رواية أسياد العشق الفصل الثالث3 بقلم سهر أحمد

رواية أسياد العشق الفصل الثالث3 بقلم سهر أحمد
الفصل الثالث: صفقة اسمها الجواز

في اليوم التالت من وجود ريناد في الصعيد، حصل اللي محدش كان متوقعه.

الحاج منصور العزايزي، كبير العيلة، طلب يشوفها لوحدها.

دخلت ريناد مجلسه، فوجدت جواد واقفًا جنب الشباك، وملامحه مشدودة.

الحاج منصور أشار لها تقعد.

— يا بنتي، أنا عرفت إنك جاية تدوري على حق أبوكي، وده حقك. لكن قبل ما نتكلم في الأرض، فيه مصيبة أكبر لازم تعرفيها.

جواد التفت له بعصبية.

— جدي، اتفقنا إن الموضوع ده ما يخرجش بره العيلة!

الحاج منصور ضرب بعصاه على الأرض.

— واللي حصل النهارده خلّى الموضوع يخصنا كلنا!

وبعدين بص لريناد.

— أخويا الله يرحمه، كان شريك جدك في مشروع قديم. والأرض اللي أبوكي بيطالب بيها، جزء منها متسجل باسم عيلتكم، وجزء باسم عيلتنا. لكن في ورقة اتزورت من سنين، وخلّت كل طرف يفتكر إن التاني سرقه.

ريناد شهقت.

— يعني أبويا مش بيكدب؟

— لسه ما خلصتش يا بنتي. اللي زور الورقة دي رجع يظهر تاني، وبيحاول ياخد الأرض من العيلتين، ولو نجح، هنخسر كلنا.

جواد تدخل بحدة:

— وعشان كده لازم نعرف مين اللي ورا الموضوع، قبل ما يوصل للمحكمة.

ريناد عقدت حاجبيها.

— وأنا دخلي إيه في كل ده؟

الحاج منصور بص لجواد، ثم رجع لها.

— لأن الراجل ده بيستخدم اسم أبوكي، وبيهددنا إنه هيفضح أسرار العيلتين. وإحنا محتاجين نتحرك من غير ما يشك إننا عرفنا الحقيقة.

ريناد وقفت.

— يعني عايزني أساعدكم في تحقيق؟ أنا موافقة، بس من غير جوازات ولا حكايات الصعيد اللي بتخلّي البنت تدفع تمن مشاكل الرجالة!

جواد ضحك بسخرية.

— متقلقيش، آخر حاجة بفكر فيها إني أتجوز واحدة بترد على الكبير والصغير!

بصت له من فوق لتحت.

— الحمد لله، أخيرًا اتفقنا على حاجة!

لكن الحاج منصور قال جملة واحدة قلبت كل الحسابات:

— المشكلة إن الراجل اللي بيهددنا، محدد ميعاد بكرة الصبح. لو ما سلمناش له المستندات، هيعلن إن عيلة العزايزي سرقت فلوس المستثمرين، وأول واحد هيتحبس هو أبوكي يا ريناد.

سكتت.

كانت عارفة إن أبوها مخبي عنها حاجات، لكنها ماكنتش مستعدة تشوفه يضيع.

جواد قرب منها وقال:

— فيه حل واحد. نتجوز، ونعلن إن العيلتين بقوا إيد واحدة. كده هنقدر نتحرك من غير ما حد يشك فينا.

ريناد بصت له وكأنها مش مصدقة اللي سمعته.

— إنت اتجننت؟!

— ممكن.

— وأنا مالي بجنونك؟!

— مالكيش. لكن لو رفضتي، أبوكي هيتحط في مواجهة لوحده، وأنا مش هقدر أضمن له الحماية.

رفعت إيدها في وشه.

— إياك تستخدم أبويا عشان تضغط عليّا!

جواد سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة مختلفة:

— أنا مش بضغط عليكي يا ريناد. أنا بقولك الحقيقة، والقرار قرارك. لو رفضتي، هساعد أبوكي برضه، لأن مفيش ذنب يخلّيني أسيب راجل يدفع تمن جريمة ما ارتكبهاش.

الجملة دي خلتها تبص له من جديد.

لأول مرة، تشوف في عينيه حاجة غير الكبرياء.

لكنها ما كانتش تعرف إن الجواز اللي وافقت عليه في الآخر، هيكون أول خطوة في حرب أكبر بكتير من الأرض والفلوس.
تعليقات



<>