
رواية نارين بين الحب والوجع الفصل الثلاثون30 بقلم ليلي طاهر
بينما كان ج س د
والدتها مستلقيًا بلا حراك، بقيت سيلا جاثية على ركبتيها، تبكي بهستيريا وتشهق برعب. التفتت حولها بذعر، ثم انحنت بسرعة، وجسدها يرتجف، لتلتقط هاتفها عن السجادة.
فتحت الشاشة بأصابع متشنجة، وأخذت تبحث عن رقم مراد وعيناها تغيمان بالدموع، قبل أن تضغط على زر الاتصال وتضع الهاتف على أذنها، تنتظر الرد بأنفاس متقطعة.
في هذه الأثناء، داخل مكتب المحامي، كانت الأجواء مشوبة بارتياح حذر يمتزج بالقلق الشديد على وضع عاصم الصحي.
كان سليم ومراد يقفان أمام مكتب المحامي، يستبقان الوقت بجدية.
التفت سليم إلى مراد، وقال بنبرة خافتة لكنها حاسمة:
«الحمد لله يا مراد.. إحنا اتأكدنا إن نتيجة تحليل الـDNA طلعت سلبية.. الجثة دي مش لينا أصلًا! يعني عاصم ملوش أي علاقة بالجريمة دي.»
تنفس مراد الصعداء، ورغم الارتياح الذي غمر صدره، بقيت ملامحه مشدودة، وعيناه تعكسان همّ الغيبوبة التي يقبع فيها أخيه.
التفت إلى المحامي وقال بنبرة جادة ومستعجلة:
«يا متر، إحنا عرفنا النتيجة خلاص، بس التقرير الرسمي مش هيطلع من النيابة غير بكرة الصبح. إحنا جينا لك دلوقتي مخصوص عشان نكسب وقت وما نضيعش دقيقة بكرة. قولي بالظبط إيه الخطوات القانونية اللي هتعملها أول ما الورق يستلموه؟ عايزين نخلص إجراءات القضية في أسرع وقت عشان النيابة والمستشفى يطلعوا تصريح بسفره بره.. وضع عاصم وهو في الغيبوبة دي خطر، ولازم يتعرض على دكاترة متخصصين بره مصر فورًا.»
أومأ المحامي بجدية، وسحب مفكرة صغيرة ليدوّن الخطوات التي سيبدأ بها صباح الغد، حتى لا يتعطل سفر عاصم.
وفي تلك اللحظة، قطع صمت المكتب اهتزاز هاتف مراد المتواصل فوق الطاولة، معلنًا عن اتصال من سيلا.
سحب مراد الهاتف، وفتح الخط، وعيناه ما زالتا على المحامي:
«أيوة يا سيلا..»
لكنه لم يكمل جملته، إذ اخترق صوت سيلا المنهار سماعة الهاتف، وهي تصرخ بين شهقات بكائها:
«الحقني يا مراد... ماما عرفت كل حاجة... ماما وقعت من طولها ومش بترد عليا! »
تصلب مراد في مكانه، واتسعت عيناه، وتغيرت ملامحه في لحظة حتى شحب وجهه.
أنزل الهاتف ببطء، وهو ينظر أمامه بصدمة، لدرجة جعلت سليم ينظر إليه بوجل، ثم هز كتفه بقلق قائلًا:
«في إيه يا مراد؟ وشك قلب ليه كده؟ إيه اللي حصل؟!»
لم يجبه مراد، بل تحركت أصابعه بسرعة على شاشة الهاتف، لينهي المكالمة مع سيلا، ثم بحث عن رقم الدكتور فكري، طبيب العائلة، وضغط زر الاتصال.
ما إن جاءه الرد حتى قال بلهفة:
«دكتور فكري، روح الفيلا بسرعة لو سمحت! ماما تعبت فجأة، وسيلا لوحدها ومش عارفة تتصرف!»
جاءه صوت الطبيب سريعًا:
«اهدى يا مراد، أنا أصلًا في عيادتي اللي في الشارع اللي وراهم.. ربع ساعة بالظبط وأكون عندها. هتحرك حالًا.»
أغلق مراد الخط، ثم نظر إلى سليم، وقال بصوت يملؤه الرعب:
«ماما عرفت موضوع عاصم وأُغمي عليها!»
استدار ليغادر المكتب بسرعة، فاندفع سليم خلفه دون تردد، وقال بحسم وهو يمسك بذراعه:
«أنا جاي معاك.. مش هسيبك لوحدك في ظرف زي ده!»
ثم التفت سليم بسرعة نحو المحامي، الذي كان يتابع الموقف بذهول، وقال بنبرة آمرة ومستعجلة:
«أنت خلّص الإجراءات يا متر وجهّز كل حاجة لبكرة الصبح زي ما اتفقنا، وإحنا على تواصل مع بعض!»
اندفع مراد وسليم نحو الباب، والخوف على حياة نجاة يسبق خطواتهما، ودخلا في سباق مع الزمن.
---
وفي الوقت الذي كان فيه مراد وسليم يسرعان إلى الفيلا، كانت شاهندة تخوض معركة أخرى، لا تقل قسوة، داخل أحد مكاتب المحاماة.
جلست شاهندة إلى جوار شريف، بينما كان المحامي يجلس خلف مكتبه، يراجع الأوراق الموضوعة أمامه قبل أن يبدأ في كتابة العقد.
كانت شاهندة غائبة تمامًا عن المكان، يداها متشابكتان فوق حجرها، تضغطان على بعضهما بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعها من شدة التوتر. كانت تشعر باختناق يضيق معه صدرها، متجنبة تمامًا الالتفات إلى شريف، وكأن مجرد النظر إليه سيجعلها تنهار. كانت نظراتها معلقة بالفراغ، وكأنها تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها قبل أن تخطو هذه الخطوة التي تُساق إليها رغمًا عنها.
رفع المحامي عينيه إليها، وتفرّس في وجهها الشاحب، ثم قال بنبرة هادئة حملت شيئًا من التوجس:
«البيانات كلها موجودة.. ولو مفيش أي تعديل، نبدأ نكتب العقد؟»
ساد صمت ثقيل، صمت كانت تسمع فيه دقات قلبها المتسارعة كطبول حرب.
بقيت شاهندة ساكنة لثوانٍ، شعرت خلالها بنظرات شريف الحادة والمسلطة على جانب وجهها كتهديد صامت. ابتلعت غصتها المريرة، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بصوت خافت يكاد لا يُسمع من فرط انكسارها:
«اكتب.»
أمسك المحامي قلمه وبدأ في تدوين بيانات العقد، بينما كانت كل حركة قلم على الورق تبدو لشاهندة وكأنها قيد جديد يلتف حول عنقها.
وبعد أن انتهى، وضع الورقتين أمامهما، ثم دفع القلم نحو شريف.
أمسك شريف القلم بثقة تامة، ووقّع اسمه في المكان المخصص له دون تردد، ثم دفع القلم ناحية شاهندة.
نظرت شاهندة إلى الورقتين، وبدت لها الكلمات المطبوعة وكأنها طلاسم تكتم على أنفاسها. امتدت يدها نحو القلم بأصابع ترتجف بشدة، حاولت السيطرة عليها، لكن دون جدوى. أمسكت القلم، وترددت لثوانٍ غاصت فيها في دوامة من الرفض والعجز، قبل أن تجبر يدها بآلية ميتة، وتوقّع في المكان المخصص لها.. توقيعًا بدا مهزوزًا يعكس كل ما يدور في داخلها.
بعدها وقّع الشاهدان على العقد، بينما ظلت شاهندة مطرقة الرأس، تحدق في الورقتين أمامها بملامح يكسوها الذهول والندم اللذان وصلا ذروتهما.
وما إن انتهى آخر شاهد من توقيعه، حتى مدّ شريف يده بسرعة خاطفة، والتقط الورقتين من فوق المكتب، وطواهما، ثم وضعهما داخل جيب سترته الداخلي.
نظرت إليه شاهندة؛ اتسعت عيناها باستغراب ممزوج بالخوف والصدمة من جرأته.
فنظر إليها شريف بثبات، وقال بهدوء حاسم:
«الورقتين هيفضلوا معايا.»
عجزت شاهندة عن الرد، وتلجمت الكلمات في حلقها، وظلت تنظر إليه بعينين تملؤهما قلة الحيلة.
تحرك شريف واقفًا، وعدّل من وضع سترته بثقة، وهو يشير إليها بالنهوض. لم تجد شاهندة مفرًا من التحرك خلفه كمن تُساق، وكانت خطواتها ثقيلة، وكأنها تجر سلاسل غير مرئية.
وما إن غادرا باب المكتب وأصبحا في الممر الخارجي المؤدي إلى المصعد، حتى التفت إليها شريف. لوى شفتيه بابتسامة ساخرة، ونظر إليها بعينين ضيقتين يملؤهما زهو الانتصار، ثم قال بنبرة خفيضة حملت تهكمًا واضحًا:
«يلا بينا بقى على عش الزوجية يا حرمي المصون.»
نزلت الكلمات عليها كالصاعقة، وشعرت برعب حقيقي ينهش صدرها. ابتلعت ريقها الجاف، وحاولت استجماع شجاعتها المبعثرة وهي تتراجع خطوة إلى الوراء، وقالت بصوت متقطع تحاول جعله يبدو طبيعيًا:
«مش هينفع.. مش هينفع دلوقتي خالص يا شريف.»
رفع حاجبًا واحدًا في برود، ولم تختفِ تلك الابتسامة المستفزة عن وجهه وهو يسألها:
«ومش هينفع ليه بقى يا مدام؟ إيه المانع؟»
احمرّ وجه شاهندة خجلًا وارتباكًا، ونظرت إلى الأرض هروبًا من عينيه اللتين تخترقانها، ثم همست بنبرة متلعثمة:
«عندي.. عندي عذر شرعي.. يعني مش هينفع اللي في دماغك ده خالص دلوقتي.»
لم يهتز شريف، بل اتسعت ابتسامته الساخرة، وكأنه كان يتوقع منها أي محاولة للتهرب.
اقترب منها خطوة، وقال بنبرة متهكمة لم تخلُ من القسوة:
«ماشي يا ستي، مقبولة منك.. بس الجواز مش بس كدة. تعالى على الأقل نتعشى مع بعض برة في أي مكان، ونحتفل بـ "فرحتنا" دي.»
قالت سريعًا وبلهفة واضحة، دون أن تترك له فرصة لإكمال اقتراحه:
«لا.. لا مش هينفع برضه! أنا لازم أرجع البيت فورًا.. ماما زمانها مستنياني، ولو تأخرت أكتر من كده هتقلق وتتصل وتعمل مشكلة، وأنا مش حمل أسئلة دلوقتي.»
نظر إليها شريف لثوانٍ طويلة، نظرة فاحصة، قبل أن يقول ببرود حاسم:
«ماشي يا شاهندة.. هعديهالك المرة دي.. بس افتكري كويس، الورقتين في جيبي، والوقت مش في مصلحتك.»
لم تنطق شاهندة بحرف، بل أومأت برأسها في ذعر، والتفتت هاربة نحو درجات السلم، تفرّ بجلدها من حصار عينيه قبل أن تنهار أمامه.
وما إن أغلقت باب سيارتها وانفردت بنفسها، حتى انخرطت في بكاء صامت ومرير، وهي تطوق مقود القيادة بيديها المرتجفتين.
لم تكن تبكي من قسوة شريف وحدها، بل من مرارة الحقيقة التي تنهش صدرها؛ فهي من فتحت له الباب، وظنت بغرورها أنها قادرة على استغلاله كأداة لتدمير عاصم.
والآن، وهي تتجرع ذل الهزيمة، أدركت متأخرة أن شريف كان أخبث وأكثر مكرًا منها بكثير؛ فلم يكن أداة بيدها يومًا، بل كان الصياد الذي تركها تظن أنها تقوده، بينما كانت هي من تنسج حبال مشنقتها بيديها منذ البداية.
وبينما كانت شاهندة تغادر المكان محملة بمرارة ما حدث، كانت صدمة أخرى في الإسكندرية على وشك أن تدفع لينا إلى قرار قد يغيّر كل شيء.
سقط الهاتف من يدها المرتعشة، وتدحرج على الأريكة بعيدًا عنها.
لم تعد الغرفة دافئة، ولم يعد ليل الإسكندرية وراء الزجاج مجرد لوحة شتوية جميلة؛ بل تحول كل شيء حولها إلى زنزانة ضيقة تكاد تطبق على أنفاسها. تراجعت الأصوات في أذنيها، وتلاشت موسيقى المسلسل التركي، ليحل محلها صوت صفير حاد، وكأن وعيها يرفض استيعاب السطور الأخيرة التي قرأتها.
«غيبوبة تامة... تحت حراسة مشددة...»
ظلت تحدق أمامها بعينين زائغتين، وكأن الكلمات ما زالت معلقة أمامها، ترفض أن تختفي.
التقطت إيمان الهاتف من فوق الأريكة، وما إن قرأت الخبر حتى اتسعت عيناها بصدمة، بينما اقتربت سعاد من لينا، تنظر إليها بقلق.
تمتمت لينا بصوت متهدج، وكأنها تحدث نفسها:
«عاصم...»
وضعت يدها على بطنها، بينما بدأت دموعها تنهمر دون توقف.
ثم رفعت عينيها إلى سعاد، وانفجرت كلماتها دفعة واحدة:
«عاصم بيموت يا ماما... عاصم في غيبوبة والناس فاكرينه قتلني!»
اقتربت منها سعاد أكثر ، محاولة احتواء انهيارها، لكن لينا تابعت بصوت مرتجف:
«الدنيا كلها مقلوبة وفاكرين الجثة الغرقانة اللي لقوها دي جثتي أنا! هو في ضيقة كبيرة بسببي.. مستحملش صدمة الاتهام ودخل في غيبوبة وهو متهم رسمي بقتلي!»
شهقت إيمان وهي تنظر إليها بعدم تصديق، بينما أمسكت سعاد بكتفيها محاولة تهدئتها.
لكن لينا أبعدت يديها عنها، ونهضت فجأة، رغم ارتجاف ساقيها.
«أنا تعبانة.. تعبانة أوي يا ماما سعاد.. مش هقدر، استحالة أستنى هنا لحظة واحدة! لازم أروح له حالًا.. عاصم حياتي ومقدرش أسيبه في اللي هو فيه بسببي!»
همت لتغير ملابسها ، لكن سعاد أمسكت بذراعها سريعًا.
«استني يا لينا! هتروحي فين دلوقتي؟»
استدارت إليها لينا، ودموعها تغرق وجهها:
«أنا مقدرش أعيش من غيره.. لو جرى له حاجة أنا هموت! أنا لازم أكون جنبه، أنا اللي هبرأه.. أنا الدليل الوحيد على براءته! لازم أنقذه! خليكم أنتم وأنا هروح لوحدي!»
هزت سعاد رأسها برفض قاطع، وقالت وهي تحاول تهدئة اندفاعها:
«مش هينفع يا بنتي.. مش هينفع تتحركي دلوقتي خالص! ليل إسكندرية صعب والسفر في الوقت ده خطر عليكي، خليكي للصبح ونروح سوا.. السفر بالليل وتعبك ده، والبيبي اللي في بطنك يا لينا! مش هينفع المجازفة دي!»
وضعت لينا يدها على بطنها، ثم مسحت دموعها بعنف، وقالت بصوت حاسم:
«أنا هأنقذه.. حتى لو التمن هيكون حياتي!»
ثم استدارت سريعًا واتجهت إلى غرفتها، دون أن تنتظر ردًا آخر، لتبدّل ملابسها وتستعد للسفر.
نظرت سعاد إلى إيمان، وقالت بحسم:
«إيمان، اتصلي على أبوكي خليه ييجي حالًا.. هو في مشوار قريب ومش بعيد.»
أومأت إيمان سريعًا، وأخرجت هاتفها واتصلت بوالدها، وأخبرته بما حدث وبإصرار لينا على الذهاب إلى القاهرة لإنقاذ عاصم وإثبات أنها ما زالت على قيد الحياة.
وفي الوقت نفسه، اتجهت سعاد إلى غرفتها لتبدّل ملابسها وتجمع بعض الأغراض الضرورية.
أنهت إيمان مكالمتها مع والدها، ثم أسرعت هي الأخرى إلى غرفتها لتستعد.
وفي أثناء عودته إلى المنزل، أخرج إبراهيم هاتفه، وأجرى اتصالًا بشريف.
وما إن جاءه الرد، حتى قال إبراهيم بصوت خافت متوتر:
«أيوة يا باشا.. الموضوع اتقلب جد. البنت شافت خبر عاصم الرشيدي والغيبوبة بتاعته، ومصممة تروح القاهرة حالًا، ومن هناك على المستشفى والنيابة عشان تنقذه وتثبت إنها عايشة. وأنا في طريقي لهم دلوقتي.. إيه العمل؟»
---
لم ينطق بهاء بحرف واحد، واكتفى بالصمت بملامح متجمدة، بينما كان صابر يتأمله في صمت مطبق.
أسند صابر ظهره إلى كرسيه الجلدي الفاخر، ورفع ساقيه ووضعهما فوق سطح المكتب، ثم مد يده إلى علبة السيجار بتمهل. أخرج منها سيجارًا وأشعله بتمهل، ثم أخذ نفسًا عميقًا ونفث دخانه ببطء في اتجاه بهاء، دون أن يزيح عينيه عنه.
وفي تلك اللحظة الخانقة، مزق رنين الهاتف سكون الغرفة.
مد صابر يده إلى جيبه، وأخرج الهاتف، ثم أجاب ووضعه على أذنه.
كان شريف على الطرف الآخر يتحدث بسرعة وارتباك، بينما ظل صابر يستمع في صمت، وعيناه مثبتتان على بهاء لا تفارقه.
وبعد لحظات، قال صابر بنبرة هادئة وحاسمة:
- خليه يوصلهم... بس خلى عينك عليهم طول الوقت.
أنهى المكالمة، وأعاد الهاتف إلى جيبه.
ثم مد صابر يده إلى درج مكتبه وفتحه.
أخرج مسدسًا، وأمسكه ببرود، ثم نهض من خلف مكتبه.
تقدم بخطوات هادئة وثابتة نحو بهاء، بينما ظلت عيناه مثبتتين عليه.
تجمد بهاء في مكانه، وتعلقت عيناه بالمسدس في يد صابر.
توقف صابر أمامه، ثم رفع ذراعه ببطء، حتى استقرت فوهة المسدس فوق جبهة بهاء مباشرة.
ارتفعت أنفاس بهاء، وحُبست الكلمات في حلقه.
ظل صابر ثابتًا أمامه، ملامحه باردة وعيناه لا تفارقان عينيه.
وفجأة...
دوّى صوت الطلقة ليصمّ الآذان في أرجاء المكتب! 💥