رواية أحببتك ولكن اعذريني الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم مي عمر

رواية أحببتك ولكن اعذريني الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم مي عمر
انقضت عده ايام تم خلالها تحديد موعد عرس بسام وسهي بعد ان انتهي من اعمال الديكور الخاصة بالغرفة الخارجية بحديقة فيلا السيوفي بينما ظلت العلاقة فاترة بين يوسف وباكينام لم يحدث بها شئ جديد علي عكس سليم الذي استغل تلك الايام للتقرب من سارة في حين ان حياة كلا من نيرة ورؤوف لم تتغير فعلاقتهما كما هي فهو يظل كما هو عندما يحتاج للمال يذيقها العذاب لتعطيه ما تحاول اخفائه ولكنها تفشل حاولت  عده محاولات ان تبث الثقه في نفسها لتواجهه ولكنها تعود مره اخري لنقطه البدايه ....

في فيلا السيوفي***

استيقظت من نومها علي صوت رنين الهاتف فهي لم تنم سوي ثلاث ساعات فقط لتفتح عينيها بارهاق شديد مدت اناملها  بتكاسل لتلتقط الهاتف من علي الطاولة الصغيرة المجاورة لسريرها طالعت الهاتف لتنتفض سريعا ثم اجابت 
سليم بابتسامه :  صباح الخير  

سارة : صباح النور 

سليم  : صحيتك 

سارة : ايوه والحمد لله انك صحتني 

سليم باستغراب : لييه 

سارة بتوضيح : عندي امتحان وراحت عليا نومه ده حتي المنبه مرنش مش عارفه ليه  

سليم : طيب الحمد لله اني اتصلت قومي يلا فوقي عشان تلحقي 

سارة : ايوه معاك حق عاوز حاجه 

سليم : لأ مع السلامة وابقي طمنيني عملتي ايه 

سارة : حاضر ان شاء الله مع السلامة  

اغلقت الهاتف وهي تتطلع اليه بندم فهي تشعر باهتمام سليم بها ولكنها حاولت عده مرات ان تتعامل بجفاء معه لتجده لا يهتم لمعاملتها فاستسلمت للامر الواقع فهو برغم ذلك يخفف عنها بعض من المها وهو كعادته كل صباح يستيقظ ويتناول هاتفه ليتحدث معها قليلا ثم يغلق ويذهب لعمله ليتركها هي مشتته بين عالمين لا تملك فيهما حق الاختيار 

   *****************

استيقظ يشعر بنشاط كبير فاخيرا تحقق حلمه وسيتزوج من حبيبته بعد فترة قصيرة  ستصبح معه في منزل واحد وتحت عينيه دائما ارتدي ملابسه و امسك بالهاتف ليحدثها بابتسامة 
:صباح الخير ياعمري 

سهي بابتسامة : صباح النور

بسام : صحيتك 

سهي : لا ابدا انا اصلا كنت صحيت 

بسام : جاهزة 

سهي : ايوه 

بسام بفرح : انا مش مصدق نفسي اخيرا هنتجوز 

سهي بخجل  : ايوه 

بسام بمشاكسة : نفسي دلوقتي اكون واقف قدامك واشوف وشك اللي بيبقي شبه الطماطم ده 

سهي : بس بقي ملكش دعوة 

بسام : هههههه بكرا يبقالي 

سهي : لو متلمتش هقفل في وشك 

بسام بابتسامة  : انتي تقدري اصلا 

سهي  بمشاكسة : تحب تجرب  

بسام : لأ الطيب أحسن 

سهي بضحك : ههههه انا بقول كده برده 

بسام بجدية مصطنعة :  ماشي احذري مني بعد كده 

سهي : هههه حاضر انا هروح اجهز الفطار بقي واصحي ماما عاوز حاجه 

بسام : لأ ياقلبي تسلميلي وسلميلي علي طنط لحد ما اجي النهارده واشوفها احنا علي معادنا هخلص شغل واكلمك  

سهي : حاضر لا اله الا الله 

بسام : محمد رسول الله 

اغلق الهاتف مبتسما فرحا بتلك النعمة التي منحها الله له فسيظل يحمده عليها فيكفي ان تكون موجوده في حياته ليشعر بالسعاده الحقيقية
*********************      

استيقظت حانقه علي ما فعلته بنفسها فهي تحاول تحسين العلاقه معه ولكنه يتجاهلها تماما حاولت كثير معه ولكن بلا فائدة توجهت للاستحمام وبعد قليل خرجت لترتدي ثيابها وتضع افخر العطور لربما يراها هي تعلم ان واحدة فقط تحتل قلبه ولكن ليس بيدها حيلة فهي الاخري تحبة وفي عرفها كل شئ مسموح هذا دائما ما يوسوس لها الشيطان به عندما تحاول التراجع يدفعها دائما للامام  ارتدت ثيابها وتوجهت لغرفة الطعام لتجد والدها يترأس السفرة وليس هناك احد غيره لتبدأ الحديث بابتسامة تزين محياها  : صباح الخير يابابا 

فؤاد بحب : صباح النور يا حبيبتي ايه القمر ده 

باكي بابتسامه: بجد  ثم اكملت بهمس لم يصل لاذني والدها : امال هو مش شايف كده ليه 

فؤاد بحيرة : في حاجه يا حبيبتي 

اجابت بجدية : لأ ابدا مفيش 

اتجهت صوب الكرسي المخصص لها وهي تفكر ربما لو كانت والدتها الان علي قيد الحياة لاستمعت اليها ونصحتها فيما تفعل  ولكن الموت اخذها منها مبكرا جدا  اخذها وهي صغيرة لتبقي مع اخواتها ووالدها فربما لو كان والدها قريبا منها وليس هناك حواجز بينهما كما تعتقد لاخبرته بما يؤرق نومها دمعه يتيمة نزلت علي وجنتها لتمسحها سريعا حتي لايراها انتبهت علي صوت شقيقها وهو يلقي التحية : صباح الخير 

فؤاد بابتسامة : صباح النور ايه الهمه دي تتحسد 

بسام بجدية : اصلي ورايا شغل مهم في الشركة وبعدين هروح لسهي  في حاجات ناقصها وهننزل مع بعض نشتريها 

فؤاد باستفهام :هو لسه لها حاجات  كتير 

بسام :  والله مش عارف كتير وله قليل 

فؤاد : وانت هتروح لوحدك 

بسام : سهي قالت لسارة بس مش عارف ظروفها ايه 

باكي : وسارة وانت تروحوا ليه ثم اكملت بسخرية : وله سهي مش معاها فلوس فعاوزك تدفعلها

كاد بسام  ان يجيب ليقاطعه والده هاتفا بصرامة اخافتها:  ايه اللي بتقوليه ده مش عاوز اسمع منك الكلام ده تاني سامعه

اومات خائفه من رد فعل والده فاليوم اول مرة يفعلها ويصرخ في وجهها ثم اكمل حديثه ملتفا لبسام : الفيزا بتاعتك معاك اي حاجه تحتاجها هاتها واوعي تخليها تدفع اي حاجه من معاها انت فاهم 

اومات براسه متفهما بينما صدح صوت من خلفه: صباح الخير 

بسام بابتسامة : صباح النور 

فؤاد باستفهام : ايه يا حبيبتي علي فين بدري كده 

سارة بابتسامة: عندي امتحان مهم ولازم الحقه 

بسام : وكان في الامتحان ده مقولتيش 

سارة : الدكتو لسه منزل علي جروب الدفع امبارح متاخر 

فؤاد : بس شكلك منمتيش 

سارة : كنت براجع للامتحان ونمت متاخر  عاوزين حاجه انا همشي 

بسام : مش هتفطري 

سارة : لاء مش وقته هاكل في الكليه اي حاجه علي السريع ثم اكملت بندم :  اه صحيح اتاسف لسهي اني مش هعرف انزل معها النهارده  

بسام بابتسامة : وله يهمك يا حبيبتي 

سارة وهي تتوجه خارج الغرفة : سلام 

بسام /فؤاد : مع السلامة 

اسرعت خطاها علي الدرج حتي كادت ان تصتدم به ولكنها تفادت ذلك في اخر لحظه 

يوسف  : ايه مالك مستعجله كده 

سارة بجفاء : ابدا ورايا امتحان عن اذنك 

تركته وتوجهت سريعا لسيارتها لتقوم باستقللها  بينما ظل هو مكانه يطالعها بحب يشوبة الحسرة ثم تنهد بحزن ليكمل صعود الدرج داعيا الله ان يخفف من اعباءة فهو لم يعد يستطيع التحمل  
  *****************

توقفت بسيارتها امام الحرم الجامعي غير عابئه بنظرات الاخرين اليها لتراه يودعها فذهبت سريعا اليهما حتي انها كادت تسقط من شدة سرعتها وصلت اليهما لتقول بصوت متقطع : ازيكوا 
وكأن صوتها احيي جسده بعد الموت كان كمن بعث للحياة مرة اخري راءها تقف امامه بوجهها المشرق كم اشتاق اليها ولتلك العيون نفض تلك الافكار سريعا عندما تذكر انها الان ملك لاخر وما يؤكد ذلك وجود تلك الحلقة الخاصه به بخنصرها الايسر تظهر للعيان وكانها تعلن بانها لن تكون لسواه  افاق علي صوت نيرة وهي تقترب منها لتقبلها علي وجنتها :ازيك يا باكي عاملة ايه 

باكي بابتسامة : الحمد لله يانون اخبارك 

نيرة بابتسامة : تمام 

باكي متطلعة لعلي : ايه ياعلي مش هتسلم عليا 

ظل يتطلع اليها كالابله حتي لكزته نيرة في كتفه : اه ايه مالك 

نيرة  وهي تكز علي اسنانها : باكي بتسالك عامل ايه 

طالعها بحزن ليجيب : الحمد لله كويس انتي عامله ايه 

باكي بمودة : الحمد لله ايه فينك مختفي 

علي بحب : لأ ابدا بس واريا شغل ثم حاول اضافه المرح : اكيد رويتر قالتلك 

نيرة بدهشة مصطنعه : انا رويتر لأ يا علي لأ لاااااااأ لأااااااااا

علي بمزاح : ايه كل اللأ دي 

نيرة بمشاكسة : عندك مانع وله حاجه

باكي بسعادة : تعرفوا اني وحشني هزاركوا اووي بس انت يا علي ممكن تفتح مكتب لما تتخرج بتهيالي ظروفك تساعد بتروح تشتغل ليه 

علي بمودة : انا باخد خبره كويسه اوي في المكتب وفعلا انا ممكن افتح مكتب واجهزه برده بس انا بحب الشغل في المكتب جدا ده انا حتي من كتر ما بحبه حاسس اني مش هافتح مكتب لوحدي 

باكي : للدرجه دي 

علي بصدق  : بصراحه انا بحب المحامي اللي بشتغل معاه جدا بحسه زي والدي بالظبط 

باكي : هو اسمه ايه 

علي : توفيق المصري 

باكي : متهيالي سمعت الاسم ده قبل كده 

علي : هو محامي كبير ومشهور  

باكي بتذكر: ايوه افتكرت بابا كان بيتكلم عنه متهيالي كان بابا موكله في قضيه تبع الشغل لو عاوز توصيه انا مستعد اقول لبابا يكلمهولك 

علي : لأ انا الحمد لله مرتاح جدا معاه 

نيرة : ايه يا اخ علي كنت مستعجل ووراك محاضرة 

علي وهو يضرب بيده علي جبهته : اه صحيح انا لازم امشي يلا سلام اشوفكم بعدين 

باكي / نيرة: مع السلامة 

تركهما وهو ناقم علي نفسه فهو يظل يذكر نفسه انها لغيره وانه يجب ان يبتعد ولكن عندما يراها تذهب كل تلك الافكار سدا
**********************

انشغل بمراجعه اوراق العمل التي تحتاج لتوقيعه فعندما اتي كان يظن انه اتي مسؤلا عن المشروع المكلف به فقط ليفاجئ بوالده يزيد من اعباء العمل عليه وكانه يريد ان يحيي به الماضي مره اخري غير عابئ ما اذا كان ذلك سيؤثر عليه ام لأ رنين هاتفه قطع افكاره ليستمع لتلك النغمه التي يعلمها جيدا تناول الهاتف ليتحدث بابتسامة : ازيك يالا وحشني

ياسر بمزاح : والله ايوه يا خويا روحت وقولت عدولي 

سليم  مقهقها : هههههه والله ابدا بس الشغل اخد وقتي
 
ياسر  : عليا انا برده شغل ايه ده اللي يخليك تقعد كل المده دي 

سليم بمزاح : يابني محسسني اني بقالي سنين مشفتكش 

ياسر بخبث : بس شكلك عجبتك القاعده اوي 

سليم بتلقائيه : اوي اوي ياياسر 

ياسر باستفسار  : مالك يالا 

سليم بهيام : بحب 

ياسر بصدمة  : نعم 

سليم باستغراب  : بقولك بحب غريبه 

ياسر : لأ مش قصدي بس انت مكملتش شهر ونص عندك لحقت تحب 

سليم : ودي فيها ايه

ياسر : يابني ده جايز اعجاب مش اكتر 

سليم : لأ طبعا انا بحبها ده انا حتي هكلم ابوها 

ياسر: انت تعرف عنها حاجه 

سليم : مش اوي اصلا بحس بينا بحاجز 

ياسر : امال هتطلبها من ابوها ازاي

سليم : ما هو انا هطلبها عشان اكسر الحاجز ده ساعتها هنتكلم بحريه وهناخد علي بعض 

ياسر : وقولت لابوك 

سليم:ابويا مش هيمانع وبعدين دي بنت شريكه وانا هتصل بيه وابلغه 

ياسر : يابني اسمعني ده اكيد قرار متسرع وانت .....

سليم مقاطعا : سلام دلوقتي لاني ورايا شغل مهم وانت كمان روح شوف شغلك 

اغلق الخط دون انتظار الرد غير عابئ بحديث صديقه في حين ان الاخر  يعلم صديقه جيدا عندما لايدري ماذا يفعل يتاخذ قرار سريع غير قابل للرجوع سواء كان صائبا فيه ام لا داع الله له ان ييسر اموره وان يلهمه الصواب 


الفصل الرابع عشر 

انهي عمله وذهب الي بيتها سريعا في الحي الذي تقطنه اوقف سيارته امام بيتها بينما ظل يتطلع اليه اهالي الحارة بنظرات غريبه فتلك من المرات القلائل التي تاتي فيها سيارة بتلك الفخامه بينما يرتدي صاحبها ملابس رسميه الي حيهم توجه للبيت متحاشي نظرات الجميع ليصعد الدرج توقف امام باب المنزل وظل يطرق الباب ولكن لا مجيب اخرج الهاتف من جيب سترته ليهاتفها ليصل صوتها هامسا : ايوه يابسام 

بسام بعصبيه : انتي فين ياسهي بقالي كتير بخبط علي باب بيتكم محدش بيرد 

سهي وهي تبتلع ريقها : اصلا احنا في اسكندريه 

بسام بصدمه : نعم يا اختي بتقولي فين 

سهي بقلق  : اصل عم ماما تعب فجأه واول ما اتصلوا بينا سافرنا 

بسام بتلقائيه  : و هو عم مامتك لسه عايش لحد الوقتي ليه 

سهي : ههههه عمره بقي الله 

بسام بحنق : ومتصلتيش قولتلي ليه 

سهي بقلق  : والله اتلبخت خالص ومن ساعه ما جينا واحنا في المستشفي 

بسام بجدية : اقفلي ياسهي وحسابك معايا بعدين عشان تسافري ومتقوليش 

سهي مقاطعه بسرعه : ماما عاوز تكلمها اه حاضر 

بسام بهمس : يابت ال...

فريدة : ازيك يا حبيبي 

بسام بهدوء  : ازيك ياطنط ربنا يقومه بالسلامه 

فريدة بمودة  : الله يسلمك معلش ياحبيبي عشان اخدت سهي معايا بس خالتها مجتش وانا معرفتش اسافر لوحدي 

بسام : لأ ياطنط عادي وله يهمك 

فريدة : تسلميلي يا حبيبي سهي معاك اهي 

سهي وهي تبتلع ريقها : ايوه يابسام 

بسام نبرة جاده : انتي فاكره يعني عشان مامتك كلمتي خلاص انسي ياشاطرة ما هو انا مش هاخد المشوار صد رد كده من غير مطلعه عليكي اتفقا وكمان تسافري من غير ما اعرف 

سهي : والله 

بسام بضيق : مش عاوز حلفان وسيتك جايه امتي 

سهي بقلق  : احتمال بكرا الصبح 

بسام بحزم :لأ مش احتمال بكرا تبقي هنا وساعتها يحلها ربنا 

اغلق دون انتظار ردها هي تعلم انه لن يثنيها عن فعل شئ ترغب به مادام ليس خطأ ولكنها سافرت لبلد اخري دون اخباره وايضا نسيته في ازدحام نهارها وهذا مالن ينساه لها 

***************

تقدم بخطوات ثابته اتجاه مكتب السكرتيرة التي ما ان راته  وقفت احتراما له طالعها بهدوء لتحية بنبرة رسمية : اهلا ياسليم بيه اتفضل 

سليم بابتسامه  : متشكر فؤاد بيه موجود 

رؤي بعمليه  : ايوه يافندم 

سليم : ممكن اقابله 

رؤي : ثواني ابلغه عن اذنك 

تجاوزته بخطوات رسمية بينما ظل يطالعها هو بعينيه حتي اختفت داخل المكتب لدقائق قليله لتعود اليه بالموافقة تقدمته ليتبعها بخطوات واثقة طرقت علي الباب بخفه ثم تراجعت عده خطوات للوراء ليتجاوزها بينما اغلقت هي الباب خلفه 
سليم متوجها نحوه ومصافحا ايه  : مساء الخير يافؤاد بيه 

فؤاد بموده  : لأ فؤاد بيه ايه انت في مقام بسام وبعدين انت ابن الغالي 

سليم : كلام حضرتك شجعني بخصوص الموضوع اللي جاي عشانه 

فؤاد بابتسامه : طيب تشرب ايه الاول 

سليم : ياريت قهوة مظبوط 

التقط سماعه الهاتف ليحدثها برسمية  : ايوه يارؤي اتنين قهوة مظبوط 

وضع السماعه من يده والتف اليه مبتسما : خير ياسليم 

سليم وهو يبتلع ريقه : بصراحه انا كنت عاوز حضرتك في موضوع بخصوص سارة 

فؤاد باستغراب : سارة بنتي اتفضل انا سامعك 

سليم بارتباك : انا طالب ايد الانسه سارة من حضرتك 

 فؤاد باستغراب  :  والله ياسليم انت فجأتني خصوصا انكوا متعرفوش بعض من زمان 

سليم بهدوء : انا عارف ان الفترة قليله بس انا حبيت اننا نتعرف علي بعض اكتر في اطار رسمي  وان حضرتك تكون عندك خلفيه عن الموضوع 

فؤاد باستفسار :طيب انت فاتحت سارة في الموضوع 

سليم بتوضيح  : انا محبتش اتجاوز دور حضرتك في الامر ده 

فؤاد : بس شوكت مفتحش معايا  الموضوع ده رغم اني لسه مكلمه الصبح 

سليم بتعقل : انا حبيبت افاتح حضرتك في الموضوع الاول عشان لو محصلش نصيب يعني ميبقاش في احراج مابين حضرتك وما بين والدي 

فؤاد باعجاب : واضح ان شوكت عرف يربي فعلا  

سليم بابتسامه : يعني حضرتك موافق 

فؤاد : انا قولتلك انك زي بسام يا سليم وانا معنديش مانع المهم رايها 

سليم : مع حضرتك حق 

فؤاد : ان شاء الله انا هفاتحها في الموضوع النهارده 

سليم بتسرع : اتمني حضرتك تسمحلي اكون موجود 

فكر فؤاد قليلا في هذا الامر ليتخذ قراره ويجيب : ماشي انا موافق هننتظرك علي العشا 

سليم وقد اتسعت ابتسامته : متشكر اوي يا عمي 

اكملا حديثهما وفؤاد يزداد اعجابه بتفكير وعقل سليم اكثر فربما يكون هو من يستطيع اخراج ابنته من دوامه حب محال 

*************

انهمكت في تجهيز المستندات التي امامها ليقطع تركيزها صوته فاستقامه واقفه واخفضت راسها ارضا : عمي جوه         يارؤي 

اجابته بنبره جاده : ايوه يافندم 

يوسف برسميه : لوحده 

رؤى: لأ يا فندم معاه سليم بيه 

يوسف باستغراب : سليم 

اومات براسها 

يوسف : طيب انا داخلله 

اوالها ظهره متوجها لغرفه مكتب عمه بينما عادت هي تطالع ما بين يديها من اوراق
********************

اوقفا الحديث بينهما عندما سمعا طرقات علي باب المكتب ليدلف يوسف الي الداخل محييا عمه ثم اقترب اكثر ليلقي التحية علي سليم مصافحا اياه: ازيك ياسليم 

سليم بابتسامة : الحمد لله ياجو اخبارك 

يوسف برسمية : تمام الحمد لله 

سليم بابتسامة وهو يقف من مجلسه  : طيب  عن اذنك حضرتك ياعمي لاني اتاخرت وورايا لسه مواعيد مهمه 

فؤاد بابتسامه وهو يصافح يده  : ماشي يا سليم مع السلامة

سليم بابتسامة : الله يسلمك سلام يا جو 

يوسف بجفاء : مع السلامة 

انتظر حتي خرج سليم و اغلق الباب خلفه ليلتفت صوب عمه مغالبه فضوله ليعرف سبب الزيارة : هو سليم كان هنا ليه 

فؤاد بغموض  : بليل هتعرف

يوسف بحيرة : اشمعنا بليل 

فؤاد : اصله جاي يتعشي معانا ثم اكمل مغيرا الموضوع : كنت عاوزني في حاجه 

اومئ براسه واخذ يحدثه عن العمل الذي قدم لاجله وهو يدرك ان عمه لن يخبره باكثر مما عرف هذا ان كان عرف شئ يروي ظمأ فضوله  

*******************

عاد الي المنزل مرهقا فالمسافه بين بيتها وبيته طويله وهو لم يرتاح مطلقا دلف لغرفة الجلوس ليجدها تجلس علي الاريكه  ممسكه بيدها كتاب تطالعه بشغف وعندما احست بصوت اقدام خلفها تطلعت للخلف لتتحدث مبتسمه : ايه اللي جابك الوقتي 

بسام وهو يجلس بجوارها : سهي سافرت 

سارة مقطبه جابينها: سافرت فين مش كنتوا خارجين 

بسام بحنق : عم مامتها تعبان وسافرتله 

سارة بمكر : تعبان اوي 

بسام ببراءه : بتقول واحتمال تيجي بكرا 

اكملت بخبث : طيب تخيل الراجل يجراله حاجه
 
بسام بحنق : بعد الشر بتقولي كده ليه 

سارة بمكر  : تخيل بس 

بسام بحنق : تخيلت هيحصل ايه يعني 

سارة بتوضيح  : ممكن تاجل الفرح 

انتفض واقفا : ايه وانا مالي

سارة وهي تحاول كتم ضحكاتها : مش بتقول عم مامتها معتقدش طنط فريدة هتسيبك تعمل فرح وعمها بعد الشر يعني لسه متوفي 

بسام وهو يجلس بحزن : ايه الحظ المهبب ده يعني يوم ما اقول هتجوز الراجل يموت 

سارة وهي لم تعد تتحمل كتم ضحكاتها اكثر : ههههههه 

بسام بغيظ : بتضحكي علي ايه 

سارة وهي تقفز من مجلسها : اصلك بقيت عامل زي الكتكوت المبلول ههههههههه 

بسام بغيظ  : والله طيب تعالي 

اخذت تركض علي الدرج سريعا ولكنه لم يستطيع اللحاق بها من شده اجهاده فانحني ليجلس علي سلم الدرج بينما توقفت هي عندما لم تشعر به خلفها لتجده يجلس علي الدرج ويظهر عليه الاعياء فعادت اليه لتنحني نحوه في حين استغل هو الفرصة ليمسك بها من ذراعها فلم تستطع الفرار ونظرت له بقلق وهي تبتلع ريقها ليقول بتوعد : مين بقي اللي شبه الكتكوت المبلول الوقتي 

*******************

اجتمع الجميع علي العشاء في انتظار الضيف المرتقب فوالدهم اخبرهم بقدوم سليم لانه دعاه للعشاء اليوم ولم يسمح لاي منهم بتناول العشاء حتي ياتي التفت رؤسهم تلقائيا عند سماعهم صوت اثار اقدام تتقدم نحوهم تطلعوا ليجدوا يوسف امامهم ليبدأ بسام الحديث بحنق : طلع اوت 

يوسف باستفسار : هو ايه ده  

بسام بضيق : اصل بابا مزنبنا ممنوع ناكل اللي لما سليم يجي 

يوسف وهو يتقدم ليجلس علي مقعده مقابل بسام وعلي يمين عمه : هو كان عندنا في الشركة النهارده بس عمي قالي انه عازمه علي العشا بس 

بسام بفضول  : مش هتقولنا بقي جاي ليه 

فؤاد بنفاذ صبر : يابني ارحمني شويه زن زن الوقتي يجي 

امتدت يدها لتناول الطعام وهي تقول ببرود : انا مليش دعوه انا جعانه وعاوزه اكل هو حر بقي 

حدثها والدها بصرامة : اتلمي وسيبي الاكل اللي في ايدك ده هيجي يلاقي الاكل اتاكل
 
لم تستطع الرد بسبب صوته الذي قطع حديثهم ملقيا عليهم السلام : سلام عليكم 

فؤاد بترحيب  : اهلا يا سليم اتفضل منتظرينك 

سليم وهو يتوجه ناحيه السفرة ليجلس بجوار سارة من الناحيه الاخره لتكون في المنتصف بينه وبين بسام : متشكر ياعمي 

بسام وهو يقترب من اذن سارة : اخير شرف
 
طالعته بغيظ ولم تتحدث .....

بسام بحيرة : مالك يازفته مش بتردي ليه 

رافعت حاجبها ولم تعره اهتمام ليضربها بخفه علي راسها قائلا بحنق : ماتردي 

فؤاد بغضب : انت مش هتتلم بقي انت مش ملاحظ ان عندنا ضيف  
زفر بغضب لتتطالعه بشماته وهي تقول بابتسامة مستفزه  : احسن 

بسام بتوعد : ماشي انتي اللي بدأتي

******************

بعد فترة قصيرة انتهي الجميع من الطعام وانتقلوا لغرفه الجلوس الملاصقه لغرفة الطعام  عندما رن هاتف فؤاد فاستاذن من الجميع ليجيب بينما ظل الاخرين في الغرفة نطق سليم بعفوية ولم يري تلك النظرات النارية التي وجهت اليه عندما تحدث معها : عملتي ايه في الامتحان ياسارة 

اجابته بابتسامة : الحمد لله كان كويس 

يوسف بغيظ : وانت عرفت منين ان عندها امتحان 

سليم بتلقائيه : كنا بنتكلم الصبح وعرفت منها

يوسف وهو يكز علي اسنانه : والله 

بسام بحيرة : الا قولي ياسليم الزياره دي كده لله في لله وله ليها غرض 

سارة باحراج : ايه اللي بتقوله ده يابني ادم معلش ياسليم بسام بيحب يهزر 

يوسف بحنق : هو مقلش حاجه غلط احنا عاوزين نعرف هو جاي ليه 

باكي  :ايه يايوسف اللي بتقوله هو ميقصدش يا سليم البيت بيتك 

سليم بابتسامة مصطنعة : لأ عادي يا جماعه مفيش حاجه دلوقتي تعرفوا بس لما عمي يجي 

يوسف بجفاء  : هو سر حربي ما تقول وتخلصنا 

سارة بنرفزه : لااله الا الله في ايه هو قاعد علي دماغك 

يوسف بعصبية  : وانتي بتدخلي ليه ...

بسام مقاطعا : في ايه يايوسف ما تحاسب علي كلامك 

قطع فؤاد صوت شجارهم ليقول باستغراب : في ايه بتتخانقوا ليه 

سليم بابتسامه : لأ ابدا يا عمي متهيالي الوقت مناسب وله ايه راي حضرتك 

اوماء فؤاد متفهما : معاك حق 

بسام بفضول  : هو في ايه 

فؤاد بنفاذ صبر : اهدي شويه بصراحه كده سليم طالب 

بسام : طالب ايه 

فؤاد بحنق من مقاطعه ابنه المستمرة :  ياربي طالب ايد سارة 

كلمه قالها ولكنها كانت بمثابه قنبله دوت بينهما لتتباين ردود الفعل بعفوية شديده 

بسام : اييييييه 

باكي  : نعم 

يوسف : افندم طالب ايه  

تعليقات



<>