
رواية اخر نفس صبر الفصل التاسع والاربعون49 بقلم حنين عادل
علاء: وحشتيني اوي ياسو ...
الباب اتفتح عليهم فجأة بعنف...
بعد عنها وحاول يغطي نفسه وهي شدت الغطا علي نفسها بسرعة ...
فشد ملاية السرير واتغطي بيها بسرعة ..
كان راغب اللي وقف يبُص لهم بغضب وطلع مسدسه ورفعه في وشهم :
اه يا ولاد الكلب ...
بتخونيني يا سـافـ.ـلــ.ـة يا رخـيـ.ـصة..
سُهي بخوف وصوت مرتعش: راغب ...استني اهدي بالله عليك..
رد بغضب: اهدي؟...
عمر المسدس فـ صرخت وهي بتعيط:
لا والنبي ...بلاش يا راغب ...
بلاش اموت وانا في الوضع ده ما تفضحنيش ابوس ايدك ..
بص لها علاء بخوف وبعدين بص لـ راغب بتوتر
راغب بغضب: ما افضحكيش ...ده أنا هخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكي ..
بنت سيادة اللواء ممدوح الجندي ...مقفوشة آداب ..خبر انما ايه نار مش كده؟
ده أنا هخليكي اشهر من النار علي العلم.
لفت الغطا عليها بسرعة ومسكته وقامت من علي السرير وقربت منه مسكت ايده.
شد ايده بقرف: ما تلمسنيش .
وطت عند رجله ومسكت ركبته : بلاش تفضحني ياراغب لو بابا شم خبر هيروح فيها ارجوك ...
انهارت في العياط : أنا عارفة اني أستاهل كل اللي يحصل لي ..بس بابا مالوش ذنب ..
أنا غلطت ..غلطت ..ضعفت مش عارفه ازاي..
سكتت ثواني وقالت بسرعة :
هـ عملك كل اللي تطلبه بس ما تفضحنيش وحياة أغلي حاجة عندك..
زقها برجله ..وقعد علي الكرسي وحط رجل علي رجل وبص لها وبص لـ علاء:
أنا لو قــ.تـ.لـتـ.ـكم دلوقتي مالكوش ديه ...
رفع المسدس ووجهه ناحيتها وهي بتصرخ: لا يا راغب ...لااااااا
وفي آخر لحظة وجهه ناحية الفاظة فـ اتفرتكت لقطع صغيرة علي الأرض
انهارت في العياط من خوفها وخضتها وحضنت نفسها ...
ابتسم ببرود ورفع المسدس ووجهه ناحية علاء وكان هيضغط علي الزناد فـ صرخ علاء : ايه يا راغب باشا ده ماكانش اتفاقنا .
بصت له سُهي باستغراب وبصت لـ راغب اللي بيترسم علي وشه ابتسامة نصر بالتدريج..
وبصت لـ علاء وهي بتقول: اتفاق ...اتفاق ايه؟
ابتسم راغب ورد بسخرية : حبيبك يا هانم ...اللي عيشتيني أيام سوده عشانه
اللي دخلتيه قلبك وقفلتي عليه ..
اتفق معايا وباعك بالرخيص ...
ما هو الرخيص تمنه رخيص!
بصت لـ علاء بصدمة : هو ايه الكلام ده ؟
ضحك علاء وهو بيلف الملاية حوالين وسطه وبيبُص لها : يعني ليلة زي الفل ببلاش وهاخد عليها فلوس حد يقول للرزق لأ ياسو..
سُهي بدموع وكأن كلامه غرس زي السهم في قلبها: ليلة ....أنا بالنسبة لك ليلة !
اتنهد : ما تحسسنيش اني وحش اوي كده ...
كلنا في الهوا سوا!
سُهي بغضب وكأنها بتحاول تنقذ اخر ذرة كرامة عندها : انت نسيت نفسك انت مش عارف انا مين يا وســ.ـخ يا كــ.لـ.ـب ده أنا .....
قاطعها : لا يا سو....اقري الكلام كده كويس واعرفي بتقولي ايه ...
عارف انتِ مين ....بس لو انا وســ.ـخ قيراط ...
انتِ اوسخ مني 24 ...
هو في ست محترمة تروح لـراجل البيت في وقت زي ده لوحدها ...
ده انتِ ما خدتيش في ايدي غلوة وكنتي زي السكينة في الحلاوة !
بصت له بقهر وهي مش عارفه ترد تقول ليه ايه..
بصت لـ راغب : وانت بتتفق معاه أنه يعمل كده مع مراتك !
هز رأسه بـلا مبالاة : لااا أنا من زمان مش بعتبرك مراتي يا مدام..
بمعني اصح مش بستنضفك تكوني مراتي ...
بصت لـ علاء اللي واقف بيبُص لها بلا مبالاة وهو صدره عريان ولـ راغب اللي قاعد يبُص لها ونظراته مليانة قوة وثقة ...
سُهي: يعني ايه ؟!
ضحك راغب بسخرية : أنتِ لسه بتسألي ...طيب هختصر الكلام عليكي خالص ..
شاور لـ علاء فمشي علاء خطوتين لحد الكوميدينو و مسك تليفونه ...
وثواني وصوت رسالة جت علي تليفون راغب ...
طلع راغب التليفون وفتحه وابتسم وهو بيبُص لها وبيقول :
علاء...العنتيل بتاعك صورك فيديو انما ايه هيبقي ترند الوطن العربي..
بصت له بصدمة : صورني...
رفع تليفونه ووراها الفيديو اللي وش علاء مش بيكون ظاهر فيه وهي بس اللي ظاهرة بوشها وجسمها...
بصت للفيديو بصدمة وجسمها بيترعش وعيونها مليانة دموع
وقفت بسرعة وهجمت علي علاء ومسكت رقبته : بتصورني يابن الكــلــ.ب يا وسـ.ـخ
زقها بقوة بعيد عنه لدرجة أنها وقعت علي الأرض : ما بس بقا ...ايه القرف ده !
ما تلمي نفسك هو انا كنت مشربك حاجة صفرا ما كله حصل برضاكي .
ضحك راغب : غريب الحب مين فاهمه .
حبيتيه علي ايه ده !
حطت ايدها علي بوقها وهي بتصرخ وبتكتم عياطها ..
وقف راغب وعدّل ساعة إيده بكل برود وبص لها من فوق لتحت وقال بسخرية:
إيه يا سُهي؟
خلصتي عياط ولا لسه عندك دموع مخبياها للأيام السوده اللي جاية؟
بصت له بخوف وهي بتهز راسها:
راغب ما تفضحنيش ابوس ايدك .
قرب منها خطوتين ونزل لمستواها علي الأرض وقال بصوت واطي:
بصيلي كويس يا سُهي أنا مش ههددك وأقولك هعمل وهسوي أنا هسيبك تصحي كل يوم وإنتِ مش عارفة أنا ناوي لك علي ايه !
بصت له برعب فابتسم ابتسامة باردة وكمل:
طول عمرك فاكرة إن اسم أبوكي اللواء هيحميكي وإن نفوذه هيخليكي تعملي اللي إنتِ عايزاه من غير حساب ماشية تدوسي علي الخلق بجزمتك بس إنتِ نسيتي حاجة مهمة أوي.
سكت لحظة وبص في عينيها بـ ثقة :
إن كل واحد في الدنيا ليه نقطة ضعف وإنتِ بنفسك دلوقتي بتترعشي من مجرد فكرة إن أبوكي يعرف حقيقتك.
سُهي بدموع:
أرجوك يا راغب ما تدخلش بابا في الموضوع!
وقف وعدّل ياقة قميصه وبعدين بص لها باحتقار: اسمعيني كويس من هنا ورايح اللي هيرشني بالماية هرشه بالدم ميادة خط أحمر ولو لمستي شعره واحدة منها هتتحاسبي عليها حساب يندمك علي اليوم اللي عرفتيني فيه .
سُهي باستغراب: ميادة ...ميادة مش انت طلقتها وبتحب ليالي !
ضحك ضحكة طويلة : ليالي مين اللي أحبها ليالي كانت كومبارس في مسلسل من اخراجي أنا ما حبيتش في حياتي ولا هحب غير ميادة ...
بس ايه رأيك في تمثيلي أقنعك !
بصت له بصدمة وهي ساكتة ودموعها مالية عينيها.
بص لها باحتقار ومشي وسابها.
بصت سُهي علي ضهره وهو ماشي ودموعها بتنزل بصمت ..
قعد علاء وطلع سيجارة ولعها ونفخ دخانها وهو بيبُص علي سُهي..
بصت له بغضب وهي بتمسح دموعها وكانت هتتكلم ..
فقال بحدة: ما تنسيش يا سو اني معايا أنا كمان نسخة من الفيديو ووشي مش ظاهر فيها!
سُهي بخوف: قصدك ايه!
ضحك : قصدي اني بعتها مرة ...وممكن أبيعها مرة تانية وتالتة عادي!.
سُهي حاولت تتمالك اعصابها : انت عاوز ايه بالظبط !
بص لها وهو مكمل علي نفس الضحكة المستفزة:
عاوز فلوس ...
فلوس كتير ابدأ بيهم دنيا جديدة
وانضف بقا !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي العربية ...
ابتسم راغب وهو بيتنهد وبيدندن وهو سايق:
أنا اتوب عن حبك أنا..
أنا ليا في بعدك هنا..
ده أنا بترجاك الله يجازيك
يا شاغلني معاك وشاغلني عليك ..
خد نفس طويل وهو بيفتكر ضحكتها :
وان غبت سنة أنا برده أنا...
اتنهد بحب:
لا أقدر أنساك ولا ليا غنا ولا أتوب عن حبك أنا .أنا أنا..
تليفونه بيرن ...بتكون ليالي ..
بيفتح عليها ...
ليالي: الأمور اترستأت وبقت زي الفل اهي فين الحلاوة ...
راغب : مكافأتك في الحفظ والصون ...
ليالي: والضربه الكبيرة امتي ؟
ابتسم بخبث: هسيبها مفاجأة للكل!
قفل معاها وهو بيتنهد وبيقول:
هم وقرف وانزاح !
نزل من عربيته وركنها وطلع الشقة ...
دخل اوضة النوم وهو بيقلع جاكيت البدلة وبيرميه علي الكرسي ..
فتح الدولاب وطلع قميص من قمصان ميادة وقعد علي السرير وقربه يشمه وهو بياخد نفس طويل:
وحشتيني ...وحشتيني اوي يا ميادة .
وفي بيت كوثر ...قربت من اوضة ميادة وهي بتزق الكرسي بتاعها بإيديها وهي سامعه انين طالع من اوضة ميادة وصوت مكتوم..
فتحت الباب عليها ودخلت وقالت بصدمة وخوف في نفس الوقت :
بت يا ميادة مالك ...
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخلت سُهي الفيلا وعيونها حمرا من كتر عياطها..
إضاءة الفيلا كانت هادية و
ممدوح كان قاعد قام وقف وباين علي ملامحه الغضب:
كل يوم سهرات لوش الصبح و ....
جرت سُهي عليه وحضنته وهي بتقول :
أنا آسفة ...آسفة مش هعمل كده تاني والله..آسفة ..
طبطب عليها بحنية وقال بقلق :
طب خلاص مالك في حد مزعلك ؟
بعدت عن حضنه وهي بتهز راسها بسرعة:
لا ...
بص لها بخوف : بس شكلك مش طبيعي وعيونك حمرا ..
سُهي بتوتر: لا...اصل ...اصل اتشاكلت أنا وواحدة صاحبتي وانت عارف اني مش بستحمل لما بزعق ضغطي بيوطي وعيوني بتحمر ...
ممدوح : ومين دي اللي أمها داعية عليها وزعلت بنوتي الحلوة ..
ابتسمت سُهي: ربنا يخليك ليا يا بابا ..
باس راسها : طيب اطلعي ارتاحي يا حبيبتي عيونك الحلوة دي ماتزعلش ابدًا وانا موجود .
هزت راسها بابتسامة وطلعت اوضتها ..
اترمت علي السرير وهي بتعيط وبتكتم صوت عياطها في المخدة لحد ما بقت مش قادرة تاخد نفسها ...
رفعت راسها و قالت من بين شهقاتها: كنت شايفه من زمان علي حقيقته يا بابا وياما حذرتني وانا اقاوح واقاوح وفاكراه بيحبني ومراية الحب عامية وطلعت عيلة عبيطة وبريالة واتعمل عليا حفلة ورقبتي ورقبتك بقت في ايديهم ..
اتفتحت في العياط: سامحني يا بابا سامحني ..
ااااه يا قلبي ...أتاه..
حاولت تتمالك اعصابها وقالت بدموع : أنا لازم بأي طريقة امنع ظهور الفيديو ده لازم ...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وبعد أسبوع ....
بص مروان لـ رُقية وهو واقف قدام المحكمة وقال وهو بيحاول يطمنها : ان شاء الله هياخد اعدام ...
ردت بتوتر والدموع مالية عينيها: يارب حقها يرجع ...يارب ...
دخلت ومروان ماسك ايديها ...وأبوها مسند أمها وواقفين مستنيين قدام القاعة...
دخلوا بعد ما العسكري نده علي رقم القضية وقعدوا في صمت...
بصت صابرين علي عامر بـغضب ودموعها بتنزل وعيونها حمرا وبتبُص للسقف تطلب من ربنا الصبر..
طبطبت عليها رُقية بعد ما شافت حالتها ...
اتكلمت صابرين: نار في قلبي ...نار يا بنتي !
محكمة ..وقفوا كلهم لحد ما القاضي قعد ...وبدأت الجلسة ...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقفت فرحة في بلكونة الشقة اللي بتطل على الشارع ودخل عليها سعيد ومعاه كوبايتين شاي وهو مبتسم : حلوة؟
فرحة بابتسامة : حلوة اوي وهواها يرد الروح !
بس ايه ياخويا المواسير دي؟
سعيد: دي مواسير التندة .
فرحة باستغراب: تندة ليه؟
سعيد بتلقائية: عشان لما تطلعي تنشري ماحدش يشوفك
ابتسمت ...
فـ كمل سعيد كلامه وهو بيشاور : وعشان البيت ده جارح الشقة ومجدي عينه يتدب فيها رصاصة ..
والبيت التاني ده ...سمير بيطلع بالملابس الداخلية ويعمل باي باي لـ الرايح والجاي..
ضحكت فرحة : خلاص يا سعيد مش لازم التفاصيل دي!..
كملت بدلع : وبعدين ياخويا انتَ بتغير عليا !
سعيد وشه احمر وقال : احم....اكيد لازم اغير ..مش هتبقي مراتي ...
فرحة بدلع وهي بتلعب في خصلة شعر من شعرها: عشان هبقي مراتك بس؟
طلع منديل يمسح بيه عرقه وقال : وعشان ..انتِ ست حلوة ...حلوة أوي !
بصت له فرحة بابتسامة فـ كمل كلامه :
وعاوز اخبيكي عن عيون الناس كلها ...
ابتسمت فـ مد لها الشاي بسرعة: الشاي برد ! ...
ضحكت وقالت بنبرة دلال : بس انا بحبه سخن !
وشه احمر اكتر وبلع ريقه بتوتر ..
ضحكت : مالك يا خويا ...أنا قصدي علي الشاي يلا تتعوض مرة تانية أنا رايحة اشوف الـمحل ..
هز رأسه بابتسامة وفضل متابعها لحد ما خرجت بره الشقة ..
طلع من البلكونة وبص لـ الرجالة اللي شغالين وهو بيقول : الله ينور عليكم يا رجالة ..بس شهلوا بقا شوية ...ده الفرح بعد شهر!
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المحكمة ...
كانت صابرين ورُقية بيستنوا حكم القاضي وهما ماسكين قلبهم بايديهم ..
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع شهادة الشهود حكمت المحكمة حضوريًا علي المتهم عامر سيد عامر بالسجن المشدد 15 عامًا ...
ضربت ام عامر علي صدرها وهي بتبُص لـ منار والدموع مغرقة وشها: يا حبيبي يابني 15 سنة ...15 سنة !
قالت صابرين وكأنها مش مستوعبة بصوت عالي وهي بتبُص للقاضي :15 سنة
لاااا 15 سنة ايه؟
اتكلمت بصوت مهزوز وهي بتقوم من جنب رُقية :
ربنا قال النفس بـ النفس يا بشر ..
يزهق روحين وياخد 15 سنة فين العدل يا ناس..
فين العدل يا سيادة القاضي
فين العدل يا حكومة...
وقفت قدام القاضي وهي بتشاور بايدها :
يعني احمل وارضع واسهر واكبر واعلم وتبقي محامية قد الدنيا واجوزها لواحد كنت فاكراه راجل هيصونها ويحبها.
وقال ايه عشان خرجته عن شعوره
يضربها كل الضرب ده
من غير رحمة ولا شفقة وياخد 15 سنة
ما ترد عليا يا سعادة البيه
ضرب افضي الي موت ايه ..ده قتل عمد!
انهارت وهي بتعيط وبتجري علي القفص وبتبـُص لـ عامر وعيونها مليانة دموع : صريخها ووجعها ادامك ماخلاش قلبك يحن وتبعد عنها يا مفتري ..
اترجتك كام مرة وقالت لك كفاية حرام عليك
واستقويت وزدت فيها ..
كل الضرب ده ليه قتــ.لــتلك قــ.تيل ولا دخلت لقيتها في حضن راجل تاني ...
كل ده عشان شوية دهب ...
خدت دهبك وماهنش عليك تسيب لها شقاها
تسند عليه في الدنيا احلو في عينك والطمع عماك
واستكترت عليها حتي النفس ..
القاضي بحدة : هدووووووء ...
لله الأمر من قبل ومن بعد لو قاضي الدنيا ماجبش حقك يا بنتي قاضي السما مابتضعش عنده مثقال ذرة...
اااااه ....اه يا وجع قلبي عليكي يا بنتي ...
ثواني ووقعت علي الأرض فاقدة الوعي ...
جري عليها عزمي ووراه رُقية وحاولوا يفوقوها والناس اتلموا عليها...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المستشفي ...
كانت واقفة رُقية قدام اوضة الكشف رايحة جاية بقلق ...
عدت ميادة من طرقة قريبة ليها وبعدين رجعت تاني بضهرها لما شافتها واقفة ..
قربت منها وهي بتتنهد وعلي وشها ابتسامة :
ازيك يا رُقية ..أنتِ هنا بتعملي ايه ؟
ابتسمت رُقية : بخير الحمد لله دي ماما تعبانة شوية أنتِ أخبارك ايه ؟
ميادة بصت علي مروان وعزمي اللي واقفين وقالت: ربنا يشفيها ... أنا بخير الحمد لله...
اتنهدت : ممكن..ممكن اتكلم معاكي كلمتين علي جنب ...
هزت رُقية راسها باستغراب: اه طبعا ...
مشت ميادة ورُقية جنبها لحد ما وقفوا قدام شباك مفتوح في المستشفي ...
رُقية : خير ...هو انتِ كويسة ...تحت عينيكي اسود وحاسة وشك مخطوف ..
ضحكت بسخرية: وشي بس اللي مخطوف !
ده أنا شخصيًا مخطوفة !
ضحكت رُقية: ما تغيرتيش يا ميادة ...لسه بتضحكي علي أحزانك ...
خدت نفس طويل : بضحك علي أحزاني وهي بتضحك عليا والدنيا والناس بتضحك عليا واهي ماشية ...
رُقية باستغراب : في ايه يا ميادة انتِ شكلك مريتي بحاجات كتير ...
هزت راسها بالموافقة: الدنيا مش طايقاني ولا أنا عدت طايقاها ...بقعد مع نفسي واقول أن اللي بيحصل دي ذنب حد ...
وانا ماظلمتش ولا استقويت علي حد غيرك ...
اتنهدت رُقية وهي بتسمعها ...
فـ كملت ميادة كلامها والدموع في عينيها:
سامحيني والنبي يا رُقية ...وادعيلي أنا عارفة انك قريبة من ربنا...ادعي لي يريحني ويريح قلبي ..
دموعها نزلت : أنا ما عتش عارفة أعيش ...
مش عارفه اكل مش عارفه أنام ...مخنوقة وتعبانة والدنيا تقيلة عليا اوي ..
حضنتها رُقية وطبطب عليها : مسمحاكي يا ميادة ... مسمحاكي...
ربنا يريح قلبك وبالك ويسعدك ...
خرجت من حضنها وهي بتبُص لها باستغراب: مسمحاني بالسهولة دي !
ابتسمت رُقية : الدنيا متفاتة ...وسهلة ليه نصعبها علي بعض ..
أنا ما شيلتش منك ...لأني عارفة مين اللي كان بيحرضك ويقويكي عليا .
انا كنت بسمعك وأنتِ بتكلمي أمك وتقولي لها مش الأكل ياما !
بس هي كانت بتظلم وتتجبر عليا ...
خدت نفس طويل واختفت ابتسامتها من علي وشها:
سبب عذابي في عيلتكم كان أمك ..
ودي لو بينها وبين الجنة ذنبي مش هسامحها ...
طبطب علي ميادة : خلي بالك من نفسك يا ميادة...
ابتسمت ميادة وهي بتهز راسها :
وأنتِ كمان ربنا يعوضك خير عن كل اللي شوفتيه ..
مشت ميادة ...وراحت رُقية لـ مروان وعزمي وقالت : الدكتور خرج؟
مروان : ايوه ...وقال إنها ضغطها واطي وهيركب لها محلول ...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي الليل....
دخل راغب من باب فيلا ممدوح الجندي...
كان قاعد ماسك كاس وحاطط رجل علي رجل ...
ابتسم ممدوح وقال : ايه جاي تعتذر !
ممكن افكر اسامحك بس ...
شاور علي جزمته : تمسح لي جزمتي..
ضحك راغب ضحك هيستيري ورا بعضه وهو بيقعد قصاد ممدوح ..
ممدوح بغضب: أنا قولت حاجة تضحك...
بص له بابتسامة : طبعا يا باشا ..هو أنت فاكر اني جاي أعتذر ولا ايه !
رفع ممدوح حاجبه باستغراب: اومال انت جاي ليه؟
اتغيرت ملامحه وبقت حادة وقال بـ ثقة :
جاي اشمت فيك !
ضحك ممدوح : انت تشمت فيا أنا !
انت عارف انت قاعد قدام مين !...
ابتسم راغب: عارف ...قاعد قدام ممدوح باشا الجندي سيادة اللواء الموقر اللي راح اتفق مع بنت ليل عشان يوقعني .
تدور ورايا علي مصايبي وتصورني وتجرني واحدة واحدة لـ الضرب ولـ نهايتي!
جو افلام عربي انما ايه ...قديم اوي ...
بص له في عينيه وقال : بس للأسف بقا خيوط اللعبة كلها كانت في ايدي من الأول
بص له ممدوح باستغراب : قصدك ايه ؟
ابتسم راغب وحط رجل علي رجل وقال : أنا مش ساذج ولا ضعيف يا باشا أنا بس بسيب اللي قدامي يصدق إنه أقوي مني عشان لما يتفرعن ويطمن يكتشف متأخر إن كل خيوط اللعبة أنا اللي بحركها من البداية وانا اللي برسم النهاية .
وقف وقال : وانا رسمت لك نهاية تليق بيك ..
صوت سارينة الشرطة ...
بص ممدوح علي الصوت بقلق وبعدين بص لـ راغب ...
راغب: الملفات بتاعت صفقاتك المشبوهة واختلاسك وغسيل الأموال والاحتيال والمناقصات الـلي بترسي علي حبايبك بالباطل وبمبالغ ماتجيش ربع قيمتها ورشوتك للضرايب كل الورق ده قدام النائب العام ..
وعشان انت راس كبيرة في البلد ...
رجل الأعمال الكبير السيد اللواء ممدوح الجندي
فلازم التحرك يكون بأقصي سرعة ...
بص علي قوة الشرطة اللي داخلة عليهم بخوف وبعدين بص لـ راغب : ازاي ...
راغب ببرود:ورقتك اللي كنت فاكرها كسبانة
ابتسم بنصر: ليالي ...
بص له بصدمة فـ كمل راغب كلامه :
مش قولتلك ان كل خيوط اللعبة أنا اللي بحركها من البداية ...وانا اللي هرسم النهاية ...
اهو مهما الواحد فكر نفسه ذكي ..لازم يقع وما يقع إلا الشاطر...
حد يجيب واحدة لا مؤاخذة يدخلها بيته وينام جنبها زي الجردل كده ويكون مآمن ههه!
بص لـ العساكر اللي واقفين وقال :
حط الكلبشات في ايد الباشا بسرعة يلا...
كمل بسخرية : طب والله عيب المفروض تكون كلبشات دهب مرصعة بالألماس !
بص له ممدوح بغضب والعسكري بيشده وهو ماشي ..
فـ ضحك راغب وهو بيقول : سلام للباشا وهو ماشي ...
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي شقة علاء...
حطت سُهي الأكل علي الطرابيزة ...
قعد علاء بسرعة وهو بيقول : الله الله ...
تسلم ايدك..أقصد تسلم فلوسك ههههه..
بصت له سُهي وهي بتقول : أنا عاوزة اعرف هنخلص امتي بقا ...انا رصيدي في البنك بقا صفر ...في اسبوع بسببك ...
بص لها ببرود : رصيدك بقا صفر بس رصيد ابوكي واحد وجنبه عشر أصفار هي الفلوس هتنفعه في ايه لو بنته اتفضحت وفضحته !
بصت له بقهر ...فـ قال باستغراب:
أنتِ مش بتاكلي ليه ؟
سُهي مسكت صباع كفتة وهي مبتسمة ابتسامة مش مفهومة : هاكل اهو ...هاكل ...
علاء: كُلي يا حبيبتي...لازم كلنا نبدأ بداية جديدة وننسي اللي كان ..
هزت راسها : فعلًا ...لازم نبدأ بداية جديدة...
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقف راغب العربية قدام بيت ميادة وهو مبتسم وبيتنهد عشان يظبط ضربات قلبه العالية
قرب من البوابة اللي كانت مفتوحة ...
دخل لحد ما وصل لـ الباب ...
خبط علي الباب وهو مبتسم ...فـ طلعت له مي ووشها متغير وباين عليها القلق...
راغب بابتسامة: ميادة ...ميادة فين ؟
مي : حسين ...قالها أن الولد سخن نار وبينده باسمها قولتلها تستني أما محمود يجي يوصلها مارضتش وجرت راحت لوحدها...
راغب بقلق: طب فين المكان ده ..
كملت كلامها بخوف:
أنا خايفة عليها اوي ده بيحاول يخليها ترجع له بكل الطرق وخايفة لـ يعمل فيها حاجة لو عرف انها حامل
بص لها راغب بصدمة وثواني وضحك وعيونه اتملت دموع : حـ..حامل