
#الثاني /في بيت سماح خالة عمر. قاعدة نرمين بنت جميلة أوي، بيضا، عيونها عسلي، شعرها ذهبي طويل، لابسة بيجامة بيتي، بتحط مناكير.. سماح تطلع من المطبخ تبص لها بغيظ.
سماح:
انتي يا أختي إنتِ جايلك نفس تقعدي كده وكمان تحطي مناكير؟
نرمين:
الله فيها ايه يعني وأنا أزعل وأنكد على نفسي ليه؟ مش فاهمة.
سماح بغيظ:
ما هو إنتِ لو كنتِ بتفهمي، مش كان زمانك عروسة دلوقتي وفي حضن عريسك بدل مقصوفة الرقبة اللي خطفته منك.
نرمين ببرود:
الجواز قسمة ونصيب بقى يا ماما، وعمر ده لو كنت وافقة عليه كان علشان ابن خالتي ومتعلم زي، وحالته المادية كويسة ومستواه كويس لحد ما، لكن مش كنت منجذبة له شخصيًا بصراحة.
سماح:
هو ده اللي إنتِ شاطرة فيه يا أختي، خليكي قاعدة كده لحد ما تعنسي، ولا تطولي عمر ولا أم عمر.
سماح تسيبها وتمشي، نرمين تنفخ بزهق وهي بتقول:
نرمين بشر:
ماشي يا سلمى الكلب، أنا هعرفك إزاي تاخدي مني حبيبي عمر، وحتى لو اتجوزك إنتِ، بوعدك إني هاخده منك ومش ههنّيكي على الجوازة دي وهخلي يرمكي في الشارع مكان مجابك منه.
---
في أوضة عمر
عمر واقف قدام المراية بيظبط في هدومه، لابس قميص وبنطلون.. قاعدة سلمى على طرف السرير زعلانة.
سلمى:
بقى كده يا عمر؟ هتسيبني يوم الصبحيّة وتنزل الشغل؟
عمر بزعل:
اعمل ايه بس يا سلمي ما انتي وافقتي اني انزل اعملك ايه
سلمي بعياط
انت مش شايف امك كانت بتتكلم ازاي ما كنتش اقدر اقول لا بس انت كان ممكن ترفض عادي.
عمر بزعل
خلاص حقك عليّ يا سلمى، إن شاء الله هعوضك عن الإجازة دي.
سلمى بعيّاط:
طيب لما أهلي يجوا علشان يطمنوا عليّ زي أي عروسة، ويلاقوك في الشغل، هعمل إيه ولا هقول لهم إيه؟
عمر بهدوء:
ما تقلقيش، هكون في البيت قبل ما يجوا، وما تعرفيش حد منهم إني نزلت الشغل، تمام؟ (يبص في الساعة)
أنا همشي بقى علشان ألحق أجي بدري، ومش عاوزك تزعلي نفسك ولا تزعلي مني علشان خاطري.
عمر يقرب منها ويبوس دماغها ويقول بحب:
عمر:
والله أنا بحبك أوي يا سلمى، ولو عليّ أنا عايز أفضل طول العمر جنبك، بس زي ما إنتِ شايفة عليّ فلوس، ونص المرتب ممكن يتخصم في الإجازة دي. وأنا يا ستي لما أرجع من الشغل هاخدك أفسحك في أي حتة إنتِ تقولي عليها، حلو كده؟
سلمى بزعل:
خلاص يا عمر، أنا مش زعلانة، انزل شوف شغلك ربنا معاك، بس أهم حاجة تحاول ترجع قبل العصر عشان أهلي لما يجوا تكون هنا، ماشي؟
عمر:
ماشي يا قلبي، مش هتأخر، ما تقلقيش.
عمر يسيبها ويخرج من الأوضة، سلمى تفضل تعيط.
سلمى:
أنا ليه حظي ميل كده يا رب؟ حتى لما اتجوزت اللي حبيته مش عارفة أفرح وأحس إني عروسة زي أي بنت بتتجوز جديد. وحماتي الكرشانة دي مش عارفة هي عاوزة مني إيه.
---------
في الصالة
حسنات وعبده قاعدين بيشربوا شاي.. عمر يدخل عليهم.
عمر بزعل:
أنا نازل الشغل، مش هوصيكي على سلمى يا أمي.
حسنات بخبث:
ربنا معاك يا حبيبي، ما تقلقش، دي في عينيّ الاتنين.
عمر يخرج، عبده يبص لحسنات وهو بيقول بزعل:
عبده:
عجبك كده؟ كسرتي بنفس الواد في يومين حلوين زي دول.
حسنات ببرود:
الله، وأنا عملت إيه يعني؟ القعدة مالهاش لزمة يا خويا، ينزل يشوف شغله ويسدد اللي عليه احسن له. وبعدين إنت زعلان ليه كده؟ وإنت يعني اللي قاعد جنبي قوي؟ ما إنت سبتني يوم الصبحيّة وسافرت لشغلك، زعلت ولا عملت اللي بتعملوه ده؟
عبده ينفخ بزهق، يقوم وهو بيقول:
عبده:
أنا ماشي، الكلام معاكي لا هيجيب ولا هيودي.
حسنات:
أيوه يا خويا، روح شوف إنت رايح فين وريح دماغك الخربانة دي.
عبده يسيبها ويمشي.. حسنات تبص ناحية أوضة سلمى وهي بتقول بشر:
حسنات:
هي عروسة الغُبرة هتعمل لي فيها مكسوفة وتفضل قاعدة من غير شغلة ولا مشغلة، لا إيه؟
حسنات تقوم وتروح تخبط على باب الأوضة بغضب.
----------
في أوضة سلمى
سلمى قاعدة على السرير بتكلم في التليفون.
سلمى بعيّاط:
أيوه والله زي ما بقولك كده، خلّته سبني ونزل الشغل، ومافيش غيري أنا وهي، بصراحة خايفة اوى منها.
فجأة تسمع صوت الباب بيخبط وصوت حسنات بتقول من بره الأوضة:
حسنات:
إيه يا هانم، عاوزة عزومة عشان تطلعي ترتزي معانا شوية ولا إيه؟
سلمى بقلق:
طيب طيب، اقفلي إنتِ دلوقتي، حماتي بتنادي، هشوفها عاوزة إيه.
سلمى تقفل التليفون وتروح تفتح الباب.
سلمى بتوتر:
نعم يا ماما، عاوزة حاجة أعملهالك؟
حسنات:
إنتِ هتفضلي حابسة نفسك كده ولا إيه؟ عدّي على المطبخ اغسلي المواعين وجهزي الغدا، ولا مستنية أنا أعمل وأجيب الطَبَخ لحد عندك؟
سلمى بدموع:
حرام عليكي، أنا لسه عروسة، هتخلني هغسل مواعين؟
حسنات تزقّها جامد، توقعها على الأرض وهي بتقول بغضب:
حسنات:
نعم يا أختي؟ عروسة النيلة والسواد! غوري من وشي، شوفي بقولك أعملي إيه، أعمليه من سكوت قال عروسه قال.
صوت جرس الباب، حسنات تبص لسلمى اللي بتعيّط بقرف.
حسنات:
غوري من قدامي واغسلي وشك وحطي شوية زفّت من اللي على التسريحة ده، على ما أشوف مين اللي على الباب، مش ناقصين فضايح من تحت راسك.
حسنات تروح وتفتح الباب.. وسلمى تقوم وهي بتعيّط.
-----------
في الصالة
حسنات تفتح الباب تلاقي سماح ونرمين.. يسلّموا على بعض..
سماح بخبث:
العرسان صاحيين ولا إيه؟ إحنا جايين مخصوص نصبّح عليهم.
حسنات بزهق:
ادخلي يا أختي، عرسان النيلة والسواد.
نرمين بخبث:
إيه يا خالتي، هي عروستكم مزعّلاكي في حاجة ولا إيه؟
حسنات:
ادخلي يا نرمين إنتِ وأمك، مش ناقصة حرق دم أكتر ما أنا محروق دمي.
يدخلوا ويقعدوا في الصالة.
سماح:
الله، مالك يا حسنات منكّدة على نفسك علي الصبح ليه كده حصل حاجه ولا ايه؟
حسنات بعيّاط:
مقهورة قوي يا سماح، مش دي الجوازة اللي كنت بحلم بيها لعمر، كنت عاوزة أفرح بيه هو ونرمين، مش عارفة عجبه إيه في بنت الجربانة دي.
سلمى تدخل وتسمع كلام حسنات، ترد بزعل:
سلمى:
ومين اللي قال لك إن أمي جربانة؟ أظن زي ما أنا بحترمك المفروض إنتي كمان تحترميني على الأقل في غيبتي أو قدّام الناس.
حسنات بغيظ:
بت إنتِ، غوري من وشي الساعة دي أحسن لك، وما بقاش في غيرك واحترمك ولا إيه؟
سلمى:
خلاص، زي ما تعامِليني هعامِلِك، واللي يحصل يحصل بقى.
سماح بحنق:
شوفوا قلة الأدب والبجاحة، إنتِ أمك نسيت تربيكي ولا إيه؟
سلمى بحنق:
أظن اللي ما تربّاش هو إنتوا، ومش هسمح لكم تخربوا حياتي، ومش هسكت لحد يغلط فيّ أو في حد من أهلي، إنتوا فاهمين؟
نرمين تقوم بغضب:
نرمين:
بقى مفيش غير معفّنة زيك تغلط في أمي وأنا قاعدة؟
نرمين تقرّب من سلمى وترفع إيديها وعاوزة تضربها بالقلم، بس سلمى تزقّها وتوقعها على الأرض وهي بتقول:
سلمى بغضب:
المعفّنة دي إنتِ وأهلك، وحسِك عينك تفكري تعدّيها تاني المرة الجايه هكسرك أيدك انتي فاهمة
حسنات وسماح يجروا يساعدوا نرمين تقوم من على الأرض، وسماح بتقول بغضب:
سماح:
عجبك كده يا حسنات؟ طيب ابقي تفّي على وشي لو دخلت لك بيت تاني أنا ولا بنتي.
سلمى بغيظ:
ومين قال لك إننا عاوزينكم تدخلوا أصلًا؟ أنا عارفة إنتوا جايين ليه، بس يكون في أحلامكم لو سمحت لواحدة فيكم تقول في حقي كلمة، واللي هتقول كلمة هردّ عليها عشرة. ويكون أحسن لكم تفهموا إن عمر بيحبني أنا واتجوزني أنا، ولا بيحب ولا بيطيق بنتك، فخلّوا عندكم دم ولمّوا نفسكم بعيد عننا.
حسنات بغيظ وشر:
طيب أنا أهو وإنتِ أهو، لو الجوازة والحب اللي بتقولي عليه ده كمّلوا شهر، وما كنش حسنات لو ما خلّيت ابني يطلّقك ويرميكي في الشارع، ونرمين هتكون عروسته الشهر الجاي. إيه رأيك بقى؟
سلمى تبص لها بخوف، ونرمين وسماح يبتسموا بشر.
لقراءه باقي الفصول من هنا