
رواية علي غير ميعاد الفصل الثامن والعشرون28 بقلم هبه الفحام
تاني يوم من افتتاح المكتب...
وتين وصلت بدري جدًا.
الشارع لسه هادي، والمحلات حواليها لسه بتفتح، لكن هي كانت واقفة قدام باب مكتبها بالمفتاح في إيدها.
دخلت.
شغلت الأنوار واحدة واحدة.
الاستقبال...
غرفة الاجتماعات...
المكتب الرئيسي...
وبعدين وقفت قدام مكتبها.
ابتسمت.
كان لسه عندها إحساس غريب إن المكان ده بقى بتاعها فعلًا.
فتحت اللابتوب، وحطت القهوة جنبها، وبدأت ترتب أولويات اليوم.
لكن قبل ما تخلص...
وصلها إيميل.
فتحت الرسالة.
قرت أول سطر.
وبعدين كملت.
كان طلب لمشروع جديد.
مشروع مبنى إداري وتجاري، والمطلوب تصميمه والإشراف على تنفيذه بالكامل لحد التسليم.
وتحت التفاصيل كان فيه سطر واضح:
المسؤول عن المشروع: مكتب المهندسة وتين.
فضلت باصة للشاشة.
ثواني طويلة.
وبعدين قالت لنفسها:
ـ أول مشروع...
رجعت قرأت الاسم مرة تانية.
ـ أول مشروع للمكتب.
ابتسمت.
لكن ابتسامتها اختفت شوية وهي تقلب في الملف.
المشروع مش صغير.
مساحة كبيرة نسبيًا.
ومدة التنفيذ محددة.
وفيه تفاصيل كتير لازم تتحسب من البداية.
قفلت اللابتوب.
وأخذت نفس طويل.
ـ خلاص.
فتحته تاني.
ـ نبدأ صح.
---
بعد أقل من ساعة...
ميار دخلت المكتب وهي ماسكة قهوتين.
ـ صباح الخير يا صاحبة المكتب.
وتين:
ـ صباح النور.
ميار حطت القهوة قدامها.
ـ مالك؟
وتين لفت اللابتوب ناحيتها.
ـ عندنا مشروع.
ميار قربت.
ـ إيه ده؟
ـ أول مشروع للمكتب.
ميار بدأت تقرأ.
كل ما كانت بتكمل، عينيها بتتوسع.
ـ ده كبير.
وتين:
ـ عارفة.
ـ وإنتي هتمسكيه كله؟
ـ أيوة.
ميار بصتلها شوية.
ـ خايفة؟
وتين ضحكت.
ـ جدًا.
ـ طب وبتضحكي ليه؟
ـ عشان أنا خايفة ومبسوطة في نفس الوقت.
ميار قعدت قدامها.
ـ طب نعمل إيه؟
وتين فتحت نوتة جديدة.
ـ نخطط.
ـ من دلوقتي؟
ـ من دلوقتي.
وكتبت في أول الصفحة:
المشروع الأول.
وتحتها:
لا مجال للعشوائية.
ميار ضحكت.
ـ كاتبة تحذير لنفسك؟
وتين:
ـ آه.
---
أول خطوة كانت دراسة المشروع.
وتين طلبت كل البيانات المتاحة.
الرسومات.
مقاسات الأرض.
تقارير التربة.
المتطلبات.
الميزانية المبدئية.
وكل التفاصيل الخاصة بالمبنى.
وبعدها قررت تنزل الموقع بنفسها.
ميار أصرت تروح معاها.
وصلوا الصبح.
الأرض كانت لسه فاضية.
مساحة واسعة، تراب، شوية مباني قديمة بعيدة، وطريق رئيسي قريب.
وتين وقفت عند المدخل.
فتحت الملف.
بصت على المخطط.
وبعدين بصت للأرض.
ميار:
ـ إيه رأيك؟
وتين:
ـ لسه بدري أقول.
مشت جوه.
وقفت في أكتر من نقطة.
بصت على اتجاه الشمس.
سألت عن اتجاه الرياح.
راجعت حدود الأرض.
وبدأت تسجل ملاحظات.
ميار:
ـ إنتي بتكتبي إيه؟
ـ كل حاجة.
ـ حتى دي؟
وتين أشارت للشارع.
ـ دي مهمة.
ـ ليه؟
ـ عشان المداخل، حركة العربيات، ومكان الاستقبال كلهم هيتأثروا بالموقع.
ميار ابتسمت.
ـ أنا حاسة إننا داخلين على شغل كبير.
وتين:
ـ وإحنا قدّه.
---
رجعوا المكتب.
وتين ما ضيعتش وقت.
فتحت ملف جديد.
وقسمت المشروع لمراحل.
دراسة الموقع.
التصميم المبدئي.
التصميم التنفيذي.
اعتماد المخططات.
حصر الكميات.
التنفيذ الإنشائي.
أعمال الكهرباء والسباكة.
التشطيبات.
المراجعة النهائية.
التسليم.
وبعدين عملت جدول زمني.
ميار كانت بتبص للشاشة.
ـ ست شهور؟
ـ تقريبًا.
ـ شايفة إنهم كفاية؟
ـ لو كل مرحلة مشيت في وقتها.
ـ ولو حصل تأخير؟
وتين:
ـ هنكون عاملين حسابه.
ـ إزاي؟
ـ كل مرحلة ليها وقت احتياطي بسيط.
ميار:
ـ واضح إنك داخلة المشروع ده حرب.
وتين ضحكت.
ـ لا، أنا داخلاه بعقل.
---
بعدها بيومين...
اجتمع فريق المكتب.
وتين كانت واقفة قدام الشاشة.
ميار جنبها.
وباقي الفريق قاعدين.
وتين:
ـ أنا عايزة حاجة واحدة من البداية.
الكل ركز.
ـ مفيش خطوة تتعمل من غير مراجعة.
وأشارت للمخطط.
ـ إحنا مش بنجري.
ـ إحنا بنبني.
سكتت لحظة.
ـ وأي مشكلة تظهر، تتقال فورًا.
واحد من المهندسين:
ـ حتى لو صغيرة؟
ـ خصوصًا لو صغيرة.
ـ ليه؟
وتين:
ـ لأن المشكلة الصغيرة لو اتسابِت ممكن تكبر.
وبدأت توزع المسؤوليات.
واحد مسؤول عن الرسومات التنفيذية.
واحد عن الموقع.
واحد عن حصر الكميات.
واحد عن متابعة الخامات.
وميّار كانت مسؤولة معاها عن التنظيم والمتابعة داخل المكتب.
بعد الاجتماع...
الفريق بدأ شغله.
وتين فضلت واقفة قدام المخطط.
ميار:
ـ إيه؟
ـ بحاول أتخيل المبنى بعد ما يخلص.
ـ شايفاه؟
وتين ابتسمت.
ـ لسه.
ـ بس؟
ـ أنا شايفاه في دماغي.
---
مرت أيام كاملة في التصميم.
وتين كانت بتقعد بالساعات قدام الكمبيوتر.
ترسم.
تمسح.
تعدل.
تكبر جزء.
تصغر جزء.
تراجع الأبعاد.
وفي مرة...
ميار دخلت عليها الساعة سبعة بالليل.
لقيتها لسه قاعدة.
ـ إنتي لسه هنا؟
وتين:
ـ أيوة.
ـ من الصبح!
ـ عارفة.
ـ أكلتي؟
وتين سكتت.
ميار:
ـ وتين.
ـ أكلت.
ـ إمتى؟
ـ مش فاكرة.
ميار حطت الأكل قدامها.
ـ كلي.
وتين ضحكت.
ـ حاضر يا ماما.
ـ أنا مش ماما، أنا صاحبتك اللي هتدفنك لو فضلتي كده.
ضحكوا.
وتين قفلت اللابتوب.
ـ خلاص، خمس دقايق.
ميار:
ـ لأ. دلوقتي.
ـ حاضر.
---
بعد حوالي أسبوعين...
كان التصميم المبدئي جاهز.
وتين طبعت الرسومات.
فرشتهم على ترابيزة الاجتماع.
ميار وقفت جنبها.
ـ إيه رأيك؟
وتين بصت للرسومات.
ـ كويس.
ميار:
ـ كويس بس؟
ـ لأ.
وتين ابتسمت.
ـ أنا مبسوطة.
كان التصميم بسيط، عملي، ومريح.
المداخل واضحة.
المساحات متوزعة بشكل منطقي.
والواجهة محافظة على شكل أنيق من غير مبالغة.
وتين كانت عايزة كل حاجة تبقى عملية قبل ما تكون شكلها حلو.
---
بدأت مرحلة حصر الكميات.
ودي كانت أصعب مما توقعت.
أرقام.
جداول.
أسعار.
كميات.
متر.
طن.
قطعة.
كل تفصيلة لازم تتحسب.
وفي يوم...
وتين كانت قاعدة قدام الجدول.
ميار:
ـ خلصتي؟
ـ لأ.
ـ بقالك ساعتين.
ـ في رقم مش مظبوط.
ـ متأكدة؟
ـ أيوة.
فضلت تراجع.
لحد ما اكتشفت خطأ صغير في حساب كمية إحدى الخامات.
رفعت راسها.
ـ أهو.
ميار:
ـ كان فرق قد إيه؟
وتين:
ـ مش كبير.
ـ طب ليه كل التعب ده؟
وتين:
ـ عشان المشروع مش بيتحسب بالكبير بس.
---
وبعد ما خلص التصميم والحصر...
بدأ التنفيذ.
أول يوم.
وتين وصلت الموقع بدري.
العمال كانوا موجودين.
المهندس المسؤول عن التنفيذ كان واقف مستنيها.
ـ صباح الخير يا بشمهندسة.
ـ صباح النور.
ـ نبدأ؟
وتين بصت للأرض.
وبعدين للمخطط.
راجعت القياسات.
راجعت العلامات.
وبصت للفريق.
ـ نبدأ.
الحفر بدأ.
وتين وقفت تتابع.
كل شوية ترجع للمخطط.
كانت حاسة بقلبها بيدق أسرع من الطبيعي.
ده أول قرار تنفيذي حقيقي باسم مكتبها.
ولأول مرة...
المكان اللي كانت شايفاه في الورق بدأ يتحول لحاجة حقيقية قدامها.
---
الأيام الأولى عدت بصعوبة.
التربة احتاجت شغل أكتر في جزء من الموقع.
الخطة اتعدلت.
وتين راجعت الموضوع.
وقررت الحل المناسب.
وبدأ الشغل من جديد.
في يوم رجعت المكتب متأخرة.
ميار كانت مستنياها.
ـ حصل إيه؟
وتين حطت الملف.
ـ اتأخرنا يوم.
ـ بس؟
ـ بس.
ـ وأنا كنت فاكرة في مصيبة.
وتين ضحكت.
ـ مفيش مصايب.
ـ الحمد لله.
ـ بس لازم نعوض اليوم ده.
فتحت الجدول.
ـ هنعدل هنا وهنا، من غير ما نضغط على العمال.
ميار:
ـ يعني هنلحق؟
ـ هنلحق.
---
بعدها بدأت القواعد.
وتين كانت موجودة وقت التجهيز.
راجعت الحديد.
راجعت المقاسات.
راجعت المناسيب.
ولما خلصت...
قالت:
ـ تمام.
وبدأت الصبة.
وقفت بعيد شوية.
وبصت للمكان.
ميار كانت واقفة جنبها.
ـ إنتي ساكتة ليه؟
وتين:
ـ مش عارفة.
ـ مبسوطة؟
ـ جدًا.
ـ خايفة؟
ـ شوية.
ـ طب ليه؟
وتين بصت للموقع.
ـ عشان أي حاجة بتحصل هنا أنا مسؤولة عنها.
ميار:
ـ وده مش مخوفك؟
وتين ابتسمت.
ـ بالعكس.
ـ ليه؟
ـ حاسة إني أخيرًا في مكاني.
---
الشهور بدأت تعدي.
الأعمدة ظهرت.
وبعدها الحوائط.
والسلالم.
والمبنى بدأ ياخد شكله.
كل أسبوع كانت وتين تعمل اجتماع متابعة.
تراجع نسبة الإنجاز.
تقارنها بالجدول.
تشوف المصروفات.
تراجع الخامات.
وتحدد أولويات الأسبوع الجديد.
وفي أحد الاجتماعات...
وتين قالت:
ـ الأسبوع الجاي لازم نبدأ أعمال الكهرباء.
المهندس:
ـ ولسه جزء من الحوائط.
ـ عشان كده هننسق الاتنين.
ـ ينفع؟
ـ ينفع لو اشتغلنا صح.
ميار كانت بتكتب الملاحظات.
وتين كملت:
ـ أنا مش عايزة مرحلة توقف التانية من غير سبب.
---
بدأت أعمال الكهرباء والسباكة.
وتين كانت بتراجع المسارات قبل ما الحوائط تتقفل.
مرة دخلت غرفة.
بصت على نقطة كهرباء.
ـ دي مكانها غلط.
المهندس:
ـ حسب الرسم.
وتين فتحت المخطط.
بصت.
وبعدين ضحكت.
ـ لأ، أنا اللي عدلت الرسم امبارح ومحدش شاف التعديل.
سكتت لحظة.
ـ الغلط عندي.
ميار بصتلها.
وتين:
ـ عدلوها.
المهندس:
ـ حاضر.
بعد ما مشي...
ميار قالت:
ـ حلو إنك اعترفتي بسرعة.
وتين:
ـ طبيعي.
ـ ناس كتير كانت هتدور على حد تلومه.
ـ وأنا هكسب إيه؟
ضحكت.
ـ المهم إن الغلط يتصلح.
---
مع بداية الشهر الخامس...
دخلوا مرحلة التشطيبات.
وتين كانت أكتر مرحلة بتحبها.
اختيار الألوان.
الأرضيات.
الإضاءة.
الأبواب.
التفاصيل.
كانت بتنزل الموقع وتتحرك من غرفة لغرفة.
ميار:
ـ إنتي مبسوطة أوي.
وتين:
ـ عشان أخيرًا شايفة الشكل اللي في دماغي.
وقفت قدام حائط.
ـ اللون ده.
ميار:
ـ عاجبك؟
ـ أيوة.
ـ ليه؟
ـ هادي، ويدّي إحساس إن المكان أوسع.
ميار:
ـ خلاص يا بشمهندسة.
وتين:
ـ إيه؟
ـ اعتمديه.
وتين ضحكت.
---
في آخر شهر...
المبنى بقى شبه كامل.
والتفاصيل الأخيرة بدأت.
وتين عملت قائمة طويلة جدًا.
ميار أول ما شافتها قالت:
ـ دي قائمة ولا كتاب؟
وتين:
ـ لازم كل حاجة تتراجع.
ـ حتى إيه؟
وتين بدأت تقرأ:
ـ الأبواب.
ـ الشبابيك.
ـ الإضاءة.
ـ المفاتيح.
ـ الأرضيات.
ـ الدهانات.
ـ الحمامات.
ـ الواجهات.
ـ النظافة.
ـ أي خدش.
ـ أي ملاحظة.
ميار:
ـ إنتي ناوية تسلمي المشروع ولا تعملي فيه إقامة؟
وتين ضحكت.
ـ عايزة أخرج وأنا مرتاحة.
---
آخر أسبوع...
وتين بدأت المراجعة النهائية.
كل يوم كانت تعمل جولة كاملة.
وتدخل كل غرفة.
تراجع كل تفصيلة.
وفي نهاية كل يوم كانت ترجع المكتب وتحدث القائمة.
مرة تشيل خمس ملاحظات.
ومرة تضيف اتنين.
لحد ما في يوم...
فتحت القائمة.
كانت كلها تقريبًا متقفلة.
بصت لميار.
ـ فاضل حاجات بسيطة.
ميار:
ـ يعني خلصنا؟
وتين ابتسمت.
ـ تقريبًا.
---
يوم التسليم...
وتين صحيت بدري.
لبست بهدوء.
وخدت الملف.
قبل ما تخرج من البيت، وقفت قدام المراية لحظة.
افتكرت نفسها من شهور...
وهي بتفتح مكتبها لأول مرة.
وبعدين ابتسمت.
ـ يا رب.
وصلت الموقع.
المبنى كان جاهز.
نضيف.
مرتب.
والشمس واقعة على الواجهة بشكل جميل.
وقفت قدامه شوية.
ميار وصلت.
ـ صباح الخير.
وتين:
ـ صباح النور.
ـ جاهزة؟
وتين أخذت نفس.
ـ جاهزة.
دخلوا.
بدأت لجنة الاستلام المراجعة.
الدور الأول.
ثم التاني.
ثم باقي الأدوار.
كل حاجة اتراجعت.
كل ملاحظة اتأكدوا منها.
وتين كانت واقفة جنبهم، بتشرح وتوضح وتجاوب.
لحد ما خلصوا.
رئيس اللجنة قفل الملف.
وبص لها.
ـ تمام.
وتين:
ـ تمام يعني؟
ابتسم.
ـ المشروع جاهز للتسليم.
وتين سكتت.
ثواني...
وبعدين ابتسمت.
ـ الحمد لله.
---
خرجت من المبنى.
ميار كانت مستنياها.
أول ما شافتها فهمت.
ـ خلص؟
وتين هزت راسها.
ـ خلص.
ميار جريت عليها وحضنتها.
ـ أول مشروع!
وتين ضحكت ودموعها نزلت.
ـ أول مشروع.
ـ وإيه إحساسك؟
وتين بصت للمبنى.
ـ حاسة إني مش مصدقة.
ـ ليه؟
ـ فاكرة أول يوم؟
ـ أيوة.
ـ كانت أرض فاضية.
ـ ودلوقتي؟
وتين ابتسمت.
ـ دلوقتي واقف قدامي حاجة أنا خططت لها من أولها.
سكتت.
ـ وتعبت عليها.
ميار:
ـ ونجحتي فيها.
وتين بصتلها.
ـ أيوة.
ولأول مرة قالتها من غير خوف:
ـ نجحت.
---
بالليل...
رجعت المكتب.
كان هادي.
دخلت مكتبها.
حطت ملف المشروع على الترابيزة.
فتحت أول صفحة.
ثم آخر صفحة.
كل المخططات.
كل الملاحظات.
كل الجداول.
كل التعديلات.
كل حاجة عدت قدام عينيها.
فتحت درج مكتبها.
طلعت ورقة صغيرة.
وكتبت عليها:
"أول مشروع — تم التسليم."
وتحتها:
"وتين."
حطتها جوه الملف.
وقفلته.
قعدت على الكرسي.
وبصت للوحة اللي عليها اسم المكتب.
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين ابتسمت.
ـ أنا فعلًا عملتها.
مفيش حد عملها مكانها.
مفيش اسم كبير شالها.
مفيش حد أخد القرار بدلها.
هي اللي خططت.
هي اللي قررت.
هي اللي تابعت.
هي اللي غلطت وصلحت.
وهي اللي وقفت يوم التسليم.
وتين فتحت اللابتوب.
ظهر قدامها ملف جديد.
مشروع جديد لسه بيتدرس.
ضحكت.
ـ هو أنا حتى مش هلحق أفرح؟
مسكت القلم.
وفتحت الملف.
وبدأت تقرأ.
وبعد دقيقة...
رفعت عينيها عن الشاشة.
وابتسمت.
أول مشروع خلص.
لكن بالنسبة لتين...
الحكاية المهنية لسه بتبدأ