رواية خطايا العشق الفصل الثاني2 بقلم هاجر سلامة

رواية خطايا العشق بقلم هاجر سلامة
رواية خطايا العشق الفصل الثاني2 بقلم هاجر سلامة
خرجت مهرة من المندرة وجسمها كله بيتنفض من الرعب والدموع مغرقة وشها ومش قادرة تقف على رجليها كلام صقر كان زي السكين في قلبها ونظرات عيونه اللي كانت بتطق شرار لسه معملتش ليها أي حساب جريت على أوضتها وقفلت الباب عليها وقعدت وراه في الأرض تعيط بحرقة وهي بتفتكر حازم ابن عمها الراجل الوحيد اللي حرك مشاعرها واللي كانت بتتمناه من الدنيا كلها مسكت تليفونها بإيد بتترعش واتصلت بيه أول ما حازم رد وسمع صوت شهقاتها اتخض وقالك مالك يا مهرة في إيه ومين اللي مزعلك انطقي
 مهرة قالتله بصوت مخنوق صقر رجع يا حازم وجدي وأبو صقر قرروا يكتبوا الكتاب الأسبوع الجاي وصقر هددني وقالي الجوازة هتم غصب عني وعنك 

حازم أول ما سمع اسم صقر دمه غلي وقام وقف مكانه وقاله مستحيل الكلام ده يحصل عهد إيه وجواز إيه اللي غصب عنك أنا جاي حالاً ومش هسمح لحد ياخدك مني واقفي قوية ومتخافيش

 واقفل معاها ونزل يجري زي المجنون على دوار الحاج مهران 

في الوقت ده صقر كان قاعد في المندرة وساند راسه لورا وبيفكر في كلام مهرة قلبه كان بيتعصر من الوجع والغيرة الكلمة اللي قالتها إنها بتحب راجل تاني كانت بتنهش في كرامته الصعيدية وكبريائه اللي بناه برة وجوة البلد هو بيحبها من صغرها وفضل عايش على ذكراها في غربته ولما رجع عشان يملكها تطلع بتحب ابن عمها
 قطع تفكيره دخول حازم المندرة من غير استئذان علي بيت الحاج مهران ابو مهرة وكان وشه أحمر وعيونه طالع منها الغضب حازم وقف قدام صقر وقاله بعلو صوته اسمع يا صقر أنت جيت من بلاد برة فاكر نفسك هتمشي كلامك علينا مهرة مش هتون ليك ومهرة مبتحبكش ورايداك أنا وهي بنحب بعض والجوازة دي مش هتم واعلى ما في خيلك اركبه 

صقر قام وقف بكل برود وثقة وحط إيديه في جيوب بنطلونه وقرب من حازم وبص في عيونه بنظرة سخرية وقاله بصوت واطي ومرعب ومين أنت عشان تقف قدام صقر وتقولي إيه يتم وإيه ميتسمش مهرة دي مكتوبة باسمي من واحنا عيال صغيرة والكلمة اللي تطلع من بؤ كبار عيلة مهران وعيلة راضي مفيش راجل في البلد يقدر يكسرها وأنت بالذات لو سمعت صوتك تاني أو شوفتك قريب من مهرة قسماً بالله هكون دافنك مكانك هنه ومهرة هتتجوزني ويلا برة من غير مطرود عشان متهورش عليك

 حازم حس بالعجز وبص ل صقر بغل ومشى وهو بيتوعد بس
 صقر مكنش بيهمه تهديد حد الأيام مرت بسرعة والكل في البلد بيجهز لليلة العمر الفرح الصعيدي الكبير اللي هيجمع أكبر عيلتين في البلد الطبول كانت بتدق في كل مكان والأنوار مغرقة الشوارع والرجالة بتلعب بالعصايا والكل فرحان ويهلل ل صقر وجماله وهيبته بالجلابية الصعيدية والشال اللي على كتفه

 لكن جوة البيت في أوضة مهرة كان الوضع مختلف تماماً مهرة كانت قاعدة قدام المراية والستات بيزوقوها ويلبسوها الفستان الأبيض وهي حاسة إن الفستان ده كفنها دموعها كانت بتنزل وتمسحها والستات يقولولها معلش يا عروسة ده خوف أول ليلة 
بس محدش حاسس بالنار اللي في قلبها جد مهران دخل عليها الأوضة وباس راسها وقالها مبروك يا بت الغالي صقر راجل وه يصونك ويرفع راسك اسمعي كلام جوزك وكوني ليه أرض يكون ليكي سما 
مهرة هزت راسها ومقدرتش تنطق بكلمة واحدة ليروح جدها يزعل منها كملت الليلة وكتبوا الكتاب وصوت الزغاريط ملا المكان 
صقر دخل الأوضة عشان ياخد مهرة لدوارة الجديد أول ما بص عليها بالفستان الأبيض قلبه دق بقوة وجمالها خطف روحه بس ملامح وشها الحزينة والدموع المحبوسة في عيونها رجعتله القسوة والوجع مسك إيدها بقوة ومشى بيها وسط الناس وركبوا العربية ووصلوا بيت صقر الجديد دخلوا الشقة وقفل صقر الباب وراهم بالمفتاح مهرة أول ما سمعت صوت الباب بيتقفل رجعت لورا ووقفت في ركن الأوضة وهي بتترعش وبتبص للأرض صقر قلع الشال ورماه على الكرسي وقرب منها خطوة خطوة لحد ما بقى قدامها رفع راسها بإيده وصوابعه كانت قوية على فكها وبص في عيونها وقاله بصوت كله وعيد هاه يا مدام صقر أنتي دلوقتي في بيتي وجوة أوضتي وبقيتي مراتي قدام ربنا والناس كلها عايزك تنسي اسم حازم ده خالص من قاموسك وتعرفي إن أي تفكير فيه معناه نهايتك ونهايته

 مهرة وبشقاوة ودموع نازلة على خدودها قالتله أنت أخدت جسمي غصب وأخدتني من وسط أهلي بالتهديد بس قلبي مستحيل تملكه يا صقر أنا هفضل أكرهك طول عمري

 صقر ضحك ضحكة قوية وناشفة وقرب وشها منه أكتر وقاله وأنا مش عايز قلبك يا مهرة أنا يهمني إنك مراتي واسمك على اسمي وقدام عيني وكل ما تبصي في وشي تفتكري إنك ملكي ومتقدريش تروحي لغيري ودلوقتي روحي غيري الفستان ده واقعدي في مكانك لأني مش عايز أشوف دموعك دي واصبري عليا عشان الأيام اللي جاية هتعلمك إزاي تحترمي جوزك وسابها ودخل الحمام وقفل الباب وراه بكل قوة

 مهرة قعدت على السرير وهي بتعيط وتندب حظها ومش عارفة إزاي هتعيش مع الراجل ده اللي بقى جوزها وبقى بيتحكم في أنفاسها وهي شايلة في قلبها حب لواحد تاني وخوف من صقر اللي مبيرحمش وفاتت أول ليلة ليهم في صمت ووجع وتفكير في اللي جاي.
يتبع 
تعليقات



<>