رواية حب تحت الرماد الفصل العاشر10 بقلم رباب حسين

رواية حب تحت الرماد الفصل العاشر10 بقلم رباب حسين
بعض الأشخاص لا يعودون إلى حياتنا لأننا اشتقنا إليهم... بل لأن الماضي لم ينتهي بعد.
كانت غزل تظن أن السنوات الخمس كافية لتدفن كل ما كان بينها وبين جواد وأنها استطاعت أخيرًا أن تنظر إليه كرجل من الماضي لا يعني لها شيئًا... حتى عادت ميرو وعاد معها كل شيء حاولت غزل أن تنساه.

أما جواد، فوجد نفسه للمرة الأولى عاجزًا عن السيطرة على ما يشعر به... فوجود غزل أمامه أصبح يؤلمه وابتعادها عنه يؤلمه أكثر وكل رجل يقترب منها يوقظ داخله غيرة حاول طويلًا أن ينكر وجودها.
وفي الوقت الذي يحاول فيه سيف الاقتراب من غزل مستغلًا جرحها القديم كان هناك من ينسج خيوطًا أخرى لإبعادها عن جواد نهائيًا.
أما كنان... فكان يستعد لخطوة قد تغير حياته دون أن يدرك أن هناك قلبًا يقف بعيدًا عنه ويحاول إخفاء وجعه بابتسامة.
وسيلين التي أقنعت نفسها أن ما تشعر به مجرد خوف من فقدان صديقها... بدأت تكتشف أن الغيرة لا تأتي دائمًا من الصداقة.
لكن بعيدًا عن كل ذلك كان خالد يحمل سرًا من الماضي... سرًا قد يقلب كل ما يعرفه الجميع عن قصة جواد وغزل رأسًا على عقب.
والحقيقة بدأت تنفض عن جوانبها الرماد وتنبض من جديد في قلب جواد الذي بدأ يشعر أن هناك حلقة مفقودة ولكن هل ستسمح له الفرصة بأن يتحدث مع غزل بين كل العيون التي تتربص بهم؟

وقف جواد أمام ميرو التي تنظر إليه بضيق وقالت: هي مين دي وبتتكلم معايا كده ليه؟
جواد: ما هو المفروض تسألي الأول قبل ما تقولي كلام إنتي مش فهماه. وبعدين إيه اللي إنتي لابساه ده؟!
ميرو: عايزني أجي من لندن بعباية يعني يا جواد! وبعدين أنا لابسة فستان أسود أهو عشان العزا.
جواد بتهكم: يا حبيبتي بتتعبي! المهم إنك عزيتي وشكر الله سعيكم. روحي بقى.
ميرو بضيق: أخص عليك يا جودة. بتطردني من بيتك! ده أنا بنت خالتك الوحيدة واللي بقيالك من ريحة طنط الله يرحمها. وبعدين بيت إيه اللي هروحه. ما أنت عارف إن الشقة اتباعت من زمان.
جواد: اااه... يعني إنتي ناوية تقعدي هنا؟
ميرو: يرضيك بنت خالتك تقعد في الشارع وبيتك... قصدي قصرك موجود!
نظر جواد إلى غزل التي تراقبهما من بعيد وقال: هو في الوضع الحالي اه.
نظرت إليه ميرو وهي تحاول أن تسمع ما يقول ثم قالت: بتقول إيه؟!
جواد: أصل دي مجنونة. أنا عارفها. ربنا يستر. روحي ياختي كلي معاهم وأنا ههرب.
أمسكت ميرو بذراعه وقالت: لأ تعالى كل معايا. أنا اتكسف أقعد معاهم لوحدي.
جواد: يااااه... البت بتتكسف أوي يا جماعة! ده لبس واحدة بتتكسف؟ بقولك إيه من بكرة اللبس ده يتغير.
ميرو بسعادة: بتغير عليا يا جودة؟
جواد: هو للحق أنا خايف تعمل فيكي حاجة.
ميرو: مش فاهمة مين دي اللي إنت عاملها حساب أوي كده!
جواد: خليكي في حالك. وسيبي دراعي ده.
تركها جواد وذهب نحو الطاولة وميرو تلحق به. اقترب منه كنان وهمس بأذنه: ما شاء الله إكساتك مالين البيت. فينك يا داليا.
جواد: اتريق اتريق.
كنان: أنا بصراحة مستني أشوف غزل هتعمل إيه.
جواد: أدعيلي ربنا يستر عليا. خلينا ناكل ونمشي يا ابني عشان نروح نخلص ليلتك اللي باينة من أولها دي.
ذهبا معًا نحو الطاولة وكانت ميرو تحاول أن تداعب كارما ولكنها رمقتها بنظرة مبغضة وقالت: مين دي يا بابا؟
غزل: دي اللي بيقولوا عليها؛ بابا قالي ما تكلمش العيال الرخمة.
ضحكوا جميعًا ثم نظرت ميرو إليها بضيق وقالت: أنا نفسي أعرف إنتي مين وبتتكلمي كده ليه.
غزل: معلش يا حبيبتي بكرة تكبري وتعرفي.
جواد: طيب أنا بقول يلا نمشي.
نديم: أنا بقول كده برده. اه صحيح يا غزل بكرة في إجتماع مساهمين ولازم تحضري.
غزل: ده ضروري يعني؟
نديم: إنتي وصية على ربع أسهم الشركة لازم تيجي.
غزل: طيب الساعة كام؟
نديم: الساعة ١ الضهر. ياريت ماتتأخريش.
غزل: ﻷ إن شاء الله هاجي في الميعاد.

هرب جواد من أمامهن ولحق به نديم وكنان الذي يضحك دون توقف. أما ميرو فكانت تنظر إلى غزل بتعجب بعد أن سمعت ما قاله نديم قبل أن يغادر.
أما غزل فأخذت كارما وخرجت إلى الحديقة ولحق بهما سيف. وخالد توجه إلى غرفته ليرتاح قليلًا. أما سيلين فبقيت على الطاولة تنظر أمامها بشرود. لازالت متخبطة في مشاعرها. فاقتربت منها ميرو وقالت: وإنتي بقى مين؟
نظرت إليها سيلين ورأت علامات الغضب من غزل جالية على وجهها. ويبدو أن غزل لا ترتاح لوجودها في المنزل. فأرادت أن تستغل تلك العداوة بينهما لصالحها فقالت: أنا مرات نادر. إنتي شكلك قريبتهم.
ميرو: ﻷ أنا قريبة جواد بس. بنت خالته. مين بقى البت اللي خرجت مع كارما دي؟
سيلين: دي الوصية على أسهم كارما. تبقى صاحبة داليا.
ميرو: اه عشان كده مش طيقاني. أصل أنا وداليا كنا بنتخانق على جواد زمان بس هو اختارها هي. طبعًا أكيد مش هيسيب الفلوس دي كلها ويبصلي أنا.
سيلين: شكلك فاهمة كل حاجة.
ميرو: وإنتي... أكيد مرات نادر مش هتبقى هبلة يعني.
سيلين: إنتي جاية بقى بعد ما داليا ماتت وفاكرة إن الجو خالي وجواد هيتجوزك وكده؟! أحب أقولك إن منافستك الأساسية جات قبلك. غزل تبقى حبيبة جواد من أيام الجامعة. بس الكلام ده بيني وبينك. إنتي بقى لازم تطيرها من سكتك.
ميرو: طيب أنا هطيرها عشان عايزة اتجوز جواد؛ إنتي بقى عايزة تطيريها ليه؟
سيلين: أولًا عشان لو اتجوزت جواد هياخد الأسهم اللي هي وصية عليها أصلًا وكده الشركة كلها هتبقى بتاعته. وثانيًا عشان سيف بيحبها وأنا الصراحة شايفة إنها تتجوز سيف أضمن.
ميرو: طيب طالما المصلحة واحدة ما تيجي نطيرها من البيت سوا.
سيلين: بصي هي لو سابت الوصاية هتدفع مبلغ كبير ده غير إن الوصاية ساعتها هتروح لجواد وده معناه إن إحنا خسرنا كل حاجة.
ميرو: بس أنا هكسب. جواد هيبقى مش قدامه حد غيري.
سيلين: معاكي المبلغ اللي المفروض تدفعه لما تسيب البيت ده تديهولها وتخليها تمشي؟
ميرو: ﻷ طبعًا. هو أنا لو معايا فلوس أصلًا كنت رجعت تاني أدور على جواد!
سيلين: يبقى زي ما قولتلك نبعدها عن طريقه ونجوزها لسيف.
ميرو: طالما المصلحة واحدة يبقى موافقة. وأهو نضمن الأسهم اللي معاه أحسن ما نخسر جواد أصلًا.
الطمع يلمع في عيون الجميع وبالنهاية تلك الفتاة لاتزال تدفع الثمن وحدها.

أما غزل فكانت تجلس مع كارما شاردة وسيف يراقبها بهدوء حتى نظر إلى كارما وقال: شكل طنط زعلانة أوي.
كارما: اه. بس مش عارفة ليه.
سيف: طيب تلعبي لوحدك شوية وأنا هروح أشوف مالها.
وافقت كارما وجلس سيف بجوار غزل وقال: مش أنا استلمت الشغل عند نادر في الشركة النهاردة. مش عارف أشكره إزاي بصراحة ﻷنه هو الوحيد اللي وثق فيا وخلاني أشتغل معاه من تاني. وساعة لما قعدت على مكتبي افتكرت كلامك. إنك قولتيلي خليك وهما هيعرفوا كده كده إنك اتغيرت. فا حبيت أشكرك.
غزل: على إيه. المهم إنك تمسك في الفرصة وماتسيبهاش.
نظر سيف إلى عمق عينيها وقال: مش هسيبها.
أدركت غزل ما يحدث. سيف يحاول أن يتقرب إليها. أشاحت بوجهها عنه فتنهد سيف وقال: بس سيبك مني أنا النهاردة، أنا حاسس كده إنك مش طايقة ميرو مع إنك ماتعرفيهاش.
غزل: اه... مارتحتلهاش. وبعدين بتقولي ناني وماسألتش حتى بشكل كويس أنا مين.
سيف: معاكي حق. بس خلي بالك دي جاية توقع جواد تاني. وعداوتها مش هتفيدك. ماتنسيش إن جواد المفروض كان يبقى الوصي على أملاك كارما بس أختي فهمت بقى إنه كان متجوزها طمع فا شالت منه الوصاية. وده هيخليكي قدام حاجتين. يا أما جواد يحاول يقرب منك عشان يكسب الأسهم اللي خسرها بسبب داليا وده هيحطك في مواجهة مع ميرو وساعتها مش هتسلمي منها، يا أما هيعاملك وحش وهيسلط ميرو عليكي عشان تسيبي القصر والوصاية تسقط منك. فا في كل الحالات إنتي داخلة على حرب مع ميرو. وإنتي بدأتيها بدري أوي.
شردت غزل قليلًا فقال سيف: أنا بقولك الكلام ده عشان إنتي ماتعرفيش العيلة دي لسه. بس خديني قدامك أقرب مثال. أنا مثلًا بابا طردني عشان شاف إن مستهتر وهصرف فلوسه ومش هحافظ عليها. ولحد دلوقتي أنا مش معايا مليم أصرف على نفسي. فإذا كان الأب رمى ابنه عشان الفلوس؛ إنتي بقى اللي داخلة واخدة ربع الشركة تحت إيدك هيعملوا معاكي إيه!
غزل: طيب أعمل إيه؟
سيف: خلي بالك من نفسك يا غزل. وماتخفيش أنا معاكي ومش هسيبك. عشان أنا الوحيد اللي اتقرصت من العيلة دي وفاهم كل واحد فيهم كويس. وبالنسبة لموضوع الإجتماع بكرة أنا عايزك تخلي بالك كويس أوي. ممكن توافقي على حاجة تعارض مصلحة جواد وساعتها هتبقى في حرب رسمي.
شعرت غزل بالخوف فقالت: ما أنا مش عايزة مشاكل بجد، إنت عارف أنا مجبرة على اللي بيحصل حواليا ده كله.
سيف: مش محتاجة تبرري حاجة قدامي يا غزل. أنا بقولك عشان خايف عليكي. إنتي باين عليكي نضيفة أوي وهما بجد مش بيرحموا حد.
لم تجيب، وعادت إلى شرودها. ولا يزال يحاول أن يكسب ثقتها فهل ستثق به؟!

كان كنان يجلس مع عائلة رزان في إنتظار أن تدخل الغرفة ويتم الإتفاق بحضورها وأخذ موافقتها. وهي ترفض أن تنزل إلى الطابق السفلي وذلك عندما أخبرها أحمد أن هناك أحدًا متقدم لخطبتها اليوم.
كانت تتصل بكنان وهو يرفض المكالمة. وقفت في منتصف الغرفة تصرخ بوجه أمها وتقول: مش هنزل. هو أنا هتجوز بالعافية!
منال: يا بنتي هو إحنا بنقولك إنزلي اتجوزيه دلوقتي! أنا بقولك إنزلي شوفيه لو ماعجبكيش خلاص.
رزان: وأنا بقولك أهو من قبل ما أشوفه مش عاجبني.
منال: ماتصغريش أبوكي مع الناس بقى. إنزلي شوفيه وبعدين نبقى نرفض عادي.
زفرت رزان بضيق ونزلت أخيرًا إلى الطابق السفلي. لم تنظر إلى أحد فقط وجهت نظرها إلى والدها وأحمد ثم جلست وهي تنظر إلى أسفل. فقال جواد: إيه يا عروسة. مكسوفة ولا إيه؟
لم تجيب وظلت تنظر إلى أسفل. ضحك كنان بخبث ثم قال: طيب يا عمي شكل العروسة مش موافقة. نستأذن إحنا.
ما أن سمعت صوته حتى رفعت عينيها بصدمة وهي تراه أمامها. وقف أحمد أمامه مدعيًا الضيق وقال: مش عارف أقولك إيه يا أستاذ كنان بس شكلها فعلًا مش موافقة.
وقفت أمامهما وقالت بإندفاع: هو إيه ده! هو أنا نطقت أصلًا؟ ما تقول حاجة يا بابا.
علوي: ما أنتي قاعدة يا بنتي ساعة فوق مش راضية تنزلي ولما نزلتي مش بتردي على الراجل. لو مش موافقة خلاص.
رزان: مين قال... أنا... أنا ماقولتش مش موافقة. أقعد بس يا كنان نتكلم.
ضحكوا جميعًا وقال أحمد: زي ما قولتلك يا بابا هي حكتلي إنه معجب بيها وأنا قولتلها يجي يتقدم والراجل الصراحة ماتأخرش يعني.
علوي: طيب طالما اتفقنا والشباب موافقين وطبعًا شرف لينا نناسب عيلة الخولي. فا نحدد معاد لقراية الفاتحة.
رزان بإندفاع: ليه ميعاد لقراية الفاتحة؟ ما نقراها يا بابا.
أشار إليها كنان وقال: إهدي. هنقراها ماتقلقيش. ما أنا اتدبست واللي كان كان.
جواد: قولتلك لسه بدري على جنانهم ماصدقتنيش. بس يلا طالما مجنونة وقمر كده مفيش مانع.
كنان بضيق: هنعاكس ولا إيه؟
جواد بحزم: اه عادي.
ابتسم كنان وقال: ماشي. عشان أخويا الكبير بس.
ضحك علوي وقال: ربنا يديم المحبة بينكم يارب.
وقف نديم وقال: إن شاء الله نستنى حضرتك تبلغنا بالمعاد المناسب ونجيب العيلة كلها ونقرا الفاتحة سوا.
علوي: على خير. نورتونا يا جماعة بجد.
غادروا جميعًا ولحق بهم أحمد كي يصطحبهم إلى باب المنزل ورزان تنظر إلى كنان بسعادة وما أن خرج من الغرفة صاحت عاليًا: رد على التليفون بقى.
عاد كنان ينظر إليها وقال: ما بنقولش كده.
منال: يا مجنونة! مش ده اللي مش موافقة ومش عايزاه؟
رزان: أنا قلت كده! خالص. إنتي بتزودي كلمات ليه؟ أنا قلت موافقة وعايزاه عادي.
ركضت رزان خارج الغرفة تنظر إليه وهو يغادر ثم صافحه أحمد وقال: أنا قلت لبابا كده كإعتذار مني عشان البونية اللي خدتها في الجامعة.
كنان: فداك وشي كله يا عم بس جوزهالي.
جواد: يلا يا روميو.
كنان بخجل مصطنع: حاضر يا أبيه.
ضحك جواد وغادروا المنزل ورزان تشعر بسعادة لم تشعر بها من قبل.

عادوا إلى المنزل وصعد جواد إلى الطابق العلوي مباشرة قبل أن يرى ميرو. وما أن اقترب من غرفته وجد غزل تخرج من غرفة كارما متجهة إلى غرفتها. تذكر ما قالته اليوم فأراد أن يتحدث معها ربما هناك شيء لا يعلمه. تردد بالأول ولكن صاح باسمها على استحياء وقال: غزل.
التفتت إليه وقالت: ماتخفش مش هنام جنبها زي ما أنت عايز.
اقترب منها وقال: لأ. يعني براحتك عايزة تنامي جنب كارما مفيش مشكلة. أنا الصراحة كنت عايز أسألك على حاجة تانية.
غزل: خير.
جواد: هو... النهاردة يعني لما قولتي الكلام بتاع ماينفعش توعد واحدة وتتجوز واحدة تانية ده؛ ليه حسيت إنك بتوجهيلي أنا الكلام ده؟
عقدت غزل حاجبيها وتعجبت من السؤال. فهذا ما فعله معها والآن يقف ويسأل ببراءة عن السبب! تذكرت ما قاله سيف. أن جواد قد يستغلها ويتقرب منها لأجل الأسهم. تلك الأسهم التي تركها من أجلها. فشعرت بالغضب بداخلها بعد أن تأكدت مما قاله سيف فقالت بتهكم: ﻷ خالص. إنت حد جميل وماتعملش كده أبدًا. عن إذنك.
جواد: استني بس يا غزل، فهميني بس. أنا بجد عايز أفهم.
غزل: بقولك إيه يا جواد؛ اللي فات مات. خلينا ولاد النهاردة.
ثم صدع صوت ميرو من خلفهما وقالت: إنت جيت يا جودة؟
نظر إليها ثم عاد النظر إلى غزل التي قالت بتهكم: رد يا جودة. 
تركته وذهبت إلى غرفتها فزفر بضيق ونظر إلى ميرو التي وقفت أمامه وتتحدث بدلال: كويس إنك ماتأخرتش. تعالى نتعشى سوا عشان البتاعة اللي اسمها غزل دي سدت نفسي.
جواد: إلهي يتسد نفسك كمان وكمان يا بعيدة. مش هطفح. هنام.
نظرت إليه ميرو بضيق وذهبت إلى أسفل. أما كنان فصعد إلى غرفته وهو يتحدث بالهاتف مع رزان ويقول: ما قولتلك عاملها مفاجأة. وحشة يعني؟
رزان: طيب كنت قولي بس عشان شكلي كده طلع مدلوق أوي.
كنان: طيب ما أنتي مدلوقة إيه الجديد.
رزان بضيق: كده! ماشي يا كنان. أنا زعلانة منك.
كنان: ماقدرش على زعلك أنا. خلاص بقى. ما أنا واقع أنا كمان فا بصرة يعني. ده حتى جواد ماسكني من ساعة ما خرجنا من عندك عمال يقولي يا روميو.
ضحكت رزان ثم تفاجأ كنان أن سيلين تدخل الغرفة. اختفت ابتسامته وقال: طيب أقفلي دلوقتي عشان أخويا عايزني.
أنهت المكالمة ونظر إلى سيلين بضيق وقال: خير.
سيلين: جاية أباركلك. بلاش!
كنان: الله يبارك فيكي شكرًا.
سيلين: إنت ليه متغير معايا كده يا كنان؟
كنان: بقولك إيه يا سيلين. أنا فاهمك كويس أوي. فا بلاش الصعبنيات دي.
سيلين: ماشكتش لحظة إنك ظالمني؟
كنان: ﻷ.
سيلين: طيب إيه الدليل اللي عندك إني عملت كده؟
كنان: ماعنديش.
سيلين: طيب يبقى تصدقني لما أقولك إني ماعملتش كده.
كنان بضيق: إنتي عايزة إيه دلوقتي؟
سيلين: إنت متأكد من حبك لرزان؟
كنان: اه متأكد.
سيلين: ﻷ؛ مش بتحبها. عشان أنا شفت بصتك ليها. مش بتبصلها زي ما كنت بتبصلي زمان.
كنان بدهشة: يعني كنتي واخدة بالك من بصتي ليكي!
سيلين: اه. بس ماحستش بقيمتها غير لما لقيتك بتروح لحد غيري. واحدة تانية ممكن تبصلها زي ما كنت بتبصلي أنا. البصة دي بتاعتي أنا وبس يا كنان.
كنان بغضب: إنتي اتجننتي!
سيلين: ﻷ عقلت. أنا بقالي فترة محتارة أنا حاسة بإيه بالظبط. بس بعد لما لقيتك خلاص بتروح مني بجد عرفت أنا ليه حاسة كده. بلاش تتجوز رزان يا كنان. إنت مش بتحبها. إنت بتحبني أنا. وأنا مستعدة اطلق من نادر ونتجوز.
حرك كنان رأسه يمينًا ويسارًا وكأنه يحاول أن يستوعب ما قالت. عقله يرفض ما يسمعه. وفجأة دخل نادر الغرفة وقال بصوت مرتفع: إيه بقى اللي بيحصل ده؟!
نظرا إليه بصدمة وتوقف قلبهما عن النبض لثواني.

تعليقات



<>