
رواية المهندس المغرور الفصل السابع7 بقلم إيمان أشرف
الساعه 7 صباحا أمام غرفة العمليات شمس الصباح أشرقت لتملأ المكان بالضوء
كانت ملاك تجلس على المقعد تحتضن نفسها وترتجف من الخوف على والدتها وعيناها معلقتان باب غرفه العمليات حيث تجري لوالدتها عمليه القسطرة
كان زين يقف قريباً منها يمسك كوبا من الشاي الدافئ وقدمه لها بحنيه
زين بصوت خافض اشربي ده ي ملاك أنتي ماكلتيش حاجه من امبارح وأنا مش عايزك تقعي من طولك لازم تكوني قوية عشان مامتك
أخذت ملاك الكوب منه وهزت رأسها مش قادره ي بشمهندس خايفه على ماما
أنحني زين لمستواها وقال بنبرة مليئة باليقين الدكتور إللي جوا من أكبر جراحي القلب ووالدتك قوية وقبل كل ده ربنا رحيم ادعيلها وأنا جنبك مش هتحرك
في هذه اللحظة ظهر في نهاية الممر رشيد الهلالي بوقاره المعهود وبجانبه يوسف و فرح التي كانت تجري ودموعها في عينيها
فرح وهي تحتضن ملاك بقوة ملاك حبيبتي ألف سلامة على طنط عرفت من يوسف وجيت
انفجرت ملاك في البكاء في أحضان صديقتها بينما تقدم رشيد الهلالي بخطوات هادئة نحو ملاك وربت على كتفها بحنان أبوي
رشيد الهلالي ألف سلامة على أمك ي بنتي زين حكالي كل حاجه واعتبرينا أهلك وفي ظهرك أي حاجة تحتاجها المستشفى أو العملية أنا هتكلف بمصاريفهم
رفعت ملاك رأسها بدوع الإمتنان ربنا يخليك ي فندم شكرا
الساعه 10 صباحاً
انفتح باب العمليات وخرج الدكتور ركض الجميع نحو بلهفة
ملاك طمني ي دكتور ماما عامله ايه دلوقتي
الدكتور الحمد لله العملية نجحت وركبنا الدعامة وخلال ساعات هتفوق وهتبقي زي الفل
سقطت ملاك على ركبتيها وسجدت الله شكرا وهي تبكي ركضت فرح لتعانقها أما زين فابتسم ابتسامة عريضة أظهرت وسامته
نقلوا ناديه إلي غرفة خاصة بتوصية من زين وبعد ساعتين بدأت ناديه تفتح عينيها ببطء
ملاك وهي تبوس يد أمها حمد لله على السلامه ي ست الكل قلقتيني عليكي ي ماما
ناديه بصوت تعب الله يسلمك ي قلب أمك
التفتت ناديه بعينيها لتجد الغرفة مليئة
زين يقف ورشيد ويوسف وفرح
ناديه مين الناس دي ي ملاك
زين بصوت حنين تقدم نحو السرير أنا زين الهلالي ي أمي مدير ملاك في الشغل وده والدي الأستاذ رشيد الهلالي وده يوسف و فرح الحمد لله على سلامتك أي حاجة تحتاجيها أموري بيها
نظرت ناديه إلي زين ورأت في عينيه نظره حماية لملاك لأ تخطئها عين الأم ابتسمت ناديه بتعب وقالت ربنا يجزيك خير ي بني
ملاك حكتلي قد إيه أنك مدير وشخص محترم
أبتسم زين ونظر لملاك التي احمرت وجهها خجلاً وقال ملاك سكرتيره مجتهدة ي أمي وشغلها يخلينا نشيلها فوق رأسنا
الساعه 5 عصراً في كافتيريا المستشفى
نزل زين وملاك ليحضروا بعض العصائر
أثناء مشيهما في الممر الهادئ توقفت ملاك فجأة ونظرت لزين بعينين خضراوين ملاهما الدفء
ملاك بصوت ناعم بشمهندس زين أنا بجد مش عارفه اوفيك حقك إزاي أنت وقفت معايا شكرا
وقف زين أمامها وقرب خطوه صغيرة ونظر في عينيها بثبات هادئ متقوليش شكرا ي ملاك أنا مكنتش أقدر أشوفك بتتألمي واقف ساكت إللي عملته ده عشان أنتي تهميني أوي كمان
انحبست أنفاس ملاك من كلماته الصريحه لأول مرة واشتعلت وجنتاها حمرة
أبتسم زين ابتسامته المغرورة الساحرة وقال وهو يتخطاها ببطء يلا ي سكرتيرتي نرجع للغرفة عشان أمك متقلقش
ابتسمت ملاك وهي تتابعه بقلب يخفق بحب جديد لم تعد تستطيع إنكاره
الساعه 8 مساء أمام المستشفى كان يوسف و فرح يقفان عند السيارة يتحدثان
يوسف وهو ينظر لفرح بنظرة دافئة على فكره أنتي حلوه اوي وأنتي بتبكي قلبك أبيض أوي ي فرح
فرح بخجل دي ملاك أختي ي يوسف طبيعي أخاف عليها
يوسف بهمس لطيف ونعم الأخت عقبال ما اطمن على قلبك أنتي كمان معايا
شعرت فرح بالخجل وشكرته بينما كان يوسف يبتسم بحب حقيقي بدأ يكبر في قلبه نحوها
يتبع