
رواية عوالم بنت الباشا الفصل الرابع بقلم صباح عبدالله فتحي
نرجع تاني لجناح عصران.. كان نايم زي ما هو وهو حاضن الصورة.. حطها على جنب لما الباب خبط
عصران
ادخل يا مراد
دخل سليم وهو بيقول بزعل
سليم
هو مافيش غير مراد في البيت يعني يا جدو؟
عصران
مافيش غيره فعلًا فاكر إني لسه عايش؟ إنت وأمك ومراتك مش بشوفكم غير بالطلب.
سليم قعد جنبه وقال بهدوء
سليم
حقك عليا يا جدي بس إنت شايف بنفسك مراد سايب الشركة والشغل كله فوق دماغي.. هلاحق على إيه ولا إيه؟
عصران
ربنا يعينك يا ابني ويوفقك.. بس جاي في حاجة؟ أصل مش عوايدك تيجي وخصوصًا في الوقت ده.
سليم بص له وسكت شوية وبعدين قال بتردد
سليم
بصراحة يا جدي عرفت معلومات جديدة عن فيروز بس لسه مش متأكد منها.
عصران قرب منه وهو بيقول بفرحة
عصران
بجد يا سليم؟ فيروز؟ عرفت فيروز فين؟ يعني زي ما قولتلك لسه عايشة.. كنت واثق ومتأكد إنها عايشة.. ألف حمد وشكر ليك يا رب.. ألف حمد وشكر ليك يا رب.
سليم فضل قاعد باصص له بزعل وهو ساكت ومش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه. وبعدين تنهد بهدوء وقال بزعل وهو بيحاول يبين مبسوط
سليم
ايوا يا جدي لسة عايشة الحمدلله زي ما قولت
عصران بفرحة
طيب هي فين عاوز اشوفها خدي لها وحشاني اوي عاوز اخدها في حضني يا سليم وعوضها عن كل حاجة وحشة شافتها في حياتها
سليم اتوتر ومش عارف يرد يقول اي فضل ساكت يفكر شوية قبل ما يقول
سليم
حاضر يا جدي ارتاح انت وانا بنفسي هجبهالك لحد عندك
عصران بدموع فرحة
واعد واعد منك يا سليم تجبها ليا..
سليم بحزن
حاضر يا جدي هجبهالك لحد عندك واعد.
عصران فرد ظهره علي السرير وغمض عيونها بسعادة وراحه… سليم بص له بزعل وهو بيعاتب نفسه
سليم
هو اي اللي أنا عملته ده هجيب فيروز منين دلوقتي. والله عيب عليك يا سليم جدك ما يستهلش منك حركة قذرة زي دي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في جناح مراد.. عوالم خبطت على الباب بس محدش رد فدخلت علشان ترتب الأوضة وهي بتنفخ بزهق.. وقفت مصدومة أول ما شافت الفوضى اللي في كل مكان.. الهدوم على الأرض والسرير متبهدل.. تمتمت بسخرية
عوالم
يا لهوي دي أوضة باشا ولا زريبة حمروس الحمار بتاع أبويا.. وعاملين ليا فيها ناس نضيفة قوي.
قربت تلم الهدوم وهي بتكمل كلامها
عوالم
صدق اللي قال الفلوس تعمل من المداس مقام.
في نفس الوقت كان مراد طالع من الحمام لفف فوطة على وسطه وشعره بيسقط ميه.. بص لها بغيظ
مراد
إنتي يا حمار بتهببي على عينك تقولي إيه؟ وبعدين إزاي تدخلي من غير إذني؟ هي زريبة اللي أهلك مطلعينك منها؟
عوالم وقعت على الأرض من الخضة وحطت إيديها على صدرها وهي بتقول بغيظ
عوالم
في إيه يا عم الشبح إنت؟ كل شوية تنط لي زي عفريت السيلة ليه كده؟
مراد بزهق
بت إنتي مجنونة ولا شكلك اللي كده؟
عوالم كانت لسه هترد بس خدت بالها إن مراد مش لابس هدوم.. ضربت على صدرها وحطط إيديها الاتنين على وشها
عوالم
يا فضحتي.. ربنا يكسفك يا شيخ.. إزاي تقف قدامي من غير هدوم يا جدع إنت؟ خلاص الرجولة ماتت؟ الله يرحم زمنك يا رجولة كان فيكي النخوة والشهامة والله.
مراد خبط دماغه بكف إيده بغضب وزهق وبعدين قال بغضب
مراد
خمس دقايق معاكي.. خمس دقايق تكوني اختفيتي من وشي أصل أقسم أنسي انك بنت وعلقك من لسانك اللي عايز القص ده. إنتي فاهمة؟
عوالم بصت له بخوف وقامت بسرعة وجريت على بره.. مراد نفخ بغضب وهو بيتمتم..
مراد
هي من أنهي مصيبة البلوة دي اتحدفت عليا بس يا ربي.
بص علي التليفون اللي بيرن علي السرير.. قرب منه ولما شاف ان ريم اللي بتتصل فكر شوية يرد ولا ما يردش افتكر كلامها اللي قلتها قفل التليفون ورماه مكانه تاني بعصبيه
مراد
خيبتي ظني فيكي وخلاص مش هينفع نكمل تاني مهما حصل اللي تتكسف من شغلي مهما كان ما تستهلش تكلي معايا للقمة عيش.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت عوالم نازلة السلم جري وهي متوترة، وكل شوية تبص وراها، وفي نفس الوقت كان سليم طالع السلم وهو سرحان وبيفكر في اللي عمله.
وفجأة خبط الاتنين في بعض، وكانوا هيقعوا، لكن سليم بحركة سريعة لحقها ومسكها، وفي نفس الوقت مسك نفسه في بَسطة السلم.
عوالم بفزع:
يالهوي.. قلبي كان هيقف.
بصت لطول السلم، ومن غير قصد قربت من سليم أكتر وهي بتقول بخضة:
عوالم:
يالهوي. ده أنا على بعضي كنت هقف لو وقعت الوقعة السودة دي
بصت لسليم بغضب، لكنه كان مركز معاها جامد، وشبه تاه في جمال عينيها اللي سحرته، وقربها الزايد منه زوّد الطين بلة.
عوالم:
مش تركز يا جدع إنت. هو إنتوا في البيت ده شاربين إيه بالظبط؟ كل واحد ماشي ليا زي الحمار الأعمى، عمال يطبّش في خلق الله وخلاص.
وهنا فاق سليم من الدوامة اللي أسرته، وبصلها بغضب.
سليم:
بت إنتِ، لسانك ده عايز قص، ولا هو عشان ساكت لكِ مرة تسوقي فيها؟
عوالم ببرود:
يا عم وسّع كده، وإنت عامل زي فلق علوز كده.
سابته عوالم ومشيت، وسليم وقف مكانه مصدوم.
سليم:
هي البت دي مجنونة ولا إيه؟
لف سليم علشان يطلع، لكنه لقى رحمة واقفة عند أول السلم، وواضح إنها كانت متابعة اللي حصل كله. ربعت إيديها على صدرها، وفضلت تبص لسليم بغيظ.
نفخ سليم بزهق، وطلع ناحية أوضة رحمة من غير ما يقول كلمة.. أما رحمة، فبصت ناحية عوالم وهي ماشية، وتمتمت بضيق:
رحمة:
لا بقا ده انا لازم أعرف مين الزفتة اللي حطه عينيها علي جوزي دي.
يتبع