتضحك وكأنها مش مصدقة ولا قادرة تحدد مشاعرها مبسوطة ولا حزينة: 
أنا...أنا حامل ؟!..

حطت ايدها تحسس علي بطنها وهي بتضحك بصوت : حامل ...

دمعة نزلت علي وشها رفعت ايدها ومسحتها وابتسامتها بتختفي تدريجياً: 
بس مش هسيبك تفرح بيه يا راغب ..

الحزن والقهر ظهر علي ملامحها وهي بتقول بصوت متقطع:
زي ...ما   زي ما خونتني وكسرتني أنا هكسرك 
وهاجي علي اكتر حاجة توجعك في الدنيا  وهوجعك بالأوي ..
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
بتقف عربية سُهي قدام عمارة في منطقة فقيرة ..

بتنزل من العربية وهي بتتلفت يمين وشمال بقلق وهي بتاخد نفس طويل ومتوترة...

بتدخل من بوابة العمارة المتهالكة وبتدخل تضغط علي زرار الأسانسير بيكون مش شغال 

بتنفخ وهي بتطلع مراية من شنطتها بتبُص في المراية وبتعدل شعرها وبتعدل التوب بتاعها.

بتطلع قلم الروچ بتاعها وبتحط منه وهي بتتنهد بابتسامة. 

بتطلع علي السلم دور ورا التاني وهي بتنهج لحد ما بتقف قدام شقة بتعدل هدومها وشعرها وبترن الجرس وهي بتتنهد..

بيفتح الباب شاب وهو مبتسم بيقف ثواني ساكت وبعدها بيقول: أنا مش مصدق نفسي ده حلم ولا علم...
أنا بجد شايفك ..وأنتِ ...وأنتِ قدامي دلوقتي .

ابتسمت وهي بتبُص في مكان تاني عشان ماتبصش في عينيه: اخبارك ايه يا علاء؟

اتنهد بحزن: وحش اوي من غيرك ...

ملامحها اتغيرت للحزن ...بعد عن الباب وهو بيقول : اتفضلي ...احنا هنتكلم علي الباب ولا ايه ..

دخلت وقعدت علي الكنبة اللي قدامها طرابيزة عليها ازازة ويسكي ومزة ...وشمعدان في النص فيه شمعتين كبار لونهم أحمر ومنورين ...

قعد جنبها بعيد شوية ...بص لها وهو بيقرب لحد ما لزق فيها ...

ابتسمت بتوتر...فـ قال بسرعة : متضايقة ؟

هزت راسها : لأ..

بصت له وعيونها بتلمع : قولي بقا ...حياتك ماشية ازاي يعني السنين اللي فاتت دي عملت فيها ايه ؟

بصت له بتركيز وهي بتقول: ارتبطت مثلا ؟

سكتت وهي مستنية إجابته بـ فارغ الصبر. 

رد وهو بيهز رأسه بالرفض: لا ...مالقتش حد زيك!

اتنهدت: هو انت لسه ما نستش...

بص لها بملامح حزينة : أنتِ قدرتي تنسي ياسو ؟

ضحكت وهي بتحاول تتوه الكلام : سو....!

ابتسم: ايه نسيتي دلعك!

ضحكت: اصل انت الوحيد اللي بتقول لي كده اصلاً !

اتنهد : طب حلو ده اهي حاجة وحيدة تفكرك بيا ..

بصوا لـ بعض وهما ساكتين قام فتح الازازة وكب منها في الكاسين واداها كاس..

مسكته شربته علي بوق واحد وهي بتشاور له يحط تاني...

حط لها تاني وشربته ...شرب كاسه وحطه ..
ومسك من ايدها الكاس وحطه جنبه

مسك ايدها وعيونه مليانه دموع : 
أنا مش قادر ياسو ..مش قادر علي البعد اللي اتفرض علينا غصب عننا ده ...
أنا ماعتش بعرف انام غير بالمنوم..
حياتي بقت جحيم مش عارف أعيش .
بيجيلي أيام ببقي عاوز اموت نفسي ..
بفكر ليه كل ده حصل .
أنا ذنبي ايه ؟
كل ده عشان فقير طب ودي حاجة في ايدي ؟

أنا ماكنتش طمعان في فلوس ولا منصب زي ما سيادة اللواء قال ...
أنا كنت بحبك فعلا ..
وكنت عندي طموح يهد الدنيا وكنت ممكن أعمل اي حاجة عشان أليق بيكي..

كانت هتتكلم فرد بسرعة : 
اه ابوكي مسك عليا اني ضحكت علي كام بنت واستغليتهم ...بس والله أنا كنت طايش ومش لاقي هدف اعيش علشانه
بس بعد ما شوفتك وحبيتك بقيت عاوز اتغير للأحسن عشان أليق بيكي ...

اتنهدت سُهي وعيونها مليانه دموع: 
انت بتفتح في جراح اتقفلت ليه يا علاء ؟

علاء مسك وشها: لا ماتقفلتش ياسو أنا بعتبرك لسه لحد دلوقتي مراتي ...قدام ربنا وقدام نفسي ...
حتي لو اتقطع العقد العرفي..
وخلاني ارمي عليكي اليمين غصب عني ..
ده حرام وجوازك من الظابط ده باطل ...

قرب وشه من وشها وهي متأثرة من كلامه : 
أنتِ وحشتيني اوي ..
وحشني كلامك وضحكتك وشقاوتك وحنيتك ..

حاولت تبعد عنه فمسكها من وسطها بسرعة:
وحشني ريحتك ..
لمستك ...شفايفك ..

كانت صوت نفسها عالي ومتوترة قلبها بيدق بسرعة كبيرة ..

سُهي بتوتر: يا لول انتَ...

علاء وهو بيبُص لـ شفايفها: حتي أنتِ ما نسيتنيش ولسه فاكرة كل ايامنا سوا...

قرب منها اكتر وهو بياكل شفايفها. 

مسكت رقبته واتفاعلت معاه بكل جوارحها..
ثواني بتحس فيها بـ قمة المتعة ..

بعد عنها وهو بيتنهد وهي حاطة ايدها علي شفايفها 

وقف قصادها....شالها بسرعة فـ قالت بتوتر:
انت عاوز ايه ؟

علاء : عاوز اللي اتحرمت منه غصب عني ...عاوزك ...

ابتسمت وقلبها بيدق بسرعة  وكأنها بتقوله انها موافقة .

دخل الأوضة ورزع الباب برجله و......
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقفت قدام الصيدلية وهي بتاخد نفس طويل وكأنها بتفكر لـ ثواني في قرارها .

دخلت ووقفت قدام الدكتور ساكتة ..

الدكتور: محتاجة ايه؟

بلعت ريقها بتوتر وقالت: أنا عندي تلات اولاد وحامل و...

اتنهدت وهي بتحاول ترسم الابتسامة وتداري توترها:
أنا عاوزة ...
عاوزة حاجة أنزل بيها الحمل ..

ابتسم بخبث: بس ده هيكلفك شوية !

ميادة : كام يعني؟

طلعت الفلوس فرد بسرعة : 
1000 أصله دوا مستورد و...

هزت راسها بمقاطعة : تمام ...هاته ..

خد الفلوس منها واداها علبة مسكتها وبصت لها ثواني وعانتها في شنطتها ..

الدكتور : هما حبايتين تاخديهم سوا .

هزت راسها وطلعت بره الصيدلية ومشت لحد ماطلعت علي الكورنيش .

بصت في تليفونها علي الساعة اللي بتكون بقت 2

ابتسمت بسخرية وهي بتقول في نفسها:
للدرجة دي لو غبت أو اتأخرت ماحدش يسأل أنا في انهي داهية .

قعدت علي استراحة وهي بتبُص علي السما وعلي انعكاس القمر في الماية :
دنيتك واسعة يارب ...بس في عيني بقت زي خرم الإبرة ..

ماتفرحوش فيا كده حرام عليكم
انا مستهلش كل ده حرام عليكم
بكره السنين تيجى عليكم
والدنيا هتضيع من ايديكم

دموعها اتجمعت في عينيها وهي بتاخد نفس طويل والأغنية مأثرة فيها ...

بكره السنين تيجى عليكم
والدنيا هتضيع من ايديكم
واشوف دموعكم ماليه عيونكم اشوف دموعكم
ولو هموت عشان ابيعكم لازم ابيعكم

مسحت دمعة نزلت من عينيها غصب عنها ...

اكدب عليكم ايوه ده اللى انا نفسى يجري واحس بيه مانا ياما قلبى كتير بكى وياما اشتكى مين حس بالنار اللى فيه!

صوت شهقاتها علت وهي مش قادرة تمسك نفسها وهي بتردد:
هعلمه وهقوله بيع كل القلوب اللى باعوك يا قلبى
هعرفه وهقوله خون كل العيون اللى خانوك يا قلبى
وهقوله متحسش بناس مبيرحموش
وهقوله لازم تمشى على كل الوشوش

حد بيخبط علي كتفها بتلف له وهي بتمسح دموعها بسرعة وبتبُص له .

نظراتها اتحولت لـ صدمة : حسين !

كان واقف جنبه ولادها ...يزن ويوسف .

وقفت وكأنها مش مستوعبة الموقف ...

حسين بضحكة مستفزة : مالك يا دودو ايه اللي مزعلك ...يروح الكلب يجي سبع!

ضحكت بسخرية : كلكم كلاب يا حسين مافيش حد احسن من التاني !

سكت وزق عليها ولد من الأولاد : 
ده يزن ما كانش بينام الليل من العياط ..
عاوز ماما عاوز ماما .

ويوسف كمان ...كانوا مقهورين اوي .

بصت علي الأولاد وهي مبتسمة : واضح ...انهم متأثرين بغيابي جدًا...

بص حسين لـ يوسف اكبر ولاد ميادة .

فـ قال بابتسامة : احنا مش عاوزين نبعد عنك يا ماما ...
احنا عاوزين بيت هادي فيه بابا وماما 
نعيش فيه مبسوطين ..

كان واضح ان حسين محفظه الكلام ده..

بصت لـ يزن اللي هز رأسه بسرعة لـ حسين وبعدين بص لـ ميادة : ايوه ياماما عاوزين نعيش معاكم انتم الاتنين ..

وقفت ميادة تبُص لهم وتبُص لـ حسين وهي بتضحك بسخرية : صحيح ...ابنك علي ماتربيه وجوزك علي ما تعوديه ..

وانا لا عرفت اعود ولا عرفت أربي !..

بص لها وهو مستغرب ...فـ قالت وهي مبتسمة بغرور وثقة : 
رجوع مش راجعة يا حسين الا لو شوفت حلمة ودنك !

ضحك بسخرية : اشوفها في المراية عادي يا دودو!

سندت علي الاستراحة اللي كانت قاعدة عليها :
بارد ...وجبان وخسيس ...

ضحكت باستهزاء: في كلمة شباب اليومين دول بيقولوها علي النت كده توصفك تيبكال فكرني بيها كده اللهم ذكرني ..

كانت ساندة ايدها علي دماغها وهي بتفتكر .

حسين باستغراب : ايه هي؟

ابتسمت وقالت: اه ...بيض ...

حسين رفع حاجبه: أنا بيض يا ميادة...

ضحكت بسخرية : لا ...آسفة أنت كرتونة بيض ...

كان هيتكلم...

قاطعته بحدة : ابعد عني يا حسين ....أنا مش ميادة العيلة الهبلة ام ريالة اللي بتسمع كلامك وبتصدق كل كلمة بتقولها أنا واحدة تانية خالص دلوقتي ...

ضحك ضحكة صفرا: اه وفرق شخصيتك ده نفعك في ايه ...اصل وصلني كلام ...انك قفشتي سيادة الظابط في شقة مفروشة مع بنت شمال ...اه كانت بالأمارة مرات ابوكي هههه

بصت له بغضب : قصدك ايه يعني؟

حسين بص لها من فوق لـ تحت نفس نظراته القديمة اللي كانت بتقلل من ثقتها في نفسها وتحسسها ان فيها حاجة غلط: قصدي ...ان تقريبا العيب فيكي أنتِ ...
اصل مافيش واحدة كده.........

قاطعته بابتسامة : ايوه فعلا ...العيب فيا أنا عندك حق ...
أنا اللي اختياراتي غلط ...

كملت بسخرية : بختار رجالة عرر ما يعرفوش عن جنس الرجولة حاجة غير الـ .....ولا بلاش ...

بصت لولادها وهي بتقف : أنا مش هيتلوي دراعي بيكم .
ومش هيحفظكم الكلام وتيجوا تكروه ؛
عاوزين تعيشوا مع ابوكم براحتكم ...
بيت جدكم مفتوح قدامكم تيجوا اي وقت ..
مش عاوزين براحتكم برده ...
بس مصاريفكم  أنا شيلت ايدي منها ..
اللي يشيل ..يشيل الشيلة كاملة ..

بصت لـ حسين وهي مبتسمة ببرود: 
ورجوع لـ ابوكم مش راجعة كان في منه وخلص ..
عاوزة اعاشر ناس نضيفة بقا مش ناس بنت.......

اتنهدت : بنت ناس مش نضيفة !....

مشت وسابتهم ...وحسين بيبُص علي ضهرها بغضب وبيبُص للأولاد وهو بيهرش في راسه...

يزن قعد يشد في بنطلونه : بابا يا بابا ...احنا مش هنروح المدرسة بقا ! 
أنا في جارد 3 والسنة دي صعبة اوي ...

حسين :ايه جارد سيري ده ؟

رد يوسف : قصده في سنة تالتة !

هرش في دقنه وهو بيقول في سره: وبعدين بقا في النصيبة السودة دي ...يعني أنا اللي هلبس العيال ولا ايه!...

يوسف : أنا عمري في حياتي ماهسيبك يا بابا ...

حاول يبتسم ابتسامة مزيفة رغم ضيقه والأفكار اللي مش قادر يوقفها في دماغه عن مصاريفهم ولبسهم ومسؤوليتهم وقال  : وانا...وانا يا حبيبي..
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخلت ميادة من باب البيت في نفس وقت دخول محمود اللي بص لها باستغراب: 
أنتِ كنتي فين يا ميادة في الوقت ده؟

ميادة: كنت في الصيدلية بجيب علاج ...

محمود بقلق : مالك ؟

ابتسمت : لا مافيش شوية مغص بس وراحوا لـ حالهم...

دخلت معاه شالت الطرحة وقعدت علي الكنبة وعقلها مشغول وكأنها تايهه .

بصت لـ شنطتها ومسكتها ودخلت اوضة النوم قعدت علي السرير 

طلعت علبة البرشام من الشنطة وطلعت الشريط اللي فيه حبايتين وافتكرت كلام الدكتور انها تاخدهم سوا ...

فتحت البرشام وحطتوا في ايدها ورفعت ايدها عشان تاخدوا ...

أنا اتوب عن حبك أنا 
أنا ليا في بعدك هنا...

بصت حواليها علي مصدر الصوت اللي سمعته ...
وبصت علي الراديو اللي مش شغال..

ضحكت والدموع ماليه عينيها: هو انا اتجننت ولا ايه ؟
بسمع صوت راغب وهو بيغني لي في دماغي!

دموعها نزلت وهي مكملة بـ نفس الابتسامة : بس انت طلعت كداب يا راغب...
توبت عن حبي ...
وخونتني ...ودمرتني ...
وطلع ان في بعدي هنا فعلًا ...

رفعت البرشام وحطته في بوقها لـ ثواني ومسكت ازازة المايه وشربت منها و....
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي شقة علاء ..

صوت أهاتها كان عالي..

علاء: وحشتيني اوي ياسو ...اه..ااااه

.الباب اتفتح عليهم فجأة بعنف...

بعد عنها وحاول يغطي نفسه وهي شدت الغطا علي نفسها بسرعة ...

كان راغب اللي وقف يبُص لهم بغضب وطلع مسدسه ورفعه في وشهم : 
اه يا ولاد الكلب ...

بتخونيني يا سافلة يا رخيصة..

تعليقات



<>