رواية مغامرة التخرج الفصل الرابع4 بقلم ياره علاء الدين

رواية مغامرة التخرج 
الفصل الرابع4
بقلم ياره علاء الدين
"افتكرت إن أسوأ مفاجآت الليلة خلصت... لكن كنت غلطان."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
فضلت باصص للكاميرا وأنا مش مستوعب أي حاجة.
يعني احنا متراقبين؟ طب آدم راح فين؟ وإيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
 وقبل ما أفكر أكتر... أو أحاول أدور على مخرج
سمعت صوت الباب بيتفتح ورايا!
لفيت بسرعة ملقتش حد
خرجت أجري من الأوضة وأنا قلبي هيقف من مكانه.
محاولتش بقى أسأل كتير, لقيت رجلي واخداني على الأوضة.
فتح الباب بعنف والمرعب  اللي خلى قلبي هيقف..

إني لقيت آدم على السرير مكانه!

قربت منه برعب وأنا بقوله:
ـ آدم... قوم!
إنت يابني فهمني إيه اللي بيحصل هنا بالظبط !

فتح عينه بفزع وسألني:
ـ في إيه؟

قولتله برعب:
أنا من ثواني بس...
كنت شايفك بعيني وإنت تحت جوه الأوضة الغريبة دي
 
بلعت ريقي وكملت:
هو أنا كان بيتهيألي؟
ولا اللي شوفته كان حقيقي؟

آدم قام من مكانه وهو بيبصلي باستغراب:
أوضة إيه مش فاهم حاجة!
حسيت إني هتجنن, خرجت من الأوضة وصحيت الباقي.
واتجمعنا كلنا في الصالة تحت.
حكيتلهم كل اللي حصل.

يوسف بصلي وقالي وهو باين على وشه الفزع مش مجرد خوف:
ـ يعني إنت دلوقتي بتقول إن آدم كان جوه الأوضة وبرة الأوضة في نفس الوقت؟

رديت بعصبية:
ـ أنا متأكد من اللي شوفته! أنا متجننتش لسه.

آدم اتكلم لأول مرة:
ـ يا جماعة... إحنا من امبارح منمناش، وكلنا أعصابنا تعبانة.
يمكن متهيألك يا إيهاب.
كنت هرد عليه...لكن كريم قاطعنا:
ـ أنا مش هستنى  أعرف مين صح ومين لا.
أنا عايز أفتش المكان كله.
سيف هز راسه:
 
ـ وأنا كمان.
كلنا تقريبًا كنا متفقين على كده.
بعد دقايق...
بدأنا نفتش الفيلا أوضة أوضة.
فتحنا كل الأبواب, إلا باب واحد.
الباب الخشبي اللي كنت لسه  جواه من شوية وكان مفتوح عادي!

مروان بصلنا وقال :

وسعوا.
وفضل يزق الباب لحد ما اتكسر.
أول ما دخلنا, كلنا وقفنا مكاننا.

الأوضة...مكنتش شبه أي أوضة في الفيلا. ولاحتى كانت شبه الأوضة الصغيرة اللي كنت لسه فيها اللي مفيهاش مخرج!
كان فيها شاشات كتير, وكاميرات مراقبة, وأجهزة تسجيل، وسماعات.
الجو كان مرعب ومريب بجد.

كريم قرب وهو مذهول وضغط على الكيبورد.
الشاشة نورت, وبدأت تعرض فيديو, كان جاهز كإنه مستنينا!

ظهرسيف, واقف قدام خزنة عارفة كلمة السر بتاعتها، بيفتحها وبيطلع فلوس, وبيحطها في جيبه.
سيف رجع لورا وهو مصدوم.
إيه ده ؟
 
الفيديو اتقفل لوحده واتفتح وراه واحد تاني.
ظهر فيه...مروان...

مع بنت في كافيه.
مشهد تاني ليه في نفس الوقت مع بنت تانية.
وبنت تالتة.

وفي الآخر البنات كلهم مقتـ.ــولين وهو واقف بيضحك!
مروان شهق من الخضة وقال :
أنا معملتش كده والله ما عملت!
لكن الفيديوهات كانت بتشتغل واحدة ورا التانية.
والمرة دي ظهر كريم...
واقف مع بنت، في وضع مش تمام. البنت دي كانت...أخت يوسف!

أول ما يوسف شاف الفيديو...
لف ناحية كريم, وشه كان كله غضب:
ـ دي ميرنا أختي؟
كريم حاول يتكلم:
ـ يوسف... اسمعني.
لكن يوسف كان فقد أعصابه، لكمه بكل قوته.
وكريم وقع على الأرض.
جريت أنا وسيف نفصل بينهم, لكن يوسف كان بيصرخ.
 
ـ هقتــ.ـلك يا كريم, سامعني هقتــ.ـلك!
الدنيا قلبت خنا. قة.
بس اللي وقفها لفترة بسيطة فيديو جديد اشتغل الفيديو المرة دي كان ليا أنا !
كان فيديو لينا واحنا في الجامعة واقفين بنهزر على السلم بس ايدي وهي بتزق سامح كانت واضحة لينا كلنا.

الزقة اللي خليت سامح يعيش مشـ.ـلول طول عمره!

صرخت وقتها وقولت:
كدب كل ده كده, أنا مقصدتش إحنا كنا بنهزر والله.
لقيتهم كلهم بصوا ناحيتي وسيف قالي:
إنت اللي زقيت سامح يا إيهاب؟ أنا مش مصدق؟

اتعصبت وقربت منه وأنا بقول بسخرية:
ده على أساس إنك شريف مش حرامي زي ما كلنا شوفنا!
قرب مني وكنا لسه هنمسك في بعض!

مروان صرخ وقال :
كفاية خناااق إحنا لازم نعرف مين بيعمل كده.
 
عيني جات على آدم, كان واقف بعيد.
ساكت بيبصلنا وعينه...كان فيها نظرة غريبة.
معرفش مصدوم فينا ولا مش متفاجيء, بس بصراحة حقه بعد كل اللي حصل, إحنا طلعنا زبالة أوي!
وفجأة...كل الشاشات طفت مرة واحدة.
وبعدها...اشتغلت سماعة في سقف الأوضة.
وطلع منها صوت مشوش, قال جملة واحدة.
كل واحد فيكم غلط ولازم تدفعوا الثمن
وبعدها.....النور قطع من جديد.
 
فضلنا واقفين مكاننا مش عايزين النور ييجي لأول مرة, خايفين نبص في وش بعض, خايفين من اللي جاي!
معرفش عدا وقت أد إيه ..
بس النور جه لوحده كالعادة.. وحصلت حاجة غريبة جدًا
آدم...كان اختـ.ـفى.
بصينا حواليه مكنش موجود!
يوسف قال بصوت عالي:
ـ آدم! إنت فين؟
محدش رد.
خرجنا من الأوضة, بدأنا نجري في كل اتجاه حوالينا
كل واحد بيدور في حتة.
بس وأنا بجري في آخر الطرقة, شد انتباهي باب صغير مفتوح مش باين أوي.
دخلته, كان عبارة عن مكتب قديم وعلى الحيطة...
لوحة بيضا كبيرة, متعلق عليها صورنا كلنا.
صور من الجامعة.
وصور من الشارع.
وصور قدام بيوتنا.
وصور حديثة جدًا.
تحت كل صورة...كان فيه ورقة, مكتوب فيها الاسم...
وتحته...الذنب.
وتحت الذنب...
مكتوب بخط كبير
"العقاب"
قلبي كان بيدق بعنف, قربت أكتر ناحية صورة آدم
لكن تحتها...
مكانش مكتوب "الذنب" ولا "العقاب".
كان مكتوب كلمة واحدة.
صديق!
اتجمدت مكاني, يعني إيه الكلام ده؟
في اللحظة دي...سمعت صوت هادي خارج من ضلمة الأوضة.
صوت كنت حافظه كويس.
قال:
كنت عارف إنك هتوصل هنا الأول يا إيهاب.
لفيت بسرعة...
وشوفت.........
تعليقات



<>