رواية لهيب أنتقام الملكة الفصل التاسع9 بقلم بيري الصياد

رواية لهيب أنتقام الملكة الفصل التاسع9 بقلم بيري الصياد
نظر إليها الشخص الذي دخل وهو رجل في عمره 35 عاما 
كان طويل القامة عريض المنكبين بهيبة تجبر أي عين على النظر إليه شعره أسود كثيف غير مرتب بعناية كأنه لا يهتم لكنه يزيده جاذبية وعيناه.. آه من عينيه زرقاء كبحر هائج في ليلة شتاء باردة وقاسية لكنها قادرة على أن تغرقكِ فيها دون نجاة

ملامحه منحوتة كأنها من حجر فكه حاد ولحيته الخفيفة المهذبة تزيده رجولة وخطورة شفتاه مرسومتان باستهزاء دائم تلك الابتسامة التي لا تصل لعينيه أبداً كان رجلاً اذا دخل مكاناً صمت الجميع.. ليس احتراماً بل خوفاً وهيبةً وعشقاً

وابتسم هذا الشخص وأتوا جميع العائلة قال نصار بصدمة شديدة: انت هنا

نظر إليه الشخص ونظر إلى ملك وقال ببرود: إيه يا ملكة مش هترحبي بابن عمك ولا إيه

ضغطت ملك على يدها بقوة كبيرة وذهب نصار إلى هذا الشخص وضمه بقوة واشتياق شديد وقال: حازم وحشتني أوي

ضمه حازم هو الآخر بقوة كبيرة وقال: وانت كمان

وابتعد حازم عن نصار وذهب يقف أمام ملك وابتسم وقال: إيه يا ملك مش هتسلمي عليا ولا إيه

نظرت إليه ملك وقالت ببرود شديد: لا

ذهب مالك إليها وأمسك يدها وقال: مين ده يا ماما

نظرت إليه ملك وكادت أن تتحدث لكن قال حازم بابتسامة: ماما يبقى انت مالك صح

نظر إليه مالك وقال: أيوه صح وانت مين بقى

ابتسم حازم وكان أن يتحدث لكن قالت ملك بجمود شديد: ده حازم ابن عمي ويعتبر خالك يا مالك

نظر حازم إلى ملك نظرة فهمتها جيدا لتنظر بعيدا عنه وابتسم حازم وقال وهو يلعب بشعر مالك: صح أنا خالك حازم وانت مين

ابتعد مالك خطوة إلى الخلف وقال: مالك الجارحي

ابتسم حازم بشرود شديد وقال: زي أبوك بالظبط يا مالك نفس البرود والتصرفات

نظر مالك إلى ملك التي ضغطت على يدها بقوة كبيرة وقال وهو ينظر إلى حازم: انت تعرف أبويا

أومأ له حازم وقال: أكيد كان صاحبي

عشق بمرح: وأنا أشبه مين يا مز انت

حازم بضحك: لا انتي كلك ملك وهي صغيرة

وأتت عيونه على ندى لينظر إليها بصدمة وقال وهو ينظر إلى ملك: مين دي

ملك بجمود شديد: بنتي

حازم بغضب شديد: ملك هما كانوا الاتنين بس ازاي دلوقتي تلاتة

ملك ببرود شديد: وأنا جبت التلاتة يا حازم عادي يعني

نظر حازم إلى ندى التي ذهبت وتضم قدم ملك ببراءة ليقول: ازاي وهي شب

قطعت حديثه ملك وقالت ببرود شديد وضمت ندى إليها: خير اللي فكرك بيا بعد السنين دي كلها يا حازم باشا

نظر إليها حازم وابتسم بهدوء وقال: اتغيرتي أوي يا ملك

نظرت ملك إليه وقالت ببرود شديد: دول تسع سنين يا ابن عمي

تنهد حازم بقوة كبيرة وقال: صح اتغيرتي وكمان كبرتي يا ملك

عشق بمرح: حرام عليك يا راجل بقى دي كبرت

ضحك حازم عليها بخفة وقال: لا هي أمك من يومها وهي قمر ملهوش دعوة الموضوع بكبرت أو لا

فهد بغضب شديد وصوت عالي بشدة: مين دي اللي قمر يالا ما تتلم شوية

نظر إليه حازم وقال باستغراب: مين ده

نظرت ملك إلى فهد ونظرت إلى حازم وقالت ببرود شديد: ده فهد واحد من رجالتي

ابتسم حازم بسخرية وقال: أكيد طبعا ما انتي الملكة دلوقتي

فهمت ملك سخريته الشديدة قالت وهي تذهب إلى الأعلى: صح كده البيت بيتك يا ابن عمي أكيد مش محتاج عزومة

نظر خلفها حازم ونفخ بقوة كبيرة وقال وهو ينظر إلى نصار: إيه اللي حصل في غيابي يا نصار

نفخ نصار بقوة كبيرة وقال: اللي حصل كتير أوي يا حازم دول تسع سنين مش قليل برضه

حازم: عايزك تحكيلي كل حاجة وإيه اللي غير ملك كده

نصار بهدوء شديد: أنا مقدرش أحكي حاجة هي لو عايزه تبقى تحكيلك يا حازم تعالى بس انت قولي عملت إيه في كل السنين دي

أنهى حديثه وسحبه معه لكي يقول إليه عن ماذا حدث معه في كل هذه السنوات

دخلت إلى غرفتها ونظرت حولها وذهبت إلى الحمام واستحمت سريعا وخرجت وذهبت إلى غرفة الملابس وارتدت تيشيرت أسود Balmain Paris وجيب أسود قصير أنيق وكعب أسود لامع بكعب شفاف عالي كالبلور أطلت وكأن هالة من الهيبة والسيطرة والأناقة الطاغية تخرج منها

وذهبت إلى الخارج وهبطت على الدرج وذهبت إلى خارج القصر صعدت سيارتها وقادتها بسرعة كبيرة لدرجة إن الغبار ملأ المكان خلفها وذهبت ملك من القصر والجميع ينادون عليها بصوت عالي وكاد فهد أن يذهب إلى سيارته لكي يذهب خلفها بغضب شديد بسبب ملابسها لكن منعه نصار وقال: سيبيها يا فهد وهي بعد شوية وهترجع اطمن

نظر إليه فهد بغضب شديد وكاد أن يتحدث لكن قال أدهم وسحبه إلى الداخل: تعالى بس يا فهد عايزك في حاجة مهمة

نظر خلفه حازم ونظر إلى نصار وقال: وهي راحت فين دلوقتي

نفى نصار وقال: معرفش بس أكيد هترجع بعد شوية تعالوا نخش جوه

نظر مالك إلى حازم وشعر بأن هذا الشخص يعرف كل شيء عن ملك في الماضي وأنه السبب في حالتها هذه وذهب إلى الداخل وهو يفكر في والدته وماذا حدث بها

عند الملكة كانت تقود سيارتها وتضغط هاي لوكس زر الراديو وتشتعل أغنية توصف حياتها في هذا الوقت
‹طارق الشيخ آخرتها موتة›

(مش لاقي حاجة جوايا بقت مظبوطة
وعايش وعارف سكتي آخرتها موتة
وعايش وعارف سكتي آخرتها موتة

مبقاش في حد مالي عينيا
ولا حد مديتله إيدي
واخد الحياة كده لوي دراع
وعايشها أنا بسوء النية
نفسي ومفيش حاجة قبلها
مصلحتي بس أجري عليها
وليا مبدأ في الدنيا
ياما فيها يا أخفيها
كل اللي على كيفي
على كيفي أنا عملته
وحالي لحالي ولا مرة أنا عدلته
وقد إيه كلام يتقال
على طول ببيعها وماشي شمال

أنا اللي عايش فيها بغش
وكل يوم تلقيني بوش
وعارف إني هتيجي نهايتي
وبرضه عادي وواخدها عاند
لكن في ناس باجي قدامهم
بتهد واسكت علشانهم
وهما دول نقطة ضعفي
بستقوى بيهم وأنا منهم
كل اللي على كيفي
على كيفي أنا عملته
وحالي لحالي ولا مرة أنا عدلته
وقبل أي كلام بتقال على بيعها
وماشي شمال)

وصلت ملك إلى المكان الذي تريده خرجت من السيارة وذهبت إلى المصعد وركبت به ووصلت إلى الطابق الذي تريده وفتحت شقة كبيرة وفخمة يوجد بها زجاج يطل إلى البحر الذي يوجد في هذا المكان دخلت ورمت المفتاح على الطاولة ونزعت حذاءها ورمته بإهمال على الأرض وذهبت إلى البار الذي يوجد في هذه الشقة وأمسكت الزجاجة وفتحتها وشربت منها ونظرت أمامها وهي تتذكر

(فلاش باك)

دخلت ملك إلى القصر مثل الفراشة وهي تغني وكانت ترتدي فستان تركواز أوف شولدر قصير من الأمام وطويل من الخلف كذيل فراشة مع كعب أبيض عالي مزين باستراس أطلت ملك به وكأنها فراشة ملكية هالة من البهجة والقوة والجمال تشع منها لتضيء القصر كله

وقالت: أبطال الجمهورية عادوا حدود ال.. إيه ده النور مطفي ليه ليكون نسيوا يدفعوا فاتورة الكهربا آه يا عالم معفنة معقول توصل بيكم العفانة لدرجة دي يلا هقول إيه خليني أسكت أحسن

قالت هذا بعد أن رأت جميع الأضواء تغلق قالت بصوت عالي: نادية: معتز أسد أسر دعاء انتوا يا عيلة بنت كلب انتوا فين

أتى معتز من خلفها وضربها على منتصف رأسها وقال: يا بت لمي نفسك فعلا محدش فينا عارف يربي وبعدين كل ده وهسكت أومال لو اتكلمتي كنتي هتعملي فينا إيه أكتر من كده

نظرت إليه ملك وأخرجت هاتفها وأشعلت الفلاش نظرت إليه وقالت: يا عم سيبك دلوقتي من تربيتي وقول انت يا معفنين نسيتوا تدفعوا الكهربا والنور قطع عليكم ينفع عفانتكم واللي بيحصل فينا من وراها ده

أتى أسد وقال بغيظ شديد منها: تصدقي إن احنا غلطانين علشان فكرنا فيكي يا ملك

فتح حازم الأضواء وقال: احنا عيلة بنت كلب يا زفتة انتي

نظرت إليه ملك ونظرت إلى القصر ورأته مزين بأكمله ورأت كيك مكتوب عليه ملك نظرت إلى نادية التي ذهبت أمامها وضمتها بقوة وقالت ملك: كل ده ليا أنا

نادية بحنان وضمتها بقوة: ليوه يا قلبي كل سنة وانتي منورة حياتنا كلنا يا حبيبتي

ضمتها ملك بقوة وقالت: وانتوا معايا

ابتعدت نادية عنها لكي تعطي فرصة للباقي وذهبت دعاء وضمت ملك بقوة وقالت: كل سنة وانتي طيبة يا قلبي

ملك ضمتها: وانتي طيبة

وقف معتز بجانبها ووضع يده على شعرها لتذهب ملك إلى أحضانه وضمها معتز وقال: كل سنة وانتي قارفة عيشتي يا لوكا

ملك بخنق وغيظ شديد: أنا قرف يعني يا معتز شوف بيقول إيه يا أسر

أنهت حديثها وابتعدت عنه وابتسم أسر عليها وقال وهو يقبل وجهها: الصراحة معاه حق يا قلبي

ملك ببراءة مصطنعة: أنا يا أسر أنا حرام عليك والله انت ظالمني أوي على فكرة

أسد وهو يقرب منها: لا يا بت مظلومة بقى احنا عيلة بنت كلب ومعفنين يا حيوانة

ملك بغيظ شديد: الله يعني النور مطفي وحد دخل عليكم فجأة هيقول إيه غير كده المهم فين الهدايا ولا هو العيد ميلاد ده على الناشف كده

حازم بغيظ: أكيد لا يا اختي ده انتي كنتي فضحتينا كنا

ابتسمت ملك وقالت: طيب كويس إنكم عارفين يلا أنا هاخد الهدايا من الكبير للصغير يلا يا أسر عايزه هديتي

قالت هذا وفتحت يدها ببراءة وطفولية إلى أسر الذي نظر إليها وابتسم بحب شديد وأمسك علبة توجد على الطاولة ووضعها بين يدها قبلها وقال: كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي

ابتسمت ملك وقالت: وانت طيب بس دي فيها إيه ها قولي يلا

قالت هذا بفضول شديد ضحك عليها أسر قال: افتحيها يا هبلة وانتي تعرفي

فتحت ملك العلبة بالفعل بسرعة وفضول لتعرف ماذا يوجد بها ونظرت بداخلها ورأت ألماس كامل من Chopard عقد انسيال وحلق وسلسلة يد تلمع كالنجوم وكأن هالة من الثراء والوقار الملكي تحيط بها ملكة حقيقية تليق بها التيجان

ملك بانبهار: واو لأول مرة أعرف إنك بتجيب حاجة نضيفة يا واد يا أسر

أسر بغضب مصطنع: يعني يا معفنة أجيبلك طقم ألماظ باثنين مليون وتقولي يا واد في الآخر إيه القرف ده

ملك بغيظ شديد: زلني يا أسر جايب الهدية وبتصص فيها امشي خليني أشوف الهدايا التانية حرام عليك عكننت عليا

نفخ أسر بقوة كبيرة وهو يعلم بأنها لن تتغير في يوم من الأيام وسوف تبقى كما هي وذهب ووقف معتز أمام ملك وقبل أن تتحدث قطع حديثها وقال: بصي من غير كلام كتير علشان مش ناقص الهدية بتاعتك مني بره روحي شوفيها يلا

ركضت ملك إلى الخارج بسرعة وحماس شديد وذهبوا خلفها الجميع ونظرت ملك حولها وقالت بغضب شديد ونظرت إلى معتز: انت بتضحك عليا يا معتز مفيش حاجة أنا عارفه إن انت مش هتجيب حاجة أنا عار

قطع حديثها معتز الذي وضع يده على فمها وقال بغضب شديد: بس إيه ماسورة وضربت في المكان في إيه بصي وراكي يا هبلة

نظرت ملك بالفعل خلفها ورأت السيارة التي تحلم بها أمامها ابتسمت بفرحة شديدة
حيث رات سيارة حمراء فخمة جيب كبيرة تلمع كجمرة سيارة تليق بملكة  

وابتسم معتز على سعادتها وقال: ودي يا ستي العربية اللي كان نفسك فيها زمان يا رب يتمر فيكي بقى

ملك بغيظ شديد: ليه يا خويا شايفني وحشة لدرجة دي معقول انت أخويا يا معتز

نفخ معتز بقوة كبيرة وقال: والله أنا غلطان يا ملك

ذهب إلى الداخل قالت ملك باستغراب مصطنع: هو ماله ده

ضعت نادية يدها على شعرها وقالت: سيبك منه يا قلبي وشوفي الهدية بتاعتي أنا وقوليلي رأيك فيها

كان عقد ألماس بقطعة كبيرة على شكل دمعة تلمع كالقمر عقد لا يليق إلا بملكة

ملك بإعجاب: حلوة أوي يا نادية بجد

نادية بحنان: مبروك عليكي يا حبيبتي

ابتسمت ملك ونظرت إلى أسد الذي ابتسم وقال مد إليها الهدية: بصي الهدية بتاعتي أنا اهي بس مش عاوز أسمع صوتك ممكن تعملي ده

ملك ببرود فتحت العلبة: لا مش ممكن

حيث كانت طقم تكنولوجيا كامل آيباد وآيفون وساعة خضرا وسماعات وقلم تواكب عصرها

ابتسمت ملك وقالت بمرحها: لا بس حلوة والتليفون حلو كده أنا أروح أكسر التليفون القديم

أتى حازم وأعطاها الهدية الخاصة به وقال: يلا خدي يا ستي افرحي بيها شوية علشان أرجعها لصاحبها تاني

حيث كانت ساعة يد دهب مرصعة بالألماس من كل جانب تلمع كالشمس تليق بشخصيتها

ملك بغيظ شديد: امشي يالا من هنا مفيش حاجة هترجع اللي دخل لملك مش هيطلع خالص ناقص انتي يا دعاء

دعاء أعطتها الهدية: خد اهي الهدية بتاعتي يا ملك وكل سنة وانتي طيبة

ملك بسعادة بعد أن رأت الهدية: الله حلوة أوي

فكانت الهدية بوكس أحمر فخم مليان حب، شيكولاتات Dairy Milk و Galaxy و Snickers و Mars ودبدوب أبيض صغير وعطر Black Opium وأحمر شفاه أطلت ملك أمامه وكأن هالة من الفرحة الراقية والدلال الملكي تخرج منها هدية تليق بقلب ملكة

دعاء بابتسامة رائعة: أتمنى تعجبك

ملك: لا حلوة بجد يا جماعة الهدايا بتاعتكم كلها حلوة بس في سؤال محشور معلش في زوري

أسر بغيظ شديد: بنت الجارحي بتقول محشور يا ملك

أومأت له ملك وقالت: أيوه عادي المهم هي التورتة اللي جوه دي للزينة ولا للأكل كمان

فهموا الجميع عن ماذا تتحدث وقال حازم: لا يا اختي للأكل كمان اطمني هتاكلي ومش هتنامي جعانة النهارده ما احنا عيلة ظالمة ومجوعينك كمان

تنفست ملك براحة شديدة وقالت: طيب الحمد لله وفين باقي الأكل طالما انتوا مش ناويين تجوعنا النهارده

أسد: طلبنا من بره علشان كنا مشغولين في الزينة

كادت ملك أن تتحدث لكن سمعوا صوت جرس الباب الخارجي
ركضت إلى الباب وقالت: أكيد ده الأكل أنا هروح أجيبه بسرعة علشان أنا جعانة أوي

ذهبت ملك إلى الباب بالفعل ورأت شخص يمسك في يده شيئا قالت باستغراب شديد: أيوه مين انت

أخرج الشخص ظرف وقال: ده جواب من الشرطة امضي هنا من فضلك

وبالفعل وقعت ملك على الأوراق وذهب الرجل من أمامها وأغلقت ملك الباب وقالت وهي فتحت الورق: أما تشوف فيه إيه الورق ده يمكن يكون حاجة ليها لازمة

نظرت ملك إلى داخل الورق وصدمت بشدة قرأت هذه الأوراق ونظروا إليها الجميع الذين ابتعدوا عنها وقلق معتز الذي أتى من الداخل عليها بشدة وذهب إليها وقال: ملك حبيبتي مالك يا قلبي

وضعت نادية يدها على شعرها بخوف عليها وقالت: مالك يا حبيبتي فيه إيه وشك أصفر كده ليه إيه اللي حصل

نظرت إليها ملك وهبطت دمعة منها ومدت إليها الورق نظرت إليها نادية باستغراب وأمسكت الورق وفتحته ونظرت بداخله ونظرت إلى أسد وحازم وقالت: الكلام اللي في الورق ده صح انتوا هتسافروا أمريكا

فهموا الجميع حالة ملك الآن وعرفوا لماذا هذه الصدمة التي عليها وقال أسد بهدوء: أيوه احنا جتلنا فرصة شغل في المخابرات هناك علشان كده موافقين وهنسافر علشان تكمل هناك هيكون أفضل بكتير

أسر بصوت عالي: ليه محدش فيكم قال حاجة زي كده قبل كده

حازم بهدوء: علشان عيد ميلاد ملك قولنا هنقولكم بعدين

ملك بغضب شديد: انتوا لسه فاكرين دلوقتي ملك محدش فيكم هيمشي من هنا فاهمين

حازم بهدوء شديد: ملك حبيبتي اهدي احنا هنروح ومش هنطول هناك هنرجع على طول اطمني

ملك بصراخ عالي: محدش هيخرج من هنا انتوا سامعين انتوا لو مشيتوا دلوقتي البيت ده هيدمر افهموا بقى

وضع أسد يده على وجهها وقال: ملك اهدي شوية ده شغل يعني لازم يتعمل مهما كانت النتيجة احنا لازم ننفذ افهمي انتي ده

نظرت إليه ملك وهبطت دموعها بغزارة شديدة وقالت: لا محدش هيمشي من هنا انتوا مينفعش تمشوا يا أسد افهم علشان خاطري

نظر إليها أسد وفهم بماذا تمر الآن وقال حازم: لا يا ملك احنا لازم نمشي

نفخ أسر بقوة كبيرة ونظر إلى معتز الذي لا يعرف ماذا يفعل الآن وقال أسر بهدوء: خلاص اهدوا شوية

ذهبت ملك إليه بسرعة وقالت بدموع: متخليهومش يمشوا يا أسر أرجوك خليهم معانا هنا

ضمها أسر بقوة كبيرة وقال: ملك حبيبتي اهدي ده شغلهم يعني لازم يعملوا وهما إن شاء الله مش هيطولوا هناك مش كده يا شباب

أنهى حديثه ونظر إلى أسد وحازم الذين قالوا: أيوه

ابتعدت ملك عن أسر ونظرت إلى أسد ونقلت نظرها إلى حازم ونظرت بعيدا عنهم وقالت ببرود شديد: تمام اللي عايز يمشي يمشي بس اللي هيمشي من البيت ده اعتبر ملك ماتت بالنسباله

أسد بغضب شديد: انتي بتقولي إيه يا ملك

نظرت إليه ملك وابتسمت ببرود ذهبت إلى الأعلى وقالت: ده اللي عندي واللي عايز يمشي الباب مفتوح

وبعد أسبوع من هذا الذي حدث علمت ملك بأن أسد وحازم غادروا البلد بالفعل

(باااك)

نظرت ملك حولها وهي جالسه على الأرض ورأت زجاجات كثيرة من الخمور فهي كانت ارتشفت الكثير من هذه الخمور وهي لم تشعر بنفسها وأغلقت ملك عينيها ونامت وهي لا تشعر بشيء حولها

في صباح يوم جديد في القصر كان الجميع جلسوا في غرفة المعيشة وهم في انتظار ملك التي لم تأت منذ أمس وهم لم يعرفوا هذا فهم توقعوا بأنها في غرفتها في الأعلى دخلت عليهم أسيل وهي ارتدت تيشيرت مخطط أبيض وأسود بأكتاف مكشوفة بكل رقة مع جينز غامق وسنيكرز بيج. أطلت وكأن هالة من البساطة الواثقة والجمال الهادي تحيط بها

ونظرت إليهم وقالت: صباح الخير

الجميع عدا فهد الذي تفكيره في ملك الآن وماذا بينها وبين هذا ابن العم الذي ظهر إليه وهو لم يعرف ماذا حدث بينهما ولماذا شعر بأن يوجد بينهما شيء غريب هذا: صباح النور

نظرت أسيل إلى الجميع ولم ترى ملك قالت باستغراب: إيه ده ملك فين لحد دلوقتي مش متعودة متنزلش لحد دلوقتي

أتت سناء لكي تقول إليهم بأن الطعام جاهز وسمعت حديث أسيل قالت باحترام: ملك هانم مرجعتش امبارح القصر

نهض فهد وقال بغضب شديد: يعني إيه مجتش ازاي تبات بره البيت كده

نصار بهدوء: إهدى يا فهد أنا عارف ملك فين دلوقتي إهدى شوية

نفخ فهد بقوة كبيرة وهو حاول يهدأ قليلا وقال بغضب: وانت مستني إيه تعالى نروح لها يلا

نظر نصار إليه ونظر إلى أولاد ملك وقال: تعالى نفطر والولاد يروحوا المدرسة وبعدها هنروح ليها يا فهد بس تعالى يلا

نفخ فهد بغضب شديد ونظر إليه مالك ونظر إلى حازم وقال: إيه هو السبب اللي خلى أمي قاعدة بره البيت لحد دلوقتي

نظر حازم إليه وفهم بأنه شك به نظر إلى نصار الذي قال: أكيد في شغل يا مالك انت مش عارف أمك وعارف هي بتحب شغلها ازاي

نهض مالك وقال: أنا مش عيل علشان تضحك عليا يا أونكل نصار بس هسكت علشان أمي مش أكتر يلا يا بنات علشان نروح المدرسة

قال هذا وأمسك يد عشق وندى ونظر إلى حازم وقال ببرود شديد: لو أمي حصلها حاجة بسببك ممكن أقتلك فخلي بالك من نفسك كويس أوي

أنهى حديثه وذهب إلى الخارج مع أشقائه وقال حازم بصدمة: إيه الولد ده ده بيتكلم كأنه أكبر مني أنا شخصيا إيه ده

ابتسم نصار بهدوء وقال: ابن ملك عاوزه يبقى عامل ازاي

نظر إليه حازم وابتسم وكاد أن يتحدث لكن قال فهد بغضب شديد: ممكن نبطل الشغل ده ونروح نشوف أمه فين وكانت بايتة فين طول الليل يلا يا نصار

أنهى حديثه وذهب إلى الخارج وذهبوا خلفه نصار وحازم وقال فهد إلى نصار: هي فين دلوقتي

نصار: في شقة في سموحة هي بتروح ليها على طول وأكيد هناك دلوقتي

حازم باستغراب: وليه هتروح ليها دلوقتي يعني

صعد نصار سيارة فهد لكي يقول إليه على المكان وقال: بعد ما نوصل ابقى اسألها بس يلا دلوقتي

وبالفعل صعد حازم وقاد فهد بسرعة كبيرة لكي يصل إلى هذه الفتاة ويعرف ماذا حدث بها الآن

في القصر أسيل جلست بخوف شديد على ملك فركت بيدها بقوة وتوتر شديد نظر إليها أدهم الذي جلس ولم يذهب مع عمر لكي يجلس معها وقال بهدوء: ممكن تهدي شوية وملك كويسة وهترجع دلوقتي

أسيل بخوف شديد وهي كادت تبكي: لا أكيد ملك فيها حاجة

جلس أدهم بجانبها وضمها وقال: لا هي كويسة اهدي بقى شوية وبعدين انتي أكيد عارفه شغل ملك عامل ازاي وأكيد هي مشغولة دلوقتي

هبطت دموع أسيل وقالت: لا يا أدهم ملك لما يكون في شغل بتقول إنها هتتأخر أو مش هتيجي خالص هي بتقول

ضمها أدهم بقوة كبيرة وقال: طيب اهدي خلاص وهي هتيجي دلوقتي وهتكون بخير اطمني

دفنت أسيل رأسها بين أحضانه وضمها أدهم بقوة وبعد قليل انتبهت أسيل إلى وضعها ابتعدت عن أدهم بسرعة كبيرة وقالت: إيه يا عم انت استحليتها ولا إيه

أدهم بصدمة: انتي يا بت مش كنتي منهارة وقاعدة تعيطي من شوية

لوحت أسيل بلا مبالاة وقالت: وآهو قلت من شوية يعني الموضوع خلص يا خويا

أنهت حديثها وذهبت من أمامه ونظر خلفها أدهم ونفخ بقوة وقال: شكلي وقعت مع مجنونة يا رب ارحمني منها

في الشقة فتحت ملك عينيها بانزعاج شديد بسبب هذه الطرق القوية الذي على الباب نظرت ملك إلى الباب ونهضت شعرت بصداع شديد وقالت بتعب: آه يا دماغي

ورأت بأن مازال الطرق على الباب ذهبت إلى باب الشقة وفتحت ونظرت إلى الذي يطرق بهذه الطريقة نظرت إليه وتركت الباب مفتوح وذهبت إلى الداخل ودخل هذا الشخص ومن غيره سوى فهد ورآها امسكت رأسها بوجع شديد جلست على الأريكة وقال حازم بغضب بعد أن رأى زجاجات الخمور: بتشربي خمرة يا بت الجارحي ده آخرتها يا ملك

ملك بانزعاج شديد: حازم أنا مصدعة مش ناقصاك خلاص دلوقتي

حازم بغضب شديد: أكيد طبعا لازم ده يحصلك بعد كل الخمرة اللي شربتيها يا ملك حرام عليكي حتى ارحمي نفسك شوية

امسكت ملك زجاجة ورمتها بقوة كبيرة في الحائط وقالت بصوت عالي: حازم انت مش من حقك تيجي تحاسبني على حاجة عملتها ولا بعملها

حازم بغضب وصوت عالي أيضا: لا من حقي يا ملك متنسيش إن أنا ابن عمك يا هانم

ملك ببرود: لا أنا ابن عمي اعتبرته ميت من تسع سنين يا حازم

نظر إليها حازم بعدم تصديق وقال نصار لكي يهدي الوضع بينهما: اهدوا يا جماعة فيه إيه لكل ده

نهضت ملك وقالت وذهبت غرفة في هذه الشقة: مفيش أنا رايحة أغير هدومي علشان ورايا شغل مهم

نظر خلفها فهد وابتسم ونظر إلى حازم الذي قال بغضب شديد: إيه كمية البرود دي

نصار بهدوء: إهدى كده يا حازم مينفعش اللي بتعمله ده

حازم بغضب: انت مش شايف هي عاملة ازاي يا نصار ملك من إمتى وهي بتشرب

تنهد نصار بقوة كبيرة وقال: ملك مش بتشرب خمرة بس يا حازم

حازم باستغراب: أومال إيه تاني

نصار بتقرب لرد فعله: ملك بتاجر في المخدرات والسلاح يا حازم

هبط هذا الحديث بصدمة شديدة على حازم الذي قال: انت بتقول إيه يا نصار انت أكيد بتهزر صح

: لا اللي بيقوله صح يا حازم باشا أنا بشتغل مع المافيا دلوقتي قالت ملك هذا خرجت من الغرفة 

بعد أن ارتدت طقم سماوي راقي مكون من توب قصير وشورت برباط وبليزر طويل أنيق، مع شنطة بني فخمة أطلت ملك به وكأن هالة من الشياكة والسيطرة والرقي تخرج منها سيدة أعمال قوية بلمسة أنثى لا تقاوم مع كعب عالي فخم سماوي في بني بكعب ذهبي رفيع يلمع كالتاج أطلت ملك به وكل خطوة لها كانت إعلان حضور، هالة من الأنوثة الواثقة والقوة التي تجعل الأرض نفسها تحترم خطواتها

حازم بغضب: ازاي عايزه تفهميني إن اللي اتربت على إيد أسود الداخلية طلعت في الآخر مجرمة

ابتسمت ملك ببرود شديد وقالت: اممم أيوه

رفع فهد حاجبه وقال: ازاي يعني متربية مع أسود الداخلية

نظر إليه حازم وقال وهو نظر إلى ملك: أنا العقيد حازم الجارحي

ضحك فهد بسخرية شديدة نظرت إليه ملك وفهمتها وقال فهد  ونظر إلى حازم الذي استغرب سخريته الواضحة: وأنا المقدم فهد الحديدي
نظر حازم إليه وابتسم ببرود وقال: وبتقول ده قدامي عادي مش خايف لا أعمل حاجة كده ولا كده
نظر فهد إلى ملك وقال ببرود شديد: لا ما أنا تبع مهمة متكلف بها مع الملكة مش كده يا ملك هانم
نظرت إليه ملك وأومأت برأسها وقال حازم بهدوء: آه تمام
ونظر إلى ملك واستكمل وقال: وانتي إيه اللي دخلك المافيا يا ملك
كادت ملك أن تتحدث لكن سمعت صوت هاتفها دق لتنظر ترى يوجد على الطاولة وذهبت امسكته ورأت الرقم الذي دق إليها وفتحت وسمعت الذي قال......

تعليقات



<>