رواية حب المراهقة الفصل السابع والعشرون27 بقلم نور ربيع

رواية حب المراهقة بقلم نور ربيع
رواية حب المراهقة الفصل السابع والعشرون27 بقلم نور ربيع
ولا حول ولا قوه الا بالله 💕
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حمد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ال ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد 🤍🌸 
في اوروبا ...
في شقه ميار ..
ميار كانت هي وليد في مكالمه  
ميار بزعل: زعلان مني ليه ؟
وليد بضيق منها: انا مش زعلان يا ميار وانا هزعل من ايه 

 

ميار بعدم صدق:  بجد يعني انت مش زعلان مني في حاجه 

وليد اتنهد وقالها بحب:  انا مش بزعل منك في اي حاجه يا ميار .. صدقيني 

ميار بابتسامة: عارفه 

وليد بخنقه:  اومال  لزومه اي الكلام  ده دلوقتي   

 ميار؛ مالك يا وليد في أي 

وليد بعد رضا عن حالها: ميار انا عاوزاك تتغيري ، وترجعي ميار الجميله بتاع زمان اللي كنت بحبها بكل تفاصيلها لاني مش هيعجبني حالك وانتي في القاهره الشكل ده 

ميار انفعت جدا: والله ليه أن شاء الله ؟

وليد بجمود: مش عاوز اندم اني اخترتك في يوم من الايام تمام 

ميار دموعها نزلت وتعصبت: لا انا اللي نادمانه اني اخترتك أصلا ، لو مش عاجبك حالي تمام زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف 

وليد غضب جدا منها قال: والله يعني انتي شايفه كده 

ميار بدموع وحزن: اه .. اتفضل اقفل بقا ..

وليد بغضب شديد: تمام سلام ...

وقفل . 

_________________________

حط الفون جنبه بغضب شديد  ... 

وليد راقض علي السرير وحط ايده ورا راسه ...  كان بيحاول يتماسك نفسه من كتر الغضب اللي جواه من ميار 

وليد بنرفاز: جبت اخري منها والله جبت اخري بتعمل كده ليه  ..

اخد نفس من شده الغضب اللي جوه واستعاذ من الشيطان .. وحاول يهدي 

عشان ما ياخدش قرار غلط يندم عليه  

وليد غمض عيونه بعصبية: اهدي يا وليد اهدي ما تفكرش عشان ما تنزلش من نظرك ، انا ما شفتش يوم حلو معاها من وقت الخطوبه دي الخطوبه دي مش جايه على هوايا حقيقي ..

اتنهد بتعب منها جدا منها

_________________________

في الصباح في بدايه يوم جديد ، واحدث جديده على ابطالنا .  

في منزل هاني 

امينه كانت واقفه في المطبخ تعمل فطار حست بوجع شديد في بطنها صرخت

أمينه بدموع وصرخه: اااه هااني  

هاني قام راح ليها بسرعه

هاني بقلق عليها: مالك يا امينه في اي 

امينه بوجع و دموع: وجع في بطني مش قادره 

 

هاني سندها بقلق عليها راح قاعده في الصالون علي الكرسي 

هاني بخوف عليها: حاسه بأي يا امينه 

امينه بتعب و دموع: بطني وجعاني اوى بتخبط جامد والله مش قادره يا هاني 

هاني بخوف عليها جامد: طيب قومي معايا يلا نروح للدكتوره نطمن عليكي.  قومي 

مسك ايدها و سندها تقوم 

امينه مسكت ايده بتعب شديد 

دخلت الاوضه علشان تغير هدومها 

_________________________ 

في روسيا  .

في شقه مهران ..

شهد كانت قاعده تبكي بشده إنهيار من وجع جسمها من الضرب 

شهد با إنهيار: ا انا تعبت والله العظيم تعبت انا حاسه انا عايشه جسد بلا روح يارب امتي هفضل كدا بس 

ليل نهار ضرب فيا كاني حيوانه عنده انا خلاص جبت اخر ما عندي منه 

قامت جواها غضب و إنهيار. طلعت في الصالون وهي بتحاول تعمل اي حاجه علشان تخرج لكنه قفل الباب بالمفتاح و المفتاح شايله

بصت علي الكرسي لقت الفون بتاعه اخذتها بسرعه دخلت الاوضه قفلت علي نفسها. بدأت تسجل رقم امها علشان ترن عليها

مهران طلع من الاوضه باستغراب من الباب اللي خبط. بص علي الكرسي ملقاش الفون 

غضب اكتر منها حلف المره دي مش  يرحمها من ايده خبط جامد علي الباب: اااافتحييي يااااا شهههد لو رنيتييي علييي حد هقتلككك المرههه دييي

شهد اتخضت جامد بعدت بعيد الباب وهي هتموت من الرعب منه

شهد با إنهيار وخوف: لا لا انا عاوزه ارجع ل اهلي انا هرن علي احمد و اقوله اني عايشه ساعتها هم يعرف يوصل ليا وينقذوني منك و من شرك ده

بدأت ترن علي الرقم وهي كل جسمها بيرتعش من شده الخوف 

مهران بقا يخبط باكل قوه ما عنده علشان تفتح: ااافتحييي بقولككككك

شهد با إنهيار ورعب: مش هفتح والله ما هفتح 

مهران داخل المطبخ يجيب السكينة علشان يفتح الباب بيها 

═════════════════════ 

أمال كانت قاعدة، وفجأة تليفونها رن.

بصت للشاشة باستغراب، لقت رقم غريب مش مسجل عندها.

أمال باستغراب:  رقم مين ده؟

ردت على المكالمة بحذر.

امال ألو... مين معايا؟

ثواني...

وفجأة، سمعت صوتا لم تتوقع في حياتها إنها تسمعه تاني.

شهد بصوت مختنق ومنهار: مااامااا... ماما الحقيني...

اتسعت عيون أمال، وقامت من مكانها مرة واحدة، وكأن الزمن توقف للحظة.

أمال بصدمة:  شـ... شهد بنتييي؟!

لكن قبل ما شهد تكمل، اتسحب تلفون منها فجأة، وانقطع الاتصال.

أمال فضلت ماسكة تلفون قدا عيونها  ، ثابتة على الشاشة، ومش قادرة تستوعب اللي حصل.

وبصوت مرتجف خرج منها: شهد؟... شهد! انتي عايشة يا بنتي ؟!

رنت مره ...

والثانيه ...

والثالثه ..

ولكن كان عمل ليها بلوك  ..

امال بجنون وزعيق: ليهههه عملت بلوك ... 

نزلت دموعها بغزارة، وحطت إيدها على قلبها .

امال بانهيار : دي كانت بنتي... أنا سمعت صوتها... والله سمعت صوت شهد. 

دخلت سميرة على صوت بكائها، وقربت منها بقلق.

سميرة: مالك يا أمال؟ بتعيطي ليه بالشكل ده؟

أمال بصتلها، وملامحها مليانة صدمة ولهفة.

أمال بعياط: ـ شهد... شهد اتكلمت معايا 

سميرة عقدت حواجبها بعدم فهم. بتقولي إيه؟

أمال وهي بتشهق: ـ شهد رنت عليا... وقالتلي: «ماما الحقيني»... أنا سمعت صوتها، والله سمعت صوتها! 

سميرة اتصدمت  من كلامها .. لكنها ما صدقتش نهائي 

سميرة بعدم صدق:  اهدي يا أمال... إنتي  ومتهيألك.

أمال هزت راسها بعنف: لا! لا يا سميرة... أنا أمها، عارفه صوت بنتي. مستحيل أنساه 

_________________________

مهران كان واقف قدام شهد، والغضب والغيرة والحقد ماليين قلبه، لدرجة إنه ما بقاش حاسس بأي حاجة حواليه.،، مسكها بعنف من شعرها، وقرب منها وهو بيبصلها بنظرات مليانة كره.

مهران بحقد: زودتيها أوي! طول السنتين دول خليتك تعيشي في الجحيم، وبرضه مفيش فايدة فيكي! ماهو مستحيل بعد اللي إنتِ عملتيه أرحمك. ما تنسيش إنك كنتِ بتعملي تصرفات كانت بتخليني أكره شخصية مهران اللي جوايا، وكنتِ بتتكبري عليا وأنا حبيتك أكتر من ابن عمك 

سكت لحظة، وبصلها بغضب أشد.

مهران: وأنا دلوقتي هخليكي تندمي ندم عمرك، أكتر من الندم بتاع السنتين اللي فاتوا دول. هخليكي تعيشي في الجحيم أكتر من اللي عشتيه يا شهد 

شهد كانت منهارة، لكن الغريب إنها لأول مرة ما حاولتش تهرب منه ولا تدافع عن نفسها.

شهد بانهيار: اعمل اللي إنت عايزه... أكتر من كده اعمل. أنا أصلًا مش خايفة منك. أنا خلاص... مبقتش أخاف منك.

نزلت دموعها وهي بتتكلم بصوت متقطع.

شهد: كده كده أنا مستسلمة لكل حاجة... لو حصلي أي حاجة، يمكن يكون راحة ليا. اعمل اللي إنت عايزه. جحيم غير جحيم، وندم غير ندم... شهد خلاص تعبت.

رفعت عبونها لي، وقالت بكل وجع:بس عايزة أقولك كلمة واحدة... أنا مش بحبك. أنا عمري في حياتي ما حبيتك، ولا هفكر أحبك. في قلبي واحد بس... أحمد ابن عمي. هو اللي في قلبي ونظري '  وهو اللي في قلبي وبس.

 إنت ولا حاجة في حياتي. وكفاية إنه أحسن منك أصلًا.

مهران الغضب والغير عمت قلب اكتر .. وما اقدرش يستحمل اكتر من كده ويمسك اعصابه من الكلام اللي بتقوله .

زقها علي السرير وانحنى جاب السكينه من على الارض 

وراح ناحيتها وحط السكينه على رقبتها بشر  وجحود وقسوه الدنيا في قلبه ،  

مهران بغضب معمي وشر في عيونه: انا هذبحك هدبحك وهخلص منك يااا شهد 

شهد باستسلام وانهيار: اقتلني اقتلني يلا خلصني انا كده كده ميته اقتلني يا جاحد يا بارد انا بكرهك ، 

عمري ما احبك ولا هحبك ولا يشرفني احب واحد زيك اصلا انا كنت بحب شخص واحد بس وبموت فيه وبعشقه كده وهو احمد احمد حبيب قلبي  بعشقه كده . بعشقه انت لا انت ما تتحبش اصلا  احمد احسن منك وارجل منك ... على الاقل هو قلبه نضيف على الاقل مش بيشيل من حد قلبه ابيض مش اسود زيك يا جاحد يا قاسي يا اناني يا اللي الشر بيجري في دمك

مهران ما اقدرش يمسك اعصابه اكتر من كده عنها نزل على وشها بالضرب عنيف .. مناخيرها بقت تنزف دم بشده 

وشهد كانت بتصرخ بشده انهيار وكانت .. بتغلط فيه وتزيد 

حط السكينه على رقبتها 

شهد اتجمدت مكانها.

في اللحظة دي، مهران نفسه فقد السيطرة على أعصابه، بقى يسحب السكينه على رقبتها .. 

بدأت السكينه تسحب على رقبتها وهي بتتعور وبينزل دم من رقبتها لكن الجرح كان سطحي ، ومهران ما كانش شايف حاجه قدامه في اللحظه دي من الغيره والحقد جواه 

شهد باستسلام غمضت عيونها ، وافتكرت دي نهايتها قالت ...

شهد بصوت مهزوز: يلا يلا ريحني من الدنيا موتني موتني يا مهران 

وهنا مهران 

 قبل ما يتحول التهديد إلى كارثة، توقف فجأة.

كأنه رجع لنفسه للحظة.

بعد السكينه على رقبتها وراح حدفها على الارض  

 

شهد كانت بتتنفس بصعوبة، وجسمها كله بيرتعش من الخوف والصدمة.

بصتله بعيون مليانة وجع وقالت بصوت مكسور:قد إيه إنت ضعيف... قد إيه إنت ضعيف يا مهران. ما قدرتش تعملها.

ضحك مهران بسخرية، لكن عينيه كانوا مليانين غضب.

مهران: مش ضعف. مش زي ما إنتي بتقولي. أنا بس عايز أشوفك وإنتي مكسورة قدامي. عايزك تندمي، وعايزك تعرفي إنك مش هتخرجي من اللي أنا عملته فيكي بسهولة.

قرب منها وقال بغضب معمي: انتي فاكره اني هموتك بسهوله كده لا ده انا هعذبك في الدنيا لسه كمان وكمان انا لو موتك يا شهد كده هترتاحي وانا مش عايزك ترتاحي ابدا ولا تشوفي الراحه بعيونك 

شهد أغمضت عيونها، ولم يعد عندها طاقة حتى للكلام.

كانت منهارة تمامًا، ساكتة ,  وكأنها فقدت القدرة على مقاومة أي شيء.

مهران فضل واقف قدامها للحظات، والغضب لسه مسيطر عليه.

ثم قال من بين أسنانه: أنا أحمد أحسن مني، صح؟

سكت لحظة، ثم بصلها بنظرة مليانة حقد وغيرة 

مهران: خلاص يا شهد... طالما أحمد هو الأحسن في نظرك، يبقى الموضوع مش هينتهي كده هخليك عبره لي 

شهد فتحت عيونها فجأة، وكأن كلامه رجعلها الخوف من جديد.

شهد بخوف: انت هتعمل ايه؟

مهران ابتسم ابتسامة مكاره ..

مسكها من شعرها بعنف  ، 

وزقها علي السرير بغيره عميا  قلبه تماما في لحظه دي 

شهد بصرخه وانهيار: اااابعد عنييي ياااا واطي انا بكرهك بكرهك انت  وأحد زباله 

لم تستطع شهد أن تصرخ أكثر. كان الخوف قد أنهكها، وكل ما حولها بدا 

    

 

_________________________

كان الكل مصدوم  ، من كلام أمال 

عبدالله بغضب وصدمة: لا... إنتي شكلك اتجننتي ولا إيه يا أمال؟! مين دي اللي عايشة؟!

أحمد قرب منها وهو مش مستوعب كلامها، وصوته علي من شدة العصبية

أحمد : مرات عمي ايه اللي بتقوليه ده، الحمل ده أثر على دماغك ولا إيه؟! فوقي من اللي إنتي فيه! إيه مالك؟ هي مين دي اللي عايشة؟ أومال مين اللي ماتت دي قدامنا؟ ومين اللي إحنا دفناها بإيدينا؟!

محمد كان واقف مكانه، عينيه ثابتة على أمال، وكأنه بيحاول يستوعب كل كلمة قالتها، لكنه في النهاية هز رأسه بعدم تصديق.

محمد بصدمه وعدم صدق:  لا... إنتي دماغك شكلها فيها حاجة. شهد إيه اللي عايشة؟! شهد ماتت قدامنا... إزاي عايشة؟!

أمال كانت بتبكي بشدة، وصوتها بيخرج متقطع من الوجع: صدقوني... أنا ما جبتش حاجة من عندي! شهد اتكلمت معايا... وقالتلي: «يا ماما الحقيني»... وبعدها اختفى صوتها في لحظة 

سكتت للحظة، وبصتلهم واحد واحد، وكأنها مستنية أي حد يصدقها .

لكن ولا واحد فيهم نطق.

وليد، هو كمان كان مش قادر يصدق، مد إيده وأخد منها الفون بسرعة، وبص للشاشة، وبعدها حاول يتصل بالرقم

 خط كان بينقطع مش بتكمل المكالمه .

 

وليد بضيق: مرات عمي، بالله عليكي اهدي! علشان كل ده هوس. هي ماتت خلاص... إنتي اللي متهيالك علشان طول الوقت زعلانة عليها. حطيها في دماغك، شهد ماتت.

اتنهد وليد بحزن، وقفل الهاتف، وهو حاسس إنه زهق من كل حاجة بتحصل حواليه ومش فاهم إزاي الموضوع وصل للدرجة دي.

لكن أمال ما سكتتش.

أمال بدموع وشتات:  يا عالم حد يصدقني! والله أنا ما عندي هوس ولا حاجة! صدقوني 

أميرة قربت منها، وصوتها كان هادي رغم الحزن اللي باين في عيونها ،، 

أميرة بحنان:إيه ده يا أمال؟ استهدي بالله كده وبلاش عياط. يمكن متهيالك ولا حاجة... والله يا حبيبتي اهدي.

أمال هزت رأسها بسرعة، ودموعها نزلت أكتر:والله زي ما بقولكم كده! مش هوس ولا حاجة... ولا متهيالي حتى يا جماعه 

عبدالله فقد صبره، وصوته ارتفع:  إزاي عايزة تقنعينا إنها عايشة؟! إزاي؟! إنتي عقلك فوت شكله كده! 

سميرة بصتلها بحزن، وحاولت تهدي الموقف: صلي على النبي كده يا أمال، واستهدي بالله. هي مش عايشة علشان تتكلم معاكي أصلًا... إنتي اللي متهيالك بس.

أمال بصتلها بانكسار، وكأن كلامهم كلهم كان بيكسر فيها أكتر ..

آمال بحباط وعدم امل: يعني محدش فيكم عايز يصدق؟! والله أنا مش بكذب عليكم 

أحمد بعصبية: شكلها العقول ضربت خلاص! على آخر إيه يا مرات عمي؟! ما تهدي وبطلي بقى الهوس اللي في دماغك ده!

أمال انفجرت في البكاء، لكن صوتها خرج غاضبا وسط دموعها:  صدقوني! مش هوس بقى... صدقوني!

عبدالله، بعدما فقد كل قدرته على إقناعها بالكلام، رفع إيده بضيق وقاطعها: بس! بس يا أمال! التخلف اللي إنتي بتقوليه ده كفاية! ادخلي جوه... وكفاية بقى صداع على الصبح 

أميرة راحتلها بسرعة، وأمسكت إيدها بحزن شديد عليها، وحاولت تهديها وهي بتدخلها للغرفة.

أمال كانت لسه بتبص وراها، ودموعها على وشها، وكأنها بتدور بعينيها على شخص واحد بس يصدقها.

وقالت لاحمد بعياط: صدقني انت حتى يا احمد صدقني انها عايشه والله العظيم ..

أحمد ما ردش.

دار ضهره، ودخل أوضته من غير ما ينطق كلمة، لكنه كان رغم عصبيته مش قادر يمنع سؤال واحد من إنه يلف في دماغه

وليد فضل واقف مكانه، وبص للفون اللي في إيده، وبعدها بص ناحية باب الغرفة اللي دخلت منه أمال.

وليد بخنقه : ولا حول ولا قوة إلا بالله... مش عارف إيه اللي مرات عمي بتقوله ده على الصبح يعني! إزاي عايشة؟ إزاي؟!

لو شهد ماتت فعلًا... مين اللي كلم أمال؟

_________________________

عند هاني و امينه … وصلوا للمستشفى هما الاتنين 

 كانت الدكتورة بتعمل الفحص لأمينة بهدوء، وعيونها مركزة على شاشة الإيكو قدامها، بتتنقل بين صورة والتانية علشان تطمن على البيبيهات وتشوف كل حاجة ماشية كويس.

أمينة كانت حاسة بتعب شديد، جسمها كله مرهق، لكن أول ما عيونها وقعت على الشاشة، كل الإحساس بالتعب اتراجع للحظة.

قدامها ظهروا ولادها التوأم... صغيرين لسه، لكن بالنسبالها كانوا الدنيا كلها.

فضلت أمينة تبص للشاشة بتركيز، وابتسامة صغيرة بدأت تظهر على وشها، ومع كل حركة بسيطة كانت تشوفها للدكتوره، قلبها كان بيدق أسرع من الفرحة.

امينه بدموع سعادة: انا مش مصدقه مش مصدقه ان انا شايفاهم في قدامي ياربي انا هموت من الفرحه اوي يا هاني مبسوطه اوى اني شايفاهم بيتحركو قدامي كدا

هاني مسك ايدها بفرحه هو أيضا: هما بالف خير الحمد لله اهو اطمني يا ستي بلاش قلق وبلاش خوف بقى وجع عادي هما ما فهمش حاجه الحمد لله اطمني يا حبيبتي 

الدكتوره بابتسامة: الحمد لله، الاتنين كويسين، وكل حاجة مطمئنة. 

بس باذن الله الولاده هتبقى مبكره يا مدام امينه 

ابتسامة أمينة اختفت من على وشها في نفس اللحظة، أول ما الدكتورة "  قالتلها ولاده مبكره " 

 

أمينة فضلت باصة  ليها ثواني كأنها مش مستوعبة الكلام، وبعدها بصت بسرعة على هاني ، وكأنها بتحاول تستوعب.

 كلامها 

هاني بقلق: دكتوره ولاده مبكره ازاي ممكن يبقى في خطر ولا حاجه على الاطفال او على مراتي 

الدكتوره بهدوء: لا اطمنو ما فيش اي خطر ولا حاجه هي بس ولاده مبكره هي في اواخر السابع  على اول الثامن باذن الله هتبقى الولاده ما فيش اي خطر عليها شيء عادي

امينه بخوف وقلق: دكتوره وممكن يحصل اي حاجه ليا ولا للاطفال ايه السبب اللي يخليني اولد في اخر السابع مش فاهمه 

الدكتوره بنبره اطمنها: ما تقلقيش يا مدام امينه هو شيء عادي لكل واحده حامل وخصوصا ان انتي حامل في تؤام وعندك الرحم بتاعك انفتح للولادة المبكره اطمني ما فيش اي حاجه والله ولا اي خطر عليكي ولا على الأطفال 

امينه اتنهدت بقلق جواها وخوف 

هاني. ضغط ايده على ايدها علشان يطمنها ان ما فيش حاجه كل خير باذن الله 

أمينه غمضت عيونها بتنهيده ودمعه نزلت منها ... بقلق وتعب 

 ━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في اوروبا 

ميار طلعت من كليه وراحت تشتري الحاجه اللي ناقصها وكانت بيتكلم وليد .. 

ميار بهدوء ورجاء: وليد بالله عليك خلينا متفقين مع بعض شويه انا مش عايز اخسرك 

وليد بتنهيده: ولا انا إنتي متعرفش جوايا ليكي اي يا ميار 

ميار ابتسمت بحب: قسما بالله عارفه وعارفه انا بالنسبه لك ايه وانت كل حاجه ليا بس احب الحاجه اللي انا بحبها عشان خاطري مش عايزين نخسر بعض انا هموت وارجع القاهره عشان نكتب الكتاب ونعمل احلى فرح واحنا بنحلم منه زمان انا وانت واحنا حوالينا اهلنا اللي بيحبونا 

وليد أبتسم بتفاؤل ثم قال بتنهيده من قلبه: يااااه بحلم باليوم ده والله يا ميار 

ميار ضحكت بابتسامة: مش اكتر مني طبعاً ، ثم كملت بهدوء: وبعدين سيبني على راحتي تمام يا وليد ارضيني الله يرضيك لو بتحبني بجد 

سكت لحظات ... بعدم رضا تماماً ... 

وليد بحزن منها: علي راحتك يا ميار اعملي اللي انتي بتحبيه واللي يريحك ..

ميار  بابتسامة :ده من قلبك؟

وليد بابتسامة مزيفه: من قلبي ، انا عندي كام ميار

   

ميار بحب: هي واحدة بس 

وبعد وقت خلصوا مكالمتهم ميار رجعت شقتها  .

فتحت شات نور .. 

لقيت رساله منها ، بعد ما ميار ردت السلام في اخر مره 

رساله نور:  بصراحة أنا معرفكيش غير من السوشيال ميديا، بس حاسة إني محتاجة أتكلم معاكي في موضوع. 

ميار ابتسمت بهدوء بفضول قالت؛ دا مين جميله الروح دي . اللي حابه تتعرف عليا. 

بعدها بعتت رساله فيها: اتفضلي يا جميل عرفيني بنفسك بقى إنتي مين ؟

_________________________

♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡

_________________________

ومع مرور الأيام، نور بدأت تتغير في الشركة بشكل واضح.

بقت فاهمة شغلها أكتر، بتنجز المطلوب منها، وبتتعامل مع الموظفين بثقة، وحتى الحاجات اللي كانت بتخاف منها في البداية بقت تعملها بنفسها من غير ما تستنى حد يساعدها.

وبدأت تهتم إنها تطور من نفسها، تتعلم أكتر، وتثبت لنفسها قبل أي حد إنها تقدر تتحمل المسؤولية.

ومع الوقت، بقت نور واحدة من الناس اللي وجودهم بدأ يبان في الشركة...

وكريم كان شايف كل ده من بعيد.

كان بيتابعها من غير ما يحسسها إنه بيراقبها، وكل مرة يشوفها بتتقدم خطوة جديدة كان بيحس بفخر كبير ناحيتها.

خصوصا لما افتكر أول يوم ليها في الشركة، وقد إيه كانت متوترة ومش عارفة هتقدر على المسؤولية دي ولا لأ...

أما دلوقتي؟

بقت نور مختلفة تمامًا.

________________________

نور عمرها ما كانت مهملة حياة، بالعكس… كانت بتحاول تعوضها عن كل حنان ممكن تكون فقدته. مهما كان يومها طويل ومتعب في الشركة، كانت أول ما ترجع تطمن عليها، تقعد جنبها تذاكر ليها، وتلعب معاها وتعملها  أكل بإيديها. وكانت دايما تحاوطها بحنانها واهتمامها، تسمعها وتطمن عليها وتخليها تحس إنها مش ناقصها حاجة… كانت بتعامل حياة بكل حب، زي أي أم بتحاول تكون لبنتها الأمان والسند قبل ما تكون مجرد أم.

حياة بصت لنور بطفوليه: أحبك كثير يا مامي ❤️ 

نور أول ما سمعت كلمة «أحبك كثير يا مامي»، لمعت الدموع في عيونها من شدة تأثرها، وضمت حياة لصدرها بحنان وهي تهمس بابتسامة ،، 

نور: وأنا أحبك أكثر يا روحي... الله يديمك ليا يا حياتي ، 

ودفنت نفسها في حضن نور ، وبدأت تروح في نوم .. 

نور ابتسمت عليها ، ونيمتها بحنان ..

مسكت فون نور ، لقيت رساله ميار ،

نور بابتسامة: اهي ردت  ، لازم اعرف مين ميار دي حاسه باحساس غريب جوايا اني اعرفها وليا ماضي معاها كبير ،،، 

وبدات نور تعرفها بنفسها وتكلمها كجميله سعوديه مرات رجل اعمال ..

ومن هنا بدأ الكلام بينهم ياخد راحته، سؤال ورا سؤال، لحد ما بقت ميار مستمتعة بالحديث معاها، ونور نفسها حست براحة غريبة ناحيتها... من غير ما تعرف إن بينهم عدوه كبيره .  

من ماضي من غير ما تفتكرها نور 

________________________

بعد يجي ساعه ، 

نور قامت بتعب . من علي السرير ، وغطت حياه كويسه وراحت تطمن على ساره لقيتها نامت .. 

دخلت عند كريم لقيته .. قاعد على اللاب توب يشتغل عليه .. 

بعدها دخلت غرفتها تاني ... 

وقفت نور قدام المراية، وبصت لنفسها بابتسامة راضية،  عدلت شعرها وهي بتتأمل ملامحها بحب.

نور بابتسامة هاديه: مش فاكرة ماضيي كان عامل إزاي... بس أنا دلوقتي مبسوطة. حاسة إني بقيت واحده وسط عيلتي، ليا مكاني وحياتي... والأهم إني بقيت أحب نفسي وشكلي بالشكل ده. وبقيت اقوي واحده 

 ابتسمت لنفسها وقالت بدلع: وبصراحة... أنا حلوة أوي النهارده.

وفجأة ..

     لقيت إللي ظهر في المرايه مره واحده وراها .. 

وملامحه عليها الابتسامه الجميله ،  ورفع ايديه وبيلبسها في سلسله دهب .. 

وكان كريم شخص ده 

نور ضحكت ضحكه جميله بخضه: خضتني  يا كريم 

كريم بابتسامة عشق ليها: اسم الله عليكي يا جميلة قلبي، يا زينك ويا زين قلبك .

مسكت نور بايديها السلسله وكان موجود عليها حرف G  

وهي مبتسمة . 

كريم بحب: شو رأيك؟

نور بابتسامة واعجاب: تحههههه جدا 

كريم احتضنها من الخلف بكل حب ،،، وقالها 

كريم بهمس في اذنها: تدرين انك اجمل شيء شافته عيوني .. 

نور ابتسمت بخجل شديد: كريم ابعد 

كريم ضحك بهدوء وهو بيبصلها ق المرايه، : وش اسوي وانا كل يوم احبك أكثر .. 

_________________________

في القاهرة 

في منزل السيوفي . 

في اوضته احمد ...

احمد كان غرقان ،، في تفكيره

بانه ازاي يوصل لمهران ...

فتح شات ، صاحبه مازن .. 

  

رساله مازن" احمد  انا جبتلك شويه معلومات عن اللي اسمه  مهران راشد ،،   عايش حالياً في  دوله اسمها روسيا .. وراح بعد تالته ثانوي عام مباشرا  ، يكمل دراسته ودخل كليه طب في إيطاليا وللاسف سقط بسبب عمل مشاكل هناك ، فترحل على روسيا يكمل  من فتره وحالياً   هو واخد شهادة جامعه  بسيطه جدا.. ويعتبر شغال في كافتيريا في روسيا .. وانتقل  الى روسيا من حوالي ثلاث سنين شغاله وحياته  كلها هناك و هو دلوقتي متجوز عايش هو و مراته كمان ،، ودي كل معلومات عن مهران راشد  .. شوف المطلوب مني ايه دلوقتي يا احمد وانا اعمله 

 ولو عايز اي معلومات اجيبها ليك .   و اجبلك الرقم اللي شغال عليه  اجيبهلك خلال ال 24 ساعه اللي جايين 

أحمد بعت بسرعه : ياريت تجيب الرقم بسرعه يا مازن..

خرج من الشات ، وفصل الشاشه.

واتنهد بتنهيده طالعه من قلبه وهو حاسس انه قرب يوصل للهدف اللي كان عايز من زمان اوي ...

أحمد باستغراب تام: مراته ؟ مراته مين ليه هو متجوز أصلا..؟

 طلع من دماغه موضوع مراته وما شغلش باله ولا اهتم  اكتر من كده .

وبقى يفكر ازاي يجيب رجلين مهران للقاهره .

أحمد  بتركيز: المهم دلوقتي انا لازم اخليه يجي بنفسه القاهرة هنا بس ازاي..  ازاي .. ازاي 

ثم كمل بكرهيه  وحقد: مستحيل اسيبك مستحيل غير لما احطك  في السجن يا مهران قلبي مش هيأرتاح غير لما اشوفك تعاني قدامي كده، وبتتمني الموت في اليوم ألف مرة 

_________________________

في منزل هاني 

امينه كانت قاعده حضنه هاني بدموع وخوف مالي قلبها ..

هاني بحزن: امينه سيبيها على الله وما تخافيش  الدكتوره قالتك شي عادي والله مفيش اي خطر 

امينه بدموع: بس انا خايفه احسن حاجه تحصل لينا والله يا هاني

 

هاني اتنهد وقال بهدوء لحتى يطمن قلبها :حبيبتي، عايزك تطمني وتفتكري دايما إن ربنا اللي رزقك بالنعمة دي، هو سبحانه أرحم بيكي من أي حد، وعارف خوفك وتعبك وكل لحظة قلق بتمري بيها. 

اليقين بالله مش معناه إننا مش بنخاف، لكن معناه إننا وإحنا خايفين بنحسن الظن بربنا، وبنثق في رحمته وتدبيره .. 

و ربنا قال في كتابه الكريم " .﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾

كل ما تخافي من الولادة، ارفعي إيدك للسما وقولي " يا رب، أنا خايفة، بس أنا واثقة في رحمتك، فطمن قلبي ، ويسر ولادتي، واحفظني واحفظ اطفالي، واجعل القادم أجمل مما أتمنى.

وخدي بالأسباب، تابعي مع دكتورتك، واسأليها عن كل حاجة تقلقك، لأن لحد يوم الولاده .  التوكل على الله بيكون مع الأخذ بالأسباب. 

وافتكري يا حبيبتي..  انتي مش مطالبة تكوني قوية طول الوقت، ومش عيب إنك تخافي أو تعيطي. انتي إنسانة، وربنا عالم بضعفك وقادر يطمن قلبك. خلي أملك في رحمته كبير، ومتعيشيش وجع بكرة قبل ما ييجي، فبكرة في علم ربنا، وإنتِ النهارده في رعايته.

 

امينه طلعت من حضنه .. وفضلت بصله وهي بتتامل في ملامحه .. وزات في العياط.. وقالتله بحب ..

امينه بعياط وحزن شديد: هاني انا قلبي مليان باليقين من ان بكره كل حاجه تتغير .. بس لو لقدر الله حصلي حاجه خد بالك من عيالنا ، احكيلهم دايما عني وان كنت طالباهم من ربنا من زمان اوي ..   

خرجت شهقت من قلبها .. وهي بتقول ..

كملت أمينه برجاء : و سامحني  سامحني لو زعلتك في يوم من الايام  . لما نور ترجع ان شاءلله خليها تسامحني على كل حاجه غصب عني عملت كدا من غيرتي والله 

هاني اندهاش من رد فعلها  .: امينه اي اللي انتي بتقوليه ده لا اله الا الله اهدي.. 

اخدها  في حضنه بحزن شديد: مفيش حاجه هتحصل ان شاءلله خير مفيش حاجه يا حبيبتي ان شاءلله هتقومي منها بالسلامة إنتي اولادنا ..  و نور هترحع لينا في اي لحظة أن شاء الله هنعيش مع بعض كلنا هنبقي احلي عائله.يروح قلبي بلاش الخوف وزعل ده كله .

امينه حضنته جامد بعياط: يارب نفسي والله نفسي اوى. 

كملت وهي بتفكر في مهران وقلبها مليان حزن منه جدا ..

أمينه بدموع وحزن حتى مهران اخويا برن عليه مستنيه من زمان انه يرجع ليا علشان اشوفه لو مره حتى اطمن عليه .. وحتي السؤال مش بيسأل برن مش بيرد ببقي نفسي اسمع صوته اطمن عليه كدا والله

هاني بحزن: ياروح قلبي انا معاكي دايما انا و مش هسيبك هو ممكن يكون مشغول حاجه علشان كدا هو مش بيرد ولا حتى بيكلمك 

امينه بدموع وحزن منه: طول الوقت مشغول كده مش للدرجه دي يا هاني 

هاني بحنان: انا معاكي اهو مش هسيبك والله مش هخليكي تحسي انك واحدك أبداً.. 

طلعها من حضنه قالها بحنان: عمري  قولتلك  اني هسيبك او سبتك وقت حزنك ولا تعبك يا امينه 

امينه بابتسامة حزينه: لا والله عمري ما شوفت حاجه وحشه منك نهائي

هاني بابتسامة وحب: شوفتي بقي انا عمري ما هسيبك سيبك من 

الحاجات اللي ما تخليكي تفكري وتزعلي وتحزني وتنكدي على نفسك   او تخافي من اللي جاي ، سيبي بكره على ربنا اي . و اتفائلي يروحي اتفائلي خير ان شاءلله  

امينه اتنهدت بحزن: باذن الله يارب باذن الله  

هاني مسح دموعها: كفايه بقي دموع يروحي 

امينه هزت راسها . بتعب وسندت راسها علي كتفه بهموم الدنيا جواها..

________________________

 سارة بصت لنور بابتسامه :شو اخبار الجميله اليوم .. 

نور ابتسمت ليها بلطف:  الحمدلله ي عمري 

سارة،: الله يجعلك دائما بخير يا عمري 

 جابو البنات فشار ولب ، وبيبسي ، وقعدو يسلو نفسهم .. ياكلوا في جو هادي 

سارة بصتلها بحزن: جميله عمرك فكرتي وش بيصير لو رجعتلك ذاكرتك؟ لو تذكرتي أهلك وحياتك القديمة، وقتها بتختارين ترجعين لهم ولا بتكملين معنا؟ 

نور سكتت لحظة، وحست بغصة في قلبها، لكن حاولت ترسم ابتسامة صغيرة على ملامحها ..

نور  بابتسامة بحزن: مدري يا سارة، أنا اصلا مش فاكرة أي حاجة من ماضي ... بس يمكن لما ذاكرتي ترجع، أعرف أنا مين، وكنت عايشة إزاي قبل ما أجي هنا. 

    

سارة بحزن: وأنا خايفة من اليوم اللي ترجع فيه ذاكرتك، وتقررين ترجعين لأهلك وتخلّينا. 

نور نزلت عيونها الأرض، ودمعة لمعت في عيونها، لكنها مسحتها بسرعة وقالت ..

نور : احم لا تشغلين بالك يا سارة، خلينا في دلوقتي... اللي فات مش فاكرينه، واللي جاي لسه ما نعرف عنه شيء.  

لكن جواها كانت خايفة من نفس السؤال اللي سارة سألته، وخايفة أكتر إن اليوم اللي ترجع فيه ذاكرتها يكون هو اليوم اللي تخسر فيه كل الناس اللي بقوا عيلتها. 💔

_________________________

كريم كان واقف بعيد وسمع حديث نور وسارة، حس بحزن غريب اتسلل لقلبه، وفضل باصص لنور بصمت وهو بيفكر في كلام سارة.

كريم بتنهيدة ووجع، وهو بيفكر بينه وبين نفسه:: يعني ممكن بيوم تصحى وتتذكر كل شيء، وتقرر تمشي وتتركني؟ طيب وأنا وش أسوي لو جا هاليوم؟ أقدر أتحمل إني أخسرها بعد ما صارت جزء من حياتي؟ 

نزل عيونه بحزن، وأخد نفس طويل وهو بيحاول يطرد الأفكار دي من دماغه، بس لأول مرة يحس إن فيه حاجة ممكن يخسرها غصب عنه... وإنه مش مستعد أبدًا يخسر نور جميله .

_________________________

في روسيا 

في شقه مهران 

شهد قامت من على السرير بنار جواها، نار شعله من الوجع والقهر اللي وصلها لمرحلة إنها مبقتش قادرة تستحمل أكتر من كده.

مش حاسة بأي حاجة حواليها، كانت في حالة انهيار، وجسمها كله بيرتعش من الوجع اللي جواها، وعيونها مليانة قهر، كأنها عيطت لحد ما حتى دموعها تعبت منها.

مدت إيدها ناحية الأرض وأخدت السكينة، بقلب ميت، وروح ميته تماماً، وجسد بلا روح، كأنها خلاص استسلمت لكل حاجة وجواها مفيش ذرة أمل واحدة تتمسك بيها.

بصت في المراية بانهيار، وهي مش قادرة حتى تتعرف على نفسها ...

شهد بوجع وانكسار: إنتي... إنتي ميتة، ميتة كده كده! مش هتفرق بقى... المرة دي أنهي حياتي وأبقى كده بالفعل ميتة... ميتة يا شهد 

فجأة اتفتح الباب ومهران دخل، لكن شهد بصت وراها بسرعة لما شافته في المراية إنه داخل، وحالة الانهيار اللي كانت فيها خلتها مش قادرة تستوعب أي حاجة حواليها.

حطيت  السكينة على إيدها، بتعب شديد جواها، وعيونها اللي كانت مليانة دموع بقت كأنها نشفت من كتر الوجع، وكأنها حتى مبقاش عندها قدرة تعيط.

مهران بصدمة وخوف: إنتي بتعملي إيه؟! نزلي السكينة دي! إنتي عاوزة تموتي نفسك؟!

شهد ضحكت بهستيريا، ضحكة موجوعة مفيهاش أي فرحة،

 ضحكة خلت  قلب مهران ينقبض من الخوف عليها.

شهد بهستيريا: ههههههه  أوعى تقولي إنك خايف! لا لا، بلاش، بلاش تقف في وشي! كفاية لحد كده، كفاية! أنا كده كده ميتة، فأنا دلوقتي لازم... لازم أنهي بقى على حياتي! مش هعيش أكتر من عمري والله!

مهران بخوف شديد: بطلي جنان! ارمي السكينة دي!

شهد بلامبالاة ووجع: تؤتؤ لا، مش هينفع أعيش أكتر من كده، مستحيل! زي ما أنا ميتة بالنسبة لأهلي وللعالم كله، أنا دلوقتي بقى لازم أموت فعلًا، لازم...

غمضت عيونها بدموع وقلب موجوع، وهي حاسة إن مفيش حاجة فاضلة تتمسك بيها، وإن الوجع اللي جواها أكبر من قدرتها على الاحتمال.

وسحبت السكينه علي أيدها. وفي لحظه الدم غرق الدنيا من ايدها .. وايدها بقيت تنزف بشده

وفي لحظة، حصل اللي مهران كان خايف منه، واتحول خوفه لصدمة وهو بيقول باسمها.

مهران بصدمة وخوف عليها: إيييه اللي إنتي عملتييييه دههههه يااا مجنونه ههه؟!

جري عليها بسرعة، وشهد اترمت على الأرض، منهارة تماما، مش حاسة بأي حاجة حواليها، كأنها انفصلت عن الدنيا كلها، ومبقاش واصلها غير الوجع اللي جواها.

قعد مهران على الأرض بصدمة من اللي عملته، مش مستوعب إزاي وصلت للحالة دي، ولا إزاي الوجع قدر يوصلها لدرجة إنها تبقى مش شايفة أي مخرج قدامها.

حط راسها على رجله، ومسك إيدها اللي كانت بتنزل منها الدماء بغزارة، والخوف مالي قلبه، وعيونه بتتنقل بينها وبين إيدها في ذهول، مش عارف يعمل إيه ولا إزاي يلحقها.

مهران بحزن شديد مالي قلبه وعتاب: ليه كده يا شهد؟! ليه كل ده؟! ليه كل العذاب اللي إنتي معيشانه فيه ده؟! ليه يا شهد؟!

كان صوته بيترعش، وعينيه بتلمع بالدموع، وهو مش قادر يستوعب إن البنت اللي قدامه وصلت لكل الوجع ده، وإنه مكنش مدرك حجم العذاب اللي كانت شايله جواها.
شالها في حضنه بحزن مالي قلبه وندم، وهو بيبصلها بوجع، حاسس بالعجز قدام حالتها، وكل اللي نفسه فيه إنها تبقى بخير.
مهران بحزن وندم وصوت عالي: شههههههد... ليهههه
تعليقات



<>